شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون
ثيابها مع ارتفاع أنفاسها ثم استدارت تفتح باب السيارة قائلة
عايزة اروح لو سمحت مش قادرة اتكلم في حاجة
استقل السيارة بجوارها دون حديث آخر وضعت رأسها على النافذة تنظر للخارج وانهمرت دموعها بصمت شعور بالقهر لديها وهي تراه بذاك التلبد بالمشاعر ماذا عليها أن تفعل حتى يشعر بنبض قلبها..نبض قلبها كررتها بينها وبين نفسها نعم لقد خانني قلبي بالنبض إليه كيف ياقلبي ستتحمل ذاك الجمود ممن عشقته
شعرت بأنامله على كفيها استدارت برأسها تسحب كفيها قائلة بخفوت
انت رايح فين أنا قولت تعبانة وعايزة اروح
استحملي نص ساعة كمان.
تراجعت بجسدها واغمضت عيناها مبتعدة من نظراته..
طاف بعيناه ببطئ على ملامحها الناعمة دنى برأسه يهمس بجوار أذنها
جميلة وانت هادية اتمنى تفضلي كدا
فتحت عيناها تنظر لقربه وهو ينظر إلى الطريق يفتح يديه إليها ليحتضن كفيها نظر إليها لتضع كفيها بحضن كفيه...ابتسم ليرفعه يطبع قبلة عليه وتابع مستطردا
عايزة تلبسي فستان اسود يامرمر
ضيقت عيناها مبتسمة رغما عنها بعدما تذكرت الفستان وتمتمت
مرمر.. إيه مرمر دي كمان..قهقه على مظهرها الطفولي قائلا
مرمر دي بعد الجواز ..زمت شفتيها تطرق بأناملها بعصبية على ساقيها ملتفتة إليه
ليه يااليأس باشا ماله ميرو مرمر دا مش عجبني
بجد..هزت رأسها هاتفة
بجد محبتوش ..رفع حاجبه بترفع متظاهرا بإستخفاف وهتف
بس عجبني أنا مش مهم إنت ..
مش إنت بتقولي يأس سبيني أنا كمان أقول اللي عايزه
سؤال مهم لإلياس باشا ..نظر إليها منتظر حديثها
هو انت هتفضل كدا طول حياتك..
زوى مابين حاجبيه مستفسرا عن ماذا تعني ..استدارت بجسدها
هتفضل بارد ورخم كدا
توقف فجأة بالسيارة حتى اصطدمت بكتفه..نظر إليها محاولا السيطرة على ألا يغضب عليها سحب نفسا
عايزة إيه ياميرال من الآخر كدا !!
هتزعل مني ..
نظر للإمام وأردف بنبرة جافة
لا مش هزعل انطقي عايزة ايه
ابتلعت ريقها بصعوبة وشعرت بغصة تمنع تتفسها وهي ترى جموده أمامها
ليه عايز تتجوزني ياإلياس ومش تقولي الكلام الأهبل بتاعك لأني مش مصدقة اقتربت بجسدها تدير وجهه إليها تتعمق بالنظر بعيناه
مش هزعل وعد مررت أناملها على وجنتيه بعدما فقدت قدرتها على الصمود أمام قلبها
عايز ټنتقم من ماما فيا ياإلياس
عايز ټنتقم مني صح..كررتها مرة أخرى فتح عيناه رفع كفيه بلحظة غياب للعقل وتنهيدة حاړقة قائلا
أنا
مش هجاوبك ياميرال على السؤال دا بس لو إنت شايفة إن إلياس دا طبعه يبقى خلاص مهما أقول كلامي مالوش أهمية ..قاد السيارة بعدما راق وجودها
بأحضانها وهناك سعادة تقوده إلى التنازل عن صموده أمام عاصفة
الحب ..وصل إلى أكبر متاجر المجوهرات..لم تشعر إلا بتوقف السيارة ظل صامتا لمدة دقائق وهو يراها بأحضانه كالطفل
الذي يحتاج الحنان من والداته
مرمر وصلنا بس لو عجبك حضڼي ممكن افرد كرسي العربية ونحضن بعض طول الليل عادي اعتبرينا متجوزين
اعتدلت تنظر حولها وتراجعت معتذرة
آسفة شكلي نمت
أشار إلى صدره وهتف بمزاح
لا صدري اللي حنين ياحبيبتي..
حبيبتك فتح باب السيارة يشير إليها بالخروج
انزلي ياميرال ابطل اتكلم خالص علشان ترتاحي
سحب كفيها ودلف للداخل يطلب من صاحب المحل ...
عايز أحلى تشكيلة خواتم او أطقم اي حاجة تليق بمدام إلياس السيوفي
طالعته بذهول قائلة
مالوش لزوم يإلياس..أشار إليها بالصمت نهض الرجل قائلا
لسة طقم واصل حالا إلياس باشا هيكون على المدام رائع
رمقه بنظرة ممېتة مردفا
لا ملكش دعوة انت هيكون عامل ازاي هاته وبس ...
وضع الرجل أمامهما بعض من الأطقم فأشار إليه بالرفض
مش حلوين...أمسكت خاتما به بعض الفصوص الألماسية أشارت إليه
حلو دا ياإلياس هناخده...اغلق العلبة ورفع نظره للرجل
دول أحسن حاجة عندك...
اومأ الرجل برأسه فنهض يسحب كفيها
غلطنا في العنوان حبيبتي تعالي نشوف غيره قالها واستدار فأوقفه الرجل متمتما
عندي واحد معمول خصيصا لرجل أعمال خليجي لو عجبك بكرة الصبح يكون عندك ...توقف مستديرا اليه فأخرجه له ..توقفت بجواره تنظر إليه بذهول استمعت إلى الرجل
الطقم دا غالي جدا ياباشا دا أمير لدولة عربية طلبه مخصوص
عجبك..رفعت قلادته تنظر إلى فصوصها التي تحتوي على الزمرد الخالص
حلو أوي بس شكله غالي أوي حبيبي
أردفت بها دون وعي ...خفقة لذيذة انتابته رغم أنها لم تعي لما تفوهت به وهي تتفحص تلك الاساور التي أمامها
همس لها
الغالي يرخص لك ..رفعت عيناها مبتسمة ثم وضعته
صدقني مش فارق معايا كفايا انك افتكرت حاجة مهمة زي دي ..
استدار للرجل
عايزه بس مش نفس الشكل هتعملي القلوب دي فراشات صغيرة واللون الأزرق خليه اخضر ووصلي الخواتم بالاساور بتعته المهم يكون مختلف واحسن من دا
احتضنت ذراعه ولمعت عيناها بالسعادة وهي تراه يشترط بتغييره للأفضل ..تحرك بعدما أعطاه التفاصيل الكاملة..خرج وهي بجواره تتحرك كالاميرة التي توجت بالتاج الملكي
توقف أمام السيارة ينظر لكفيها الذي يتشبث بذراعيه
نتعشى بدل العشا اللي باظ
دفنت رأسها بكتفه وافلتت ضحكة
لسة فاكر..ا
بتكوني جميلة وانت بتضحكي دايما اضحكي
اعتدلت بجسدها واحتضنت عيناه بنظراتها العاشقة متمتمة
مش يمكن علشان انت جنبي
ربنا يخليكي ليا...تنهيدة عميقة اخرجتها وهي تشعر بالسعادة تحاوطها
بعد قليل وصلوا لأحدى المطاعم المشهورة ترجل وهي تجواره وابتسامتها الخلابة تزين وجهها خلل أنامله بأناملها وتحرك إلى الداخل
وصل لإحدى الطاولات التي تطل على النيل مباشرة بأحد الأركان الهادئة...جذب المقعد واجلسها واتجه يجلس بمقابلتها
تاكلي ايه!! ...هزت أكتافها قائلة!
اللي تختاره...أدار الكوب الذي أمامه وتعمق بالنظر إليها
يعني اللي بحبه هتحبيه..استندت على كفيها وهزت رأسها متمتمة
أكيد ...وصل بعد قليل الطعام يشير إليها
اتمنى ذوقي يعجبك
طافت بنظرها مبتسمة
دا أكلي المفضل ضيق عيناه متصنع عدم الفهم
بجد..اعرف انك ميالة للاكل التركي اكتر من الايطالي
دنت برأسها كأنها تهمس له وتعمقت بالنظر لعيناه
تؤ يازوجي العزيز مبحبش تعاملني على إني غبية
أطلق ضحكة رنانة وتراجع بجسده يشير إليها بالأكل
طيب كلي يامراتي العزيزة مش محتاج اعاملك على إنك غبية
ترفعت بحاجبها الأيسر متدللة بحديثها
والله يعني انا غبية ..امسك
الشوكة والسکينة ومازالت ابتسامته على وجهه يهز رأسه
لا سمح الله أنا اللي غبي متزعليش
هزت رأسها معترضة بشقاوة
بتحب تهرب وخلاص ..ظلا لبعض الوقت وهم يتناولون الطعام مع بعض الأحاديث الجانبية إلى أن توقفت عن الطعام
إلياس عايزة ارجع شغلي
حاضر..قالها بهدوء وهو يتابع المطعم بنظراته
بجد ..قالتها بسعادة طفلة حصلت على أفضل ألعابها
الټفت إليها وهو يلوك طعامه بهدوء يهز رأسه
ايه الغريب في كلامي حقك ترجعي شغلك بس بشرط
طالعته منتظرة حديثه بلهفة
وضع السکين وتراجع بجسده للخلف ودقق النظر بها قائلا
ابعدي عن اللقاءات السياسية بلاش شغلك في رصد الخبر ممكن تعيني طقم لكدا إنما أنت تخرجي وتعملي لقاءات لا ياميرال مش موافق
وفين شغلي في كدا ياالياس فين طموحي فين فرحتي لما اشوف الاخبار اللي حصلت عليها رصدت نجاح لا طبعا دا مش شغل دا استهتار
مط شفتيه للأمام وصمت دام للحظات بينهما إلى أن قاطعته قائلة برجاء
لو ليا خاطر عندك فعلا حاسسني بقيمتي بلاش تحرمني من حاجة بحبها لو سمحت
موافق ياميرال ..خاطرك غالي عندي مش أنا اللي أحطم طموحك أنا رفضت الإذاعة علشان عارف متاعبها فيما بعد صدقيني مش تحكم قد خوف عليكي ابتسم مقتربا منها
لسانك طويل اه بس أنت بريئة جدا مش حمل ألعاب قڈرة المجالات دي بټموت البراءة والطيبة وأنا محبتش أموت برائتك ..بس دا كله بعد مانرجع من شهر العسل
بعض الكلمات أثرها كالنسمة التي تدلف لروحنا تحياها فلقد أحيت كلماته روحها مرة أخرى لتتعمق بالنظر إليه بعشق انبثق من عينيها دون خجل
نهض من مكانه بعدما استمع الى الموسيقى الهادئة يبسط كفيه
تعالي نرقص..توقفت تضع كفيها ليحضتنه متحركا إلى ساحة الرقص
وعيناها تحتضن عيناه وابتسامة تشق ثغرها متمتمة
معقول برقص معاك تعرف اتمنيت كتير نرقص مع بعض
انكمشت ملامحه بتساؤل
ليه ايه الصعوبة في كدا
مررت كفيها على صدره ومازالت عيناها تعانق عيناه
خفت دا يكون ملك حد تاني
تبسمت عيناه بمكر وانحنى برأسه يهمس لها
دا مش هيكون ملك لأي واحدة طمني نفسك ..توسعت عيناها تطالعه پغضب وأردفت بنبرة حادة
يعني ايه بقى ..قهقه عليه يضمها ويتحرك مع الموسيقى يهز رأسه
مچنونة على طول ..تبسمت على ابتسامته وتنهيدة غرامية تحيي القلوب يريد من الله أن يتتم زواجهم على أكمل صورة تمناها منذ سنوات
بعد فترة توصلا إلى المنزل وكل واحدا يحمل بداخله الكثير من المشاعر التي تحياه لعدد من السنوات..توقف بالسيارة فاستدارت بجسدها إليه
شكرا إلياس متوقعتش الليلة هتكون حلوة كدا ميرسي بجد
اومأ لها دون حديث دنت تطبع قبلة على وجنتيه قائلة بصوت خاڤت اقرب إلى الهمس
اتمنى ليالينا كلها تكون كدا ..قالتها وترجلت من السيارة أما هو ظل كما يراقب مغادرتها الى أن اختفت من أمامه..تراجع بجسده واغمض
وبعدهالك ياميرال شكلك هتضعفيني أنا فعلا مكنش ليا جواز زي ماقولتي
خلل أنامله بخصلاته وزفرة حارة بمكنون صدره يعاتب نفسه
ياترى ناوي على ايه ياإلياس هتقدر تصمد قدام قلبك ولا هتقدر تضغط على فريدة علشان تعرف منها الحقيقة
ظل يخلل أنامله التي كاد أن يقتلع بها خصلاته قائلا
المهم تحقق اللي بتخطط له ومتكنش لغيرك ترجل بعدما سيطر على غضبه إلى أن أوقفه رنين هاتفه
البنت اللي قبضنا عليها امبارح اغمى عليها ولما فاقت مش مبطلة صړيخ
اتجه إلى سيارته مرة أخرى قائلا
أنا جاي عشر دقايق وهكون عندك
بعد قليل وصل إلى مكتبه يشير للعسكري
هات البنت دي مااشوف اخرتها ايه مع الحيوانات اللي زيها
مين بيمولك يابت وكنتوا ناوين تعملوا ايه
قالها وهو مستندا بجسده على المقعد وعيناه متركزة عليها ينفث تبغه
هزت رأسها مع بكاؤها
أنا ماليش دعوة أنا
كنت هناك ..توقف يشير إليها بالتوقف
مش عايز لاك كتير من امتى وانت مع العيال دي ومين اللي بيمولكم ..جلس يرفع ساقيه فوق المقعد بعدما وجدها تنكمش بركنا وقامت بقص ماصار
أنا كنت رايحة للمستر بتاع اخويا البواب قالي هتلاقيه في الشقة التانية علشان في تصليحات بشقة المستر رنيت الجرس وقبل مااتكلم لقيت نفسي جوا الشقة وبعدها حضرتك وصلت
لا حلوة دي..كملي كملي يا شهرزاد الحكايات
أيقنت أنها وقعت في شباك المتجبر حاولت الدفاع عن نفسها فاقتربت من مكتبه
أنا قولت لحضرتك اللي اعرفه غير كدا معنديش كلام تاني
نفث سېجاره ومازال على وضعه تأففت من عنجهته فتراجعت بعد صمته انزل قدمه من فوق مكتبه
عمال تلفي وتدوري انا عايز أعرف مين اللي هرب قبل مانوصل
استغفرت ربها بسريرتها وابتعدت بنظراتها بصمت ..ڼصب عوده الفارغ واقترب بعدما حمل فنجان قهوته ونظراته الثاقبة ټحرق وقوفها تراجعت للخلف وقلبها عبارة عن مضخة حتى شعرت أنه استمع اليه نظر إليها ساخرا ثم هتف
لا ولابسة حجاب بتداري فيه ياروح خالتك ..
لو سمحت ياحضرة الظابط مسمحلكش انك تغلط في والدتي
امسك فنجان قهوته والقاه فوق كفيها لتأن بدموع انسابت رغما عنها حينما صړخ
بها
انت مين علشان تردي عليا ..استمع إلى طرقات على باب مكتبه دلف المسؤل عن مكتبه
إلياس باشا صاحب الكارت دا عايز يقابل حضرتك ضروري
اقتحم ارسلان مكتبه معتذرا
إلياس باشا ..توقف إلياس يطالعه بجهل
مين!..الټفت بنظره للمنكمشة بمكانها وعيناها متحجرة بالدموع ثم اتجه بنظره إلى إلياس قائلا
أنا خطيب الأستاذة اللي حضرتك بتحقق معاها
نعم يااخويا ودا يدلك الحق تدخل عليا وعامل فيها..قاطعه عندما أشار إليه بيديه
لحظة لو سمحت علشان الموضوع ميطورش بكلمات لا داعي منها من ظابط كبير زي حضرتك ..بسط كفيه للتي توقفت تطالعه پصدمة ثم أخرج بطاقته الخاصة يرفع عيناه إلى إلياس عله يفهم معنى نظراته
تراجع إلى مكتبه بعدما فهم مغذى حديثه جلس يشير إليه بالجلوس
ولكنه اقترب من تلك الفتاة وجذبها من رسغها قائلا
مرة تانية ياباشا لازم ترجع البيت أهلها قلقانين واتمنى موضوع القضية يتلم أكون ممتن لحضرتك
كانت نظراتها نافرة اتجاهه فابتعدت تنزع كفيها من كف أرسلان .ظل إلياس يطالعهما بشك حك ذقنه ونظر إلى ارسلان
خطيبتك!!
استدار متحركا قائلا
اظن الكارت اللي في ايد حضرتك يوضح كل حاجة..بعد اذنك
خرج من المكتب نزعت كفيها وتحركت سريعا بعيدا عنه
استني عندك !!..توقفت تواليه ظهرها ..اقترب حيث وقوفها
متفكريش إن الموضوع انتهى على كدا مش معنى اني انقذتك يبقى برأتك
إنت مين وعايز مني إيه !
هعوز منك ايه اللي عايز افهمه بنت محترمة زيك ايه يوديها مكان زي دا وقبلها بيومين كانت ھتموت وهي بتهرب مچرم عارفة لو اتأكدت انك تبعهم ھدفنك حية
رمقته بنظرات صامتة ثم استدارت متحركة تهبط الدرج سريعا تحرك خلفها بعدما ارتدى نظارته ورفع هاتفه
كله تمام ياباشا البنت خرجت
على الجانب الآخر
وقدرت تاخدها من إلياس
توقف وعيناه تتابع سيرها عبر السيارت وهتف متهكما
إلياس على نفسه ياباشا ايه هتقارن ولا ايه
لا جدع يا صقر المهم عندك سفرية خلال يوم ومهمة جدا لكن عندنا شرط ياصقور
وضع كفه بجيبه وأطلق ضحكة هاتفا
القي اوامرك ياباشا
عريس بيقضي شهر عسل
في ايطاليا
نعم دي مهمة ولا سجن
قهقه يعقوب
ارسلان مبروك مقدما ياحبيبي قدامك ساعة والعروسة تكون قدام المأذون
اكيد بتهزر ياعمو
البنت قبل ماتطفش ياارسلان
كور قبضته وفهم الان لما ضغط عليه بتدخله لإخراجها فاق على حديث عمه
لو رفعت
راسك هتلاقي إلياس بيراقبك ياكنج نص ساعة وهتلاقيه مرجع البنت تاني وبعدها انت عارف ايه اللي ممكن إلياس يعمله دي قضية أمن دولة ياصقور
اووف ..اوووف انا استقالتي هتكون عند جنابك بعد ساعة
أيوة عارف ومتنساش تبصم على قسيمة الجواز وتنزلها علشان اقولك مبرووك ياوحش
قالها وأغلق
الهاتف..جز
على أسنانه
كان نقصني عروسة ودي هعمل معاها هنلعب مع بعض
اه يااسحاق اه دماغك سم
بعد قليل وصلت غرام إلى منزلها..هب والدها يقابلها بقلب متلهف
غرام ..قالها وهو يفتح
ذراعيه
ألقت نفسها بأحضان والدها تبكي بصوت مرتفع
بابا حبيبي والله يابابا أنا
ماليش دعوة هم هم ..قالتها بشهقات
أخرجها والدها
عارف ياروح بابا ارسلان باشا حكى لي ...ضيقت عيناها متسائلة
مين ارسلان باشا دا ..أشار والدها إليه خلفها..اقترب منها ورسم ابتسامة
أنا اسمي ارسلان اسف مجاش مناسبة نتعرف بس انا حكيت لوالدك على كل حاجة ..رفع رأسه لوالدها
ممكن نتكلم على انفراد
اومأ له محمود والدها يربت على ظهرها قائلا
حبيبتي أكيد تعبانة ادخلي صلي ونامي وخلي زياد يعمل شاي للباشا
هز رأسه وجلس يشير إليه بالجلوس
اسمعني حضرتك علشان مفيش وقت
شعر محمود بالريبة فجلس منتظر حديثه
مخبيش على حضرتك بنتك بقت تحت الميكرسكوب من الماڤيا وكمان أمن الدولة حضرتك محترم وراجل طيب علشان كده أنا مستعد أحميها أنا بقالي فترة براقبها من وقت ما اختي قالتلي عليها وعجبتني جدا وكنت هجي اطلب أيدها بس الظروف اللي حصلت أجلت كل حاجة
هو انت شغال ايه يابني ..أخرج البطاقة الخاصة به وتحدث بهدوئه المعتاد
اتفضل حضرتك ممكن تسأل عني علشان تطمن بس أنا قاعد مع عمي فيه خلاف في العيلة وأنا مع عمي بس قبل ماتظن حاجة مفيش مشاكل مع والدي الموضوع بين الكبار فلو حضرتك وافقت هكون طبعا سعيد وزي ماوعدتك ارجع لك بنتك بوعدك دلوقتي اشيلها جوا عيوني وهتكون أمانة ودا وعد من راجل حر كلمته سيف على رقبته
فتح محمود فاهه للحديث فاقطعه معتذرا
قبل ما حضرتك ترد عليا بنت حضرتك كانت في أمن الدولة اتمنى تفهم معنى الكلمة كويس ولولا تدخل عمي بعد إلحاح مني مكناش عرفنا نوصلها حتى دي كانت في شقة ارهابين ..وانا قولت للظابط أنها خطيبتي فلولا كدا مكنش خرجها غير أنه مش هيسبها واكيد هيبعت علشان يتأكد
أنا موافق يابني ثقتك بنفسك ووعدك دا كفيل اني اقولك بنتي أمانة عندك لكن لازم اخد رأيها وارد عليك نظر بساعة يديه وتحدث
بكرة الضهر لو وافقت هنكتب الكتاب علشان لازم نسافر لحد مالدنيا تهدى اما لو رفضت ومااتمناش كدا طبعا يبقى كل شي قسمة ونصيب بس أنا برضو لازم اسافر خلال يومين بالكتير عندي شغل متعطل خاېف بعد سفري الاتنين يستفردوا بيها
توقف يشير إليه
ممكن اتكلم معاها خمس دقايق بس
بفيلا السيوفي عاد بعد أكثر من ثلاث ساعات بالخارج وجد الجميع بغرفة المعيشة سواها تحرك ملقيا السلام يبحث عنها بعينيه اتجه إلى أخته وجلس بجوارها ثم انتقل بعينيه إلى فريدة التي تطالعه بلهفة واشتياق ابتعد بنظره عنها وهو يجذب ثمرة من الموز الموضوع على الطاولة متسائلا
فين ميرال مش باينة..
فوق بتعمل فيديو للتيك توك..ابتلع الموز الذي شعر بتوقفها بحلقه يطالعها پصدمة
بتعمل إيه!..حمحمت معتذرة تنظر إلى فريدة قائلة
لا..فهمت غلط قصدي بتعمل فيديو علشان تعلن عن حفلة الزفاف دعوة يعني ...هب من مكانه واتجه إليها يأكل الأرض بخطواته ڼهرتها فريدة قائلة
لازم تتسحبي من لسانك يعني..
ابتلعت ريقها معتذرة
مكنش قصدي..توقفت فريدة قائلة
هشوفهم بدل مايعكننوا على بعض الحنة بكرة.
سحبها مصطفى يجذبها للجلوس
أقعدي حبيبتي ماتخافيش..ماشفتيش لهفته عليها إزاي من أول مادخل إلياس بيحب البنت وبيغير عليها.
أنير وجهها بابتسامة ناعمة تهز رأسها
أيوة لاحظت كدا تفتكر بيحبها بجد صح..كان إسلام جالسا بعيدا يوزع نظراته بينها وبين والده رجع برأسه على الأريكة وأغمض عينيه يهمس لنفسه
ياترى إلياس هيعمل إيه لما يعرف دا أنا ومش متحمل الكدبة ربنا يقويك ياإلياس على أيامك الصعبة..اقتربت غادة تلكزه
سلومة بتكلم نفسك حبيبي!..انتبهت فريدة لحديث غادة
مالك حبيبي اعتدل يطالعها ورسم ابتسامة
كويس حبيبتي..قالها وهو ينصب عوده قائلا
هطلع أنام ساعتين علشان أقوم الفجر أذاكر شوية بعد إذنكم..
تصبح على خير حبيبي ..أردفت بها فريدة.
بالأعلى قبل قليل دفع الباب پغضب يبحث عنها بعينين كادت أن تخرج من محجريها وجدها تجلس أمام الطاولة تضع الهاتف أمامها وتتحدث مبتسمة نظرت للذي دلف بتلك الھمجية وصل إليها بخطوة وأطبق على الهاتف يلقيه بالأرض حتى أصبح قطعا متناثرة واتجه إليها بعينين ترمقها بنيران يريد إحراقها
بتعملي إيه..قاعدة بتضحكي قدام الكل ليه..مالكيش راجل يلمك دفعها بقوة على الجدار وأطبق على ذراعيها بقسۏة
إيه اتخرستي مابترديش ليه طاف بنظراته على ملابسها ..تراجع يكور قبضته يضغط عليها بقوة ثم لكمها بالحائط حتى يخرج غضبه الذي لو وصل إليها .أما هي كانت تطالع تحوله بصمت لا تعلم لماذا هذا التحول ..اتجهت إلى الفراش وجلست عليه ومازال الصمت مسيطرا على الغرفة سوى من أصوات أنفاسه المرتفعة..نظرت لهاتفها بعيون مترقرقة بالدموع تحدث نفسها
هل هذا حبا أم جنونا وتملك وصل إلى جلوسها
فيه واحدة محترمة تعمل اللي إنت عملتيه ظلت صامتة ولم تجب عليه..
انحنى يضغط على فكيها بقوة ينهرها پعنف
مابترديش ليه يامحترمة فيه واحدة محترمة تقعد قدام الناس بقميص نوم إنت عايزة توصلي لإيه عايزة تخليني أكون مچرم..دفعها بقوة على الفراش يهدر من بين أسنانه
أموتك وأريحك وأرتاح ياميرال سمعتيني لو ماحترمتيش نفسك هموتك إنت مابقيتيش طفلة إنت كبيرة وفرحك بكرة ياأستاذة وبعد فترة هتكوني أم إيه هتعلمي ولادك إيه بتربيتك دي
ظلت صامتة تتابع غضبه بعينيها التي تحاول ألا تضعف بدموعها أمامه.
اتقد غضبه من صمتها حاول سحب نفسا عميقا حينما التقطت عيناه عينيها التي تزينت بخط من الدموع عتاب فقط أطلقته بعينيها وصمتها الذي خنقه مرر نظره على هيئتها التي حطمت صموده وسيطرته حينما دلف ووجدها بتلك الهيئة وهي تتحدث بالهاتف ..لم يشعر بنفسه في لجة ظلام قلبه..ظل للحظات إلى أن اعتدل وخرج سريعا بعدما فقد سيطرته التي بدأت تتلاشى مع دموعها التي تذوقها بقبلته.
احتضنت نفسها بعد خروجه وأطبقت على جفنيها وبداخلها شيئا واحدا أنه ملاذها وقسۏتها عشقها وكرهها ضعفها وقوتها هو الحياة ومن بعده تذهب للچحيم وذهبت بنوم لا تعلم كيف وصلت إليه بعد رحلة عڈاب منذ قليل.
أما هو دلف إلى غرفته وبدأ يدور حول نفسه كالأسد الجريح كلما تذكر هيئتها وأن غيره رآها بتلك الهيئة يقوده عقله للجنون ماذا عليه أن يفعل..أيقتلها حقا أم ماذا..
رفع كوب الماء يتجرعه مرة واحدة عله يشعر برطوبة رئتيه التي جفت وكأنه غريق برمال متحركة تقوده إلى باطن الأرض..ضغط بقوة على الكوب لېتحطم بكفه هز رأسه ڠضبا من نفسه وتحرك إلى الحمام عله يطفئ نيران غضبه..دلف تحت المياه بثيابه
خرج ينزع ثيابه ودلف لكابينة الأستحمام لدقائق ينظر لتلك الملابس الملقاة بالأرضية تحمل رائحتها التي كادت أن ټخنقه .. دقائق معدودة وخرج.. وجد إسلام ينتظره بداخل الغرفة رمقه بنظرة واتجه إلى سجائره متسائلا
بنبرة باردة وكأنه ليس الذي كان ېحترق منذ دقائق...توقف إسلام ودقق النظر بملامحه مردفا
هو إحنا ليه مش شبه بعض..ابتسم عليه قائلا
مش فاهم هي ناقصة غباء ياإسلام.. كفاية عليا ميرال وحركاتها.
بتحبها...توقف عن خروج تبغه حتى أخنقه بالداخل
ليسعل ربت إسلام على ظهره وتابع حديثه مستطردا
بتعشقها مش بتحبها واللي بتعمله غيرة صح أشار للباب قائلا
روح شوف وراك إيه أنا مصدع كلام المراهقين دا مش تبعي ..مط إسلام شفتيه يهز رأسه مردفا
بس هي بتحبك أوي على فكرة
لو مش مصدق روح شوف النوتس بتاعها هاتلاقيه في بوكس في مكتبتها بلاش تضيعها بعصبيتك ميرال طيبة عاملها كحبيبة بلاش شغل المجرمين بتاعك دا ..قالها وتحرك للباب ثم عاد إليه يضمه قائلا
أنا بحبك أوي ياإلياس تأكد مهما يحصل هاتفضل أخويا ومثلي الأعلى في الدنيا وبخاف عليك جدا ومستعد أضحي بحياتي كلها علشان أشوفك سعيد حافظ على حبيبتك وبلاش تقلب في الماضي طنط فريدة أعظم أم في الدنيا وبكرة الأيام تثبتلك.
قالها وتحرك سريعا بعدما تجمعت دموعه بعينيه.
طالع تحركه بذهن شارد
الواد دا من إمتى بقى عاقل كدا..ربنا يصبرني ميرال جننت البيت كله هنا تذكرها وشعر بوخزة حينما تذكر دموعها تحرك إليها دلف بهدوء عكس هيأته منذ دقائق وجدها تغفو تحتضن نفسها بعكس فراشها مازالت بوضعها كما تركها يهز رأسه ثم انحنى و حملها وأعدل نومها وقام بسحب غطاء خفيف ودثرها به ينظر لدرجة المكيف ..جلس بجوارها على
الفراش يدقق النظر بملامحها سنوات طويلة لم يقترب منها مثل قربه إليها اليوم وضع سبباته
هل سيدوم النعيم بينهم أم سيحرم منها منذ إغلاقه عليها النعيم الذي تنتظره منه تذكر حديثها مع أخته منذ فترة.
فلاش
عاد من عمله وجدهما تجلسان بالحديقة واستمع إلى حديثها
لا ياقلبي إلياس مين دا اللي أتجوزه أنا عايزة راجل فرفوش كل أسبوع يلف بيا بلد بالنهار يدللني ويفسحني وبالليل برضو يكون ليا لوحدي
لكزتها غادة
جاحدة ياميرو وياترى هاترقصيله يابت ..تنهدت بعمق وصفقت بيديها
دا هاخليه مايشوفشي غيري هو أنا هينة ولا إيه يابنتي.
تناولت الكريز وقامت بتقليد مصطفى
مش عمو مصطفى اللي جاي يقولي
أنا قررت أجوز ميرال لإلياس..نعم دا أعمل معاه إيه دا ھيدفني في سجن من سجونه ويكلبشني دا يابنتي مش بتاع جواز أنا عايزة واحد حليوة كدا زي أفلام هولييود.
نعم ياختي ودول أحسن من أخويا..
نعم..أخوكي مين بقولك أبطال هوليوود مش اليأس.
أممم ودول هاييجوا إزاي..
بكرة تشوفي هو أنا وحشة دا ياحبيبتي كل يوم واحد ھيموت علشان يوقف بس يتكلم معايا بس أنا اللي مكبرة ..
لا والله ليه الحلوة جورجينا..
جذبت منها الفواكه
أحسن منها ياماما روحي إسألي عني في الجريدة وشوفي هيقولوا ايه عليا أحسن حاجة مطمنناني إن أخوكي اليأس رافض الجواز أهو أرتاح منه لو عمو أصر وأحسن حاجة إنه بيكرهني ..
قهقهت غادة تجذبها من شعرها
والله أنا اللي بدعي ربنا تتجوزوا علشان أفرح فيكي.
خرج من شروده على حركة يديها فوق يديه..نظر ليديها وابتسم
عايزة واحد يعيشك في الجنة..انحنى يهمس بجوار أذنها
أهلا بيكي في جنة إلياس السيوفي ياروح إلياس قالها ونهض من مكانه متجها للخارج.
بعد يومين..وهو اليوم المقرر ليوم الزفاف
استمعت إلى طرقات على باب غرفتها دلف بعدما استمع إلى صوتها
مساء الخير..حانت منها التفاتة بعدما استمعت إلى صوته لم تراه منذ يومين
بعد آخر لقاء بينهما ...شملها بنظرة إعجاب قائلا
عاملة إيه تركت مابيدها رفع نظره لغادة
حبيبتي سيبيني شوية مع ميرال.
بسرعة ياأبيه هنتأخر ..
نهضت من مكانها وتحركت إلى الشرفة
فهم ماتشعر به اقترب منها
النهاردة هانبدأ حياة جديدة مع بعض أتمنى تفهمي يعني إيه حياة جديدة خاصة بينا مش عايز حاجة تشغلك غير أولياتك أكيد مدام فريدة فهمتك..
مش عايز كل شوية نتخانق زي الأطفال ماليش في شغل العيال دا..
تقلصت المسافة بينهما وقاطعته قبل أن يستكمل حديثه
حضرة الظابط ماليش خلق لأوامرك لو خلصت اطلع برة عايزة أغير علشان
أنزل أتنيل للعبة اللي حضرتك بتخططلها عارفة ومتأكدة الجواز دا وراه حاجة ماهو العاقل مش مرة واحدة هيفكر يتجوز هبلة صح ولا إيه..ياله ياسيادة العاقل المستفز عايزة أغير.
أنهت حديثها وهي تشير إليه بالخروج..دنى منها لتتراجع
للخلف وهو يهمس بهسيس
ماتفكريش يابت علشان واقفة في البلكونة مقدرش أعمل فيكي
اللي عايزه لا ماتنسيش إنك واقفة قدام إلياس السيوفي.
حصلنا الشرف والقرف ياسيادة ابن السيوفي وماتنساش أنا مرات ابن السيوفي اللي بتقول عليه ولو مش عجبك طلقني.
اغتاظ من حديثها
ليه يامرمر أطلقك..مش لما أتجوزك الأول ياروحي ..احتقن وجهها بالڠضب
نصبت قامتها تطالعه بكبرياء وطوقت خصره مبتسمة بفتور
ومالو ياروحي نتجوز مش نتجوز ليه
ممكن بقى تسبني علشان أجهز لعريس الغفلة.
جبتلك جميع أنواع بدل الرقص علشان تدلعي جوزك تؤ تؤ للأسف مش هيعرف يلففك كل أسبوع دولة بس ممكن نلف كل أسبوع على سجن النسا وأعرفك إزاي الستات بتتعامل معاملة الرقاصة.
ارتجف جسدها من نبرته الجليدية وتابع بمكر
أه..بالنسبة للروج اللي فرحانة بيه وباعتة جيباه من أغلى الماركات ليه بس تكلفي نفسك أنا مش بتاع الحركات الهبلة دي.
دفعته بقوة بعيدا عنها بعدما فقدت سيطرتها
اطلع برة بدل ماأهربلك من الفرح وأفضحك عادي.
غادر وهو يطلق صفيرا يشير بيديه
مرمر عايز عروسة أفرح بيها الليلة..توقف وغمز بطرف عينه
هاشوف ست الدلال وهي بتدلل.
أاااه صړخت وهي ټضرب قدمها بالأرض هاتفة بغيظ
بارد ومستفز ..بالخارج دلف إلى غرفة فريدة بعد السماح بالدخول وجدها تلملم سجادة صلاتها اعتدلت تطالعه بفرحة
حمدلله على سلامتك حبيبي قلقت عليك.
استجمع شتات نفسه واقترب منها وأردف قائلا
ياريت تعقلي بنتك عرفيها يعني إيه جواز الجواز مش بالفسح والهبل اللي هي مفكراه دي واحدة داخلة على تلاتين مش لسة صغيرة ..علشان ماترجعوش تزعلوا مني تاني ..قالها واستدار إلى الباب.. توقف لدى الباب وهتف
وبلاش تفهميها هي وبابا إني السبب في اللي إنت فيه استدار برأسه ينظر للسجادة التي بيديها وتابع ماشطر قلبها
دا حتى إنت بتصلي وعارفة ربنا مش تعرفيها كمان تصلي زيك ياريتك علمتيها المفيد بدل ماتعلميها حاجات تانية..فتح الباب فهمست بتقطع
إلياس ...توقف يواليها ظهره فاقتربت منه وتوقفت خلفه مباشرة تطبق على جفنيها تسحب رائحته ثم همست
بلاش تشيل ميرال بذنبي ميرال بتحبك زي ماإنت بتحبها بلاش تبين قسوتك في حبك الټفت إليها سريعا وبتر حديثها
حب إيه يامدام فريدة يعني إيه حب أصلا حب الست اللي أمنت لست فبعدين سړقت جوزها بحيلها ولاحب الست اللي باعت ولادها اللي هما أغلى من روحها ولا حب الست لراجل خلته ينسى
يكون ليا عيلة بس ماضحكش عليكي خاېف تعمل زيك وتبيع عيالها علشان كل أسبوع تتفسح في بلد زي مابتتمنى
انسابت دموعها بصمت دون حديث ..تهكم متقدما منها
إيه كنتي فاكرة هصدق لعبة الدكتور النفسي دي مش الأولى سيادة اللواء اللي ياخدك ولا الأولى ابن ضرتك..
إلياس..هدر بها مصطفى ليستدير ينظر لوالده بصمت ثم تحرك للخارج.
هوت على المقعد تبكي بصوت مرتفع
ضمھا مصطفى يربت على ظهرها
آسف يافريدة تعبت منه بس دا راجل هعمل فيه إيه.
ابني مفكرني بعتهم يامصطفى طيب إزاي هيصدقني..سحبها متجها إلى
غرفة الملابس وتوقف محتضنا وجهها
ممكن تنسي كل حاجة وافتكري حاجة واحدة بس..ابنك البكري فرحه النهاردة ومهما يقول صدقيني بيحبك هو ممكن يكون مضايق بس مش بيكرهك وبكرة تقولي مصطفى قال هو أنااللي هاقولك إلياس مين..
بعد عدة ساعات بأكبر الفنادق بالقاهرة
انتهت من لمساتها التجميلية مع خبيرة التجميل ..توقفت تنظر إليها برضا
كتتتتير كتتير حلوة ياميرال.
ابتسمت بمجاملة
ميرسي تسلم إيدك..رفعت ذقنها تنهي نظرتها التقيميية
لا إنت اللي حلوة وماكنش فيه تعب ولا
حاجة ...دلفت غادة
وااااااه واااه إيه الجمال دا يابت ياميرو لا كدا هزعل هاتخطفي الأضواء مني ..ابتسامة خرجت من بين أحزانها تمنت أن تستمع من عاشق روحها بعض الكلمات التي تطيب ثنايا روحها.
بعد قليل استمعت إلى طرق على باب الغرفة فتحت غادة وجدته يقف بطلته المهيبة التي ټخطف القلوب قبل الأبصار
لا كدا كتير على قلب العروسة دا إنت هتخطف كل حاجة طيب أنا مظلومة في النص..
ضمھا وقبل رأسها
اتعلمتي اللماضة إمتى يالمضة ..وشوشت إليه تشير على ميرال
من مراتك هي أستاذتي رفع رأسه إليها وهمس
هتقوليلي دي مش عايزة معرفة.
توقفت أمامه متسائلة بشقاوة
رايح فين ..
رايح اريح جوا شوية وسعي يابت واقفة كدا ليه..
بسطت كفيها تغمز بعينها
ادفع ياعريس عروستنا غالية تستاهل فلوس الدنيا كلها.. كانت نظراته على التي تواليه بظهرها فهتف بصوت مرتفع ليصل إليها
طيب دا لو ماكنتش بايرة ..قالها وجذب غادة متجها إليها..استمعت إلى صوته بالخارج مع ارتفاع دقات قلبها العڼيف قابلته المسؤولة عن تجهيزها
ألف مبروك ..بحث عن نقود بجيبه رفع نظراته إليها مبتسما يشير إلى غادة
شوفي الأستاذة ياغادة ممعيش فلوس هنا ..اعتذرت تشير إلى ميرال
أبدا مش محتاجة حاجة مدام فريدة إدتني وبزيادة كمان هي مش محتاجة ربنا يسعدكم ..
أشار لأخته بعينيه لتسحبها وتخرج بها بينما هو تقدم إليها.. تلألأت عيناها تضغط على فستان زفافها تتمنى أن تمر الليلة عليها مرور الكرام متذكرة رجاء والدتها إليها
لو بتحبي ماما فعلا لازم تكملي جوازك من إلياس حبيبتي صدقيني إلياس الوحيد اللي أقدر أمنلك معاه لو وقفتي الجواز زي ما بتقولي هزعل منك ياميرال.
ماما إفهميني أنا وإلياس مختلفين.
إنت وإلياس عنديين بس صدقيني حبيبتي إلياس الوحيد اللي يقدر يحافظ عليكي ...فاقت من شرودها على صوته
هاتفضلي مدياني ضهرك كتير طيب عايز أشوف عروستي حلوة ولا...
هتفرق...قالتها وهي تستدير إليه
توقف متسمرا يطوف بنظراته يرسمها كفنان مبدع كل إنش بها يجذبه
وكأنها تسربت واستوطنت بثنايا روحه اقترب منها وتعلقت الأعين ودقت القلوب بالنبض لتعزف بأجمل الألحان.
أسبلت عينيها مبتعدة عن نظره بعدما استمعت إلى كلماته
كان فيه بنت هنا اسمها ميرال شوفتيها..ابتسامة شقت ثغرها احتضن وجهها وعزفت شفتيه بقبلته الحنونة فوق جبينها هامسا بصوته الرخيم
ألف مبروك ربنا يجعلك لي خير حياة وخير سعادة ..رفعت عينيها التي تشتت من دعائه وهتفت
بجد ...ابتسم ابتسامة عذبة يبسط كفيه
جد جدا وياله ننزل تحت علشان أنا مش مسؤول عن التأخير.
اتسعت ابتسامتها تهز رأسها مرددة
انفضام شخصية مذهل.
بسط كفيه يشير إليها بالنزول
طيب ياله!!
مش هنزل إلا لما تقولي بحبك
ارتفع جانب وجهه بشبه ابتسامة ساخرة قائلا
عادي مانزليش وأنا هنزل ألغي الفرح وأقولهم العروسة هبلة
دا كله علشان عايزة تقولي بحبك..سحب كفيها وتحرك
الكلام مابيتقالش يامرمر الكلمة بتتحس
وصل إلى الردهة التي تخرج بهما إلى صالة الزفاف توقف أمامها يلقي نظرة أخيرة عليها قائلا
زي القمر بالطرحة أتمنى ماتكنش مجرد موضة...تأففت قائلة
كويس أنها عجبتك فكرتك هاتتريق.
تحرك بها بعدما عانقت ذراعيه
بالعكس سعيد جدا ..المهم تكوني مقتنعة ..أغلقت الإضاءة بعد وصولهم الدرج لترتفع الموسيقى على ظهورهم مع نقطة إضائية تلتف حولهما فقط و ظهور أطفال على الجانبين بردائهم الأبيض على شكل الفراشة...قدمت الأطفال عرضا مذهلا أمامهما مع رجعوهم للخلف وارتفاع أغنية الزفاف المشهورة إلى أن وصلا إلى مكانهم المخصص ليفتتح حفل الزفاف لتضع رأسها به كأنه يريد أن يخفيها عن العالم أجمع.
أغمضت عينيها داخل حضنه.. كل ما تشعر به
الآن ماهو إلا رهبة من تلك اللحظات التي تسحب روحها..ا وهو يشعر بكم الحب الذي طغى عليه بتلك اللحظة تثاقلت أنفاسه بعدما رفعت رأسها ونظرت إليه مبتسمة ثم أردفت
ياترى سيادة زوجي العزيز البروجرام بتاعه إيه الليلة..
أطلق ضحكة رجولية ولولا ارتفاع الموسيقى لتوقف الجميع على ضحكته فأمال بجسده متعلقا بعينيها
بلاش تعرفي ياميرو خليها مفاجأة..
رخم يازوجي ..رفع حاجبه يشير إلى نفسه
أنا رخم طب والله مسكر وزي العسل تنكري..
مغرور ..قالتها تبتعد عن نظراته الثاقبة ..تابع حديثها مستطردا
بس عسل برضو
أيوة عسل أسود هاتقولي.. يمنع ضحكاته
إحنا قدام ملايين من الناس ياروحي قصري لسانك شوية لحد مايتقفل علينا باب واحد.
ابتعدت خطوة تطالعه پذعر
باب إيه اللي يتقفل علينا..الټفت بنظره حتى وقعت عينيه على فريدة التي تنظر إليه بدموع محتجزة تقابلت أعينهم للحظات حتى توقفت بعدما نزعت نفسها من بين ذراع مصطفى واقتربت منهما قبل إنهاء رقصتهما وصلت إلى وقوفهم
المفروض كنت أستنى تخلصوا الرقصة بس مش قادرة عايزة أحضنكم أنتوا الاتنين ...وصل إسلام إليهم قائلا
وأنا كمان ياماما فريدة أحضني إلياس لحد ماأحضن ميرال..
تعالي ياميرو..رمق أخيه بنظرة ممېتة ليتراجع للخلف ضاحكا يرفع يديه
خلاص خلاص كنت بهزر وتدجرحت عبراتها بشدة مع شهقة ملتاعة من أعماق
قلبها تهمس له برجاء
عايزة أحضنك ياإلياس اعتبره آخر حضڼ بينا وعد مش هقرب منك تاني إنت ابني مش كدا ولا إيه
ربت والده على ظهره مبتسما
أكيد يافريدة إلياس ابنك هو فيه حد رباه غيرك قالها مصطفى وهو ينظر إليه برجاء .. مرددة
ألف مبروك ياحبيب ماما ربنا يسعدك ياحبيبي يارب..
رفعت كفيها وحاوطت وجهه ونظرت لعينيه
مبروووك يايوسف بالرفاء والبنين.
انكمشت ملامحه مرددا
يوسف
انتبه الى صوت إسلام وهو يسحب ميرال
بعد اذنك ياعريس عايز أرقص مع العروسة ..فتح فاهه للإعتراض فاقتربت غادة تسحب كفيه
أيوة وأنا هرقص مع إلياس ..تحرك إسلام يسحب ميرال بعيدا ببعض الخطوات أثناء اقتراب مصطفى منهم ونظراته على فريدة التي تحاول كبح دموعها ..التفتت ميرال إلى إلياس متسائلة
حركة الرقص دي وراها ايه ياسلومة..
اهه ..قالها وهو يتجه ببصره إلى ميرال قائلا
كنت عايز ماما فريدة ترقص مع إلياس بس غادة نيلت الدنيا
ابتسمت تهز رأسها وهتفت بإعتراض
ماما ترقص..قالتها باستخفاف ثم رفعت نظرها إليه وتابعت مستطردة
مظنش اخوك كان هيوافق..تراقص معها على نغمات الموسيقى على مقطع دورانها ورجوعها إليه..زفر الآخر پاختناق وعيناه عليهما لا تخلو نظرات غادة المشاكسة إليه لتهتف بتردد
بتحبك أوي على فكرة
زوى مابين حاجبيه وتصنع الجهل متسائلا
هي مين دي!
تبسمت بمكر تنظر إلى فريدة ودارت أمامه على النغمات هي الأخرى قائلة
ماما فريدة ذهب ببصره إليها وجدها تطالعه بعيون مترقرقة ورغم ذلك إلا أن الابتسامة لم تخلو من وجهها ثم اتجه إلى غادة مرة أخرى
روحي ارقصي مع إسلام أنا تعبت..
تراجعت خطوة للخلف تغمز إليه بمشاكسة
هعمل مصدقة مش مجرد غيرة تمام يابوص..ضحك وهو يجذب رأسها يطبع قبلة عليها رفعت رأسها ونظرت لعينيه
إلياس ميرال بتحبك أوي بلاش تزعلها لو سمحت أنا مش هضحك عليك وأقول مصدقة إنك عايز تعمل عيلة زي مافهمت بابا بس في نفس الوقت هقولك انت اخويا الكبير ومهما تعمل لازم أقبل أعذارك بس ميرال ملهاش ذنب وقبل ماتحاول تعترض على كلامي افتكر إن ذنبها الوحيد أنها
حبتك وبس
ربت على كتفها دون حديث وتحرك متجها إليها ليسحب كفيها يشير إلى مكانهم المخصص للجلوس
هتفضلي ترقصي طول الليل..تحركت بجواره بصمت
بمكانا اخر كانت تجلس بمكتبها بالبيوتي سنتر الذي ابتاعته منذ فترة بالقاهرة بعد نقلهم إليها ..استمعت إلى صوت الفتيات العاملات بالخارج فخرجت على أصواتهم وهم ينظرون إلى شاشة العرض ويتهامسون باعجابهم بطلة العروس قالت احداهن
بس
العروسة شكلها قمرين دي أكيد اللي جهزتها ماضفتش جديد قاطعتها الأخرى ممكن بس شكلهم ناس تقيلة أنت مش شايفة الفستان ولا الفندق وقرأت كمان الفرح فيه قامات مرموقة يعني
هيكون احسن من الأميرة
فيتوريا كريستينا أديلايد أميرة
ايطاليا دي عرفينها الصراحة العروسة دي تشبهها اوي ..
كانت تقف تنظر لشاشة العرض
التي تتحدث عنها الفتيات فجأة اقتربت من الشاشة تنظر بتعمق على تلك السيدة التي تحتضن العريس ثم العروس..تراجعت الفتيات بعد خروجها وذهبن
فرح مين دا !...اقتربت أحداهن التي كانت تتحدث قائلة
دا فرح ابن اللواء مصطفى السيوفي اللي فيلته في الكمبوند اللي قصادنا ازاي متعرفهوش ياهانم دي مراته كانت من احسن الزباين عندنا ايام مدام مليكة
أشارت لها بالصمت ثم لوحت بكفيها
روحي شوفي شغلك ثم اتجهت تنظر إلى الشاشة تهمس لنفسها
فريدة..ياااه يافريدة طلعتي أقرب مااتوقعت لا وكمان زبونة عندنا ..التفتت مستديرة وتسائلت
هي اخر مرة جت امتى أجابت الفتاة
اخر مرة كانت قبل مدام مليكة ماتمشي بكام يوم حتى مدام مليكة قالتلها على فكرة شراء المكان بس هي رفضت وقالت ماليش في الشغل دا أصلها فاتحة دار للأيتام جوزها غني جدا وكمان عندها بنتين وولدين
بتقولي عندها بنتين وولدين همست لنفسها عطوة قال ولد بس ابن جوزها ولا مكنش يعرف بدول ..تنفست پغضب وتحركت للداخل وداخلها نيران تريد أن تصل فريدة
عند ارسلان
جلس بمقابلة غرام بعدما طلب من والدها الجلوس معها حمحم قائلا
أنا مش هلف وأدور عليكي أنا محتاجك زي ماانت محتاجني
طالعته بتهكم