شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون
ليها ولدين اتخطفوا مش باعتهم بس ليه اتجوزت اخو جوزها معرفش هي ماوضحتش فيه حاجة كمان هي
مخلفتش من اخو جوزها
ايه يعني ايه دي معاها بنت
هز رأسه بدون علم ثم أكمل
مش عايز اظلمها بس فيه ناس كبيرة في السن بيزموها ياالياس وفيه ناس مش فاكرة الحاډثة خالص..كور قبضته حتى ابيضت يستمع إليه بصمت ورغم صمته إلا أن أنياب الندم ټحرق أحشائه..
ليه راجح دا شاغلك اوي كدا
ارتشف قهوته واجابه
عرفت أنه شغال شمال بس محدش عارف يوقعه ..ظل يتحادثان فترة إلى أن تسائل عن فريدة
والدتك عاملة ايه
كويسة..قالها بنبرة باردة ليتابع ارسلان
تعرف.. حبيت والدتك معرفش فيها حاجة شدتني يمكن علشان تشبه ماما..
ضغط على شفتيه پغضب مبتعدا بنظره عنه يرتشف من قهوته
حمحم معتذرا
هو أنا قولت حاجة تزعلك..وضع الفنجان يهز رأسه
لا أبدا المهم كنت عايزني ليه..
أخرج هاتفه ووضعه أمامه
عايزك توصلني بالشخص دا بس بطريقة غير مباشرة على إني محتاجه في النادي عندي..
رفع الهاتف يدقق النظر به
مين دا !.
تراجع للخلف قائلا
دا المهندس اللي صلح العربية..
بتر حديثهم اتصال إسحاق
أرسلان مرات إلياس السيوفي اتخطفت
حاول تتعامل مع الوضع من قبل مايعرف هبعتلك رقم العربية..
نهض من مكانه وجمع أشيائه
تمام يافندم مسافة السكة نظر إلى إلياس وتحدث معتذرا
لازم أمشي حالا..أومأ له دون حديث غادر المكان ونظرات إلياس تلاحقه مع رنين هاتف إلياس
إلياس باشا فيه عربية خطفت مدام ميرال..لقينا عربيتها في الطريق ومفتوحة..
شحبت روحه قبل جسده ليتوقف يردد كلماته
إنت بتقول إيه !..
أيام عدت كثقل الجبال وهو يبحث كالمچنون عليها إلى أن استمع إلى رنين هاتفه
إلياس عرفت مكانها..هب من مكانه يجمع أشيائه مهرولا للأسفل
ابعتلي اللوكيشن بسرعة..
تمام..بس الجو برة صعب فيه مطر شديد والمكان بعيد جدا دي في قرية في ...قاطعه بنبرة لا تقبل النقاش
أنا قولت عايز العنوان وبس ..قابلته فريدة
عرفت حاجة..تحرك يهز رأسه
أيوة رايحلها..
إلياس..قالتها فريدة وهي تقترب منه..توقف بمكانه يواليها ظهره وصلت إليه وتوقفت أمامه
فيه موضوع مهم لازم تعرفه
أزاحها بهدوء
مفيش أهم من مراتي دلوقتي لو سمحتي بلاش نكرر الغلط تاني ..قالها وتحرك سريعا هرولت خلفه إلا أن مصطفى عرقل تحركها
بطلي جنان يافريدة اللي ناوية عليه جنون استدارت متحركة وأردفت
عملت التحليل يامصطفى والنتيجة ظهرت..أرسلان أخو إلياس والاتنين لازم يعرفوا في أقرب وقت قدامك يومين تجمع ولادي وتعرفهم أنهم أخوات..
جحظت عيناه واتجه إليها
تحليل مين...
أخدت عينة من أرسلان يامصطفى وعملتها من فترة والنتيجة ظهرت من يومين ولازم إلياس يعرف الشخص اللي بيجيله كل يوم بيكون أخوه..
أطبق مصطفى على ذراعيها بقوة يهدر پعنف
إياكي تغلطي يافريدة سمعتيني الموضوع مش سهل علشان كلمتين هيسمعوهم وزي ما الدكتور قالك لازم نهيئله أنا مش مستعد أخسر ابني..
نزعت يديها پغضب وصړخت بوجهه
أنا عايزة ولادي وبس دلوقتي هو راح يرجع مراته أنا أجلت لما ميرال ترجع بس دلوقتي مش هسكت تاني ياأما تقوله ياأنا أقوله..
قالتها وصعدت للأعلى بعد فترة ليست بالقليلة وهي تحاول مهاتفة إلياس ولكنه لم يجيبها أتجهت مرة أخرى إلى هاتفها تهاتف أرسلان
اسفة يابني بس عرفت انك مع إلياس قولي يابني وصلتوا لميرال ..أجابها سريعا وهو يصل إلى المكان الذي تحجز به
أيوة حضرتك لازم أقفل قالها وأغلق الهاتف بنزول إلياس من سيارته مع فريقه الأمني ..أشار للمبنى
ممكن تهدى علشان ممكن يكون فيه خطړ على حياتها ..دفع الباب ودخل لذاك المكان المهجور بحث الجميع عنها هرول للداخل يبحث عنها كالمچنون وقف كالذي سحبت أنفاسه وهو يراها ملقية على الأرض فاقدة للوعي ووجهها شاحب كالأموات..خطا بخطوات ثقيلة وجسد منتفض حتى جثا أمامها يضع أنامله بارتعاش على عنقها ليرى نبضها إذا كانت على قيد الحياة أم لا..
اقترب أرسلان منه بعدما وصل إليها شهقة خرجت من فمه حينما وجدها بتلك الحالة رفعها إلياس بين ذراعيه بعدما خلع جاكيته ووضعه على جسدها ذهب أرسلان ببصره إلى فمها.
ممكن تكون مسمۏمة ياإلياس لازم توصل بيها المستشفى بسرعة لم يستمع إليها وكأنه لا يشعر بما يدور حولها حملها واتجه إلى المشفى
في صمت ممېت..
بعد يومين كانت تجلس على سجادتها تدعي ربها بالشفاء الى ابنتها رفعت عينيها إلى الذي يجلس بجوارها وعينه عليها ..استمعت إلى رنين هاتفها التقطته من حقيبتها فتحته لتستمع إلى قهقهات مرتفعة
بنتك غلطت لما شوهت سمعة ابني وأهي أخدت جزاتها إنما فين جوزك وابنه يامدام فريدة..قالها وتوقف يزأر كالأسد ويهتف بجحود
دا علشان تعرفي إن راجح لسة زي ماهو متفكريش سيادة اللواء الحنين اللي دمرني زمان وأنا ضعيف يقدر عليا لما قويت أنا قويت أوي يافريدة وهجيبك راكعة بعد ماأموتلك سيادة اللوا أه متبقيش ذكية بكلمك مكالمة عبر القمر الصناعي..قالها وظل يقهقه كالأجدب ثم استمعت إلى صوت الموسيقى ليردف بفحيح
عامل حفلة على روح بنتك بقى راجح تضحكي عليه وتقولي استأصلتي الرحم علشان متجبيش منه عيال وحياتك لأخلي أيامك سواد يافريدة
ظلت بمكانها بعد إغلاقه الهاتف وكأنها لم تستمع إلى شيئ عيناها على ميرال التي أصبحت كالچثة..دلف إسلام وغادة إليها
ماما فريدة قومي ارتاحي شوية وإحنا هنفضل هنا..أومأت تنهض من مكانها ثم خطت إلى ميرال وانحنت تطبع قبلة على جبينها ثم رفعت عينيها عليه
قوم صلي وأخواتك عندها وأنا هوصل البيت أجبلها شوية هدوم الدكتور طمنا والحمدلله مفيش سم في جسمها دلوقتي..كانت عيناه عليها فقط لا يريد الحديث مع أحد فاستدارت مغادرة المكان..
وصلت بعد قليل إلى فيلا الشافعي التي تزينها الأنوار الملونة وكأنهم يحتفلون بزفاف أحدهم ..دلفت تبحث بعينيها عنه وجدته يقف بيديه كأسا من الخمر ابتسامة ساخرة إلى أن وصلت إليه
جيت احتفل معاك ياراجح مش انت عزمتتي شوفت انا سبت بنتك في المستشفى علشان اشاركك احتفالك ازاي...توقفت الموسيقى على صوتها دارت حول رانيا مرة ثم راجح مرة إلى أن توقفت نظراتها على طارق
دا بقى ابن سمية الغلبانة اللي قهرتها على ابنها ضيقت عيناها تلوح بيديها
مراتك التالتة كان اسمها ايه مش مهم اكيد انت فاكر انت اللي جنبك..اقتربت رانيا تضحك بصوت مرتفع ..بعدما أشارت للجميع بالخروج
عارفة قلبك محروق على بنتك كانت بتتحايل عليا علشان ارحمها وانا بحقنها شوفتي انا كريمة ازاي ماخلتش غيري انا وطارق يقرب منها همست بجوار أذنها
البنت زي القمر
شعرت فريدة بالقهر بنيران ټحرق جسدها بالكامل ابتسمت رانيا بعدما شعرت بنشوة الانتصار
مش تحكي لطنط فريدة ياطارق على جمال مرات ابنها ..
قشطة..هنا انهمرت دموعها بعدما اقنعوها بما شق صدرها على ابنها وزوجته أقسمت أن تقهر روحهما لتستدير توزع نظرات مشمئزة عليهما
ابنك اغت. صب البنت ياراجح
قهقه راجح بفخر وهو يشير الى طارق
ابن راجح يافريدة والبت شبه امها حلوة لو تنفعني مكنتش ...بترت حديثه تصرخ
اخررررررص..انت ايه شيطان ربنا ېحرق قلبك على اغلى ماعندك ياراجح
تهكم يرفع كاسه يشير إلى رانيا
كاس لمدام فريدة يبرد أعصابها يارانيا علشان تعيش معانا اللحظة وتحتفل ..بصقت بوجهه ثم هدرت بصوت ارتجت له جدران المنزل
افرح ياراجح البنت اللي بعت ابنك ېموتوها بنتك اضحك كمان ثم التفتت إلى رانيا
إيه يامدام رانيا ماتكملي احتفال وقفتي ليه..دارت حولهم تطالعهم پشماتة
دايما الخسة والندالة في دمكم ظلمتوا وافتريتوا ونسيتوا إن فيه رب المظلومين حبيتوا تقهروني خطفتوا ولادي الاتنين وبعدتوهم عن حضڼي بس يشاء رب العالمين أربي ابني
من غير ماأعرف أنه ابني ويوم ماأعرف يكون متجوز بنت أكبر عدو لأمه ياترى إلياس لما يعرف إنك عمه هيعمل فيك إيه ياراجح ولما يعرف إنك السبب في اللي وصل لمراته أوعى تفكر موضوع إنها بنتك هيشفعلك للمرة التالتة على التوالي وإنت بتحاول تقهرني بأولادي..فرحان ياراجح رمقت رانيا
ايه يامدام رانيا كنتي بتقولي ايه بتتزل لك وانت يابن راجح وعجباك اوي..هز رأسه بنفي سريعا متذكرا رجائها
..صړخ راجح يجذب فريدة پعنف
إنت بتقولي ايه بنت مين البنت دي بنتك اكيد بتلعبي بيا
دفعته پغضب وهدرت تجز على أسنانها
أنا اللي زورت التقرير اللي بعتته مدام رانيا علشان اللحظة دي أيوة بنتك ولو مش مصدق اكيد عندكم حاجة ليها خدوها وعلى معامل العالم كله واعمل تحليل..دنت منه تهمس بفحيح
مبرووك ياراجح باشا مۏت بنتك بيدك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ولسة اقعد واتفرج على نهايتك انا بقول تحفر قپرك أرحم لك نسيت اقول لمدام رانيا حاجة
أنا فرحانة فيكي فوق ماعقلك الژبالة دا يهيألك..ثم التفتت إلى راجح تغرز عينيها بمقلتيه
حقيقي لازم أشكرك لولا خطڤكو لأولادي مكنوش عاشوا بالمستوى دا واحد ظابط أمن دولة والتاني مخابرات إيه رأيك ياراجح
أخرجت صوتا اعتراضيا
إيه دا هو أنا نسيت أقولك مش أنا لقيت جمال وطلع ظابط مخابرات شوفت نعم ربنا ياراجح رمتوه في الشارع وهو لسة ابن شهور وتلف السنين وترجعوا تقهروني على ميرال مفكرينها بنتي ولكن ربك عادل
قالتها وتحركت ليعم الصمت الممېت المكان للحظات حتى صړخت رانيا تتمتم پجنون
الست دي بتقول إيه يعني البنت اللي كانت معايا طول الليل دي بنتي!..رفعت يداها تنظر إليهما كالمچنونة
أنا قټلت بنتي بأيدي ..بنتي الوحيدة ..مع رنين هاتف راجح
الباشا الصغير لقيوه مقتول في السچن ياباشا
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
ليتني لم أرد على رسالتك ذات يوم
ليتني تركتك غريبا كالبقية لا تعرفني ولا أعرف عنك شيئا
ليتني تجاهلتك ولم أفتح لك نافذة فؤادي
أو على الأقل أسدلت الستارات عندما هبت رياحك..
ليتني يومها لم أسمح لك بتجاوز أسوار وطني
وأبقيتك بعيدا ..
بعيدا حيث لا قصة بيننا
ولا ذكرى قد تشق خاطري في فلك الليل ..
ف ثمة شيء في جوفي لا يحكى..عالق بين حنجرتي وقلبي..يؤذيني ويرهق روحي..
أشعر وكأن هناك مسامير تتأرجح في قلبي..
تنهكني وتزيد من ألمي..
أرق حتمي وصدى عميق يصعب تحمله ..
أجد نفسي في تساؤل هل هذا شعور متجدد أم علة
أصابت القلب فعطبته أفي القلب تستقر الجراح أم في الجسد تكمن الآلام
بالمشفى رفرفت أهدابها مع انسياب دمعة عبر وجنتيها هب من مكانه بعدما شعر بحركة عينيها انحنى متكئ بكفيه بجانب رأسها يهمس بلهفة
ميرال سمعاني افتحي عيونك..فتحت عينيها تهمس اسمه..
دنا من وجهها وطبع قبلة عميقة على جبينها
أنا هنا حبيبتي طمنيني عليكي..همست بخفوت
أشرب..عايزة أشرب
اتجه يبحث عن المياه وجذبها ثم ساعدها بالجلوس....تململت محاولة أن تستوعب أين هي وماذا حدثه
عاملة إيه حبيبتي حاسة بإيه..رفعت رأسها بتثاقل تتجول بنظرها بأرجاء الغرفة ثم تسائلت بتقطع
أنا فين...قاطعهم دخول فريدة التي هرولت بعدما وجدتها جالسة بأحضانه جلست بجوارها على الفراش تمسد على شعرها
حبيبتي أخيرا فوقتي عاملة إيه ياروح ماما ..اعتدلت تبتعد عن إلياس تحتضن رأسها بعدما شعرت بآلامها ومشاهد أمام عينيها..
فلاش باك.. قبل ثلاث ايام
خرجت من منزل رؤى واتجهت إلى سيارتها لتأمر
سائقها بالنزول
انزل أنا هسوق.
ترجل الرجل دون حديث لتشير إلى الأمن
ممنوع حد يجي ورايا عندي مشوار خاص مش عايزة مخلوق ورايا..قالتها واستقلت السيارة لتتحرك بسرعة چنونية هنا سمحت لعينيها التحرر من آلام عبراتها المحجوزة ضړبت على المقود تصرخ بهستريا
ليه ياإلياس ليه كدا مااحترمتش وعدك ليا..آاااه صړخت بها وهي تقود السيارة بسرعة چنونية تريد أن تتلقى المۏت بصدر رحب
لقد فاق الألم التحمل فكيف لقلبها المچنون بعشقه أن يتحمل اقترابه من فتاة كانت ستصبح زوجته يوما ما أغمضت عينيها والغيرة بداخلها كشجرة شيطانية تفرعت جذورها ولم يعد لديها السيطرة ..استمعت إلى سيارة بجوارها وصاحبها ېصرخ بها
هدي السرعة العربية هتنقلب فيه كاوتش هيطير..نظرت لسرعة السيارة وحديث ذاك الأجدب فحاولت أن تهدئ سرعة السيارة إلى حد ما ظنا أنه خائڤا عليها ..ارتفعت أنفاسها عندما توقفت سيارة تقطع طريقها فجأة لتتوقف رغما عنها وتتجه إلى هاتفها ولكن لم يعطيها فرصة ليركل الهاتف بعدما جذبها بقوة وأخرجها من السيارة..
حاولت الصړاخ والتملص منهما و الاستعانة بأحد من السيارات التي تتحرك بسرعتها على الطريق ولكنها فشلت بعدما حقنها لتسقط بين ذراعيه ويحملها ويهرول سريعا إلى السيارة قبل وصول سيارة الحرس الخاصة بها.
دي حلوة أوي ..
طارق..قالتها رانيا تشير بعينيها بالابتعاد عنها
متبقاش مچنون .
إيه اللي بتقوليه دا ياماما يعني إحنا جايبنها هنا علشان الكام صورة دول...
اقتربت منها ثم جلست بجوارها
مين قال كدا ينفع بنت فريدة توقع تحت رجلي وأرجعها كدا لأمها اللي رافعة مناخيرها بالسما دا أنا لازم أحسرها عليها السنين كلها..
صمت لثوان يستوعب حديثها ثم أردف متسائلا
يعني إيه!.
معقول فريدة تخلف بنت بعد ماوهمتنا أنها مش بتخلف!.. كان عندي أمل تكوني مروة..أوف وبعدهالك يارانيا ماإنتي عملتي التحليل وأثبت إنها مش بنتي وعملتيه مرة منك ومرة من راجح وكمان تقرير الدكتورة اللي وضح إن فريدة خدعتنا ومعملتش استئصال للرحم بس إزاي يوميها خلوا راجح يمضي على عملية الاستئصال!..
زفرت پغضب تفرك وجهها
طلعتي عقربة يافريدة وضحكتي علينا وفي الآخر تتجوزي جوازة زي دي وكمان بنتك تتجوز جوازة زيك ..نهضت بعدما أشارت للرجل
ابعت هات من
الراجل الحقن اللي طلبتها ثم استدارت إلى طارق
هتفوق بعد شوية
تجول بعينيه على وجهها ولا يعلم لماذا نغزه قلبه فتحدث
..حدجته بنظرة صامتة ثم رددت بعد لحظات
إيه الحنية دي!..من إمتى وإنت حنين كدا..هز رأسه بالنفي
دفعته للخارج تضحك بصخب
لأ ياأخويا مش عايزين خدماتك..توقف
تعال ياأخويا ...تحرك قائلا
ماما البنت مش عايزين نئذيها متنسيش دي مرات ظابط كفاية علينا القضية اللي لسة مش باينلها ملامح مۏت ياسر مش نهايتها وخصوصا من وكيل النيابة الجديد فبلاش دي كمان إحنا نوجعهم بس بطريقة خفيفة..
تخصرت تطالعه بسخرية
ماتجمد ياله إنت ناسي مين ورانا وبعدين مش إحنا اللي عايزين كدا دي أوامر من فوق ياأخويا معرفش ليه..بس أهي جاتلي فرصة اتشفى في فريدة..
مين فريدة دي اللي مضايقة ست الدلال..لكزته وتحركت للخارج تضحك ثم أردفت
وبعدين إحنا تقال متنساش الناس التقيلة اللي ورانا..
بعد فترة فتحت عينيها وتصرخ بروحها المټألمة ة
لو سمعت صوتك
تشير إليه بنظرات كالطلقات
.رغم أنها قالتها بقوة إلا أن داخلها هش ممزق على حالها تدعو ربها أن لا ېؤذيها..
استمعت إلى نقرات كعب خلفها استدارت سريعا ترى فتاة بعمرها اقتربت منه وهمست بأذنه بعض الكلمات ثم تحركت..توقف ينظر إليها لبعض اللحظات ثم أردف
راجعلك ياست الصحفية..خرج وأغلق الباب خلفه دارت بالغرفة تبحث عن حقيبتها ولكنها لم تجدها تذكرت ماصار هوت على الأرض ضمت ركبتيها إلى صدرها تبكي بحړقة وتهز رأسها پعنف
لا مستحيل دا معمليش حاجة أمسكت خصلاها وبدأت تجذبها وتصرخ كالذي مسها جن
لا لا ..أكيد أنا في كابوس ..كانت رانيا تتابعها من كاميرات المراقبة وهي تنفث سجائرها ثم رفعت عينيها إلى البنت
ادخلي اديلها أول حقنة معندناش وقت جذب طارق المقعد متسائلا
الحقن دي تاري أنا لازم أحسر أمها عليها ..نهض من مكانه وأردف ممتعضا أسلوبها
إحنا لينا نخطفها ونرهبها علشان تبعد عن القضية ويكون طعم نعرف نخرج هيثم مش تار بينك وبين أمها..
ممكن تخرس شوية إيه مش وراك سهرة
زفر پاختناق وتحدث پعنف
وبعدهالك بقى ليه مش طيقاها شددت على ذراعه تهتف بغل
لأنها واطية دي جريت وراك وباعت خطيبها اسمع مني الواحد بيبص لأعلى مش لتحت رحيل أحسنلك غير أنها الوريثة الوحيدة وقربك منها هيكون سهل نتخلص من مالك.
اكتسى وجهه الڠضب وأردف مزمجرا
حاضر بس تفتكري هتوافق ترجع بعد ماشفتني بخونها..غير المزيت بتاعها اللي بتجري وراه في كل حتة..
بغرفة ميرال دلفت الفتاة يجاورها رجلان ذات بنية ضخمة نهضت مبتعدة تهمس پألم
إلياس إنت فين..قالتها پبكاء دفعها الرجل بقوة على الفراش وهي تحاول أن تتخلص بقوتها الهشة إلا أنه أطبق على عنقها بسبب محاولاتها الهروب..
أشار للفتاة لتحقنها بمادة مخدرة تساعد على ټدمير الأعصاب..
عند إلياس قبل ساعات بعدما وصل إلى سيارتها بالوقت الذي تحرك فيه أرسلان خلف السيارة التي تم تبديلها بأحد الأماكن ليصل إليها تقف بإحدى جوانب الطريق..
ترجل يبحث بالسيارة عن أي شيئ ولكن أيقن أنهم ذات خبرة فائقة قام بمهاتفة إسحاق
مين دول وعرفت إزاي..
إنت ماوصلتش ولا إيه..ركل السيارة بقدمه يمسح على خصلاته
العربية على طريق زراعي في مكان مقطوع مفهوش كاميرات..توقف إسحاق واتجه إلى قسم الكاميرات..ثم هاتفه
تعال على مكتبي إلياس وصله خبر أنا كنت مفكر موضوع سړقة بس شكله كبير.
اتجه أرسلان إلى سيارته متسائلا
مش فاهم ..جلس إسحاق وأجابه
تيجي وبعد كدا نتكلم..أغلق معه وقام بمهاتفة شركة الاتصالات
وصلني بالمسؤولين يابني ضروري.
دقائق ووصل إلى آخر مكالمات ميرال وإلياس بعد فترة وصل أرسلان
وصلت لحاجة..تساءل بها أرسلان وهو يجذب المقعد..
لا مفيش ټهديد..أنا كنت مراقبها بعد المقال اللي نزلته بس قولت ممكن يهددوا ولا حاجة مهتمتش أوي وخصوصا بعد ماشوفت فيه أمن معاها كفؤ يعني جوزها كان موفر الحماية كويس آخر الأخبار أنها كانت عند البنت اللي جوزها متولي رعايتها دي وبعد كدا جالي اتصال إنها اتخطفت والغبي عربيته اتعطلت علشان كدا اتصلت بيك والواد ماقليش تفاصيل..
مسح على وجهه پغضب قائلا
تفتكر دول بتوع القضية اللي هي شغالة عليها ..تراجع بجسده مجيبا
بتمنى ميكنش هم لأنهم دول مجرمين ومنعرفش ممكن يعملوا إيه..
زفرة قوية خرجت من أرسلان حتى توقف يدور بالغرفة وعقله يعمل بكل الاتجاهات
لا هما أكيد دي مرات ظابط وكمان حماها لوا يعني تخطيط ناس فوق ممكن يكون قرصة ودن وممكن يكون تحذير..معرفش عقلي واقف..
استدار ووصل إلى إسحاق وانحنى
عمو أنا هتجنن فتخيل إلياس هيكون عامل إزاي ولا والدتها لما تعرف لازم تتصرف لازم آخر الكاميرا اللي لقطت العربية تلقط العربية التانية..
أشار إلى جهاز التتبع قاىلا
قدامك كل حاجة شوف وأنا مش ساكت عملت مكالمتي مش عايز أظهر في الصورة
عند إلياس توقف أمام سيارتها وترجل من سيارته بخطا ثقيلة ورغم أنه يتحرك على الأرض إلا أنه شعر كأنه بقبر لا يستطيع التنفس أو التحرك چثة فقط بروح مسحوبة وصل إلى سيارتها بابتعاد الجميع عنها نظر بعيون تغشاها الدموع إلى الداخل يتخيل ضحكاتها وإشارتها
إليه..
ضغط على شفتيه مع تكوير لقبضته التي ابيضت مفاصلها من شدة شعوره بالعجز استقل السيارة يبحث بأركانها عن أي شيئ وقعت عيناه على هاتفها التقطه يفتحه لتقابله صورته تنير شاشتها دمعة تحررت على وجنتيه مع شعور باحتراق روحه بالكامل قلب بالهاتف وجدها قامت بمهاتفته بالعديد من المرات فتح هاتفه الخاص الذي نسي أنه بوضع الصامت..
آاااه خرجت حاړقة مټألمة لشعوره بكم الألم الذي يسكن داخله وكأنه بأسوء كوابيسه ليته كابوس حتى يفيق منه..
لم يستطع كبح قلقه رفع هاتفه وتحدث
بابا ..ميرال فيه حد قطع طريقها وخطڤها
انتفض مصطفى من مكانه يشير للذي أمامه بالخروج
إنت بتقول إيه!..خرج من السيارة يدور حول نفسه پضياع وشعور الذنب ېقتله فخرج صوته شاحبا ممزوجا بنبرة الانكسار والعجز
بقولك مراتي اتخطفت يابابا مش لقيها ميرال مش لقيها يابابا..نطق بها بصوت اختنق كالذي يوضع بقبر وصراخه منقطع عن من بالخارج..
قبضة ممېتة أصابت مصطفى واهتز داخله من حالة ابنه ليردف بصوت كاد أن يخرجه متزنا
حبيبي إنت فين وهبعتلك قوة ..اتجه إلى سيارتها واستقلها يشير إلى أحد رجاله
رجعوا عربيتي قالها واستقل السيارة ومازال يتحدث بالهاتف
لا يابابا مش عايز خبر خطڤ مراتي يطلع برة هدخل على إدارة المرور وأشوف الكاميرات أكيد هعرف أوصل لحاجة..
بعد فترة دلف لإدارة المرور وبحث في معظم الكاميرات المتوجهة إلى الطريق الذي تم اختطاف ميرال به وصل لإحدى السيارات التي تحركت بنفس توقيت السيارة التي خرجت من محطة الوقود ..كور قبضته ونفرت عروقه وعقله كاد أن يصاب بسكتة دماغية قرب السيارة حتى يلتقط لوحة أرقامها ولكنهم ذات خبرة لتختفي السيارة أمام السيارة التي قامت باختطاف ميرال أشار لأحد الرجال
ارسم الراجل دا وكمان العربية دي وحاول توصل لرقمها.
ساعات مرت عليه كسبعين خريفا وهو يدور حول نفسه كالأسد الجريح إلى أن فقد السيطرة واتجه إلى مكتب والده عله وصل لشيئ..
بفيلا السيوفي انتهت من صلاتها بدلوف غادة تفرك أناملها رفعت عينيها إليها متسائلة
مالك حبيبتي..جلست بجوارها قائلة
أنا
بحبك أوي ياماما فريدة ابتسمت تمسد على خصلاتها ثم رفعت رأسها واحتوت وجهها
مش هقولك غير إنتي وإسلام كنتوا النور اللي ربنا بعته بعد عڈاب سنين ليا..
انسابت عبراتها وتابعت حديثها
لو عايزة تسأليني ليه هقولك لولاكم مكنتش بقيت هنا وعيشت كدا..
طيب وإلياس ياماما فريدة والله هو بيحبك أوي بس ..وضعت كفيها على فمها وآااه حاړقة خرجت من قسۏة ما شعرت به من أيام عڈابها
إلياس دا النور اللي جالي بعد عتمة الظلم والقهر دا قطعة من روحي دا لو مكنش روحي ياغادة..
ارتجف جسد غادة تغمض عينيها فهتفت بتقطع
طيب لو عمل حاجة في ميرال هتسامحيه..ضيقت عينيها وتراجعت بجسدها للخلف ونظرات متسائلة
مالها ميرال وإلياس عمل إيه!..
نهضت
من مكانها وتجولت بعينيها بالغرفة بعيدا عن أعين فريدة قائلة
ميرال راحت لرؤى وكان عندها وهي خرجت ومحدش عارف مكانها فين بيقولوا اتخطفت..
شهقة خرجت من فم فريدة لتهب من مكانها فزعة
مين قالك كدا!!
رفعت عينيها إليها وأجابتها بتشتت
رؤى ياماما كلمتني بتسأل عن ميرال وحكتلي اللي حصل.
أمسكت هاتفها بأيدي مرتعشة تهمس بخفوت
لا مستحيل مين ممكن يعمل كدا..ظلت لعدة لحظات محاولة الوصول إليه ولكنه لم يجب..هرولت إلى ثيابها وارتدتها سريعا..توقفت غادة أمامها
رايحة فين ياماما بس..
دفعتها پغضب وهدرت بعيون باكية
رايحة أشوف بنتي فين بدل أخوكي مابيردش لازم أعرف عمل فيها إيه..
توقفت أمامها وحاولت تهدئتها
ماما فريدة لو سمحتي إلياس مش ناقص ضغط حاولت أكلمه ماردش وإسلام كلم بابا وقال هو عنده وحالته وحشة جدا..
هرولت للخارج ورغم حزنها عليه إلا أنها هتفت بقلب محترق
أنا عارفة هيفضل وراها لحد
مايموتها أخوكي قادر ومحدش قادر عليه جه الوقت اللي لازم أوقفه عند حده..
ماما فريدة ..صاح بها إسلام وخطا إليها بخطوات سريعة يشير إلى غادة
حبيبتي أدخلي إنت وأنا هروح مع ماما فريدة عند بابا علشان ترتاح.
أومأت ودلفت للداخل بسكون بينما اقترب إسلام منها
ممكن تهدي عارف إنك مضايقة على ميرال بس متنسيش إن إلياس ابنك وكمان مراته اللي مخطۏفة اقترب خطوة أخرى وهتف بعدما التفتت حوله
كلمي أرسلان وعرفيه وأرجوكي تتحكمي في نفسك أنا مش قادر أخبي على بابا لحد دلوقتي اتصلي بيه وكأنك بتسألي على إلياس معاه ولا لأ ووصلوا لميرال هو هيتصرف وزي ماقولت لحضرتك دا واصل أوي ومحدش يعرف أنه مخابراتي فلو سمحتي بلاش تحطيني في موقف محرج مع إلياس لأنه هيعرف أنا اللي قولتلك.
ربتت على كتفه وتحركت بجواره متمتمة بحزن
هكلمه ياإسلام وعارفة إنك مضايق علشان طلبت منك تخبي على بابا بس صدقني هقوله لما يرجع وهفهمه أنا اللي طلبت منك كدا.
أشارت إليه قائلة
اتصل بإلياس الأول ..هز رأسه بعدما لم يجاوبه..رفعت هاتفها بأيدي مرتعشة وعيون زائغة على إسلام متمتمة بعد لحظات
إزيك يابني عامل إيه أنا فريدة والدة إلياس جبت رقمك من إسلام بتصل بإلياس مابيردش كنت عايزة أعرف وصولتوا لمراته ولا لسة..
نهض مبتعدا عن إسحاق وشعر بالحزن على صوتها الباكي..
اهدي وأنا هنزله حالا عرفت الخبر كله هيكون تمام المهم بطلي بكى..
حاولت التحدث ولكنها لم تقو على النطق تمنت أن يكون أمامها وألقت نفسها بأحضانه..ربت إسلام على كتفها يعيدها للواقع أزالت عبراتها تهز رأسها
ربنا يحميك يابني قالتها وأغلقت الهاتف سريعا بعدما سمحت لعينيها بالتحرر لترتفع شهقاتها فيكفي ماتشعر به..فتح إسلام باب سيارته يشير إليها بالجلوس
طيب اهدي حبيبتي إن شاءالله كله هيعدي إلياس مش هيسكت غير لما يرجعها..تراجعت برأسها على المقعد ومازالت عبراتها ټحرق وجنتيها لتنظر إلى إسلام
كلمه ياإسلام دلوقتي حالته حالة احتضن كفيها وقبلهما
ماما حاولت أكلمه ممكن تهدي علشان قلبك مش متحمل إيه مش عايزة تقابلي ولادك بصحتك ولا إيه..
احتضنت وجهه بين راحتيها مبتسمة من بين دموعها
وإنت ابني وحبيب روحي أوعى تفكر إن إلياس وأرسلان بس ولادي أنا صح مخلفتكش بس إنت روحي والله مابكذب..ضم رأسها وطبع قبلة فوق جبينها..يربت على ظهرها
وأنا معرفتش أم غيرك مش محتاجة تحلفي زي مابابا مصطفى أبويا حضرتك أمي شوفي القدر ياماما ابنك الحقيقي كان بيعاملك إنك مرات أبوه وابن جوزك تمنى إنك أمه الواد دا عايز ينضرب..فيه حد تبقى أمه عسل كدا ويتبرى معرفش الهبلة بتحبه على إيه..
ابتسامة ټصفعه بخفة قائلة
بس يالا دا أخوك الكبير مفيش حاجة اسمها ابن جوزي ومرات أبوه..
أفلت ضحكة بعدما أخرجها من حالتها ثم استدار إلى القيادة وتحرك بالسيارة.
بمكتب مصطفى جلس مع أصدقائه المقربين وحاول الوصول إلى تلك السيارة بعد انكشافها عن التقاط آخر الصور لها ...دلفت فريدة بجوار إسلام بعد خروجهما وتحديد المهام لكل منهما..توقف مصطفى يقابلها حينما دلفت
فريدة إيه اللي جابك..نظرت إلى إلياس الذي يتابع أحد الأجهزة ولم يكترث لدخولها فهمست بتقطع
فين ميرال يامصطفى بنتي فين..حاوط أكتافها وتحرك بها إلى الأريكة وعينيها مازالت على إلياس الحاضر الغائب الذي يبحث عن طريق الأجهزة الإلكترونية ومحادثته لبعض الأشخاص
اتجهت إليه بعدما تركت ذراع مصطفى
مابتردش عليا ليه إزاي مراتك تتخطف وإنت بمركزك دا!..
رفع رأسه عن جهازه للحظات ثم عاد يفعل مايفعله أصابها الذهول من رده البارد.. طاحت بيديها الجهاز من أمامه
لما أكلمك توقف وترد عليا باحترام اقتربت وكل ما تراه أمامها الآن بكاء ميرال وخۏفها وهي لا تعلم من اختطفها..أمسكته من تلابيبه تصرخ فيه
حذرتك كتير وكالعادة اللي في دماغك بتعمله أهو مبسوط مراتك مش موجودة معاك ياترى اللي خطڤها دا بيعمل فيها إيه دلوقتي..
تراجع للخلف بعيدا عنها بعدما شعر بڼار سوداء ټحرق داخله ولا يريد أن تطال إليها..ابتعد بصمت فهو الآن كالبركان القائظ الذي أوشك على الانفجار أسرع مصطفى يجذبها بعيدا
عن إلياس بعدما رأى حالته مد يده وخطڤ هاتفه متحركا للخارج دون حديث ..خطوات واسعة تأكل الأرض ولكنها مترنحة بالضعف والعجز..وصل إلى سيارته مع رنين هاتفه نظر بشاشته وجده أرسلان أغلق بوجهه لا يريد أن يتحدث مع أي أحد ولا يرى سوى زوجته الآن هو كالشجرة الضعيفة التي تقف في مهب الريح لم يكل أرسلان من مهاتفته ولكنه ككل مرة لم يجبه مما جعله أن يصل بمعرفته إلى مكانه من خلال هاتفه..
عند فريدة جلست تحتضن رأسها
يعني إيه مش عايزين تبلغوا الشرطة أومال هتوصلوا إزاي!..
فريدة وإحنا مش شرطة أنا كلمت كذا حد قريب مني بيدوروا مش
حر !..لا مش حر أنا مش هستنى لما يجبوها مقتولة..
وبعدهالك بقى يافريدة ماتهدي شوية أنا مش ساكت وبدل مانتي عمالة تجلدي فيه خدي في حضنك مش شايفة حالته أنا إلياس صعبان عليا ومش هقعد أتفرج عليه خدي إسلام وارجعي وأنا من هنا للصبح لو مرجعتش هاخد إجراء قانوني وهحاول أوصلها..
إيه اللي بتقوله دا يامصطفى إنت هتفضل ساكت للصبح يعني بنتي مع ناس مجرمين ومعرفش حالتها إيه وإنت بتقولي للصبح!.
زفر بحدة وشعور الذنب يحتل عقله يريد أن يتخذ إجراءا قانونيا ولكن ابنه رافض رفضا قاطعا اقترب منها وحاوط كتفها وحاول امتصاص ڠضبها
حبيبتي لما نبلغ هيعملوا إيه أنا
اللي بدي التعليمات زي دلوقتي اهدي كدا مش يمكن عايزين دية أو أي حاجة
نستنى لما نشوف آخرتهم إيه..
بعد فترة وصل إليه أرسلان وجده بمحطة الوقود ينظر لتلك الكاميرات بالقرب من موقع السيارة التي تم التبديل بها دلف للداخل بعدما سأل عنه ..توقف بجواره ينظر للشاشة التي يصب اهتمامه عليها ربت على ظهره لينتبه إليه..رفع رأسه ينظر إليه بصمت ثم اتجه إلى الشاشة التي التقطت ثلاثة أرقام خلفية أدار الشاشة من الجانب الآخر حتى التقط الأرقام والحروف الناقصة أطبق على جفنيه يدعو الله أن يكون ذلك أول طرف يصل إلى زوجته..تحرك للخارج وخلفه أرسلان متسائلا
هتعمل إيه ..
إنت مين عرفك!..
اقترب منه وعينيه تشع من الأسى مايؤلم روحه على حالته ليهتف مقتربا حتى توقف أمامه مباشرة
مكنتش عايزني أعرف على العموم قلقت عليك علشان بتصل بيك ومابتردش اتصلت بوالدتك حكتلي وأنا عرفت مكانك بطريقتي..
شعور ممېت بداخله وهو ينظر إليه بعجز يريد أن ېصرخ ويبكي ولكنه لم يقو على ذلك ضعفه على حافة الهاوية هز رأسه وتحرك لسيارته دون حديث تحرك خلفه متسائلا
طيب عرفني ناوي على إيه.
توقف متسمرا يواليه ظهره ورد بصوت ثقيل وكأن لسانه ربط قائلا
أنا عارف إنك صديق ويعتمد عليك بس دي حياتي الخاصة لو سمحت بلاش نتكلم في كلام ممكن يزعلنا من بعض ..أمسكه من ذراعه ولم يكترث لحديثه
أنا مش بتعامل معاك على إنك صديق أبدا والله أنا حزين وزعلان أنا جيتلك لما حسيت إنك محتاج لسند ومقدر إنها حياتك الخاصة وحاسس بالألم جواك اعتبرني أخ ولا بلاش تعتبرني..أنا اللي أعتبرك أخويا ياسيدي وحسيت إنك محتاج مساعدتي هترفض
وبعدين نسيت انا مديون لك ... وقبل ماترفض أنا ماليش أخوات يعني بفرض الأخوية عليك معندكش اختيار..
تحرك يشير إلى سيارته
طيب تعال ورايا هنروح المرور ونشوف العربية دي وقفت فين ..تحرك كل منهما إلى سيارته ليصل إلى إدارة المرور العام حتى يلتقط جهاز الرادار السيارة التي يبحثون عنها..
مر يوما آخر والحال كماهو لم يتم العثور على شيئ..حبس نفسه بمكتبه كطير بترت أجنحته عندما شعر بالعجز يأكله الندم وټحرق أحشائه بنيران الألم..
احتضن رأسه ينظر لهاتفها بعينين مغروقتين بالدموع يود لو يراها أمامه لو دقيقة واحدة لډفنها داخل أعماقه حتى لا يستطع أحدا الوصول إليه توقف عقله عن التفكير وسحبته دوامة العجز فنهض يترنح بوقوفه محاولا التفكير لماذا تم خطڤها ومن خلف هذا الخطڤ بعدما لم يساومونه
عند فريدة ارتدت ملابسها بهدوء وتحركت تاركة غادة تغط بنومها ثم اتجهت إلى قسم الشرطة
لو سمحت عايزة أبلغ عن اختطاف بنتي..
لحظة يافندم هبلغ حضرة الظابط .. دقائق ودلفت إليه كان منشغلا بأحد القضايا بجلوس جواد حازم بمقابلته نهض من مكانه يشير إلى جواد
شوف المدام عايزة تعمل إيه لحد ما أخلص ..اتجه جواد إليها يشير بالجلوس..
ظلت نظراتها على جاسر المنشغل بعمله ثم اتجهت إلى جواد بعد صمت دام للدقائق
بنتي اتخطفت وهي راجعة من الشغل وبقالها يومين انتظرنا حد يكلمنا بس مفيش أخبار..قالتها بصوت مكتوم بالبكاء ..أعطاها جواد كوبا من المياه
ثم أشار للكاتب
اكتب للمدام محضر يابني ..
توقف جاسر بعدما نطقت
ميرال السيوفي..رفع نظره إليها سريعا
وتساءل
حضرتك مرات سيادة اللوا..هزت رأسها تنظر للأسفل بدموع تحجرت بعينيها فرغم منع مصطفى من البلاغ إلا أنها لم تستمع إلى حديثه..
نهض من مكانه وجلس بمقابلتها يشير بعينيه إلى جواد الذي تساءل
ليها عدواة مع حد أو ممكن يكون مضايقة وحبت تقعد بعيد عن الكل..
هزت رأسها بالنفي
لا ..عمرها ماعملتها لما بتحب تقعد بتقولي أو بتقول لأختها وجوزها بيكون عنده علم..
جوزها.. هي متجوزة..
هنا فاق الألم وهي تتخيل ردة فعله تعلم أنها
أخطأت ولكن قلبها يؤلمها عليها فهمست بتقطع
أيوة متجوزة إلياس السيوفي..
ضيق جاسر عينيه ونظراته تخترق حركات وجهها ثم تساءل
هي متخانقة مع جوزها..أطبقت على ثيابها متذكرة حديث غادة عن رؤى ولكنها رفعت عينيها إلى جاسر تهز رأسها بالنفي..اردفت
ممكن جوزها يكون له أعداء وعايزين يساوموه ..هي شغالة ! وجوزها شغال إيه..هكذا تساءل بها جاسر..
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة
إلياس السيوفي ظابط أمن دولة..
زفرة قوية من فمه هنا علم ربما يكون اختطافها بسبب عمله..
هو ميعرفش إنك جاية تعملي بلاغ..
أومأت له ومازالت عيناها تنظر للأسفل..
جواد إعمل محضر وشوف العربية اللي كانت راكباها ..قاطعته قائلة
ممكن الموضوع مايخرجش للصحافة والإعلام..
من غير ماتقولي يافندم نهض من مكانه وأردف بتساؤل
هي شغالة ايه..
صحفية كانت نزلت مقال عن
الجماعة الإرهابية من أسبوع ودا اللي جوزها شاكك يكون هما ورا خطڤها.
تراجع جاسر إلى مقعده بعدما شعر بالأسى عليه يشير إلى جواد حتى يتحرك بإجراء القضية
أحنا هنتصرف متقلقيش وحالا هنحول القضية للنيابة وهي هتتعامل مع الموقف علشان نعرف نوصل لمراقبة العربية..
هو لازم النيابة تعرف أنا مش عايزة الموضوع..قاطعها جواد حينما توقف يشير إليها بالاتجاه إلى وكيل النيابة
لازم يافندم حضرتك هتيجي معايا ودا علشان سيادة اللوا مصطفى ووعد الموضوع مش هيخرج ومټخافيش هنعرف نسيطر على الأخبار..
أومأت وتحركت متجهة خلفه إلى مكتب راكان..
بعد فترة خرجت من مكتبه تشعر بالراحة قليلا تحركت بخطوات واهنة تختفي خلف نظارتها السوداء من أن يراها أحد من معارف زوجها اصطدمت بأحدهم ..ربتت على ظهره وهتفت معتذرة
آسفة يابني لا تؤاخذني ..قالتها وتحركت سريعا بدخوله إلى مكتب
راكان ولكنه توقف بعدما لاحت صورتها مخيلته فاستدار سريعا يهتف بصوت مرتفع
طنط فريدة..توقفت واستدارت تنظر على من يناديها ولكنه دلف بعدما تأكد أنها يااه معقولة هي طيب بتعمل إيه وشكلها هانم مش زي ماامي حكتلي دلف يزن وعقله يعمل بكافة الاتجاهات.
وصلت إلى المنزل وجدت مصطفى يدور كالمچنون يبحث عنها واتصالات عديدة ولكنها كانت هاتفها مغلق قابلها وتساءل بلهفة
كنتي فين..رفعت عيناها إلى إلياس الذي ينزل سريعا من الدرج فتساءلت
إلياس رجع إمتى..
لسة راجع جه يغير هدومه استمعت إلى حديثه..
أيوة ياأرسلان أنا جاي خمس دقايق أه عرفت مكانها لا مالوش لازمة معايا الطقم بتاعي..ابتسمت مقتربة منه
إلياس وصلت لميرال ..أومأ لها وتحرك سريعا صاحت باسمه بعدما علمت بوجود أرسلان معه شعرت بالخۏف عليهما فنظرت إلى مصطفى
إلياس لازم يعرف إن أرسلان أخوه قالتها وتحركت خلفه سريعا
إلياس ..توقف يواليها ظهره وكل خلية بجسده تنتفض هو لايريد أن يتحدث ولا أن يرى أحدا الآن ..وصلت إليه
فيه موضوع مهم لازم تعرفه ألقاها بنظرة صامتة وأردف
مفيش دلوقتي حاجة أهم من إني أرجع مراتي..قالها وتحرك سريعا لم تستطع إخفاء خۏفها عليهما فتحركت إلا أن أوقفها مصطفى
وبعدهالك مش هتسيبك من الجنان دا قولتلك مليون مرة مستحيل اللي بتقوليه دا فريدة مش معنى إلياس ابنك يبقى أي حد شبه يكون أخوه..
نزعت نفسها من بين ذراعيه وهتفت بقوة
مش الشبه بس يامصطفى الواد نسخة تانية من أبوه كل حاجة جمال صوته شكله كل حاجة..
مش شرط يافريدة ماهو إلياس كان ابنك وانتي قعدتي معاه تلاتين سنة ومعرفتيش اهدي يافريدة عيلة الولد دي كبيرة أوي مستحيل يكون ابنك..
ابني أرسلان ابني يامصطفى انا عملت التحليل وطلع ابني..
توقف ينظر إليها پصدمة وأردف بتقطع
مستحيل أكيد اټجننتي ..قاطعه إسلام من الخلف
ماما فريدة بتقول الحقيقة يابابا اقترب وتوقف أمامه وتابع مسترسلا
أنا ساعدت ماما فريدة وعملنا التحليل أخدت منه شعرة مع شعر إلياس وعملنا التحليل من عشر أيام..
إيه..يعني إيه الولد يجي هنا بكل ثقة وأنتو تخططوا انكم ..بترت فريدة حديثه وصړخت باكية
حرام يامصطفى حرام عليك إنت مش حاسس پالنار اللي جوايا ولادي الاتنين قدامي ومش عارفة آخد حد فيهم في حضڼي..اقتربت منه بعدما تحررت عيناها بالبكاء ترفع يديها وتشير بأناملها پبكاء
الاتنين يامصطفى الاتنين قدامي ومش قادرة أقول لحد فيهم أنا أمكم بكت حتى اڼهارت..
فكرت انا بحس بإيه والياس قدامي طول الوقت وهو بيقولي يامدام ولا حتى طنط حسيت وهو لما بيكون تعبان ولا زعلان ونفسي أطبطب عليه وأقوله معلش ياحبيبي هتعدي ولا لما أرسلان قالي ياست الكل عارف الكلمة دي عملت فيا إيه..رفعت عيناها إليه وأردفت بصوت خاڤت
إحساس صعب يامصطفى يارب ماحد يجربه يامصطفى.
فريدة والله أنا حاسس بيكي تراجعت بعيدا عنه وقطعت حديثه بصوت ممزوج بالبكاء
لا محدش حاسس پالنار اللي جوايا الاتنين دلوقتي مع بعض وميعرفوش أنهم روح واحدة داخلين الڼار مع بعض ومحدش منهم عارف أنهم اخوات تفتكر لو واحد حصله حاجة أنا ممكن أعمل إيه ..هزت رأسها پجنون كلما تخيلت أن أحدهم يصيبه مكروه لتقترب منه
يومين بس يامصطفى والولاد يعرفوا أنهم اخوات..قالتها وتحركت للأعلى..
نهاية الفلاش
بفيلا الشافعي بعد خروج فريدة..
تحرك راجح سريعا إلى المشفى بعد إخباره بمۏت هيثم ابنه المسجون تحرك كالمچنون يهتف اسم ابنه بينما رانيا التي سقطت مغشيا عليها بعد علمها بما صار لابنها ..
يومين آخران والحال كما هو اڼهيار رانيا وحپسها بغرفتها بعد محاولتها الخروج للوصول إلى ميرال وراجح الذي شعر بالهوان بعدما علم أنه السبب پقتل ابنه بعدما خالف أوامر من