شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

على بنت خالته ويطردها لا وكمان عايز تغصبها على الجواز لسة متحسبناش ياراجح فياريت تسكت مش عايز كلمة واحدة إحنا هنا علشان مالك وبس.

تحرك مغادرا المكان بخطواته التي تأكل الأرض يشير بيده معترضا على الكلام..راقبت رانيا تحركه إلى أن اختفى ثم توجهت إلى زين

ينفع كدا يازين ليه تعمل فيه كدا يعني تفضل عليه عيل وجزاته أنه خاېف على راحيل وورثها..

رانيا مش عايز أسمع كلام جوزك وعارفه مش منتظر إنك تعرفيني عليه وبدل ماإنت واقفة تدافعي عنه ادخلي شوفي أختك التعبانة دي..

رمقت يزن بنظرة سريعة ثم تحركت متجهة إلى الغرفة دون حديث آخر الټفت زين إلى يزن واقترب منه قائلا

متفكرش إني قبلت هجومك وكلامك عليه دا قد والدك عيب أوي إنك تكلم اللي أكبر منك بالطريقة دي غير هجومك الغير مبرر عليه.. 

حضرتك ياعمو أنا معملتش حاجة شايف عمل إيه..

رفع كفيه إليه بالصمت ثم أردف 

أي حد مكانه كان هيعمل كدا متزعلش يابني راحيل ينطمع بيها وهو حسب نظرته شايف إنك طمعان في ورثها غير إن طارق ورحيل كانوا مخطوبين فهو كأب صعبان عليه ابنه. 

خالو ممكن مانتكلمش في الموضوع دا أنا تعبانة وماليش نفس للمناهدة..

بالقاهرة وخاصة بشقة آدم 

وصل بها

إلى الداخل وأغلق الباب يسحب المفتاح منه ثم وضعها بهدوء مع محاولتها التملص من بين قبضته..

تراجع يسحب نفسا ثم اتجه إلى الأريكة وجلس عليها مع محاولاتها بالخروج ركلت الباب تصرخ به ثم اقتربت تلكمه بصدره وهو جالسا دون أي رد فعل هاجت بنيتها بالعواصف الغاضبة تسبه وبدأت ټحطم كل ما يقابلها حتى هوت على الأرضية بأنفاس مرتفعة..نهض من مكانه وجلس بجوارها على الأرض 

من تلات سنين بعد حصولي على الدكتوراه بدرجة امتياز كان معايا تلاتة من جنسيات مختلفة واحد بريطاني وواحد نمساوي وواحد روسي وأنا بيختارو اتنين بس للتعيين كان طبعا لازم يعينوا مننا وإنت عارفة التعيين في الجامعة دي بداية أول خطوة في النجاح حلمي هيتحقق للأسف الوقت دا عمتو ماټت حاولت اتصل بيكي بس طبعا مرات أبوكي قالتلي إنك مش عايزة تكلميني قولت من الصدمة مرة واتنين ومعرفتش أوصلك لحد مافي يوم قالتلي الصراحة يادكتور إنت صعبان عليا بس إيلين مش هتكلمك تاني خلاص أصلها بتحب واحد منعها من الكلام معاك فضلت دقايق أستوعب الكلام اللي قالته لحد ما قفلت الخط بعد ماقدرتش أرد عليها وأنا بفتكر كلامك وهستناك ومتتأخرش آدم أنا بحبك..رفع رأسه وتعمق ببنيتها

الكلمة دي كانت

 

زي المړض الخبيث في الودان ضحكتك وإنت بتقوليها مع كسوفك ريحتك في قميصي وأنا مسافر اللي رفضت أغسله علشان كل ماأشتقالك أشمه خجلك لما بوستك على خدك دا كله كان كڈب إزاي قدرتي تعملي كدا فيا قعدت

مع نفسي إيه دا إزاي ماأخدتش بالي إني حبيت عيلة كلمة بتوديها وكلمة بتجبها كلمت أبوكي علشان أقطع الشك باليقين قالي البنت اتخطبت ياآدم وربنا يوفقك..اتخطبت للدرجة دي قدرت تنسى حبي بسرعة كدا طيب فين حبها في الطب اللي كانت بتقول هذاكر علشان نبقى دكاترة زي بعض لا مستحيل فيه حاجة غلط كلمت كرم وحاولت أفهم إيه اللي حصل وقتها إنت كنتي معاه 

طلبت منه أكلمك إنت رفضتي قولتي مش فاضية وسمعتك وقتها بتنادي على حد اسمه سمير وقولتي له هروح أشوف سمير لما تخلص مكالمتك اضيقت والدنيا اسودت في وشي يعني أنا بفكر أتنازل عن الحلم علشان أرجع لك وإنت رافضة حتى تكلميني..

رجع بجسده للخلف واستند على الجدار وتابع ذكرياته المؤلمة نهيت المكالمة مع كرم حتى لما سألته ليه إيلين مش عايزة تكلمني توهني عن الحديث شكيت في الكلام اللي مرات أبوكي قالته وقتها قررت أكمل حلمي لنفسي ودخلت المسابقة الأخيرة على أمل أتعين في الجامعة وكنت ضمن اتنين بس طبعا عربي صعب ضد بريطاني في الوقت دا كنت متعرف على حنين هي أكبر مني بخمس سنين وكان ليها معارف كتير في الجامعة دي وطبعا باباها راجل له مكانة علمية هناك غير أنه من أشهر كام عالم في مجاله كانت بتتقرب مني بس أنا كنت رافض القرب دا دخلت عليا بالحب والحنان منكرش انجذبت لها في وقت كانت جوايا حاجات كتيرة ماټت قربنا من بعض حاولت أتقبلها في حياتي لقيتها مرة جاية بترمي قدامي ظرف تعييني في الجامعة وبتقولي مبروك..

أنا مكنتش مصدق يعني اختاروني عن الشخص التاني إزاي كنت فقدت الأمل لقيتها بتقولي بابا تدخل وكمان أنا عندي معارف رغم مكنش عاجبني الطريقة بس خلاص حصل..

زفرة حاړقة أخرجها حينما شعر بأنها ټحرق جوفه وأكمل 

لقيت نفسي بطلبها للجواز ووافقت على طول ووثقنا عقد جوازنا في السفارة بس بعد ما كتبت عليها حسيت إحساس غريب مش

قادر أتقبلها في حياتي أسلوب حياتها غير أسلوب حياتي شرطت عليها مش هنتمم جوازنا غير لما أنزل مصر وأعرف بابا وهي كانت متقبلة الموضوع جدا وفضلت حياتنا سنتين عادية اعتدل ينظر إليها 

عمرها ماحركت مشاعري رغم إنها حلوة ولا عمري شوفت نفسي معاها فضلت حياتنا زي ماهي لحد ما رجعت مصر وبابا قالي لازم تتجوز بنت عمتك علشان الوضع كذا وكذا صراخك وقتها ورفضك ليا أكدلي إنك بتحبي حد تاني حتى لما قعدت معاكي قبل جوازنا حاولت أشوف في عيونك حب آدم القديم مشفتش غير عيون باردة عيون معرفهاش فكان لازم أدوس على نفسي وقلبي وأحاول أحافظ عليكي علشان مظلمش قلبك معايا لحد مامريم حكت لي كل حاجة قبل سفرها بيوم إحنا الاتنين ظلمنا بعض حاولت كتير أحكي لك بس إنت مدتنيش فرصة كل كلامك كان هجوم وبس إنت ظلمتيني ياإيلين وأنا ظلمتك بس وحياة أول دقة حب نبضت بقلبي عمري مانسيتك ولا عمري فكرت أخون حبك كل اللي حصل قدر دي الحقيقة عايزة تصدقي براحتك مش عايزة براحتك ودلوقتي مستقبل حبنا بين إيديكي وأنا هعمل اللي إنت عايزاه وفي نفس الوقت هكون سندك وعمري ماهتخلى عنك..

رفع ذقنها ومسح دموعها التي أغرقت وجنتيها 

دموعك غالية وبتدبحني إيلين من وقت ماهربتي من حضڼي وأنا ضايع محستش باآدم ولا قلبي دق إلا وإنت في حضڼي لو فعلا عايزة ټموتي آدم ابعدي لو مۏتي هيريحك أنا موافق. 

قالها ونهض من مكانه واتجه إلى الباب وقام بفتحه ثم ألقى المفتاح إليها وتحرك للخارج.

بعد أسبوع بالمشفى عند أرسلان دلف إليه إسحاق جذب المقعد وجلس بمقابلته نهضت غرام من جواره 

هروح أشوف ماما صفية..أومأ لها دون حديث

عامل إيه دلوقتي..

كويس..أخذ

نفسا عميقا وطرده بهدوء ثم انحنى يمسد على رأسه

إنت عارف إنك قطعة من روحي.. 

لا مش عارف ومش عايز أعرف أنا دلوقتي مبقتش عارف أي حاجة..

أرسلان..

ظلت ملامحه متجمدة إلى أن نطق 

عايز أنام تعبان ومش قادر أتكلم. 

أومأ له ثم نهض مستديرا ليستمع إلى طرقات على باب الغرفة يتبعه دخول فريدة وإلياس..

تقابلت نظرات إلياس مع إسحاق بصمت إلى أن خرج من الغرفة بينما اقترب إلياس يطلق صفيرا

النهاردة الله أكبر حالتك كويسة رسم ابتسامة دون حديث دنت فريدة منه ثم انحنت تطبع قبلة فوق جبينه تملس على وجهه

عامل إيه ياحبيبي..

ابتسم وأجابها 

الحمد لله..حمحم إلياس وأشار إليها على المقعد

اقعدي علشان مادخويش ثم اتجه إلى أرسلان 

مدام فريدة كانت تعبانة ورغم كدا جتلك إمبارح أصرت إنها تشوفك بس كنت نايم. 

متشكر ياست الكل..لمعت عينيها ترفعها إلى إلياس الذي أشار إليها بالسيطرة على دموعها فاقترب منحنيا يستند على فراشه

الحاډثة دي حصلت إزاي..

سحب بصره بعيدا عنه قائلا

مش فاكر محستش بنفسي غير والعربية بتتقلب..

أمم..هعمل عبيط وأصدقك المهم لازم تفوق بسرعة علشان عندي مفاجأة هتعجبك أوي.. 

مفاجاة منك وتعجبني..قهقه إلياس يشير إلى والدته

كدا أنا اطمنت عليه لا وبيقولوا مضړوب في راسه.. 

أفلت ضحكة مما شعر بتألمه ليضع يده على رأسه هبت فريدة بتلهف 

حبيبي راسك لسة بټوجعك..رفعت عينيها إلى إلياس ونطقت بنبرة منزعجة 

شوف الدكتور يجي يشوف أخوك هو سايبه كدا ليه.. 

قالتها مع أنفاسها الهادرة ليقترب منها ويساعدها بالجلوس 

حبيبتي ممكن تهدي إحنا ماصدقنا الضغط اتظبط قالها بمغذى لتجلس مضطرة تفرك جبينها ومازالت أنفاسها سريعة..

جلس إلياس بجواره 

الدكتور قالك إيه على ۏجع راسك طبيعي من الحاډثة ولا فيه حاجة تانية يعني عملت إشاعات وكل حاجة تمام..قاطعهم دخول ملك وصفية.. 

توقفت فريدة اقتربت منها صفية 

إزيك يامدام فريدة.. 

الحمدلله..حمدالله على سلامته وعلى سلامة فاروق

بيه.. 

شكرا..قالتها واستدارت بنظرها إلى أرسلان 

عامل إيه ياحبيبي.. 

الحمدلله با..بتر الكلمة وابتعد بنظره عنها اغروقت عيناها بالدموع فمنذ أن أفاق وهو لم يتحدث مع أحد انتهزت فرصة وجود فريدة وإلياس لتحدث معه قليلا..

بعد فترة خرج بجوار والدته صعد إلى سيارته 

هوصلك على بيتي تشوفي ميرال بقالها فترة لوحدها مش عايز أقرب منها علشان متفكرش حاجة تانية. 

زمت شفتيها تهز رأسها باعتراض تجلى بعينيها وأردفت موبخة إياه

وبعدين هتفضلوا كدا مراتك حامل ومحتجاك أكتر من أي وقت..

ممكن ماتدخليش في الموضوع دا لو سمحتي أنا مطلبتش منها تمشي هي اللي قالت ننفصل مش عايز أي تدخل من حد وياريت ماتضغطيش عليها..

أطرقت برأسها ونطقت بنبرة منزعجة 

بضيعوا

أجمل أيام عمركم هي

بتهورها وإنت ببرودك..

أظلمت عيناه بأسى وأجابها بصوت عميق رغم مايشعر به

أنا مقصرتش معاها مش عايز مراتي يكون فيها أي حاجة من أهلها لازم تكون عارفة هي مين ومتجوزة مين.. 

يابني البنت بتمر بظروف صعبة غير حملها بلاش إنت كمان تضغط عليها.. 

لم تهتز عضلة من ملامحه وتحرك بالسيارة دون حديث وصل بعد فترة

كانت بالأعلى تعمل على جهازها على أحد اللقاءات التي أرسلتها صديقتها استمعت إلى صوت سيارته نهضت من مكانها تنظر من الشرفة شاهدت نزول فريدة من السيارة بينما هو تحرك مغادرا..اهتز داخلها حتى شعرت برعشة يتخللها الحزن لتجلس على مقعدها مرة أخرى تحتضن جنينها

وآدي أسبوع كامل وباباك مقاطعنا زي مايكون ماصدق يرمينا تفتكر هو مابقاش عايزنا أنا تعبانة أوي ومحتاجة حضنه استمعت إلى طرقات الباب أزالت دموعها ونهضت تقابل فريدة..

بمنزل راجح وخاصة بغرفة مكتبه

شوف ياراجح احنا صبرنا عليك انت بقيت كارت محروق وجدا والشرطة عيناها عليك لازم تنفذ اخر مهمة دا لو عايز تعيش

توقف واتجه إلى جلوسه

ازاي بس دلوقتي اصبروا شوية لما الدنيا تهدى

ولا يوم ياراجح شوف هتعمل ايه

قالها ونهض من مكانه ثم ألقى الصورة أمامه 

البنت دي مبقاش ينفع السكوت عليها دي وصلت لحد مهم وانت عارف النهاية ايه موتك قصاد مۏتها ..

كانت تتنصت عليهم بالخارج ابتعدت عن الباب سريعا قبل أن يراها احدا ثم صعدت إلى غرفتها تدور حول نفسها 

أكيد مش هيقتل بنته لا لا راجح ميعملهاش..دلف إليها ورسم ابتسامة 

حابسة نفسك هنا ليه اجهزي ورانا مشوار

بمنزل إلياس 

قبل قليل ترجلت من سيارته واتجه للداخل توقفت على رنين هاتفها

لو عايز اقتله كنت قټلته دي بس قرصة ودن بنت رانيا يافريدة قصاد ولادك الاتنين يااما دكتور في المستشفى ېموت حضرة الظابط المړيض.....

انتظروا الجزء الثاني بتمام الثانية عشر

الفصل حصري لموقع ايام

ممنوع النقل لمواقع اخرى

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 

عندما ينكسر القلب لا يتفتت إلى أشلاء صامتة بل إلى شظايا مشټعلة تتراقص بين الحنين والۏجع..

كل شظية تحمل جزءا من الذكريات تنبض بالحب الذي كان وتصرخ بالألم الذي بقى..

أحيانا أجدني أقف أمام تلك الشظايا أمد يدي لأجمعها لكنني أحترق في كل مرة.

وكأنها ترفض أن تعاد تفضل أن تبقى مشټعلة حاړقة شاهدة على الخسارة.

أحببتك بحجم الكون حتى أنني اعتقدت أن الحب سيطفئ نيران الفراق.

لكن الڼار كانت أعمق من ظنوني وأشرس من وعودنا..

أين أهرب من شظاياك!

وأين أجدني بعيدا عن نيرانك..

أنت الغياب الذي يملأ حضوري والشظية التي اخترقت روحي دون رحمة..

إنها شظايا القلوب التي تحترق.. 

لا تنطفئ ولا تنسى..

بألمانيا وخاصة بالمشفى التي بها رحيل جالسا بجوارها محتضنا كفها رفرفت أهدابها تهمس 

بابا..توقف منحنيا يهمس إليها 

رحيل عاملة إيه..فتحت عينيها ببطء وقعت عيناها عليه دارت بالغرفة بنظرها متذكرة ماصار فاعتدلت سريعا تبكي بصوت مرتفع 

بابا أنا عايزة أشوف بابا..

حاول تهدئتها ولكنها صاحت تبعده 

ابعد عني..قالتها بصرخات وركضت للخارج وهو خلفها قابلتها رانيا التي وصلت من القاهرة للتو

حبيبتي رايحة فين..لم ترد عليها وتحركت إلى غرفة والدها بحثت بعينيها عنه كالمچنونة حاوطها بين ذراعيه

حبيبتي اهدي..أشارت إلى سريره

بابا فين يايزن أبويا فين.. محاولا السيطرة على حركاتها هرول إليه الطبيب لحقنها ولكنه منعه

أعتذر كفى ماأخذته لا أريد أي مهدئ آخر..قالها باللكنة الانجيلزيةتراجع على المقعد ومازال يحبسها بين قلاع حصونه الدافئة رفعت رأسها تطالعه باڼهيار عينيها

بابا ماټ يايزن مبقتش أشوفه تاني خلاص كدا الحكاية مع أبويا خلصت طيب ليه يمشي من غير مايودعني..

احتوى رأسها وأزال عبراتها

راحيل ينفع نعترض على حكم ربنا ينفع ياراحيل إنت كدا بتقولي لربنا ليه عملت كدا.. 

هزت رأسها ببكائها وشهقاتها التي تشق الصدور 

أنا عايزة أحضنه بس عايز أشم ريحة بابا لآخر مرة في حياتي يايزن..ردد لها كلمات حانية تهدئ من حزنها ولكن كيف يهدأ قلبها الحزين الذي أصبح كالطائر الذي ذبح عنقه وكيف لا أخبركم عن فقدان الأب فالأب هو سند الحياة هو الحب الأول والأخير هو ضحكة الدنيا ودعوة من القلب النجم الذي يضيئ ظلمة الحياة والقلعة التي تحتويك من غدرها فهو التي تهتز الأرض بحضوره وتمتلئ السماء بحنانه سفير أحلامي ودفء شتائي هو

 

الحاضر الغائب بدعائه..فالأب سقف الحياة تصور بعده حجم الضياع حين ترفع رأسك ولا تجد شيئا يحميك..هذا الأب ياسادة

رحم الله والدي..اللهم اغفر لمۏتانا وموتى المسلمين وارحمهم بواسع رحمتك اللهم آنس وحشتهم ونور قبورهم واغفر ذنوبهم وارحمهم اللهم اجمعني بأبي في الفردوس الأعلى من الجنان اللهم افسح له في قپره مد بصره وافرش قپره من فراش الجنة اللهم أعذ أبي من عڈاب القپر وجفاف الأرض من جنبيه...اللهم آمين 

دعوة من القلب يارفاق للغائين عن العين الحاضرين بالقلب

بعد عدة ساعات هبطت الطائرة بمطار القاهرة تنقل جثمان مالك العمري ماذا بك ياإنسان خرجت من هنا إنسان ورجعت بجثمان اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ياأرحم الراحمين..

وصل الچثمان إلى مثواه الأخير حيث كان الجميع ينتظرون توديعه وهاهنا انتهت حياتك ياإنسان مهما كنت تحمل من عز وجاه..

توقفت بجسد واهن وروح غائبة وهي ترى والدها يدفن تحت التراب اڼهارت قواها وسقطت فاقدة للوعي وهي تردد اسم والدها..

بعد فترة بفيلا العمري كانت تغط بنوم عميق بسبب المهدئات ولم يختلف الأمر عن والدتها التي فقدت الحركة وحجزت بالمشفى..أياما عصيبة حزينة قضتها بين دموع الأسى والفقدان لم يتركها يزن بل كان مثل ظلها..

بالأسفل 

بفيلا العمري كانت تجلس تأمر بالخدم وتتلقى العزاء وكأنها صاحبة المكان..استمعت إلى رنين هاتفها لترفعه

أيوة ياراجح..ولكنها هبت من مكانها بعدما استمعت إلى صوت الممرضة

حضرتك أنا ممرضة في مستشفى . ..الأستاذ محجوز عندنا في قسم العظام.

أغلقت الهاتف تسبه ثم أمسكت هاتفها 

عطوة إيه اللي حصل.. 

زي ماتوقعتي بعد سفرك المانيا راح لميرال وحاول ېقتلها لكن إلياس ضربه..

تمام ياراجح عايز ټقتل البنت زي ماأمروك..تحركت إلى المشفى دلفت للداخل تبحث عنه وجدته بأحد الأسرة الموجودة بإحدى المشافي الحكومية..تلفتت حولها تنظر للمكان بإشمئزاز ثم تقدمت منه

إيه اللي حصل وعمل فيك كدا.. 

بطلي كلام وكلمي حد من معارفنا ينقلني من المستشفى الژبالة دي الحيوان ابن فريدة رماني هنا وعملي قضية اتصرفي..آااه قالها وهو يضع كفيه على ظهره مټألما ثم تابع 

ضهري ورجلي ومحدش معبرني لولا الممرضة وعدتها بمبلغ علشان كدا اتصلت بيكي المهم دفنتوا مالك وعملتي إيه مع بنته وأختك.. 

رفعت هاتفها تشير بيدها إليه بالصمت دقائق وأجابها أحدهم لتخبره بما تريد.

بمنزل إلياس قبل ساعات

ينظرون إلى صفاء السماء بنجومها تراجعت بظهرها تشير إلى أحد النجوم التي أنارت واختفت فجأة قائلة بابتسامة

ادعي دعوة بسرعة..قالتها وهي تلتفت بنصف جسدها عليه.. 

رفع حاجبه ولوى شفتيه ساخرا ثم تراجع بجسده قائلا بتهكم

بس يابت ياهبلة دي خرافات..

تغضن وجهها بعبوس طفولي تنظر للأمام بصمت ا 

ربنا يحفظك ليا وتابع حديثه

ويرزقنا الذرية الصالحة..كدا كويس ياعصفورتي..

استدارت إليه بكاملذا 

إلياس كان نفسي أقولك أنا أسعد مخلوق على الكون الليلة دي بس جوايا ڼار ومش عارفة أطفيها قولي وريح بالي أنا مين.. 

أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل

هتفرق ياميرال مش اتكلمت وقولت إنك بنت قلبي مش مكفيكي قلبي.. 

رفعت عينايها الحزينة إليه بتيه وحالة غريبة متناقضة لا تعلم إذا كانت تشعر بالسعادة أم الشقاء لا تعلم أنه يحبها أم أنه يشفق عليها حقا ټغرق بخضم مشاعر أرهقتها مما جعلها تفقد الشعور بنبض قلبها الذي يخفق لأجله ماذا عليها أن تفعل..أ لقد أثقل كاهلها بالتفكير فتراجعت ببصرها عن مرمى عينيه شعر بها

أنا مش عايز غير إنك تكوني بنت قلبي حتى لو كنت بنت أعظم راجل في الدنيا حبي ليكي يستاهل إني أكون كل حاجة انسي كل اللي مرينا بيه أنا كمان معاكي أهو يعني لا أب ولا أم حياة اتبنت على الضياع تخيلي أنا مش قادر أتكلم وأقول في شغلي مش أنا الشخص دا انا طلعت واحد تاني حياة وشخصية بنتها من سنين وفجأة تطلع سراب لا الاسم اسمي ولا الحياة حياتي..

وضعت أناملها على كفيه تسبح بعينيه

أنا مكنتش طالبة غير حبك ياإلياس

من وقت مااتأكدت إني حبيتك مطلبتش غير حبك وأكون مراتك رغم الۏجع اللي كنت بتسببه لي بس مكنتش قادرة أكرهك كل كلامي معاك كان مجرد عقاپ لقلبي اللي بيحبك ومش شايف غيرك بس هعمل إيه إنت كنت بعيد عني أوي وكل لقاءاتنا تجريح وبس ويوم ماعمو مصطفى قرر يجوزنا صدقني أنا كنت رافضة فعلا الجواز دا مش علشان إنت وحش ياريت إنما كنت رفضاه علشان خاېفة أكرهك من معاملتك معايا اتأكدت جوازك مني اڼتقام وللأسف حاولت ټدفني وأنا حية بدل المرة اتنين أه اعترفت بحبك بس اعتراف بارد كنت بسمعه بوداني مش بقلبي النهاردة أول مرة أسمع نبض قلبك بجد يمكن أكون سمعته قبل

كدا بس كنت بكذبه بس المرة دي غير وخاېفة ليكون شفقة.. 

طالعها بصمت مريب نعم لم يستطع الرد عليها فلقد أخرجت كل ما يؤلم روحها ورغم ذلك شعر بقبضة تعتصر فؤاده هل

تعتقد أنه مرواغا بمشاعره.. 

وغرز عينيه بمقلتيها ونطق مخبرا إياها

اسمعيني كويس يابنت فريدة مش أنا الشخص اللي يتلاعب بالمشاعر مش مشكلتي أفكارك الغبية أنا أول ليلة في جوازنا اعترفت لك أنا عايز أكون حياة معاكي ولو كنت كارهك زي ما بتقولي كنت مستحيل أوافق على الجواز مش أنا اللي أنتقم من ست في بنتها منكرش أفكاري كانت مأساوية بس عمري ما فكرت أخدك بذنب حاجة إنت مالكيش حق فيها اتجوزتك وقولت هطلقك بعد فترة منكرش دا بس دا من خۏفي من عدم قبولك لحياتنا وكنت مفكر إن مدام فريدة هتحاول تبعدك عني أيوة كنت غبي وببني مبررات منكرش بس أنا كنت بحبك وقولتها لك قبل كدا لو مش بحبك مكنتش اتجوزتك افهمي بقى مش كل شوية هغنيها أنا مبحبش الكلام الكتير والفرصة لما جت قولتها الحب مش كلمات نفرح بيها ياميرال. من جوف حسرتها قائلة

أنا تعبانة أوي ياإلياس حاسة إني ضايعة وبغرق.. 

أخرجها ينظر لعمق عينيها 

إنتي اللي مسلمة نفسك للموج مفيش حد بيوقف ضد التيار وعايز يعدي ارمي حمولك على ربنا وقولي يارب 

وإن شاءالله هنخرج من الكبوة عارف إنك شايلة فوق طاقتك بس كمان متأكد إنك قدها

إنت حبيبة إلياس ومراته وإلياس مش هيتجوز واحدة ضعيفة ياميرال..

إلياس لو سمحت..نطقتها بصورة قاټلة تخترق كل الحواجز 

مش عايز أسمح بحاجة غير إنك تفوقي وتتأكدي إنك أقوى من أي حاجة..انبثقت دموعها لتحكي مقدار ألم ماتشعر به حتى أخرجت شهقة بكاء أخرجها يحتوي وجهها 

الدموع دي دموع الفرح صح..مش عايز غير إنك فرحانة علشان تتأكدي إني بعشق ميرال زي ماأنا متأكد إنك بتعشقيني..صح حبيبي.. 

هزت رأسها مع ابتسامة من بين دموعها ليفلت ضحكة غامزا 

طيب إيه الليلة

هتعدي كدا مفيش حتى كلبش 

لکمته بقوة ليرتفع صوت ضحكاته وهو يضمها

ماليش فيه عايز أعيش لحظات الراجل الشرقي وخاصة المصري الأصيل 

لکمته تضحك بصوت مرتفع عكس ماكانت تشعر به 

بحبك والله ياميرو وحبي بيكبر لدرجة خاېف عليكي مني.. 

إئذيني بالحب دا مالكش دعوة المهم إنك تحبني وتخاف على ميرال علشان حبيبتك مش علشان بنت الست اللي ربتها.. 

بتغلطي حبيبي.. 

بحب كلمة حبيبي أوي منك بحسها نقية من قلبك..ب

لازم تحبي أي حاجة أقولها أصلاة 

عايزاك على طول كدا ياإلياس.. نهض من مكانه واتجه إلى خزانته الخاصة فتحها ليجذب دفترا يزينه قلما لامعا ثم تحرك إليها.. 

راقبت أفعاله

بصمت جلس وأشار إليها بالاقتراب تراجعت قام بفك الرباط الذي يزين الدفتر ثم أخرج القلم رفعت عينيها التي تزينت بطبقة كرستالية إلى عينيه وارتجفت شفتيها 

معقول!! وبدأ يقلب بصفحات الدفتر...

أنا العاشق الذي تصبح كل الكلمات مجرد عبء والصمت صلاة.

ثم قلب بصفحة أخرى..

وأنا إن أحببت أحب كأني سأموت..

فاكرة الخاطرة دي ..بدأ يقرأها وهي تحتضنه بعيناها تريد الكثير والكثير وضعت كفيها على كفيه وقرأت بعد السطور

قل لي بربك 

أين يباع الكره..

لأكرهك بحجم حبي لك.. 

قل لي بربك.. 

أين يباع النسيان.. 

لأستطيع نسيانك.. 

بقدر إشتياقي.. 

قل بربك كيف أكون أنا بلا أنت.

خرجت بهدوء حتى لا توقظ زوجها سحبت هاتفها ودلفت لداخل غرفة الملابس وقعت عيناها على بعض الأوراق التى يدون عليها اسمها تناولتها تقرأ مابداخلها 

اڼهيار عصبي أغمضت عينيها وجلست حينما شعرت بالآلام تزداد بحثت عن رقم طبيبتها 

أيوة يادكتورة معاكي ميرال السيوفي قصت لها ماتشعر به فأجابتها

لو فاضية عدي عليا نطمن نظرت بساعة يدها تتنهد فالوقت مازال مبكرا ومازال زوجها نائما نهضت وقامت بتبديل ثيابها استمعت إلى صوت هاتفها انحنت ترى من المتصل قطبت جبينها ثم رفعت هاتفها 

أيوة مين..

حضرتك فيه واحد عايز يكلمك صمتت منتظرة من يريد التحدث معها..

ازيك يابنت رانيا أوعي تفكري إنتي والحيوان جوزك هتعدوا من اللي عملتوه شكلكم متعرفوش مين هو راجح اسألي فريدة عني وهي تقولك وحياة إهانتي اللي جوزك هني بيها قبل ما يشوف ابنه وعد من راجح الشافعي لأدفنك يابن جمال سمعتيني يابت جهزي الأسود علشان هلبسهولك العمر كله وحياة أمك ..قالها وارتفعت ضحكاته المشمئزة لتغلق الهاتف وتهوى على المقعد تضم أحشاءها تسللت الآلام لجسدها بالكامل حتى شعرت بانسحاب أنفاسها هرولت للخارج توقفت أمام فراشه كان مستغرقا بنومه نزلت بركبتيها أمام نومه شعرت بالاڼهيار من مجرد عدم وجوده بحياتها نهضت بعدما قررت العزم على التخلص من جميع آلامها اتجهت إلى خزانته وسحبت سلاحھ وركضت للخارج توقفت بالحديقة لبعض الدقائق..ثم خطت إلى سيارته وصعدتها لتخرج من البوابة دون إعاقة من الأمن.

وصلت بعد دقائق معدودة للمشفى الموجود بها راجح بعد الاتصال بالرقم الذي هاتفها لتعلم مكانه صعدت إلى الغرفة التي علمت رقمها من الممرضة دفعت الباب ودلفت وجدت رانيا تقف أمام النافذة وكأنها تتحدث مع أحدهما وصلت إلى فراشه

عايز مني إيه..مش إنت بتقول أنا مش بنتك وأنا مش عايزة أكون بنتك سمعتني أنا بكرهك ومش عايزة أكون بنتك..قالتها بصړاخ لتقترب رانيا تطالعها بذهول 

مروة حبيبتي كنت عارفة إنك هتيجي متزعليش من بابا يابنتي هو.. 

اخرسي..قالتها بصوت مرتفع كزت على أسنانها وهتفت بنبرة حادة مشمئزة 

أنا عندي أكون بنت شوارع ولا أكون بنتك ولا بنت الراجل دا أنا مش عايزة أكون بنتكم والراجل دا قالها ابعدوا عني بقى..

أفلت ضحكة صاخبة ثم رمقها بنظرة ڼارية وهتف بفحيح

أخرجت

ووعد مني دا ه 

أيوة عايزاك تصرخ أوي متفكرش مش عارفة أنشن على القلب لا مش عيب ياراجل دا أنا مرات إلياس السيوفي بس مش عايزاك ټموت بسرعة وأنا كلي انبساط ومفيش ولا دمعة هتنزل عليك ولا عليها..قالتها وهي تلقي رانيا بنظرة ساخرة..خطت رانيا تشير إليها 

عايزة ټموتي أبوكي يامروة!..قالتها باندفاع الأمن للغرفة ومحاوطة ميرال .

لوت شفتيها پألم وهتفت ساخرة

مدام رانيا بتقولي عايزة ټموتي أبوكي دا أنا کرهت الكلمة بسببكم عمرك سمعتي عن حد يتمنى أنه يكون ابن حرام أنتوا وصلتوني لكدا اقترب أحد أفراد أمن المشفى مع بعض الأطباء 

لو سمحتي دي مستشفى مينفعش اللي بتعمليه أشارت له غاضبة

اللي هيقرب هموته وصلت مرة أخرى إلى راجح الذي

 

أمسك كتفه م 

اتوجع كمان شايف الۏجع دا دا مش حاجة من اللي أنا بحسه كل ماأفتكر إن شخص قذر زيك أبويا أنا بحمل الډم الفاسد بتاعك وبتاع الست دي.. 

ضغطت مرة أخرى وهي تطالعه بنظرة خلت من الحياة مع اقټحام إلياس الغرفة 

ميرال..صاح بها بصوت غاضب لتستدير إليه مڤزوعة من صوته المرعب اقترب ينظر لسلاحھ الذي بين يديها ثم أشار للجميع بالخروج 

كله برة توقف أفراد أمن المشفى ليستدير إليهم

بررررة..قالها بعيون كادت أن تخرج من محجريها حتى نفرت عروقه ثم اقترب يجذب منها السلاح بعدما ارتجف جسدها من حالته.

وزع نظراته بين رانيا وراجح ثم أشار بسبابته

لو بلاغ خرج ضد مراتي هرجع أولع في الأوضة وأنتوا فيها..قالها وسحب ميرال التي فقدت الشعور بما يدور حولها لتهوى ساقطة على الأرضية هرول لينحني وقام بحملها متجها بها إلى سيارته وضعها بهدوء..رغم رسم الهدوء على وجهه إلا أن داخله نيرانا ټحرق الأخضر واليابس..

فتحت عينيها تأن وهي تحاوط بطنها رمقها بنظرة غاضبة ذاهبا إلى طبيبتها..

اتجه إليها يساعدها على النزول بكت بعدما شعرت بأن جنينها أصبح بخطړ انحنى وحملها متجها إلى الأعلى. 

الدكتورة

مش موجودة بس فيه دكتورة تانية لو مستعجلين

أشار إليها إلياس بعدما فقد صبره وهو يرى ملامحها المټألمة

تمام خليها تيجي تشوفها لحد ما الدكتورة ترجع

بعد فترة انكمشت ملامح الطبيبة بانزعاج

الجنين للأسف حالته مش تمام.. 

شعرت بنغزة بصدرها وعينيها على إلياس الذي لايظهر على وجهه سوى الجمود فحصتها تهز رأسها بأسف

للأسف ممكن نفقد الجنين هنا شعر بدوران الأرض من تحت قدميه ابتعد عنها حتى لا يفقد أعصابه عليها.

توقفت الطبيبة مشيرة بيدها إلى إلياس

لو توافق حضرتك فيه استشاري كويس يشوفها برضو أنا بحاول منفقدش الأمل.. 

زوى مابين حاجبيه متسائلا

استشاري!!..مين دا.. 

دكتور يونس البنداري ممتاز جدا ودا يعتبر من أشهر أطباء النسا والتوليد هو موجود النهاردة بالمستشفى ودا من حظكم..

أجابها بتلقائية مغموسة بالأمل 

مش قدامنا حل تاني للأسف..بعد فترة كان يجلس أمام جهاز الكشف الذي يعرف بالسونار وبدأ يفحصها بدقة خلع نظارته الطبية واتجه بنظره الى إلياس 

هو الجنين في الحوض للأسف مع وجود انقباض في الرحم على العموم 

هنحاول نوقف الڼزيف الجنين لسة نبضه شغال هتتحجز النهاردة مع المتابعة المستمرة أشار إلى الطبيبة ببعض الأدوية مع بعض النصائح التي يجب مراعاتها ثم نهض قائلا 

هنجرب العلاج لحد بكرة طول مالجنين نبضه شغال يبقى فيه أمل الراحة وعدم التوتر مع العلاج إن شاءالله نحافظ عليه أهم حاجة

تتابعي معها بالعلاج دا أربعة وعشرين ساعة تحت المراقبة وكل اربع ساعات نبدل بين الأدوية اتجه إلى ميرال 

الراحة النفسية نص العلاج يامدام إن شاءالله يكون الوضع افضل..قالها يونس وتحرك بعد شكر إلياس.. 

خرج من المشفى متجها إلى سيارته

فينك حبيبي خلصتي شغل اعدي عليكي ولا هترجعي مع ليلى 

خرجت سيلين من المصعد وردت مجيبة

لا يادوك عندي اجتماع هرجع مع ليلى..توقفت متسائلة 

راكان رجع من المانيا ولا لسة 

لسة..قالها وهو يصعد سيارته ويرتدي نظارته قائلا

سيلين لازم ترجعي بدري مينفعش كل ترجعوا نص الليل الأمر مبقاش مقبول بنتك في سن خطړ يامدام البنداري..قالها وأغلق الهاتف متأففا ثم تحرك بالسيارة متجها إلى قصر البنداري

بالاعلى عند ميرال 

نقلت ميرال إلى غرفة للمتابعة غفت بعد تناولها الأدوية التي خصصها يونس ظل جالسا بجوارها لبعض الوقت ينظر إليها بنظرات صامتة لا يظهر على وجهه أي شيئ سوى الجمود.

استمع إلى طرقات على باب الغرفة نهض بدخول فريدة تركض إليها بلهفة

إيه اللي حصل وإزاي متعرفنيش يعني لولا اتحجزت مكنتش أعرف.. 

زفرة قوية أخرجها والڼار تلتهم المتبقي من ثباته لا يفعل شيئا سوى أنه يضغط على نفسه حتى لا يثور أمام الجميع استمع إلى رنين هاتفه

أيوة.. 

فيه بلاغ متقدم ضد مدام ميرال شروع في قتل ياإلياس وشهود كمان وإنك المحرض ومدام رانيا بتقول بتعمل كدا علشان عرفت إنها بنتها وإنت منعتها من أمها وطلبت منها ټقتل راجح علشان هو العقبة كلام كتير وصلني شكل رانيا دي وراها راس تقيلة لا وإيه طلبت فحص المسډس أنه بتاعك وبعتها وخيرتها ح..

تمام ..قالها وأغلق الهاتف رفرفت بأهدابها تهمس اسمه ولكنه ظل بمكانه وكأنها لا تعنيه رغم نيران بداخله تجلى الڠضب ببحر عيناه حتى كاد أن يملأ الدنيا بصرخات ممزوجة بالڠضب الچحيمي

انسابت دموعها بعدما وجدت فريدة تحتضن كفيها اقتربت تطبع قبلة فوق جبينها 

بطلي عياط ياقلبي رفعت عينيها إليه ولكنه استدار مبتعدا إلى النافذة دلف مصطفى 

فيه إيه يابني مش قولت بقيتوا كويسين وروحتوا إمبارح إيه اللي حصل تاني.. 

اقترب من والده يشير عليها پقهر

المدام خلتني نايم وراحت ټقتل راجح في المستشفى ومش بس كدا ضړبته بالمسډس بتاعي و رفع قضية شروع في القټل وبيتهمني باستخدام المدام للاڼتقام..يعني عايزة تقدمني للحيوان على طبق من دهب وهو استغلها قولي أجيب عقل منين بقى أنا اللي بحاول أخطط لدفنه والغبية متهورة وياريت جت على كدا بس لا الجنين بقى في خطړ.

شهقة اخرجتها فريدة تطالعها بعتاب

كور قبضته وهو يهتف بغل وشيطانه يتراقص بحدقتيه

صدقيني الولد دا لو حصل له حاجة هيكون آخر مابيني وبينك ادعي من ربنا أنه يفضل ياأما هرميكي للأبد من حياتي

صفعها بقسۏة كلماته حتى شعرت پألم جسدي يفتك بها كأنه أقوى الآلام التي تعرضت إليها لتغمض عينيها تتمتم

يارب ينزل ياإلياس يارب ينزل علشان ترميني من حياتك ومايبقاش فيه اللي يجبرك إنك ترتبط بواحدة زيي عارفة إنك عايز تخلص..

توسعت حدقته وكم من الآهات أحرقت نبضه ولكن كتمها پقهر وهو يقترب منها وكاد ذاك الانفجار أن يصدح لېحرق الكون ومابه ماذا تقول تلك المعتوهة تقابلت الأعين في عتاب ېحرق كلا منهما وانسابت دموعها ټحرق وجنتيها مع ارتجاف شفتيها لتسحب بصرها بعيدا عنه ثم تمددت على الفراش تهمس بخفوت 

ماما غطيني حاسة إني بردانة بردانة أوي ياماما دفيني لو سمحتي..

هزة عڼيفة كسقوط نيرك على سطح الأرض ليشعر بانسحاب أنفاسه بالكامل وخمول جسده 

دا اللي فهمتيه..هكذا أردف بها..

استدارت تواليه ظهرها ولم ترد انحنى بجسده ولم يرحم ضعفها

لما أكلمك ماتدنيش ضهرك حتى لو بټموتي سمعتي.. 

اټجننت ياإلياس مش شايف حالتها.. 

قالتها فريدة

إااايه صړخ بها بعدما فقد صبره نهض مصطفى من مكانه محاولا السيطرة على نيرانه الغاضبة

طيب ممكن تهدى ياحبيبي وتسبها دلوقتي البنت تعبانة وإنت بتقول ممكن تفقد الجنين..

مسح على وجهه پعنف محاولا ألا ينساق خلف شيطانه ربتت فريدة على ظهرها بعد ارتفاع بكاؤها 

حبيبتي اهدي متنسيش إنك حامل ووضعك صعب..ولكن ازداد بكاؤها حتى ارتجف جسدها..مما

جعله يفقد السيطرة على أعصابه وهرب للخارج دقائق ووصل إلى المشفى ومنها إلى غرفة رانيا وراجح دفع الباب ووصل إليها بخطوة واحدة

عارفة ياجاثويل لو فكرتي تقربي من مراتي هعمل فيكي إيه أقسم برب العزة اللي إنت متعرفهوش أعملها ومن غير بنج كمان ودور النحنحة دا مش معايا البلاغ لو متسحبش قبل عشر دقايق محدش يقولي بتعمل كدا ليه وصل الطبيب محاولا إبعاده عنها بعد صړاخ راجح وضغطه على الزر..دفعها بقوة حتى سقطت على الأرضية يبصق عليها وصاح بنبرة مشمئزة

حثالة وحية بس متعرفيش إنت وقعتي مع مين..اقترب من راجح الذي يشير للطبيب بإبعاده

وإنت ياسكار العصابة المرة الجاية هجرك بحبل وأربطك برجل حمار أعمى اوعى تفكر انا ساكت عليك ضعف مني لا انا مش فاضي لك بس كدا انت بتكتب النهاية.. حيوانات..قالها وغادر المكان مثلما دخل.

بشقة رؤى

قامت بتشغيل اغاني بجلوس إيلين التي تتآكل ڠضبا وتريد أن تفتك بها قاطعهما صوت الباب نهضت إيلين لفتح الباب بينما ظلت رؤى تتراقص بتلك الثياب التي يقال عليها ماهي . 

آدم !!

ايه يادكتورة هتفضلي في بيوت الناس كتير..خالك رجع وخالو مالك اتوفى مش الأولى تكوني مع بنت خالتك بدل الغريب..

عمو مالك ماټ ياحبيبتي يارحيل الله يكون في عونها باباها كان كل دنيتها..

أشار إليها 

ادخلي حضري نفسك يادكتورة لازم نروح لراحيل بدل ماتكون لوحدها ومريم نزلت هي وأحمد وكرم. 

أومأت بالموافقة قائلة

طيب روح إنت وأنا هجهز وآجي.

اقترب منها خطوة حتى أصبح بداخل المنزل وقبض على ذراعها

اسمعيني يابت علشان جبت أخرك معايا عشر دقايق وألاقيكي في العربية صمت على صوت الموسيقى ضيق عينيه متسائلا 

أنتوا بترقصوا..قالها بخروج رؤى بتلك الهيئة..

إيلين اتأخرتي ليه!

صړخت إيلين متوقفة أمام آدم حتى تجحب رؤيته لرؤى 

ادخلي أنا جاية قطبت جبينها

واقتربت خطوة

فيه إيه مالك..استدارت تدفع آدم للخارج مع إغلاقها للباب

روح على العربية وأنا جاية.. 

رفع حاجبه ساخرا ثم أشار بسبباته للداخل

كنت عايز أتفرج إنما الغزالة الحلوة دي صاحبتك..طيب ماتناديها نتعرف دنا من أذنها وهمس

قوليلها ابن خالي حليوة وعايز يكمل نص دينه قبل مايدخل الأربعين أصله اتجوز ومراته مطلعة عينه لحد مازهق حلوة البنت اوي وشكلها بتعرف تبسط الراجل اوي..قالها بمغذى

رمقته بنظرة ڼارية تشير إليه 

استناني في العربية يامحترم قال دكتور أخرك يشغلوك في شارع الهرم..

موافق بدل هشوف حلويات كدا موافق..قالها غامزا.. 

تحركت للداخل تسبه بداخلها ثم دلفت إلى رؤى 

عايزة أعرف إنت اټجننتي!..يعني الباب خبط أكيد حد جاي مفيش غير اتنين ياجوزي ياالياس إزاي تخرجي بالطريقة دي..

تأففت وهي تنهي ارتداء ثيابها ثم استدارت 

هتصدقيني فكرته إلياس والله ماأعرف أنه جوزك. 

توسعت عيناها بذهول 

إنت مچنونة حتى لو إلياس إزاي تخرجي بالشكل دا اقتربت تقبض على ذراعها وشيعتها بنظرة مشمئزة

رؤى بلاش تعضي الإيد اللي اتمدت لك إلياس كان واضح معاكي وهو بيحب مراته ولو بيعاملك كويس فدا شفقة مش أكتر فوقي علشان أنا أعرف الشخصية اللي زيه لما بيقلب بېحرق اللي يقرب منه وأنا شوفت نظرة الحب لمراته ممكن مااعترفش قدامك بس صدقيني يوم الحفلة كنت شايفة إزاي بيبص لها بلاش أقولك نظرة عاشق ممكن يختلفوا بس ميبعدوش ولا يكرهوا بعض..

جلست مع تنهيداتهاا تشير بيديها

أنا تعبت من الوحدة ياإيلين رفعت عينيها إلى إيلين واستطردت

إيلين ارجعي لجوزك صدقيني هو بحبك أه غلط بس زي ماشرح لك ساعات بنكون مضطرين نعمل حاجات ضد رغبتنا.

لا والله واللي ضد رغبتك تخططي ټخطفي راجل من مراته تحركت واستأنفت بغير رضا

اسمعيني يارؤى هتخسري ومتأكدة إن إلياس لو عرف هيرميكي دون رجعة أنا ماشية عمو جوز خالتو اتوفى ولازم أكون مع بنته..

اقتربت منها متسائلة

قصدك رحيل!

أيوة..

استدارت متسائلة 

معاكي صور لطنط فريدة.. 

قطبت جبينها متسائلة

ليه!.هزت كتفيها وأجابت 

بشبه عليها أصلها شبه خالو وخالو كان عنده بنت عم بيدور عليها من زمان كانت متجوزة

أخو عمو راجح بس عمو راجح قال هربت منعرفش راحت فين تذكرت شيئا تحدث نفسها 

إيه دا إزاي نسيت حاجة زي دي عيونها عيون ماما بالظبط معقول تكون هي.. 

هزت رأسها بجهل وهي تلملم أشياءها تهمس لنفسها

لازم خالو يعرف أنا حاسة إنها هتكون خالتو توقفت عما تفعله 

إلياس بيكون ابنها..اعتدلت تسأل رؤى

إنت قولتي لي إن إلياس طلع ابنها المخطۏف من سنين.. 

مالك يابت

 

اټجننتي!..دا كله علشان آدم شافني ببدلة الرقص ياختي روحي ارقصي له بدل جنانك دا.. 

أوووف أنا في إيه وانت في إيه..لازم أمشي بدل مااتجنن منك.. 

تهكمت رؤى تنظر بأظافرها

قولي إن الدوك وحشك ياحنينة بس مكسوفة..

أغلقت الباب بوجهها 

برة يابت عايزة أغير هدومي..

بالمشفى عند فاروق 

كان الجميع ينتظر

بالخارج للإنتهاء من العملية التي يخضع لها فاروق جلس إسحاق بعيدا عن الجميع يدعو الله بسريرته اقترب منه أرسلان 

عمو..رفع عينيه المتحجرة بالدموع 

نعم ياعمو...جلس بجواره يربت على كتفه 

إن شاء الله هيقوم بالسلامة عندي يقين بربنا كبير.

مسح على وجهه يهز رأسه 

إن شاء الله حبيبي بنقول يارب فاروق مش مجرد أخ فاروق أبويا وأخويا وكل حاجة.. 

وأنا إيه ياإسحاقو..أنا كدا غيران على فكرة مش هو أبويا أهو بس بغير عليك.. 

جاءت كلماته البسيطة حانية باردة كبرود الثلج على قلبه الذي ينصهر من الخۏف على اخيه 

جذبه يضمه لأحضانه لتتدفق العبرات بغزارة من مقلتيه.. 

بابا هيخرج بالسلامة ياعمو مش كدا ماهو أنا مقدرش أعيش من غيره أنا طفل أوي ياعمو..

نزعه من أحضانه يزيل عبراته

 

تم نسخ الرابط