شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

فريدة 

طنط فريدة عندنا ليه خير وأنا بقول المكتب منور ليه.

ربت على كتفه ينظر إلى فريدة التي تطالعه باشتياق بعيون مترقرقة بالدموع..قاطع وصلة نظراتها حينما أردف

ياله حبيبي عايزك تجيب دينا من تحت الأرض..قالها وعينيه مازالت على فريدة التي اتجهت ترمقه شزرا..

حاضر ياعمو بس أعرف طنط فريدة مالها..حضرتك كنتي بتعملي إيه هنا لو عايزة أي مساعدة ..فتحت فاهها للحديث ولكن إسحاق صاح پغضب

أرسلان أنا مع فريدة هانم كانت جاية لمشكلة ولقيناها تافهة مش محتاجة مساعدة لأنها ممكن تخسر كتير.. 

سحبت أقدامها وتحركت بأنين دون حديث لأنها علمت أنها أمام رجل لا يستهان به..

عمو في إيه..

بيت السيوفي وابن السيوفي تنساهم ودا آخر علاقتي بيك ياهما ياأنا..قالها وتحرك للخارج..توقف يراقب تحركه الچنوني پصدمة يكرر كلماته 

يعني عايز يقطع علاقتي باإلياس..معقولة وليه ياترى طنط فريدة عملت إيه يخليه ياخد موقف عدائي كدا..لا لا لازم أعرف. 

اتجه إلى سيارته سريعا واستقلها وقام بمهاتفة إلياس 

إنت فين..كان واقفاا أمام المرآة يتجهز لسهرته الخاصة مع زوجته فأجابه 

ليه فيه حاجة ولا إيه!

عايز أشوفك دلوقتي..أمسك زجاجة عطره ونثر بعضها ينظر بالمرآة قائلا

لا الليلة مش فاضي ممكن بكرة تعدي عليا..

بس عايزك في موضوع مهم وضروري. 

قطب مابين جبينه متسائلا

خير حاجة بخصوص إيه..نظر أرسلان إلى اسم زوجته الذي أنار شاشة هاتفه فأجاب إلياس 

تمام بكرة هعدي عليك. 

عند غرام كانت تحتضن أحشاءها تبكي بشهقات حينما فقدت القدرة على النهوض رفعت هاتفها للاتصال به 

حبيبتي أنا هنا في مصر

شوية وأكون في الفيلا وحشتيني. 

بسرعة ياأرسلان انا تعبانة وبنزف ..

كنت حامل الحقني.. 

توقف بالسيارة فجأة حتى اصطدم بالمقود يتساءل پصدمة شلت أعضائه 

حامل وڼزيف..تمام تمام ..ارتجف جسده بالكامل وفقد السيطرة على خوفه أمسك الهاتف بيد مرتعشة وهاتف والدته 

ماما.. غرام اطلعي عندها پتنزف وبتقولي كانت حامل إزاي مراتي تتعب ومحدش يحس بيها ياماما..

نهضت صفية متعجلة بخطواتها 

حاضر ياحبيبيأنا طالعة أهو بعتلها ملك قالت عايزة تنام.. 

صړخ بالهاتف وهو يقود السيارة بسرعة چنونية

الحقيها ياماما الحقي ابني لحد ماأوصل وهبعت للدكتور..

عند إلياس انتهى مما يفعله جذب ساعة يده وارتداها متحركا إلى زوجته دلف للداخل يبحث عنها 

ميرال خلصتي..خرجت من غرفتها بأناقتها بردائها الأحمر الفضفاض وحجاب باللون الأبيض ولمسات تجميلية خفيفة على وجهها الناعم خطا إلى أن وصل إليها..رفع ذقنها بأنامله 

كنت عارف إن الحجاب زينة الست بس مكنتش أعرف أنه هيخليها ملكة متوجة كدا..ابتسمت وتوردت وجنتيها.. 

ميرسي ياإلياس..

كدا أحسن ليه الروج ونكون ملفتين لغيرنا دا يتحط ليا بس غير كدا لا.. 

ضړبت قدمها بالأرض تشير على شفتيها

كدا بوظت الدنيا إزاي أخرج من غيره بس..وصل إلى المرآة وتناول إحدى المحرمات الورقية المبللة وقام بإزالته بالكامل 

كلمة كمان وهضربك بالقلم على وشك دا يتنيل يتحط في البيت وياله ولا أرجع في كلامي 

طالعته بنظرات متلألئة بالدموع ثم تحركت من أمامه دون حديث..

ركل المقعد يسبها بداخله قابلتهما فريدة التي دلفت بعيون حزبنة توقفت أمام ميرال حينما وجدت عيناها تلمع بالدموع

مالك حبيبتي..عانق كفها ورسم ابتسامة أمام فريدة 

هبات في بيتنا الليلة متعملوش حسابنا..قالها وسحبها متحركا للخارج

توقفت تراقب تحركهم متمتمة

ربنا يهديك يابن جمال شكلك عڼيف وتاعب البنت معاك معرفش جايب القسۏة دي منين..

كنتي فين !.

تساءل بها مصطفى الذي خرج من مكتبه..طالعته بصمت لدقيقة ثم اقتربت منه 

طلقني يامصطفى الولاد كبروا ومبقوش محتاجيني عايزة أرجع ولادي لحضني إلياس لازم يعرف

أنا أمه وإنت خاېف على نفسك أنا بقى مفيش حاجة أخسرها عايز تعرف كنت فين ولا الأخبار عندك.. 

أطبق على ذراعها بقوة يهزها پعنف

مفيش حد ھيموت ولادك غيرك يامدام فريدة إلياس من وقت مارحتي لراجح وبغباءك سلمتيه ابنك على طبق من دهب باعت ناس ماشيين وراه في كل مكانافرحي بقى لحد ما يرجعلك مقتول حاولت أفهمك دول تبع تنظيم ارهابي عالمي محدش قادر عليهم وفي أقرب وقت حد فينا هيصفوه علشان مدام فريدة ترتاح. 

أنا عايزة أطلق يامصطفى كلامك مبقاش مأثر معايا..طلقني وبس..شهقة خرجت من أحدهم وسقط مابين يديه حتى تناثر محدثا صوت لتستدير للخلف لتجد غادة تتراجع بجسدها الذي ارتجف بشدة وعينيها التي أصبحت كالشلال مما جعلها تفقد الحركة لتهوى على الأرضية تحتضن ركبتيها وتهز رأسها پعنف..

عند إلياس

ترجل من السيارة واتجه إليها يساعدها بالنزوللمح أحدهم من خلال المرآة ابتسامة ساخرة وهو يسحب كفيها ودلف للداخل يعرف عن نفسه ورقم حجزه..كانت تتحرك بجواره لا تعلم اتسعد على اهتمامه أم تحزن على قسوته..

حاوط خصرها وتحرك إلى طاولتهم المحجوزة بمكان هادئ على النيل جذب المقعد وأشار إليها بالجلوس لاحت نظرة سريعة بالخارج ..رفع هاتفه 

ممنوع حد يقرب من العربية اللي يقرب منها أقتله..قالها وأغلق الهاتف.. 

ضيقت عينيها واقتربت تستند على الطاولة 

دا إيه الډم الشربات دا علشان حد يقرب من عربيتك تقتله أومال لو خطڤها هتبعته جهنم..

جز على أسنانه قائلا 

ميرو حبيبتي خليكي في أخبارك الفاشلة هي عربيتي ولا عربيتك..

وصل النادل لطلب الطعام ..غمز إليها 

إيه عايزة محشي..كبحت ضحكاتها مبتعدة بنظراتها عنه..طلب الطعام ثم أشار إليها 

هتاكلي إيه..ابتسمت قائلة 

من اللي إنت هتاكله..أشار للنادل بالتحرك..ثم تابعها بعينيه وهي تنظر إلى النيل..بسط كفيه ېلمس كفيها التي تضعه على الطاولة..طالعها بابتسامة قائلا 

الليلة هكون ملكية خاصة لحضرة جناب الصحفية أي حاجة نفسك فيها تحت أمرك. 

انفرج ثغرها الرقيق بابتسامة كوردة ندية

أي حاجة أي حاجة..أومأ بعينيه 

ملكك واللي تؤمري بيه. 

نبرة شجية ذبذبت كيانها لتجيبه بصوتها الرقيق 

بس إنت ملكي من زمان..استمع إلى الموسيقى وتوقف يغلق حلته ويبسط كفيه إليها يسحبها للرقص..حاوط خصرها ورفع يديها لتعانق رقبته وباليد الأخرى تضعها على موضع نبضه 

ويتحركا على الموسيقى الهادئة..

عايزة أرقص معاك كدا للصبح.. 

أمم للصبح بس دا في بيتنا علشان أ

.دقائق من الصمت وهما يتراقصان على النغمات الرومانسية.. 

همسة ضعيفة أخرجتها من حالتها..لتعتدل يشير إليها بالتوقف

الرقصة خلصت والأكل جه..تحركت إلى الطاولة وقلبها يتراقص بحبور من السعادة.. 

بعد فترة من تناولهم الطعام 

بحب الموسيقى دي ينفع نرقص عليها ولا هتقولي كفاية رقصنا مرة 

صمت ينظر حوله بدأ المطعم بالهدوء فلا يدخله سوى الطبقة الراقيةتنهيدة عميق ليتوقف بعدها وأشار إليها بالوقوف تحركت مع إلى ساحة الرقص وهي تتدندن كلمات الأغنية وتتراقص بهدوء ..ابتسم عليها 

متجوز عيلة ..رفعت حاجبها ساخرة ثم اردفت 

تعرف في الشغل مش مصدقين انك جوزي

يابنتي المفروض تبقي فخورة من مجرد إنك مراتي..ابتسمت تراقبه بعيناها

أيوة أيوة ماأنا فخورة أهو ومن كتر افتخاري طولت اتنين متر.. 

تريقة دي شامم ريحة تريقة. 

استدارت وهو يلف بها ثم جذبها إليه مرة أخرى 

لا ياحبيبي

مش تريقة هو في حد يعرف يتريق معاك انت أخرك ابتسامة صفرة توقف عن الرقص وتقدم بخطوات ثابتة يسحب كفيها

طيب ياله مفيش سهرة وهعرفك الضحكة الصفرة خطا بخطواته الواسعة يسحبها خلفه وهي تنهره محاولة الفكاك من قبضته ولكن قبضته كانت كالأصفاد الحديدية توقف على صوت أحدهم 

ميرال..التفتت إلى مصدر الصوت الذكوري ترك كفها مع اقتراب أحد الأشخاص الذي ابتسم يبسط كفه

مصدقش عيوني مين ميرال لبست حجاب لا الصراحة صاعقة كبيرة ..قالها وهو يعانق كفها وتابع حديثه

فينك يابنتي وحشتيني زعلت لما عرفت إنك سيبتي الجريدة..

استند على السيارة عاقدا ذراعيه بعدما نسيت وجوده وبدأت تتحدث مع ذاك الشخص مما جعله أن يتحرك إلى السيارة واستقلها عائدا للخلف واستدار مغادرت المكان دون التفوه بحرف..جحظت عينيها من فعلته وعلمت أن الليلة لن تمر مرور الكرام توقفت سيارة الحراسة أمامها..

استقلتها بصمت تام وهي تحاول مهاتفته عدة مرات ولكنه لم يجب عليها هتفت إلى السائق 

وديني للباشا..

بسيارة إلياس ..نظر للطريق پغضب چحيمي وعينيه تخرج نيران يريد أن ېحرق مايقابله كلما تذكر اقتراب أحدهم ولمسها لمح السيارة التي تراقبه منذ فترة طرق على المقود وعقله يتحرك بكافة الاتجاهات حتى غير مساره واتجه إلى مكتبه.. 

الباشا مش راجع البيت ياهانم تروحي ولا..قاطعته قائلة

وديني عنده..بعد دقائق وصلت إلى مكتبه تبحث عنه .كان متوقفا أمام النافذة ينظر للخارج وهو ينفث سيجارته بهدوء رغم ضحيجه الكامن بصدره...استمع إلى خطواتها بالخلف ظل كما هو اقتربت منه تعقد ذراعها أمام صدرها 

حلو الموقف اللي حطتني فيه..الټفت إليها وثبت مقلتيه على عينيها للحظات حتى شعرت برعشة خوف من تلك

النظرات..اقترب وسحبها دون حديث حتى وصل لإحدى الغرف ووضعها بها

خليكي هنا للصبح يمكن تتربي وتعرفي قيمة الراجل اللي إنت متجوزاه وتحترميه قدام الناس خلي شوية كلام الحب ينفعوكي..قالها وأغلق الباب خلفه متحركا للخارج يجذب سترته متجها إلى الأسفل في وسط ذهول كل الموجودين..استقل سيارته وعاد إلى المنزل..

كانت بالحديقة

تنظر أمامها بحزن على ماصار اليوم فاليوم خسړت أحد أبنائها ولولا تدخل إسلام لكانت فقدت مصطفى للأبد قفلت جفونها وبكت بصمت كيف ستواجه الجميع حتى تعود إليها كلمة الأمومة التي سلبوها دون رحمة استمعت إلى هاتفها نظرت إليه وتركته يصدح بعدما تيقنت أنه راجح...ظل يصدح لعدة مرات استمعت إلى صوت سيارة إلياس توقفت مستغربة عودته هل أخبرته غادة بشيئ نهضت من مكانها وتحركت خلفه دلف للداخل ملقيا تحية المساء على والده وصعد بعض درجات السلم.. 

أوقفته فريدة متسائلة

ميرال فين..صعد بطريقه وأجابها 

محپوسة توقف مستديرا لوالده 

مراتي عايزة تتربى أتمنى من حضرتك ماتدخلش بينا...لم يعيره مصطفى الذي لم يستمع إليه فكان شاردا بما صار اليوم ..

اټجننت حابس مراتك وفخور أوي ..رمقها بنظرة غاضبة

وبعدهالك بقى متخلنيش أقلب عليكي.. الأول كنت بتحمل بحجة إنها بنتك دلوقتي ابعدي عني وعن مراتي ماهو لو عرفتي تربيها كانت احترمت جوزها ...توقفت مصډومة لما استمعت إليه اتجهت ببصرها لمصطفى الذي أفاق على صړيخ إلياس ..ابتسم ساخرا ثم توقف وتحرك إلى وقوفه

ربيها علشان متفكرش إنك ضعيف وبعد كدا تستهبلك..ألقى كلماته كالقنبلة الموقوتة لټنفجر أمامهما مما جعل إلياس متيبسا بوقوفه ذهب ببصره سريعا إلى فريدة يرمقها بنظرات كالسهام الڼارية حينما لمح الانكسار والضعف بنبرة والده 

إيه اللي حصل..

ربت على كتفه وتحرك من جواره دون حديث..هرولت خلفه بدموعها

التي انسابت كزخات المطر فاليوم أيقنت أنها خسرته للأبد..

أسبوع

 

مر على الجميع كالعاصفة التي اقتلعت كل ماقابلها..

بغرفته نهض من مكانه واتجه إلى الغرفة المجاورة وقف على أعتابها

قدامك عشر دقايق تجهزي فيهم علشان الطيارة ..نهضت بسكون غير معتاد عليه واتجهت إلى خزانتها وارتدت ثيابها المكونة من بنطال واسع باللون الأسود وكنزة باللون الأبيض وحجاب يجمع اللونين خرجت متجهة إلى غرفة غادة الحاضرة الغائبة منذ أسبوع ولا تعلم بماذا أصابها لقد ماټت حيويتها وأصبحت جسدا بلا روح ..انحنت تقبلها قائلة بنبرة هادئة

مسافرة مع أخوكي فين معرفش قرر وحكم هتوحشيني أتمنى لما أرجع تحكيلي أنا حزينة ومعرفش إيه اللي حصلك..

دلف إلياس إليها يشير بعينيه إلى ميرال بالمغادرة ..انحنى يضم وجهها ېلمس وجنتيها بحنان أخوي

زعلانة علشان ميرال مش كدا طيب لو قولتلك عملت دا علشان أحميها هترجعي تضحكي تاني إيه رأيك تيجي معانا مع إني مش عايز عزول مراتي عايز أستفرد بيها وأدلعها شوية.. 

كانت تنظر إليه بدموع عيناها التي تنساب بصمت...جلس بمقابلتها واحتضن كفيها يقبلهما 

حبيبتي متوجعيش قلبي عليكي احكيلي ووعد لو عاملة أي حاجة وحشة هسامحك المهم ضحكة غادة 

ترجع تنور الدنيا كلها..ارتجفت شفتيها وكثرت دموعها حتى أصدرت شهقات ضمھا إلى أحضانه 

غادة دموعك بتقتلني نفسي أعرف إيه اللي حصل لدا كله مين مزعلك أوي كدا ..ضمت كفيه الذي يحتضن وجهها وقبلته وحاولت الحديث ولكن كالعادة لسانها عقد بالكامل..دلفت فريدة تحمل طعامها وجذبت المقعد تجلس بمقابلتها ..ابتعدت عن الياس ونظرت للخارج مبتعدة عن نظرات فريدة.. 

دقق إلياس النظر بأخته ومن فريدة التي تهرب من نظراته استند على الطاولة بكفيه

حاسس إنك ورا تعبها من أسبوع وبابا مش بحالته وأختي اللي فقدت النطق وإسلام اللي هربان من البيت وعد مني لو كنتي ورا اللي حصل ردي مش هتتوقعيه ..شهقة خرجت من غادة تضع كفيها على وجهها تبكي بنشيج أدمى القلوب مما جعل فريدة تقترب منها وتحتويها بين أحضانها ..احتضنتها بقوة مع بكائها الذي أصم أذنه فغادر مهرولا المكان بأكمله..

.بعد عدة ساعات بأحد الجزر الإيطالية أفاق من نومه يبحث عنها ذهب ببصره لجلوسها على الشاطئ تتلاعب برماله وتذهب بشرودها للبحر..اعتدل يجذب ملابسه ثم رفع هاتفه 

إيه الاخبار. 

مفيش جديد ياباشا بيراقب البيت كالعادة.. والساعي أخباره ايه.. 

من الليلة إياها وهو مختفي.

تمام إنت عارف هتعمل ايه لازم توصله بطريق غير مباشر إني لسة حابس المدام ومانع عنها النور مع شوية كلام من عندك عايزه يصدق.. 

أوامرك ياباشا..تحرك إلى جلوسها الساكن ثم جلس خلفها يحتويها بين أحضانه يدفن رأس بخصلاتها 

مش صحتيني ليه كدا قاعدة لوحدك الوقت دا كله.. 

ارتفعت دقات قلبها پعنف وهي تنفر من نفسها من عشقه 

وحشتيني..ظلت ساكنة سوى من نبضها العڼيف لتردف 

مبسوط باللي بتعمله معايا ياالياس يعني دا حب ولا عڈاب.. 

أدارها إليها 

لو عليا فأنا سعيد جدا بوجودك في حياتي المهم تكوني في حضڼي.. 

بالعڈاب..أكون في حضنك بعذابي ودموعي مفيش غلطة بتعديها..

وأعدي غلطك ليه مش اللي بيغلط المفروض يتحاسب..

طيب لو قولتلك العلاقة دي بتأذيني 

هتصمم برضو..

ابتسم يداعب وجنتيها 

طيب لو قولتلك عملت كل دا علشان أجيبك هنا 

مش عايزاه الحضن دا.

بجد ياميرال ..حاولت الخروج من أحضانه ولكنه أطبق عليها بقوة 

عمك عايز يخطفك من والدتك وكان مراقبنا الليلة دي كان لازم اعمل فجوة أنا مكنتش مخطط لحاجة لما جه موضوع اللزج اللي كان واقف معاكي لقيتها فرصة أعرفه إني بدوس على الكل ومستعد أعمل ايه علشان كدا عملت معاكي كدا وهو لحد دلوقتي مفكرني حابسك..

ايه اللي بتقوله دا ..نهض ينفض ثيابه وانحنى يحملها 

لا دا مش موضوعنا انا مش جايبك هنا علشان أحكي عن مرمطة عمك ورايا وحياتي عندك لأخليه يقول حقي برقبتي عايز يخطفك يرضيكي يبعدك عن حضڼ المسكر.

بس عمي ليه عايزني مش الحق مع ماما..ابتعد بنظره عنها وحاول أن يبعد ذهنها بالتفكير

هو عايز يحرمني من الجنة وبس نظر إليها وهو يتحرك بها 

أنت جنتي حقيقي 

ابتسمت رغما عنها ورفعت كفيها تكفكف دموعها..داعب أنفها المحمرة 

مش مسموح لأي مخلوق ياخدك إلا إنت اللي مسموح لك تبعدي وقت ماتحسي إنك بتكرهيني أو أنا بكرهك

أنزلها ببطئ محاوطا جسدها رفعت عيناها تعانق عيناه اللامعة بعشقها 

إنت عملت دا علشان عمي مايوصلنيش فعلا.

ومستعد أقتله كمان لو مش مصدقة خليه يقرب منك وشوفي هعمل ايه.. 

أفلتت ضحكة ناعمة حتى تحول وجهها للوحة مرسومة من البهجة..لمس وجنتيها ونزل بجانب أذنها

وحشتيني أوي حبيبي مش ناوي تروي قلبي اللي أصبح صحرا وجفا من البعاد

همست بشفتين مرتجفتين 

..اعتدلت مستندة على كفيها 

التنهيدة دي علشان بغني ومضايق من صوتي ولا..

ومضت عيناه وهو يحاورها بعينه للحظات 

لا مش هتفضل ساكت كدا وأنا أكلم نفسي زي المچنونة.. 

ابتسم بعذوبة 

شعر وكأنه طائر يرفرف ويشدو كالبلبل ط

زي ماأنا متأكد إني مدفون هنا..ماهو مش اډفنك هنا وأنت تدفيني برة قاله دقائق كاللحظات شعرت بها متنهدة بجمال النبض ليفوق الجمال وهو يدندن بكلمات الأغنية مداعبا خصلاتها وهي تراقب كل إنش ينطقه وعيناه التي تحكي الكثير والكثير حتى لم تقو على الصمت لتنطق كلمات جعلته يشعر وكأن الكون توقف من حوله ليكتفي بها وحدها ولا يريد أن يرى سوى جمالها الطاغي ويسمع نبضها الذي يعزف اسمه..

ظل صامتا يردد ما ألقته 

بتقولي ايه ..سحبت كفه وضعته على أحشائها

حبيبي هنا بذرة حبنا حامل في شهرين ..

ساد صمت عميق بنظرات العشق وارتسمت فوق محياه ابتسامة عذبة وهو ينظر إلى كفيه التي تضعه على

بطنها وكلمة الحمل تخترق سمعه..

رفع عيناه على كلماتها 

بابا ماما عايزة تنزل البحر علشان تسبح معايا شوية ينفع يابابا عارفة إنك مابتحبوش بس مامي بتحبه..

كلمات ماهي سوى كلمات ولكن بأحرف من الذهب حتى ارتجف جسده بالكامل يردد بابا....

بعد عدة دقائق وكفيه يتجول على احشائها 

هيكون عندي ولد

اتسعت ابتسامته وبدأ يقهقه بصوت مرتفع ينظر لوجهها الذي أشع ضياء وبهجة وعينيه تعترف لعينيها بالكثير من المشاعر قبل لسانه وردد بوله من جمال تلك اللحظات 

بحبك وبعشقك وبموت فيكي حطي دول كلهم على بعض وهاتيلي ميرال الصغيرة..

لم تكن تصدق ما يفعله ومايقوله لم تكن تعلم بكم هذه السعادة التي حاوطته منذ معرفته بالخبر..

نهض من مكانه حينما فلت الصبر من قاموسه ليميل وينحني يحملها متحركا بها إلى مكانها المفضل الذي جعلته يعشقه بعدما كان ينفر من اقترابه

مش أنا كنت بكره البحر لازم أحبه علشان حبيبتي بتحبه

هكذا كانت حالته العاشقة بعدما علم بخبر حملها فهل ستدوم السعادة..

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 

الفصل السابع عشر بقلم سيلا وليد 

حصري لموقع ايام 

وكم تمنيت لو أن الحياة اختبرت صبري في أشياء أخرى غير قلبي ..

وكم تمنيت لو أن أحدهم يرى ذلك الجدال المكتوم في عيناي...

تمنيت طويلا ..

أن يكون لدي شخص كلما هزمتني الحياة ..أذهب اليه..

لقد ظننا أن العتاب هو الحل.. ولكن خاب الظن وفهمنا مؤخرا أن الصمت أقوى والعين تنطق ما يعجز اللسان عن وصفه.. فلا عتاب لمن استباح أذيتنا اليوم وبعد تكرار الأڈى كتمنا كل الجراح في قلوبنا و مضينا مثقلين بما لم نستطع البوح به والتحدث عنه أمام من حولنا.. المحزن في كل ما مضى أننا كنا نتباهى بهم والآن نخفي كل خيباتنا خوفا من شامت أخبرناه مرارا أنهم مختلفين..

مش كدا ياحضرة اللوا سرقتوا حياتنا عيشتونا كدا انت ومدام فريدة

توقفت فريدة

تنظر إليه بعيون جاحظة 

لم تشعر بعبراتها التي انسابت بقوة كالشلال اقترب منها بعينيه الخاوية التي تشبه صقيع الشتاء 

إيه يامدام فريدة مالك مصډومة كدا ليه! ولا أقول ياماما..همس بها بجوار أذنها

لينتفض جسدها بشهقات مرتفعة اقترب مصطفى محاولا السيطرة على غضبه 

إلياس حبيبي ممكن تهدى.. 

تراجع مڤزوعا من لمسته واڼفجر كبركان ثائر الحمم وكأنه يترنح فوق حقل ألغامه 

أهدى أهدى إيه ياسيادة اللوا ليه حضرتك دوست على رجلي ولا ضړبتني قلم..لكم الحائط وبقدمه دفع الطاولة لتهوى

متناثرة 

بيقولي أهدى عايز مني أهدى..اقترب منه بعيون حمراء يجز على أسنانه حتى نفرت عروقه بالكامل ورفع كفه مكوره پعنف

أنا طلعت مش أنا ياحضرة اللوا ماليش وجود حياتي بقت على الهامش أنا مين إيه قولي أنا مين ابن حضرتك ولا ابن الست اللي هناك دي!..

تراجع يهز رأسه ولم يستطع مقاومة طوفان العبرات التي كانت كالنيران ټحرق داخله قبل وجنتيه..أزالها پعنف كارها ضعفه بتلك الحالة..دفع إسلام الذي توقف على باب الغرفة ينظر إليه پألم يشطر قلبه ثم تحرك للخارج يأكل بخطاويه الأرضوكأن أقدامه زلزال لتنشق له الأرض بسبب قوة إعصار غضبه..مرت دقائق من الصمت الممېت سوى من شهقات فريدة طالعتهم ميرال بنظرات ضائعة جاهلة لتتساءل بتقطع

إيه اللي حصل هو إلياس ماله وإيه الكلام اللي بيقوله دا أنا مش فاهمة حاجة.. 

إلياس طلع ابن ماما فريدة ياميرال مش شقيقي.. 

غمغمت بعقل ينكر حماقة ماتفوه به إسلام 

إلياس مين ابن ماما فريدة إلياس جوزي قالتها وهي تشير على نفسها بحالة من التشتت يعني أنا متجوزة أخويا!..شهقة أخرجتها تضع كفيها على أحشائها.. 

يانهار إسود أنا متجوزة أخويا..اقترب منها إسلام بعدما شعر بضياعها قائلا بنبرة هادئة

ميرال ممكن تهدي متنسيش إنك حامل إلياس بس اللي ابن ماما فريدة وإنت بنت عمه.. 

طافت بعينيها على مصطفى وفريدة تشير إلى مصطفى

إسلام بيقول إيه هو اټجنن ولا إيه!.. 

اقترب مصطفى منها وحاوط أكتافها 

حبيبتي تعالي معايا هفهمك كل حاجة..تركت يديه واقتربت من فريدة التي مازالت واقفة بجسد شاحب وعينيها على المكان الذي خرج منه.. 

ماما إيه اللي حصل وليه إلياس بيقول الكلام دا..

شهقة خرجت ملتاعة من أعماق روحها بكم الألم الذي تشعر به 

ثم فتحت ذراعيها إليها تهز رأسها لټحتضنها اقتربت تلقي نفسها بأحضانها لتأخذها وتتحرك بها على فراشها ذهبت ببصرها لقميص إلياس الملقى على السرير كالمطر ثم احتضنته تبكي بصوت مرتفع 

فريدة ممكن تهدي علشان ضغطك إحنا كنا متوقعين رد زي دا..

انحنت بجسدها تضم ميرال التي بكت قائلة

أنتوا بتخوفوني ليه هو إيه اللي حصل..احتضنت وجهها بين راحتيها 

ميرو قلبي عايزة أقولك على حاجة بس مش عايزاكي تقاطعيني وكمان سامحيني واعذريني.. 

أومأت لها مع دموعها التي لم تستطع إيقافها..قصت لها فريدة كل ماصار منذ زواجها من راجح الى أن تزوجت من مصطفى..دقيقة اثنتان ثلاثة تردد بذهول 

أنا مش بنتك وإلياس..إلياس يكون ابنك إيه الحكاية الهبلة دي أكيد أنتوا مجانين وسعوا كدا..قالتها ونهضت منتفضة فوق الفراش تردد كالذي أصابها الجنون

قال إلياس ابنها وأنا لا إلياس!!طب إزاي أخرجت ضحكة ساخرة تصفق بيديها 

فيلم هندي..أكيد ماما عايزة تبقى مؤلفة لا بس تتعلم على ۏجع قلوبنا توقفت عن الحديث فجأة وكأنها استوعبت ماقصته فريدة لتستدير إليها 

إنت عارفة أنتو عملتوا فينا إيه.. 

توقف مصطفى واتجه إليها 

حبيبتي ماهي وضحت لك ليه عملت كدا.. 

وضحتلي!! قالتها بنبرة اعتراضية تهز كتفها قائلة

توضيح إيه

دا طيب قولوا ازاي أستوعب اللي حصلثارت غاضبة

أكيد بتهزروا لا لا دا مش

 

هزار دا جنان تأوهت بصوت مرتفع بعدما تذكرت حالته منذ ايام وحديث راجح شعرت بڼار سوداء ټحرق حياتها 

أنا بنت الراجل دا بنت الراجل اللي بيكره جوزي يعني إلياس وراجح وأنا قرايب بس انا كدا فهمت حالة إلياس ياحبيبي دا هيتجنن دلوقتي عرفت ليه بقاله فترة مش طبيعي.. 

تنهدت بمرار تهز رأسها رافضة ماتستمع إليه 

لا أنا مش عايزة انا عايزة ميرال جمال مش عايزة الحياة التانية حتى لو ماليش وجود عجباني أيوة عجباني لا حياتي فين انا بنت عدو جوزي يعني كدا حياتنا اڼهارت لا لا ..ظلت تصرخ بها إلى أن فقدت وعيها ولا تعلم كيف سيواجهون تلك العاصفة..

بفيلا الچارحي على طاولة الطعام 

كان الجميع يتناول الطعام بصمت إلى أن تحدثت ملك 

بابي مش المفروض أرسلان يجي يقضي اليوم النهاردة.. 

جاي في الطريق..قالها إسحاق وهو يتناول طعامه بصمت..

بجد ياعمو يعني أرسو جاي قاطعهم دلوفه ملقيا تحية المساء 

مساء الخير هرولت إليه كالطفلة الصغيرة وتعلقت بعنقه 

أرسو حبيبي وحشتني رفعها من خصرها مبتسما

حبيبة أرسو عاملة إيه..طبعت قبلة على وجنتيه 

وحشتني وزعلانة منك أوي أسبوعين وحضرتك مبتسألش ومش عايز تعرف أخبار أختك حبيبتك شوفت داد نقل جامعتي هنا خلاص ومبقتش أرجع أمريكا تاني..

وصل إلى والدته

صفية هانم وحشتيني..ابتسمت بمحبة

عامل إيه ياحبيبي..أومأ لها قائلا

تمام الحمد لله نظرت لباب الغرفة وأخرجت تنهيدة حزينة

لسة غرام مش عايزة تيجي برضو البنت وحشتني ياأرسلان..

أومأ لها وعينيه على عمته 

عاملة إيه ياعمتو إزيك ياتمارا..

أهلا..قالتها تمارا ولم تستطع رفع عينيها إليه قاطعت حرب النظرات والدتها

عامل إيه ياحبيبي وحشتنا والله جلس بجوار ملك قائلا

شغل ضغط شغل والله ياعمتو ثم الټفت إلى والدته

غرام متعرفش إني جاي أصلا ياماما لسة خارج من الشغل وإسحاق كلمني علشان اجتماع مهم فقولت أعدي عليكي وأطمن على السريع..

أشارت للخادمة 

هاتي طبق لأرسلان يابنتي..هز رأسه بالرفض وأردف 

لا مش جعان هاكل مع مراتي نظر لوالده الصامت 

بابا عملت التحاليل اللي الدكتور طلبها ولا كسلت..توقف إسحاق يمسح فمه 

ياله ياأرسو علشان منتأخرش.

رفعت عينيها تنظر إليه بذهول

لسة جاي ياإسحاق خليه لما تشرب القهوة مالحقتش أشبع منه..انحنى يقبل رأسها 

حبيبتي عندنا شغل مهم هخلصه وأعدي عليكي علشان عايزك في موضوع.. 

أومأت تربت على ظهره

هستناك ياحبيبي متتأخرش..

تحرك مغادرا خلف إسحاق الحاضر الغائب ولم يفعل سوى نظراته الغاضبة لفاروق..وصل إلى سيارة إسحاق استند على بابها وغمغم متسائلا

زعلان من فاروق ليه ياإسحاقو..

قام بتشغيل السيارة يشير لسيارته

هنتأخر بطل دلع الحكاية مش نقصاك.

استدار إلى الباب الآخر واستقل السيارة بجواره اتجه بجسده إليه 

من شهرين تقريبا وإنت متغير ومش على بعضك حاسس واحد تاني بتعامل معاه هتفضل على طريقتك دي صدقني هزعلك مني أنا مخڼوق ومش طايق نفسي متجيش إنت كمان تكمل عليا.. 

أشعل سېجارة وتحرك بالسيارة وعينيه للخارج قائلا 

وإيه

اللي خاڼقك إلياس السيوفي ولا طمطم..تراجع بجسده وأغلق عينيه مټألما

بمسك نفسي بالعافية ياعمو والله عايز أخنقها بس مش قادر ليه عملوا كدا في مراتي علشان إيه..

ظل يقود السيارة وعينيه شاردة على الطريق وأجابه 

ناوي تعمل إيه بعد ماعرفت بالخدامة الخاېنة الټفت يرمقه قائلا

أرسلان مش عايزك تغلط غلط وترجع ټندم عليه البنت كانت غيرانة وطبيعي حد مكانها يعمل كدا..

رفع كفيه يرجع خصلاته للخلف پغضب حتى شعر أنه يقتلعها ليهمس بفحيح

والله لأندمها وأخليها تعرف إن الله حق غيرانة إيه الحيوانة دي..

توقف أسحاق فجأة وأشار بټهديد

حاولت أفهمك من زمان تحط لها حدود بس إنت كنت متساهل والبنت حبتك بجد وحضرتك عامل من بنما متجيش دلوقتي تعاتبها واحدة شافت حبيبها فضل واحدة تانية أقل منها عليها لا وكمان حامل منه كنت منتظر منها إيه قولي..كويس أنه جه على سقوط الجنين أنا لو مكانها كنت قټلت مراتك. 

والله ياعمو حضرتك اللي بتقول كدا!.. 

أجابه بقلب فاض به الألم

متزعلش مني ياأرسلان بس دي الحقيقة اللي إنت بتهرب منها من يوم ماعرفت إن تمارا بتحبك ماحاولتش تفهمها أو توقفها وتعرفها حقيقة مشاعرك ودي في الأول والآخر بنت عمتك أه منكرش أنهم طمعانين فيك هي وأبوها بس فيه حقيقة متنكرهاش البنت بتحبك بجد وأنا حاولت أفهمك آخر حبها هيكون فيه خسائر إنت رديت وقولت إيه..

بطل هزار ياعمو ولما هو هزار ليه كنت بتاخدها كل الحفلات وهي فرحانة بيك إنت عارف ومتأكد هي متهمنيش زيك بس محبتش إنك تظلمها عارف إنها غلطت وغلطها كبير.. 

بس هي عملت كدا من غيرتها حبيبي اټجننت من وقت ماعرفت ودا اللي فهمته من ملك ونظرات البنت عليك أنا مش عيل علشان أعرف البنت بتحبك ولا بتلعب عليك علشان كدا بقولك بلاش تعمل حاجة باباك يزعل منك عليها.. 

حك ذقنه ينظر أمامه على الطريق وردد بذهن شارد 

علشان كدا أمرت يجوا الفيلا عندنا.. 

استفهمام مؤلم ردده وهو ينظر پضياع.. 

أجابه سريعا يهز رأسه بالنفي 

لا مش علشان كدا جوز عمتك مش موجود وجدتك كمان محبتش يقعدوا لوحدهم وأنا دايما بعملها لما أكون مشغول متنساش بيت فاروق بيت العيلة وكمان علشان تمارا تكون تحت نظري ومتحاولش تعمل حاجة في غرام إنت بتسافر أكتر مابتقعد في البيت.. 

ثقلت أنفاسه فاستدار ينظر من نافذة السيارة ورغم برودة الجو إلا أنه يشعر بنيران تصهر صدره

أرسلان متزعلش مني إنت عارف إنك أغلى من روحي ولازم وقت الغلط أوقفك ياحبيبي علشان ماتغرقش في الظلم..استنكر حديثه وزفرة حارة أخرجها من ثقل آلام مايشعر به ليتراجع بجسده قائلا

خلاص ياعمو مش هعمل حاجة لتمارا بس جوزها في أقرب وقت أنا مش قادر أتحمل ذنبها أكتر من كدا أنا والله كنت بعاملها على أنها زي ملك وقولت مشاعرها مشاعر مراهقة ومع الوقت

هتنسى..أومأ متفهما وتحدث

خلاص ياأرسو انسى.. 

بعد فترة من الصمت تساءل إسحاق 

إلياس السيوفي ماله..

طالعه بنظرة مؤلمة ولم يستطع تجاوز نغزة قلبه حينما ذكره ليجيبه بحروف الألم الذي يشعر بها

معرفش ماله بس حاسس فيه مشكلة كبيرة بينه وبين والده استمع إليه باهتمام ليتشدق بسؤاله 

إزاي مشكلة بينه وبين والده مش فاهم وليه قولت كدا إيه اللي يخليك تروح لعنده رغم تحذيري يبقى الموضوع كبير..

ارتسمت ابتسامة ساخرة ورغم أنها ساخرة إلا أنه شعر بمرارة الألم بها وهو يجيبه

قسيت أوي ياإسحاق وأنا مستحيل أنسى قسوتك دي رفع سبابته وتابع مستطردا

مش إسحاق اللي يعمل في أرسلان كدا بس صدقني دماغي تفوق وهعرف الموضوع كله ولو الموضوع فيه شك صدقني زعلي هيكون وحش أرسلان مش طفل ياإسحاق علشان تعمل فيه كدا..

سحب نفسا وزفره بهدوء حينما شعر بغصة تعيق تنفسه وهناك حربا غوغاء بداخله على منعه من إلياس حاول تشتيته فانبثق سؤالا من بين شفتيه 

ماقولتش إيه اللي حصل لإلياس وبطل كلامك الأهبل دا...غيرت عليك ياأخي حسيته سحب البساط من تحت رجلي الأول كنت بتجري عليا دلوقتي حضرة الظابط واخد جزء كبير من حياة ابني 

أضافها بلهجة مقنعة.. 

واللي زودها كمان طلب فريدة أنها تعزمكوا على العشا والغدا وووو الصراحة اضيقت فكان لازم أقولك كدا..

رفع حاجبه الأيمن دون النظر إليه وأجابه بعبث

أيوة صح وشوية لعب برمل ونركب مع بعض مكعبات..توقفت السيارة عند وجهتهم فاستدار يطالعه مستفسرا

قصدك إيه يالا..

فتح باب السيارة وهمهم باستخفاف

إسحاق عيب اللي قدامك عنده تلاتين سنة دنا منه وهمس له 

وظابط مخابرات عارف الكلمة ولا حضرتك تترجمها بعقلية إسحاق شكل غياب دينا فلسع العقلية

الفذة وحولها لعقلية سوكة العبيطة..

قالها وترجل من السيارة سبه إسحاق متمتما 

كنت عارف يابن فاروق مش هتسكت طيب دا أقوله إيه..توقف فجأة متذكرا موضوع إلياس ليترجل سريعا مناديا عليه

أرسلان..استدار متوقفا ينظر بساعة يده يشير إليه 

الاجتماع بدأ يابوص..وصل إليه وتحرك بجواره

ماقولتش إيه موضوع إلياس صح أصل كنت عنده من كام يوم وكان طبيعي...قص له ماصار من حالته وكلماته ليتوقف مصډوما ويشعر بالدوران متمتما بذهول

إلياس السيوفي ممكن يكون أخوك اقترب أرسلان يحملق بالنظر إليه 

عمو مالك واقف كدا ليه! 

تراجع يهز رأسه پعنف ثم أشار إلى المبنى 

ادخل وانا جاي بعدك هعمل تليفون..استدار إلى المقعد الموجود بحديقة المبنى وقام بفك ربطة عنقه ووجهه الذي تحول الى كتلة ڼارية 

مش معقول إيه دا معقول القدر يكون كدا لا لا مستحيل.. 

توقف يدور حول نفسه كالذي أصابته نوبة من الجنون

ياربي أعمل إيه في المصېبة دي إلياس وأرسلان إيه دا إزاي يحصل دا!..

مسح على وجهه پعنف وكاد عقله أن يخرج من رأسه لقد ذهب العقل بالكامل وهو يردد 

مصطفى السيوفي مش هيسكت أووف لا لازم أتصرف الاتنين دول لازم يبعدوا عن بعض بأي طريقة بس إزاي..استمع

الى رنين هاتفه ليرفعه صارخا

عايز ايه!

أحلام هانم أغمى عليها ياباشا ونقلناها بعربية الإسعاف 

تمام ساعة وأكون عندك خلي بالك منها..قالها وأغلق الهاتف ثم اتجه إلى هاتفه 

جبت اللي قولتلك عليه يابني.. 

أيوة ياباشا التقرير على جهاز حضرتك..

قولي المختصر..

اسمها فريدة الرفاعي مواليد السويس اتجوزت واحد قريبها بس ماټ من زمان وكان عندها ولدين بس اتخطفوا..اتجوزها راجح الشافعي أخو جوزها المټوفي ..قص له كل شيئ.. 

كور قبضته وهو يستمع إلى حديثه ليهتف بهسيس

راجح دا عينك مش تنزل من عليه واعرفلي ليه خطڤ بنته وكان يعرف ولا لأ وكمان مراقبة إلياس كل ثانية عايز النفس اللي بيتنفسه يكون عندي غلطة بعمرك سمعتني.. 

قالها وأغلق الهاتف متحركا للداخل يتمتم بينه وبين نفسه

كدا كل حاجة هتتكشف ياإسحاق واللي دفنته من تلاتين سنة هيتفتح وطبول الحړب على الكل..

بكلية الطب وخاصة بتلك القاعة التي تعرف بالمشرحة كان متوقفا يشرح بكل دقة وعناية عن كيفية الوصول إلى سبب الۏفاة واتجه إلى جثمان وبدأ يشرح عليه بعض الأشياء من لون الچثة ومن بعض الأعضاء التي تظهر بها إذا كان سبب الۏفاة قتل عمدا بأنواعه..ساعتين كاملتين إلى أن أنهكت وهو يراقبها بحذر تراجع إلى مقعده يشير إليهم بأخذ راحة والعودة إلى قاعة المحاضرة..

بعد أقل من ثلاثين دقيقة من الراحة جلس جميع الطلبة بأماكنهم إلى أن توقف مرة أخرى وبدأ يكمل محاضرته مع نظراته من الحين والآخر أخرج بعض الصور

وأشار إليها على بروجكتور وبدأ بالشرح 

Origin and insertion of muscle..الأساسيات التي من المفروض تثير الشك لدى الإكتشاف لبعض النقاط ظل يتحول بالقاعة ويشرح بطريقته السلسة 

إلى أن انتهى حتى تنفست الطلبة بعمق..ظلت بمكانها استدارت إليها خديجة صديقتها 

إيلي إيه هتفضلي قاعدة..أغمضت عينيها مټألمة

تعبانة أوي ومش قادرة أقف على رجلي كان يجمع أشيائه رفع بصره إلى جلوسها فاتجه إليها 

قاعدة كدا ليه ياله علشان أوصلك..ظلت بمكانها ونظراتها شاردة بنقطة وهمية إلى أن اقترب وجلس بجوارها نهضت خديجة محمحمة

همشي أنا وبدل تعبانة روحي مع الدوك رفع نظره إلى خديجة متسائلا

هي تعبانة..أومأت سريعا قبل ردها وتحركت مغادرة المكان استدار إليها 

عارف طولت النهاردة في السيكشن وعارف الوقوف كان غلط عليكي الأيام

الجاية كل المحاضرات هتكون بالطريقة دي ومتنسيش المواد التانية لو عايزة تأجلي توقفت تجمع أشياءها 

مش

 

هأجل حاجة ياآدم ومتفكرش أنا هجيب الولد دا أنا مش معترفة بيه أصلا رمقته وأشارت إليه بعدما فتح فاهه للحديث 

ولو ضغطت عليا أكتر من كدا صدقني همشي ومش هتعرف مكاني..فياريت تحترم خصوصياتي. 

توقف بمقابلته رغم شعوره بالألم الذي ينخر العظام 

امشي قدامي بدل ماأشيلك قدام الجامعةا 

ابني ياإيلين لو حاولتي تعملي فيه حاجة مش هرحمك عارفة ليه..

تقابلت النظرات القريبة بالكثير من الحديث بها العتاب والأسى ا

ممكن أموت ياإيلين ومش هتهاون معاكي لو حاولتي تقربي منه..

عند يزن 

دلفت إلى غرفته تبحث عنه وجدته غارقا بنومه اقتربت منه وجلست بمقابلته على المقعد ابتسمت على

نومه الملائكي شعرت بتململه فنهضت مبتعدة عنه ابتلعت ريقها تغمغم بصوت هادئ

يزن ..كررتها عدة مرات إلى أن فتح عينيه وأغمضها ليهب بمكانه بعدما شعر بوجودها.. 

إنت هنا من زمان!..هزت رأسها بالنفي تفرك كفيها ثم اقتربت منه 

عايزة أروح أشوف بابا في المستشفى وخاېفة لعمو راجح ..قاطعها عندما توقف يشير إلى الباب

اجهزي وأنا هجهز وأحصلك..ابتسمت بعرفان قائلة

شكرا يايزن مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.. 

توقف بعدما خطا بعض الخطوات واستدار بنصف جسده

معملتش حاجة للشكر أنا اللي لازم أشكرك..خطت إلى وقوفه 

تشكرني !! على إيه بقى..

تعلقت عيناها بغابة الزيتون التي تتمتع بها عيناها وهمس دون وعي 

جيتي في وقت كنت بدأت أفقد الأمل في كل حاجة..سحب كفيها يضمهما بين راحتيه 

راحيل إحنا الاتنين بنكمل بعض كان لازم نكون مع بعض علشان نقوي بعض على قد ماإنت محتاجاني أنا كمان محتاجك وأوي كمان.. 

فتحت فاهها للحديث إلا أنه 

مش عايز أسئلة لو سمحتي كل اللي عايزه منك عايزك تعذريني وتسامحيتي لو جيت عليكي في وقت من الأوقات...قالها وتحرك سريعا للمرحاض..

بعد فترة توقفت السيارة أمام المشفى نظرت إلى رجال راجح المنتشرين حول المشفى ثم أشارت إليه 

دا ممكن يمنعني أشوف أبويا.. 

ترجل من السيارة يشير إليها بالنزول 

انزلي حبيبي وخلي حد يقرب منك..

طالعته بأعين مذهولة هل هو نطق حبيبي لا تعلم لما ابتسمت وخاصة حينما بسط كفه إليها لتتشبث بها.. 

تحركت بجواره ليغمز بعينيه على ذراعه 

..أفلتت ابتسامة وهتفت بضحكة ناعمة

رايق أوي..

وليه ماروقش وتحرك بجوارها وهو يرتدي نظارته السوداء يخفي بها نظرة الغل والحقد التي تربعت بقلبه توقف أحد رجال راجح أمامهما 

ممنوع حد يدخل هنا دي أوامر الباشا..

حك أنفه يتجول بأنظاره بالمكان إلى أن وصلت سيارة الشرطة وتوجهت إلى وقوف يزن ترجل جواد حازم بجهازه اللاسلكي يشير إلى الرجال الذين حاوطوا يزن وراحيل ليشير جواد إلى قوته

لمو العيال دي في البوكس شكلهم عيال خارجين على القانون ثم اتجه بنظره إلى يزن

هتنقلوه فين..

توسعت أعين راحيل بذهول مرددة 

إنت عايز تنقل بابا من المستشفى..أومأ لها وتحرك بجوار جواد حازم قائلا

عندك مستشفيين ودول مفيش غيرهم تثقي فيهم مستشفى الألفي ودي مديرها دكتور غزل الألفي ومستشفى البنداري ودي مديرها دكتور يونس البنداري توقف أمامها 

راحيل متثقيش في أي مخلوق مهما كانت درجة القرابة حتى أنا متثقيش فيا أوي لازم والدك يكون في إيد أمينة فهمتني..

أومأت بعيون متلألئة..تم تجهيز سيارة إسعاف لنقل مالك العمري إلى مستشفى الألفي..دلف للداخل وهي تجاوره يسأل عن مكتب دكتور غزل الألفي بعد قليل قابلتهم غزل توقفوا أمامها لتحيتها معرفا عن نفسه

يزن السوهاجي جاي عن طريق حضرة الظابط جاسر الألفي.. 

أشارت إليهم بالجلوس 

أهلا يابني اتفضل انتقلت بعينيها لراحيل فأشار عليها 

أستاذة راحيل السوهاجي باباها تعبان جلطة أدت لتوقف أعضائه..عنده أعداء من كل حزب ولون فكنا محتاجين الحماية علشان كدا حضرة الظابط نصحنا نجي لحضرتك.. 

تراجعت بجسدها ووزعت عينيها عليهما قائلة

اعتبريه

في أمان بدل جاسر قالك هيكون هنا في أمان فثقي يابنتي انا باجي يومين بس في الأسبوع وساعات يوم واحد بس مټخافيش الدكاترة هنا على الثقة التامة يعني لو جيتي في يوم ومكنتش موجودة ماتخفيش أي دكتور هنا غزل الألفي لو مش واثقة في كلامي اسألي برة عن غزل الألفي.. 

حمحم يزن مجيبا

طبعا حضرتك مش عايزة سؤال وكمان حضرتك عن طريق المستشار راكان البنداري يعني مستحيل يرشح حد مش واثق فيه..

خلاص أنا هعدي على المړيض وأرشح لك أفضل الدكاترة عندنا..

بعد فترة خرجت من المشفى وجدت زوجها ينتظرها بالسيارة ترجل مبتسما رفع نظارته الشمسية على خصلاته المختلطة بالشعر الأبيض 

حبيبتي اتأخرتي ليه ..

بقالك كتير

فتح باب السيارة لتستقلها مع استدارته لمحل القيادة 

لسة واصل من ربع ساعة بس حتى لو من زمان مستعد استناكي العمر كله ياغزالتي

افلتت ضحكة ناعمة 

مش هتتزهق يعني ياجواد.

تعتقدي جواد ممكن يزهق ياغزل انت بس اللي

 

تم نسخ الرابط