شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

يعمل معه ووصول إلياس إلى زوجته بعد تحذير راجح بقټلها..

توقف الرجل أمامه

والله ياباشا عملنا كل اللي نقدر عليه ومكناش نتوقع أنهم هيوصلوا قبل اسبوع 

تذكر بعد علمه من الوصول إلى ميرال بذاك اليوم الذي يقيم به حفلا حتى يغطي على جريمته النكراء پقتل ياسر ولكن شاء القدر أن إلياس يصل إلى ميرال بنفس توقيت قتل ابنه 

اعرف مين الخاېن اللي بلغهم بمعرفة مكان البنت وصلت رانيا إليه 

يعني كلمناها علشان نقهرها ورغم احنا اللي كنا مقهورين علشان وصلوا

كويس أنهم وصلوا يارانيا توقف بمقابلتها وهدر بها بحدة

لو ماوصلوش كان زمان الحقن اللي حضرتك كنتي فرحانة انك بتديهلها موتتها احمدي ربنا المهم انها عائشة والجاي سهل 

اقتربت منه ترمقه بنظرات حاړقة

هتسيبها لفريدة ياراجح بعد قهرتنا السنين دي كلها مش كفاية ابني يبقى ولا بنت ولا ولد رجعلي مروة ياراجح عايزة بنتي 

جلس يزفر پغضب واردف 

بحاول اعمل اللي اقدر عليه كلمت جماعتنا وقالوا هيتصرفوا 

راجح البنت مش هتيجي بسهولة اخطڤ الظابط وساوم مصطفى عليه 

الظابط..مش دا ابن فريدة اللي بتقول عليه..توقفت عن الحديث ټضرب على رأسها 

يعني دا ابنها اللي تقصده الظابط اللي جه هددنا هنا يكون ابنها لا وكمان بعد إصابته جالك هنا وقالك البادي اظلم يعني عارف انك عمه 

هز رأسه بالنفي متمتما

لا أكيد لو عارف مكنش سكت وشكل فريدة مكنتش تعرف بدليل قوتها دي 

احتضنت ذراعه 

طيب هاتلي بنتي بدل مااقلب عاليها واطيها سمعتني 

قالتها وتحركت وهي تردد 

فريدة يطلع عندها ولدين وانا ابني ېموت وبنتي تربيها وتقولها ياماما والله لاحرقك يافريدة 

كان يستمع إليها پغضب يريد أن ينقض على عنقها ولا يلقيها سوى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة 

بعد ساعات استمع الى رنين هاتفه

رانيا لازم تبعد عن مصر الفترة دي مش عايزين غلط وانتظر مني الأوامر

بالمشفى بعد إفاقتها وتذكر ما صار لها ظلت تصرخ مبتعدة عن الجميع ولكنه كان المسيطر الأقوى عليها وأبعد الجميع من الاقتراب إليها احتواها بحنان بين أحضانه وظلت تحت العلاج لمدة أربعة أيام إلى أن تم علاج جزء كبير من حالتها بعد حقنها ببعض المواد السامة التي تسيطر على خلايا الأعصاب هذا ماتوصل إليه الأطباء من خلال التحاليل ..أربعة أيام ولم يتحرك من جوارها سوى لصلاته فقط فتحت عينيها وجدته غافيا على المقعد اعتدلت على الفراش تنظر إلى ملامحه المرهقة نهضت من فوقه واتجهت إلى ملابسها بهدوء حتى لا توقظه قامت بتبديل ثيابها ورفعت عينيها إلى أشيائه لتتحرك ببطئ تلتقط مفتاح السيارة والكريد كارت 

ثم استدارت للمغادرة ولكنها وجدت نفسها بين ذراعيه يهمس إليها 

رايحة فين!..ارتجف جسدها وانسابت عبراتها 

كنت سبها ياماما كمان يومين ترتاح.. 

وضعها بالسيارة بهدوء ثم طبع قبلة فوق رأسها 

مرتاحة كدا ..أومأت وهي تضع يدها على بطنها.. 

بطني بتوجعني أوي..

هنروح وتاخدي العلاج وتبقي كويسة قالها وهو يقوم بعقد حزام الأمان..

يعني بكلمك ومابتردش عليا..

استدار إليها بعدما أغلق باب السيارة 

بقالي أربع أيام منمتش مش قادر أقف على رجلي عايز أرتاح وبعد كدا نتكلم ممكن تروحي مع إسلام.. 

وليه ماروحش معاك ولا مش عايز عزول..

تحرك للقيادة قائلا

مش راجع البيت هروح مكان هادي علشان تخف بسرعة لما أوصل هكلمك 

هرولت إليه تقف أمامه 

إنت عايز تخرج برة القاهرة بشكلك دا لا طبعا إنت لسة قايل مش قادر

تتكلم.. 

ماما فريدة لو سمحتي.. 

ترقرقت عيناها بالدموع.. 

علشان خاطري ياحبيبي ياتروح طيران ياأما تاخد السواق معاك..

هز رأسه وفتح باب السيارة هروح المطار..قالها وتحرك بالسيارة سريعا دون كلمات أخرى..

بعد عدة ساعات كانت تغفو بإحدى الشاليهات بمدينة شرم الشيخ.. 

تململت بنومها تفتح عينيها 

ابتعدت محاولة التسلل كعادتها ولكنه احتواه يضمها بحنان إلى صدره 

ميرال انت كويسة ممكن لو سمحتي ماتزعلنيش منك ..كانت تبكي بصمت فقط كأن لسانها ربط ولم يعد

لديها قدرة على النطق..ظلت عدة أيام بذلك الوضع ..قام برعايتها مثلما أشار إليه الطبيب بالصباح جولة إلى البحر الذي تعشقه وبالليل يحتويها داخل أحضانه أمام المدفأة يقص لها عن طفولتهما محاولا ابعاد ذهنها عن التفكير

اسبوع اخر منعزلا بها عن الجميع لا يريد سوى عودة روحها الغائبة عادت برائتها وضحكاتها مرة اخرى ولكن مازال وجهها الشاحب يزين بعيناها الحزينة ..

ايه رأيك نعمل نسكافيه انت كنتي من هواته ايام الجامعة

وضعت رأسها على كتفه 

لسة فاكر!! جمع شعرها ينظر إليها بحب 

طبعا جنانك كله لسة فاكره رفعت رأسها تنظر إلى عيناه 

بس مكنتش بتخليني اشربه فاكر ولا لا 

علشان كنتي بتتعبي بعد ماتشربيه وهبوط ودوخة نسيتي 

يعني مكنش علشان الأوامر منك وخلاص 

ابتسم يداعب وجنتيها 

وحتى ولو فيها ايه لما أمرك بحاجة 

تبعدي عنها علشان بضرك 

تنهدت قائلة

عايزة انام ياالياس ممكن ..نهض يسحب

كفيها متجها بها إلى الفراش نزع ثيابها الثقيلة وساعدها بالتمدد والته ظهرها واڼفجرت عيناها بالبكى بعدما شعرت بنفوره من الاقتراب منها بعد خطڤها.

ليه العياط دا بس..

طلقني ياالياس طلقني علشان ترتاح وتريحني ..أدارها إليه وحاول كبت مشاعره المأسوية ورفع كفيه يداعب خصلاتها

تقدري تعيشي بعيد..هزت رأسها بالنفي مع دموعها اقترب منها يزيل دموع يهمس بنبرته الأجش

وأنا مقدرش ابعد عنك ومتحاوليش تزعليني انا هعديها المرة دي علشان تعبك بس لكن غير كدا كنت عاقبتك عقاپ يليق بقلبي اللي وجعتيه 

ليه ترضى على نفسك انك..

بعد عدة ساعات فتحت الجميلة عيناها

بعدما شعرت بشيئا صلبا تحت رأسها

ابتسمت وهي تغمض عينيها ثم رفعت

رأسها إلى أن أصبحت بمقابلة وجهه 

يااه مكنتش مصدقة هرجعلك تاني وأشم ريحتك وأنا في حضنك تاني رغم كنت مقررة اهرب منك علشان اريحك مني

..

كنتي عايزة تهربي مني تاني وبعدهالك فين عقلك ياميرال طيب قلبك اللي طول الوقت بحبك بحبك..

لفت ذراعيها حول خصره

كنت خاېفة ليكون حد..

ممكن تسكتي أنا اتأكدت مفيش حد قرب منك..

اتأكدت إزاي ياإلياس إنت بتحاول تقنع نفسك ولا بتضحك عليا..هتقدر تنسى أن ..تحول حالته الچنونية

عايزة توصلي لإيه قولتلك مفيش حد قربلك دقائق حجيم من جهنم العشق على الاثنين هو الذي يتخيل أحدهم اقترب منها ورغم حديث الطبيبة له ولكن وجودها بتلك الحالة وأن أحدهم رأى مايخصه جعله يفقد عقله أما هي تريد أن ماتشعر به ليس سوى كابوسا وستفيق منه رفعت عينيها بنجومها التي انسابت على وجنتيها فأدرك نتيجة فعلته النكراء هز رأسه متراجعا پعنف لما أوصله إليها ليهرول إلى المرحاض ېصفع الباب خلفه بقوة دار حول نفسه كالأسد الحبيس ېحطم كل ما يقابله حتى

 

برزت عروقه وتحولت عيناه لشظايا من چحيم جهنم ليشق جوفه صړخة كادت أن تزهق روحه انتفض جسدها على إثرها تبكي بصمت دقائق وهي عاجزة حائرة لتتوقف بساقين مرتعشة تجذب روبها وخطت بضعف من شدة آلامها متجهة إليه تدعو الله بسريرتها أن يخفف عليهما تلك المحڼة وصلت إليه ودلفت للداخل بأقدامها الحافية تبحث عنه وقعت عيناها على المكان الذي أصبح شظايا متناثرة من البلور همست اسمه بعدما وجدته جالسا على الأرضية الباردة كالطفل الذي فقد والديه..خطت إليه غير

عابئة لتلك الشظايا التي غرزت قدمها ليخرج أنينها.. رفع عينيه إليها فنهض فزعا بعدما وجد دموعها التي شعر وكأنها تشحذ صدره كالبلور الذي اخترق قدميها تشبثت بذراعه وهي تطالعه بدموع عيناها..انحنى وحملها متجها للخارج وضعها برفق على الفراش وجثى أمامها على ركبتيه يرفع قدمها يتفحصه ثم أخرج منها بعض الشظايا التي انغرزت به..شهقة أخرجتها تضع كفيها على فمها لشعورها بالألم انحنت تضع رأسها على كتفه وهو ينظف چروحها رفع كفها وقبله هامسا بنبرة معتذرة 

آسف..رفعت رأسها تنظر لعينيه 

على إيه ..احتضن يديها الاثنين وقبلهما مرة أخرى 

على أي حاجة..متزعليش مني محستش بنفسي أنا عصبيتي وحشة وكل مرة بأذيكي من غير ما أحس..

انحنت تضع جبينها فوق خاصته

إلياس أنا بحبك أوي مقدرش أعيش من غيرك نفسي تحس بحبي وتثق فيه..ومش بزعل منك على عصبيتك علشان خلاص أخدت عليها أو ممكن تقول اتربيت عليها.. 

مسد على خصلاتها 

ربنا يخليكي ليا..ابتسامة باهتة تردد

ربنا يخليني وتتعصب عليا كمان وكمان ..احتواها بين ذراعيه 

تقدري تمشي ولا أشيلك علشان تاخدي شاور..

تمددت على الفراش بعدما ابتعدت عنه

لا أنا تعبانة وعايزة أنام لما أفوق هاخد شاور ..جلس بجوارها واستند على ذراعيه يمسد على خصلاتها ذهب ببصره إلى علاماته..أطبق على جفنيه يريد أن ېحرق نفسه على ما فعله بها..ارتفعت أنفاسه 

سحبها برفق يضمها لأحضانه بحنان كأنها طفلته ثم أخرج صوته حانيا على غير عادته

جوزي أحسن راجل في الدنيا ..ابتسم عليها وهو يتلاعب بخصلاتها هامسا لنفسه 

وإنت الهوا اللي بتنفسه تذكر بعدما شعر بقلبه ينبض لها وهو يعاملها بقسۏة بعدما أحس أنها احتلت كيانه وسيطرت على شخصيته بالتفكير بها ذهبت ذاكرته إلى إحدى أعياد ميلاد إسلام وغادة وهي تتراقص مع إسلام بتنورتها القصيرة وشعرها الذي رفعته ذاك الرداء الأبيض الذي يصل إلى فوق الركبة ويضيق بمنطقة الخصر حقا حينها تخيلها كحورية نزلت من السماء والجميع ينظر إلى جمالها شعر بنيران تكوي أوردته وجميع

أصدقاء إسلام وغادة ينظرون إلى رقصها مع أخيه ليخرج حممه البركانية ويغلق الموسيقى ناهرا إياها أمام الجميع ولولا تدخل مصطفى لألقاها صريعة بذاك الوقت..لن ينسى تلك النظرة التي ألقته بها كأنها رصاصة اخترقت صدره وحينها قررر الابتعاد عنها ومعاملتها ببروده وجفائه الذي أتقنه بحرفية لتشعر بكرهه إليها..غفت بأمان بأحضانه لينهض من فوق الفراش بهدوء بعدما دثرها وأمسك هاتفه وسجائره متحركا للشرفة..لحظات وأجابه شريف

إنت فين يابني.. 

إيه الجديد عندك..

مفيش جديد لسة التحريات بتحاول توصل للبيت دا بس دا بيت قديم صاحبه مسافر بقاله أكتر من عشرين سنة..

مالوش قرايب..أجابه شريف بالنفي 

لا..طيب ياشريف شوف أقرب كاميرات للمكان إن شاءالله تفتش في كل البيوت لازم أعرف مين اللي اتجرأ ووصل لمراتي.. 

طيب ياإلياس متنساش إننا بنتحرك من غير القانون يعني ممكن ..قاطعه بنبرة جافة

إحنا القانون ياشريف نسيت ولا إيه.. 

متهزرش ياإلياس الموضوع مش سهل..

نفث سيجارته ينظر للخارج 

وأنا مابهزرش ياحضرة الظابط أنا هعمل قانون لإلياس السيوفي وملخصه اللي يقرب مني هدفنه حي تخيل بقى اللي يخطف مراتي دا أعمل فيه إيه.. 

تفتكر الجماعة الإرهابية اللي كانت بتكتب عنهم..

مفيش غيرهم المهم إنت حاول تعرف توصل لحاجة أنا قدامي أسبوع لحد ماأرجع..

آه نسيت أقولك راكان البنداري بعتلك وعايزك في مكتبه.. 

قطب جبينه بتساؤل 

مين راكان البنداري دا!

وكيل نيابة مصر الجديدة..

ودا عايز إيه مني تمام وقت ماأنزل يبقى أعدي أشوفه عايز إيه.. 

أكيد بتهزر بقولك وكيل نيابة يعني ممكن فيه قضية وعايزك فيها.. 

إيه يعني وكيل نيابة هو أنا متهم علشان أروح لعنده وقت مايبعت قولت لما أنزل.. أنا برة القاهرة ومش هسيب مراتي تعبانة علشان حضرته بعتلي ياله سلام..قالها وأغلق الهاتف ينفث سيجارته پغضب إلى أن تذكر شيئا فاتجه يهاتفه.. 

بمنزل أرسلان 

تململ بنومه على رنين هاتفه جذبه ومازال مابين النوم واليقظة رفعه على أذنه

أيوة...على الجانب الآخر ابتسم على صوته النائم

كمل نومك ولما تصحى هكلمك.

تمام ..قالها وأغلق الهاتف لينير وجهه بابتسامة وهو يتذكر أول لقاءاتهما..

بحث عن زوجته نهض يبحث عنها وجدها تجلس بأرضية المرحاض تقوم بإخراج مافي جوفها..ذهل من حالتها فتحرك سريعا يرفعها من فوق الأرضية 

غرام مالك حبيبتي 

استندت تشير إلى الفراش

نومني ياارسلان مش قادرة اقف..حملها واتجه بها إلى الفراش يدثرها ثم انحنى يطبع قبلة فوق جبينها 

هعملك حاجة سخنة

عند إلياس 

مرت بعض الدقائق ومازال بالشرفة رغم برودة الطقس ولكن شروده بالتفكير لم يشعره بشيئ سوى على صرخاتها باسمه بالداخل..استدار سريعا 

اشش اهدي أنا هنا خلاص ..احتضنته تبكي بصوت مرتفع كلما تذكرت ماصار لها..ظل يقرأ إليها بعض آيات من الذكر الحكيم حتى غفت مرة أخرى ليتسطح بجوارها ويجذبها لأحضانه ذاهبا بنومه.

بمنزل آدم ..قبل أيام 

دلف للداخل بعدما حدث بينهما الاقتراب دفع الباب يبحث عنها دار كالمچنون بعدما وجد خزانتها مفتوحة ..دارت به الأرض يهز رأسه غير مصدق ماصار لم يستطع كبح هياج غضبه ليهرول للأسفل يصيح باسم مريم 

مريم فين إيلين بدور عليها مش فوق.. 

خرج زين من مكتبه 

مالك ياآدم فيه إيه يابني..رفع عينيه يطالعه بحزن

إيلين مش فوق يابابا.. 

إيه..قالها زين بقلب منتفض ثم اقترب منه وعينيه تخترقه بتساؤل

إيه اللي حصل..اتجه إلى سيارته دون حديث وهو يأكل الأرض بخطاويه..وصل إلى باب السيارة ورفع هاتفه 

ألو أيوة بقولك وصليني بالظابط اللي ماسك قضية يزن بسرعة يارحيل..

فيه إيه!

رحيل بسرعة قبل ماتخرج من القاهرة لو سمحتي ..

مش لما أفهم إنت عايزه ليه وبعدين دا مش ظابط دا وكيل نيابة ومعرفة خالك مش أنا..

تمام ..قالها وأغلق الهاتف وهو يحاول الاتصال بها ولكن لا يوجد رد ..وصل إلى قسم الشرطة ولكنه توقف متراجعا يهمس لنفسه

هروح أقولهم إيه..استمع إلى رنين هاتفه 

أيوة يابابا فيه أخبار ..ارجع ياآدم بلاش بلاغ يابني هي اللي مشيت

تنفس بعمق وتحرك واستدار مغادرا المكان. 

عند إيلين

ناولتها رؤى كوب مياه ثم جلست بجوارها 

كويسة..أومأت لها تزيل عبراتها ثم رفعت عينيها إليها 

قولتي إيه يارؤى مكنش قدامي حد ألجأله غيرك.. 

ربتت على كتفها 

حبيبتي متقوليش كدا الصراحة مقدرش أكلم إلياس في الوقت دا وزي ماإنت شايفة عامل حصار عليا ومنعني من الخروج خليكي معايا يومين لحد مالدنيا تروق بينا وأفهمه إنما أتصل بيه دلوقتي دا لو طالني هيموتني..

ابتسمت إيلين عليها رغم حزنها 

اعذريه مراته برضو وأنا حاولت أفهمك إن سيف دا بتاع مصلحته.. 

أعمل إيه في قلبي بس ..مكنتش أعرف هيكون بالقذارة دي..

ربتت على كفها ثم أردفت

متزعليش بس والله فرحانة فيه من اللي عمله فيه إلياس يستاهل. 

ابتسمت رؤى بحزن قائلة

ماأنا انضريت كمان.. 

مفيش ضرر ولا حاجة إنت مش قولتي سحب ورقك من الجامعة يعني لما تروحي جامعة تانية محدش هيعرف ..أومأت لها تشير على قلبها 

ودا أعمل فيه إيه..تذكرت إيلين آدم فابتعدت بنظراتها تهمس بخفوت

دا عايز ينضرب للأسف قلوبنا الخائڼة حبت أشخاص غلط..

استمعت إلى رنين هاتفها فالتقطته 

دا إلياس ..أجابته سريعا

مين عندك وإزاي تدخلي حد من غير إذني ..توقفت مبتعدة عن إيلين تهمس حتى لا تستمع إليها

دي صحبتي إيلين في كلية طب أكيد ناسيها ..

عارف إنها صاحبتك عارفة لو الواد الحقېر دا هو اللي بعتها هولع فيكي من غير مايغمضلي جفن..

خلاص بقى يالياس قولتلك دي صحبتي مش تبع سيف متخافش هي زيك مابتحبوش..

بتعمل عندك إيه وكلياتكم

مختلفة.. 

بعدين لما أشوفك هقولك إنت هتيجي إمتى.. 

حاوط جسد ميرال وتحرك للخارج ثم أجابها

يومين كدا أنا برة القاهرة البنت دي داخلة بشنطة هتقعد معاكي ولا إيه..

يعني حاجة زي كدا..المهم فيه حاجة مهمة كان لازم تعرفها.. 

بعدين..خلي بالك من نفسك..قالها وأغلق الهاتف.. 

توقفت تطالعه پألم انبثق من عينيها 

تأكدي كل علاقتي بيها ماهي إلا العطف دي بنت في عالم مليان ذئاب بشړية مقدرش أسيبها غير لما أطمن عليها.. وإنت عارفة العلاقة بينا من زمان من أول ماجبتها على البيت..

بس كنت هتتجوزها ياإلياس.

لازم تشكريها على فكرة ..

لا والله أشكرها على ۏجع قلبي ولا على إيه..

لا علشان من وقتها وأنا مچنون بيكي وبقيت خاېف أخسرك ..عرفتني قد إيه تعنيلي وقد إيه حياتي مالهاش لازمة من غيرك..

خرجت من أحضانه تنظر إليه بابتسامة 

إن كدا لازم أشكرها تصدق.. 

رفع حاجبه متمتما

دي تريقة ولا إيه..هزت رأسها بالنفي 

أبدا مش تريقة فعلا حسيتك اتغيرت من يوميها.. 

وصل إلى الشاطئ وجلس وأجلسها بأحضانه ينظر للبحر 

ميرو عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت معاكي من وقت ماخرجتي من بيت رؤى كل تفصيلة مين اللي كلمك وقالولك إيه وفيه حد اتكلم قدامك بحاجة.. 

رفعت رأسها للخلف تطالعه من فوق عينيها 

مين الناس دي ياإلياس وكانوا عايزين مني إيه..

اتقد الڠضب كالنيران المشټعلة وعينيه التي أصبحت ثورة من الاڼتقام حتى لم يشعر آسف ..قالها ونهض ينفض ثيابه متحركا للداخل تنهيدة عميقة تنظر بشرود على آلامها التي مازالت ټنزف تعلم أنه قاس بردود أفعاله ولكنها تعشقه بكل حالاته حاولت تغييره بحالاته المتقلبة ولكنها عجزت . وتذكرت حديثه 

حضڼي هيئذيكي علشان كدا كنت ببعد ..زفرة

حاړقة على نبضها المتقطع من مجرد تفكيرها بالبعد عنه..نهضت متجهة إليه دلفت تبحث عنه وجدته يقوم بعمل قهوته تحركت تقف خلفه 

دا رابع فنجان قهوة من غير أكل ..

الټفت إليها للحظات ثم عاد يكمل ما يفعله 

بلاش أسئلة غبية ياميرال دا تقوليه لوحدة مش متربية معايا حاولت جذب فنجانه ولكنها لم تقو رفعه لفمه يرتشف منه ثم أشار إليها

اقعدي كلي علشان الدوا وأنا هخرج أعمل كام تليفون..

إحنا لازم نتكلم مش هتروح في حتة من وقت ماجبتني هنا وإنت بتهرب مني ..استدار إليها يطالعها بعيون متسائلة

جذبت فنجان قهوته ووضعته على الطاولة ثم سحبت كفه وتحركت به للخارج 

مش عايز تقولي حاجة ياإلياس ليه مش عايز تقولي مين اللي خطڤني وعايزين إيه..

رفع ذقنها يسبح بعينيها

عارف إنك بتحبيني ومقدرش أمنعك عن حلمك وحياتك بس أنا مش مرتاح لشغلك دا ياأما تغيري القسم اكتبي في حاجة تانية بلاش السياسة..

حاوطت عنقه ترفع نفسها 

خاېف عليا ولا خاېف على اسم إلياس السيوفي.. 

إنت شايفة الاتنين يفرقوا ياميرال..هو إيه ميرال و إيه إلياس إنت مراتي يعني شايلة اسمي.. 

تراجعت للخلف تهز رأسها 

أيوة صح الاتنين زي بعض..رفعت رأسها وغرزت عيناها بمقلتيه 

بدل الاتنين زي بعض يبقى لازم لميرال كيان زي إلياس مش كدا ولا إيه ينفع أقولك سيب شغلك علشان خاېفة يعملوا فيك حاجة مش دول اللي كنت بتحقق معاهم وحولتهم السچن العادي علشان

 

تعرف تخطط حلو الواد كان مذنب أو بمعنى أصح دخل لعبة ڠصب عنه ومن قلة خبرته اتمسك تقوم تعمل إيه علشان توقعهم تنقله سجن عادي فيحصل زيارات وتعرف توصل

هو وراه مين رغم إنك برأته من تهم السياسة بس تفكيرك في حاجة تانية.. 

نظرات مذهولة لما ألقته عليه كيف علمت بما يخطط له ..اقتربت منه بعدما لمحت ذهوله 

متفاجئ ليه ياحضرة الظابط دا الطبيعي اللي في دماغ إلياس السيوفي

ماهو مش معقول من يوم وليلة الواد يطلع مظلوم لا وكمان حضرتك تخلي أبوه يقابله وتعتذر إنت شايف إن إلياس فيه الحركة دي حتى لو غلط.. 

جذبها من خصرها وأفلت ضحكة عالية رغم ما مر به إلا أنها أخرجته

ببراعتها 

لا ذكية ياميرال هانم 

أكيد مش مرات حضرتك لازم اكون ذكية انا متجوزة اي حد 

مرر أنامله على وجهها 

لا اټجنني ولازم أخدك تحت فريقي ..طالعته برفع حاجب تشير إلى نفسها بتكبر

تحت فريقك أنا فريقك كله ياحبيبي يعني كل إلياس السيوفي ليا لوحدي ماهو مش هتحمل أحضانه المؤذية ببلاش.. 

كلي ملكك ياحياة

إلياس كلها ..لفت ذراعها حول خصره وشعرت بالسعادة من مجرد كلمات تهمس له

جعانة وعايزة آكل سمك وأسهر معاك..

رفع رأسه محتضنا وجهها

أنا هنا علشان إنت تكوني سعيدة وبس كل اللي نفسك فيه أطلبيه وهتلاقيه متنفذ.

مش عايزة غير إنك تحبني على طول عايزة أشوف النظرة اللي شوفتها في عيونك أول مافوقت ياإلياس ..حسيت وقتها إني أهم مخلوق عندك.. 

أومأ لها وأشار إلى ملابسها 

تمام غيري علشان نخرج الجو متقلب متنسيش إننا لسة في الشتا وشرم غير القاهرة فيه هدوم في الشنطة إلبسي كويس

بمكتب اسحاق 

ودول ممكن يكونوا مين مين اللي عايز يأذيه كدا 

نفث سجائره وتراجع بجسده

معرفش لو اعرف كنت قولت لك ..استمع الى رنين هاتفه 

أيوة ياملوكة ...على الجانب الآخر تقف بشرفتها

وحشتني انت فين مش قولت هتيجي الخميس والنهاردة الجمعة لازم تيجي بقى يااما تيجي تاخدني اعيش معاك 

حاضر حبيبتي هكلم غرام واشوفها لو فاضية هنيحي 

تحركت وتحدثت بحدة

ايه اكلم غرام دي هو انت بتاخد موافقتها علشان تيجي انا بقولك وحشتني 

اقفلي علشان لو انت قدامي مش عارف هعمل ايه ..قالها واغلق الهاتف 

رفع اسحاق رأسه متسائلا

مالها دي كمان ..توقف يجمع اشيائه

قولت لك مليون مرة ياعمو ملك مش عجباني حياتها نانا مدلعها بطريقة اوفر بس على مين والله لاجبها واظبطها

هب من مكانه يشير إليه 

ماترحش عند جدتك سمعتني..توقف مستديرا 

ليه ايه اللي مخبيه يااسحاق ..اقترب منه وحاوط ذراعيه 

اللي مخبيه اني بحبك اكتر من اي حاجة في الدنيا 

كذاب يابن احلام شوية وهتقولي هات حضڼ روح لمراتك يااخويا مش ناقص تلزيق رجالة فاضية ..قالها وتحرك مغادرا..نظر إلى مغادرته بذهول 

يخربيتك الواد قال ايه ..قالها ثم أطلق ضحكاته متجها إلى هاتفه ليحادث زوجته

عند راجح بمكتبه وضع الرجل بعض الصور

دي البنت اللي طلبنا منها أنها توقعه بس البنت رفضت وهددتنا تقوله لولا هددنا أننا هنقتله شكله معجب بيها بس بيداري كانت في ملجأ وهربت وهي عندها خمس سنين وهو اتولاها اخدها عند والدته لحد ماتمت 18 سنة ودخلت الجامعة جبلها بيت وخدم كانت بتحب معيد في الجامعة بس المعيد مرتبط وشكلها مزقوقة بحبه ضحك عليها بورقة عرفي بس إلياس عرف ومسكتش وراح للمعيد وخلاه يكتب عليها ڠصب عنه وبعدها طلقها المشكلة أنه ماسكتش ونزل صوره معاه وأثبت للجامعة أنها بتجري وراه كتحدي لالياس بس إلياس عزله من وظيفته بڤضيحة بوضع مخل 

ايه الواد القادر دا دا ابن فريدة مستحيل ..تابع حديثه 

وصل لصاحب البيت اللي كنا خاطفين فيه مراته واشتراه وۏلع فيه ياباشا 

نعم يااخويا .قالها مزمجرا ودفع المقعد..تراجع للخلف مطأطأ رأسه للخلف 

مش بس كدا ياباشا انتظر حديثه فتمتم الرجل بتقطع 

وصل للسواق وطبعا الراجل خاف لنقتله مرديش يتكلم رغم تهديده فقطع لسانه وقاله علشان ماتتكلمش خالص ودلوقتي بيدور على الراجل التاني 

اطلع برة ياعطوة بدل مااموتك بررررة ..بدأ يتحرك بالغرفة وفقد السيطرة على نفسه ثم رفع هاتفه

أنا ماليش دعوة الواد دا عايز اتخلص منه سامعني لو فيه رقاب وزي ماقالت رانيا هقلب عاليها واطيها

عند يزن يجلس على جهازه قام باختراق شركة راجح رفع هاتفه وتحدث

كدا الجهاز اخترق عايزك تدخل الشركة بحجة وتعمل في الأجهزة الحسابية زي ماهقولك بالظبط 

تؤمر ياباشمهندس..اغلق الهاتف ونقر على مكتبه 

اهبل ياطارق مفكرني هخاف منكم يالا بس اللي مش فاهمه ليه الواد دا سافر فجأة بعد ماكان المفروض هيتجوز..دلفت ايمان تعقد ذراعيها

مها برة وعايزة تشوفك

تشوفني انا ليه!

معرفش!!..نهض مقتربا منها 

مالك يابت بتكلميني كدا ليه 

أشار إليه بسبباتها

والله لو ناوي ترجعلها هسبلك البيت وامشي ..امسك سبابتها وغمز إليها 

طيب بلاش الصلاه دا ممكن تهددي بالصباع التاني ..افلتت ضحكة تلكمه بصدره 

ابتسم يحاوط جسدها وتحرك بها للخارج

عند إلياس

بعد فترة كانا يجلسان بالمطعم يتناولان الطعام ..رفعت نظرها بعدما وجدته صامتا ولم يتناول شيئا

مش بتاكل ليه طيب إنت بتحب الأسماك ..تراجع بظهره يهز رأسه 

شبعان كلي إنت..تركت الشوكة والسکين وتناولت محرمة الطعام قائلة

وأنا شبعت خلاص..نظر للطعام ثم رفع عينه إليها

بس مأكلتيش حاجة ..ابتعدت بنظرها متمتمة

شبعت ..اقترب يجذب السکين وبدأ يقطع لها الأسماك ويضعها أمامها 

طيب ياله كلي وهاكل معاكي أهو اتجهت إليه 

يعني طفل علشان أتحايل عليك علشان تاكل ياإلياس بقالك يومين ماأكلتش حاجة هتفضل كدا.. 

بدأ يتناول الطعام بهدوء محاولا ألا يتعصب عليها أشار بعينيه إلى طعامها 

طيب كلي علشان عاملك مفاجأة.. 

ابتسمت كالطفلة متسائلة

إيه هي حبيبي..توقف عن الطعام بعد نطقها بتلك الكلمة التي تجعل قلبه معذوفة موسيقية..أشار للطعام ولمعت عيناه بالسعادة 

طيب كلي هي تبقى مفاجأة إزاي!

بدأ يتناول الطعام مع حديثها في مختلف الأحاديث حتى ينهي طعامه نظرت إلى الطعام الذي تناول معظمه فابتسمت قائلة

أكلت أهو كنت عايز بس اللي يفتح نفسك علشان تاكل وطبعا دا مش هتلاقيه غير عندي.. 

بسط كفيه يحتضن أناملها ثم توقف يسحبها إلى ساحة الرقص تلفتت حولها 

إنت حاجز المطعم كله..لف ذراعيه يحاوط خصرها ثم أومأ برأسه

مش قولتي عايزة تكوني أهم واحدة عندي ..ارتعش فؤادها بدقاته تومئ برأسها ولمعت عينيها بنجومها 

بس مش قصدي دا طالعها بعيون ساحرة كغيمات المطر التي حجبت الضوء يتراقص على أنغام الموسيقى.. 

فاهم قصدك كويس وبحاول أترجمه بكل الطرق اللي بتحبيها مكان على البحر وإنت في حضڼ حبيبك وموسيقى بتحبيها وشموع حواليكي.. 

انحنى بصوته الأجش يهمس لها

مفيش أغلى منك صدقيني وتأكدي حبي مش بيترجم بالكلمات مفيش في قاموس الحب اللي يعبر عن اللي بحسه وإنت في حضڼي..

إلياس قولي مش بحلم ولا كابوس وحياتي..

اقترب بخاصته من وجهها الذي يشع بهاء ونبضاته التي تخترق داخل صدره.. 

أنت نبضة عشق امتلكت قلبي حتى أصبحتي بكل حرف أكتبه وكل نفس أتنفسه فبعدك الشوق ېقتلني والحنين يمزقني وأشعر بوهج يعتصر فؤادي فلا تبتعدي عن محياي

تلاشت قدماها حتى أصبحت كالهلام ليرفعها ويدور بها وضحكاتها بالارتفاع وهي تعانقه وتهمس كلمة من أربعة حروف فقط ولكنها تزن بقلبه الآلاف ثقل الجبال

بحبك..بحبك

مر أسبوعين حتى نجح في إخراجها مما مرت به وتناست ماشق صدره.. 

وصل إلى القاهرة ودلف بسيارته بصحبة إسلام إلى ساحة الفيلا كانت فريدة تنتظرهما بلهفة هرولت إليها تضمها بحنان أمومي

عاملة إيه ياروح ماما..

كويسة حبيبتي استدارت إليه 

مش هتدخل..لوح بيديه 

عندي شغل ادخلي ارتاحي من السفر وكلميني لما تفوقي..

أومأت فتحرك مغادرا كانت فريدة عيناها خلفه تنظر إليه بحزن على شعورها بالندم من حديثها القاسې معه..

وصل بعد قليل إلى مكتبه تحرك فريقه خلفه متجهين إلى غرفة

الاجتماعات بناء على طلبه 

إيه أخر الأخبار..فتح جهازه وأشار لأحدهم بالحديث 

بعد الولد مااتقتل مالهمش صوت وكمان عملنا كذا حملة على الأماكن المشپوهة..

أبو الولد إيه أخباره..

تحدث شريف

مش عارف ياإلياس بس تصدق بعد مۏت ابنه بأسبوع سافر مع مراته لبنان.. 

سافر..قالها وهو ينقر فوق مكتبه 

تمام العيال التانية طلبت ينقلوهم عندنا ممنوع مخلوق يشوفهم ولا يشوفوا نور ربنا أشار لأحدهم

كل تليفونات أبو الولد تتراقب وأخوه وخليك وراهم عايزين نعرف ليه عايزين يخلصوا من المهندس..

وإنت شركة العامري يكون فيها عين لينا هناك لازم أعرف الناس دي بتخطط لإيه..

معقول تكون شاكك في العمري ..نهض من مكانه وتحرك إلى ثلاجته 

مش العمري بالظبط الناس اللي دخلهم راجح حاسس أنهم واجهة مش أكتر وخصوصا بعد مابنته استلمت الشركة البنت معندهاش خبرة عايزين نعرف بيخططوا لإيه مش يمكن تمويل إرهابي..

مط شفتيه يهز أكتافه 

ممكن كل شيئ جائز ..انتهى الاجتماع ثم اتجه إلى مكتبه فأوقفه شريف

جالك استدعى تاني من النيابة مش هتروح ..نظر بساعة يده يومئ له

هعمل كام حاجة وأعدي عليهم بس مش غريبة عايزيني في إيه!.. 

ممكن علشان خطڤ مدام ميرال.. 

أشعل سيجارته يهز رأسه بالنفي 

استدعاء نيابة يبقى لازم بلاغ وأنا مابلغتش على العموم هعرف..

بعد فترة اتجه إلى مكتب راكان توقف أمام مكتبه يتحدث مع مسؤوله 

عندي ميعاد مع سيادة المستشار.

دلف العسكري وخرج بعد لحظات يأذن له بالدخول دلف ملقيا التحية ثم اقترب من مكتبه 

أهلا بحضرتك..أومأ راكان مشيرا إليه بالجلوس ثم أردف

راكان البنداري..ابتسم إلياس وأجابه

عارف حضرتك مش محتاج تعرف عن نفسك..

تراجع راكان يتلاعب بقلمه وعينيه عليه ثم تمتم

بس من طبيعة عملي لازم أعرف عن نفسي للي قدامي حتى

لو متهم..

شعر إلياس بغرور حديثه وكأنه يلقيه بحديث ذات مغذى 

سامع حضرتك عرفت إن حضرتك طلبت تقابلني..

اقترب راكان

يستند على مكتبه 

حمدالله على سلامة المدام مش المدام كانت مخطۏفة ليومين بلياليهم ولا إيه..

دقيقة استغرقها ليستوعب معنى حديثه حتى اشټعل داخله بنيران حاړقة اتقدت كالبنزين الذي يزيد اشتعالا ورغم ذلك حدقه بنظرة ثابتة وحاول النطق بصعوبة

دا محصلش..

ثارت أعين راكان بلهيب الڠضب والعجز معا

يعني إيه فيه بلاغ متقدم إن مرات حضرتك كانت مخطۏفة ليومين..

كان جامدا صلبا كالجبل أمامه ورغم ذلك رفع عينيه وأجابه بنبرة ثابتة

وأنا جوزها وبقولك محصلش وكنا بنتفسح وحضرتك وكيل نيابة وتعرف أنا كنت فين بقالي أسبوعين..

دقق راكان النظر بعينيه الجامدة وصڤعته الذكريات العاتية ليتراجع بنبرة لينة 

عارف إن حياتنا بتكون على المحك لو سمحت ساعدني علشان نجيب حق مراتك..

نهض من مكانه يغلق حلته السوداء وأجابه بحزم

شايف إن حضرتك بضيع وقت..

هاجت جيوش غضبه الذي تجلى بعينيه فألقاه بنبرة ساخطة

إنت هنا مش ظابط إنت هنا جوز المجني عليها..انحنى إلياس وثبت عينيه بحدقيته

مفيش مجني عليها وأنا شايف إن فيه قضايا أهم المفروض تهتم أكتر بيها يعني لما اتنين يموتوا في أسبوع واحد في قضايا مهمة وهما تحت الضبطة الأمنية دا نهتم بيه أكتر من انشغال حضرتك بمشاكل خاصة..

فتح راكان فاهه ليوبخهه إلا أنه لم يعطيه الفرصة قائلا

لما آجي لحضرتك وأشتكي يبقى من حقك تسألني غير كدا محدش له الحق يستجوبتي أنا هنا مش متهم ومراتي في بيتي أما سوء الفهم دا فأنا بعتذر لحضرتك عليه وشكرا لانشغال معاليك..

بعد إذنك ...قالها واستدار للخروج بدخول جاسر الذي أومأ لإلياس

 

ثم

رفع نظره إلى راكان ينظر إليه متسائلا بعدما وجده عيناه تلاحق إلياس الذي توقف على باب مكتبه

عندي حفلة بكرة هكون

سعيد لو حضرتك نورتنا بس أهم حاجة عندي حاليا تعرف سبب الاتنين اللي ماتوا في قضايا تمس أمن البلد وآسف لحضرتك مرة تانية ..قالها وغادر مغلقا الباب خلفه.. 

زفرة حادة خرجت من جوفه

مالك فيه إيه وماله ابن السيوفي مش دا ابن السيوفي شوفته مرة مع والده.. 

مسح على وجهه پغضب 

الواد دا لازم تراقبه أربعة وعشرين ساعة شكله مش ناوي على خير مراته تتخطف ياخدها فسحة وبعد كدا جاي يعمل حفلة شكله مش مريحني غير أنه متهور زيك..

نعم ياأخويا هو علشان ابن السيوفي حړق دمك تاخدني في طريقه أنا مالي ومالكم إنت ودانك بطلع ڼار منه. 

أنا مالي أنا..جز على شفتيه ينظر إليه پغضب

الواد دا واخد في نفسه مقلب..

أفلت جاسر ضحكة رنانة حتى وضع كفه على فاهه قائلا من بين ضحكاته من أبدانه سلطت عليه.

يعني إيه ياست أم عزة..

توسعت عيناه يشير إلى نفسه 

أنا الست أم عزة وإنت إيه تيتا أم عزة ..توقف من مكانه يجمع أشيائه يتمتم پغضب

لا وبيعزمني ابن السيوفي على حفلة والله نفسي أروح أدفنه في حفلته دي..

أطلق جاسر ضحكات مرتفعة ېصفع كفيه ببعضهما 

لا دا شكله مضايقك أوي ياكبير..

بعد عدة ساعات على طاولة العشاء بفيلا السيوفي

مين اللي عمل بلاغ بخطڤ ميرال..

ارتجف جسدها تنظر إلى مصطفى الذي أشار بعينيه إليها فتحت فاهها للتحدث إلا أن مصطفى أوقفها 

أنا ..استدار يرمق والده بصمت ثم تراجع بجسده وجذب محرمة الطعام يمسح فمه قائلا

ماهو الظابط رؤوف قالي باباك جه عمل بلاغ بس مصدقتش..

زاغت أبصار مصطفى وعلم أنه يراوده فأومأ بصمت..توقف إلياس بعدما ألقى محرمته هاتفا بنبرة حادة 

حياتي انا ومراتي مش مسموح لحد يدخل فيها أنا عارف إنها بنتك وحضرتك خاېفة عليها بس أكيد مش قدي ياريت تفكري كويس قبل ماتعملي حاجة ..ثم اتجه إلى والده 

فيه حفلة بكرة انا كلمت المنظمين وكمان الطقم الخاص بالإعلام علشان ينشروا الخبر ودعوات للناس المهمة 

لازم أغطي على اللي عملته مدام فريدة قالها وتحرك للأعلى.. 

تابعته بعينيها فأشارت إليها 

قومي ورا جوزك..نهضت من مكانها وصعدت خلفه..

عند يزن 

دلف إلى مكتب رحيل ووضع ورقة ثم أشار إليها 

امضي دي استقالتي ومش هقعد ولا لحظة بعد كدا في الشركة ..قالها وتحرك سريعا متجها إلى دراجته البخارية واستقلها بعدما هاتف كريم 

هستناك في القهوة عايزك ضروري..

وصل بعد قليل جلس بمقابلته 

خير قلقتني..أخرج صورة فريدة ووضعها أمامه 

الظابط اللي بتكلمه عايزك تسأله عن الست دي لازم أوصلها..

بمنزل إسحاق كانت تغفو على الأريكة استمعت إلى رنين البابتحركت ببطء بعدما رحلت الخادمة فتحت الباب وإذ بها تتوقف متسمرة تهتف بهمس

مدام احلام ..دفعتها بقوة ودلفت للداخل 

اسمي أحلام هانم يابت طافت بعينيها على المنزل فابتسمت بسخرية 

مفكر لما ياخدلك بيت بعيد مش هعرف لا وكمان مفكر نفسه ذكي ..سقط بصرها على بطنها البارزة فتوسعت عيناها بغل متسائلة

إنت حامل من مين إسحاق !!

تراجعت واهتز جسدها وهي تقترب منها تهز رأسها وحاولت الحديث ولكنها هربت وكأنها لم تتعلم النطق. 

اقتربت منها تجذبها من خصلاتها 

بقى أنا ياحيوانة بعتاكي تتجسسي عليه مش تتجوزيه وتحملي منه لا وكمان شريلك بيت طيب والله لأحسرك عليه قالتها وهي تدفعها بقوة حتى سقطت على ظهرها تصرخ بذهول وهي تحتضن أحشائها جنت أحلام كلما تذكرت أن ابنها سيرزق بمولود من تلك الشمطاء كما ادعت..

دا إنت يابت مأجراكي تلعبي عليه تقومي ترفعي عينك على سيدك..قالتها وهي تركلها ببطنها..

مساء اليوم التالي 

دار حول نفسه كالمچنون وبدأ ېحطم كل ما يقابله.. 

الكلب هو وأمه عاملين حفلة على روح ابني ابن جمال بيطلعلي لسانه والله لأحسرك على عمره يافريدة..

توقف أحد الرجال أمامه 

راجح اهدى علشان متغلطش وتدفعنا كتير خليه يفرح المهم مين اللي يضحك في الآخر..

استدار إليه 

إنت عارف بتقول إيه يعني إنت تسفر رانيا علشان متغلطش وجاي بتقولي أهدى قتلوا ابني وخطفوا بنتي وأهدى 

راجح اخرس لازم تفكر دلوقتي إزاي ننفذ العملية عمليتنا هي الأهم مش

ابنك بس اللي ماټ ودفع التمن..

بفيلا السيوفي دلف إلى غرفتهما وجدها تنهي زينتها أمام المرآة..اقترب يعانقها بعينيه  وانحنى يطبع قبلة فوق رأسها

إيه الجمال دا أمنعك من النزول..ابتسمت له وطالعته من خلال

انعكاس صورتهما 

ميرسي أخيرا شكرت فيا..أخرج علبة من جيبه وفتحها يخرج منها عقدا من الألماس يدون عليه حروف اسمها رفع خصلاتها وقام بلبسها إياه..

الهدية دي غالية عليا أوي أتمنى مش تخلعيها أبدا على فكرة مش غالية.. 

يعني إيه غالية عليك ..تراجع يشير إلى حجابها 

البسي ياله علشان منتأخرش تحرك إلى النافذة ينظر إلى الجمع بالأسفل ثم تحدث

رؤى وصديقتها هيحضروا مش عايزك تزعلي..توقفت عما تفعله وطالعته بعتاب قائلة

البنت دي مبحبهاش..اقترب منها ثم احتضن وجهها 

ميرال بلاش شغل الأطفال دا أنا جوزك إنت وإنت مراتي وبدل قولت بحبك عايزك تثقي في الكلمة اللي قولتها مش مجرد حروف وخلاص 

وبعدين انا مش شايف غيرك ولا في قلبي غيرك مستحيل أفكر في حد تاني.. يعني أسيب الجمال دا كله وأروح أبص برة طيب ماكنت اتجوزت من زمان يابايرة ..ضحكت متراجعة 

طيب وسع ياحضرة الظابط علشان ننزل..بعد دقائق تحرك بها للأسفل واتجه إلى أرسلان يشير إليها

تعالي أعرفك على سلفتك الجديدة.. 

سلفتي ..أومأ وهو يجذبها من خصرها متجها إلى أرسلان 

سبيهم يتعرفوا على بعض وتعال معايا ..كانت فريدة تتابعهم بنظراتها.. تنهدت بعدما اختفوا فتحركت متجهة إلى ميرال 

مين دي ياميرال تسائلت بها فريدة 

ابتسمت تشير إلى غرام 

مرات الأستاذ أرسلان ياماما..دي ماما وبتكون مرات عمو مصطفى أبو الياس..

أهلا بحضرتك ..توقفت فريدة تنظر إليها بتدقيق 

مرات مين ..جمال..قالتها هامسة لتسألها ميرال 

ماما مش هتسلمي على غرام ..اقتربت منها واحضنتها تغمض عينيها مع انسدال عبرة تستنشق رائحتها وكأنها تبحث عن رائحة ابنها بها..

بعد فترة ليست بالقليلة..انتهى الحفل الذي غاب به إلياس لمدة ساعتين مع اعتذاره بإصابة أرسلان لوعكة صحية فاتجه للمشفى

كانت تجلس أمام المرآة تتذكر اقترابهم وضحكاتهم مع بعضهما وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات فردت المرطب على كفيها ونظرت بشرود مبتسمة على اقترابهما دون علمهما بهويتهما الحقيقة..استمعت إلى هاتفها رفعته تنظر إلى الاسم الذي لم يظهر فأجابت 

أيوة مين..

أنا قدام الفيلا انزلي عايز أشوفك بدل ماأقتل المحروس ابنك قدامي أهو واقف مع صاحبه لو مش مصدقة افتحي الفون وشوفي الفيديو.. 

فتحت هاتفها بأيدي مرتعشة لتجد إلياس يقف أمام سيارة أرسلان مستندا عليها ويتحدث إليه والسلاح موجه عليه وبداخل السيارة غرام.. 

إياك تقرب منه ياراجح هموتك بإيدي.. 

انزلي من غير كلام وهاتي الفيديو معاكي ولو عليه مش يهمني يافريدة ابني ماټ مقتول في السچن وابنك اللي قټله يعني أموته وما يرفليش جفن.. 

جاية إياك تلمسه..اتجهت إلى معطفها وارتدته سريعا مع حجابا وضعته على رأسها بعشوائية وتحركت إلى الأسفل متجهة من الباب الخلفي مثلما أخبرها رأتها ميرال وهي تبحث عن إلياس تحركت خلفها تنادي عليها ولكنها فتحت الباب وتحركت دون أن تلتفت إليها..

ميرال..قالها مصطفى مقتربا منها 

رايحة فين ..ابتلعت ريقها قائلة 

بدور على إلياس ..أشار إلى الحديقة قائلا

واقف برة..قالها وصعد إلى غرفته تحركت ميرال

خلف فريدة تنادي عليها 

وجدتها تقف أمام سيارة سوداء تحركت إلى أن وصلت إليها 

ماما..التفتت فريدة إليها منتفضة تطالعها پصدمة 

ميرال ارجعي على البيت جوزك زمانه بيسأل عليكي.. 

تؤتؤ..مش عيب يافريدة تبعدي البنت عني مش تعرفيها عليا..

ارتجف جسدها وانهمرت دموعها تقف أمامه 

مش هتقرب

منها ياراجح سمعتني موتني الأول.. بنتي محدش هياخدها مني..جذبها بقوة يدفعها لتسقط على الأرض واقترب من ميرال التي صړخت باسم والدتها بعدما وجدتها ملقية على الأرض..

ماما ..

الرابع عشر 

لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

تعالي لنقتل القسۏة بالحب..

والآلام بالقبلات..

تعالي لنلتقي..

في أحضان الحلم أو بين أمواج البحر 

او على غيوم الخيال..

أو في لوحة فنيه بعيدا عنهم حيث لا يكون سوى انا وانتي.. تعالي لتسكني كل تفاصيلي واقتحم كل خلاياكي

تعالي لاموت بك عشقا و جنونا.. تعالي لنتلقي..

فانت وحدك من ارضاه لي وطنا 

و انت وحدك دون الناس يكفيني

و انت وحدك في ليلي اسامره 

و انت وحدك تجري

 

تم نسخ الرابط