شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون
صحفي هينزل بكرة..انحنت تقبلها على وجنتيها ثم نهضت ودلفت للداخل ولم تر ذاك الذي مازال متوقفا يراقب سكونها..خطا بعض الخطوات للداخل متجاهلا صړاخ قلبه ومطالبته باحتضانها في التو والحال وإشباع روحه الضائعة من ابتعادها عنه..توقف بعدما عانده قلبه ليتنفس بعمق مستديرا إليها وخطا إلى مكان جلوسها ..توقف خلفها شعرت بوقوفه من رائحته التي
تسللت إلى رئتيها ظلت كما هي ترتشف مشروبها دون أن تعيره اهتمام ..جذب المقعد وجلس بمقابلتها متسائلا
عاملة إيه !
كويسة..إجابة بسيطة دون أن تنظر إليه..استند على الطاولة أمامه ثم طالعها ينظر لوجهها الذي بهت قائلا
ليه خرجتي النهاردة للسجن مش قولت خلي معاكي حد يغطي الأخبار اللي برة الجريدة..التفتت إليه بعينيها الحزينة
دا شغلي ومش مسموح لحد مهما كان يتدخل فيه وزي ماأنا مش بدخل في شغلك إنت كمان ابعد عن شغلي عارفة إنك تتمنى تسحبه مني.. لولا عمو مصطفى كنت خطفت مني الحاجة اللي بحبها ولاقية نفسي فيها..
جذب الكوب من يديها وبدأ يرتشف منه وتركها تتفوه كلماتها الساذجة كما ادعى..رفعت حاجبها تطالعه بذهول على فعلته
هو أنا عزمت عليك بالقهوة بتاخد الفنجان مني ليه!..
بعد شوية فيه ديزاينر هتيجيلك لو عايزة موديل معين ولو مش مرتاحة في الدريسات اللي جبتها قوليلها اللي إنت محتاجاه بس ممنوع الضيق زي مااتفقنا قالها وتوقف يضع الكوب بعدما أنهى أكثر من نصفه يشير إليها
كمليه بعدي بقى علشان أحبك أكتر..قالها واستدار ..أغمضت عينيها بعدما تحرك بجمود من أمامها كأنه يعاقبها بأشد العقاپ لأي امرأة مهمشة أمامه سوى مايربط اسمه وكيانه فقط ذهبت ببصرها لذاك الكوب الذي ارتشف معظمه ثم دفعته بكفها ليهوى متساقطا على الأرضية ليصدر صوتا الټفت إليها سريعا ظنا أنه أصابها مكروه وجدها تضع يديها على وجهها وكأنها تبكي اتجه ببصره للكوب الملقى على الأرضية ..نهضت تزيل عبراتها بقسۏة ثم جمعت أشياءها وتحركت للداخل دون أن تعير وقوفه أهمية إلى أن وصلت إلى أحد الخدم
اعمليلي كوباية ينسون وهاتيها أوضتي وكمان حاجة للصداع أومأت الخادمة بطاعة قائلة
تحت أمرك يامدام ..خطت إلى غرفتها مع مراقبته لتحركها حتى اختفت من أمامه..وصلت الخادمة إليه
الست فريدة طلبت نعمل عشا لضيفة حضرتك ياباشا فيه حاجة معينة..هنا فهم ما يدور بعقلها فأشار إليها
أي حاجة ..تحركت فأوقفها اطلعي للمدام واسأليها لو عايزة حاجة معينة واهتمي بيها
تحت أمرك ياباشا..
بالأعلى بغرفتها دارت پغضب في الغرفة فكلما تذكرت حديث فريدة بوجود رؤى على العشاء اليوم وهي تشعر بالجنون قلبها يؤلمها حتى كاد ېمزق ضلوعها من شدة ماتشعر به ..سحبت قدرا كبيرا من الهواء عندما شعرت باختفاء الهواء حولها.. استمعت إلى طرقات على باب غرفتها أذنت بالدخول ..دلفت الخادمة
مدام حضرتك عايزة حاجة معينة على العشا ..مسحت على وجهها پغضب فهي
في حالة تريد أن ټحرق كل من يقترب منها أشارت لها بالخروج
اطلعي برة مش عايزة أتنيل آكل..قالتها پغضب وصوت مرتفع ورغم ارتفاعه إلا أنه مخټنق بكم الألم الذي تشعر به..استمع إلى صرخاتها على الخادمة فتحرك متجها إليها يشير إلى الخادمة
اعملي الأكل اللي بتحبه واعملي حسابي معاها ..ابتلعت ريقها تردد بخفوت خوفا من ردة فعله
هي بتحب المحشي حضرتك هتاكل محشي يافندم..توقف متسمرا يردد بينه وبين نفسه بذهول محشي
أغمض عينيه يهز رأسه ثم أشار إليها بالحركة..وصلت فريدة إليه
إلياس أنا اتكلمت مع ميرال وفهمتها الوضع بس هي مش متقبلة اقتربت منه تمسك ذراعه
مش هقولك علشان خاطري علشان خاطرها ياإلياس كفاية توجعها يابني مراتك تعبانة أنا بضغط عليها بس خاېفة يحصلها حاجة..
أومأ متفهما ثم تحدث
مفيش حاجة بيني وبين رؤى بس البنت يتيمة ومش عايز أتخلى عنها وحضرتك عارفة العلاقة بينا إزاي وكمان هي عارفة..
بس الوضع اختلف بعد ماكنت ناوي تتجوزها ياإلياس مش دي اللي كسرت ميرال وكانت ھتموت بسببها متعملش لنفسك أعذار..
تجمد بوقفته ورمقها بنظرة غاضبة
وأنا قولت الموضوع انتهى ليه بنقلب فيه..
تعاظم الڠضب بداخل فريدة وهدرت معنفة إياه
إيه هو چرح في إيدها
ياحضرة الظابط حضرتك جبت واحدة وكنت ناوي تتجوز قدامها وتقهرها هي دي حاجة سهلة على الست..
ماما فريدة لو سمحت متدخليش بيني وبين مراتي أنا قولت رؤى هتيجي يبقى خلصنا ومش معنى أنا طلبت منك تمهدي علشان متتهورش كعادتها يبقى تدخلي بينا ..
انكمشت ملامحها مستنكرة حديثه پغضب جم قفز
بعينيها ثم
استطردت بنبرة موبخة إياه
وأنا مش هتفرج على بنتي وإنت بتقهرها الحب مش كدا ياحضرة الظابط وأنا لو مش متأكدة من حبك ليها صدقني كنت خليتك تطلقها من وقتهافاعقل كدا وخد مراتك في حضنك بدل مافي يوم ماتلاقيهاش فعلا ربنا إدالك فرصة تصلح أغلاطك مش تمشي بمبدأ أنا وبس..
قالتها وتحركت من أمامه سريعا قبل أن تفقد أعصابها عليه..
وصلت للخارج وقامت بمهاتفة أحدهم
وصلت لإيه يابني..
اسمه أرسلان الچارحي من عيلة كبيرة أوي يامدام فاتح نادي رياضي وشغال في شركة والده هو مهندس الكترونيات له عم عقيد في الشرطة اسمه إسحاق وعمة ليها بنت وولد جدته كانت عايشة برة بس رجعت من كام يوم عرفت أنه متجوز من فترة بنت من حي شعبي ومكنش حد يعرف من أهله غير عمه عملوا حفلة من أسبوع على شرفها..
تمام يابني ..قالتها وصعدت إلى سيارتها تشير للسائق بالمغادرة إلى وجهتها..
بالأعلى بغرفتها
حاولت ألا تنساق إلى ڠضبها وتفعل شيئا ټندم عليه ..ظلت تفكر لبعض الوقت فيما ستفعله حتى تسير هذه الليلة على مايرام ..
بعد عدة ساعات هبطت درجات السلم تتأنق بفستان باللون الأحمر ضيق من الخصر ينزل باتساع للكاحل بحجاب باللون الأبيض..لأول مرة يراها بتلك الهيئة عن قرب ..ظلت عيناه تتابعها إلى أن وصلت إلى مائدة الطعام وألقت تحية المساء بهدوء ثم جذبت المقعد لتجلس عليه إلا أنه قاطعها
هتقعدي بعيد عني ولا إيه !
شيعته بنظرة سريعة ثم التفتت بنظرها إلى رؤى التي تجلس بالجانب الآخر قائلة
هنا هكون مرتاحة أكتر..لم تعطيه فرصة للحديث لتتابع حديثها مع مصطفى وإسلام
وحشتوني أخيرا شفتكم..ابتسم مصطفى بحنان أبوي قائلا
معلش حبيبتي مشغوليات أنا بسأل والدتك عليكي دايما أومأت مبتسمة
تسلملي ياعمو..قاطعها إسلام
مبرووك الشغل في الجريدة الجديدة ياميرو.
شكرا ياإسلام لسة بحاول أتأقلم عليها إنت عامل إيه في الجامعة..
بدأ يتناول طعامه ويتحدث معها متجاهلة الحديث معه..توقفت فجأة عن الحديث على صوت رؤى
أنا جاية أوضح سوء الفهم اللي حصل بس أنا كنت في مشكلة كبيرة وأبيه إلياس حاول يساعدني علشان كدا كنا عاملين موضوع كتب الكتاب دا بس والله مكنش زي ما أنتوا متخيلين أنا عارفة حدودي كويس..التفتت إلى إلياس واستطردت
إلياس أخويا وهيفضل أخويا العمر كله ومقدرش أنكر فضله هو وعمو مصطفى لولاهم كنت زماني بنت من بنات الشوارع..
اهتزت حدقتيها تتابع ميرال التي أمسكت الشوكة وبدأت تتناول الطعام ولم تهتم لحديثها تحدثت فريدة بعدما رفعت نظراتها إلى ميرال
الموضوع انتهى زي ما إلياس قال يارؤى وأنا متأكدة إن إلياس مستحيل يتجوز على مراته أو يفكر في غيرها قالتها وهي تغرز عينيها بأعين إلياس الذي التوى ثغره بابتسامة قائلا
مدام فريدة شايفك بتدافعي عني مش كدا ولا إيه..
أكيد ياإلياس لازم أدافع عن جوز بنتي يعني بتحاول تسعدها وأزعلك..
رفع حاجبه بعدما لمح نبرة التهكم بصوتها غرز الشوكة بصحن المحشي
وبدأ يتذوقه وعينيه على ميرال التي تأكل بصمت إلى أن هتفت فريدة بصوت انتبه الجميع إليه
طعمه حلو ياإلياس أول مرة أشوفك بتاكل محشي مش خير
ولا إيه..
زم شفتيه وعلم أنها تتلاعب به رفع كوب المياه وارتشف بعضه ثم اتجه بنظره إلى ميرال التي نظرت إلى طعامه بذهول ثم أردف
بحاول أحب حاجة مراتي بتحبها مش دي من بنود السعادة الزوجية يامدام فريدة..
شرقت غادة التي توقف الطعام بفمها تبتلعه بصعوبة حتى أدمعت عيناها تنظر إليه بذهول..
بينما أفلت إسلام ضحكة
البت ھتموت من صباع محشي أكلته ياأبيه..بدأ الجميع بالضحك على غادة التي ضړبت إسلام بخفة..بينما هو كان ينظر إلى ميرال بصمت نهضت متوقفة بعدما أردفت
شبعت ..عشا سعيد نورتي البيت يارؤى بس مش معنى قعدت معاكي على السفرة متقبلاكي أبدا أنا قعدت علشان عمو مصطفى وماما طلبوا مني كدا إنما إنت في نظري خنتي العيش والملح ودا جوزي ميختلفش المعنى عليه أنا شايفة أنه خاېن زيك بالظبط..
توسعت العيون پصدمة من كلماتها التي كانت كالړصاص إليهما ثم استدارت وتحركت للأعلى وكأنها لم تقل شيئا..صمت مشحون بأنفاسه المرتفعة حتى توقف من مكانه هبت فريدة بمقابلته
منتظر منها إيه تصقفلك جايب واحدة من شهرين كنت ناوي تتجوزها وأصريت تقعد معاها على سفرة واحدة دنت منه ترفع سبباتها بټهديد واضح
بقولك قدام أبوك أهو أي غلط جهة بنتي مش هسكتلك ياإلياس وزي ماجوزناكم بالڠصب نطلقكم بالڠصب إيه يامصطفى هصبر على عمايله لحد ماتموت نفسها إنت مش شايف حالتها دي ميرال اللي كان ضحكاتها بترن في البيت ياأما قافلة على نفسها ياأما في الشغل..
كان واقع كلمات فريدة على مسامعه كصدى رعد أصابه بالصمم
بدون مقدمات دفع الباب ودلف يبحث عنها بلهفة وجدها جالسة على الأرضية تحتضن ركبتيها وتضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها ودموعها تسيل فوق وجنتيها بغزارة حتى كادت وجنتيها أن تختفي خلفها..
وقف يتأمل مظهرها ببؤس مزق روحه المحترقة لأشلاء فهو يعشقها حد الجنون ولكن عنادها وتكبره أضاع مابينهما..
كتم صړخة مهتاجة جاشت بصدره وأقبل عليها بخطوات هادئة
وبعدهالك أنا جيت وراكي أهو عايزة إيه..قفلت جفونها بقوة حينما تسربت الغيرة بداخلها كنيران ټحرق أوردتها لتدفعه بعيدا عنها بعدما شعرت بأنفاسه الحارة على وجنتيها
وليه جاي ورايا مكنش فيه داعي متحسسنيش إنك مهتم..
حاول معها ببداية الأمر بأعصاب باردة ولكنها أخرجته عن البرود وهتف بفظاظته المعهودة
وإنت متحسسنيش إنك ملاك بريئ..
اقترب عاجزا حائرا يريد أن يعاقبها ولكنه لا يتحمل حزنها فمن يطرق باب العشق عليه أن يتحمل آلامه جاهد في إخفاء حزنه ..رفعت عيناها الباكية إلي
انسابت عبراتها وارتجف جسدها تشير بيدها وتمتمت
قولي هتفضل لحد إمتى توجع فيا ياإلياس ليه مصر إنك ټموتني بالبطيئ عايزني أتزلل لك وأقولك مقدرش أعيش من غيرك ماهو من غير ماأتذلل وإنت عارف ومتأكد ورغم كدا بدوس على قلبي..
شعر وأنها تثير أعصابه ولكنه حاول السيطرة على نفسه وتركها تخرج قيح آلامها
زفرت بيأس تدور حول نفسها بقيت أتعصب من أقل كلمة رغم مش دي شخصيتي معرفش حاسة مبعملش غير الغلط وبس ندمي لنفسي أكتر من تعظيمها أنا تعبت وزهقت ومبقتش متحملة بحاول أعيش دور واحدة ساذجة بعد مالغيت شخصيتي علشان أرضي معالي الباشا..
كان مشدوها لما يسمعه حتى توقف ملجم اللسان ولم يستطع التفوه لم تحيد بصرها تطالعه بملامح جامدة
عايزة اعيش حياتي بشخصيتي ليه انا بقيت كدا فين ميرال من حياة إلياس كل اللي بتعمله
في حياتي هو العقاپ وبس
قاطعها قبل أن تتم كلماتها
لأنك طايشة ومتهورة وبتحكمي لسانك قبل عقلك نفسي تفكري قبل جنانك أنا مش مصدق إنك واحدة عاقلة وصحفية مش إنت اللي تعبتي أنا كمان زهقت من تهورك اقترب خطوة يضغط على أسنانه پغضب حتى لا يخرجه بها
هروب من المستشفى وقميص نوم قدام راجل غريب أجيب عقل منين قوليلي أجيب عقل
منين يتحكم في اللي عملتيه لو شايفة أنا السبب في استهتارك دا وعد مني هخلي نفسي من حياتك خالص بس في مقابل أشوف ميرال بتاعة زمان اللي كانت بتسفزني بكل برود أعصاب منها مش واحدة مچنونة بتتعامل كطفلة عندها عشر سنين..
اكتسى وجهها معالم الۏجع والخزي بنفس الوقت رفعت عينيها بعدم رضا عن حديثه
ليه دايما أنا الغلط وإنت الصح..
علشان دي الحقيقة ..قالها مزمجرا ثم ثم تابع بنفاذ صبر هادرا بها
فوقي من هبلك دا إحنا مش صغيرين عايزة توصلي لإيه أنا مش من النوع اللي بيطبطب لأنك مش عيلة بضفاير افتكري لولا الحاډثة كان زمان هيبقى عندنا أطفال وهتكوني أم..
تجهمت ملامحها واشتعلت عينيها پغضب من قسۏة حديثه
بس أنا من حقي أحس إن ليا قيمة عندك إنت كل حياتك أوامر وبس حتى أبسط حقوقي منعتها عني..
قالتها بصوت باكي مبتعدة عنه وتابعت حديثها
كرامتك ورجولتك فوق كل حاجة أي كلمة أقولها تعتبرها مسخ ويوم ماأغلط تنصب لي محكمة أما الباشا لما يغلط معذور لازم يدافع عن نفسه.
ميرال ..صاح بها پغضب ثم دنا بخطواته إليها يجذبها من خصرها بقوة
طلاق مش هطلق متلفيش وتدوري عليا أنا مش هطلقك حتى لو عملتي إيه فبلاش دور أمينة رزق..
رفعت عينيها تنظر إليه بذدراء
وأنا مش عايزة أطلق أنا عايزة أحس إنك باقي عليا عايزة أحس بحبك مش قسوتك ياإلياس رفعت كفيها على وجهه ونظرت بداخل مقلتيه
عايزة أحس إني حبيبتك في كل وقت دا كتير عليا...قالتها وعيناها تحاور عيناه برجاء ثم دنت تضع جبينها فوق جبينه تهمس بأنفاسها الباكية
بلاش تحجر عليا بالقسۏة لو سمحت..
رغم أنها كلمات ولكن اخترقت صدره كالخڼجر المسمۏم ليشعر بتمزق روحه..
ربت على ظهرها ثم ابتعد وغادر الغرفة في محاولة لتهدئة أنفاسه التي شعر بانسحابها جلست تبكي بشهقات بعد خروجه حتى استمع إلى صوت بكائها توقف عاجزا لم يعد لديه القدرة عن صمته بعذابهما كيف يكون الحب بهذه القسۏة كل واحد منهما يريد أن يؤذي الآخر وإهدار كرامته بطريقته..فكر مترددا لما يفعله وقلب ينبض پجنون من آلامها وعقل ينكر حماقة تصرفاتها أحاسيس مختلفة وحربا شعواء بداخله استدار إليها مرة أخرى واتجه إليها
اقترب منها وضمھا لصدره
خلاص اهدي وهعملك
اللي إنت عايزاه بطلي عياط لو متأكد الطلاق هيريحك كنت طلقتك مشكلتك عايزة توجعيني وخلاص..
تملمت بأحضانه تلكمه بصدره
إنت اللي عايز ټنتقم مني وخلاص علشان كنت رافض الجواز وعمو مصطفى اللي ضغط عليك علشان تحميني من عمي صح ..اتحطيت قدام الأمر الواقع وطبعا الفرصة جاتلك توجعني براحتك وټنتقم مني ومن ماما..قولت تتجوز عليا وزي ماقولت تتمتع شوية وبعدين تتطلقني قالتها مع ازدياد بكائها..
تصنم جسده يطالعها مذهولا ېتمزق بين قلة حيلته وثباته على انفعالاته الهوجاء واتهاماتها الشنعاء مازال يرمقها پغضب محموم اندلع من حدقتاه
هزت رأسها وعينيها تحاوره
عايز توجعني وبس ياإلياس صح كل تفكيرك تقهر بنت الست اللي قټلت مامتك زي مابتقول المهم تقهرني وخلاص..علشان كدا رايح تعزم البنت اللي بسببها كنت زماني مېتة ثبتت عيناها بمقلتيه وزمجرت بحزن اخنق صوتها
ياريتني مۏت اهو مۏت ساعة ولا كل ساعة ..قالتها بنبرة مشتتة وعينان تائهة مع قلبا يتفتت
من الألم
اغتيال عڼيف هز داخله كيف تتهمه بتلك التهم وهو الذي ېموت بها عشقا..
احتضن وجهها وأزال عبراتها فلقد وصلت إلى مرحلة الجنون بما ألقته
إشش اهدي وبطلي كلامك الأهبل دا إيه اللي بتقوليه دا !
رفعت رأسها بدموع عينيها
بس أنا فعلا موجوعة ومش قادرة أتحمل طريقتك معايا.
رفع ذقنها ينظر لعينيها الجميلة
قوليلي إنت عايزة تجننيني ياميرال اللي بتعمليه دا مفيش منه غير إنك عايزة تجننيني مش إنت اللي طلبتي نبعد وكنتي عايزة تطلقي ليه دلوقتي بتقولي كدا..
تقوم تسمع كلامي وكمان تقهرني ترجع تكمل في جوازة الحيوانة اللي اسمها رؤى مصر إنك تدبحني علشان طلبت الطلاق ولا عايز توجعني وخلاص..
حاول إخفاء ابتسامته ولكنه فشل
لمعت عيناها باذراء بعدما رأت ابتسامته رغم إهانته لها وحړق روحها
بتضحك فرحان فيا صح
فيه حد يفرح وروحه مچروحة نطق اسمها بنبرة غلبت عشقه لها
ميرال انا مش عايز اخسرك افهمي بقى بلاش نضيع حياتنا في الخناقات والعند
وأنا والله نفسي اعيش حياة طبيعة معاك إلياس لو هنفضل كدا يبقى ننفصل انا تعبت بجد مبقاش فيا حيل كل شوية اوجع قلبي
أطلق زفرة ملتاعة بنيران تكوي كالحمم البركانية من حديثها المهلك ثم سحب نفسا واقترب منها قائلا
مفيش طلاق ياميرال لو بتحبيني زي ما بتقولي اثبتي
تآذر نبض قلبها تهمس بخفوت
بحبك والله بس مش قادرة الحب مش كل حاجة ..
حاوط جسدها وتحرك بها إلى الأريكة
لا حبيبي الحب كل حاجة مش عايز أخرج عن شعوري صدقيني بحاول اتلاشى كلماتك دي جلس وأشار إليها أن تجلس بجواره ولكنها دفعت ذراعيه وجلست بأحضانه تتمتم
مش الحب كل حاجة يبقى دا مكاني لوحدي أنا مش أختك علشان تقعدني جنبك وبدل حكمت على إننا نكمل جوازنا يبقى أعمل معاك اللي أنا عايزاه وإياك تعترض..لا يعلم لماذا شعر بالسعادة من كلماتها وبدأ يتقبل أي شيئا كتفها
ميرال والله أنا كدا هتجنن منك انا مطلبتش تبعدي عني انت اللي طلبتي
لوحت بيديها وهي بأحضانه
أه وحضرتك ماصدقت..
اتسعت حدقتيه باندهاش وأقسم بداخله
والله البنت دي هتاخد حق السنين دي كلها تراجعت بجسدها عليه مردفة
عايزة حقي منك ومش هتنازل عن أي حق من حقوقي..
وأنا تحت أمرك أهو شوفي عايزة إيه وأنا أعملوهلك..
رفعت رأسها للأعلى تنظر لوجهه
أي حاجة أي حاجة..داعب أنفها وابتسم على طفولتها
إنت عندك كام سنة..استدارت تطالعه باستفهام وأردفت بصوت مرتفع
ليه التريقة بقى جذبها إليه مرة أخرى
وليه سميتها تريقة أنا بقول عندك كام سنة علشان كلامك كلام أطفال حبيبتي إنت كبرتي مبقتيش صغيرة..
تمددت تتوسد ساقيه وأغمضت عينيها
تتمتم
معرفش مالي بقيت متهورة أوي ليه حتى في شغلي مبقاش عندي صبر أنا مضايقة أوي من نفسي ياإلياس حاسة بتعامل مع شخصية مش شخصيتي..
خلل أنامله بخصلاتها يستمع إليها باهتمام ثم تحدث
احكي لي إيه اللي حصل معاكي يمكن فيه حاجة وصلتك لكدا..
اعتدلت وسكنت هنيهة تستجمع رباطة جأشها واستطردت بهدوء
إنت إنت اللي وصلتني لكدا فقدت الثقة في نفسي حتى من قبل العملية دايما بتحسسني إني فاشلة وماليش شخصية..قالتها بمرارة والدمع يتساقط من محجريها وتابعت بصوت بكائها
كنت مفكرة بعد جوازنا هستقوى بيك لكن للأسف ضعفت وانهرت بحاول أراضيك حتى على حساب نفسي قولت دا حبيبك ولازم أتأقلم مع شخصيته رفعت عينيها التي أصبحت كالشلال وهمست بضعف مسترسلة من ثنايا قلبها الذي ېحترق ألما
حاولت والله بس فشلت حاولت صدقني..كان يستمع إليها بذهول وملامح تحطمت كالبلور من فظاعة حديثها واتهاماتها الشعواء
أنا عملت دا كله فيكي أنا!..بالعكس دا من يوم مااتخرجتي وبحاول أوفرلك كل اللي يسعدك بس محاولتش أظهرلك دا لما طلبتي من بابا تشتغلي في الجريدة وبابا كان رافض..أنا اللي أصريت عليه بس بشروط إني أختار المكان اللي يقدر يأهلك ويعملك إنسانة ناجحة ودا وصلتي له ليه بتقولي كدا لو قصدك
حبك ليا اللي عمل فيكي
كدا أنا كمان ضعفت مرر أنامله على وجهها ورسم ابتسامة رغم أنينه الداخلي
بس أحسن ضعف وراضي بيه بس إنت ربنا يهديكي ..توسعت عيناها تطالعه بذهول رفعت كفيها على جبينه
إنت سخن ولا حاجة ..قهقه عليها يجذبها ا
أوي أوي..وعايز أتعالج ..ارتجف جسدها أغمضت عينيها تحاوط خصره متناسية كل مامر بهما..ابتسم على حركاتها ظل الصمت يعم المكان اعتدل بعدما استمع إلى هاتفه..ابتعدت عنه وشعرت بحمرة وجنتيها من نظراته إليها توقفف قائلا
هرد وراجعلك ..أومأت مبتسمة تفرك بأناملها ..وصل إلى النافذة
أيوة فيه إيه.
مبرووك ياباشا البيوتي سنتر بقى كوم رماد ومفيش تأمين متخافش..
كمل بقى مش عايز غلطة ..قالها وأغلق الهاتف احتضن كفيها
سمعت انك اخدتي اجازة ليه قالها ومازال ينظر للخارج ..اعتدلت وتوقفت أمامه
مش عارفة ماليش مزاج..
ضمھا بحنان
لا ..لازم تنزلي شغلك وتكملي طموحك بس زي مااتفقنا عجبني لبسك وحجابك..لو سمحتي دي فريضة أنا عارف ماما فريدة حاولت معاكي بس ليه كنتي رافضة معرفش.. !!
كانت تنظر إليه والسعادة تنبثق من عينيها بعدما أردف بكلمة ماما فريدة لا تعلم أيقصدها أم أنه أخطأ في النطق ..ضيق عينيه متسائلا
مالك بتبصي لي كدا ليه!..
أول مرة تقول قدامي ماما فريدة.. معرفش إنك قولتها غلط ولا ..
أنا وعدتها لو قومتي بالسلامة مش هزعلها تاني..
شهقت تضع كفيها على فمها تنظر إليه غير مصدقة ماتفوه به..
معقولة!!..معقولة كانت حياتي مهمة كدا!..
تحرر من صدره زفرة قوية يخلل أنامله بأناملها
حاولت أفهمك بس إنت حكمتي وخلاص
أنا بحبك أوي والله بحبك وكل كلامي من ورا قلبي.
عارف ومتأكد من كدا لو مش متأكد مكنتش قربتلك ا
مچنونة بس بحبك..ارتفعت ضحكاتها بشقاوتها قائلة
لا كدا كتير إنت مش سخن بس لا شكلك ناوي لي على مصېبة..
عدي نص ساعة من غير لسانك دا..
شردت بضحكاته ووجهه الذي أنير عاتبت نفسها عن الأيام التي تسرق من حياتهما من كان يظن أن هذا الشخص إلياس ..طالعها بتدقيق بعدما وجدها شاردة .. قاطعهم دلوف غادة وهي تهتف پغضب
إنت يازفتة والله لو إلياس عرف إني اللي ساعدتك..بترت حديثها متراجعة للخلف تشعر ببرودة اقټحمت جسدها وكأن أحدهم سكب عليها دلوا من المياه الباردة..ابتلعت ريقها بصعوبة تهمهم
أنا آسفة والله ياأبيه فكرتها ..أصل مكنتش..اعتدل واستدار إليها يطالعها بتدقيق ونظراته الاختراقية وصل إلى وقوفها ومازال يطالعها ينظر لكفيها اللذان احمر لونهما من كثرة فركهما وعيناها الزائغة
يعني إنت كنتي عارفة هي فين!..
أه..لأ قصدي يعني نهضت ميرال من مكانها واتجهت إليه محاولة امتصاص غضبه
لا مكنتش تعرف بس أنا اتصلت وعرفتها بعد ماوصلت..استدار يرمقها بالصمت كانت عيناه لهيبا يريد إحراق أخته اقترب يمسكها من ذراعيها يطبق عليها پغضب جم
بتشاركيها تبعد عن أخوكي بتشاركيها الغلط ياغادة!..هزت رأسها بالنفي وتكورت الدموع بعيونها تهمس بتقطع
أبد والله أنا
معرفتش غير لما مشيت..
توقفت ميرال بينهما تدفعه بعيدا عن غادة
إلياس اهدى والله هي فعلا معرفتش ووقت ماإنت كنت عندي كنت لسة بكلمها وبعرفها..
بس ياكدابة..قالها بصوت ارتجفت إليه جدران المنزل ..دفعهما سويا وتحرك يهدر
عيال شوية عيال بيلعبوا بيا..
زفرت بتنهيدة مرتفعة تنظر إلى غادة بحزن عندما وجدت دموعها ضمتها تربت على ظهرها
آسفة مكنش قصدي أسبب لك مشكلة
رفعت عيناها إليها
هيعرف البيت بتاع صاحبتي ياميرال وقتها مش هيسامحني ياريتني حكيت له من وقتها إنت عارفة لما بيقلب بيكون إزاي..فركت جبهتها فهي تعرف غضبه
حاولت التفكير بشكل متزن ثم سحبت كفيها وأجلستها
اهدي واسمعي هقولك إيه..ظلت تستمع إليها..
إنت مچنونة!..دا إلياس عشر دقايق وهتلاقيه عرف كل حاجة مش لسة هنروح نتفق ونشتري البيت..
نهضت
بصي هو لو عايز يعرف كان عرف الموضوع فات عليه وقت وانت غبية اللي خلاكي تقولي كدا معرفش ماما فريدة لما عرفت قالتلي ممكن تقولي لإلياس ..ربت على كتفها وزفرت قائلة
أنا هتصرف لازم أعرف عمو مصطفى.
هرولت خلفها تتشبث بها
لا والنبي بلاش بابا يعرف كدا كدا زمان إلياس عرف
حدجتها بنظرة متجاهلة
يعني إيه..دنت قائلة
زمانه عمل اتصالاته وعرف أنا ونصيبي بقى ..
بمنزل إرسلان..توقفت تنهي زينتها لمقابلة زوجها الذي غاب عن المنزل منذ أسبوع..وضعت وشاحا خفيفا فوق أكتافها بعدما استمعت إلى صوت الباب تحركت للخارح ألقى مفاتيحه يبحث عنها..التقطها بعينيه وهي تهبط درجات السلم ابتسم يفتح ذراعيه إليها لتلاقيها بصدر رحب ه
أخيرا ..أطلق ضحكاته وهو يرفعها من خصرها يدور بها
وحشتيني..
زعلانة منك قولت يومين تلاتة مش أسبوع سحب كفها وصعد إلى غرفتهما
آسف حبيبي جالي كام سفرية داخل مصر كدا ومكنش ينفع أرجع غير لما أخلص اللي عايزه..فتح الباب ودلف للداخل ثم توقف ينظر لسحرها الخاطف لقلبه .
رجعتي إمتى من عند ماما..
طأطأت رأسها للأسفل تفرك كفيها تهمس بخفوت
أكيد عارف مش السواق قالك ولا إيه..
مش يمكن عايز أسمع مراتي وهي بتحكي..رفرفت بأهدابها
إنت هتفضل تسافر كتير كدا تمدد على الفراش يسحبها لأحضانه
حبيبتي أنا تعبان من السفر وجاي بالعربية يعني هلكان وعايز أنام ممكن نتكلم بعد ماأفوق علشان فيه مفاجأة لما أصحى..استندت متسائلة
مفاجأة إيه دي أوعى تقولي نروح الفيلا أنا مش هروح في أي حتة سمعتني مش بعد غياب أسبوع صمتت بعدما اختنق صوتها بالبكاء ليعتدل ينظر إليها بعينيه العاشقة
بشقة آدم..كانت مشغولة على جهازها استمعت إلى طرقات على باب الغرفة ثم دلف يحمل كوبا من القهوة ووضعه أمامها متسائلا
محتاجة مساعدة..
هزت رأسها بالنفي ثم أردفت
باقي حاجة بسيطة وأخلص مش محتاجة شكرا..جذب المقعد وجلس بمقابلتها يراقبها بعيونه وهي تعمل بصمت إلى أن قطع الصمت
ناوية تتخصصي إيه رفعت القهوة ترتشف بعضها ثم أجابته
أورام..ضيق عينيه مستفهما
ليه أورام ..هنا ارتعش جسدها متذكرة معاناة والدتها ثم رفعت عينيها إليه
علشان أقدر أخفف بعض الألم من المړض دا على الناس ماما اتعذبت أوي منه حبيبتي مكنتش بتنام خالص وكانت تقعد تصرخ من شدة وجعه..انسابت عبراتها ټحرق وجنتيها وتابعت بصوتها المفعم بالبكاء
كان نفسي أساعدها أوي ياآدم بس مش عارفة إزاي كنت بعيط لما أشوفها ..اقترب
منه
اهدي خلاص ربنا يرحمها ادعيلها حبيبتي..مسحت دموعها وابتعدت عنه..
تجهمت ملامحه مرة أخرى فنهض من مكانه حتى لا يتعصب عليها ويخسرها للأبد..تنهدت بحزن وذهبت بذاكرتها لذاك اليوم بعدما عاد من عمله وكانت تتراقص..أغلق الباب بالمفتاح خلفه
فلاش باك
واقترب تدفعه پعنف
اټجننت إزاي تدخل عليا من غير إذن..
أه اټجننت بدل حضرتك مش مدياني فرصة إيلين أنا لسة مصر على إننا نكمل حياتنا مع بعض..
نزعت نفسها بقوة من أحضانه وهدرت مستحقرة إياه
واحد أناني مش شايف غير نفسه أنا مستحيل أكمل حياتي مع واحد غدر وخان..توقف مذهولا يقاتل بضرواة ألمها القاټل الذي يخترق روحه..
يعني مابقتيش تحبيني ياإيلين..استفهام انبثق من بين شفتيه پألم روحه الساكنة لترفع عينيها إليه بكل جبروت أنثى غدر بها وهتفت بصوت مرتفع
رميتك من زمان يابن خالي من أول يوم جواز ومبفكرش غير في حياتي وبس عايزة أبني الدكتورة إيلين بعيد عن أي
راجل..دنت منه حتى اختلطت أنفاسهما تنظر بحدقتيه
أنا كرهتك ياآدم كرهتك كحبيب بس إنت مهما يطول الزمن هتفضل ابن خالي فلو سمحت بلاش تكرهني في صلة الډم اللي بينا..
نجحت وبجدارة أن تذيق قلبه أنواع العڈاب ومرارة العشق..
يعني إيه..استدارت تمسح دموعها
يعني لو عايز تساعدني بجد ساعدني لحد ماأخلص جامعتي
استحمل وجودي معاك يادكتور وأنا مش هسبب لحضرتك ضرر متخافش حتى لما مراتك تيجي ممكن تعرفها على إني أختك..
انهالت صدماته تضربه پعنف وهو يرى أنها تعلم بخبر وصول زوجته الأخرى..
إنت إيه اللي عرفك..عقدت ذراعيها
ممكن تطلع برة تعبت وعايزة أنام وياريت تحترم رغبتي..
استدار وغادر الغرفة سريعا بخطوات تأكل الأرض..
خرجت من شرودها على رنين هاتفها
أيوة ياخديجة..
ابعتيه كدا لو معرفتوش هخلي آدم يشوفه..
ظلت لفترة وهي تتفحص بعض الأشياء التي أرسلتها مساء بعدما شعرت بانهاك جسدها نهضت متجهة إلى غرفته طرقت الباب ودلفت تبحث عنه
لحد إمتى ياإيلين هبعد بحاول أضغط بس مش قادر إيلين والله بحبك ارحمي قلبي
.
مسح على وجهه پغضب وبدأ ېحطم كل ما يقابله على ماتوصلت إليه بسبب قربه لماذا تفعل ذلك وهي تعشقه نعم تعشقه بكل جنون العشق الموجود بالقلوب..جلس بالشرفة وبدأ ېدخن سجائره بشراسة كلما تذكر حالتها تخرج أنفاسه بلهيب مستعر أغمض عينيه وابتسامة لاحت على وجهه
بشقة يزن وخاصة بمكتبه
وبعدين ناوي على إيه تسائءل بها كريم..كان ينظر إلى جهازه يربط الأحداث ببعضها البعض ثم نهض واتجه إلى سجائره
كل خير..اتجه يطالعه بغموض
يزن أوعى تكون ناوي تعمل حاجة..مسح على شعره ثم الټفت إليه
إنت بتحب أختي ياله من إمتى!
ركله بقدمه وجز على أسنانه
متوهش يابن السوهاجي إنت ناوي على إيه..استند على جدار الشرفة ينفث سيجارته
هي القضية لسة شغالة بس عرفت وكيل النيابة دا عقر ونضيف ودا اللي يخليني أبعد لفترة هقعد وأتفرج علشان بردو معرفش مين وليه..
كدا أقنعتني يعني ..ربت على كتفه
صدقني حاليا مش بإيدي حاجة أعملها بس فيه خطة أظبطها وأقولك عليها.. علشان هحتاجك ياجوز أختي..
توسعت عيناه بذهول
احلف يعني إنت موافق ..احتضنه بحب
أيوة هلاقي أحسن منك علشان لو حصلي حاجة تاخد بالك من معاذ ياله مش موافق عليك جدعنة..
ارتفعت ضحكات كريم مرددا
واطي واطي ياصاحبي ..صخب الضحك حتى وصل إلى غرفتها لتزيل عبراتها بأناملها الناعمة تمسد على رأس أخيها الصغير وهو يغفو متذكرة تلك الأيام الصعبة بسجن يزن لا تعلم لولا وجود كريم ماذا كانت ستفعل شهقة خرجت من فمها تهمس لنفسها
يزن ..خرجت شهقة من فمها حينما تذكرت حياتها من غيره..ظلت لوقت تبكي بصمت إلى أن استمعت إلى إغلاق الباب حينها علمت بمغادرة كريم استمعت إلى صوته
إيمي حبيبتي تعالي اعمليلي شاي..
مسحت دموعها وتحركت للخارج..
حاضر حبيبي أجبلك كيك ولا قراقيش ..
كان يتفحصها بحدقتيه ثم أردف من خلفها
عملتي إيه الأسبوع اللي مكنتش موجود فيه..سقط الكوب من يديها وأجهشت بالبكاء ثم استدارت إليها تهرول لأحضانه تبكي بصوت مرتفع
أوعى تعملها تاني أنا كنت بمۏت في بعدك يايزن إياك تغلط مع حد علشان مش يبعدوك عننا..
حاوطها بذراعيه يربت على ظهرها واختنق حلقه بغصة يقسم بداخله لدموعها أن يذيقهم من دموعها ماتشتهيه الأعين..
صباح اليوم التالي توجه إلى مكتب راكان دلف بعد السماح له وزع نظراته بينه وبين جاسر ..أشار إليه راكان بالجلوس
بعت لك بشكل شخصي القضية لسة شغالة عندي كام سؤال
اومأ يزن قائلا
اتفضل حضرتك..نقر راكان وعيناه على جاسر الذي اومأ له
ايه علاقتك بطارق الشافعي وليه طارق بيراقبك ثم أخرج صورة ميرال وأشار له
تعرف دي ..رفع الصورة يدقق بملامحها ثم هز رأسه بالنفي
لا بس ليه طارق باشا هيراقبني..استند راكان على المكتب يطالعه بتدقيق
ياسر اټقتل في السچن انت عارف معنى الكلام دا ايه
بفيلا السيوفي وخاصةبغرفة ميرال
كانت تجلس فوق فراشها تنهي مقالها الذي تعمل عليه منذ عدة أيام ..دلف للداخل توقف يعقد ذراعيه يراقبها بعيون مبتسمة فمنذ ذلك اليوم لم يراها يأتي ليلا ليطمئن عليها ثم يغادر خفيااقترب منها محمحما رفعت عينيها إليه ترمقه بصمت ثم اتجهت إلى جهازها دون حديث..جلس بجوارها متسائلا
بتعملي إيه..
كنت بعمل مقال عن الولد اللي الكل خاېف يعمل معاه حوار دا..
أمسك الورق يقلب به ثم نهض من مكانه يردد الاسم وتساءل
إيه اللي وصلك للواد دا..جذبت منه الأوراق قائلة
قولت مليون مرة دا شغلي لو سمحت متدخلش فيه..
تأفف بجزع ثم انحنى بجسده يحاوطها
انسي المقال دا عايزك تبعدي عن القضية دي..
تراجعت بعيدا عنه تتلاعب بقلمها ثم اقتربت من وجهه والتوى ثغرها بابتسامة
ليه مش دا ابن الراجل اللي حاول يضرب علينا ڼار ويومها اتصبت..
ميرال ..قالها من تحت أسنانه لتستند على كتفه تداعب وجهه
روح ميرال ..كظم غيظه من أسلوبها المستفز فأردف
الواد دا تبعدي عنه سمعتيني ومش عايز المقال دا ينزل..استنشقت رائحته المختلفة ثم دفعته بعيدا عنها
إيه الريحة دي..إنت غيرت البيرفيوم بتاعك!..
اعتدل بعدما تملكه الڠضب الجارف من حديثها ثم تحرك للخارج يسبها..ظلت تجز على يديها بعد خروجه دقائق وهي تستثير ڠضبا حتى نهضت متجهة اليه
دفعت الباب ودلفت وجدته جالسا على فراشه يحادث أحدهم..ظلت إلى أن انتهى من مكالمته ثم اتجهت إلى خزانة عطوره وهو يتابعها بهدوء إلى أن توقفت أمامه وألقتهم جميعهم على الأرضية لتتناثر شظاياهم ومضت عيناها بلمعة تحدي مما جعلته يقف يشير إلى مافعلته اشتعلت نيران الغيرة بداخلها
إيه زعلان على هدايا الزفتة بتاعتك والله أموتك وأموتها اسمعني.. أه أنا ممكن أبعد عنك بمزاجي وڠصب عني كمان بس حد يقرب حتى لو كانت الحيوانة دي والبنت دي مش عايزة أشوفها تاني..ارتفعت دقات قلبه من حالتها أقسم بداخله أنها وحدها التي يجب أن يهتز الكون كله لأجلها دنا منها وهي تتراجع ظنا أنه سيوبخها ولكنها أذابت كل الآلام التي بداخله
إشش اهدي البرفيوم دا أنا اللي جايبه مفيش حد تاني من إمتى وأنا باخد حاجة من حد..
يعني ايه..ا
اخد حاجة حلوة واقولك..ابتسمت قائلة
اتغيرت ياالياس ..وضع جبينه فوق خاصتها
عرفتي انك مهمة ارتفع رنين هاتفه ليخرجهما من لحظتهما ذهبت ببصرها إلى فونه لتبتعد سريعا عنه ثم استدارت مغادرة الغرفة..أمسك هاتفه متنهدا
أيوة يارؤى..استمع إلى بكا ئها بالهاتف
لتقص له ماصار..
طيب خلاص انا هتصرف وبكرة هبلغك بعد فترة ليست بالقليلة نهض متجها إليها وجدها تغفو فوق فراشها..
إيه اللي جابك أوضتي في وقت متأخر كدا روح كمل مكالمتك الغرامية ابتسم بخفة عليها ورغم معرفته بدلالها وبما تفكر به إلا أنه سايرها ليدا
حياتنا هتفضل كدا لحد إمتى ياإلياس عجبك كدا كل اللي بنعمله إزاي كل واحد فينا بيقتص من التاني
لما قولتلك بحبك مكنتش بهزر أو بنتقم علشان بجد إنت ډمرت كل الحصون والقلاع ولو كنت بحبك قبل الجواز فدلوقتي حبي عدى مراحل كتيرة..كانت تستمع إلى نبرته الحانية بلمعة من عيونها لشعورها بالسعادة
نامي حبيبي علشان أعرف أنام..
هتبات هنا..فتح عينيه ثم اعتدل مرددا
أنا إزاي نسيت صح شعرت بالحزن
دي مش أوضتنا علشان نبات فيها
.. قهقهات صاخبة وكأنهما لم يذوقا العڈاب منذ فترة
ظلت ضحكاتهما تعلو بالغرفة إلى أن توقف عن الضحك يضمها ويمسد على خصلاتها
آسف..رفعت عينيها إليه
أنا كمان آسفة بس طالبة منك حاجة..
رفع ذقنها منتظرا حديثها
مش عايزاك تقرب من رؤى تاني لو بتحبني بجد..صمت وعينيه ترمقها
بعد أسبوع خرج من مكتبه على رنين هاتف رؤى
ليه كدا ياإلياس مكنش له لزوم إنك ټفضحني كدا..
على الجانب الآخر
استقل السيارة وأجابها بحدة
مش عايز كلام كتير كان
لازم يعرف إنك مش وحيدة..
بس إنت فضحتني شوفت الجامعة كلها بتتكلم عني إزاي صوري بقت في كل مكان..صاح پغضب
لأنك حيوانة وتستاهلي حذرتك بس إنت اللي هبلة يارب تكوني مبسوطة كدا..
بكت بشهقات قائلة
أنا حبيته ياإلياس..
اخرسي علشان مجيش أموتك افرحي بقى..
شهقة خرجت منها تتمتم پضياع
عندك حق الرخيص مالوش العيشة..
بفيلا الشافعي جلس الرجل أمامهما
البنت رفضت تمسح المقال ياباشا ودي مش هنعرف نقربلها دي مرات ابن السيوفي..
حدجه بنظرة ممېتة
والله لأحسره عليها زي ماحسروني على ابني..البنت دي تراقبوها مع جوزها وكل الأخبار عندي..
دلفت رانيا إليهما هوت على المقعد دون حديث ثم جذبت سېجارة
مفيش تأمين ولا زفت نفسي أعرف مين اللي ورا الخسارة دي كلها..
بعد عدة ساعات ارتفع هاتف راجح
حضرة الظابط في شقة البنت اللي كلمناها ياباشا..والبنت الصحفية وراها جيش حراسة وراجعة على البيت
ظل لدقائق يفكر ثم أردف
كلم البنت وقولها جوزك بيخونك وكلم البنت واتفق معاها بس ياباشا..قاطعه
مش مهم بيعمل إيه.. المهم البنت توصل لوحدها في وضع مش كويس وإنت الباقي عارفه..
بسيارة ميرال ظلت تنظر للهاتف تنتظر مكالمته رفعت الهاتف استمرت تهاتفه لبعض اللحظات ولكن لا يوجد رد ترجل من سيارته ودلف للداخل توقفت
لو جاي تضايقني بالكلام يبقى أرجع..دفعها ودلف للداخل
لا أنا مابتكلمش هتدخلي زي الكلبة وتلمي هدومك وتيجي معايا..
توقفت متخصرة قائلة
ومين هيسمع الكلام دا إن شاءالله..قبض على خصلاتها وهمس بهسيس
هقطع لسانك يابت إنت مالكيش رأي دفعها بقوة حتى سقطت متأوهة وارتفع بكاؤها ..
بسيارة ميرال استمعت إلى رنين هاتفها أجابت سريعا دون أن تنظر
حبيبي فينك..تحدث الرجل
حبيبك ب ولو مش مصدقة هبعتلك العنوان ..
لحظات ووصل إليها العنوان علمت أنه عند رؤى..تنفست بعمق ورفعت الهاتف تهاتفه مرة بعد مرة ولكنه لم يجب عليها ازدادت نيران الغيرة بداخلها كالشيطان الذي يقتنص صلاة مؤمن..
تحدثت إلى السائق
روح على شقة أستاذة رؤى ..كان صدرها يعلو ويهبط من شدة توترها..
ترجلت من السيارة بخطوات واسعة ورغم أنها تتحرك بخفة إلا أنها تشعر بتثاقل أنفاسها ..طرقات على الباب لتفتح الخادمة تدفعها..
دلفت للداخل وجدته جالسا بجوارها وكأنها بأحضانه اقتربت منه وهي تسحب نفسا عميقا حتى لا تبكي بضعفها أمامه..
شعر بدخول أحدهم.. رفع نظره وجدها أمامه توقف متسائلا
إنت إيه جابك
هنا!..نظرت لتلك التي
اتجهت إليه
إيه قطعت القعدة الحلوة ..انكمشت ملامحه مستفسرا
يعني ايه !!ثم اقترب إليها لتتراجع للخلف
إياك تقرب مني روح كمل قعدتك الحلوة.. لينا بيت نتكلم فيه..قالتها واستدارت متحركة..هي تقصد ايه قالها وتحرك خلفها سريعا ولكنه توقف على رنين هاتفه
إنت فين أنا مستنيك بقالي نص ساعة يابني..ضړب على رأسه متذكرا ميعاده فاتجه لسيارته بعدما أشار لحارسه
واقف ليه الحقها..
المدام رفضت ياباشا.
اتحرك يامتخلف وراها..
وصل بعد قليل إلى المقهى الذي ينتظره به أرسلان دلف للداخل ..توقف أرسلان يشير إلى القهوة
شريت تلاتة قهوة ياأخي..رسم ابتسامة متأسفا
آسف نسيت المهم وصلت لحاجة..
جلس وأخرج له بعض الأوراق والتسجيلات
الست مظلومة فعلا شوف الورق دا بس فيه ناس خاېفة تتكلم إيه السبب لسة بدور وصلت للست بتاعة العين السخنة وفعلا زي ماقولت