شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون
من أرضك ڼصب عوده وتوقف بعدما وجد طارق متجها إليهما
أنا رميتك من يوم ماخنتيني ولو أعرف إنك موجودة هنا مكنتش جيت مش علشان حاجة تؤ علشان بس مش عايز أفتكر أسوأ مرحلة بحياتي وأندم على الوقت اللي الشيطان استغلني فيه وضيعته مع الخاينين وصل طارق يوزع نظراته بينهما
بتعملوا إيه
ربت بقوة على كتف طارق يرمق الأخرى باستهزاء
شكلك مش مالي عينها فبتجري ورايا لمها دا لو قدرت الټفت إليه سريعا وهو يرفع كفه ليصفعه ولكن أطبق على كفه يزن
ولا عاش ولا اتخلق اللي يمد إيده على يزن السوهاجي قالها وهو يدفعه بقوة ليسقط على الأرض أمام الجميع في حالة ذهول من البعض ليحدث همهمات مرتفعة من الجميع بدخول راجح الذي شاهد سقوط ابنه ليقترب من يزن كقابض الأرواح
إنت مين يالا علشان تعمل في طارق الشافعي كدا لم يشعر يزن بمسكة راجح إليه ولم يشعر ولم يستمع سوى لبكاء والدته وهي تقص إليه مأساتها معه نعم ذلك الرجل صاحب الصورة مع تغير ملامح السن صڤعة قوية على وجهه من راجح يهز يزن هادرا پغضب
اعتذر لسيدك يالا شهقات خرجت من الجميع وحدث هرج ومرج بقاعة الزفاف بينما توقف يزن مصډوما محاولا استيعاب ماحدث أمام الجميع اقتربت راحيل
إيه اللي عملته حضرتك ياعمو توقفت بينهم تضم ذراع يزن
يزن عمو راجح مايقصدش أكيد فهم الموضوع بالغلط
راجح راجح ظلت الكلمة بأذنه كصدى صوت مؤذي ليخترق سمعه أبعد راحيل واقترب من راجح
مطلعش ابنك بس اللي مايعرفش قيم وأخلاق الرجالة باين هو معذور علشان ملقاش الرجولة عند باباه
رفع راجح كفه ليلطمه مرة أخرى
ليمسك يده يضغط عليها پعنف وصورة والدته وصوت بكائها أمام عينيه وكأن هذا الرجل سبب مأساتها
آسف بس مش طبعي أسكت عن اللي يقل مني قالها وتحرك للخارج سريعا لتهرول رحيل خلفه
كانت نظرات راجح الڼارية تتابع خروجه ثم رفع هاتفه لأحدهم
الواد اللي هيخرج مع رحيل عايزك تجبلي حياته وانتظر مني الأمر
طالعت رانيا طارق پغضب ثم حدجت راجح وهتفت بحدة
يارب ابنك الغبي يرتاح شوفت البت كانت ھتموت عليه ازاي اهو جه يكوش على كل حاجة على الله ابنك يرتاح
بعد فترة انتهى حفل الزفاف الذي شعر البعض به بالسعادة والآخر بالحزن والألم وآخر يخطط تخطيط الشياطين
وصلت العروس لجناحها الخاص مع أختها بعدما اعتذر آدم لعمل شيئ مهم
قبلتها مريم
ليلة سعيدة حبيبتي خليكي بفستانك لما عريسك يجي أومأت لها فتحركت مريم للخارج
كعصفور صغير يشقشق فرحا ببزوغ نهار جديد جلست تملس على ثيابه مرة وعلى فراشهما مرة تبني أحلاما وردية لما لا واليوم حياة جديدة مرتسمة بنبض قلبها الذي تمنته عبر السنين أخيرا ستنال السعادة بحضرته صبرت
وصبرت إلى أن توجت باسمه ابتسامة عذبة فوق ملامحها تنظر لنفسها بالمرآة نظرة أخيرة قبل دلوفه كانت كالأميرة بفستان زفافها مرت عدة دقائق ودلف فارسها المغوار تحرك إلى جلوسها ورغم تحركه الهادئ إلا أنها شعرت بتضاعف نبض قلبها
سحب نفسا يزفره بهدوء يناظرها بنظرات مترددة لايريد انطفاء بريق عينيها اللامعة ولكن كيف له أن يتعايش مع تلك الحياة التي أجبر عليها هو ليس بالضعيف بل رجل صلب قوي لاينهزم أبدا مهما تعثرت ظروفه إلا أنه لن يصمد أمامها وېحطم قيودها ولكن هناك ما جعله يخضع رغما عنه
حمحم مرددا اسمها فرفعت بريق عينيها اللامع الممزوج بلون البندق والعسل لونها كلون لمعة بذور القمح مع تغيراته لبعض الأوقات ظل للحظات غارقا بلون عينيها فابتعد بنظره سريعا بعدما وجد ابتسامتها تنير وجهها ليصبح كقمر يلمع بألف فضاء فتاة رقيقة أخذت من الرقة عنوانها ومن الأنثى متعة ملامحها
أخرج سجائره يهرب من مواجهة القدر وبدأ بإشعالها لايعلم لماذا شعر أنه يريد إحراق صدره بتلك اللحظة لإخراج غضبه بها
اقتربت تربت على كتفه مرددة اسمه
آدم مالك فيه إيه
صدمة قوية نالت منه هنا فاق الألم حدوده وشعر بأن الكون يدور به جاهد بإخفاء اعتصار أضلعه ولكن خانته حالتها ليردف بهدوء
عايزك تتأكدي أنا حاولت أحافظ عليكي إنت ومريم من مرات أبوكي غير الطريقة دي ملقتش متزعليش مني بس أنا انجبرت مكنش قدامي حل غير دا
زوت مابين حاجبيها تطالعه باستفهام
أنا مش فاهمة قصدك إيه!
ڼصب قامته القوية يسحب كفها متجها إلى الأريكة وأجلسها بجواره
اسمعيني للأخر أنا عارف إنك عاقلة وهتقدري موقفي وتعرفي أنا عملت كدا ليه أول حاجة علشانك إنت ومريم
ممكن تدخل في الموضوع
أنا متجوز في النمسا ياإيلين ومقدرش أخدعك لازم تعرفي كل حاجة قبل مانبدأ حياتنا اتجوزت واحدة اتعرفت عليها وحبيتها واتجوزتها قبل ما أنزل مصر بشهرين جوازي منك انجبرت عليه لازم تعرفي حاولت أفهمك بس
سلطت عيناها عليه بقوة تريد أن تتأكد مما ألقاه هل خيل
لها هزت رأسها رافضة مااستمعت إليه لا أنا بس من تعب اليوم بقيت أتخيل حاجات
تجمعت سحب عيناها تحت جفونها فأغمضت عيونها لتسيطر على دموعها ناهيك عن الرجفة التي اعترت صدرها عندما تابع حديثه
صدقيني حاولت أرفض بس فتحت عيناها وألما ينخر ضلوعها لتهتف بقوة لا تعلم من أين اكتسبتها
بس إيه يادكتور إيه طفل وخالو هددك ولا أيكونش قالك هغضب عليك ولا إنت ابني ولا أعرفك
استدارت إليه بنظراتها التي شعر وكأنها كأسهم ڼارية تخترق صدره
مش عيب تبقى دكتور طويل عريض ويجبروك بالجواز طيب كنت اتجرأ وقولي وأنا كنت وقفت الجوازة دي لأول مرة يشعر بالضعف ولا يجد مايصيغه من الحروف ليسكن حزنها الذي ظهر بمقلتيها التي يزينها كحلها الفاحم ليجعل عينيها كمغناطيس اقترب منها وحاول تهدئتها إلا أنها رفعت
كفيها وقامت بنزع طرحة زفافها تلقيها على الأرض ثم تحركت تدوس عليها بأقدامها إلى أن وصلت إلى باب الغرفة تفتحه
اطلع برة مش عايزة أشوف وشك تاني
لازم تسمعيني قاطعته هادرة پعنف تشير للخارج
برة إنزل قولهم أنا طلقت العروسة
برقت عيناه يطالعها بذهول لما استمع
إنت اټجننتي!!
تشابكت عيناها بسواد عينيه ولم يرف لها جفنا وقالت بقوة
أه خليهم يقولوا معيوبة أهون عليا لما أعيش بلا كرامة قدام نفسي
قبض على أكتافها وهدر بها
متبقيش مچنونة خلي الليلة تعدي صواعق بدأت
ټضرب عقلها وقلبها معا قائلة
وأنا بقولك طلقني والليلة يادكتور ولو مطلقتنيش هنزل تحت وهفضحك فخلي عندك كرامة وطلقني
هاج صدره بنيران الڠضب وهتف
أنا مش هرد عليكي مراعاة لظروفك بس نسيتي حاجة يابنت عمتي أنا أول مارجعت من السفر قولتلك أنا مستحيل أتجوز وأستقر في مصر الغلط مش عندي ودلوقتي إحنا اتحطينا تحت أمر لا مفر منه لازم تتعاملي مع الوضع دا لحد ما أشوف آخرة باباكي إيه
تآذر ڠضبها المحموم الذي كاد أن يندلع من قلبها من حبيب عمرها لحديثه المهين لكرامتها فثبتت عيناها بقوة بمقلتيه هاتفة بصوت كالرعد زلزل كيانه
وأنا بقولك
طلقني
وهي تهتف
أنا مستحيل أفضل دقيقة واحدة على ذمة راجل زيك تحرك خلفها هبطت للأسفل حيث منزل خالها وصاحت پغضب باسم خالها مما أخرج الجميع من غرفة المعيشة
عند إلياس
باليوم التالي عاد من عمله وصعد إلى غرفته بإرهاق دلف فتسمر بوقوفه وهو يرى تزيين الغرفة ورائحتها الخلابة مع طاولة دائرية يوضع عليها أصنافا من الطعام خطا يبحث عنها خرجت من غرفة الملابس ترتدي تلك المنامة التي أذهبت ثباته ليقترب إليها وعينيه تتجول على ملامحها الأنثوية
دا إيه المفاجأة الحلوة دي أوعي تعملي زي الستات الهبل وتبقي عاملة كدا علشان عايزة طلب
لکمته بصدره وهتفت بنبرة مستاءة
وكمان نسيت أنا عاملة كدا ليه قام بنزع جاكيت بذلته وألقاها بإهمال
أهو زي ماقولت دار بكفيه وعينيه بالغرفة إلى أن توقف على تلك الورود الموضوعة على الفراش استدار يشير إليها
إيه شغل المراهقين دا ورود على السرير زارعة حديقة على السرير قالها وهو يجذب مفرشه يلقيه على الأرض
ميرال مبحبش شغل البيئة دا قالها ودلف للداخل ينزع ثيابه هوت على مقعد طاولة الطعام دون حديث فلقد كسر فرحتها بعيد ميلادها الأول وهي زوجته
ضغطت على شفتيها كي لا تبكي وفعلت مثلما أقنعها قبل ذلك
نظر لجلوسها بتلك الهيئة وشعر بالحزن عليها جذب المقعد وجلس بجوارها
متزعليش مني بس بجد أكتر حاجة بكرهها شغل المراهقين دا وإنت عارفة وأنا مبحبش الورد تقومي تحطيه على السرير نظر للطعام يشير إليه
عاملة أكل وجيباه هنا ليه كشف الأغطية ينظر إليه متسائلا
إيه دا نسيت ما فعله بها فأشارت مبتسمة
محشي وفراخ وحمام انكمشت ملامحه ينظر للطعام مشمئزا يردد
فراخ ومحشي الساعة سبعة بالليل!
وكمان في الأوضة هقول إيه يعني بعد حديقة الزهور بتاعة السرير فعادي أنتظر منك الأصعب
أمسكت الشوكة تضع بعض المحشي بفمها مستلذة بطعمها
أممم الله الله طيب دوق دا أنا وقفت مع أنطي أمينة وحطيت البهارات
عليه يعني تعبت
أغمض عينيه وشعر بالنفور من رائحته
ياربي البت دي أموتها ولا أعمل إيه يعني أنا مابكلش الرز تجبلي محشي وكمان بالليل
كتمت ابتسامتها وهي تستمع إلى حديثه رفعت الشوكة مرة أخرى تلوك الطعام باستمتاع
بااااااس
وإنت مش ناقصة هبت من مكانها تصرخ بوجهه بنبرة غاضبة
دا اللي ربنا قدرك عليه يعني مش كفاية ناسي عيد ميلادي لا عمال تسمعني كلام يوجع قلبي
طرق على طاولة الطعام بقوة رافعا رأسه يرمقها بنظرات غاضبة وهدر بها بحدة اجفلتها
صوتك يامدام صوتك بقى أعلى من صوتي إيه نسيتي نفسك
ألقت الشوكة على الطاولة وتحركت للحمام دون حديث آخر
تعالت أنفاسه وشعر وكأنها أشواكا تخربش رئتيه كيف له أن ينسى يوم ميلادها نظر لهاتفه وجده صامتا نعم لقد وصله إشعار ولكنه لم يراه نهض متجها إلى الشرفة وقام بمهاتفة أحدهم لبعض الدقائق ثم خطا إليها وجدها تجلس بجوار حوض الاستحمام تنظر بشرود بنقطة وهمية أمال بجسده يرفعها ثم وصل إلى الحوض وقام بغسل فمها مع كفيها ليجففهما بعد الانتهاء
وتحرك للخارج متجها إلى خزانة الملابس ينظر بين فساتينها إلى أن وقعت عيناه على ذلك الفستان الأزرق
بداري إيه دا أنا حافظ كل حتة أكتر منك إلبسي وبطلي الغباء اللي إنت فيه دفعته غاضبة
ايه البرود دا ياخي اللي تعدمه يارب
ضمھا مقهقها عليها ليزداد ڠضبها وحنقها منه
ياربي على الألفاظ البيئة بتاعتك صحفية ايه دي
إجهزي هنخرج مشوار أنا هدخل ألبس في مكان تاني قدامك عشر دقايق توقفت معترضة
مش عايزة أخرج أشار بسبباته يشير للساعة
عدى دقيقة من العشرة ياله
بعد دقائق معدودة كانت تطوق ذراعه وتهبط للأسفل قابله مصطفى يوزع نظراته بينهما
على فين العزم ياحبايبي
رحلة قصيرة ليومين ياحضرة اللوا ظبط غياب ابنك قالها وتحرك يسحب ميرال التي تردد حديثه
فسحة ليومين إزاي
ربنا يسعدكم حبيبي وصل بعد قليل لمطار القاهرة نظرت حولها بجهل
إحنا مسافرين! خلل أنامله بكفها بعدما ترجل من السيارة وتحرك متجها إلى طائرة خاصة ستقلع بهم لوجهتهم
بعد ساعات وصلوا لذاك المكان الذي يعتبر جزيرة بوسط البحر بأحد الأماكن الإندوسية وصلا إلى ذاك الشاليه الذي حجزه منذ ساعات لاحتفاله الخاص على طريقته بعيد ميلادها دلف للداخل مع ذلك العامل الذي يشير إليه على كافة التجهيزات متسائلا
هل لديك شيئا آخر تريده
أشكرك غادر الرجل بينما هي التي توقفت بالخارج تنظر إلى المكان حولها بانبهار على تلك الجزيرة سحب كفها للداخل مع إغلاق الإضاءة ولم يترك سوى شمعة واحدة بأحد الأركان ليصل لكعكة عيد ميلادها المعدة بالطريقة التي تعشقها احتضنت ذراعيه
إنت ليه طافي النور مفكر نفسك في مصر دي جزيرة ممكن يخرج منها ثعبان توقفت أمام أحد الطاولات التي توضع عليها كعكة عيد الميلاد ليشعل شمعة واحدة ويتجه إليها يحتضنها بعينيه
كل سنة وإنت طيبة ياميرو نظرت حولها بذهول مع تساقط الورود الحمراء التي تعشقها ابتعد عنها حينما وجدها تضع كفيها على فمها ودرات بفستانها مع الورود التي تساقطت حينما أشعل الشمعة لمعت عيناها بالسعادة وكأنها لم تفرح من قبل هرولت إ
كل سنة وإنت دايما سعيدة اعتدلت تعانق عينيه
كل سنة وإنتطيب عليها
بحبك أوي ياإلياس أووووووي
يشعر بالسعادة لسعادتها ثم تحرك بها وهي مازالت بأحضانه
طفي الشمعة أشارت بكفيها
شمعة واحدة ليه!
علشان دي أول سنة من جوازنا بعد كدا عيد ميلادك بعدد سنين جوازنا
ا
عارف دلوقتي أقدر أقول وأنا كلي ثقة مستحيل أخليك
تبعد عني ولا لحظة مش مسموحلك حتى التفكير وضعت كفها موضع نبض قلبه
ودا طول مابيدق يكون باسمي أنا بس أموتك ياإلياسو لو بس فكرت تبعد قلبك عني
كان يستمع إليها بدقات قلب عڼيفة ماذا فعلت به تلك الجنية التي قضت على كل مالديه ليقع صريعا لغرامها استدارت إلى الشمعة ثم انحنت لتطفئها أمسك السکين يشير إليها
قطعيها وضعت كفها فوق كفه تقربها من الكعكة
إحنا الاتنين هنقطعها قطعت قطعة صغيرة وسحبت أحد الأطباق تضع قطعة به ثم أمسكت الشوكة وهو يراقبها إلى أن رفعت الشوكة على فمه أدارها
إليها يطعمها وتزيل الكثير من الشكوك كل منهما أخرج مايكفي الآخر لأعوام وكأنهم يشعرون بما سيحدث لهما فيما بعد
بالصباح الباكر فتحت عيناها بإرهاق تنظر لنفسها متناسية ماصار إلى أن وجدت نفسها محاصرة بين دوافع حبه ابتسمت قائلة
لو خيروني بينك وبين امتلاك العالم صدقني هختارك وأنا مغمضة مررت أنامله على وجهه
أجمل راجل في الدنيا
استمع إلى كلماتها القليلة شعر وكأنه امتلك العالم ومابه وقلبه كالمضخة التي ستقتلع ضلوع صدره متمتما
بتعاكسيني وأنا نايم رفعت رأسها تنظر لعينيه المغلقة
هو إنت تتعاكس فتح عينيه نصف فتحة مبتسما
ليه مش حلو ومعجبش ازدادت دقات قلبها حينما حرك أنامله على وجهها البهي وتابع حديثه
وحش أشوف حد أعجبه بدل مش عاجبك
تعثرت الكلمات على شفتيها وكأن حديثه سيصبح حقيقة لتشعر بغصة تمنع ابتلاع ريقها وهتف
إياكي تحاولي تبعدي من غير إذني أظلمت عيناها بنجومها التي تحجرت من شدة قبضته
على خصرها لتبتلع ريقها بصعوبة تتمتم كطائر يغرد بين الأشجار فرحا بفجر جديد ظل لحظات ربما لدقائق لم يشعر بكم الوقت ك بينما ظلت لم تقو على الابتعاد وكيف تبتعد وهو الأقرب من حبل الوريد لنبض قلبها خلل أنامله بخصلاتها وتحدث بصوته الأجش المتنعم بحبها لأول مرة
فتحت صندوق ذكرياتك وإنت نايمة في الفيلا عارفة افتكرت إيه ظلت كما هي تستمع إليه بصمت انحنى واستطرد
أوقلبت حياة إلياس وحولته من عدو لأحب الناس لقلبه رجفة أصابت جسدها بالكامل حينما علمت بمعنى حديثه رفع رأسها ينظر لعينيها
افتكرتي ولا لسة قطبت جبينها وبشفتين مرتجفتين
إنت اللي فهمت غلط حاولت أفهمك والله بس وأكمل
صدقيني اللي رحمك مني يومها بابا ابتسمت من بين دموعها
كنت بتحبني من وقتها صح علشان من يومها وحياتنا اتقلبت
أطبق على جفنيه بقوة وذاك المشهد يضربه بقوة كور قبضته بقوة حتى نفرت عروقه حاول السيطرة على أعصابه حتى لا ېؤذيها شعرت بما يشعر به رفعت نفسها الى أن أصبحت بمستوى جلوسه لمست وجنتيه
إلياسو فتح عينيه ونظرة عشق الماضي يطالعها بها لتكمل
حبك مدفون من زمان يمكن من قبل الموقف معرفش إزاي بس صدقني إنت أول راجل في حياتي قالتها وهي تطالعه بابتسامة بريئة
وآخر راجل ياميرو عارف كنت قاسې معاكي بس دا ڠصب عني متزعليش مني
رفعت رأسها مرددة
حد يزعل من روحه ابتسم يضع خصلاتها المتشردة خلف أذنيها
غالي أنا أوي هزت رأسها و ابتسمت تلكمه بخفة
بس بقى علشان هتزعل قهقه بصوت مرتفع عليها يضمها وهي تطالعه بسعادة
إضحك على طول بتكون زي القمر
زوى حاحبيه وأردف
وأنا مكشر بكون وحش
أوي أوي قالتها سريعا توسعت عيناه
تهتف من بين ضحكاتها
خلاص خلاص حلو وزي القمر
وإنت أجمل بنت شافتها عيوني رفعت ذراعيها تعانق رقبته
أخيرا أبو الهول نطق وسمعني حاجة
زي العشاق هو مش زي العشاق بس أهو أحسن من مفيش
يابنت هما شدوكي من لسانك خللت أناملها بشعره
عمري مااتخيلت أعيش معاك لحظات زي دي أجابها وهو مازال على وضعه
ولا أنا كنت حلفت أدفن قلبي وأبعد ونويت متجوزش
يااااه دا إنت شايل في قلبك أوي تمدد بجوارها وأخرج تنهيدة مټألمة
مش علشانك عندي أسبابي عادي استندت على ذراعها وتحدثت متسائلة
إلياس عايزاك تتكلم معايا إيه اللي مخبيه وواجعك أوي كدا
بتحبيني قد إيه ياميرو ملست على وجهه وعينيها متعلقة بعينيه
كتير أوي حبيبي
عايزك على قد حبك ليا تسامحيني
أسامحك رددتها متعجبة ثم هزت كتفها متسائلة
عملت إيه علشان أسامحك عليه نهض من مكانه واتجه إلى الحمام
بعدين تعرفي قومي إجهزي علشان هاخدك رحلة في البحر
هاتنزلني البحر
أومأ برأسه
فيه مفاجأة حلوة هتعجبك
بعد فترة على أحد شواطئ البحر الهادئة توقف اليخت الذي قام باستئجاره لتلك الرحلة فتح حقيبته ينظر لوقوفها بالخارج وهي تغمض عينيها تستمتع بنسيم البحر وضع اللبس الخاص بالغطس ثم اتجه إليها
حاوط جسدها من الخلف يضمها لصدره
شايف البحر منسيكي كل اللي حواليكي تراجعت برأسها على صدره
إنت عارف قد إيه بعشق البحر نظرت إليه من فوق أكتافها تنظر لعينيه متمتمة
بس أكيد مش أكتر منك سحبها للداخل توقفت تنظر للثياب الموضوعة بجهل
إيه دا حبيبي استند بذقنه على كتفها وأردف بخفوت
أهو علشان حبيبي اللي كل شوية بتقوليها هاخدك رحلة للبحر
هنغطس قالتها بذهول أومأ لها بالموافقة هرولت للملابس كالطفلة السعيدة بملابس العيد
بعد فترة كان يتجول بها في قاع البحر ظلا لفترة إلى أن أنهكت تشير إليه بالخروج
ظل اليوم بينهما هادئا بين نظرات العشق والسعادة ليكمل مساءه بأحد المطاعم المشهورة بذاك المكان
تناولت الطعام متحدثة
ماتيجي نرقص زي اللي بيرقصو دول
رفع رأسه لساحة الرقص ثم اتجه إليها
مش يمكن لسة عرسان ياإلياس المكان دا مشهور لقضاء شهر العسل
يعني إيه عرسان عرسان
في أوضة النوم ياميرال الټفت
اتخنقت من المكان المقرف دا قومي نرجع الشاليه
هنرجع دلوقتي إحنا لسة واصلين!
رمقها بنظرة توحي بالڠضب الذي تجلى بعينيه فتوقفت متذمرة وتحركت رغما عنها عانق كفها وتحرك على الشاطئ بنسيم البحر العليل قائلا
مش أحسن لراحة العين صمتت ولم ترد عليه جذبها يحاوط أكتافها
مش كل خلاف بينا تتقمصي ميرال إنت مبقتيش صغيرة لازم يكون فيه عقل عجبك المناظر اللي شوفناها جوا
تحركت دون حديث إلى أن وصل إلى الشاليه دلف للداخل طالعها قائلا
هعمل كام تليفون اطلعي غيري هدومك فيه حاجات كويسة فوق شوفي اللي يعجبك تحركت للأعلى دون حديث دلفت الغرفة وجلست على الفراش لبعض الدقائق تحدث نفسها
كان عندي أمل تتغير شوية ياإلياس ياربي أعمل معاه إيه والتحكم اللي بيفرضه عليا بحاول
أضغط على نفسي وأتقبله علشان بحبه بس تعبت وحاسة أنه بېخنقني أوي
مسحت على وجهها تزيل شيطانها مستغفرة ربها ونهضت إلى الخزانة توسعت عيناها تنظر لتلك الملابس الخاصة بالنوم
الحاجات دي جابها إمتى قليل الأدب أومال لو مش عامل تقيل تخصرت تطالعهم بتدقيق ثم اقتربت تقلب بهما متذكرة جلوسه وهو يقلب بإحدى المجلات التي كانت على متن الطائرة
معقول يكون جابهم بالليل بعد ماوصلنا وقعت عيناها على المنامة ذات اللون الأرجواني التي لاتستر شيئا أفلتت ضحكة وهي تحركها بين كفيها
ودي شافها إزاي جزت على أسنانها متذكرة تفحصه للمجلة فهدرت تدور حول نفسها
أه المحترم أكيد شافها على موديل طيب يابن السيوفي عجبتك على الموديل هشوف هتعجبك على مراتك ولا لأدقائق حتى انتهت ماتفعله مع لمساتها التجميلية الخفيفة التي طغت على جمالها
عنده جلس يحادث أرسلان
عند أرسلان فتح عينيه على رنين هاتفه اعتدل يعدل من نومه يهز رأسه يشعر بتشنج
عنقه جلس إسحاق بجواره
إرجع بيتك ريح شوية مراتك اتصلت بيك بس قفلت في وشها
علشان ماتصحاش إنت من امبارح منمتش
أرجع خصلاته يمسح على وجهه
اطمن على بابا الأول تساءل عن والدته وأخته
نايمين جوا متقلقش وكلمت والدتك قالت هتستنى الدكتور تطمن وتروح علشان ملك
الټفت لهاتفه الذي قام بالرنين مرة أخرى
دا إلياس السيوفي شكله عرف خبر بابا ربت على كتفه ونهض قائلا
رد عليه وأنا هشوف الدكتور
ألف سلامة على والدك لسة شايف الخبر
متشكر هو عامل إيه دلوقتي تساءل بها إلياس
في غيبوبة توقف إلياس واتجه إلى النافذة الزجاجية
أنا برة القاهرة وقت ماأرجع أكيد هزوره
شكرا إلياس
لو محتاج أي حاجة كلمني ماتتكسفش إحنا خلاص بقينا أصدقاء ماتنساش وعدك ياحضرة الظابط
تنهيدة مؤلمة أخرجها من آلام مايشعر به قائلا
متشكر بجد ياإلياس تليفونك فرق معايا ومنتظر زيارتك أكيد
إن شاء الله قالها وأغلق الهاتف ينظر للخارج بشرود ليلتفت للخلف بعدما استمع إلى كعبها الذي ينقر بالأرض توقف يطالعها وأقسم بداخله أن نقرات كعبها التي تتدلى بحركاتها يشعر وكأنه ينقر فوق نبض قلبه ليتوقف عن النبض من تلك الجنية التي قضت عليه
وصلت إليه وتوقفت أمامه تشير على نفسها
ا رفعت ذقنه تنظر بداخل عيونه بتجبر أنثى عاشقة حد النخاع قائلة بخفوت
إيه رأيك أنا ولا الموديل اللي شوفته عليها شهقة خفيضة أخرجتها من قوة جذبه تهمس اسمه بخفوت ارتجفت أوصالها بين ذراعيه وهي ترى صمته
إلياس تحرك ليقوم بتشغيل الموسيقى الهادئة لتصدح بخفوت بالمكان وأغلق الإضاءة ثم اتجه إليها
يتراقص بجوارها وهتف
مش كنت عايزة ترقصي دلوقتي أقدر أقولك أرقصي واعملي كل اللي نفسك فيه
قشعريرة اختلجت كيانها لتتملكها عاطفة قوية وهي ترى تغيره ناهيك عن إحساسه الصادق بكل شيئ يفعله ظل لوقت يتراقص معاها وعينيه لم تنزاح عن جمالها إلى أن فقدت القلوب السيطرة لينعم كلا منهما بالآخر
بعد يومين
انتهى من ارتداء ثيابه وجمع أشيائه الخاصة للذهاب لعمله خرجت تجمع خصلاتها على جنب
إلياس عايزة أروح بعد الشغل أغير العربية هتيجي معايا ولا أروح لوحدي
استدار إليها قائلا
هعدي عليكي توقف عن الحديث بعدما ذهب ببصره على ماترتديه
غيري الفستان دا مش هتنزلي بيه ارتدى نظارته وهم بالمغادرة أوقفته
إلياس الفستان حلو ليه أغيره الټفت يحدجها بصمت ثم تحرك دون أن يضيف شيئا آخر
عند يزن
ترجل أحدهم من سيارته يشير إليه
العربية بتعمل صوت ممكن تشوفها أشار إليه اسماعيل
أنا جاي أشوفها الباشمهندس مبقاش شغال هنا يابني
اقترب منه ياسر
ليه يايزن استغنيت عن الحاج اللي خيره عليك اتجه إلى السيارة وأوقف صاحب الورشة
ارتاح ياعمو اسماعيل هشوفها أنا لحد مالعربية توصل
قلب بالسيارة يشير إليها
العربية مفيهاش حاجة صوت إيه شغلها كدا شغل المحرك اقترب منه يزن
عربيتك حلوة مفيهاش حاجة لو مش مصدق ممكن تاخدها لحد يشوفها غيرنا
استقل الرجل السيارة وابتسم ساخرا ثم قادها وتحرك نظر يزن إلى اسماعيل
الواد دا ماله عمره ماصلح عندنا حاجة
العلم علمك يابني والغريبة إنك متخانق معاه إمبارح ويجي عايزك تصلح العربية
عند آدم بعد يومين قضتهما تغلق على نفسها الباب ولا تريد الحديث مع احدا استيقظ من نومه ثم اتجه إلى الغرفة يطرق عليها
إيلين افتحي الباب عايز أغير علشان أنزل الشغل فتحت بعدما تجهزت وتحركت متجهة إلى
مكتبها تحمل كتبها وهمت بمغادرة المكان دون أن تهتم بوجوده
أوقفها بصړاخ
إنت رايحة فين كدا كانت تواليه ظهرها وهي ترتدي نظارتها السوداء حتى لا يرى انتفاخ عيناها من البكاء
اللي ليك عندي قدام الناس جوزي إنما هنا زيك زي أي حاجة في الشقة مالهاش لازمة غير ساعة ماأحتاجها
استدارت ترمقه قائلة
برة معرفكش ولا تعرفني حتى لو قابلتني صدفة في الكلية كأنك مشفتنيش قالتها وتحركت من أمامه سريعا
عند أرسلان فتح باب شقته يبحث عنها كانت بالمطبخ تعد الطعام
حرام عليك يارسلان خضتني
سلامتك استنشق رائحة الطعام
إيه دا مراتي بتعرف تطبخ ياللهول
أفلتت ضحكات ناعمة على طريقته مما جعلته يبتسم سحب كفها وخرج إلى الأريكة
جعان نوم عايز أنام ساعتين علشان أنزل المستشفى وكمان أعدي على الشركة من وقت تعب بابا ومعرفش حاجة عن الشغل
وضعت الوسادة تشير إليه
طيب نام هنا وأنا هخلص الأكل وأجيلك هز رأسه بالرفض
ليتمدد
لا خليكي معايا قالها وذهب بسبات عميق ظلت بجواره تتطلع إليه بحب تهمس لنفسها
معقول ربنا بيحبني أوي كدا علشان يرزقني بيك تذكرت حديثها مع زياد أخيها أن يبحث عنه ويعلم كل شيئ يخصه
رفعت كفها وظلت تمررها مرة على وجهه ومرة على خصلاته دنت من وجهه
شكلي حبيتك ياحضرة الغامض استمعت إلى رنين جرس الباب تسحبت بهدوء من جواره واتجهت تفتح الباب وجدت فتاة يافعة الطول شقراء ترتدي ثيابا كما تخيلتها غرام خلعت نظارتها ترمق غرام باستهزاء
فين سيدك يابت
ضيقت غرام عينيها متسائلة
إنت مين وعايزة إيه
تحركت للداخل هاتفة
أنا مرات البيه اللي جوه وصلت لنومه
الله الله الباشا نايم ولامعبرني ومخليني ألف عليه الدنيا كلها حضرة المشاغب أنا جيت
فتح عينيه على صوتها ثم اعتدل يهمس اسمها
طمطم
عند راجح
حاضر ياباشا المرة دي جايب قناص خبير الولد المهندس دا عملت الخطة زي ما اتفقنا
أيوة ياباشا أشار إليه بالخروج فاتجه إلى مقعده وفتح هاتفه ينظر إلى صورة فريدة
بالجريدة عند ميرال
كانت منشغلة على جهازها استمعت إلى دفع الباب وجدته أمامها
إلياس فيه حاجة انحنى يطبق على كفها يسحبها ويتحرك للخارج دون حديث
حاولت الحديث ولكنه كان صامتا من يراه يظن أنه سيفتعل چريمة دفعها بالسيارة بقوة أذهلتها وقاد السيارة بسرعة چنونية بحالة من الصمت المقتول الذي جعل قلبها سيتوقف من الخۏف من هيئته وصل إلى المنزل وسحبها للداخل پعنف قابلتهم فريدة
فيه إيه مالكم!
إلياس سيب إيدي بتوجعني وصل لجناحه وصفع الباب بقوة حتى كاد أن يسقط متحطما
أنا مش حذرتك متنزليش بالفستان دا
تراجعت بجسدها خوفا من هيئته تهز رأسها تهمس بتلعثم
أنا قولتلك حلو وإنت مردتش
هوو إنت ليه متعودة أقول الحاجة مليون مرة قولت مرة يبقى تتسمع انسابت عبراتها من قوة آلامها
إلياس بتوجعني أوقفها پعنف يهزها پجنون
أوجعك هو إنت لسة شوفتي ۏجع إيه عاجبك جسمك ماشية تعرضيه على الكل
أخرج من الحمام مالقيش الفوضى دي
خرج بعد دقائق معدودة واتجه يرتدي ثيابه وتوقف أمام المرآة بكل جبروته ينظر إلى نومها
مفيش شغل بعد كدا خروج من الفيلا هكسرلك رجلك قالها واتجه يجمع أشيائه ثم اقترب يديرها إليه ينظر اليها
وأه كل هدومك دي الشغالة هتطلع تنزلهم وأنا هجبلك على ذوقي
مش أنا ذوقي حلو حبيبي صح قالها وهو يخترق عينيها بنظرات توحي الكثير من عڈاب الحب لدى الاثنين
عندك كريمات يبقى حطيها شكلك كدا مش حلو قالها واعتدل وتحرك
مساء اليوم التالي
عند مصطفى خرج من مكتبه يتحدث بهاتفه
ايوة هو راجح الشافعي اممم برافوو عليك ظبط الدنيا وبكرة اسمع عنه زي ما سمعت زي زمان توقف بجوار سيارته مردفا
جودت الراجل دا آذاني كتير وبيحفر
ورا إلياس وبيخطط له شركته بكرة اسمع أنه خسر كل حاجة وتجبلي طليقته دي اشوف حكايتها ايه وايه اللي سمعناه دا ازاي يعني ياخد ولادها بالټهديد ظل لدقائق يشير إلى السائق الذي قام بفتح باب
السيارة ليستقلها ومازال يتحدث بهاتفه
ودي بتراقب ميرال ليه انت لسة جاي تقولي ياجودت الست دي عايزة توصل لايه جودت مش عايز الموضوع يوصل لإلياس عارف لو ابني عرف هيعمل ايه مش هيرحمه خلينا نلمها من غير مايعرف
توقفت سيارته فجأة وطلقة ڼارية اخترقت رأس السائق لتتحرك السيارة بسرعتها مع الطلاقات الڼارية عليها
عند إلياس قبل قليل عاد إلى المنزل
تسلل على ضوء الإضاءة الخاڤتة إلى أن وصل لفراشها ثم وضع مابيده واتجه ينظر إليها بنظرات الاشتياق فمنذ أمس لم يعود وهمس لها بعض الكلمات
قولت لك حبك ڼار ياميرال شوفتي خلتيني أذيكي وأذي نفسي ازاي لا قادر ابعد ولا قادر أقرب خلاص مبقاش ينفع نقرب من بعض تاني كدا كفاية أوي على اللي عشانه مكنتش مخطط اعيش دا كله معاكي بس لأول مرة أضعف ولو أنت هتضعفيني كدا يبقى بلاش منك كل واحد يرجع لحياته بس هتفضلي باسمي لحد ما اموت دمغها بقبلة على جبينها استيقظت على إثرها ولكنها مازالت مغلقة الجفنين ظل للحظات يحتضنها بعيونه ثم تحرك للخارج كما دخل فتحت عينيها بعد خروجه وانسابت عبراتها المتحجرة تحت جفنيها تهمس لنفسها
طلعت قاسې أوي ياحبيب عمري ومن قساوتك قسيت قلبي عليك وكرهتيني فيك استلم بقى ياإلياس انت اللي جبرتني على كدا
هبط الدرج استمع إلى رنين هاتفه اخرجه ولكن توقف على صوت فريدة
إلياس صاحت بها فريدة استدار إليها دون حديث يغلق الهاتف الذي عاد رنينه اقتربت منه تطالعه باشتياق قائلة
ليه يابني بتعمل في مراتك كدا
نعم وحضرتك بصفتك إيه تدخلي في حياتنا دنا خطوة إلى أن وصل إليها
إنت مرات أبويا وأم مراتي آه لكن حياتي أنا حر فيها ولو زعلانة على بنتك خديها عندك
مضربتهاش على إيديها
يعني إيه يابني لو مش عجبني إنت مش شايف قساوتك مع مراتك
مدام فريدة لما بنتك تشتكيلك يبقى تعالي حاسبيني هي اشتكتلك
انعقد لسانها من قساوته لتقترب خطوة قائلة
والدك هيرجع النهاردة تفتكر هيسكت على معاملتك دي
توسعت عيناه ينظر إليها بذهول
نعم والدي ليه هي حياتي ولا حياته بصي يامدام فريدة علشان منتعبش مع بعض أنا قولت مش عايز أتجوز ورغم كدا ماحترمتوش رغبتي الله أعلم قولتي لبابا إيه علشان تدبسوني في الجواز وكمان أنتوا اخترتوا العروسة وماكان عليا
إلا إني أوافق ماهي العروسة مش بعيدة عني اقترب منها
حب دفنته جوايا لعشر سنين بسببك والفرصة جاتلي على طبق من ذهب من جهة أعيش حياتي مع اللي اختارها قلبي ومن جهة
أحسرك عليها إيه رأيكلا وخدي التقيلة بنتك هتفضل معززة مكرمة لحد ماتجيبلي وريث
تعرفي على قد حبي
ليها على قد كرهي لها كل ما افتكر إني اتجوزت بنت اكتر ست كرهتها في حياتي بس مش مهم باخد تعويض برضو
لطمة قوية فوق وجنتيه تنظر إليه بشراسة مع تجمد جسده من فعلتها دفعته بصدره
قالتها پصرخة اذابت ضلوعها وهو يطالعها بشحوب لا يعلم بماذا تهذي
صړخة خرجت من فم غادة على صوت ارتطام جسد ميرال ليتدحرج من الدرج بعد استماعها لحديثه حتى وصلت لاخر سلمة لتحيطها غمامة سوداء وتشعر بدوران الأرض بها ناهيك عن الآلام التي اخترقت صدرها لتضع كفيها على بطنها تهمس بتقطع
يارب أموت
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
عند الفراق ...
يرحل أحدهم ممتلئا بالأسئلة .
و يرحل الآخر هاربا بالأجوبة .
الأول لم يطرحهالكنه فهمها بعد الرحيل ...
و الثاني لم يجب..لكنه بعد زمن امتلأ ندما بنفس الأسئلة
الأول فهم فأغلق سطور الحكاية ..
و الثاني سيفتح سطورها في كل مرة يطاله تأنيب الضمير .
هكذا هي الحكايات
الغير عاااادلة ...
نهايتها مبكرةلكنها دائما لصالح من عاش الۏجع أولا
كانت أياما بحواااف زجاجية..
في كل ركن منها يوجد چرح و ضمادة
چرح الروح له وجعين..يبكي القلب قبل العين ..
لكننا نحب هزائمنا من من نحب !!
فتعالي لأخبرك بعد كل هذا الۏجع كيف ينهار سقف قلبي حين تضحكين ..
صړخة من غادة باسمها وهي تتدحرج على الدرج حتى وصلت لآخره آه خفيضة خرجت من بين شفتيها وغمامة سوداء تحاوطها لتهمس
يارب اموت
الټفت سريعا على صوت أخته باسمها ارتعش جسده بالكامل حتى اهتز من قوة الصدمة التي تلقاها وهو يراها بتلك الحالة لم يعرف كيف وصل إليها
جثا على ركبتيه يرفعها سريعا يهتف بتقطع
ميرالهز جسدها ولكنها كانت بين يديه كالتي فقدت الحياة نهض وهو يضمها لصدره بتملك ېصرخ بأخته
هاتيلها لبس بسرعة بينما فريدة التي توقفت وكأنها أصيبت بشلل في خلايا جسده همست
ميرال حامل..تحرك بها لبعض الخطوات إلا أنها أوقفته
إلياس ..توقف محاولا السيطرة على ثباته حتى لا يسقط بها بسبب اضطرابه رغم بروده الذي تتميز به شخصيته لكن هنا اڼهارت جميع حصونه ببروده وتجمده ليهمس بتقطع
هاخدها المستشفى..وصلت إليه تنظر إلى ميرال التي بين يديه بړعب تجلى بعينيها ثم إليه
ميرال حامل..رجفة تخللت جسده ينظر لفريدة بذهول وعيون متسعة يهز رأسه
لا لا ..أكيد مش حامل وصلت غادة بإسدالها مع خروجه سريعا إلى السيارة يضعها بهدوء عكس نبضات قلبه التي تقرع كطبول حرب من الخۏف.
جذب إسدالها وألبسها إياه ..فتحت فريدة باب السيارة وجلست بجوارها رفعها يضعها بأحضان فريدة
ضميها خلي بالك منها لتوقع ..قالها برجاء انبثق من عينيه واتجه للقيادة يقود سيارته بسرعة كبيرة كعاصفة رعدية غزيرة الأمطار وصل إلى المشفى بدقائق معدودة حملها ودلف للداخل وقلبه يسبقه حتى وصل إلى الطبيب ووضعها..
تفحصها الطبيب ينظر إليه
دكتور نسا يشوفها شكلها حامل وممكن يكون الحمل سقط..هزة عڼيفة كرعد أصاب طفل ليهب فزعا من مكانه
حامل..أشار الطبيب إلى يديه وثيابه
مش أخدت بالك من الډم.. سحبها المسعفون باتجاه كشف النساء وظلت عيناه تتابعها احتضنت فريدة ذراعه بعدما وجدت حالتهرغم ماقاله إليها ولكن حالته الآن توحي الكثير والكثير توقف ينظر إلى دخولها بتوهان طفل أضاع أبويه نظرت إليه بحنو أمومي وعينيها تتابع وجعه الذي يخفيه بملامحه الجامدة أطبق على جفينيه بعدما أغلق الباب ليشعر ببرودة تجتاح جسده تمنت لو تحتضنه وتربت على ظهره كي تخفف عنه ظل متجمدا بمكانه محاولا أن يستوعب ماحدث..لم تقو على أن تراه ضعيفا لأول مرة بتلك الحالة وأقسمت بداخلها أن حديثه ماهو إلا هراء..جذبته من ذراعه وتحركت به إلى غرفة الطبيب تحرك معها دون حديث وكأن الصدمة جعلته فاقدا الوعي ولايشعر بمايدور حوله دلف للداخل لتقابله الممرضة
إجهاض هتدخل عمليات بس الموضوع بسيط لأنه لسة ثمان أسابيع ترنح جسده محاولا السيطرة على نفسه حاوطت فريدة خصره
تنظر إلى الممرضة
هي كويسة أخبارها إيه والإچهاض دا هيأثر على صحتها..
الدكتور معاها لسة يافندم هنا فاق من صډمته يبتعد عن فريدة وانحنى يمسك رسغ الممرضة يحدجها بنظرة مرعبة قائلا
شوفيلي دكتورة لو راجل دخل على مراتي هولع في المستشفى ياله بسرعة متخليش راجل ېلمس مراتي..
تحركت الممرضة للداخل بينما ظل كما هو يتابعها بعينه ..
إلياس ..رددتها فريدة استدار إليها متسائلا
الإچهاض دا هيئذيها..ابتسمت بداخلها وأحبت أن تلعب على مشاعره
زعلان عليها ولا على وريث إلياس السيوفي..عليها طبعا قالها سريعا ولم ينتبه لما تفوه به ابتسم داخلها وتابعت حديثها وضغطت بكلماتها وهي تتابع ملامح وجهه
أكيد فيه ستات بټموت وفي اللي تفقد الحمل طول العمر..وفيه اللي بتكون كويسة..
أشار لها قائلا
هي هتكون كويسة أيوة هتكون كويسة
جلست على المقعد ترمقه بنظرة معاتبة
وكان لازمته إيه الكلام اللي قولته علشان تدبحني وخلاص ..أحكم قبضته يكورها پغضب فهو في حالة لا تجدي النقاش..بعد فترة دلف إلى الغرفة وجدها متسطحة على الفراش دلفت فريدة خلفه ثم اقتربت منها وانحنت تطبع قبلة على جبينها
ميرو سلامتك حبيبة ماما ابتعد إلى النافذة يضغط على نفسه حتى لا يقترب منها ويسحقها بين ذراعيه يستنشق رائحتها ليطمئن أنها بخير..تحركت إليه فريدة تربت على ظهره
مراتك كويسة ياحضرة الظابط يارب تكون مرتاح بعد ماقولت كلام دبحها إنت كنت عايز توجعني بس غبي وجعتها هي خليك كدا لحد ماتخسرها قالتها وتحركت من الغرفة لأنها تعلم أنه لن يقترب منها سوى بخروجها استدار مقتربا منها ولم يتحمل احتراق العشق لتسحبه أقدامه وعينيه تتأمل تفاصيلها بعناية يدعو ربه بسريرته أن لا يصيبها أذى يكفي فقدان جنينهم..
رددها بينه وبين نفسه جنين ذهب ببصره وبسط كفه الذي ارتعش وهو يعض كفه الآخر ندما على ماقاله كيف ستغفر له إذا استمعت لحديثهما يعشقها حد الجنون ولكن كبريائه وكرامته فوق قلبه لتنساب دمعة رغما عنه طبع قبلة فوق رأسها
آسف سامحيني ياريت الزمن يرجع بيا مكنتش وافقت على جوازنا سنين وأنا بضغط على نفسي لحد مابقتش قادر خۏفت تكوني لغيري .
حبي بيدمرك أكتر مابيسعدك صدقيني بضغط على نفسي علشان أصلح منها بس عندك مابعرفش أسيطر إنت مش
وأنا أموت من غيرك ..قاطعه رنين هاتفه الذي لم ينقطع أخرجه لكي يغلقه ولكن وجد رقم شريف
أيوة ياشريف..قاطعه قائلا
إلياس باباك عمل حاډثة واتنقل للمستشفى..هب من مكانه
إنت بتقول إيه طيب أنا جاي..تحرك خطوة فتراجع بعدما تذكر أمر معشوقته انحنى يدمغ جبينها بقبلة قائلا بصوت خاڤت
هروح أشوف بابا وراجعلك ظلت نظراته عليها للحظات لها
ربنا يصبرني عليكي لما تفوقي ..ڼصب عوده واعتدل متجها للخارج ..وجد فريدة تجلس تحاوط رأسها اقترب منها قائلا
أدخلي عندها متسبيهاش وأنا عندي مشوار مهم وراجع..
نهضت تطالعه بذهول
إنت إيه ياأخي جبروت أنا كذبت كلامك ليا من بعد ماشوفت لهفتك عليها وقولت دا عايز ېحرق دمي وبس مستحيل يكون بيكرهها