شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون
قائلة
وياترى هتحاجك في إيه مظنش اني هتحتاج لواحد زيك
أشار بسبباته إليها بالصمت وهتف من بين أسنانه
غلط مابحبش أنا جايبك من سجن أمن الدولة مكنتيش بتتمشي على الكورنيش وبقيتي مطلوبة عند الإرهابين ماهو إنت شوفتي شكل اللي هرب تفتكري هيسبوكي عايشة لا دا أقل حاجة هيعملوها هيخطفوا اخوكي
ايه ...قالتها بشفتين مرتعشتين بعدما تسرب الخۏف إلى قلبها..
تنهد ثم سحب نفسا عميقا وتابع مستطردا
اسمعيني كويس أنا مستعد أحافظ عليكي وعلى اهلك
والمقابل ..ياحضرة الظابط
أنا مش ظابط..هبت من مكانها تنظر إليه بذهول
ازاي مش ظابط اومال خرجتني من هناك ازاي ...توقف بمقابلتها يضع كفوفه بجيب بنطاله وتابعها بنظراته قائلا
مش شغلك.. أنا مش فاضي معنديش وقت كل وقتي بيتحسب بالدقيقة وإنت اخدتي من وقتي اكتر من اللازم
عايز مني إيه !
نتجوز لمدة شهر والمقابل حمايتك أنت واهلك
اقتربت منه كقطة شرسة
إنت واحد مچنون قول إنك واطي حقېر..أطبق على ذراعها وهمس بهسيس مرعب
اسمعي يابت متفكريش بيت ابوكي هيحميكي مني لو عايز اخدك هاخدك ومحدش يقدر يوقف قدامي أنا دخلت لك من الباب وحكيت الظروف لابوكي قدامك ساعتين بس تختاري أهلك ياتختاري الجواز بكرة لازم نكون في ايطاليا رقمي مع ابوكي ومتفكريش إني مقدرش أجيب غيرك بس أنا خۏفت عليكي شكلك متستهليش ..قالها وانحنى يجذب فونه ورمقها بنظرة سريعة يشير بيديه
ساعتين بالظبط وهشوف غيرك ..قالها وتحرك إلا إنها أوقفته
طبيعة الجواز هتكون إزاي..توقف مواليها ظهره وأردف
مټخافيش جواز صحيح أنا مش من النوع اللي يغضب ربنا وجوازنا هيكون على ورق بس كتب الكتاب علشان خلوتك معايا مش أكتر وزي ماأخدك هرجعك وكل حقوقك معاكي
اقتربت منه وهي تفرك بكفيها
تمام أنا موافقة بس مترجعش في كلامك..الټفت برأسه وأردف وهو يعانقها بنظراته
عرفي والدك وأنا هتصل بعمي يقابلنا عند المأذون بعد ساعة بالظبط ..هسيبك دلوقتي
استنى ..قالتها بعدما تحرك لتقترب منه قائلة بنبرة مشتتة
بتقول هنسافر إيطاليا أنا معنديش جواز سفر غير لسة هعرف بابا وأشوف رد فعله أنا بابا مقدرش ابعد عنه هو واخواتي في الوقت دا
استدار واقترب منها حاول طمئنتها
والدك من وقت ما دخلت بيتكم تحت رعايتي مټخافيش ومن بكرة هنقله لمكان آمن لحد مالدنيا تهدى واخوكي هيكون عنده احسن المدرسين وموافقة من المدرسة باعتذاره ..فيه حاجة تانية
إنت مين وبتعمل ليه كدا
نظر بساعة يديه ثم رفع نظره إليها
عندي شغل وانت بتأخريني أنا مين قولت لبابكي هو يعرفك عايز منك ايه
عايزك معايا لمدة شهر في مكان معين
على ماأظن الاسئلة كدا خلصت ..تحرك فعاد متوقفا مرة أخرى
اه علشان متفكريش انا تبع ماڤيا ولا حاجة افتكري أنا جبتك من أمن الدولة وانت متعلمة وفاهمة يعني إيه أمن الدولة واتثبتي هناك انك خطيبتي
ممكن امشي ولا لسة قلقانة ...قالها وتحرك دون أن ينتظر اجابتها
خرج رافعا هاتفه
اسحاقو قابلني عند المأذون بعد ساعة عندي مشوار
توقف اسحاق من جوار دينا يدثرها بالغطاء متسائلا بهمس
وافقت!!..ابتسم قائلا
عيب عليك..المهم شوفلي مأذون فاتح دلوقتي الساعة داخلة على 12
اومأ له وهتف
تمام هكلمك..انا عند دينا نص ساعة واكلمك
تمام ياعمو سلملي عليها قالها واغلق الهاتف
نهضت معتدلة فوق الفراش تطالعه باستفهام
هتخرج !!..اقترب يطبع قبلة فوق جبينها
عندي شغل مهم حبيبتي ساعتين وهرجع لك والدتك برة بعت جبتها خلي بالك من نفسك ومن البيبي
ضغطت على كفيه ونظرت لعينيه
بجد فرحان يااسحاق علشان البيبي
احتضن وجهها وابتسامة خلابة ظهرت بملامحه
احسن خبر اسمعه في حياتي بعد خبر ارسلان نفسي اربيه ويكون راجل زي ابن عمه دينا حافظي عليه على قد ما تقدري ..ملست على وجهه واقتربت
هحافظ عليه علشان انت أبوه بس..ڼصب عوده متوقفا
أي حاجة تعوزيها عرفي الخدامة وبلاش خناقتك مع والدتك كل شوية دي اشتكت لي منك كتير
فركت كفيها قائلة
خلاص كفاية وجودك ..
عند إلياس
اقتربت الفتيات أصدقاء ميرال إليها لمشاركتهم الرقص..اتجهت بنظرها إليه
هقوم أرقص مع البنات علشان متزعلش
مايزعلوا علشان مايزعلوش تتنططي
إلياس الليلة دي أي بنت بتنتظرها علشان تكون سعيدة ليه بتخنقني كدا دنى برأسه منها
لو شايفة السعادة هتكون في الرقص قدام الناس دي كلها أنا مش عايزك تبقي سعيدة ياميرال
إلياس ...ولا كلمة رقصنا مع بعض كفاية أما رقص البنات اللي بشوفوا أنه ماهو الا عرض لجسم
يرخصوه قدام الناس مايلزمنيش
إنت كدا بتزعلني!!
مش مهم المهم اللي شايفه صح بعمله وبحافظ عليكي بيه ازعلي
أطبقت على جفنيها مبتعدة بنظرها عنه لاحظت غادة حزنها فاقتربت منهما
إلياسو حبيبي هاخد ميرو عند البنات ووعد مش هنتحرك هتفضل بينا بس ليها صحبات جايين من محافظات مختلفة مش حلوة لما تسبهم يرقصوا لوحدهم
غادة ...سحبت ميرال سريعا من أمامه قبل حديثه
شكرا ياحبيبي..ابتسمت ميرال من وسط أحزانها
مچنونة عملتيها إزاي..رفعت حاجبها وشيعتها بنظرة منتصرة
المهم بلاش تنسي نفسك وترقصي دا ممكن يطلقك هنا ومايهموش حد
بعد فترة انتهى حفل الزفاف الاسطوري ..خرجت بجواره إلى السيارة التي تنتظرهم بالخارج لنقلهم إلى المطار..
بعد عدة ساعات وصلا إلى الفندق الذي سيمكثان به بفترة شهر العسل
توقف أمام موظفة الاستقبال يضع بطاقته لتشير لأحدهم لمساعدته
وصل إلى أحد الأجنحة المميزة التي تحجز باسمه دلف للداخل بجوارها بعدما وضع العامل حقيبتهما دلفت للداخل تنظر بالجناح بذهول فلقد كان معدا على أروع مايكون لاستقبال العروسين..استمعت إلى
خطواته بالخلف فهتفت
مكنش له لزوم اومال لو مش مسرحية قدام الكل كانوا عملوا ايه
فك رابطة عنقه ملقيها بإرهاق وأجابها
مسرحية شايفة اللي اتعمل دا كله مسرحية
التفتت إليه وهي تراه يخلع جاكتيه متجها إلى جميع الشرف التي تطل على البحر يغلق ستائرها
رجفة قوية أصابت جسدها وهي تراه يدنو إليها يشير إلى الغرفة
ادخلي غيري هدومك
علشان نصلي الأول ..تجمد الډم بعروقها وهي ترى تلك المنامة الموضوعة على الفراش
تراجعت تبتلع ريقها بصعوبة مع ارتعاشة جسدها حملت فستانها وابتعدت عنه
ببعض الخطوات
لا أنا كدا كويسة مش عايزة أغير
ضحك على حديثها فاقترب منها وهي تبتعد للخلف ..جعلها تشعر بتلف خلاياها للثبات أمامه
ليه ناوية تنامي بفستان الفرح
توردت وجنتيها
إلياس ابعد عايزة اغير...رفع حاجبه وتحدث بسخرية
الله مش قولتي مش هتغيري ..دقات عڼيفة ټضرب داخل صدرها حينما تعلقت عيناها بعينيه بسحر خاص وتاهت بين عشقها وقربه المدمر لقلبها
..استندت عليه بعدما أصبحت ساقيها كالهلام قائلا
غيري هدومك أنا تعبان وعايز أنام من الصبح وأنا واقف على رجلي
ابتعدت سريعا تشير إلى القميص الموضوع على الفراش
أنا مستحيل ألبس القميص دا ..اتجه بنظره للذي تشير إليه
قالتها بصوت متقطع لملمته سريعا ودلفت للداخل وقلبها كالمضخة استندت على الباب تضع كفيها على صدرها تحاول أن تسحب أنفاسا منتظمة
اسكت بقى مالقتش غير دا وتحبه..اتجهت إلى الفراش وجلست فوقه ومازالت تحت سيطرة رائحته أغمضت عيناها استمعت إلى صوته بالهاتف
وصلنا يابابا طمن مدام فريدة هي كويسة بكرة اخليها تكلمها ..ظلت بمكانها إلى أن دلف بعدما بدل ثيابه يحمل اسدالها
إلبسي دا واجهزي علشان نصلي
فين هدومي هلبس دا لوحده هات الشنطة
إلياس هات
الشنطة وبطل هزار
أشار بعينيه على قميصه الأبيض الذي كان يرتديه
مفيش غير دا ياله مش هنتظر كتير بدل ما ادخل البسك..ضړبت قدمها بالارض تسبه
بارد مستفز استدارت بعد إغلاقه لباب الغرفة تحركت إلى قميصه الذي ألقاه على الفراش تهمس لنفسها
معقول كل اللي اتمنيته يتحقق..بعد قليل خرجت وجدته متوقفا أمام النافذة ينظر للخارج استدار إليها واقترب يشير إلى مكان الصلاة الذي اتخذه من البوصلة التي لديه ...انتهى بعد قليل من صلاتهما ..ظلت كما هي جالسة تنظر بنقطة وهمية استمعت إلى حديثه
هتفضلي قاعدة كتير رفعت رأسها إليه بصمت امال بجسده يرفعها إلى أن توقفت ..تعالت دقات قلوبهما من تلك اللحظة رفع ذقنها بعدما نظرت للأسفل ونظر لداخل عيناها
دلوقتي اقدر اسألك سؤال ومهما كانت اجابتك أنا هقدره وهعرف حياتنا بعد كدا هتكون ازاي!!
حياتنا!!..هز رأسه بالموافقة
ليه مستغربة عمرك مافكرتي ممكن القدر يجمعنا
انزلقت دمعة من طرف عينيها قائلة
اتمنيت بس مفكرتش لانك كنت بعيد عن أحلامي منكرش اعجابي بيك وبنيت احلام بس كنت عارفة أنها أضغاث عمري ما تخيلت هتكون جوزي في يوم من الأيام حتى وانت جنبي في الفرح لحد ماجينا هنا كلها احلام إلا بعد ..توقفت عن الحديث وعيناها تحتضن صمته إلى أن همس متسائلا
إلا بعد ايه سحبت نظرها من بحر عيناه قائلة
مش مهم المهم تتأكد أنا برسمش ولا بخطط لجذبك ولا حاجة ولو عايز نفضل فترة مع بعد كأخوات وبعد كدا من الدقائق الناعمة بينهما
مكنش سراب ولا حاجة ..رفعت عيناها التي لمعت تطالعه بذهول منتظرة بقية حديثه بشق الأنفس
ميرال اعتبري أننا مااتجوزناش ولا كأن حاجة حصلت وهسألك دلوقتي ووعد أي
أصبح قلبها كمعذوفة تعلن عن حبه بعد حديثه الذي جعلها تتيقن من حديث غادة..رفع كفيه متسائلا
إنت موافقة نكمل حياتنا مع بعض موافقة على جوازنا
رفرفت أهدابها عدة مرات تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها من حديثه المؤذي لقلبها
طيب ماتيجي تعكس ياالياس..انت موافق على جوازنا
طبعا...قالها دون تردد
لم تشعر بنفسها
موافقة اكون طول العمر جوا قلبك قبل حضنك..رفعت رأسها تنظر لداخل عيناه ينفع أكون جوا قلبك
ابتسم
ومين قالك انك مش في قلبي
هزت رأسها وانسابت عبراتها بكثرة من اعترافه الغير مباشر
بتحبني..
فتحت عيناها
بعدما شعرت بخلو الفراش أعتدلت
صباح الخير صحيت امتى ..
ظل ينظر أمامه بصمت لدقيقتين ثم رفع رأسه إليها يشير إلى الخارج
عملت لك كل اللي اتمنتيه جبتك ايطاليا زي ماكان نفسك تقضي ليلة الفرح هنا وفندق على البحر منظر
خلاب ..ثم أشار على قميصه وهو ينصب عوده متوقفا
ولبستك قميصي الأبيض بتاع الفرح
وعيشتك ليلة مكنتيش تحلمي بيها زي ماقولتي
دقات عڼيفة تشعر بتوقف قلبها من حالته التي تغيرت عن الأمس وكلماته التي تدبح روحها دار حولها وأكمل
اتمنيتي وأنا نفذت جه الدور عليا بقى مش المفروض يكون ليا أمنية وتنفيذها ..انسابت عبراتها بعدما فقدت السيطرة ليكمل قائلا بنبرة جافة ممېتة
كفاية ليلة العمر في جوازنا مش عايز اقرب منك تاني حاسس كأنك جنزير من الڼار على رقبتي مش عايزك في حياتي مش قادر اكمل وفعلا زي ماقولتي مسرحية بس هزلية يابنت مدام فريدة ... ودلوقتي ردي تمن ليلة امبارح اللي اتمنتيه نفذته من غير ماتطلبي ..اعتبري من اللحظة دي انك مراتي بس على الورق بس اكراما لوالدي اللي احتوى والدتك السنين دي كلها اعتبريه دينها وسددي عن مامتك
صمت مرعب بالغرفة وهي تتراجع للخلف دون حديث بجسد منتفض وعيون كزخات المطر تريد من الله أن يسحب روحها لبارئها من هذا أي جرم ارتكبته ليذيقها الله عڈاب هذا الشخص
كلمات وكأنها رمح مشتعل اخترقت روحها لټطعنها ..ۏجع ينخر ضلوعها وكأنه فتتها بشظايا حادة..هوت على الأرضية تتراجع بجسدها تهز رأسها وكأنها بأحد كوابيسها
بفيلا السيوفي توقفت على البوابة الرئيسية وطلبت مقابلة فريدة
صديقة مدام فريدة قولها مليكة الحسيني ...
بعد عدة دقائق دلفت تتجول بنظراتها على الفيلا تهمس لنفسها
حتى بعد مارميتك يافريدة لقيتي احسن مما كنتي تحلمي ياترى وصلتي لهنا ازاي ..استمعت إلى صوت كعبها المقترب ثم صوتها
اهلا مليكة..الټفت تخلع نظارتها السوداء
اهلا يافريدة والله زمان شوفتي الزمن مصر ضيقة علينا ازاي أنا قټلت ابنك وأنت قتلني بنتي يبقى خالصين
توقفت بجسد شاحب كالأموات وشعرت وكأن الأرض تسحب من تحت قدميها تهمس اسمها
رانيا
مساء الخير
اولا آسفة حصلي ظروف امبارح
وعلشان ارضيكم نزلت لكم فصل طويل جدا جدا
انتظروني الثلاثاء بإذن الله
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
نظرت بطرف عيناك نظرة أذابت سنينا بقلبي من جليد
وليشهد الله أني ما كنت قبل نظرتك أدرك أن في يسار الصدر قلب .....
كيف لي ..
أن أسكت حنينا بقلبي
يعلن الانتماء إليك ..
كيف أخبئ ..
اشتياقا ينادي باسمك..
وكيف أنسى ..
حبا يعلن أن قلبي لن يكتفي إلا بك
كيف أقنع عقلي ألا ينشغل بك..
ذاك هو الحب
لم أقل إني وقعت في حبك..
بل قلت وجدت موطني ..
فليشهد الله أني بنيت لك بين أضلعي سكنا فعسى المقام بالمقيم يليق
توقفت رانيا تدور حولها
وحشتيني يابنت عمي..مرت لحظات على فريدة وهي تحاول استجماع شتات نفسها من هول المفاجأة ثم تحركت إلى المقعد بجسد جعلته إلى حد ما منتصبا وخطت بخطوات واثقة جلست تضع ساقا فوق الأخرى وشبح ابتسامة ساخرة لونت ملامحها تشير بأناملها على رانيا
بس إنت ماوحشتنيش عارفة ليه يارانياأصل الحقيرين اللي زيك حرام يكون ليهم نقطة شفقة في قلبي..
خطت رانيا بخيلاء إلى جلوسها ترفع قامتها بتكبر
حقېرة يافريدة هي مين مننا اللي حقېرة اللي سړقت حبيب التانية ولا اللي عاشت طول حياتها تتمنى بس كلمة حلوة اللي أخدت حب أبوها والعيلة كلها واتهموني إني شبه أمي الۏحشة خړابة البيوت...أشارت على الفيلا قائلة
بس شكلك خاطفة راجل تقيل يابنت عمي ..نصبت عودها وتوقفت لتخطو إليها حتى وصلت أمامها
جاية وعايزة إيه يارانيا دفنتك من زمان ليه راجعة تدوري عليا تاني.
بنتي يافريدة
رعشة أصابت عمودها الفقري لتبتلع ريقها بصعوبة تنظر إليها پخوف ظهر بملامحها لتتراجع للخلف تهز كتفها محاولة السيطرة على انكشاف أمر ميرال
مالها بنتك..اقتربت رانيا تطالعها
بشك مردفة
وديتيها فين يافريدة أنا متأكدة إنك مستحيل تقتليها قلبك مايطوعكيش
رمقتها پغضب لاح بعينيها وهدرت قائلة
اللي شوفته منك يخليني أموتك وأموت كل اللي يقرب من حياتي فريدة بتاعة زمان ماټت يارانيا اللي قدامك فريدة هانم السيوفي يا مرات..
صمتت ترمقها بنظرات مشمئزة
مرات راجح الشافعي شوفي إنت فين وأنا فين..
كلمات أضرمت النيران بداخل رانيا لتقترب بنوبة من الحقد والغيرة
ليه علشان إيه تحصلي على دا كله حلوة ماأنا حلوة ليه إنت وزهرة أخدتوا كل حاجة واحدة اتجوزت واحد غني وعاشت حياتها كلها برة غير القصور اللي امتلكتها وإنت اتجوزتي جمال اللي كان أحسن واحد في العيلة وأذكاهم وأنا في الآخر أتجوز حتة ظابط بمرتب مايكفيش يومين غير جوازاته..تذكرت شيئا
كنتي تعرفي إن راجح متجوز قبل عزة مراته صح يافريدة..
جلست مرة أخرى تنظر بأظافرها بتكبر ثم هزت رأسها بابتسامة ساخرة
أه أعرف أنه كان متجوز عليكي يارانيا أصله واطي وحقېر وكان دايما يجي على الغلابة راجل عينه فارغه مايملهاش غير التراب بنت كان كل همها تصرف على والدتها المړيضة يسبها في حالها لالازم يقرفها ويهددها علشان نجس حقېر كتب عليها عرفي الحيوان بعد تهديده ليها وياريته كان عايز يتجوزها كمان لولا تدخل جمال البنت أمها مااتحملتش وهي بتشوفها كل ليلة مذلولة لمزاج سي زفت وهو بيعاملها زي الجارية وماټت الأم بحسرتها كنتي منتظرة من بنت عشرين سنة قدام جوزك الحقېر اللي استخدم نفوذه ضدها لجأت لجمال علشان يحميها منه ومن ذله وضغط عليه علشان يطلقها..
ليه مقولتليش الموضوع دا يافريدة
كنت هقولك بس جمال كان عارف أد إيه إنك حقېرة واطية قالي سبيها تشرب من البحر..
قټلتي بنتي يافريدة..
بنت مين يامو بنت بنتك سبتها على الطريق زي ماسبتي ولادي للكلاب ياخدوهم..
سبتيها فين يافريدة طمني قلبي وقوليلي سبتيها فين
ماعرفش وياله اطلعي برة وياريت ماترجعيش هنا تاني.
يعني مش عايزة تقولي وديتي بنتي فين..
ماعرفش بنتك فين ومايلزمنيش أعرف لأنها أكيد هاتطلع زيك..
حتى لو قولتلك مكان ولادك...هزة عڼيفة أصابت فريدة استدارت إليها لتصطدم بعينيها المحدقتين بها باستخفاف..تراجعت متماسكة بعدما استشفت من نظراتها الخديعة
مش عايزة مبروكين عليكي..قالتها بجمود رغم صړخة قلبها ..ثم رفعت عينيها ونظرت إليها بقسۏة
هتفضلي تدوري على بنتك العمر كله..
قست ملامح رانيا پغضب چحيمي فأشارت مھددة إياها
هفضحك قدام جوزك وولاده
زمت فريدة شفتيها تشير إليها على الفيلا
البيت قدامك لو عايزة أنادي عليهم ماعنديش مشكلة..
طالعتها بأعين ڼارية وظلت حرب النظرات بينهما إلى أن قاطعتها فريدة
نفوذي أقوى منك بكتير يارانيا زمان استضعفتوني إنت والحقېر جوزك اللي ربنا هيخلص حقي منكم عن قريب إمشي اطلعي برة..
وصلت إليها رانيا والشړ ينبثق بعينيها إلا أن فريدة قامت بصفعها بقوة بدخول مصطفى ليقف مذهولا عما يراه
فريدة!استدارت إليه تشير عليها
خليهم يرموا الژبالة دي برة يامصطفى..
قالتها وصعدت للأعلى بينما توقفت رانيا تطالعه للحظات تنظر لهيئته وهيبته التي دبت بعضا من الرهبة داخلها إلا أنها تماسكت مستخدمة أساليبها ثم اقتربت متصنعة البكاء والظلم
أنا بنت عم فريدة بس هي ..أشار بيديه إليها بالصمت ثم هتف
نورتي يامدام ..قالها ووالاها ظهره بعد معرفته بهويتها.
عند إلياس وميرال
هب فزعا من نومه يردد اسمها لم يشعر بنفسه وهو يغفو رغما عنه على المقعد نهض من مكانه سريعا بعد حلمه بل كابوسه المرعب يبحث عنها وجدها
مازالت تغوص بنومها تنهيدة عميقة أخرجها من بين ضلوعه ثم اقترب من الفراش مع تقلبها وهي تبتسم بنومها كأنها تحلم دثرها جيدا بعدما تمدد بجوارها يسبح بعينيه على ملامحها الهادئة وهو مطبق الجفنين ثم تراجع يحدث نفسه
مش هاقدر أقرب منك مقدرش ياميرال بقيتي نقطة ضفعي الوحيدة للأسف قدرتي عليا يابنت فريدة..
داعب وجهها ثم بسط ذراعيه وجذبها لأحضانه وتابع همسه
الليلة بس هقدر أنام وأنا مش خاېف أقوم الصبح على حد بيكلمني علشانك عرسانك كانت كتيرة يابايرة..
بس عرفت أتعامل كويس مع الوضع ..ابتسم وهو يقترب من أذنها هامسا
بتسألي بحبك ولا لأهو الحب يكون حب من غيرك يامعذباني
ظل يمسد على وجنتيها إلى أن غفا وكفه يحتضن وجنتها بعد فترة فتحت عينيها بتملل تشعر بشيئ صلب تحت رأسها وفوق جسدها وجدت ذراعه الذي يلتف حولها والآخر تحت رأسها.. تهمس لنفسها أيعقل أنها أصبحت زوجته..زوجته كررتها مع نفسها هامسة
معقول الراجل اللي نايم دا هو هو إلياس نفسه معقول بقنا قريبين أوي من بعض كدا دنت ټدفن نفسها بأحضانه
وآاااااه
ماعرفش حاسس بيا ولا لأ بس بحبك أوي أوي .. واستأنفت
متأكدة من حبك ليا بلاش قسۏة معايا ياإلياس
كفاية سنين حرماني منك مش محتاجة غير حضنك دا بس..
بعد عدة ساعات فتحت عينيها تجذب ساعتها تنظر بها تراجعت برأسها لمتيم القلب وجدته مستغرقا بنومه يبدو أنه لم ينم طيلة الليل وعيناها على وجهه اعتدلت بهدوء وبداخلها سعادة العالم كله جذبت ثم ارتدته وانحنت تدثره بالغطاء متجهة إلى الحمام..
خرجت بعد قليل بروب الحمام تبحث عن حقيبة ملابسها تحركت للخارج بحثت بكل مكان متذكرة أنه جلبها..
تأففت بعدما فقدت الأمل في الحصول عليها..جذبت إسدالها وقامت بأداء فرضها ثم تحركت مرة أخرى للداخل تجذبه الوحيد الموجود
لديها وارتدته سريعا وغادرت خارج الغرفة تبحث بأرجاء الجناح عن أي طعام وجدت طاولة متحركة توضع عليها بعض أصناف الطعام..رفعت غطاءها..
تنهدت متراجعة على الأريكة بعدما حاولت أكل أي شيئ إلا أنها لم تستطع.
جلبت هاتفها وفتحت الشرفة واتجهت تجلس ناظرة إلى أمواج البحر ثم هاتفت
فريدة.
عند فريدة
قبل قليل دلف إليها مصطفى وجدها تجلس على الأرضيةوتبكي بصمت...
جلس بجوارها يمسد على خصلاتها
مش هتقدر تقرب منك مش واثقة فيا يافريدة ..رفعت عينيها تطالعه بحزن سكن روحها
ماقدرش أعيش من غير ميرال يامصطفى ماقدرش بدل وصلت لهنا أكيد عارفة حاجة ...احتضنها
خليها تثبت إنها بنتها حتى لو أثبتت.. تفتكري ميرال هايكون موقفها إيه..
نزعت نفسها مد بفزع
لا حبيبتي ملهاش في الصراع اللي بينا..هي ماتستهلش انا الحاجة الوحيدة اللي خلتني أوافق على إلياس قبل معرفتي أنه ابني علشان متأكدة أنه هايقدر على رانيا وراجح تخيل بقى لما يعرف اللي عملوه فيه تفتكر ممكن يعمل فيهم إيه..
ضمھا مصطفى يربت على ظهرها
ممكن تهدي ولازم نفكر كويس إزاي هانواجه إلياس.. الموضوع مش سهل أبدا يافريدة رفع ذقنها يتجول بالنظر فوق ملامحها قائلا
إسلام عرف إن إلياس ابنك ومش ابني ..هبت فزعة واهتز جسدها تهز رأسها برفض لما استمعت إليه
مستحيل ليه تعرفه قبل إلياس..
نهض من مكانه محاولا تهدئتها
أنا ماعرفتوش هو سمع كلامنا وجه اتكلم معايا معودهم على الصراحة..
ضيقت مابين حاجبيها متسائلة
يعني تغيره بسبب معرفته!..طيب أوعى يكون ناوي يقول لإلياس حاجة..
سحب كفها واتجه إلى الفراش يدثرها
نامي حبيبتي مش هيقوله حاجة هو خاېف على إلياس من صډمته ربنا يستر أنا عاجز ومش عارف أعمل إيه..
تشبثت بكفه
حاسة إني سقعانة
سقعانة..قالها بذهول ثم جلس بجوارها يضع كفه على جبينها
إنت سخنة الجو حر
توسدت ساقيه ټحتضنها تهمس بخفوت
سقعانة من الوحدة والخۏف اللي محاصرني خاېفة من بكرة أوي يامصطفى...همست بها قبل أن تذهب بنومها
فاقت على رنين
الهاتف..تناوله مصطفى بعدما أنيرت شاشته بصورتها.
اعتدل مبتسما وأجابها
ميرو حبيبة عمو صباح الجمال..
أجابته ضاحكة
وحشتني أوي ياعمو...شاكسها وهو
يرى اعتدال فريدة وتورد وجهها مرة أخرى بالدموية بعد شحوبها وهي تستمع إلى ضحكات
ميرال..تابع مصطفى قائلا
يابكاشة يعني ليلة ووحشتك المهم اليأس عامل معاكي إيه..
لملمت خصلاتها المتشردة على وجهها بسبب الرياح وأجابته
إلياس كويس لسة نايم لما يصحى هخليه يكلمك..جذبت فريدة الهاتف وتسائلت بلهفة
حبيبة ماما أنتوا كويسين ..توقفت ميرال تتحرك إلى أن استندت على جدار الشرفة
ماما..شهقة خرجت من جوف فريدة تضع كفها على فمها قائلة
روح ماما إنتي طمنيني عليكي وعلى جوزك إلياس كويس معاكي ولا عمل حاجة
تنهيدة عميقة أخرجتها من أشواق عشقها له حتى استمعت إليها فريدة لتشعر بالريبة منها
إلياس كويس أوي ياماما ماتوقعتش يبقى كدا بيحاول يسعدني وبس.
شعرت بالسعادة لتنهض من جوار مصطفى قائلة
ميرال خلي بالك منه أوي اهتمي بيه حبيبتي ماتخلهوش يشرب سجاير على الريق والقهوة يقلل منها ياميرال ..اهتمي بأكله أصله بينسى
ضحكت ميرال وشاكستها
ماما أنا اللي بنتك مش هو المفروض هو اللي يهتم بيا ياست ماما بتوصيني عليه هو دا عايز حد يهتم بيه!
والله..استدارت بعدما استمعت إلى صوته خلفها..عليها يجذب الهاتف
وتحدث
ألووو...نزلت دمعة من عينيها غير مصدقة أنه يحادثها حاولت الحديث ولكنها لم تقو شعرت بثقل لسانها مع انسياب دموعها للحظات تهمس اسمه بثقل
إلياس عامل إيه ياحبيبي..
كويس بابا عامل إيه وأخواتي..
استدارت إلى مصطفى الذي خرج للشرفة ليتركها تتحدث مع ميرال براحة تامة
أجابته بلهفة تريد أن تستمتع بحديثه قائلة
كويسين إسلام وغادة لسة نايمين وبابا برة في البالكون لو عايز تكلمه..
لا خلاص هكلمه في وقت تاني ..
هاقفل سلام..استنى صاحت بها ليتوقف منتظرا حديثها صمتت ولم تعي ماذا تقول..لحظات صمت موجعة لديها إلى أن همست بتقطع
عامل إيه مع ميرال رفع نظره إليها وهنا توقف على هيأتها التي لم يلتفت إليها منذ دخوله ليجيبها سريعا
إحنا كويسين لازم أقفل دلوقتي..قالها وأغلق الهاتف مقتربا منها ينظر حوله ثم جذب كفها ودلف للداخل
إنت عايزاني أضربك ولا أموتك قوليلي بس علشان أكون مستعد.
طالعته بنظرات مستفهمة أشار اليها وقميصه التي تفتح بعض أزراره .
إزاي توقفي برة كدا اقترب منها إلى أن استندت على الجدار خلفها ترفع يدها محاولة الحديث ولكن هيأته الغاضبة جعلتها تشعر بالخۏف لكم الحائط بجوارها واقترب يهمس إليها بهسيس مرعب
حذرتك قبل كدا وعديت أقسم بالله المرة الجاية ..قطع حديثه
تصلب جسده من فعلتها المچنونة وتوقف حائر العقل ماذا يفعل بتلك الجنية التي أذهبت عقله..لحظات وهي تحاول تشتيته لأنها تعلم بتحذيراته وقسمه.. ..تركها بعد اختناقها وتحرك إلى الحمام بعد ضعفه وفقدانه لسيطرته ..دلف ينزع ثيابه ويلقيها پغضب من نفسه الضعيفة أمامها فتح المياه الباردة لحظات مرت عليه وهو يريد أن يهدم المكان لما شعر به من اقترابها..
رغم أنها زوجته وحبيبته ولكنه مغلف بجمود قلاعه المستميتة أمام حصونها..
بالخارج توقفت تنظر إلى اختفائه من أمامها بشرود ظنت أن صباحهم مختلف تمنت الكثير ورغم تنازلها عن كبريائها وبدأت
تحركت إلى أن وصلت الغرفة وتمددت على الفراش تحتضن نفسها خرج بعد دقائق يرمقها بنظرة سريعة ثم أردف وهو يتوقف أمام المرآة يصفف خصلاته
قومي إجهزي علشان هنخرج.
مش عايزة..قالتها بخفوت استدار مقتربا منها يطالعها بصمت ثم هتف
يبقى ننزل مصر قعدتنا هنا مالهاش لازمة.
اعتدلت سريعا وتحدثت غاضبة مع دموعها التي نزلت رغما عنها
اتلكك قول إنك مجبور تقعد معايا زي ماانجبرت على الجواز بس أنا مش هجبرك على حاجة ياحضرة الظابط
طلقني وأهو ترتاح..
قست عيناه وأنفاسه التي تعالت..من يراه يجزم أنه سيرتكب چريمة لامحالة ..أطل عليها بجسده وحاورها بعينين كلهيب من جهنم
أسمعك بس تقولي حرف الطاء من كلمة طلاق دي أقسم بالله هكرهك نفسك يابنت فريدة أطبق على فكها يضغط عليها بقوة حتى شعرت بآلامها من شدة ضغطه وانسياب عبراتها التي تدحرجت بغزارة من تغير حالته.. هدر بصوت مرعب
سمعتي قولت إيه كلمة طلاق دي لو سمعت حرف منها هاخليكي تتمني المۏت ومش تلاقيه قالها ليدفعها بقوة تهوي على الفراش واعتدل يشير إليها
قومي إجهزي هاننزل نفطر ولو عايزة نلف شوية ماعنديش مشكلة فاضي للعروسة دلوقتي ياعالم بعد شوية ماكنش فاضي.
أغمضت جفونها من أثر الرجفة التي تسربت لجسدها اعتدلت تأخذ أنفاسها بعدما شعرت بانقباض صدرها..
توقفت واتجهت إلى حقيبة الملابس وقامت بإفراغها جميعا على الأرضية أمام عينيه ثم ركلت ملابسه جميعها
فين هدومي ألبس إيه..مش دي هدومك أهي..قالتها وهي تركلها بقدمها وتصرخ بعدما فقدت سيطرتها وانتابتها حالة من الجنون من جموده معها.
اقترب منها بعدما وجدها بتلك الحالة حاوط جسدها يضمها يهدهدها ولكنها ظلت تلكمه وتصرخ بوجهه
بتعمل فيا كدا ليه ليه علشان إيه دا كله علشان بحبك ماهو أنا اللي حيوانة إني حبيت واحد زيك واحد جبروت ماشي على الأرض يدوس على خلق الله ظلت تلكمه وتنتحب پبكاء شديد تهز رأسها
حاولت أكرهك وماقدرتش نظرت إليه بدموعها التي أغرقت وجهها
إحرقلي قلبي دا الغبي قلبي غبي ياإلياس ساب كل الرجالة وراحلك إنت
سحبها بقوة لصدره رغم كماتها إليه حاول السيطرة على ڠضبها وهمس بحنان لأول مرة
اشش خلاص إهدي إهدي ..ظل يردد لها بعض الكلمات الحانية إلى أن سكنت بأحضانه مع شهقاتها التي تخرج من الحين للحين ضمھا ..يعلم أنها اقترفت أخطاء لم تتجنبها داعب خصلاتها وبصوته الحنون الذي يخصها وحدها
هدومك في الأوضة التانية حبيت أدلع عليكي شوية بلاش أدلع على مراتي..
ظلت كما هي ټدفن رأسها بصدره وشهقاتها مرتفعة لبعض الوقت إلى أن استمع إلى صوتها
رغم إني بحبك
بس كنت مستحيل أوافق على الجواز لو إنت رفضت أنا مش هأقدر أتعامل معاك كدا ولو ذنبي إني حبيتك انتقم مني براحتك أنا موافقة.
بعد فترة استند على الأريكة ومازالت بأحضانه يتلاعب بخصلاتها يطالعها بعيون غير التي كان يراها بها رجل بجبروته انهزم أمام سحر عينيها.
ابتسم وهو يراها كطفلة خجلة من والدها بعد افتعالها لبعض الأخطاء.
رباااه ماالذي أشعر به الآن بعدما كنت زاهدا بجميع النساء إلى أن اقټحمت قلبه الصحراوي كنسمة ربيع لتستقر تلك النسمة وتكبر وتكبر حتى أصبحت عاصفة
لسة زعلانة
يتعمق بالنظر لوجهها الذي أصبح وكأنه لوحة مبدعة ولما لا وقد أبدع الخالق برسمها لتصبح فتاته وسيدة قلبه الأولى بذاك الجمال الرباني..
داعب وجنتيها ونظر ل عينيها هامسا بنبرة شجية وكأن الذي أمامها ليس هو الذي كان منذ فترة..
ماتزعليش مني أنا لما بتعصب بفقد نفسي وخاصة لما الموضوع يتعلق بيكي..
رفرفت أهدابها تبتعد من اختراق عينيه
ثبت وجهها يبحر به كقائد سفينة متسائلا
زعلانة...طالعته للحظات ثم رفعت كفها على وجهه
بتحبني ياإلياس وضعت كفها على صدره وهي تشعر باختراق دقات قلبه لضلوعه ورفعت عينيها لعينيه
دا ليا ولا مجرد جواز علشان تبني عيلة ويبقى عندك ولاد حركت كفها مرة أخرى على وجهه تترجاه بعينيها
جوازنا زي ماقولت ياإلياس زي أي اتنين اتجوزوا وخلاص
أنا زي أي واحدة كان ممكن تتجوزها..
انحنى لمستواها .. لفحت وجهها حتى شعرت بحرارته
إنت كتلة الڼار اللي جوايا اللي ماعرفتش أسيطر عليها علشان أطفيها..
رفعت رأسها تتسائل بعينيها التي لمعت بطبقة كرستالية..مرر أنامله
على وجهها وعانقها بعينيه
لو شايفة علاقتي بيكي زي أي حد يبقى الكلام مالوش فايدة..
بتحبني..قالتها مرة أخرى وهي تطالعه بلهفة منتظرة حديثه
طبع قبلة أعلى رأسها
قومي إجهزي علشان أنا جوعت..
تنهدت بعدما علمت بهروبه..
إلياس أنا بحبك..ڼصب عوده وقام بحملها إلى الحمام ثم أنزلها بهدوء وهي تحاوط خصره ..رفع ذقنها وأردف
لو عندي شك في حبك كنت مستحيل أتجوزك وتأكدي الشعور متبادل
ياله خدي شاور وأنا هاجهز هدومك هالبسك على ذوقي إيه رأيك..
قالها بنبرة هادئة وهو ينظر لعينيها.
رفعت نفسها تطبع قبلة على وجنته
متأكدة من ذوقك..
ضحك وتراجع للخارج.
عند آدم وصل إلى منزل والد إيلين ترجل من السيارة ودلف للداخل وجد سهام زوجة والدها تجلس ترتشف الشاي..
فين ايلين!
توقفت مبتسمة
أهلا يادكتور كانت هنا من شوية يمكن حد كلمها وراحت تشوفه.
انكمشت ملامحه بإعتراض تجلى بنبرة صوته القاسېة قائلا
اسمعيني كويس يمكن ماتعرفنيش بس اللي يقرب من اللي يخصني أدوس عليه وأعدي انتبهي لكلامك اللي بتتكلمي عنها مرات آدم زين الرفاعي اللي خطيبته تتهان من واحدة مش معروف أصلها وفصلها.
پغضب لون ملامحها
هتفت بنبرة فظة
لا أوقف عوج واتكلم عدل يادكتور إنت في بيتي و...أشار إليها بالصمت وأجابها بلهجة متكبرة
بيت مين ياست إنت أشار بيديه على البيت
دا بيت مريم وايلين إنت هنا ضيفة ومالكيش غير هدومك اللي لبساها
آدمصاح بها محمود والد إيلين واقترب منه ينهره غاضبا
إنت اټجننت بتهين مراتي جوا بيتها
تشعب الڠضب بداخل آدم ولم يعيره اهتمام ليصيح بصوت مرتفع
إيلين..كانت تجلس بالحديقة الخلفية التي ترعاها بنفسها هرولت للداخل عند سماعها لصوته توقفت على بعد بعض الخطوات تهمس اسمه
آدم ..بسط كفه إليها
تعالي لازم تمشي من البيت دا كدا كدا الفرح بعد شهر لازم تيجي علشان تشوفي الشقة وتفرشيها على ذوقك..
ضيقت عينيها تطالعه بتساؤل
ليه!...اقترب بعدما شيع والدها بنظرة مخذية قائلا
خالك عايزك هناك وكلم باباكي واتفق على كل حاجة مش كدا ياعمو..
اتجهت إيلين تنظر لوالدها پصدمة كيف يفعل بها ذلك يلقيها إلى خالها قبل زواجها لم يكترث لفرحة خروجها من منزل والدها نعم كعادته تركها له كاليتيمة التي ليس لديها أقارب
اقتربت من والدها تسأله
يعني إيه الكلام دا!..
نظر للأرض مبتعدا بنظراته إلى أن قطعت زوجته حديثها
الفلوس ضاعت بتاعة جهازك والدكتور مش محتاج يبقى تقعدي هنا ليه هما أولى بيكي كدا كدا هاتتجوزي وأهو آدم مش غريب اختتمت حديثها تشير على آدم
مبروكة عليك يادكتور يبقى إبعتلنا كارت دعوة
أطبقت على جفنيها تشعر بالإهانة من حديثها الذي ذبح روحها اقترب آدم يحتضن كفها ثم شيع والدها بنظرة قائلا بنبرة فظة
مش عايزين منكم حاجة ولولا العيبة مكناش محتاجينكو في الفرح ...قالها وسحب إيلين وتحرك للخارج
خطت بجسد بلا روح كچثة لفظت أنفاسها حاوط أكتافها بعدما توقفت تنظر إلى منزل والدها تودعه بدموع عينيها المنزل الذي يحتوي ذكريات والدتها الحنون تحركت سهام لتغلق الباب بوجهها شهقة خرجت من فمها ليضمها لأحضانه محاولا تهدئتها
إيلين أرجوكي بلاش عياط سيبك منها دي حيوانة ..أمي ياآدم ذكريات أمي هنا أخدت كل حاجة..
نظر لرماديتها
إيلين حبيبتي ممكن تنسيها مش عايزك ټعيطي على حاجة مش مستاهلة ولو على ذكريات عمتو بكرة من الصبح هابعت حد مع مريم تجمع كل حاجة تخصكم. وبكت بنشيج
ربت على ظهرها محاولا تهدئتها حاوطها وتحرك إلى سيارته ليغادر بها المكان بأكمله.
عند اأسلان وصل إلى المكان الذي ينتظره به إسحاق ترجل من السيارة وفتح بابها يساعد والدها بالنزول رفع نظره إليها يشير على المدخل..
تحركت بجواره إلى أن وصل إسحاق
أومأ اسحاق برأسه لمحمود
إزاي حضرتك..
أهلا بيك ياباشا سحب كف أرسلان متحركا
إنت عملت إيه إزاي قدرت تقنعه
بالسرعة دي
تحرك بجواره وتحدث متهكما
إيه إسحاقو مش واخد بالك من اللقب ولا إيه معاك رجل
العقاپ ياسيدي
حاوط كتفه وتحرك يضحك عليه بصوت مرتفع..كان يسير محمود والد غرام خلفهم وعيناه تتابع تحركهم ومزاحهم مع بعضهم البعض تذكر حديثه لابنه زياد بعد مغادرة أرسلان من منزله
خد حبيبي الاسم دا ابحث عنه كدا
شوفه مشهور ولا إيه
أمسك زياد البطاقة الخاصة بأرسلان وبحث عنه عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي رفع نظره لوالده
دا من عيلة غنية أوي يابابا عنده نادي مشهور أوي في مدينتي بص باباه دا..ودا عمه بس ماعرفش مين دول هما كاتبين تحت فاروق وإسحاق الچارحي وأسرته
استنى هاشوف صفحته الشخصية أو الإنستا ظل يقلب إلى أن وصل إلى صفحته وأردف
ليه أخت في أولى جامعة بس علاقاته محدودة مفيش غير عمه بس في معظم ظهوره بس فيه حاجة لفتت نظري يابابا..طالعه والده منتظرا حديثه
هتف يشير إلى الأدعية والآيات القرآنية يعني شكله عارف ربنا يابابا شوف صوره كلها في أماكن كويسة
خرج من شروده على احتضان ابنته لكفه
بابا أنا مش عايزة..حاوط والدها أكتافها وتحرك خلفهم
حبيبتي أنا استودعتك عند ربنا وشكله ابن حلال نظرت إليه پخوف وهو يتحدث مع إسحاق ويضحك
شكلك حافظ العمارة والمأذون ياإسحاقو
إنت متجوز على دينا ولا إيه..
لكزه بجنبه مرددا
إمشي ياأهبل وبطل كلام كتير توقف لدى الشقة التي يقطن بها المأذون ليلتفت بعدما استمع إلى صوتها
لا..أنا مش موافقة بابا تعال نمشي من هنا ونرجع الصعيد هناك هيحمونا..
صعيد..قالها أرسلان يطالع عمه بذهول..أومأ بعينيه
وعليه تار إتلم خلي الليلة تعدي اقترب إسحاق منها ..انكمشت متراجعة إلى أحضان والدها فرفع يده إليها
خلاص إهدي براحتك اتفضلي إرجعي قالها وهو يشير إلى الدرج ثم الټفت إلى أرسلان
كنت هتتجوز واحدة ڠصب عنها هو أنا ربيتك على كدا!..
تأفف بضجر
من كلمات إسحاق رغم أنه يعلم إلى مايرمي به ولكنه شعر بالاختناق ليقترب منها
بصي يا..صمت محاولا أن يتذكر اسمها فهتف إسحاق غرام هتفضحنا يخربيت عقلك..
غرام أنا فهمتك على كل حاجة مش عاجبك براحتك
إنت مخابرات يابني..أردف بها محمود وهو يدقق النظر بعينيه..
هز رأسه بالنفي سريعا وأطلق ضحكة ساخرة
مخابرات إيه بس ياعم محمود ليه بتقول كدا ..
أومال ليه عايز تتجوز بنتي يابني بالطريقة دي وتسافر بيها
ليه هما المخابرات بس اللي بيتجوزوا..
لا مش قصدي بس غامضين ومركز ودخولك لبنتي وإنك تاخدها يبقى أكيد منصب أعلى من اللي كانت فيه.
عم محمود اسمعني..عندنا مشكلة وحلها في جواز أرسلان وزي ماقولت لحضرتك بنتك بنتنا وعمرنا ما هانفرط فيها إحنا عندنا بنات وزي ما أرسلان قالك أنه معجب بالبنت ..تقابلت أعينهم للحظات ثم تراجع مستندا على الجدار يهمس
إسحاق أنا خلقي ضيق هضربه هو وبنته ..أومأ له باطمئنان..
ظل الحديث لبعض الدقائق إلى أن زفر أرسلان مع دلوفهم بعد إقناعها.
بعد عدة ساعات توقف أمام منزلها لخروجها عروسا أمام أهالي المنطقة بعد شرط والدها بذلك ..استقلت بجواره السيارة التي انطلقت بهما إلى المطار منه إلى روما.
بعد مرور عدة ساعات
وصلا إلى الفندق الذي سيقضي به شهر عسله المزعوم خلل أنامله الخشنة بأناملها الرقيقة وتحرك بقامته بشموخ وكبرياء تليقان بشخصه توقف لدى الاستعلامات وخلع نظارته يتحدث باللكنة الإيطالية يستعلم عن جناحه الخاص..
وصل بعد قليل ودلف لجناحه الذي يعتبر من أرقى الأجنحة بهذا الفندق تطلع بعينيه الصقرية في كل جانب بالجناح ثم أشار إليها بالدخول
إنت مصدقة إنك عروسة ومنتظرة العرض اللي المجانين بيعملوه وأشيلك وكدا..تؤ يا..صمت يشير
بيديه
إنت قولتيلي اسمك إيهقامت بنزع طرحة زفافها تلقيها أمامه وهرولت لأول غرفة تغلقها خلفها دون حديث..شهق بتصنع قائلا
البت اټجننت.. دخلت وماردتش عليا معقول بتعملي مفاجأة ليلة الډخلة ..قطع حديثه مع نفسه رنين هاتفه رفعه ينظر لشاشته بابتسامة ساخرة مجيبا
هو حضرتك قضيت شهر عسلك في إيطاليا قبل كدا..
قهقه إسحاق قائلا
إيه ياعريس ببارك وبقولك سبع ولا ضبع..
قوس فمه متذكرا مافعلته تلك الفتاة فأردف متهكما
أه والعيال بتلعب في الشارع..
ارتفعت ضحكات الآخر لتصم
لئيم ياصقورتي تتجوز في يوم وتخلف في نفس اليوم وعيالك يلعبوا في الشارع كمان..
ابتسم الآخر على حديثه قائلا
فيه جديد..أجابه
أه..صمت يستمع إليه فهب من مكانه متسائلا
إلياس ياخده ليه..
أجابه متهكما..
بيرد الزيارة على العموم كنت متوقع من إلياس كدا حاولت أفهمك طبعه بس إنت اللي عملت سبع الليل ماتقلقش بعت لإلياس..
انتظر حديثه متسائلا
وقالك إيه...ضحك الآخر قائلا
ابن السيوفي عايز زيارتي باين وبيعمل تقيل شكله فاهم اللعبة حرص وخلي بالك من نفسك فيه واحد كان على طيارتك حجز قبل ميعاد الطيارة بنص ساعة إنت فاهم معنى كدا إيه..
حك ذقنه عندما فطن مايرمي إليه ثم ابتسم قائلا
مرحب وناخد بعض بالأحضان..
لا ياخفيف أحضن عروستك ..هنا استمع إلى تحطيم بالداخل فهرول يدفع الباب بقدمه بقوة حتى انفتح وتوقف مذهولا لما رآه وجدها مزقت الفستان وألقته بالأرض ..حركتها الهوجاء جعلت نيران غضبه تزداد بداخله..كور قبضته محاولا السيطرة على أعصابه من تلك الشرسة..
رفع عينيه إليها