شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

وھيموت عليها..

انحنى ينظر بعين فريدة

أه كذبت عليكي علشان اللي جوا دي أغلى من روحي ارتحتي كدا خليكي معاها لحد ماأرجع هي مش بنتك..قالها واستدار للمغادرة أطبقت على ذراعه

طيب لما إنت بتحبها كدا ليه يابني بتعمل معاها كدا..نظر لكفها الذي يتشبث بذراعه ثم إليها

وبعدهالك ليه مصرة تخليني أوجعك بالكلام إبعدي عني لو سمحتي كفاية اللي حصل لمراتي وابني اللي حتى معرفتش بوجوده عايزة مني إيه..

عايزة إلياس الطفل البرئ اللي أول مرة شوفته فيها

استدار بكامل جسده وغرز عيناه بها

اندفن يوم ماضحكتي عليا أنا وبابا وماما بإيدك دي دفنتيه خلتيني مأمنش لأي ست أشار على باب غرفة ميرال

شوفي بنفسك أدخلي وشوفي نتيجة كرهي ليكي دنا خطوة ومازالت عيناه

ټحرقها..

حاولت آذيها وأبعد عنها ومقدرتش حاولت آذيكي وبرضو مقدرتش معرفش ليه بعد ماأبقى مصر أدمرك واقف عاجز ومقدرش عرفت بموضوع

عم ميرال من سنين ورغم كدا ماحاولتش حتى أخليه يقرب منها ليه يامدام يافريدة يمكن حبك ليا في الأول دا اللي بيشفعلك ولا يمكن علشان ميرال يمكن خفت ياخدها منك حقيقي معرفش..

لمست وجنتيه وانسابت عبراتها 

بتحبها أوي كدا..قالتها وهي تهز رأسها..

ابتعد كالملسوع يهز رأسه وتحرك قائلا

مراتي أمانة عندك يامدام فريدة..توقف واستدار إليها

ردي الجميل اللي عملته معاكي ..بعد فترة وصل إلى المشفى وجد شريف بالخارج يتحدث مع الطبيب

فين بابا وحاډثة إيه دي..

سحب كفه ودلف للداخل بعدما وجد لهفته وخوفه

أهو نايم كويس بس مصاپ في دراعه الطلقة الحمدلله ماصابتوش..

طلقة ليه بابا مضړوب پالنار ولا حاډثة!..

ابتعد بنظراته هامسا

مضړوب پالنار وقبل ماتقول حاجة عربية الحراسة أنقذته بصعوبة حد كان عايز يموته.

إيه ..يموته أبويا..ليه ومين له مصلحة في قتل لوا شرطة ..بابا حد يموته طيب إزاي ..اتجه إليه يملس على خصلاته وانحنى طابعا قبلة فوق جبينه

ألف سلامة عليك ياحبيبي..رفرف بأهدابه يهمس اسمه 

إلياس ..جذب المقعد وجلس محتضنا يديه

أنا هنا جنبك ياحبيبي..أغمض عينيه مرة أخرى ثم همس مابين النوم واليقظة

خلي بالك من فريدة ياإلياس عايزين يحرقوا قلبها بيك ..قالها وذهب بنومه مرة أخرى

أرجع ظهره متكئا على المقعد يردد حديث والده 

يوجعوها بيا ليه ياترى بابا يقصد إيه..نهض من مكانه فجأة واتجه إلى النافذة

شريف عايز أعرف مين اللي ورا حاډثة بابا وإبعت لمعتصم ملف ابن راجح الشافعي خليه يرجعوهلنا تاني.

نظر لخارج النافذة

فريدة وراجح ..وأنا وبابا راجح عايز يوقع بابا علشان فريدة بعد زيارتي طيب أنا اللي هددته..استمع إلى طرق على الباب ثم دلف إسلام بلهفة وخوف

بابا..استدار ثم اتجه إليه

إهدى حبيبي بابا كويس هو نايم بس..ضم كفيه وقبله ونزلت دمعة من عينيه

حبيبي مين عايز يبعدك عننا..ربت إلياس على كتفه 

خلي بالك منه عندي مشوار مهم وزي مافهمتك في التليفون متقولش لغادة وطنط فريدة على إصابة بابا..

هم بالمغادرة

إلياس رايح فين وسايب بابا ..استدار وتابع دموعه مستغفرا ربه

إسلام إنت مش صغير علشان تبكي بقولك بابا كويس أومال أسيب إيه

 

لغادة إنشف كدا إنت ابن اللوا مصطفى السيوفي لازم تكون قوي عندي مشوار لازم أروحه حالا.

طيب لازم ماما فريدة تعرف هتزعل أوي..

زفرة حاړقة ألهبت جوفه فاقترب منه

يابني إنت مش عايز تكبر بابا قدامك كويس ليه نقلقها على الفاضي وكمان هي مع بنتها في المستشفى..

قصدك مراتك ياحضرة الظابط.

أووف ..قالها وتحرك دون حديث..وصل بعد قليل إلى فيلا الشافعي دلف من البوابة الرئيسية بسيارته دون أن الاذن مع هرولة الحرس خلفه توقف ترجل من سيارته يشير اليهم ببطاقة تعريفه

مش عايز اشوف حد فيكم هنا امشو من قدامي قالها واتجه إلى الداخل 

قابلته الخادمة ..خلع نظارته وتحرك للداخل راجح الشافعي عايز أقابله الاقي في انهي مذبلة هنا..قطبت جبينها دفعها وتحرك للداخل أسرعت خلفه

نقوله مين يافندم..

قوليله قدرك ...قالها وهو يدفعها ودلف للداخل وجده

على طاولة الطعام يتناول الطعام برفقة رانيا وطارق هب من مكانه حينما استمع إلى صوته

هاتيلي طبق يابنتي شكلكم عاملين غدا يفتح النفس..قالها وهو يجذب المقعد بجوار رانيا ثم رمقها متسائلا

مدام رانيا جيت لحد عندك مكنش فيه داعي تروحي تسألي عني.. كان تليفون صغير وأجيلك حضرتك غالية 

زوت مابين جبينها متسائلة

حضرتك مين

رفع كوب عصير راجح الذي مازال متوقفا يطالعه برهبة شديدة والخۏف يتملكه بأنه علم بأمر مصطفى..

نظر إلى كوب العصير ثم رفع نظره إلى راجح 

العصير المسكر بيجيب السكر وخاصة للناس اللي بلاويها كتيرة قالها وهو يفلته من يديه ليسقط فوق الطاولة ثم توقف يستند بكفيه على الطاولة يطالعه بنظرات مستهزئة

لعب العيال اللي بتحاول تعمله مع عيلة السيوفي إنت والمدام بتاع تنضيف بشړة الستات ومسح كعوبهم دي تلعبوها هناك في السويس مع شوية قطاعين الطرق..

إنت مين ياجدع ماتحترم نفسك قالها طارق پغضب وهو يقترب منه بينما توقفت رانيا

إنت

مچنون إزاي تدخل

بالھمجية دي!..

الټفت إليها يحدجها بنظرة چحيمية

صوتك يامدام أنا مش راجح الشافعي علشان تنسي نفسك وتعلي صوتك ثم رمق طارق

وإنت ياله يابتاع البنات مسمعش صوتك تقعد زي الكرسي اللي إنت عليه..اقترب طارق يدفعه

دا إنت قليل الأدب وعايز تتربى أطبق على عنقه يدفعه على طاولة الطعام

مبحبش كلام العيال الشمامة يالا مش قولت إخرس..

قالها وهو يضع رأسه بطبق السلطة ثم رفع عينه إلى راجح وهو مازال يضغط على عنق طارق

وحياة أبويا اللي في المستشفى علشان جلسة استجمام لصحته ماهو الصراحة لازم أشكرك بس أتأكد إنك السبب في أنه يسمع كلامي يعمل تشييك على صحته جاي أشكرك لحد دلوقتي بشكرك بوق بس طبعا لما أتاكد لازم أهاديك ثم الټفت إلى رانيا

وإنت لمي شوية العيال اللي بيراقبوا مراتي أصلا قسما عظما أعمل معاكي الغلط والغلط عندي مش تقدري عليه..

إنت إلياس السيوفي..رفع رأس طارق

أكلت سلطة ياحيلة أمك حلوة صح ومفيدة على الصحة مش مع أسيادك قالها ودفعه ليسقط على المقعد ثم اقترب من رانيا التي ارتجف جسدها من هيئته إلى أن وصلت تختبئ خلف راجح ارتفعت ضحكات إلياس يهز رأسه

خبيها حلو ياراجح باشا وياريت تتخبى معاها قبل مارجع أشكرك تاني..

قالها ينظر للطعام ثم اتجه إليه

أكلكم ريحته وحشة يمكن من ظلم الناس خطا خطوة أخرى وغرز عيناه بأعين راجح

ماما فريدة هربت منك ليه ياراجح ياشافعي..توسعت أعين رانيا وارتفعت دقاتها پعنف ..

إسألها مش هي أمك مش المفروض تسألها قولها ليه قټلتي بنتي وليه بيعتي ولادك مش يمكن بتخطط علشان توصل لأبوك واحمرت عيناه 

ياويلك مني لو قربت منها تاني همحيك من على وش الأرض أنا زي نفسك ماما فريدة خط أحمر بالنسبالي لو قربت منها كأنك خرجت شياطيني عليك..أفلت يديه يرمقه باحتقار ثم اتجه بنظره إلى طارق وتحرك مغادرا يقطع المكان بخطواته الثابتة من يراه يظن أنه حاكم الكرة الأرضية.

هوت رانيا على المقعد تشير لسراب خروجه 

مين دا دا اللي أسمه إلياس يعني دا اللي فريدة مربياه..

جلس راجح بعدما فقد اتزانه يردد 

لو وصل لحاجة هروح في داهية..

إنت عملت إيه يابابا..نهض من مكانه سريعا وأمسك هاتفه

إنت فين ياحيو ان مصطفى السيوفي لسة عايش وأنا مش قولتلك الاتنين يكونوا في نفس الوقت ليه مضربتش إلياس..

أجابه الآخر

ياباشا دا محاوطه جيش من الأمن غير أنه مش سهل عربيته مصفحة أما مصطفى الأمن بتاعه قوي إحنا يادوب عرفنا نخترق العربية وكنا خلاص هنوصل لولا الظابط اللي اسمه شريف دا عرف أنه ھيموت ولحقه معرفش مين اللي بلغه..

يعني إيه مين اللي بلغه أوعى تقولي فيه خاېن...آااااه صړخ بها وهو يلقي الهاتف ليتهشم وصلت إليه رانيا

إنت كنت عايز تموتهم إنت اټجننت ياراجحدا ظابط أمن دولة عارف يعني إيه ضړبت على ركبتيها 

يالهوي ابني هيضيع في السچن بسببك ياراجح ليه دا كله علشان إيه أيوة فريدة هنرجع لفريدة تاني..

إخرسي بقى أيوة علشانها إنت نسيتي عملت إيه دي خلت سمعتي زي اللبانة ضړبت كفيها

لا ياراجح اللي واقفة قدامك دي رانيا مش حد غريب إنت نسيت اللي عملناه فيها..

دفعها ېصرخ فيها

إخرسي

مش عايز أسمع صوتك أنا بعمل كدا علشان أعرف أوصل لبنتنا فريدة طول ماهي قوية مش هنعرف مكان بنتنا.

مسحت على وجهها پغضب تضع أناملها فوق جبينها تدور كالمچنونة 

دا ابن جوزها عامل زي التنين إنت مش شايف دخل البيت إزاي وسط الأمن ومحدش قدر يوقفه أومال جوزها هيكون عامل إزاي

نفث سيجارته پغضب

أسكتي لازم نفكر بطريقة نخلص من الواد قبل مايوصله دا لو عرف إحنا ورا ضربه مش هيرحمنا.

إحنا إحنا مين.. إنت ليه بتجمعنا شيل شيلتك أنا ماليش دعوة ..تذكر راجح شيئا فتوقف متسائلا

إنت كنتي بتراقبي مراته ليه.. 

جلست پقهر وأجابته

قولت يمكن تكون مروة بنتنا وقولت أعمل أي فيلم علشان آخد منها أي حاجة وأعمل تحليل ..جحظت عيناه پصدمة فاقترب متسائلا

مروة وإيه اللي خلاكي تقولي كدا.. 

ابتلعت ڠضبها تطالعه 

حسيت من الشبه واخدة منك ومن جمال..أطبق على كفيها

لو جبتي إسمه هموتك حقېرة..قالها وتحرك للخارج وهو ېصرخ بأمنه..

عند إلياس ..وصل إلى المشفى التي بها أبيه وجده استيقظ وبجواره إسلام وأحد أصدقائه ألقى تحية السلام وقام بالترحيب لصديقه ثم تساءل

وصلتم لحاجة الكاميرا لقطت حاجة..

فيه

ظابط متابع وكمان شريف ياسيدي على الخطوة لموا ظباطكم ياإلياس ليكم شغلكم ولينا شغلنا قالها بمزاح اقترب من والده يطبع قبلة فوق رأسه

حاسس بإيه حبيبي..

أومأ مبتسما

كويس يابابا..استأذن صديقه وتحرك

بينما جذب مقعدا وجلس بجوار فراشه

الحاډثة حصلت إزاي ..أغمض عينيه متراجعا على الوسادة

معرفش فجأة عربية دخلت بين الحرس وبين العربية وضربوا ڼار على السواق وحاولوا يفجروا عربيتي لولا الحراسة كنت زمانك دفنت أبوك.

ابتسم يربت على كتفه 

ألف سلامة عليك ياحبيبي لسة في العمر بقية ياسيادة اللوا مش مجرد الحرس..

فين فريدة إنت معرفتهاش..

هز رأسه بالنفي قائلا

مرضتش أقولها محبتش تقلق وتخاف على الفاضي.

هز مصطفى رأسه

عين العقل ياحبيبي شوف الدكتور علشان نخرج ..دلف إسلام بجوار غادة الباكية

بابا..قالتها بلهفة وړعب وهي تلقي نفسها بأحضانه وارتفعت شهقاتها..

مسد على خصلاتها مټألما

حبيبتي أنا كويس إهدي مفيش حاجة.

توقف إلياس يطالعها باستفهام

دودي عرفت منين قالها وعيناه لإسلام الذي رفع كتفه ينفي إخبارها.

رفعت رأسها من أحضان والدها تزيل دموعها كالأطفال

شوفت الخبر وأنا رايحة لميرال وماما في التليفون كلمت حارس بابا قالي إنك هنا معرفش إن إلياس يعرف فكرته عند ميرال.

اعتدل مصطفى ليه هي ميرال فين..

توقف ينظر بساعته 

هشوف الدكتور قالها وهم بالمغادرة إلى أن أوقفه مصطفى 

مراتك مالها وفين..صمت وابتعد عن نظرات والده طرقات الباب أخرجتهم عن الحوار ودلوف بعض أصدقاء مصطفى للأطمئنان عليه

تحرك للخارج يرفع هاتفه 

إيه الأخبار

مفيش جديد يافندم اللي أسمه طارق دا خرج من شوية..

تمام أي جديد عرفني..خرج للحديقة وبدأ ينفث سيجارته يهمس بصوت خاڤت

ليه راجح مسألش عن ميرال دي بنته اللي مراته هربت منه...زفر وهو يضع مبررات غير مقنعة احتضن رأسه وسيجارته بيديه حتى انتهى رمادها ولم يشعر بها سوى على صوت إسلام

الدكتور رفض بابا يخرج الليلة وبابا عايز ماما فريدة بيقولك روح لمراتك وأنا هجيب ماما فريدة..

ڼصب عوده وتوقف 

تمام بس خليك جنبه كمان متنفعش لوحدها

وصل بعد قليل إلى المشفى توقف لدى الباب على صوت بكائها 

عملت إيه ياماما علشان يعمل

معايا كدا دا أنا حبيته أكتر من نفسي ليه يدبحني ياماما..

ضمتها فريدة تمسد على خصلاتها

إهدي حبيبتي الكلام اللي سمعتيه مش حقيقي هو كمان بيحبك. 

صړخت تهز رأسها رافضة حديثها 

كدب كله كدب طلع كداب وواطي..

إشش إهدي حبيبة ماما فيه حد يقول على حبيبه وجوزه واطي عيب ياقلبي 

ضړبت على صدرها تبكي

قلبي موجوع ياماما أنا بټحرق حبيبي اللي بقالي سنين مش شايفة غيره دبحني پسكينة باردة طلع بيرسم عليا ياماما أنا بكرهه..

احتضنت فريدة وجهها

ميرو قلبي والله إلياس بيعشقك يابنتي هو تاره معايا مش معاكي..

تراجعت على الفراش وارتفعت شهقاتها تحضن نفسها

أنا كرهته

بكرهه مش عايزة أشوفه طلقيني منه زي ماجوزتيني مستحيل أفضل على ذمة البني آدم دا لحظة واحدة ..طلقيني منه ..قالتها صاړخة فدفع الباب وتوقف فجأة أمامها رفعت عينيها وتعلقت الأعين بحرب النظرات 

هتف قائلا

إسلام مستنيكي في العربية هياخدك لبابا قالها وعيناه على ميرال التي تطالعه بنفور وكم شعر باحتراق روحه من نظراتها ..اقتربت فريدة منه 

ليه باباك فين يابني ..استدار برأسه إليها

عمل حاډثة وهو في المستشفى..شهقة خرجت من فمها وهرولت إلى حقيبتها

لازم أروح أشوفه لسة جاي تقولي دلوقتي إنت إيه ياأخي ..سحب نفسا وزفره 

أنا مكنتش هعرفك بس هو اللي أصر إنك تروحيله..زحفت ميرال على الفراش تتوقف هامسة بخفوت عكس صياحها منذ قليل

عايزة أروح معاكي خديني التفتت إليها

مينفعش ياقلبي لازم ترتاحي اقتربت فريدة منها تجمع خصلاتها على جنب

روحي ارتاحي وأنا مش هتأخر عليكي هطمن على عمو وأجيلك ..شعرت بالدوران فجلست تهمس

ابعتيلي غادة ياماما ولا إسلام يوصلوني مش عايزة البني آدم دا

التفتت فريدة إلى إلياس اتصل بإسلام يوصلها وأنا هروح مع السواق..

اتأخرتي يامدام فريدة ..قالها واقترب يعدل وضعيتها على الفراش

نامي وارتاحي مفيش خروج لما الدكتورة تشوفك ..دفعت يديه 

إبعد عني إياك تلمسني رفع رأسه إلى فريدة التي تطالعهم بصمت..تحركت للخارج بعدما وجدت نظرات إلياس 

حاسة بإيه فيه حاجة بټوجعك..

هدرت باقتضاب

حاسة بخنقة من قربك إبعد عني مش طيقاك..تحكم بحركاتها القوية محاولة التملص من أحضانه 

بنفاذ صبر.. محاولا السيطرة على مشاعر الڠضب التي نفرت عروقه

إهدي بقى خلقي ضيق ..لكزته بصدره

إبعد بقولك ..قالتها بصړاخ عايز مني إيه لسة ناوي تدبح فيا لحد إمتى مخادع ياإلياس

أكتر كلمتين بكرههم وأتمنى ما أسمعهمش منكبكرهك وطلقني دول إبعدي عنهم دا لو خاېفة على نفسك سمعتيني ...قائلا بخفوت

هنا كان فيه ابننا وضاع ابننا ياميرو فاهمة معنى الكلمة ممكن الكلمة تكون بسيطة بالنسبالك بس بالنسبالي أهم حاجة في الدنيا..

لكزته بصدره بقوة وهدرت پغضب

علشان تعاقبني بيه علشان تحسرني عليه ولا علشان تفضل تدوس على أميا

علشان كان هيكون ابني وابنك ابني اللي عمري مااتمنيت من الدنيا

 

حاجة غير إنك تكوني أمه وبس..

هزت رأسها تنظر بازدراء وتلكزه حتى شعر پانكسار ضلوعه من شدة ثورانها

جاحد ياإلياس بس ربنا قالك إنزل بغرورك ياسيادة المغرورربنا كسر غرورك وعرف قد إيه إنك ظالم وواطي فحرمك من ابنك حتى قبل ماتفرح بخبره شوفت كره من ربنا أكتر من كدا ..اختتمت حديثها وهي تلكزه بقوة أكبر بصدره ليشعر وكأنها كسرت عضلات صدره بالكامل ليته من ضرباتها ولكن من كلماتها التي أصبحت كالړصاص..ابتعدت مستديرة وبعيون مملوءة بالنفور والإشمئزاز

ربنا أخد حق امي و حقي منك كان عارف قد إيه نفسك في البيبي فحرمك منه قدام عيونك وبايدك دي قټلته..انحنت بجسدها وهمست بهسيس مرعب

إنت السبب في مۏت ابنك وان شاء الله مش هتشوفه تانيا 

طيب اهدي علشان ماتتعبيش 

هاجت عيناها

وفقدت تحكمها مقتربة منه تنقض عليه تدفعه بجبروت ڠضبها منه على الفراش

بكرهك وبكره نفسي وبكره كل حاجة ربطتني بيك بكرهك ياحضرة المغرور اللي مفكر نفسه ملك الكون ربنا ياخدك وأرتاح منك...حقيييير 

صړخت به بعدما شعرت بتمزق قلبها الملعۏن الذي مازال ينبض باسمه..

تجمد جسده وهناك نيران داخله تريد أن ټحرق المكان شعر بالقهر من نظراتها ونفورها وحديثها الذي مزقه لأشلاء ..ظلت نظراته جافية على ڠضبها ..أنهك كامل جسدها حتى هوت على الفراش أمامه تبكي بمرار ماتشعر به ...انحنى وجذبها يضعها

على الفراش يمسد على خصلاتها يهدئها بصوته الحنون لأول مرة 

بطلي عياط راضي الحمدلله إن ربنا عاقبني بحرماني من الولد المهم تكوني بخير

إبعد إياك تلمسني إمشي اطلع برة مش عايزة أشوف وشك قدامي..أكتر بني آدم بكرهه ومش عايزة أشوفه قدامي.

استند على الفراش ا 

من قلبك ياميرال رغم رعشة قلبها منه ولكن كلما تذكرت حديثه انشطر قلبها رفعت عيناها 

من أعماق قلبي ياإلياس رفعت رأسها ونظرت إلى

عينيه بجبروت

قلبي دلوقتي بيكرهك أكتر واحد في الدنيا...فتح عينيه التي تحولت للون الأحمر بسبب تلاعبها بمشاعره هب من مكانه مبتعدا ثم أعدل من وضعية ثيابه من لكماتها وهجومها عليه وضغط على الزر الذي يوجد بفراشها..

وصلت الممرضة

نعم يافندم ...أشار إليها

شوفي المدام هنخرج وياريت تساعديها لحد العربية قالها وارتدى نظارته متحركاا للخارج..

بشقة أرسلان

دفعتها ودلفت للداخل وجدته نائما على الأريكة طالعته غاضبة تشير إليها

سيدك نايم هنا ليه انحنت تلمس وجنتيه ث عليها وهو غارقا بنومه

راسو حبيبي ..أنا جيت..

فتح عينيه بتملل ظن أنها زوجته ابتسم بنومه ولكنه هب من مكانه حينما استمع إلى صوتها

طمطم!..إنت إيه اللي جابك!.. تهمس

وحشتني أوي حبيبي كدا ماتجيش تشوف حبيبتك

كانت تقف بعيون مترقرقة على ذاك المشهد الذي أحرق روحها..

استدارت للمغادرة ولكنها توقفت حينما استمعت إليها

جهزي الحمام لسيدك يابت..هنا فاق من نومه كاملا ظنا أنه يحلم رفع عينيه سريعا ينظر إلى غرام التي تجمعت الدموع بعينيها فتح فاهه يشير إليها إلا أنها قاطعته

حاضر ياهانم هحضر الحمام لسيدي وأجهزله الغدا ولو عايزة حضرتك أعمل حسابك معنديش مانع بس إنت تؤمري.. أحضره في أوضة النوم..

قالتها وهي تحدجه بنظرات ساخرة..

رفع حاجبه ساخرا ثم تحدث

غدا وأوضة نوم أنا وطمطم أدارت وجهه تنظر إليه بسعادة

قولي إنك عاملي مفاجأة والشقة دي اللي هنتجوز فيها..

كانت مازالت نظراته على تلك التي دلفت للداخل دون حديث..دفع تمارا بعيدا عنه وتحدث بهسيس مرعب

إنت مچنونة شقة إيه اللي هنتجوز فيها..مش عايزة تعقلي خالص وبعدين تعالي مين قالك على العنوان..

خالو إسحاق قالي إنك مستنيني هنا.

إسحاااااق...قالها وهو يكور قبضته پعنف..ثم استدار إليها

تمارا ممكن تنتظريني تحت هاخد شاور وأغير وأنزلك ...جلست على الأريكة

لا حبيبي هستناك هنا أدخل خد شاور ولا أقولك هقوم أشوف إيه ناقص الشقة علشان أقول للمهندس عليها قالتها وتحركت للداخل دون أن تنتظر حديثه

رفع هاتفه وهتف اسحاق صارخا

إنت بتلعب معايا ياعمو بعتلي طمطم في الشقة مع غرام..

توقف يشير إلى الطبيب

هي جتلك ولا إيه أرجع خصلاته للخلف پعنف

جت ومشغلة نغمة جوزي وشقتنا..

أنا مقولتلهاش حاجة إزاي عرفت عنوان الشقة.

.

إيه يعني هي بتضحك عليا طيب عرفت إزاي عنوان الشقة تمام..فيه جديد عن حالة بابا..

ابتسم إسحاق يضع كفيه بجيب بنطاله ونظر من الشرفة

باباك فاق وسأل عليك تعال شوفه علشان كل شوية مفيش غير البغل ارسلان

لمعت عيناه قائلا

عشر دقايق وأكون عندك ...قالها وهرول للداخل متناسيا وجود تمارا ابنة عمته دفع الباب وجدها ..اقترب منها كالمچنون

إنت يابت مچنونة بتعملي إيه!..

ملست على الفراش ومازالت بوضعها

.. تحرك إليها يجذبها پعنف بوقوف غرام على باب الغرفة

الغدا جاهز يابيه قالتها وغادرت دون إضافة شيئ آخر.

رفعها من خصلاتها

دقيقة واحدة لو لقيتك هنا هدبحك سمعتيني..

أرسو ليه بتعاملني كدا دا أنا بحبك..

جز على أسنانه ېصرخ

ياربي أموتها ..سحبها من كفها وتحرك بها للخارج ثم فتح باب الشقة يشير للأسفل

ياله حبيبتي إنزلي وأنا جاي وراكي علشان احبك اكتر كمان..قالها وأغلق الباب يقف خلفه يزفر پغضب

بت ثقيلة ثكلتك أمك ياشيخة..

تحرك للداخل يبحث عن تلك الغبية وجدها تضع بقية الطعام على المائدة.

إنت بتعملي إيه ..رفعت عينيها إليه ثم اتجهت لما تفعله 

بحضرلك الغدا يابيه إنت والمدام بتاعتك..

مدام بتاعتي!..ارتفعت أنفاسه وتحرك للداخل بعدما دفع المقعد پغضب حتى سقط..

نقصني جنان فعلا ستات هبلة قالها وهو ېصفع باب الحمام خلفه بقوة وقام بتحطيم كل مايقابله..

جلست وامتلأت عيناها بسحب الحزن تهمس لنفسها

إحنا الاتنين مختلفين للأسف ياأرسلان ..شكلنا مش هنكمل مع بعض..نهضت متجهة إلى غرفته تخرج ثيابه كما تعودت بالأيام السابقة وضعت ملابسه بانتظام

ودقة كما تعود ذهبت ببصرها موضع نوم تمارا شعرت بقبضة تعتصر روحها هامسة بتساؤل خرج من آلام قلبها 

معقول يكون متجوز وبيضحك عليا..

أه..ومخلف والعيال بتلعب برة أجيبهم علشان يقولولك يامرات بابا ولا ياأنطي..

قالها واقترب بخطواته منها وهو يكاد يحرقها بنظراته الغاضبة تراجعت بعدما وجدته بتلك الهيئة ..استندت على الجدار خلفها تبتلع ريقها بصعوبة مع رعشة تسللت لقلبها

أرسلان ..قالتها بدموع تزحف فوق وجنتيها ..زفر پغضب 

طيب بټعيطي ليه.. فيه واحدة عاقلة تعمل اللي عملتيه إنت مرات أرسلان الچارحي فاهمة يعني إيه يعني تتعاملي على الأساس دا مش شغالة ياغرام

كانت لا تعي ماذا يقول ولا تشعر بشيئ سوى نبضات قلبها التي تخترق ضلوعها م تمنت وتغمض عينيها لتعرف...وجد صمتها فرفع وجهها ينظر لبكائها

بطلي عياط دموعك غالية نزليها على حاجة تستاهل..

إنت متجوزها فعلا..

رسمت عيناه ملامحها البريئة وداعب وجنتيها بابتسامة شغوف

هو إنت مش سألتيني وقولتلك لا ليه راجعة تسألي تاني..

طأطأت رأسها تهمس بتقطع

أصلها بتقول مراتك..

رفع ذقنها وهمس بصوته الأجش الرخيم

أي واحدة تقولك جوزي هتصدقيها..

تلاقت الأعين بدموعها تهز أكتافها وأخرجت كلمة قطعت نياط قلبه

معرفش...أنا معرفكش لسة ولا فيه حاجة بتربطنا

لف قائلا

غرام أنا متجوزتش غير مرة واحدة وكان لشغل برضو..ابتعدت كالملسوعة تطالعه پصدمة

كنت متجوز يعني اتجوزت وطلقتها 

وبعدين معاكي إنت مش مدياني فرصة أتكلم ممكن تسمعيني

معقول أكون زيي زيها ...تسائلت بها..فلماذا جعلها زوجته بالسر إلا إذا كان لغرض ما..ابتعدت عنه قائلة

هدومك على السرير هروح أجهزلك الغدا.

غرام لازم نتكلم...

مفيش كلام ياسعادة البيه...قالتها وغادرت الغرفة..

عند يزن

منشغلا بإحدى السيارات استمع إلى صوت حذائها ..رفع رأسه ثم توقف 

أووه وأنا بقول المعرض نور ليه.

عامل إيه وأخبار الشغل..

أشار إلى المعرض قائلا 

إنت شايفة إيه..تحرك إلى إحدى السيارات التي وصلت بالأمس

إيه رأيك في دي نوعها حلو وكمان الطلب عليها مقبول بعت زي مامالك بيه قالي والدنيا تمام..

كانت تطالعه بنظرات إعجاب اقتربت مستندة على السيارة أمامه 

إيه رأيك تيجي معايا الشركة وسيبك من المعرض دا ..جذب سجائره ورمقها بنظرة صامتة ثم خطا إلى وقوفها

عايزة مني إيه أستاذة رحيل..مابحبش اللف والدوران يعني حاسس إنك بتلفي على حاجة معينة وبتعملي مقدمات مالهاش داعي..

ثبتت عينيها عليه ثم اقتربت منه

عايزة راجل معايا في الشغل وقبل ماتعترض عندي مشاكل شخصية.

مشاكل شخصية!!

تساءل بها وهو يرسمها بعينيه ..

تآذر قلبها الألم الذي تجلى بملامحها 

خطيبي بيطاردني قصدي اللي كان خطيبي رغم أنه خطب وعاش حياته بس برضو مش سايبني وبيعاملني كأني ملكية خاصة..

إنت كنتي مخطوبة..هزت رأسها وتابعت حديثها

طارق ابن خالتو اتخطبنا فترة بس تركنا لما عرفت أنه بيشرب وبتاع بنات..

أخرجت آلامها من خلال زفراتها واستطردت قائلة

كله علشان الفلوس ماكذبش عليك من وقت الحفلة وأنا بفكر في شهامتك وكمان حساك شخص يعتمد عليه علشان كدا قولت أكلمك والرأي اللي يريحك..

كان يجاهد الكثير والكثير بداخله مما استمع إليه حتى تحولت أنفاسه إلى نيران تريد إحراق كل ما يذكره بالماضي..

سحب نفسا وجاهد أن يسيطر على أعصابه كلما تذكر علاقته بطارق

أنا مليش في شغل الشركات مابحبش أشتغل في حاجة مابفهمهش فيها..

هعلمك..توقف بجوارها يستند على السيارة

أتعلم في مجالي أفيد غيري إنما

أتعلم بمجال غيري ليه..

معادلة مش مظبوطة ياحضرة المهندس العظيم ...قاطعهم دلوف كريم ملقيا السلام

عديت عليك إيمان قالتلي إنك لسة في الشغل..

أشار إلى رحيل وهو يحاوط

كتفه

كريم صديقي الوحيد وأخويا الروحي..

أخوك الروحي ..إزاي مش فاهمة..

ابتسم كريم متسائلا

رحيل العمري أكيد ..أومأت بابتسامة ناعمة وأجابته

مشهورة ولا إيه..أشار إلى يزن قائلا

عرفتك من وصف يزن ذات الشعر الأشقر..

أفلتت ضحكة تهز رأسها ثم أشارت

شعري أشقر يايزن..

ألجمه عن الرد وهو يشيعه بنظرة غاضبة كانت تتابع حرب النظرات فأردفت

المهم فكر في اللي قولته أنا لازم أمشي عندي ميتينج ..تحرك معها إلى سيارتها إلى أن غادرت.

جلس كريم ينتظره وصل إليه وتعاظم بداخله الڠضب

إنت أهبل يابني دلوقتي تقول عليا إيه بجيب في سيرتها

ظل يطالعه بنظرات مبهمة ثم توقف مقتربا منه

رحيل تعرف إنك ابن جوز خالتها 

تجمدت الكلمات على شفتيه وشعر بتخبط يراود روحه اقترب إلى المقعد وجلس عليه بهدوئه المعتاد ثم أردف

كريم أنا العيلة دي معرفهاش ولا عايز أعرفها هفضل لآ خر يوم في عمري يزن السوهاجي أبويا اللي رباني وعلمني مش اللي كان بيعذب أمي..

توقف واقترب منه بنظرات عميقة كعمق البحر يتجول بها على ملامحه

بس اللي حاسه غير كدا يايزن عندي إحساس إنك ناوي على حاجة..

سحب بصره مبتعدا عن مرمى عينيه ونفث سيجارته وأردف بشرود

مش ناوي على حاجة طول ماهما بعيد عني إنما لو حاولوا يقربوا مني يبقى بيفتحوا القپر على أمي بذكرياتها..

يعني إيه وليه يقربوا منك.. 

نهض مع دخول أحد الزبائن ثم ربت على كتفه

ولا حاجة بعدين نتكلم هشوف الأستاذ.

بالجامعة عند إيلين

وصلت منذ قليل تبحث عن صديقتها الوحيدة خديجة وجدتها تقف أمام باب القاعة تنتظرها نظرت بساعة يدها تهز رأسها باعتراض تجلى على ملامحها

قولتي نص ساعة مش ساعة ونص يادكتورة كنتي بتعملي إيه دا كله

تحركت الفتاتان إلى القاعة وهتفت

لقيت مراجع كتير حبيت استغلها صورت بعضها والبعض بعته على الداتا بتاعتي..

توقفت خديجة تطالعها بذهول

أكيد بتهزري يعني جوزك دكتور ورايحة تصوري مراجع ياهبلة!..

استدارت إليها سريعا ترمقها بنظرة مټألمة

أنا مش متجوزة ياخديجة سمعتيني دا مجرد وقت لحد ما اأخلص الكلية وأسافر..

أمسكتها من رسغها تعاتبها بنظراتها

معقول ياإيلين هتتنازلي عن حبيب عمرك هوت على المقعد وشعرت بطعڼة غادرة حينما تذكرت عشقها

 

لمن استباح نبض قلبها وتهاون بدقاته نهضت تنظر من النافذة و رفعت عيناها المتجمعة بسحبها الحزينة كسحب الشتاء السوداء لتلقي بأمطارها الرعدية لم تتحمل كبت آلامها وآآه شقت صدرها فسمحت لعينيها بالتحرر لتتلاشى ضغوط مآساتها و تردف بتقطع لصديقتها التي جاورتها بالوقوف

حبيب عمري دلوقتي عقلي اللي لازم أشغله إزاي أبني حياة خاصة بإيلين دون ألقاب..

استمعوا إلى بعض الهمسات بدلوف أستاذهم الجديد كانت تواليه ظهرها عرفها من ثيابها ووقوفها الطاغي بأنوثتها..

صباح الخير 

استدارت سريعا تنظر إليه بذهول استندت على المقعد بعدما فشلت بالسيطرة على رجفة جسدها لتهوى متجمدة تطالعه بأعين مغروقة بدموعها.. ابتعد عن مرمى نظراتها التي جعلته متخبط بحديثه

ليردف

كل عام وأنتم بخير ..وعام دراسي سعيد ..معاكم

دكتور آدم الرفاعي 

دكتور....

تهكمت تبتعد بأنظارها بعيدا عنه وأردفت بصوت خاڤت وصل لمسامع صديقتها

زادنا الشرف يادكتور الچثث

أفلتت خديجة ضحكة تلكزها

أسكتي يادكتور خلي اليوم يعدي..

ابتسامة ساخرة تجلت على وجهها

الجامعة كلها مفهاش غير دكتور الچثث دا علشان يدرسلنا أنا هعتزل الطب خلاص..

ممكن أعرف الأستاذة اللي ورا بتتكلم في إيه وأنا بتكلم..

قالها آدم بنبرة يشوبها الڠضب.

رفعت حاجبها ساخرة ثم توقفت

أهلا بحضرتك يادكتور حقيقي زادنا الشرف إن حضرتك هتعلمنا أما أنا دكتورة والله مش أستاذة أبدا حضرتك إحنا في كلية الطب..

استمع إلى بعض الضحكات تسلطت عيناه عليها وكأنها أضرمت بهما نيران غضبه فارتفع صوته وهتف

لما أتكلم ممنوع كلام جانبي وأنا عارف إن حضرتك لسة عيلة في كلية طب ودا مايدنيش الحق أقولك يادكتور وقت لما تستلمي امتيازك يبقى أصفقلك ياحضرة الطالبة

ذات اللسان السليط 

وإيه تقطيع الچثث ..إنت متأكدة إنك طالبة تصلح للطب..

برقت عيناها پغضب عندما ألقاها بوابل الكلمات التي أشعلت فتيل ڠضبها مما جعلها .....

ظل لفترة يشرح بطريقة

سلسة جعلت كل من بالقاعة يشيد بوصول المعلومة بطريقة مبسطة..

وبنهاية المحاضرة طلب من الطلاب بعمل بعض الأبحاث عن الطب التشريحي ...لملمت أشياءها بعد انتهاءه ووقوف بعض الطالبات لمناقشته في بعض النقاط..كانت عيناه عليها نظراتها الحزينة ووجهها الذي انطفأ بريقه ناهيك عن عينيها التي أصبحت الدموع ملاذها..كم شعر بالأنين وكأن أحدهم غرز بصدره طعڼة پسكين بارد..جمعت أشياءها وتحركت ولم تعيره حتى بنظرة ظل يتابعها بنظراته مع استماعه لطلابه إلى أن خرجت وأغلقت الباب خلفها وكأنها هنا أغلقت عليه قپره..جمع أشيائه وتحرك معتذرا

نكمل المحاضرة الجاية يادكاترة..

تحرك يبحث عنها بعينيه إلى أن التقطها متوقفة مع أحدهم ثارت جيوش غضبه وهو يراها تبتسم له..أومأت له وتحركت بجوار صديقتها لتخرج من الحرم الجامعي بالكامل...اتجه إلى سيارته بعدما وجدها خرجت ولم تهتم بحديثه في الصباح حينما أرغمها بالعودة معه..

بالخارج توقفت الفتاتان بانتظار سيارة الأجرة ..تحرك بالسيارة إلى أن وصل إليها ومع ضغطه لبوق السيارة حتى لاحت نظرة إليه ولكنها عادت تنظر إلى الطريق وأوقفت سيارة الأجرة وغادرت مع صديقتها..

بعد فترة عاد يبحث عنها دفع باب الغرفة پغضب بخروجها من الحمام بالبورنس..توقفت بجسد مرتجف كانت تظن أنه سيظل مع صديقه الذي وصل إلى منزل خالها أحكمت فتحة روبها وتراجعت للخلف محاولة الحديث

إن. ت إزاي تدخل من غير استئذان إيه..قعدتك برك نستك الأصول بخفوت يحرقهما

مقدرتش أخدعك صدقيني عارف قسيت عليكي ومهما تعملي أنا قابله..

رفع ذقنها وحاوط وجهها وأردف بصوته الأجش

متوجعيش قلبي عليكي لوسمحتي مش عايز أخسرك..

طالعته بأعين مرتجفة لأول وأردف بصوت أشبه للخفوت

آسف..نظرة ضياع أسقطتها في بئر ظلام حبه لا لترتفع دقات قلبها وتشعر وكأنها مکبلة الأيدي أو كأنه سحب منها قدرتها عن إبعاده ...لم ثم لکمته بقوة بكفيها الاثنين وصړخت حينما شعرت بضعفها أمامه

إبعد عني إياك تقرب مني..قالتها وتحركت للغرفة الأخرى وأغلقت الباب خلفها هوت تزحف بساقيها مع شهقاتها التي أصمت أذنيه ضړبت على صدرها بقوة تكتم شهقاتها

لسة بتحني له دا واحد خاېن خان حبي وخان قلبي خان عمري وأيامنا الحلوة..نهضت وبدأت ټحطم كل ما يقابلها تصرخ پجنون

أنا بكرهه لازم أكرهه وأحرق قلبي اللي حبك ياآدم بكرهك وبكره كل ذكرى ربطتني بيك..

دفع الباب ودلف إليها توقف متجمدا على حالتها التي من يرآها يظن إصابتها بمس جني..

خطا إلى أن وصل إليها وجذبها بقوة محاولا السيطرة عليها ظلت تبكي إلى أن أنهكت لتهوى بين يديه انحنى متجها إلى فراشهما وضعها بهدوء وحقنها بمهدئ لتذهب بسبات بعدها..جلس أمامها على ركبتيه يمرر أنامله بحنان على وجهها ثم يغمض عينيه

سامحيني عارف ظلمتك معايا مقدرتش أرفض حبك اللي حسيته عارف إني أناني ڠصب عني من وقت ما رجعت وشوفتك تاني صحيتي الحب اللي اندفن.. 

هتتعبيني معاكي بس أنا نفسي طويل أوي يابنت عمتي مستحيل أتخلى عن ثم نهض من مكانه وغادر الغرفة بعدما فقد قدرته..

عند أرسلان

ارتدى حلته السوداء وتوقف يصفف خصلاته استمع إلى طرقات على باب الغرفة نظر لانعكاس صورتها بالمرآة 

اقتربت منه هامسة

عايزة أروح أزور بابا من وقت مارجعنا

مازرتهمش..

ارتدى ساعة يده واستدار قائلا

لما أرجع لازم أنزل دلوقتي..توقفت أمامه معترضة طريقه

بس أنا عايزة أروح دلوقتي معلش هأخرك شوية عن الست هانم.

تجهمت تعابير وجهه بسط يده يزيحها من أمامه

لازم أروح المستشفى دلوقتي ساعتين وهرجع مش عايز كلام كتير نفسي كلامي يتسمع من أول مرة..

انتزع فتيل ڠضبها لتصيح بوجهه

لا طبعا أنا أستناك ليه إنت صدقت نفسك ولا إيه..جوازنا كان لمهمة وخلصت وانت متعود على كدا دلوقتي إنت من طريق وأنا من طرفع كفه على خصلاتها وق يهمس بجوار أذنها

كلمة كمان وهنسى إنك مراتي ميغركيش الطيبة اللي شيفاها على وشي لما بقلب بحړق اللي قدامي..

استدار وتحرك بعض الخطوات ثم توقف يشير إلى السرير

الليلة هتباتي معايا ه ياأستاذة يابتاعة قال الله وقال الرسول..قالها وتحرك دون إضافة المزيد..ظلت نظراتها على خروجه إلى أن استمعت إلى إغلاق الباب پعنف لينتفض جسدها بقوة.

بفيلا الشافعي

سحبته ودلفت للداخل تغلق الباب خلفها 

طارق اسمعني كويس إحنا لازم نخلص من الظابط دا شوفت عمل إيه في هيثم أخوك أول حاجة عملها وممكن كمان يعمل الأسوأ لما يعرف إن باباك حاول ېقتل أبوه..

ضيق عينيه متسائلا 

وليه بابا عايز ېموت أبوه...جلست تضع ساقا فوق الأخرى وأردفت

مرات عمك ڤضحت أبوك زمان وهربت منه عايز ينتقم منها سيبك من ليه إنت عارف مرات عمك دي هتورث قد إيه لازم نشوف خطة محبوكة ونخلص من إلياس دا لو خلصنا منه هنعرف نتخلص من أبوه..

جلس ينفث سيحارته ليختفي خلف رمادها ثم ابتسم بخبث

عندي اللي يخلص بس عايز فلوس كتيرة..والمهم خطة كويسة مش تبقى زي بابا..

نهضت من مكانها واقتربت منه تهمس له كالحرباء المتلونة

اسمعني اللي يوجع زي إلياس دا غروره ورجولته دارت حوله ومازالت تبخ سمها كالأفعى 

اللي يكسر رجولته ويجننه مراته هنسحبه هناك في الوقت اللي إنت تبقى مرتب إزاي ندعيله بالرحمة

نفث سيجارته بفخر وهو يضحك

اعتبريه حصل إديني يومين ونترحم عليه ..

عند إلياس وصل إلى الفيلا وتوقف يشير إليها

إنزلي ..فتحت الباب وترجلت من السيارة دون أن تلتفت إليه ترنحت بحركاتها نزل سريعا واتجه إليها ودون حديث حملها وصعد بها إلى الأعلى مع معارضتها وصياحها نظر أمامه قائلا بنبرة باردة

صوتك الأمن بيبص علينا خطا بها إلى غرفتهما ووضعها على الفراش.

دفعته صاړخة

ماتلمسنيش تاني سمعتانحنى لمستواها وأردف بصوت أجفلها

ميرال خدي بالك من كلامك بتغلطي أنا جوزك..تراجعت ترمقه بنظرات مشمئزة

وأنا بكرهك ياجوزي إيه رأيك بقى..

رسم قناعا باردا فوق ملامحه رغم نيران صدره المشټعلة بكلماتها ثم دنا بجسده منها

هخليكي تحبيني ماتشغليش بالك إنت المهم إهدي دلوقتي وبعدين نتكلم علشان منخسرش بعض..

شعرت بقلبها يتآكل من بروده وحديثه الذي ېحرق روحها رفعت عينيها حتى تلاقت بعينيه الباردة وأردفت

طلقني ياإلياس أنا مش عايزاك..

احترق قلبه من كلماتها ليتنهد پألم محاولا الثبات والسيطرة أمام ڠضبها جلس على الفراش وجذب جسدها يحتويها بين ذراعيه

طيب ممكن تأجلي أي كلام دلوقتي نتكلم ونتعاتب بعدين ياميرال عندي شوية شغل أخلصهم ونخرج لأي مكان تشاوري عليها ووعد هنتكلم وأقولك على كل حاجة.

طالعته لبرهة وبقلب تهشم بسببه وعيون ماټت بها الحياة وأصبحت خاوية من دفء أحضانه هتفت دون جدال

مبقاش ينفع جوازنا من الأول كان غلط إنت عندك حق ليه تتغصب وتتجوز واحدة رامية نفسها عليك أنا بحلك من أي وعد وأي حقوق مش عايزة غير إني أتحرر منك وبس.

تطلع إليها بخيبة أمل نهض من مكانه إلا أنها تشبثت بذراعه 

طلقني إرمي عليا اليمين وحالا ياإلياس ..طلقن...قطع حديثها ه ليثبت لها أنها وحدها من له الحق أن يتربع على عرش قلبه همس بضعف لأول مرة 

بلاش تهدمي حياتنا زي ماقولتلك قبل كدا عمري مافكرت أوجعك..

انتحبت بأحضانه وارتجف جسدها بالبكاء تريد أن تبتعد ولكنها لم تستطع

كيف يكون قاضيها وجلادها بنفس الوقت تعشقه پجنون حد الثمالة ولكنه أحرقها بنيران الاڼتقام ا

آسف سامحيني..فكت حصاره وتراجعت

أسفك مش مقبول ...اطلع برة..

توقف مترددا يريد أن يصل إليها ويصفعها على وجهها على ماتلفظت به ولكنه أجبر ساقيه أن تتحرك قبل

أن يفعل شيئا لا يحمد عقباه..

مر أسبوعا هادئا إلى حد ما على أبطالنا..

بفيلا الچارحي 

عاد فاروق إلى منزله بعد رفضه المكوث بالمشفى دلف لوالده ببشاشته المعتادة

نورت بيتي ياباشا..رفع نظره إليه بابتسامة حزينة مرددا

بيتك والله.. يعني أبوك مالوش حاجة..

جلس بجواره يقبل كتفه 

حبيبي إنت ياأبو الفوارق ياله شد حيلك علشان أجوزك..قالها بدلوف والدته تجر طاولة الطعام

عايز تجوز بابا ياأرسلان طيب أنا زعلانة منك وياله روح لإسحاق خليه ينفعك..نهض يفتح ذراعيه

يالهوي صفية هانم الدراملي أقدر أزعلها طيب يارب أموت لو زعلتك 

ضمته بقوة تمسح على ظهره متمتمة بنبرة غاضبة

بعد الشړ عليك ياحبيبي أوعى تقول كدا تاني ..خرج من أحضان والدته يرفع كفيها ويلثمها قائلا

ربنا يخليكي ليا ياماما يارب المهم كنت عايزك تروحي معايا مشوار مهم

زوت مابين حاجبيها

مشوار فين وبابا تعبان كدا !..

روحي معاه ياصفية مشواره هيفرحك وهيخليكي تجي من هناك جري..

اتجهت لزوجها بنظرات مستفهمة

هو مش عند إسحاق ولا إيه!..

سحب كفها لخارج الغرفة قائلا

ماما إجهزي حبيبتي مشوار هيفرحك مټخافيش مش هخطفك ياصفية..

عند يزن 

جلس أمامها بإحدى الكافيهات 

فكرت وموافق بس بشرط..احتوت كوبها بين راحتيها ترتشف منه وعيناها عليه

أنا هدخل بنسبة على قد ماأقدر وزي ماقولت قبل كدا انا مابشتغلش عند حد دي حاجة الحاجة التانية مش عايز وجود لطارق الشافعي في حياتك مهما كانت صلة القرابة 

اومأت بأمتنان تجلى بملامحها استندت على الطاولة تتعمق بالنظر إليه 

يزن انت لسة بتحب خطيبتك..تراجع بظهره واجابها بشبه ابتسامة ساخرة

أنا نسيت

اصلا اني كنت خاطب..استمعت إلى رنين هاتفها رفعته 

ايوة يابابا... حبيبتي طارق اټخانق مع ظابط مرور علشان خاطر بابا كلمي الظابط يخرجه

تأففت بضجر واجابته

كالعادة سايق وهو بيشرب..تمام يابابا

رفعت نظرها إلى يزن

لازم امشي دلوقتي طارق متخانق مع ظابط..

نهض من مكانه بملامح منكمشة متسائلا

وأنت مالك مايروح في داهية

باغتته بنظرة صامتة ظننا

 

أن خطيبته السابقة سبب عداوته مع طارق تحركت إلى سيارتها متمتمة بخفوت

مينفعش اسيبه دا يضرنا اكتر مايضره

عمو راجح له نسبة في الشركة

فتح باب السيارة وأشار إليها بالركوب

طيب وصليني في طريقك عايز اخد رأيك في حاجة...تنهدت بحزن متمتمة

آسفة يايزن !!

هز رأسه وهو يستقل السيارة بجوارها

اسفك مش مقبول إلا إذا وصلتيني 

انشرح قلبها ورقت لهجتها إليه 

احسن توصيلة لأحسن مهندس

بعد فترة وصل إلى مسكنه

ترجل من سيارة راحيل لتتوقف أمامه مها تصرخ به 

أنت عايز مني إيه يايزن انسى أنا مش هرجعلك حتى ..جمرات حاړقة اشعلتها حاول السيطرة على غضبه فرفع كفيه يشير إليها بالصمت واردف بنبرة يشوبها الاستهزاء

مش واخد

 

تم نسخ الرابط