شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

إلى فيلا السيوفي ترجلت ميرال إلى الفيلا بحالة من الاڼهيار قابلها مصطفى الذي علم بما صار من الفريق الأمني 

حبيبتي فين جوزك رفعت عيناها التي غطتها الدموع

معرفش ياعمو كانو خاطفين إسلام ورؤى أنقذوا إسلام وهو معرفش راح وراهم وصلت فريدة تلهث بعدما دلفت المربية بيوسف يبكي وعلمت ماصار نظرت في كافة الأرجاء رأت سيارة أرسلان تغادر المكان بأقصى سرعة اقتربت من ميرال وأمسكت ذراعيها

إلياس فين وأرسلان راح فين

انسابت عبراتها بصمت تهز رأسها بالجهل حاوط أكتافها مصطفى وسحبها للداخل

حبيبتي اهدي شوية وهيرجعوا إن شاءالله والحمدلله إن يوسف معاكي 

توقفت تنظر إليه

هو فيه أب يعمل في بنته كدا! أنا مش مصدقة الراجل دا إزاي يكون منزوع منه الرحمة كدا وكمان في رمضان!! 

ربت على ظهرها 

دا مش أبوكي حبيبتي ادخلي وحاولي تهدي علشان ابنك اتجه بنظره الى فريدة

خديها واعمليلها حاجة تشربها وأنا شوية وراجع

توقفت أمامه مذعورة

إنت رايح فين كفاية الولاد

فريدة بلاش جنان لازم أعرف إيه اللي حصل إنتي ناسية دا شغلي شوفي بنتك المڼهارة وحفيدك اللي بيعيط قالها وتحرك سريعا متجها إلى سيارته

جلست فريدة تجذبها لأحضانها تحاول تهدئتها رغم أن بداخلها اڼهيارا يؤدي إلى مۏتها فكلما تذكرت ماصار ينتفض قلبها ړعبا على أبنائها مرت الساعات ثقيلة على قلب فريدة رغم محاولة غادة التخفيف عليها تظاهرت أنها على مايرام حتى لا تدخل الريبة إلى قلب ميرال نهضت من مكانها تقف في الشرفة وتدعي الله بسريرتها أن يحفظ ابنائها وزوجها استدارت بعدما استمعت إلى شهقات ميرال تهمس باسم إلياس اقتربت وجلست تحاوط جسدها بأحضانها

حبيبتي إن شاءالله هيرجع كويس رفعت عيناها المبتلة بدموعها 

مش هيسيبه ياماما هو قالها وحلف لي مش هيسيبه رغم انتفاضة قلبها وذعره إلا أنها ملست على خصلاتها 

مش هيقدر حبيبتي اللي خلى ربنا حفظهم اكتر من تلاتين سنة هيخلي واحد قلبه مليان بالحقد زي راجح يقدر عليهم انا واثقة في ايماني بربنا 

قاطعهم صوت سيارة ارسلان لتهتف غادة ارسلان جه هبت من مكانها حينما علمت بوصوله نظرت خلفه

فين إلياس ياأرسلان

أشار بيديه أن تهدأ وأردف بدخول إسلام من الخارج 

اهدي هو كويس اقتربت فريدة تتطلع إليه بقلب الأم المذعورة على فلذة كبدها

أخوك فين حبيبي وليه مجاش معاك 

حبيبتي هو كويس بس رؤى اتصابت 

وهو أخدها المستشفى 

شهقة أخرجتها پبكاء

إنت بتضحك عليا ياأرسلان صح أنا عارفة إن راجح مش هيسيبه في حاله

تعالي ياميرال هاتي يوسف الدكتور يشوفه وتروحي لإلياس 

أخوك كويس مش كدا قالتها فريدة بلسان ثقيل 

اقترب يقبل رأسها 

والله كويس ياست الكل لازم نطمن على يوسف علشان وقع إلياس قال أخده للدكتور وإن شاء الله رؤى إصابتها متكنش خطېرة

ياحبيبتي يابنتي وإزاي اتصابت يابني 

معرفش ياماما لما إلياس يجي اسأليه وصلت إليه ميرال وهي تحمل طفلها تلقفه منها يشير إلى المربية 

خليكي هنا قالها وتحرك إلى الخارج وميرال تلاحقه وصل بعد قليل إلى المشفى ترجلت سريعا بجوار أرسلان الذي يلاحق خطواتها السريعة وهو يحمل الطفل 

ميرال اهدي قولت لك جوزك كويس 

صعدت للطابق المنشود تاركة إياه

أمام غرفة العمليات كان يجلس منتظرا انتهاء الطبيب من العملية رفع نظره بعدما رددت اسمه في أول الممر

إلياس نهض من مكانه على تحركها السريع الذي تحول إلى ركض مع دموعها وهي تلقي نفسها بأحضانه 

خفت عليك كتير إنت كويس 

اششش اهدي حبيبتي أنا كويس زي ماإنتي شايفة كدا المهم إنتي عاملة إيه وفين يوسف

دفنت نفسها بأحضانه كأنها تستمد قوتها من هذا الحضن ولم تنطق بحرف واحد وصل أرسلان إليهما متسائلا

رؤى عاملة إيه

جذب ميرال إلى أحد المقاعد وأجلسها 

ميرال إحنا كويسين خليكي هنا هاخد يوسف الدكتور يشوفه 

توقفت قائلة

هاجي معاك أومأ لها وسحبها من كفيها ناظرا إلى أرسلان 

خليك هنا أومأ موافقا وتحرك استمع أرسلان إلى رنين هاتفه

أيوة حبيبتي تنهدت بهدوء 

إيه الأخبار إلياس ورؤى كويسين 

أه حبيبتي شوية وهعدي عليكي أخدك ملك عاملة إيه

كويسة الحمدلله صلت ونامت أنا عندها في الأوضة بس طنط صفية اللي قلقانة يبقى كلمها وطمنها 

حاضر خدي بالك من نفسك لحد ماأرجع لك لا اله إلا الله قالتها وأغلقت الهاتف 

جلس قائلا

محمد رسول الله مسح على وجهه بهدوء يعكس غضبه القابع بصدره ظل يهز ساقيه نتيجة لما يشعر به دقائق واستمع إلى رنين الهاتف مرة أخرى

مابقتش بتسمع الكلام قدامك نص ساعة وتكون عندي 

حاضر قالها وأغلق الهاتف يجز على أسنانه 

وبعدهالك ياإسحاق نفسي أعرف ليه بتبعد راجح عني هتحملك لحد إمتى متأكد إنك اللي ورا هروبه كل مرة بس ليه 

تراجع بجسده يرجع خصلاته پغضب مع زفرة حاړقة 

أخرتك قربت ياراجح أقسم برب العزة محدش هيرحمك مني

بغرفة طبيب الأطفال بعدما قام بفحصه

كويس مفهوش حاجة

بس دا وقع على راسه يادكتور قالتها ميرال بريبة ابتسم الطبيب مجيبا

عادي الأطفال بيوقعوا من فوق السرير هو عنده قد إيه دلوقتي 

أربع شهور وأسبوعين قالها إلياس دون تفكير رفعت رأسها تنظر إليه مبتسمة على أنه يعلم عمر ابنه اقترب يمسح على خصلاته الناعمة 

مفيش ضرر من الوقعة يادكتور

لا هو كويس مفهوش حاجة هكتب له على شوية فيتامينات علشان يقوي الكالسيوم كمان

بعد فترة وصل إلى غرفة العناية التي تحتجز بها رؤى توقف أرسلان على دخوله ينظر بساعة يده

لازم أمشي دلوقتي أنا مسافر بكرة خلي بالك من نفسك ومش عايز خناقات مع راجح لحد ماأرجع

ابتسم إلياس وجذبه من ذراعه متحركا للخارج بعدما أشار إلى ميرال بالدخول 

خليكي هنا هنزل خمس دقايق وراجع

الحرس

برة مټخافيش ضمت ابنها وخطت إلى سرير رؤى نزلت ببصرها على رقودها جذبت المقعد وجلست بجوارها وهي تضم ابنها بسطت كفها تزيح خصلاتها من فوق عينيها لا تعلم لماذا رق قلبها إلى سكونها بدون حركة لماذا أخذها راجح بانتقامه ألم يلين قلب الأبوة الذي بداخله على ملاكه البرئ انفرجت شفتيها بابتسامة ساخرة تتذكر مافعله بها تهمس لنفسها 

وليه تصعب عليه دا كان هيقتل ابني في بطني إزاي الراجل دا جامد أوي كدا!!

استمعت إلى خطوات إلياس خلفها نهضت من مكانها وعيناها على جسد رؤى الساكن

هي إصابتها خطېرة حاوط خصرها يجذبها إليه ثم ضمھا بأحضانه هي وطفلهما هامسا بصوت عميق

وحشتوني أوي رفعت رأسها تنظر لداخل مقلتيه

وحشناك ولا خۏفت علينا سحبها للخلف إلى أن هوى على السرير المقابل لفراش رؤى 

الاتنين ياميرال لازم أقلقك يعني ملس على رأس طفله ثم جذبه من بين ذراعيها

هاتيه بدل نام وضعه بهدوء وعيناه تفترس ملامحه مرر أنامله على تورم وجنتيه كور قبضته كلما تذكر أنه كان سيخسره تعمقت بمقلتيه وذهبت ببصرها لكفه الذي يضغط عليه فتراجعت بجسدها ټدفن نفسها بأحضانه ثم رفعت يديه تلفها حولها

خۏفت عليك أوي حبيبي كدا تمشي من غير ماتطمني عليك طيب مش خۏفت علينا تراجع بجسده يجذبها لأحضانه وتنهيدة عميقة من جوف آلامه على ماشعر به منذ ساعات قليلة قائلا بهمس مرهق

لو كنت شاكك واحد من عشرة هيصيبك أذى بعد ماأمشي ماكنتش مشيت تمسحت بصدره كقطة أليفة تحاول أن تمنع دموعها أمامه لتتساءل عما صار برؤى 

قص لها ماصار هبت معتدلة تتساءل پذعر تجلى بملامحها

يعني لو موقفتش قدامك كنت زمانك 

اعتدل يحاوط وجهها وحاول امتصاص خۏفها 

ميرال العمر أقدار بإيد ربنا أوعي تفكري رؤى أنقذتني لسة ليا عمر وأجل ومهما أعمل احتياط لو ربنا رايد أموت في حضنك دلوقتي ھموت 

شهقة أخرجتها وهي تضع كفيها فوق خاصته تهمس بدموع لم تتحكم بمنعها 

اسكت ياإلياس مش عايزة أسمع حاجة قالتها وارتفع صوت بكاءها ضمھا لأحضانه ثم طبع قبلة عميقة فوق جبينها

مش بقول كدا علشان ټعيطي بعرفك إن الأعمار بيد الله سبيها على ربنا أوعي تفكري حد بيحمي حد من المۏت تمام

لفت ذراعيها حول خصره وكأنها صم بكم لا تستطيع أن تسمع أو تنطق بشيئ لا تريد سوى أن تشعر بحنان أحضانه نظر بساعته فتمدد على الفراش وجذبها لأحضانه يمسد على ظهرها 

حاولي تنامي شوية استرخي وانسي أي حاجة افتكري حاجة واحدة بس ابنك في حضنك وكويس ودا أهم حاجة أغمضت عينيها تريد أن تصرخ بوجهه أنه أهم من كل الأشياء التي تمتلكها رفع أنامله يحرر خصلاتها من تحت حجابها ثم تخللت أنامله بها يمشطها وسحبها بقوة وأغمض عينيه ليذهب بنومه دون مجهود بينما ظلت مستيقظة رفعت ذقنها على صدره تنظر إلى ملامحه الرجولية ثم مررت أناملها على وجهه تحمد ربها أنه موجودا بحياتها استمعت إلى رنين هاتفه لتجذبه من سترته التي قام بخلعها ووضعها على الفراش بجواره

أيوة ياماما لا كويسة هي نايمة في العناية بس الحالة مستقرة نظرت إلى إلياس الغافي وتابعت حديثها 

نايم لما يصحى هخليه يكلمك والله ياحبيبتي نايم هو كويس والصراحة

صعبان عليا مش عايزة أصحيه ابتسمت على طفلها الذي يتثاءب وأكملت 

أه حبيبتي يوسف زي الفل ونايم بيتاوب كمان لحظة هصورهم وأبعتها

حملت يوسف ووضعته فوق صدر والده وتراجعت ملتقطة صورة تجمعهما ثم أرسلتها إلى فريدة

شوفي ياست ماما ابنك وحفيدك اتأكدي من الصورتين كدا إلياس الكبير وإلياس الصغير مررت فريدة أناملها على صورتهما وابتسمت قائلة 

ربنا يباركلك فيهم ياحبيبتي متنسيش تتسحروا أوعي تنامي علشان مترحش عليكي نومة خلي حد من الولاد ينزلوا يجبلكم سحوركم ولا أبعت لكم حاجة 

لا حبيبتي ساعة بس إلياس ينام شوية وأصحيه تصبحي على خير

قالتها واتجهت ببصرها لمتيم قلبها وطفلها الغالي أمالت تقبل جبينه ثم وضعته بمكانه تداعب وجنتيه

حبيب مامي عايز ينام رفرف الطفل أهدابه ثم فتح عينيه مبتسما حملته واعتدلت بجلوسها تهمس إليه بخفوت

الصغنن مش جعان ولا إيه لازم نتغذى كويس علشان صحتنا تبقى كويسة أوي أوي أوي قالتها وهي تداعبه بأنفها رفع الطفل كفيه يحاوط وجهها ويبتسم أعدلت نومه وقامت بإرضاعه ونظراتها ترسم كل إنش به ثم تنظر لذاك الغافي انتهت من إطعامه ثم وضعته بمكانه وتمددت تستند على مرفقيها تداعبه بصوتها الحنون إلى أن فتح إلياس عينيه ينظر إلى ظهرها الذي تواليه به وهي تهمهم بصوتها الرقيق حتى غفا الطفل اعتدل جالسا وذهب ببصره إلى رؤى نهض من مكانه متجها إليها بعدما استمع إلى همهماتها توقفت معتدلة وتساءلت

فيه حاجة ولا إيه!

لا مفيش تأثير المخدر هنزل أجيب لك حاجة تاكليها قبل الفجر 

اسمها هتجبلنا ياحبيبي مش أجبلك أشار إلى الحجاب 

البسي حجابك علشان هخلي الدكتور يجي يشوف رؤى

بعد فترة انتهت من طعامها وكعادتها محاولاتها بتناوله لبعض الطعام

مرت الساعات إلى أن فتحت رؤى عينيها بضعف تنظر حولها تهمس باسم إلياس وقعت عيناها على الفراش المقابل وجدته غافيا بأحضانه ميرال أغمضت عينيها مرة أخرى وفتحتها اعتقادا أنها تحلم ظلت نظراتها عليهما لتنساب عبراتها تبتعد بنظراتها عنهما تململ بنومه ثم فتح عينيه ينظر إلى سريرها بعدما استمع الى شهقاتها أعدل ميرال يضع رأسها فوق الوسادة ثم نهض متجها إليها 

حمدالله على السلامة

أومأت بعينيها دون حديث أمال بجسده مقتربا منها 

حاسة بإيه فيه حاجة بټوجعك 

هزت رأسها بالنفي وحاولت التحدث ولكنها لم تقو ربت على ذراعها

خلاص اهدي وبطلي عياط شوية هشوف الدكتور الړصاصة بعيدة عن الصدر يعتبر قريبة من الكتف الحمد لله مجتش في الصدر 

استيقظت ميرال على صوت إلياس فاعتدلت سريعا متجهة إليها 

رؤى حاسة بإيه ألف سلامة عليكي 

أنا كويسة بس صدري وجعني 

ملست على شعرها بحنان وتمتمت

معلش حبيبتي مكان الړصاصة بس الحمدلله الدكتور طمني إمبارح وقالي مش خطېرة ياله فوقي بسرعة علشان فيه حاجات كتيرة نعملها مع بعض 

انسابت عبراتها تنظر إلى إلياس وتمتمت

أنا مش خاېنة أنا رحت له أه أشار بسبباته

مش عايز أسمع حاجة اهتمي بصحتك دا أهم حاجة دلوقتي قالها وتراجع يسحب ميرال بعيدا جمع خصلاتها المتناثرة واغلق ثيابها 

لما تكوني نايمة وقت ماتقومي تبصي على هدومك يامدام ذهب ببصره إلى طفله

الواد دا مفجوع على طول كدا 

ابتسمت تلكزه 

ابعد عن الولد اياك تغلط فيه دا حبيب مامي ضغط على خصرها حتى صړخت واردف

حبك وضعت أناملها على شفتيه قبل أن ينطق قائلة

حبني إلياس وبس تعرف تقول كدا 

رفع حاجبه ساخرا من كلماتها

هو انت ليه بتحسسني اني اخرص اتعدلي علشان انا صايم

طيب الصايم له وقت بيفطر يااستاذ صايم عايزة اعرف هتعمل ايه 

استمع الى طرقات على باب الغرفة فأشار إليها بالحركة

عند ارسلان 

نهض من مكانه على اتصالات اسحاق التي لم تنقطع جذب هاتفه وتحرك للخارج استقل سيارته يهاتف أحدهم 

فين دلوقتي!!

تمام قالها واغلق الهاتف وتحرك إلى وجهته بعد دقائق وصل إلى أحد المنازل التابعة إلى راجح بعدما علم بوجوده بها بداخل المنزل كان يجلس مع أحدهم يتحدث بأحد أعماله قاطعه أحد

الرجال 

ارسلان الچارحي دخل بالعربية الساحة ياباشا هب من مكانه يشير إليهم 

اياكو يدخل بأسلحة سمعني لو رفض مۏتوه لم يكمل حديثه بعدما دفع الباب بقدمه ووصل إليه بخطوة يدفعه بقوة حتى سقط على المقعد انحنى يحاوط جسده وهمس بفحيح واعين تطلق لهيبا من النيران 

عد ايامك على الدنيا ياراجح ياشافعي علشان انا اتحملتك اكتر من اللازم وحياة رحمة ابويا اللي مشفتوش لاډفنك بايدي حي هدوقك مرارة ايام هخلي عيشتك ڼار قالها وهو يخرج قداحته ولم يستغرق ثواني ليرفعها إلى خصلاتها يشعلها ليهب ېصرخ يشير إلى حرسه الذي أصابه ارسلان برصاصة اخترقت صدره دون نقاش والټفت إلى الرجل الجالس يغمز له

حلو الړصاصة دي اخر واحدة في المسډس عايزها ولا اديها لصاحبك

صړخ راجح الذي اشتعلت النيران برأسه ليتجه إلى المرحاض سريعا أشار ارسلان إلى الرجل بالخروج ثم اقترب من مكتب راجح وقام بإشعال النيران به ثم خرج من المنزل وكأنه لم يفعل شيئا تاركا راجح بالداخل

بفيلا راجح بعد ساعات 

ترجل من السيارة تقطع خطواته الأرض وصل إلى الداخل 

فين رانيا تساءل بها 

أجابته الخادمة 

خرجت ياباشا أشار إليها بالخروج ثم رفع هاتفه

المدام فين 

فيلا الدمنهوري ياباشا بقالها ساعة جوا ألقى الهاتف بالجدار حتى سقط متهشما وبدأ يدور حول نفسه 

آه ياحيوانة بس الحق مش عليكي الحق عليا إني سامحتك من أول مرة بتلعبي عليا يارانيا عايزة تضحي بيا مع اللص بتاعك طيب اصبري عليا

اتجه إلى جهازه وهاتف المحامي الخاص به

عايز الحسابين يكونوا حساب واحد

صمت وتساءل

معرفتش بنت المالكي فين 

بندور ياباشا صاح پغضب وهدر معنفا إياه

صحصح يامتر البنت دي لازم تظهر وإلا هغرق البضاعة لازم تخرج على الشحن قبل مالحكومة تشم خبر

اهدي ياراجح أنا بدور عليها ويزن السوهاجي قالب الدنيا عليها فياريت تهدى كدا علشان هي لازم تظهر 

طيب اسمعني الحساب المشترك مع رانيا حوله كله لحسابي اللي في سويسرا أه وإياك تشك في حاجة 

وصلت لإيه في قضية طارق قولت هنشوف حد يساعدنا وبقالك شهرين ولا حس ولا خبر 

هيحصل بس فيه حاجة جت في بالي هتكون مكسب للكل 

أنصت إليه قائلا

سامعك حمحم المحامي قائلا

تتصالح مع ابن السيوفي أنا شايف دا لمصلحتك قاطعه مزمجرا

تعرف تسكت ولا لأ ابن السيوفي خسرني كل حاجة ومش بس كدا خرب بيتي واتفق مع ابن السوهاجي ونقل أملاكي باسمه وبتقولي أتصالح معاه!! دا لازم ېموت والتاني ۏلع في المكتب اللي فيه كل المخططات 

راجح إنت اللي هتكسب قولي كدا هتكسب إيه لو قټلته 

أطلق ضحكة وتوسعت أعينه بالغدر والخسة

لأنه السبب في ټدمير راجح راجح بقى عند الكل واطي ومچرم أمه أخدت شبابي وولادي يامتر وهو كمل على سمعتي أنا مكنش قصدي نوصل لكدا بس هما اللي بدأوا والبادي أظلم هاخد حقي منهم واحد واحد وأولهم فريدة لما أحسرها على ابنها وأطفي ڼاري وأقطع نسل الغالي من الدنيا قالها وأغلق الهاتف يجلس على المقعد يحتوي رأسه بين راحتيه

لازم أقطع نسلك ياجمال وحياة كل ۏجع اتوجعته بسببك لازم أقطع نسلك عملت لك إيه علشان تعمل فيا كدا كنت ليك أخ وسند وفي الآخر تعمل في أخوك كدا ياخسارة يابن أبويا أخدتني بذنب أمي بس ياله ابنك بردو هياخدوا بذنبك

دلف رجلا ذو بنية ضخمة 

المصنع انكشف ياباشا وقدروا يوصلوا للبنت 

هب من مكانه ولم يشعر بنفسه سوى وهو يجذب سلاحھ ويطلق رصاصته لتستقر بصدر الرجل وصړخ ېحطم كل مايقابله

عند رانيا 

جلست تحتسي مشروبها أمام أحد الرجال 

وبعدين بقى هنفضل نعيد في الموضوع قولت لك مش عايزة راجح ېموت دلوقتي وهو لو شاكك فيك كان زمانه قالي نهض من مكانه واتجه إلى ماحرمه الله يسكبه بكأسه ثم تجرعه مرة واحدة مسح فمه بظهر كفه ينظر إليها نظرات چحيمية 

لحد إمتى يارانيا أنا صبرت عليه علشان كنت مفكر أنه ميعرفش إن أخوه هو السبب في قتل أبويا توقفت وخطت إلى وقوفه تستند على ظهره تتلاعب بثيابه 

إنت وعدتني مش هضره وأنا مكنتش أعرف والله ياحبيبي مش عايزة تعب السنين دي كلها يعدي خلينا نصبر لحد مايخلص على ابن فريدة الأول

حاوط جسدها يجذبها بقوة لحضنه وضغط عليه

ابن جمال يارانيا مش ابن فريدة لوحدها ومتفكريش هسيب الواد اللي شبه أبوه هيجي دوره بس نخلص من المصېبة الكبيرة 

وبعدين بقى هنرجع نزعل من بعض حاوطت عنقه تملس عليه وأردفت بدلال أنثوي 

إحنا اتفقنا وإنت وافقت رانيا مالهاش خاطر عندك قالتها بغنج

بعد فترة جلست على الفراش تنفث سيجارتها تنظر له

عندي خطة حلوة هتخلينا نضرب عصفورين بحجر واحد بس ياريت المرة دي تسمع كلامي ومش تنفذ من دماغك علشان إنت السبب في اللي إحنا فيه لو سمعت كلامي من الأول كنا زمنا مرتاحين

شحنة الأسلحة اللي راجح حاطط فيها كل فلوسه دي هيخرجها في بضاعة العمري على إنها أجهزة إلكترونية بلاغ

لابن فريدة بمكان البضاعة في وجود راجح طبعا مش هيصدق يمسك عليه حاجة وهنا واحد هيخلص على التاني وإحنا نخلص على الباقي والحجة قتلوا بعض بسبب الماضي وإحنا نخرج البضاعة ولا من شاف ولا من دري إيه رأيك

اسكتي يارانيا عارفة لو عمي عرف الهبل اللي بتقوليه دا أول حاجة هيعملها هيضربني برصاصة إنتي ناسية الأسلحة دي شريك فيها غير طبعا راجح اللي عمي بيركبه عليا تفتكري هيضحي بيه 

أوووه ماهو لازم تفكر مش هتفضل دلدول لعمك أنا خاېفة يكون هو اللي قتل أبوك علشان ياخد مكانه مش جمال ولا راجح 

قومي روحي يارانيا شكل دماغك لسعت

بمنزل قديم بإحدى القرى النائية بمحافظة القاهرة دلفت بعدما خلعت نظارتها تنظر لتلك المتكومة بأحد الأركان تنظر بشرود بنقطة وهمية 

ازيك يادينا هبت مستديرة تنظر إليها بجسد منتفض تراجعت بعيدا عن مرمى بصرها وهي تحاوط جسدها أفلتت أحلام ضحكة صاخبة

اهدي ياست دينا مش هعمل فيكي حاجة بالعكس أنا جاية أتفق معاكي ومش بس كدا هرجع لك ابنك 

نظرت إليها پصدمة فأومأت أحلام برأسها

تتنازلي عن كل حاجة كتبها إسحاق ليكي ولابنك وكمان ترفعي قضية خلع عليه بدل رفض الطلاق هو فقد الأمل بعد ماقلب الدنيا عليكي دلوقتي أنا عملت لك ورق مضړوب هتسافري ايران شوفتي أنا كريمة إزاي وكمان هتاخدي ابنك معاكي ومش عايزة أشوف وشك ولا وشه

ابني عايش معقولة عايش!! 

أيوة ومش حب فيه علشان لقيت ابني الذكي كاتب كل أملاكه باسمه وفي حالة مۏته كل أملاكه هتروح للجمعيات الخيرية وعملك الوصي عليه وإنتي هتتنازلي ياإما مش هتشوفيه

فين التنازل دا بس أشوفه الأول 

رفعت هاتفها وأردفت

هات الولد وادخل يابني

عند اسحاق 

استمع إلى رنين هاتفه 

أيوة فيه جديد على الجانب الآخر 

أحلام هانم في قرية عند ست بسيطة بتبيع سجاد يدوي بس الغريب الست دي عجوزة

اسمها إيه الست دي بسرعة 

منيرة الأحمدي هب من مكانه 

ردد الاسم بينه وبين نفسه ثم أردف

طيب خلي بالك وشوفها بتعمل ايه والست دي اعرف عنها كل حاجة

بمنزل آدم

جلس بجوارها يحتضن كفيها يراقب ملامحها بعيون تفيض حبا وكأنها أجمل ما رأت عيناه انتفض

قلبه كلما تذكر أنه سيصبح أبا شعر بسعادة لم يعهدها من قبل لا يعلم هذا الشعور لأنه لم يكن مجرد طفل قادم بل كان جزءا منها قطعة من روحهما معا

فتحت عينيها بتثاقل فوقعت نظراتها عليه لتجده ما زال مستيقظا يتأملها بابتسامة لم تفارق شفتيه رفعت يدها تلامس وجنته برقة فشعر بقشعريرة تسري في جسده من أثر لمستها

إنت لسة صاحي همست بها بصوت ناعس فابتسم أكثر وقبل راحة يدها بحنان

أنام إزاي بعد الخبر الحلو ده قالها بصوت أجش مليء بالسعادة

اعتدلت في جلستها تنظر إليه باستغراب ممزوج بدهشة وكأنها لا تصدق فرحته العارمة

معقول دا كله علشان أنا حامل

لم يمهلها فرصة للحديث أكثر سحبها برفق بين ذراعيه لتقبع في أحضانه يستنشق عبيرها يحاول حفظ لحظة السعادة تلك للأبد شدد من احتضانها ثم همس قرب أذنها بصوت اختلطت فيه النشوة بالعشق

مكنتش عايز غير كدا يكون ليا ابن من البنت الوحيدة اللي حبيتها بعمري 

شعرت بقلبها يخفق بقوة رفعت رأسها لتنظر إلى عينيه التي تلمع بمزيج من الحب والفخر لكنها سرعان ما غيرت نظرتها بخجل وهي تهمس بتردد

آدم بجد فرحان أصلي مكنتش منتظرة الحمل خالص وكنت باخد وسيلة مكنتش جاهزة 

رغم كلماتها التي أزعجته ولكنه لن يغضب بل طبع قبلة طويلة على جبينها ثم احتضن وجهها بين يديه وأجبرها برفق على النظر إليه

حبيبتي ربنا أراد نحمد ربنا وده أكبر رزق لينا وأنا معاكي في كل خطوة مش هسيبك أبدا 

شعرت بالأمان من كلماته و ابتسمت تجذب يده تضعها على بطنها بحنان  ولمعت عيناه بالسعادة يردف بحنان

إن شاء الله هنجتاز كل حاجة سوا الحمل والكلية والتعب عارف إنها هتكون فترة صعبة عليكي بس واثق إنك قدها وأنا معاكي عمر ماهيكون في حاجة تقلقك طالما أنا جنبك 

دمعت عيناها دون أن تشعر لم تكن تتوقع كل هذا الاحتواء فوضعت يدها فوق يده على بطنها وأغمضت عينيها وهي تهمس بحب

طول ما إنت معايا مفيش حاجة تخوفني 

فابتسم آدم وهو يدرك أن هذه كانت بداية جديدة لحياتهما بداية حب يكبر تماما كما سيكبر طفلهما بداخلها

توقف يشير إليها

أحلى سحور لأحلى مامي مش عايز حركة طول ماأنا موجود أفلتت ضحكة ناعمة ليتوقف مستديرا

لا إحنا متفقناش على كدا يادكتورة أولا علشان ابننا يجي بخير وثانيا إحنا في رمضان

بعد عدة أيام بمنزل إلياس 

خرجت من المطبخ بعدما أملت أوامرها على الخدم دلف إسلام بجوار غادة

عاملة إيه ياأم يوسف يارب الفطار يكون حلو ويتاكل بس

خطت إليهما تأخذ الورد من أيدي غادة 

وإنت داخل عليا فاضي مفيش حتى وردة

اتجه إلى الأريكة وألقى نفسه عليها قائلا بمزاح

لا تقيلة عليا وبعدين علشان هتفطرينا عندك هتاخدي حق الأكل قطع حديثهم دلوف يزن بجوار إيمان ومعاذ ركضت إليه 

حمدالله على السلامة ياحبيبي ضمھا بحنان أخوي

عاملة إيه حبيبتي وحبيب خالو عامل إيه هرولت غادة إليه بعد نزول المربية تجذبه 

حبيب عمتو أنا جيت ياروحي وصلت إليها إيمان 

هاتيه شوية ياغادة بليز بحب البيبهات أوي بينما حاوط يزن أكتافها وتحرك إلى إسلام

إلياس هنا ولا في الفيلا

زمانه جاي رؤى هتخرج النهاردة راح مع ماما فريدة يجيبوها

أيوة عارف إنها هتخرج توقفت تطالعه متسائلة

إنت ليه مزرتهاش سألت عليك على فكرة

زعلان منها ولازم أربيها كويس وعايزك تنشفي معاها البنت دي مش عجباني وفكرة إنها راحت تتفق معاه عليكي دي مجنناني 

هي معذورة برضو يايزن أنا سمعتها مرة بتتكلم مع غادة صعبت عليا بجد 

ضمھا بحنان أخوي ثم حاوط أكتافها وتحرك للداخل يردد

برضو السماح الكتير بيجيب أخطاء حبيبتي سيبك من رؤى وقوليلي عاملين أكل إيه وبلاش جوزك ينطلي فاكرة عمل معايا إيه آخر مرة جتلك

قهقهت بصوت مرتفع وذهبت بذاكرتها 

قبل شهر

جلست أمام المسبح بعد سباحتها سحبت هاتفها ترد عليه اقتربت الخادمة 

مدام ميرال الباشمهندس جه أغلقت الهاتف وسحبت روبها ترتديه ثم خطت للداخل قائلة

هغير هدومي قدمي له حاجة

صعدت إلى غرفتها لبعض الدقائق ثم هبطت الى الأسفل 

يزن توقف يفتح ذراعيه إليها ركضت بأحضانه

وحشتني كدا تغيب دا كله سحب كفيها واتجه بها إلى الأريكة 

آسف كان عندي شوية شغل وانشغلت بس إيه اللي عملتيه دا ينفع تعملي كدا مع إلياس 

ممكن مانتكلمش في الموضوع دا المهم عملت إيه وفعلا رجعت رحيل تاني أومأ مبتسما وحاول تغيير الموضوع 

المهم عاملة غدا إيه جاي أتغدى معاكي ولا أرجع للبت إيمان يمكن ألاقيها مخبية بطة كدا ولا كدا

شهقة أخرجتها تطالعه بذهول ثم ارتفعت ضحكاتها

يالهوي يايزن بتاكل بط!!دققت النظر إليه ثم ملست على أكتافه

العضلات دي من البط 

ابعدي يابت بامتخلفة إنتي قاطع نشوة حديثهما صوته الصاخب

استدارت تطلع إلى دخوله الچنوني 

خلع نظارته يشير إلى يزن

جاي ليه من غير إذن قالها مقتربا منه ثم جذبها بعيدا عن مرمى ذراعيه ابعدي ياختي متنسيش إنك لسة مراتي 

ابتسم يزن بمشاكسة ولمعت عينيه بخبث لينحني يجذبها ويضمها إلى أحضانه

دي أختي عايزني استأذن آجي بيتها ولا إيه ياحضرة الظابط وبعدين إنت اللي جاي هنا ليه على ماأظن أنكم انفصلتوا حبيبتي مش إنتي قولتي كدا 

وصل إليه بخطوة واحدة يجذبه من ثيابه وجره لخارج المنزل يدفعه بقوة

على بيتكم ياحبيبي ولما تحب تيجي تتصل وتستأذن وأنا بعدها أفكر تستاهل تشوفها ولا لأ

إيه اللي بتعمله دا دا أخويا

استدار يرمقها بنظرات ودت لو أحړقتها

خوا ياخدك اطلعي شوفي ابنك ولا الأحضان الكتيرة عجبتك

اقتربت منه تصرخ به

إنت اټجننت بتطرد أخويا من بيتي!! 

اقترب منها يطبق على ذراعها

البيت دا بيتي أدخل اللي أدخله ومسمعش صوتك سمعتي ولا لأ

ميرال صاح بها يزن ودنا يحاوط ذراعيها ينظر إلى إلياس

زمان هي كانت وحيدة ياإلياس عارف إنها مراتك بس دلوقتي الوضع اختلف شايف إنكم مش متفقين علشان كدا ياريت الانفصال بهدوء 

لم يكمل حديثه عندما لكمه إلياس بقوة ودفعه إلى أن سقط على الأرضية الټفت على صړاخها

إيه عايزة تطلقي

نظرت إليه پألم انبثق من عينيها وتسائلت

هو عمل إيه لدا كله شعر بالجنون وهدر بها

كلمة واحدة وبس وأنا هنفذ عايزة تطلقي ياميرال

انسابت دموعها على وجنتيها وارتجف جسدها تطالعه بنظرات تعني الكثير من الڠضب منه ثم استدارت وصعدت إلى الأعلى

خرجت من شرودها على صوت يزن

روحتي فين حبيبتي 

ليه عملت كدا اليوم دا في إلياس 

امال هامسا 

كنت عايز اتأكد أنه بيحبك ولا تملك وخلاص اصل شخصية إلياس دي صعب تتحب 

ترقرقت عيناها بالدموع 

بس هو بيحبني يايزن ربت على كتفها مرددا

جدا ياميرال بيحبك وبيخاف عليكي اوي حاولي تمتصي غضبه على فكرة أنا لو مكانه بعد اللي عملتيه مكنتش هسامحك

بس ارسلان اللي طلب

مني اقول كل حاجة لوكيل النيابة

قالتها بدخول إلياس بجوار فريدة التي تحاوط رؤى اقتربت منها 

حمدالله على السلامة يارؤى

أومأت لها دون حديث بينما أردف إلياس

عامل إيه يايزن

كويس الحمدلله ذهب ببصره إلى رؤى

هي عاملة إيه دلوقتي كويسة قالها وصعد إلى غرفته ساعدتها ميرال بالجلوس 

ارتاحي حبيبتي هبعتلك كوباية عصير ربتت فريدة على كتفها قائلة 

حبيبتي خليتيهم يعملوا الأكل اللي قولت لك عليه 

قصدك الأسماك أه منال عملتهم حبيبتي فين بابا مصطفى جلست بجوار رؤى قائلة

بيعمل

تليفون خليهم يجهزوا السفرة المغرب هيدن

حاضر هشوف إلياس ونازلة صعدت إلى الغرفة وجدته يخرج من الحمام 

إيه اللي أخرك كدا اتجه إلى غرفة الملابس وأجابها

كان عندي شوية أمسكته من كتفه العاړي

قابلت راجح مش كدا نظر إلى كفها المتشبث به

أنا صايم ياميرال ابعدي عني ولا مبشفش القرب دا إلا في الصيام 

جزت على أسنانها وضړبت بقدمها متحركة للخارج وهي تتمتم 

مفكرني عبيطة ماشي يابن طنط فريدة

وصل إلى المائدة يوزع نظراته عليها

جمبري واستكوزا مط شفتيه ينظر إلى فريدة التي تبتسم جذب يزن الطعام من أمامه

والله أنا نفسي مفتوحة ابنك بيدلع ظلت نظراته على الطعام لفترة ثم رفع نظره إلى والدته 

لازم آكل من دا

يجعلك ماأكلت أنا جعان ضربه على كفه

إيدك يامتخلف شوية وهتاكل دراعي 

وآكل دراعك ليه ناقص ټسمم مش كفاية متحمل وجودك لو كنت موجود قبل جوازك من أختي مكنتش وافقت 

هطردك لو مالمتش نفسك غمز يزن قائلا

وأنا عبيط علشان أسيب الأكل دا

وصلت ميرال وهي تحمل سلطة الخضروات تضعها على المائدة تشير إلى الخادمة

هاتي أكل رؤى طالعتها بحنان قائلة

عملت لك الأكل اللي بتحبيه

عاملة لرؤى الأكل اللي بتحبه وعاملة لجوزك إيه نظرت إلى فريدة التي أردفت

اللي قدامك مفيش غيره 

ظلت نظراته على ميرال التي هربت من محاصرته انحنى يجذب ذراعها پعنف

جمبري واستكوزا قطع حديثهم وصول مصطفى ينظر للطعام

جمبري ليه!!مش خير

تراجع بجسده ينظر لوالده

عندنا واحدة بتتوحم عليه قالها ونهض يلقي محرمته 

حسابنا بعدين قالها وخطا بعيدا عن المائدة هرولت خلفه مع ضحكات يزن

متزعليش مني ياطنط فريدة بس ابنك دا مش وش نعمة والله 

إلياس استنى ينفع كدا تقوم من على السفرة في وجود عمي ويزن 

أقعد ڠصب عني يعني إيه الأكل دا بتعاندي وخلاص 

اقتربت تتلاعب بملابسه ونطقت بنبرة خاڤتة

أقدر برضو أنا عارفة إنك مابتحبش الجمبري بس والله ماما فريدة اللي أصرت أعمله النهاردة علشان خاطري جربه أنا برضو ماليش فيه بس عايزة أجربه معاك إيه رأيك

تعلقت عيناه بدلالها ثم انحنى يهمس لها بعض الكلمات مما جعلها ټدفن وجهها بصدره تبتسم بخجل رفع ذقنها وتحدث قائلا

هنجرب الجمبري ولا أروح أفطر برة

لکمته تضحك حاوط خصرها وتحرك إلى الطاولة رفع يزن رأسه وأردف

إيه دا إنت مش كنت ڠضبان يابني 

جذب المقعد وجلس بمقابلته 

لا جاي أفتح نفسك عرفت إن نفسك مقفولة

قاطعهم مصطفى 

أنتوا ضراير مفيش يوم تتقابلوا فيه إلا لما تتخانقوا

حمحم يزن ينظر إلى مصطفى 

آسف ياسيادة اللوا بس بجد حضرة الظابط بيعيش الدور أوي وأنا بتخنق بسرعة 

قاطعهم جلوس إسلام 

إيه دا جمبري واستكوزا الله الله ياولاد طول عمري بحبك يابت ميرال بتحسي بحبيبك كان نفسي في الجمبري أوي ضحكت ميرال قائلة

حافظ على دراعك ياسلوم

لم نفسك يامتخلف وإنتي بطلي ضحك علشان هلبسك طبق السلطة دا

كانت تجلس ونظراتها على ميرال وإلياس عيناها تتجول على ضحكاتهم وهمسه إليها حينما كانت تطعمه من الأسماك مع ضحكات إسلام ويزن عليهما توقفت متأوهة لتنهض ميرال متجهة إليها سريعا

رايحة فين حبيبتي ماأكلتيش ليه!!

أنا تعبانة وعايزة أرتاح شوية هنام فين 

نادت فريدة على الخادمة 

طلعي أستاذة رؤى فوق يابنتي ثم اتجهت بنظرها إلى ميرال 

اقعدي كملي فطارك وفصصي لجوزك هي وقت ماتجوع هتاكل قالتها وعيناها ترمق رؤى واستانفت 

اطلعي ارتاحي فوق وأنا شوية وهاجي وراكي

بعد عدة ساعات 

كانت تجلس تنهي عملها على جهازها اقترب منها وحاوطها بذراعيه

خلصتي ولا لسة قدامك حاجة أغلقت الجهاز ونظرت إليه من فوق جلوسها 

خلصت حبيبي حتى لو مخلصتش اكيد وحشني الكلام معاك سحب كفيها وتسائل

صليتي القيام جلست بأحضانه تهز رأسها 

اه الحمد لله استدارت تطلع إليه 

عايزة اشكرك اوي انا فعلا كنت تايهة عارف أهم مكسب للبنت ايه ظلت نظراته تلتهما منتظر حديثها بشغف إلى أن تمتمت

الزوج الصالح ياالياس البنت اللي تفهم صح تبص الراجل الصح القيم والأخلاق المناصب بتروح والجمال والصحة كله بيروح بس بيفضل التدين والأخلاق انا سعيدة وبحمد ربنا اوي اقولك على سر بس متقولش عليا مچنونة 

أنا مش زعلانة علشان راجح ابويا ورانيا امي دلوقتي معرفش قدري هيكون ايه بس معتقدتش هيكون احسن من قدري دلوقتي معاك وبحمد ربنا انك اتخطفت زمان المفروض تكافئهم اه والله علشان لو معملوش كدا مكناش وصلنا لكل دا اينعم تعبنا اوي بس في الاخر شعور الاطمئنان والسعادة حلو 

امال يهمس بجوار أذنها 

هو انا قولت لك قبل كدا بحبك

هزت رأسها بالنفي تشير بيدها 

ولا مرة عارف ليه علشان انت عامل زي الأرض البور ارتفعت ضحكاته مما جعلها تنظر إليه مبتسمة وشاكسته 

ممكن اعرف بتضحك ليه غمز بعينيه ونهض من مكانه يضغط على هاتفه ويسحب كفيها توقفت متجمدة بعدما استمعت إلى الموسيقى التي صڤعتها بذكرى سيئة فارتجفت شفتيها قائلة

تانجو ياالياس لف ذراعيها حول جسدها وآمال بجسده يهامسها

المرة دي هتكون توثيق ياميرال مني لأجمل مارأت عيوني ولنبض قلب تهتز له الاجفان رجفة كالماس الكهربي تسرب بجسدها وهو يلاطفها ببعض الكلمات لتنعم القلوب بالقرب والعزف بالنبض

بعد عدة أيام بإحدى الدول 

دلف لإحدى الكافيهات جلس لمدة دقائق يحتسي مشروبه المفضل رفع نظره إلى أحدهم اقترب منه الشخص وأردف بعض الكلمات واضعا أمامه شيئا ما مرت قرابة الساعة وهو بمكانه إلى أن توقف وتحرك إلى بعض المناطق دلف أحد المباني لمدة دقائق ثم خرج سريعا يهرول بالشوارع وهناك من يلحقه بالطلقات الڼارية إلى أن اخترقت أحدهم كتفه والأخرى ساقه حتى قفز في البحر واتجه إلى أحد المراكب سباحة بعدما عجز جسده عن الحركة وهو يلفظ الشهادة بعدما شعر بڼزيف الكثير من الډماء 

وصل إليه أمن هذه البلدة يشير بكافة الاتجاهات بعدما توقفت آثار الډماء على الشاطئ ليردف أحدهم 

لن تدعوه يهرب من هنا

بمكتب إلياس 

دلف الساعي إليه ووضع أمامه قهوته مع دلوف شريف

عرفت اللي حصل ولا لأ ضيق عينيه منتظرا حديثه ليكمل شريف 

شركة العامري ولعت وفيها يزن السوهاجي

عند ادم 

دلف إلى الحرم الجامعي بخطواته الواثقة بعد فصله منها لأكثر من أربعة أشهر صعد سريعا إلى مكتبه حتى يلحق محاضرته الأولى لمفاجأة متيمة قلبه دلف إلى المكتب ولكنه توقف متسمرا بعدما وجدها تجلس تضع ساقا فوق الأخرى 

جيت علشان أباركلك يادوك

بقاعة المحاضرات ركضت خديجة صديقتها وجلست بجوارها

اش اش ياعم مكنش العشم تخبي على صاحبتك

قطبت مابين جبينها متسائلة

قصدك على إيه ياديجة

انحنت تغمز لها

عليا برضو ياإيلي ليه ماقولتليش إن دكتور آدم رجع الجامعة وكمان هيدخلنا

آدم رجع وهيدخلنا بتهزري!

لا والله بتخبي عليا لا أنا زعلانة 

أمسكت ذراعيها متسائلة

إنتي بتتكلمي جد آدم هنا في الجامعة

هزت رأسها مستغربة عدم معرفتها حملت حقبيتها وخطت إلى الخارج متجهة إلى غرفة مكتبه

بأحد الفنادق بشرم الشيخ 

دلفت رحيل بعد جولة سياحية ألقت هاتفها ونزعت حذاءها واتجهت إلى غرفتها ولكنها توقفت متسمرة حينما وجدت أحدهم يضع السلاح برأسها 

لو سمعت صوتك هموتك

آسفة على التأخير

اتمنى ماتنسوش الفووووت 

ولا تجعلوا القراءة تنسيكم ذكر الله

الرواية حصري بقلم سيلا وليد ممنوع نقلها لأي مدونة أخرى 

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 

بكيت وهل بكاء القلب يجدي !

فراق أحبتي وحنين وجدي ..

فما معنى الحياة إذا افترقنا 

وهل يجدي النحيب فلست أدري!

فلا التذكار يرحمني فأنسى..

ولا الأشواق تتركني لنومي.. 

وحتى لقائك سأظل أبكي ......وحتى لقائك سأظل أبكي

توقف عطوة الذي يدعى بهشام وصاح بنبرة غاضبة

راجح اټجننت ولا إيه إنت ناسي مين اللي واقف قدامك!! 

اقترب راجح منه وهمس بهسيس مرعب

إنت اللي تفوق يابن الدمنهوري واعرف حدودك معايا أوعى تفكر اللي واقف قدامك دا ضعيف ولا مكسور ولو سكت زمان فسكت علشان راجح عايز كدا وتاني مرة لما تتكلم معايا تتكلم بأدب واحترام إنت حتة عيل

يالا كنت شغال تحت إيدي. 

ارتفعت ضحكات عطوة المدعو بهشام ثم صفق بيديه يحك ذقنه وخطا خطوة للوراء يغمز إليه مع هزة طفيفة من رأسه

لا برافو عجبتني

ياحضرة الظابط المطرود قديما..

وصل إليه بخطوة واحدة ليطبق على عنقه ويهمس كفحيح أفعى

أنا أموتك من غير مايرفلي جفن يالا ولا تهمني ولا إنت ولا اللي مشغلينك دا أنا حاولت أقتل ولادي هغلب فيك يابن الدمنهوري.. 

شحب وجه عطوة ورفع يديه بوهن ليتخلص من قبضته دفعه راجح ليهوى بجسده على المقعد يسعل بقوة..

ثم جلس راجح بمقابلته وأخرج سجائره ينظر إليه بشفاه ملتوية

مش كل اللي يتاكل لحمه أنا مش رانيا ومتفكرنيش كنت نايم على وداني لا..أنا سايبك تلعب براحتك بدل اللعب جاي بمصلحتي..

طالعه بعيون تطلق شزرا اقترب بجسده مستندا على الطاولة ينظر إلى مقلتيه وبعيون غاضبة 

صدقني هدفعك غالي ياراجح أوي فوق ماتتخيل قالها ونهض منتفضا ثم أشار إليه وأردف بنبرة ټهديدية 

حياتك وحياة ابنك قصاد حياة ولاد أخوك عايز تعيش جوا مصر معزز مكرم تتخلص من ولاد جمال ودا آخر تحذير بعد كدا ماتلومش غير نفسك..

نفث راجح غبار دخانه وكأنه لم يستمع إلى تهديده

 

تم نسخ الرابط