شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

وتساءل بهدوء رغم بركانه الكامن بصدره 

عملتي كدا ليه إنت عارفة إحنا فين أصلا دا فندق مش بيدخله غير الناس الراقية لما يسمعوا حركاتك دي يقولوا إيه.. 

إمشي اطلع برة..قالتها وهي تدفعه پعنف ..قام بنزع ربطة عنقه وومضت عيناه بلمعة تحدي يشير إليها

ماتنسيش نفسك إنت مين علشان تقوليلي أطلع برة اسمعي علشان ماليش خلق ..إنت مراتي أه بس ورق حتى لو مراتي حقيقي مالكيش إنك تكلميني بالطريقة دي أوضتك اللي جنب دي ياله اطلعي عايز أنام ولمي الفستان..

تراجعت للخلف إلى أن وصلت إلى الباب وتحركت سريعا للخارج.. 

جلس يزفر بأنفاس حاړقة يهمس لنفسه

وبعدهالك يااسمك إيه شكلك هاتتعبيني..

عند إلياس وصل إلى الشاطئ بعد تناولهم طعام الإفطار عانق كفها وتحرك على الشاطئ

لسة بتحبي قعدة البحر.. رفعت رأسها إليه تهزها قائلة

أوي البحر دا بحسه بير أسراري.

توقف ينظر لتقلب الأمواج قائلا

خلي بالك بس علشان غدار وموجه بيقلب بسرعة ماتدلوش الأمان أوي..

احتضنت ذراعه ووضعت رأسها عليه متمتمة 

لا البحر صاحب صاحبه يعني اللي يفهمه صح مش هيخاف.

طالعها مستغربا حديثها

اللي هو إيه مش فاهم ..أشارت إلى الأرض بعدما تجولت بالمكان قائلة

ينفع أقعد على الأرض..الشاطئ مفيش ناس هنا..

أومأ وجلس ثم أشار إليها بالجلوس أمامه ليحتويها بين ذراعيه ..شعرت بالسعادة من طلبه ..جلست وفردت ساقيها تنظر إلى البحر بصمت تتذكر طفولتهما وكأنهما يتحركان أمامها 

رجعت برأسها عليه تشير للموج الذي ارتفع 

شايف الموج علي فجأة إزاي...كان ينظر بهاتفه ولم يستمع إلى حديثها استدارت برأسها بعدما وجدت صمته 

بتعمل إيه.. 

رفع رأسه من فوق الهاتف وأجابها

بشوف الأخبار استدارت تجذب منه الهاتف پغضب وتمتمت

يعني بكلم نفسي وحضرتك بتقولي شغل حتى في شهر العسل!..

أشار إليها

هاتي الفون ياميرال رجعت به للخلف تهز رأسها بالرفض

مش هاتاخده ياإلياس من حقي يكون وقتك ليا وبس أومال لما نرجع انحنى يجذب الهاتف من كفها جفل من أفعالها الطفولية أمسك الهاتف

وتابع مايفعله دون اهتمام لحزنها انسحبت من أحضانه وجلست على بعد خطوة تنظر بصمت للبحر وتكورت عبراتها بالدموع تهاتف نفسها

هايفضل زي ماهو..تنهيدة عميقة أخرجتها من ذلك الرجل الذي يثير بداخلها مشاعر متضاربة بعد دقائق وهي شاردة بمنظر البحر شعرت به خلفها 

إنت مش ملكي ماتضحكش على نفسك حتى مش قادر تحسسني بأهميتي في حياتك وتحدث

لو زي مابتقولي مكنتش عملت شهر عسل

وليه عملت شهر عسل ياترى

لملم خصلاتها وابتسامة خلابة تجلت بملامحه 

علشان أجمع اوقات حلوة معاكي يكفيه وأكمل وعيناه تتعمق بالنظر بعيناها

علشان نحكي ذكريات حلوة لأولادنا إن شاءالله 

ولادنا ...قالتها وهي تضع كفيها فوق كفه

متجوزين علشان نجيب ولاد بس ياإلياس ..قرص وجنتيها 

بطلي غباء ياميرال حاوطها يفتح هاتفه

شوفي كدا علشان شوية الغباء اللي عندك ..قلبت بهاتفه لتجد الكثير من صورها رفعت عيناها تهمس له 

صوري ليه بتعمل فيا كدا أخذ الهاتف ثم قام بفتح مشغل الأغاني على أغنية العندليب حبك ڼار..

تراجعت بعدما صمت ينظر للبحر دون أن يجيبها سحبت نفسا و أغمضت عينيها تستمتع بصوت الموج مع صوت العندليب انحنى مستندا بذقنه على رأسها موسيقي ازداد بريق العشق بنظراته وهو يسبح بالنظر على ملامحها رفعت كفها على وجهه متسائلة 

حلوة وعجباك..استند بجبينه وتنهد بغرامها الذي يسري بأوردته

أوي حلوة وجميلة وتاخدي العقل.

طيب

 

ودا ماأخدوش..

قالتها وهي تضع كفها موضع نبضه..

وأشار إلى البحر

اشتكتيني للبحر كام مرة.. 

لوحت بيديها قائلة 

كتير أوي بلاش أعدلك وترجع تقول نكدية..

عمري ...قالها وهو يهمس ..تبسمت له وقلبها أصبح كطبول حرب من تغيره في بعض الأحيان..كنت محتفظ بصوري ليه 

عادي مجمع صور العيلة كلها 

متقولش كدا علشان مزعلش منك بجد

نزل بنظره اليها

عايزة تسمعي ايه سحبت بصرها بعيدا عنه ولكنه عادت إليه بعدما همس

اشتياق ياميرال

اشتياق!! همست بها وهي تنظر لعيناه الذي يحاول أن يخفي لمعة الحب بهما وتسائلت 

كنت بتشتاق لي ..ابتسم بعدما وجد ارتجاف ثغرها ليقترب هامسا 

جدا جدا ارتحتي كدا ...اومأت له برأسها مبتسمة انحنى لمستواها

طيب جنانك اللي قبل الفرح ورفضك

اقول عليه ايه 

تخبيني في حضنك ارتفعت ضحكاته على كلماته ليضمها متمتما

اخبيكي من الدنيا كلها بس خاېف حضڼي اللي يأذيك

راضية بأذيته انت مالك 

خاېف عليكي من نفسي خاېف اخسرك رفعت رأسها 

لو خاېف عليا بلاش تبعدني عن حضنك دا أكبر أذى ليا

مقدرش ابعدك إلا إذا انت اللي بعدتي

عمري ماهبعد طول ماانا بحبك

راقت له كلماتها ليجيبها

وأنا هحميكي من نفسي على قد ماأقدرش

من إمتى دا بينبض باسمي..

اعتدل بجسده متراجع يستند بكفيه على الشاطئ لحظات وهو يحاورها بعينيه بكثير من المشاعر ثم أطلق تنهيدة حارة أحرقت ضلوعه بنيران عشقها المكنون بقلبه..

وجدت صمته

عارف من إمتى وأنا بحبك.. 

ابتسم منحنيا يهمس لها

عارف كل حاجة وحاولت أكرهك فيا بس ربنا كان رايد تكوني معايا..

ليه ياإلياس ليه عذبتني..

تراجع ونظر للبحر بصمت.. أشارت إلى هاتفه وتساءلت

طيب ممكن تقولي ليه الأغنية دي ولا مش من حقي أعرف مايمكن حضرتك بتحب واحدة تانية..

ضحك عليها بصوت مرتفع وهو يقول

لأن حبك ڼار فعلا ياميرو..

اعتدلت وجلست على ركبتيها أمامه

ياااه ميرو من زمان أوي ماقولتهاش بالطريقة دي وبعدين أنا حبي ڼار في إيه!..

آلمه سؤالها بماذا يجيبها..

تسطح على الرمال يضع كفيه تحت رأسه 

عارفة إني زهقتك وكنت بتضايق مني كسرتني كتير علشان كدا كنت ناوية أنقل بيت جديد كنت بهرب من حصارك.. رفع كفه يمسد على خصلاتها ثم تنهد تنهيدة عميقة وهو يطبق على جفنيه متذكرا تلك الليلة بعدما ألقت قنبلتها بتركها البيت اعتدلت تستند بذقنها على صدره تنظر لعينيه 

قولي ليه كنت مضايق مني وكنت مرحب بنقلي للدرجة دي ماكنتش فارقة معاك كنت كارهني أوي كدا!..

ابتعد بنظره عنها بعدما اعتدل ينفض كفيه من التراب أدارت وجهه تتعمق بعينيه علها تجد بها مايريح قلبها

ليه كنت كارهني أوي كدا عملت فيك إيه..پتكرهني صح كنت

پتكرهني علشان ماما اتجوزت والدك أنا عارفة

كل حاجة سمعتك وإنت بتقولها علمي بنتك بدل ماتتعلم تكون نسخة وتبيع عيالها.. تقصد إيه ياإلياس

ماما

عملت إيه خلتك تكرهها وتكرهني معاها..

تعلقت عيناه بعينيها وهو يقاتل بضراوة دقاته العڼيفة التي ټضرب صدره پعنف وهو يرى دموعها التي نزلت على صدره كالبلور الذي يشحذه دون رحمة

أنا ماكرهتكيش..ليه بتقولي كدا!..

أفلتت ضحكة ساخرة مبتلعة غصة بطعم مرار الأيام التي كان يعاملها بها

أومال كنت بتحبني تيجي نحسب كام ليلة نمت معيطة فيها بسببك..

ميرال بطلي كلام مالوش لازمة مش عايز كلام وإنت ماتعرفيش حاجة.

دنت منه تحاوط وجهه متسائلة بلهفة

إلياس إيه اللي بينك وبين ماما..

أشاح بعينيه بعيدا ينظر إلى البحر

مش قولتلك من شوية البحر غدار زي ناس كتيرة في حياتنا..

ماما مش غدارة ياإلياس ومش هاسمحلك تهنها مرة تانية.

توقف يبسط كفه ليساعدها بالتوقف

قومي علشان نخرج نلف شوية وأفسحك بدل ماتقولي حابسك..

توقفت بعدما فقدت الأمل في الحديث معه بعدما تبدلت ملامحه للتجهم وببراعته المعتادة أوقفها عن الحديث وهو يحاوط جسدها ويتحرك للداخل دلف يشير إليها

غيري هدومك وإجهزي.. هزت رأسها وتحركت دون حديث.

بقلم سيلا وليد 

عند فريدة

قبل قليل بعد إغلاقها الهاتف اتجهت إلى الشرفة بعد مغادرة زوجها لعمله دلفت الخادمة بمشروبها لتحتسي بعضه وتنظر بشرود لحديقة فيلتها..

ذهبت بذكرياتها للماضي..

فلاش باك

دلفت غادة ببعض الأوراق بيدها مبتسمة شوفي جبتلك إيه

وضعت ميرال على الفراش وتوقفت تطالعها باستفهام.. 

إيه دا!..

جلست غادة بعدما ناولتها الأوراق 

دي أسماء كنيتك الجديدة فريدة عز الدين..اسم بنتك بقى غيرته أعذريني..

دلف إلياس إليهما 

مامي عايز أشوف ميرو داعبت فريدة خصلاته ثم رفعت عينيها إلى غادة

سمتوها إيه..توقفت غادة مرددة

مش هي كانت مثبتة بمروة أنا غيرتها زي ماإنت كنتي بتناديها ميرال اتجهت إلى إلياس وتابعت ضاحكة

سألت إلياس نسميها مروة ولا ميرال قالي ميار خليت مصطفى يكتبها ميرال جمال الدين زي ماطلبتي أهو مش جمال الشافعي.

اقتربت من غادة وتلألأت عيناها بنجومها وهي تحتضن كفيها 

لو كان عندي أخت ماكنتش هاتعمل اللي عملتيه معايا شكرا ياغادة بجد. 

سحبتها وأجلستها بجوارها 

قوليلي صحيح إنت ماعندكيش أخوات خالص..

هزت رأسها بحزن أطل من عينيها بالنفي قائلة

أنا وحيدة كان ليا أخ وماټ وهو عشر سنين قبل ولادتي والدي ووالدتي اتوفوا في حاډث سير وأنا عندي خمس سنين..عمي اللي رباني ابتسمت من بين أحزانها

عمي كان حنين أوي عليا ماكنش عنده غير صبي واحد إتجوز أول مرة خلف رانيا..بس مامتها ماعجبتهاش العيشة وطلبت الطلاق واتجوزت واحد تاني وهو إتجوز واحدة طيبة كانت بتعاملني زي بنتها ربنا رزقها بولد سمته زين علشان كان زين الرجال فعلا وبنتين توأم كانوا أصغر مني بحوالي عشر سنين وكانوا جمال أوي شبه عمي الله يرحمه نظرت إليها وبدأت تقص عليها حياتها دون إخفاء شيئ استطردت باقي حديثها

كنت أنا ورانيا وزهرة ونورة صحاب رانيا كانت أكبرنا وكانت عاملة علينا ريسة..قالتها متهكمة

ماكنتش بتحب زهرة خالص علشان عيونها كانت لوالدتها ..حياتنا كانت حلوة رغم كنت يتيمة بس عمي وطنط أميرة ماحسسونيش باليتم كانت دايما تقولي إنت أختهم الكبيرة من عقلك رانيا من صغرها وهي كانت حقودة أوي بس من طيبتي مالاحظتش زين كان أصغر مني بتلات سنين بس هو لما خلص الجامعة عمي سفره برة كان بيدرس وبيشتغل في نفس الوقت وفضلت أنا والبنات مع بعض لحد ماطنط أميرة ماټت بعد مۏتها بفترة جمال خطبني أصل جمال بيكون ابن أخو طنط أميرة وكان بيحبني من وأنا في إعدادي وكلم عمي عني بس عمي رفض وقاله لازم تخلص تعليمها دي يتيمة يابني وأنا ماقدرش أقل معها زيها زي أخواتها..

أفلتت ضحكة مع عبرة غائرة انسابت من عينيها لترفع نظرها إلى غادة بعيونها المترقرقة

عمي كان عايز يجوزني زين اللي أصغر مني بتلات سنين..بس طبعا أنا رفضت مش علشان هو وحش أبدا والله زين كان حلو وراجل زيه زي جمال بس كان أصغر مني وأنا كنت رافضة المبدأ جمال فضل منتظرني لحد أول سنة ليا في الجامعة أصر إننا نتجوز وأكمل عنده وافقت واتجوزت..أجلت الخلفة اربع سنين علشان أكمل دراستيأنا معايا تربية نوعية رياض أطفال بس مااشتغلتش بيها خلفت يوسف واهتميت ببيتي ورانيا كانت خلصت حقوق وبعدت عننا سافرت تقعد مع أمها في الإمارات لمدة سنة رجعت بعد ماخلفت يوسف وزين بعت أخد زهرة ونورة بعد مۏت عمي.. واتفرقنا ومن وقتها ماعرفش عنهم حاجة كنت طلبت من جمال يسأل عليهم قالي آخر مرة زين كلمه قاله في النمسا مع أخواته كان اشتغل أستاذ في الجامعة وبعد كدا جمال ماټ ودخلت

 في حياتي اللي حكتلك عنها. 

ربتت غادة على ظهرها ممكن أخلي مصطفى يوصله لو عايزة..

هزت رأسها بالنفي قائلة

لا هو مسافر حتى لو رجع كتر خيره على اللي عمله معايا وقت الفرح ماعرفش ظروفه إيه مش عايزة أشغله بمشاكلي كفاية عليه أخواته البنات.

خرجت من شرودها على رنين هاتفها

أيوة يامدام عرفتلك كل مايخص مدام رانيا الشافعي قص الرجل الذي عينته بجمع المعلومات عنهما كل ما عرفه أغلقت معه قائلة

إبعتلي العناوين دي وانتظر مني الجديد ..قالتها وتوقفت متجهة إلى ثيابها بعدما هاتفت السائق الخاص بها لنزولها لعملها..

عند يزن

توقفت سيارة مرسيدس مايبخ أمام الورشة التب يعمل بها ثم ترجلت تخلع نظارتها وتحركت للداخل

تسأل عنه

صباح الخير..رفع مالك الورشة رأسه بعدما استمع إلى صوتها توقف يهز رأسه قائلا

أومري ياهانم طافت بعينيها على المكان متسائلة

الباشمهندس يزن السوهاجي موجود..بترت حديثها عندما استمعت إلى صوت الدراجة البخارية التفتت خلفها على الصوت ترجل يضعها بمكانها واقترب يشيعها بنظرة سريعة ثم اقترب من الرجل 

فيه حاجة ياعمو..أشار إليها قائلا

الست هانم كانت بتسأل عنك..

عقدت ذراعيها فوق صدرها وتساءلت بنبرة عتابية

ماجتش ليه..كلمناك من أسبوع وكل يوم ننتظرك..

استند على السيارة يطالعها

ليه..عايزين مني إيه..أنا مش من النوع اللي باخد تمن جدعنتي مع حد أي حد مكاني كان هايعمل مع والدك كدا..

اقتربت منه وهتفت قائلة بنبرة هادئة

ليه بتسميها تمن والدي عنده معرض سيارات كبير ومحتاج حد أمين يمسك المعرض دا وبما إنك خبرة فاهيكون كويس..

معرض!!وأنا إيه اللي يفهمني في شغل المعارض..

فتحت باب سيارتها تشير إليه

هانتكلم كدا ممكن نقعد عند بابا في الشركة ونتكلم.. 

صمت لدقائق وهي تطالعه منتظرة رده دلف للداخل لمدة دقائق وخرج يجاورها السيارة وصل بعد قليل إلى المكان المنشود ترجل ينظر إلى مبنى الشركة العملاق الذي يدون عليها

جروب مالك العمري للصناعات الإلكترونية تحرك بجوارها قائلا

إلكترونيات مش سيارات التفتت إليه مبتسمة ثم تحركت بخطواتها الواثقة بين موظفيها

بابا مهندس إلكترونيات وخالو مهندس سيارات نمشي مشروع مشترك..

رفع حاجبه يهز رأسه متمتما

عيلة هندسية يعني..ابتسمت تشير إلى نفسها 

أنا إدارة أعمال بناء على طلب بابا طبعا..هز رأسه دون حديث دلفت للداخل 

صباح الخير ياباشمهندس..

توقف لاستقباله

أهلا يابني ..اقترب وحياه قائلا

أهلا بحضرتك...أشار له بالجلوس ثم تحدث 

تشرب إيه.. 

مش جاي أشرب عندي شغل ماحبتش أكسف الأستاذة..

جلست راحيل بمقابلته وأشارت على نفسها

اسمي

رحيل ياباشمهندس مش أستاذة ..استدار لوالدها

سامع حضرتك..نهض مالك من مكانه وهو يستند على عكازه بسبب وعكته الصحية..

جلس على الأريكة وهتف بصوت مجهد

عايزك معايا أو بالمعنى الأصح محتاج

حد أمين يساعد رحيل.

قطب جبينه متسائلا

مش فاهم حضرتك..تراجع بجسده

عندي معرض سيارات تكون مسؤول عنه ابن أختي كان هو المسؤول لكنه هايسافر بعد أسبوع ورحيل مالهاش في السيارات قولت إيه..

ظل يزن يطالعه لبعض الوقت ثم توقف 

أنا مابشتغلش عند حد الورشة ليا جزء فيها علشان كدا طلبك مرفوض يافندم ..توقفت رحيل بمقابلته وأردفت

طيب إيه رأيك تدخل شريك..

ارتفع جانب وجهه بشبه ابتسامة ساخرة ثم انحنى يغرز عينيه بها

حضرتك بتستهزئي بيا..

هزت رأسها سريعا بالنفي قائلة

أبدا والله بتكلم جد أشار بسبباته بأن تصمت ثم اتجه بنظره إلى مالك والدها

أنا ساعدتك شهامة مش محتاج مقابل بلاش تعمل تمن لشهامتي يامالك باشا..

توقف مالك واقترب منه يشير إلى رحيل

رحيل بنتي الوحيدة بحلفلك بيها أنا مش بعرض عليك تمن مساعدتك أنا بعرض عليك الاحتياج محتاج راجل شهم وأمين مع بنتيأنا ماليش غير أخت واحدة وكبيرة وعندها ولدين واحد منهم دكتور تشريح ودا مالوش في شغلنا غير إن هما عندهم شغلهم والتاني مسافر بعد كام يوم وكان المسؤول عن المعرض أنا من قبل ماأقابلك كنت بدور فيه

 

كتير بس فين الأمين..

وإيه اللي يخليك تثق فيا مش يمكن أغدر بيك

لا مش هاتغدر..تهكم يزن قائلا

ماتكنش واثق أوي كدا يامالك بيه.

تراجع مالك على الأريكة

الشاب اللي في سنك يقوم من أحسن نومه في عز الشتا والمطر وينزل يصلي الفجر دا مايتخافش منه الشاب اللي يتنازل عن حياته علشان أخواته دا ميتخافش منه الشاب اللي يرفض ياخد ملايين مقابل يسلمني لأعدائي دا مايتخافش منه يابني..أهم حاجة تكون خاېف من ربنا ودا اللي لقيته فيك واتمنيت يكون عندي ولد زيك. 

صمت يزن وهناك صراع بين عقله وقلبه بعدما علم بصلة القرابة بينه وبين خطيب حبيبته

هفكر وأرد عليك ..قالها وتحرك للخارج دون حديث آخر..

وصل بعد فترة إلى حارته الشعبية التي يقطن بها كان يسير بالشارع بذهن شارد بعدما ترجل من سيارة الأجرة مرت سيارة طارق خطيب مها وهي جالسة جواره وتوقفت على بعد بعض الأمتار أمام منزلها ..تحرك من جوارهم ولم يكترث لأمرهم خاصة حينما استمع إلى حديثه

حبيبتي إنت تؤمري وكل اللي تطلبيه يكون تحت رجلك هو إنت مخطوبة لحد هين دا أنا طارق الشافعي

ردت والدتها بفخر

تسلم ياخطيب بنتي أومال إيه..هي دي العرسان اللي تشرح الروح مش واحد مزيت ومشحم وياريت ملكه كمان دا صبي.. 

أطلق طارق ضحكة 

مزيت إيه.. بس بلاش الكلام اللي يقلب المعدة دا ياطنط..دلف للداخل ېصفع الباب خلفه بقوة وبداخله بركانا قابلا للاشتعال بوجهها ورغم ذلك تحرك أمامهم بثقة وشموخ لا يعلم كيف اكتسبها استند على الباب وهو يطبق على جفنيه مكورا قبضته فلقد أظلمت قلبه وأحړقته بنيران الغدر دلف للداخل ينظر بأرجاء المنزل يبدو أن أخته لم تعد إلى الآن..

أمسك هاتفه وتحدث

كريم إنت فين ..

أجابه على الجانب الآخر

عندي شوية شغل فيه حاجة..دلف إلى غرفته ينزع ثيابه وأردف

مستنيك بالليل على القهوة عايز آخد رأيك في موضوع..

تمام ياهندسة...قالها كريم وأغلق الهاتف..

فتح خزانة والدته وأخرج الصندوق الذي امنه والده عليه

يوم مالدنيا تقفل في وشك هتلاقي حقيقتك في الصندوق دا شهادة ميلادك بوالدك الأصلية وعيلته عايزك تسامحنا يابني وتأكد عملنا كدا علشان نحافظ عليك 

وضع كفيه الذي ارتجف وهو يحركه عليه يهمس لنفسه

خمس سنين وأنا كل مااطلعك برة برجع ادخلك تاني معرفش ليه عندي احساس أن الصندوق دا هيكون چحيمي تناول المفتاح وقام بفتحه اخيرا دلفت ايمان تنادي على أخيها 

معاذ انت جيت أجابها من خلفها .

أنا وراكي ..ضيقت عيناها تدلف للداخل ..

اومال مين اللي جوا ..دفعت باب غرفة

أخيها وجدته جالسا وأمامه صندوق يقوم بغلقه

مر أسبوع والوضع هادئا بين الجميع قبل يزن عرض مالك

العمري وتم تحديد موعد حفل الزفاف الخاص بآدم وإيلين ..قبل حفل الزفاف بأسبوعين دلف زين إلى غرفتها التي جلست بها بعد مجيئها إلى منزل خالها

جلس بمقابلتها مبتسما

محتاجة أي حاجة ياحبيبتي معلش انشغلت بالشغل علشان الكام يوم الإجازة..

فين آدم ياخالو من وقت ماجابني هنا ماعرفش عنه حاجة..

مسد على شعرها وأفلت ضحكة

أنا بعدته عن هنا علشان تشتاقوا لبعض ..نظرت للأسفل بخجل تفرك كفيها نهض متوقفا

أي حاجة محتاجاها عرفي مريم لو مكسوفة من خالك ..عايز فستان حلو للحنة إنزلي مع أختك وعمتك عايزين ياخدوكي مشوار.. 

أومأت له دون حديث..

عند أرسلان قبل أسبوع

كانت تحبس نفسها بالغرفة طيلة وجوده ذات مساء طرق عليها الباب

عايز أتكلم معاكي لو سمحتي.. 

خرجت بعدما ارتدت حجابها جلست بمقابلته بسط كفه بكوب العصير وأردف

إشربي دا ..هزت رأسها تنظر إليه پخوف ..أطلق ضحكة صاخبة على حركتها ثم توقف واتجه يجلس بجوارها على الأريكة تراجعت للخلف پذعر ضيق عينيه مردفا

إيه يابنتي ليه بتحسسيني هعمل فيكي حاجة..

إتجوزتني ليه..تساءلت بها بتقطع..

جذب سجائره ونهض يتوقف أمام الشرفة وأردف بصوته الرخيم

عندك

فستان أدخلي إلبسيه وفيه باروكة كمان بلاش الحجاب النهاردة..هبت معترضة

لا طبعا مستحيل أخلع حجابي استدار إليها مقتربا وهو ينفث سيجارته 

اسمعيني كويس علشان أدخل المكان دا لازم تكوني معايا وكمان ماينفعش تدخلي بالحجاب..

خلاص شوف أي واحدة.

جز على أسنانه واقترب منها يطبق على ذراعها پعنف 

الكلمة اللي أقولها تقولي حاضر من غير ولا كلمة قولت تدخلي تغيري الفستان محتشم وبعدين شعرك مش هايظهر الباروكة زيها زي الحجاب..

فتحت فمها للحديث أشار إليها بالصمت

مش

عايز ولا حرف سمعتيني أدخلي غيري ولا أغيرلك أنا

هزت رأسها تشير لكفيها الذي يضغط عليهما حتى آلمها...تراجع للخلف يشير إليها بالدخول 

بعد ساعة كان يدلف إلى أكبر الفنادق في العاصمة الإيطالية بحفل يجمع عددا من المشاهير ظل يتنقل بجوارها وهو يقبض على كفها يتجول بالمكان.. 

ظل لمدة ساعة بالحفل ثم خرج دون أي شيئ..استغربت وجودهم وطريقة حديثه مع البعض رغم أنها لا تتقن اللكنة الإيطالية إلا أنها شكت بأفعاله وأحاديثه..

مر أسبوع على ذاك الحال بخروجهم كل مساء وكأنهم عروسان يقضيان شهر عسلهما. 

إجهزي هاننقل من هنا فورا قالها وهو يجمع أشيائه متجها إلى فينيسيا.

وصل إلى فندق بالقرب من الفندق الذي يقطن به إلياس تجهز لأداء مهمته التي جاء من أجلها..

جلست تنتظر حديثه كان يقوم ببعض الأعمال على جهازه رفع عينيه إليها ثم أردف

غرام الصندوق دا هايفضل معاكي لبكرة الصبح لو مارجعتش إفتحيه

شعرت برهبة انتابت جسدها ولم تشعر بنفسها وهي تتساءل

ليه رايح فين وأنا مش هاروح معاك!..هز رأسه بالنفي قائلا

اسمعيني للآخر .. الصندوق دا هتفتحيه لو مارجعتش للصبح هاتلاقي فيه رقم هتكلميه وهو هايتصرف ويقولك تعملي إيه..

نهضت من مكانها وجلست بجواره 

إنت رايح فين وهتسبني لوحدي أنا ماعرفش أتصرف هنا..

احتضن كفيها اللذان لأول مرة يلمسهما ثم هتف

ماتخافيش أنا واخد كل احتياطاتي اللي كنت جايبك علشانه خلصته لسة أهم حاجة إدعيلي أخلصها من غير مشاكل.

إنت ظابط صح..ربت على كفها

صلي وإدعي وزي ما قولتلك لحد الصبح لازم تتصلي بالرقم اللي هنا..

أخرج قداحته ثم فتحها يخرج مفتاحا صغيرا ثم وضعه مرة أخرى بالقداحة 

شوفتي خرجته إزاي ..إكتبي اسمك هنا وهايفتح معاكي وبعد كدا استخدمي المفتاح إياكي تخرجي برة الأوضة حتى لو الفندق ۏلع سمعتيني..

قالها ونهض يضع سلاحھ بخصره ثم تناول الإسكارف الخاص به واستدار متجها

إلى الباب صاحت باسمه 

أرسلان..توقف فجأة مع رجفة تسللت لدواخله وهو يستمع إلى همسها باسمه لأول مرة ..تلألأت عيناها بخط من الدموع وهمست له

لا إله إلا الله..أجابها بعدما الټفت إليها

محمد رسول الله..

مش هعمل حاجة لأني متأكدة إنك هاترجع وكمان هاتعمل اللي رايحله خد بالك من نفسك..استدار إلى الباب وفتحه ثم الټفت يشيعها بنظرة سريعة وتحرك للخارج

هوت على المقعد تبكي بشهقات والخۏف يسيطر على دواخلها كم كانت تشعر بالأمان بجواره من هذا الشخص الذي راعها بحنانه وأمانه رغم عدم معرفتها به ..نهضت متجهة للواحد القهار وقامت بأداء صلاة قضاء الحاجة وهي تدعي له بالسجود مع شهقاتها المرتفعة ولا تعلم لماذا كل هذا الخۏف..

عند أرسلان دلف للمكان المنشود لمدة دقائق وخرج ولكن هناك حدث مالا يتوقعه من أجهزة إنذار بعدما حصل على ما يريده من تلك الغرفة تحرك سريعا إلى أن وصل إلى شاطئ البحر وهناك من يطاردونه..

عند إلياس كان عائدا من رحلة يومية للتجول بالمناطق المشهورة ترجل من السيارة متجها للداخل ولكنها تشبثت بكفه 

تعال نتمشى على البحر الجو حلو أوي ..أومأ دون حديث عانقت ذراعه وتحركت بجواره 

هاتفضل قالب وشك كدا وبعدين بقى..

نظر إليها من فوق كتفه قائلا 

إيه قالب وشك دي بتجيبي الألفاظ دي منين ..ضحكت بنعومة ثم غمزت له

من ظابط دمه مسكر كان كل ماأروح عنده يسمعني كلام ماكنتش بعرف معناه إلا لما أبحث عنه عملت إيه أنا كمان..عملتله قاموس لغوي..

بقلم سيلا وليد 

ابتسم بخفة هامسا

مچنونة ومش هتعقل..

أسرعت متوقفة أمامه تشير لنفسها

أنا مچنونة ماشاء الله على العاقل اللي كان مجنني معاه واحتواها بين ذراعيه

مين اللي جنن مين دا أنا كنت عايز..بتر حديثه عندما خيل بأحدهم يهرول اتجاه الشاطئ سحب كفها وتحرك سريعا إلى جناحهم وفتحه من جهة الشاطئ يجذبها للداخل. 

أدخلي بسرعة قالها وعينيه تتجول بالمكان نظرت للخارج على نظراته 

إلياس فيه إيه..

أشار إليها بالدخول 

أدخلي جوا وأنا راجع تشبثت بكفه بعدما استمعت إلى طلقات ڼارية بالخارج

إيه الصوت دا ضړب ڼار..إحنا فين

ظلت نظراته تتابع من توجه إلى البحر في مكان مظلم استدار إليها بعدما جذبت ذراعه

أدخل جوا دي شكلها شرطة بيجروا ورا حد ..

سحب كفها للداخل واحتضن وجهها بعدما وضعت كفيها على أذنها من الأصوات التي بالخارج

ميرال إهدي ممكن يكون حالة شغب في الفنادق اللي جنبنا مستحيل يكون فيه حاجة هنا الفندق دا ملكي مستحيل حد يقتحمه..

دفنت نفسها بأحضانه حتى تبعده عن الخروج قائلة

أنا خاېفة ماتسبنيش نظر إليها وفهم ماتريده سحبها للغرفة

بطلي شغل أطفال بقىإنت كبرتي..

قطبت جبينها متصنعة عدم الفهم..

مسح على وجهه واتجه إلى الشرفة ينظر للخارج وجده يتحرك باتجاه أحد الأجنحة..هرول للخارج بعدما أغلق الباب على ميرال وهتف 

ميرال مشوار سريع وراجع إياكي أسمع صوتك..قالها وتحرك للخارج بحذر يريد أن يعلم ماالذي يحدث بالخارج فتح باب غرفته إلا أنه وجد أحدهما يدفعه بقوة للداخل 

يضع السلاح برأسه

لا تصدر صوتا كي لا أقتلك كور إلياس قبضته محاولا أن يسيطر على غضبه وعليه التفكير للتخلص من ذاك الشخص الټفت أرسلان ينظر من الشرفة على الصوت الخارجي ركله إلياس بساقيه ليسقط على الأرض أمامه وبحركة سريعة أخرج سلاحھ يضعه برأسه ويحدثه باللكنة الإيطالية

من أنت وماذا فعلت قالها وهو يرفع الماسك من فوق وجهه من الخلف والآن سأسلمك أيها الزنديق للسلطات الإيطالية قالها ثم أدار

وجهه إليه..

طالع كلا منهما الآخر پصدمة وبصوت واحد 

إنت..إنت نظر إلياس للخارج سريعا ثم سحبه للداخل وأغلق الباب خلفه طالعه پصدمة يمسح على خصلاته

بتعمل إيه هنا وإزاي توقع بالطريقة دي ..شوفلي حاجة تكتم الچرح دا الأول..نظر لذراعه المصاپ بطعڼة ثم استمع إلى صوت ميرال بالداخل 

إلياس افتح الباب قالتها بصړاخ..

نظر إلى أرسلان ثم إلى باب غرفته وتوجه إليها قائلا

ماتخافش دي مراتي..قالها وهو يفتح الباب إليها دفعته تصرخ بوجهه

إنت مچنون تقفل عليا الباب تحرك يبحث عن علبة الإسعافات الأولية وتركها تصرخ كعادتها..

حمل الصندوق واتجه إليه وجد العرق يغزو جبينه شهقت ميرال تضع كفيها على فمها حينما وجدته جالسا على الأرضية يمسك ذراعه.. 

جلس بجواره يشير إلى ميرال 

هاتي قميص من قمصاني بسرعة لازم نتخلص من القميص دا قالها بعدما نزع قميصه وقام بضماد جراحه..

مضړوب بسلاح أبيض فكرته رصاصة 

بس الچرح عميق ومحتاج خياطة هاتتحمل الۏجع طبعا نسيوا يحطوا بنج هنا ...قالها إلياس مازحا..

أغمض أرسلان عينيه 

الچرح عميق

أوي خد بالك مش حاسس بدراعي..

جلست ميرال بجواره تنظر إليه بذهول وهو يقوم بتضميد جرحه بالخياطة والآخر محاولا السيطرة على آلامه بقوة ظهرت من خلال تجمع العبرات تحت جفنيه..

أنهى مايفعله إلياس ثم جمع الأشياء سريعا يشير إليها

اتصرفي في القميص دا هاتلاقيهم بعد شوية بيلفوا على الأوض..

مش

 

إنت قولت الفندق دا تبع الطبقة الملكية اتجه بنظره إلى أرسلان ثم أجابها

إعملي اللي قولت عليه ياله..أشارت على أرسلان وابتسمت

ماعرفش ليه حاسة أنكم شبه بعض 

غريبة قالتها وهي تتوقف تحمل القميص الذي عليه آثار الډماء وقامت بقصه إلى قطع صغيرة وألقته بالحمام تصفق بيديها

الاتنين اللي برة دول ظباط ماعرفوش يفكروا في اللي أنا فكرت فيه..

بتكلمي نفسك اټجننتي!..

قالها وهو يفتح الثلاجة يجذب العصائر ثم رفع عينيه إليها

عملتي إيه بالقميص ..أشارت إلى الحمام 

نزل البلاعة ..خرج يهز رأسه وهو يضحك عليها..

خرج وجده غفا على المقعد حمل سلاحھ

يخبئه ثم قام بدثره توقفت بجواره

ظابط صح ومصري أصلك مش هاتساعده لله في لله

ماتعرفيش تسكتي شوية هيحصل حاجة ..

أشارت إليه قائلة

شبهك على فكرة ..استدار إليها متخصرا 

شبهي من أنهي ناحية يعني انحنت تنظر إلى أرسلان الغافي ثم رفعت رأسها إليه

والله شبهك يمكن شبه في الرخامة المهم فيكوا حاجة أنتوا الاتنين..أه افتكرت ظباط باردين.

جز على أسنانه يشير إليها بالدخول

أدخلي جوا بدل مالطشك قلم على وشك أدير راسك الناحية التانية..

برقت عينيها تطالعه بذهول ثم فتحت فاهها للحديث إلا أنه وضع أنامله على فمها

كلمة كمان وهطلع أقولهم إنك الإرهابية اللي بيدوروا عليها..

شهقة خرجت منها وتوسعت عيناها تشير إلى أرسلان

هو إرهابي يالهوي إنت مدخل عندنا إرهابي وبتقول ظابط إنت مع الإرهابيين!..دلف بها إلى الداخل ووضعها على الفراش يهمس لها

ميرو مش عايز صوت لازم أتصرف علشان أخرجه من هنا من غير ما حد يمسكه..ماشي ..

هو إرهابي ياإلياس..تنهد پغضب وتراجع للخارج يستغفر ربه

ظلت على الفراش لبعض من الوقت وابتسامة على وجهها ثم تسطحت على ظهرها وعيناها تنبثق منها السعادة على ماتشعر تهمس لنفسها

ميرو بتحبك أوي ومتأكدة كمان إنك بتحبها..

بالخارج فتح أرسلان عينيه بتشوش

واعتدل متسائلا 

إيه اللي حصل !

أدلتلك مسكن ينومك دقايق علشان الچرح لازم دكتور يشوفه.. 

اعتدل يبحث عن سلاحھ 

فين مسډسي..رفعه أمامه 

دخلت بيه إزاي توقف مټألما

لازم أرجع حالا مراتي لوحدها في الفندق لازم أرجع قبل الصبح خلي المسډس معاك علشان أكيد هاتفتش برة..

طيب واللي معاك..طالعه لفترة من الصمت ثم انحنى على حذائه

أمانة عندك لحد ماأرجعلك بكرة أكيد فاهم كلامي..أومأ له جمع أشيائه يضعها بمكان آمن ثم نهض

استنى هاخرج معاك علشان ماحدش يشك ..

هستناك برة ..قالها وهو يتحرك لخارج الجناح الخلفي وصل إلى باب الغرفة

ميرال عندي مشوار هارجعلك بعد شوية أوعي تعملي أي غلط

توقفت واقتربت منه 

الشخص اللي برة مشي ..قبل جبينها

يالة

سلام قالها وهو يغلق الباب

بالمفتاح طرقت على الباب 

إلياس افتح الباب تحدث من خلف الباب لو عايزاني أموت صړخي كمان ياميرو ..قالها

وتحرك للخارج..

غادر الإخوان مع بعضهما البعض دون معرفتهم بالقرابة التي تجمعهم ..توقف عدة مرات لإجابة بعض الأسئلة من أين أتيت وأين ذاهب وتفتيش دقيق ضغط أحدهم على ذراع أرسلان وهو يقوم بتفتيشه ضغط على شفتيه من الألم.. لاحظ إلياس توجعه فصاح غاضبا

كيف تعاملوننا بأننا مچرمي حرب هل ثقتنا بالمكان تفعل بنا ذالك صاح وصاح إلى أن أشار أمن الفندق بخروجهم..وصل إلى الخارج واستقل سيارة أجرة وهو يضغط على ذراعه من الألم همس إلياس إليه

هنخرج على بلدة بعيدة شوية علشان لازم تتفحص دراعك ممكن يتئذي.

أغمض عينيه بعدما شعر بنخر عظم جسده بالكامل..

بعد عدة ساعات عاد إلى الفندق الذي يقطن به فتح الباب وتوقف إلياس بالخارج

لازم أرجع علشان مراتي زمانها قلقانة وإنت واظب على العلاج وبكرة هاجي أطمن عليك..استمع اليها من الخلف

أرسلان ..استدار بعد مغادرة إلياس..

هرولت إليه وتوقفت أمامه تطالعه پذعر من حالته وهو يحمل ذراعه 

إيه اللي حصل وصوت مين دا دا صوت مصري حاسة سمعته قبل كدا..

رفع ذراعه إليها اقتربت منه ليضمها هامسا

تعبان أوي عايز أنام..

وصل إلى جناحه فتح باب الغرفة دفعته تصرخ به وتلكمه بصدره مع بكائها مرة واحتضانها له مرة 

ضمھا يهدئها بعدما شعر بما تشعر به

خلاص أنا جيت أهو .ارتجف جسدها بشهقاتها من كثرة بكائها ضمھا يمسد على رأسها

إهدي بقى إيه متجوز طفلة ..دفعته تمسح دموعها كالأطفال واتجهت إلى الأشياء الموضوعة بأركان الغرفة وقامت بتحطيمها وتنثرها على الأرضية وهي تسبه ثم اتجهت إليه كالمچنونة

عايزة أرجع مصر دلوقتي مستحيل أقعد معاك دقيقة تاني والله لآخد حق منك رجعني مصر دلوقتي قالتها وهي ټضرب أقدامها بالأرض. 

اقترب منها بعدما نجحت في إخراج وحوشه الكامنة بموجة من الڠضب على أفعالها

لو سمعت صوتك ..رفعت رأسها تهزها پعنف واقتربت منه تدفعه بقوة 

هتعمل إيه قولي هتعمل إيه هتحبسني يالة أنا قدامك احبسني أهوو ..سحبها بقوة لتصطدم بصدره ثم انحنى يهمس لها 

لا..عندي طريقة تانية أتمنى ماتخلنيش أوصلها بحركة أجفلتها فحاولت التحرر من قبضته ضمھا بقوة يضغط شهقت بعدما علمت بما يرمي إليه..حاولت التملص من قبضته

قليل الأدب واللي يشوف الراجل يقول محترم..

قهقه عليها وهو يحاصرها

طيب حد يشوف الجمال دا ويكون مؤدب ياروحي..

إلياس إبعد كدا ..

جحظت عيناها تطالعه مصډومة من حديثه وبداخلها نيرانا تغلي بأوردتها من بروده ..

دفعته وابتعدت عنه 

دا من إيه إن شاءالله شايفني جارية لا فوق يابن السيوفي أنا مراتك مش بنت من الشارع لمزاج جناب البيه 

وياله اطلع برة عايزة أنام بهدوء قالتها وهي تدفعه للخارج وتغلق الباب

فعلا ظابط أمن دولة مستفز ومستبد.

استمع إلى حديثها وخرج مبتسما على جنانها تمدد على الأريكة حتى غفا بمكانه استيقظ على صوتها 

قوم عايزة أنزل البحر نظر بساعته 

تنزلي البحر الساعة سبعة الصبح!..

أه مش عجبك ولا إيه..

متخلنيش اتعصب عليكي ياميرال لو سمعت صوتك هزعلك 

ضړبت ساقيها وتحركت للداخل تدور حول نفسها

نايم البارد وانا هنا باكل في نفسي طيب استنى عليا ياإلياس..قامت بنزع ثيابها واردت فوقه كنزة حمالات

وقامت برفع خصلاتها مع بعض الخصلات العشوائية تهمس لنفسها 

هشوفك يابارد هتعمل ايه لما اقولك نازلة البحر كدا 

خطت للخارج تجذب حذائها ولم تلتفت إليه 

هنزل أنا البحر خليك نايم..رفع رأسه ينظر إليها بذهول هز ساقيه بعدما علم تلاعبه بأعصابه

حاول إخفاء ابتسامته قدر المستطاع كي يبدي جديته برفضه عما تفعله ولكنها نجحت وبجدارة في تسديد هدفها حينما اقتربت تتدلل وجلست فوق الطاولة تتناول الفواكه وتهز ساقيها بانفعال قائلة 

جعانة من امبارح الضهر ماأكلتش بسبب واحد مابيفكرش غير ازاي يضايقني وأنا ھموت من الخۏف عليه أنا غلطانة مالي انا يروح مع ظابط ولا ارهابي غبية ياميرال وياريته بعد كدا يسمعك كلمة حلوة نهض من مكانه بعدما

طيب قوليلي كنتي منتظرة مني إيه وأنا متأكد من جنانك.. 

استدارت برأسها تشيعه بنظرة صامتة ثم اتجهت تجذب التفاح تتناوله بطريقة تجمدت وفقدت اتزانها 

صدقيني خفت عليكي عارفك متهورة..

تقوم تحبسني وتسبني الوقت دا كله تلات ساعات وأنا هاتجنن عليك وماعرفش إنت فين

خلاص حصل خير ورجعتلك أهو.

هبت من مكانها تهز رأسها

لا.. لازم آخد حقي منك استدارت تشير إليه

اعتذر قولي أنا آسف ياميرو يامراتي ياحبيبتي.. ولا أقولك قولي بحبك أكتر من أي حاجة..اقتربت منه ونظرت لداخل عيناه

انا مش طفلة علشان تعمل معايا كدا انا مراتك ومن حقي أعرف النفس اللي بتتنفسه لو هتفضل معايا كدا يبقى كل واحد يعيش حياته اللي هو شايفها صح انا ممكن أتنازل علشان حاجات كتيرة علشان اسعدك لكن هتستهزئ بقيمتي معاك يبقى انت حر وأنا حرة

توقف متخصرا 

يطالعها بصمت للحظات ثم أردف 

إجهزي هانسافر هاتصل أحجز..

تسمرت بوقفتها من فعلته نظرت إلى سراب توقفه ثم هوت على المقعد بعد خروجه ..جلست تهمس لنفسها

دا بيتكلم بجد يعني صدق الكلام..

بعد أسبوعين من وصولهما القاهرة 

خرجت فريدة إلى سيارتها واستقلتها تعطي السائق العنوان..وصلت بعد قليل إلى المكان الذي تريده دلفت لموظفة الاستقبال متسائلة 

عايزة أقابل راجح الشافعي لو سمحتي.. 

نظرت إليها متسائلة 

عندك ميعاد يافندم ..خلعت نظارتها وأجابتها بثقة

قوليله فريدة السيوفي وهو يقابلني..

رفعت سماعة الهاتف تهاتفه

أستاذة فريدة السيوفي عايزة تقابل أستاذ راجح يامنى..

بعد لحظات أجابتها

خليها تطلع ...

بمكتب إلياس يجلس أمام بعض أجهزة المراقبة على إحدى قضاياه استمع الى رنين هاتفه

مدام فريدة خرجت إلى شركة اسمها شركة راجح الشافعي..

راجح الشافعي..كررها عدة مرات ثم نهض قائلا

ابعتلي العنوان..جمع أشيائه وخرج إلى سيارته يهاتف زوجته

إنت فين..

عندي شغل لسة قدامي ساعة..

إرجعي على البيت بدل ماأجيلك عيب تبقي كبيرة وتكذبي الست الوالدة ماعرفتكيش الكذاب بيروح الڼار..

تنهدت بحزن ونهضت تعتذر لصديقتها

آسفة لازم أرجع البيت دلوقتي..قالتها ثم ودعتها واتجهت إلى السيارة وقامت بمهاتفته 

لما إنت بتراقبني كان إيه لزمته السؤال 

إرجعي يامدام لسة حسابنا القديم ماخلصش علشان نتحاسب على الجديد..

فتحت باب السيارة وصمتت لبعض الوقت ولكنها فشلت في إخماد ثورة اشتياقها له

هاترجع إمتى..

نظر إلى الطريق أمامه يجيبها متهكما

ليه هي المدام نسيت إني مش فارق وجودي من عدمه باي يامدام لما يجيلي نفس هارجع قالها وأغلق الهاتف دون ردها

جلست بالسيارة وتنهيدات متحسرة على حياتها التي أصبحت باردة بعد أسبوع واحد جعلها حورية من حوريات الجنة رفعها إلى السماء كنجمة عالية لم يستطع أحد الوصول إليها ثم

ألقاها وكأنها لا تعني له

بقلم سيل وليد 

شيئا...انسابت عبراتها تضع

كفها على صدرها تهمس لنفسها

هونت عليك ياإلياس بس العيب مش عليك العيب عليا أنا..قامت بتشغيل السيارة تهمس لنفسها

هاعرفك ميرال هاتعمل فيك إيه

عند فريدة دلفت إلى

مكتبه رفع رأسه على دخولها هب من مكانه وهو يطالعها بنظرات مذهولة يهمس پصدمة

إنت..خلعت نظارتها واقتربت منه بثبات وكبرياء ترسم ابتسامة كفتاة تبلغ من العمر عشرين عاما

إيه..مستغرب ليه ماكنتش منتظر أردلك الزيارة ولا إيه

زيارة ..رددها مستفهما ..جلست تضع ساقا فوق الأخرى

إزيك ياراجح..جلس بعدما سيطر على نفسه من صدمة وجودها أمامه بعد تلك السنين ..طالعها باشتياق انبثق من عينيه

دورت عليكي كتير..نقرت فوق مكتبه 

وطالعته بابتسامة ساخرة 

ليه كنت ناوي تكمل اللي عملته توقف من مكانه واتجه إليها منحنيا 

لا كنت عايز أعتذرلك وأقولك مش عارف أعيش من غيرك..قالها مع دفع إلياس الباب ودخوله مع اعتراض السكرتيرة..توقف متسمرا على ذاك المشهد بينما هي شعرت وكأن أحدهم وضعها بقبر وهي مازالت على قيد الحياة.

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 

كأنك رسالة شوق 

نسي ساعي البريد في أي صندوق وضعها 

قل لي بربك 

أين يباع الكره 

لأكرهك بحجم حبي لك

قل لي بربك 

أين يباع النسيان 

لأستطيع نسيانك

بقدر إشتياقي 

قل بربك كيف أكون أنا بلا أنت 

تأخر شتائي 

أحتاجك بالقرب لتمطر 

أعترف لك 

لاااأستطيع أن أتجاوزك 

فأنت وحدك محطتي الأخيرة ولاشيئ بعدك 

وإن فقدتك فليس لدي ما أخسره

أكثر 

وإن بقيت فلاااشيئ قد أتمناه بعدك 

صرت أراك حين لاااأراك 

تبا لقلب صار يهذي من هواك 

أيكون عشقي ضړبا من جنون 

أهو جنون إن لم أر في الدنيا سواك

أمام البوابة الرئيسية لفيلا السيوفي ترجلت ميرال من سيارتها واتجهت تتطلع إلى امتناع الأمن عن دلوف رانيا للداخل اقتربت متسائلة 

في ايه ! 

أشار أحد رجال الأمن إليها 

المدام ممنوعة من الدخول ياهانم وهي مصرة تدخل

رمقتها رانيا بنظرة سريعة

أنا لازم أقابل فريدة أو إلياس السيوفي

توقفت ميرال 

نعم تعرفي جوزي منين! 

اقتربت منها تطالعها بتعمق وأردفت متسائلة 

إنت بنت فريدة ولاقاطعهما إسلام

 

الذي وصل يحاوط كتف ميرال 

حبيبتي اتأخرتي ليه 

استدارت ترمق رانيا 

المدام كانت بتسأل على ماما 

ماما !! تساءل بها إسلام بسط كفه 

أهلا بحضرتك تعمقت بالنظر إليه 

إنت إلياس هز رأسه بالنفي فهزت رأسها متذكرة صورته يوم زفافه رسمت ابتسامة 

أه افتكرت قاطعها وتحدث بمغذى 

إلياس السيوفي تقصدي 

هو أخوك ثم أشارت على ميرال 

ودي أختك إزاي اقترب منها وهو يضع

 

تم نسخ الرابط