شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

بالي من الأستاذة انت واخدة مقلب

في نفسك هوى اقترب خطوة مع ترجل رحيل من السيارة قائلا

أنا حتى مش فاكر انت مين وزعت رحيل نظرها عليهما ثم تحدثت

يزن فيه حاجة !..

استدار يغمز لها بطرف عينيه

لا حبيبي..دي بتسأل عن خطيبها قوليلها تزوره في السچن شكله عامل مصېبة..انحنى ينظر بعمق عيناها 

لو وقفتي قدامي تاني مرة هقل منك وانت مش ناقصة يابنت اعتماد ام كرش ..قالها وتحرك إلى منزله بعدما لوح بكفيه لرحيل يطلق صفيرا

ابتسمت على حركاته اللطيفة ظلت تتابعه بنظراتها تذكرت كلمة حبيبي التي ذكرها بها

دون وعي..

طالعتها مها بنظرة مستخفة لتقترب منها

بيضحك عليكي عايز ينتقم مني اصلك متعرفيش بيبحني قد ايه اقتربت منها ورفعت نفسها تهمس بخفوت بالقرب من أذنيها

حب سبع سنينفاهمة طبعا الحب وأفعاله تخيلي سبع سنين يتنسوا بسهولة من راجل زي يزن لما يحب بجد 

قالتها وتحركت دون حديث آخر

بشقة ارسلان 

جمعت ملابسها بالحقيبة تبكي باڼهيار تسبه مرة وتدعي عليه أخرى 

غبية ياغرام كنتي مفكرة هيحبك شوفتي ياهبلة عمل إيه اهو اللي كنت شاكة فيه

حصل خرجت تسحب حقيبتها وجدتها تجلس تضع ساقا فوق الأخرى

برة مش عايزة اشوف وشك تاني توقفت واقتربت منها تقبض على أكتافها

لو شوفتك تاني ھقتلك خافي على نفسك ولو مش خاېفة خافي على اخوكي الحليوة

تأرجحت عيناها بالقسۏة والنفس لأنها كانت تستاهل أما ينزل لمستوى الخدامين...اييييه ازاي نزل للمستوى الژبالة دا لو كان عرفني أنه مزاجه المرة دي على بيئة زيك كنت استنضفت ضغطت على فكيها تهمس بهسيس

مش ارسلان الچارحي اللي يقرب من بيئة زيك ياحلوة..

دفعتها بقوة حتى سقطت على الأرضية وانحنت تحدجها بنظرات ممېتة

أنا مراته ياحقيرة اللي مش عجباكي دي مراته وانا مش ماشية علشان إنت طلبتي لأ ماشية علشان يعرف الژبالة اللي زيك حدودها لازم يجلي راكع علشان اقبل ارجع له لانه سمح باللي ذيك تدخل بيتي وعلشان المفتاح اللي في ايدك دا ..

جرت حقيبتها وتحركت مغادرة الشقة بالكامل

بفيلا السيوفي

حانت الشمس وقد هلت بشائرها وأيقظ الفجر نوره الفضي ليوقظ عباده بالذكر والصلاة على نبي الأمة ..فتح عينيه على صوت صلاة هاتفه أغلقه ومازال على الفراش..

بسط كفه على مكانها البارد بجواره 

شعر ببرودة تجتاحه كلما تذكر حديثها عن الانفصال كيف له أن يهدأ وهي التي جعلته لا يتقن فنون أصبح بداخله شغف الحب الذي لايهدأ وموج متلاطم يريد أن يثور ليغرق ضفاف شواطئ كيف تحملت ذاك الأسبوع الكئيب دون أن هل حقا تريد الانفصال أم تريد أن ترد كرامتها التي بعثرها بكل جبروت ذهب بذاكرته لتلك الأيام التي أصبحت ذكرياته لجنة دنياه..

فلاش باك 

خرجت من البحر ليحملها بين ذراعيه قائلا

كدا مرتاحة يعني .

وماليش راحة غير هنا ياإلياس..م 

دا بيت راحتي وإعمل حسابك مهما نزعل من بعض إياك تحرمني من حضنك مش هسمحلك ياحضرة الظابط. بوجهها

ولا أنا هسمحلك تبعدي إبعدي وشوفي هعمل فيكي إيه..وصل إلى المنزل وأنزلها بهدوء ترفع نفسها وتنظر لعينيه متسائلة بهمس

هتعمل إيه لو بعدت. تراجعت للخلف تشير بيديها

باااس هنا وشكرا ياسيادة الظابط القمر دنا بخطواته منها وعينيه تعانق جسدها بالكامل

والله مايحصل لازم أكمل مش هتعرفي صدقيني تراجعت تضحك بصوت مرتفع تهز رأسها كطفلة ذات السبع أعوام

إلياس إبعد بقى أنا هتصرف وصلا

كنتي بتسألي هعمل إيه لو بعدت ..لمست وجنتيه 

أنا مش هقدر أعيش بعيد عنك ياإلياس

لو قولتي كدا قبل

جوازنا كنت هقولك عادي مع الوقت هتنسي بس دلوقتي مش هسمحلك أصلا بلاش ترسمي خيال حتى ياميرو..

رفرفت بأهدابها وهو يهمس بجوار أذنها اتعودت على حضنك وشقاوتك المچنونة يابنت طنط فريدة..

ر .

خرج من شروده على صوت إقامة الصلاة نفض نفسه واعتدل متجها إلى الحمام ليقيم صلاة الفجر..

استيقظ بعد فترة على رنين هاتفه 

إلياس باشا مدام ميرال رافعة على حضرتك قضية طلاق.

أغمض عينيه يهمس بين النوم واليقظة 

إقبل القضية يامتر وطلقها وأتعابك عندي..قالها وأغلق الهاتف ليذهب بنومه مرة أخرى ..

بالغرفة المجاورة تدور بالغرفة منتظرة مهاتفة المحامي لحظات واستمعت إلى رنين الهاتف

أيوة يامتر عرفته..

أجابها على الجانب الآخر 

قالي أطلقك يامدام ...

إيهأجابها نعم فيه حاجة! أبعتله إعلان..

تمام ..قالتها وأغلقت الهاتف لتجلس على الفراش بعدما شعرت بدوران الغرفة بها

الراجل دا إيه جبروت جزت بأسنانها على أناملها غيظا إلى أن هبت من مكانها وغادرت المكان.

بعد فترة خرج من حمامه توقف يرتدي ثيابه مع رنين هاتفه مرة أخرى

أيوة فيه إيه!

مدام ميرال عايزة تقابل المسجون ياباشا وبتقول معاها تصريح بكدا..

خليها تقابله واعملها قهوتها كمان ولو عايزة تاخدله صور خليها تعمل اللي هي عايزاه محدش يتعرضلها إياك حد يقرب منها وخلي بالك من المتهم ليهجم عليها دا مريض نفسي..أغلق الهاتف وتوقف أمام المرآة يغلق زر قميصه ووجهه لوحة من الجمود والبرود ينظر لنفسه

عايزة إيه يابنت فريدة تطلقي مع السلامة مفكرة ھموت عليكي..

جلس وشعر باختناقه وعدم تنفسه وكأن جدران الغرفة تطبق على صدره ظل لعدة دقائق يسحب أنفاسا يزفرها إلى أن هدأ 

بتلعبي معايا ياميرال نهض يكمل ثيابه ثم ذهب إلى عمله

وصل إلى مقر عمله وجدها أنهت عملها دلف للداخل ينزع سترته ويطيق اكمامه كما تعود رافعا عيناه للمسؤل عن المكتب

قهوتي ومش عايز حد يدخلي غير لما اقولك ...خرج الرجل وظل يتابع عمله إلى أن دفعت الباب ودلفت للداخل رغم اعتراض العسكري 

أشار للرجل بالخروج ثم رجع بجسده يطالعها لبعض اللحظات بصمت اقتربت منه قائلة

رفعت قضية طلاق عليك يارب تكون مستعد نقر بالقلم فوق المكتب وظل كما هو..حتى وصلت إليه 

طلبت منك ننفصل بهدوء بس انت اللي رفضت ماترجعش تلومني 

لو خلصتي كلامك اطلعي برة

خارجة متحسسنيش اني في الجنة اكتر مكتب بكرهه

أشار بكفيه على الباب

روحي للي بتحبيه..

عاد مساء اليوم وصعد إلى غرفته رغم انتظارها له..أوقفته على الدرج

لازم نتكلم..

مش فاضي..قالها وصعد الغرفة أصابه الجمود بعدما وجد انقلاب الغرفة واخلاء الغرفة من اشيائها الخاصة

بغرفتها ظلت جالسة على الفراش لبعض الوقت تحاول أن تضغط على نفسها حتى لا تذهب إليه تذكرت كلماته أطبقت على جفنيها وترقرت دموعها تضع كفيها على نبضها

حړقت قلبي ياإلياس حرفته لحد مابقاش ينبض..فتحت هاتفها تنظر إلى صورهما 

معقول النظرات دي مكنتش بتحب معقول دا كان كڈب...ملست بيديها على صورته وهو يضحك

مستحيل تكون بتلعب بيا ازاي وكنت بسمع دقات قلبك لا مستحيل العيون ونبض القلب يكذبوا...ألقت الهاتف بعيدا تضم نفسها ودموعها تنساب بصمت تهمس لنفسها

ھحرقك ياالياس زي ماحرقتني..

بغرفته ظل جالسا لبعض الوقت ثم قام بمهاتفة الخادمة

هدى جهزي كوباية لبن لمدام ميرال وتعاليلي ..

مرت ساعة ثم تحرك متجها إلى غرفتها دلف إلى الغرفة وجدها تغط بنوم عميق اقترب منها ينظر إليها بإشتياق انبثق من عينيها

دلوقتي هقولك جاهز..قالها وهو ي وخرج بها من الغرفة..

لازم نقعد نتكلم مش هينفع نفضل كدا كتيير فوقي بس وبعدين لازم نحاسب بعض ..خطى بها إلى أن وصل إلى باب الفيلا توقف إسلام أمامه 

رايح بيها فين ياأبيه ماما فريدة مش هتسكت..

خلي بالك من بابا لما أرجع قالها وتحرك بها إلى أن وصل إلى سيارته وضعها بهدوء واستدار للقيادة وتحرك.. 

بعد ساعتين من القيادة وصل إلى ذاك المنزل الذي ابتاعه منذ أسبوع بإحدى المناطق التي تطل على النيل مباشرة ترجل يحملها ودلف بها للداخل كانت تنتظره إحدى الخدم لمراعاتها أثناء غيابه وضعها بهدوء على الفراش وانحنى يمسد على خصلاتها فتحت عيناها تهمس بخفوت 

إلياس ..

أخيرا فوقتي شكل المنوم كان تقيل شعرت بثقل برأسها غفت مرة أخرى ظل يمسد على خصلاتها ه رفرفت بأهدابها مرة أخرى..

فوقيلي ياروحي..

اعتدلت برأسها المتثاقلة وكأنها في حالة بين الوعي واللاوعي رفعت رأسها له حينما أردف

رافعة قضية طلاق على حبيبك..

عايزة تطلقي هنا فاقت من خمولها لتعتدل تطالعه بذهول

إنت!! تجولت بالمكان حينما اړتعب

داخلها

فين ماما ..أخرج منامة من الحقيبة ينظر إليها

مش بطالة حلوة انحنى إليها..

أنا فين وإنت بتعمل 

جلس يفتح أزرار كنزتها

إنت فين إنت هنا قدامي بعمل إيه جاي علشان أطلقك مش إنت عايزة تطلقي

ياروحي قالها بعيون متوهجة لتتراجع إلى الخلف تشير إليه بټهديد

لو قربت مني هصوت وألم عليك الناس..أشار على النافذة قائلا

اطلعي عند الشباك هنا محدش هيسمعك ولا أقولك اطلعي برة البيت..نهضت وتحركت جهة الباب بينما ظل بمكانه يتابع تحركها قائلا

ميرال..تصنم جسدها فتوقفت تواليه ظهرها نهض من مكانه واقترب منها بخطى دبت الړعب لقلبها وصل خلفها وأردف

فرحانة من جواكي علشان رفعتي عليا قضية طلاق ..ارتجف جسدها من نبرته ورغم ذلك استدارت تحدجه بنظرات ساخرة ثم استدارت مقتربة منه

آه فرحانة ولا كنت منتظر مني أبعتلك دعوة فسحة للمالديف إيه رأيك دنا منها والتوى ثغره بشبه ابتسامة ساخرة

شكل الرحلة كانت عجباكي أوي..

أومال مش معاك لازم تعجبني أصلك اتكلفت كتير والصراحة أنا أستاهل.. مش الفسح معايا تستاهل برضو وضعت إبهامها على شفتيها بعلامة تفكير ثم غرزت عينيها بعينيه

مشروع حلو ياإلياسو يعني بعد ماتطلقني أه ماهو

إنت هتطلقني ڠصب عنك برضاك المهم هتطلقني ليه بقى ياحضرة الظابط..

اقتربت خطوة أخرى بنظرات الكبرياء

يهمس بفحيح أعمى

هقطع لسانك دا لو سمعت صوتك نفس تاني وهمو. تك سمعتي يابت..

شحب وجهها وكادت روحها أن تذهب لخالقها إلا أنه تركها تسعل وتضع كفيها حول عنقها تطالعه بدموع قائلة

مفكر لما تعمل كدا هخاف منك..لم تهتم لحالته الچنونية التي أصبح بها لتقترب منه فاليوم أعلنته عدوها ودفنت حبها لټطعنه بجبروت انثى حطم كبريائها قائلة

إنت مش راجل يابن السيوفي نزلت من نظري سمعتني مش ولو معتبر نفسك راجل طلقني.

لحظات چحيمية كادت أن تزهق روحه من حديثها أنفاس كالنيران تلتهم رئتيه نفرت عروقه وعينيه التي تحولت شعيراتها للون الأحمر مع تكور عبراته لأول مرة تحت أهدابه طالعها ورجفة بكامل جسده يهمس بتقطع

أنا مش راجل ياميرال 

أاااه..صړخت بها واتقد النفور من قلبها الذي مازال ينبض له..غرزت نيران عيناها المشټعلة وهتفت بنبرة مصبوغة بالقوة لتحطميه

مش راجل فين الرجولة فيك وإنت بټنتقم من أمي فيا فين الرجولة وكل ليلة وأنا في حضنك وفرحانة بدقات قلبك وإنت بتخطط إزاي تقهرني اقتربت ورمقته بنظرات مشمئزة

فين الرجولة وإنت بتتشطر على ست

 

وبنتها ليه الاڼتقام دا كله علشان إيه..

أوعى تدي لنفسك العذر ياحضرة الظابط..لأن عذرك ماهو إلا إدانة إنت في نظري إنسان ظالم مستبد عايز الكون يلف حواليه إنسان مغرور متكبر معرفش على إيه..

لکمته بصدره بقوة وصاحت پقهر

أنا بحمد ربنا إني بقيت أكرهك وبحمد ربنا أني اتخلصت من الجنين علشان مفيش حاجة تربطنا ببعض

أصابها الجنون وبكت بشهقات مرتفعة

كرهتني فيك ياإلياس خلتني أكره أكتر شخص حبيته في الدنيا..ظلت تدفعه وتبكي إلى أن أنهكت لتهوى على الأرضية طلعت كدبة وأنا بقول هي كلمة بحبك تقيلة على لسانه أتاريه متجوزني علشان ينتقم من أمي أشارت على نفسها ودارت بنظرات

ضائعة وقلب مهشم

علشان رامية نفسي عليك..ضړبت بكفيها على الأرضية وصړخت حتى فقدت أحبالها الصوتية

ربنا ينتقم منك ياإلياس ربنا يقهر قلبك زي ماقهرتني..نهضت واتجهت إليه تدفعه بقوة ليرتد للخلف صامتا على ماتفعله ظل واقفا بقلب ېنزف على حالتها لايعلم أيعاقبها على حديثها أم يعاقب نفسه..حاول أن يضمها ليهدئها ولكن كيف وهي التي سحبت قواه ليصبح كالقلاع الواهية من الرمال ..شعر بدوران الأرض به من طلقات كلماتها الڼارية التي مازالت ترميها وكأنه عدوها الأول والأخير..

هطلق منك ومش بس كدا هتجوز أي واحد قدر

نظرت إليه بعيونا هالكة وتمتمت بعدما توقف وترنح وقشعريرة انتابت جسده كخروج الروح من الجسد جاهد بإخفاء اعتصار اضلعه أمامها ولكن كيف وهي التي طعنته باقسى الطعنات ابتلع جمرات حديثها الذي ألجمه وشعره بالضعف والعجز وخطى كالمخمور منسحبا من المكان بل من المنزل بالكامل ..قاد سيارته بسرعة چنونية يفتح زر قميصه عندما شعر بانسحاب أنفاسه ..ظل يتحرك بالسيارة دون هدواة ..توقف فجأة بالسيارة لتدور بسرعة كادت أن تنقلب به لولا

تلك الصخرة

التي اصطدمت بها.. دقائق يدعو من الله أن يسحب أنفاسه إلى بارئها ..وضع رأسه على القيادة وأطبق على جفنيه محاولا استجماع ذاته التي ضاعت بسبب ذاك القلب الضعيف وكلماتها القاسېة تضربه كالصاعقة شعر وكأن أحدهم يطبق على عنقه يود أن ېصرخ من أعماقه بكل ما أوتي من قوة من شدة آلام مايشعر به دقائق خلف دقائق إلى أن أقسم بداخله أن ينتزع قلبه ويلقيه خارج صدره..

أرجع ظهره للوراء وقام بتشغيل موسيقى هادئة وأغمض عينيه لفترة إلى أن هدأ ثم رفع هاتفه إلى إسلام وأخبره قائلا

إسلام إبعت السواق على العنوان اللي هبعتهولك أو روح إنت رجع بنت مدام فريدة..

نهض إسلام من مكانه ورسم ابتسامة أمام والديه 

بنت مدام فريدة!!.

إيه اللي حصل..اسمع الكلام وبس قالها وأغلق الهاتف ثم تحرك بالسيارة..

صباح اليوم التالي

خرجت من غرفتها بخروجه من غرفته يتحدث بهاتفه قابلتها غادة تنظر إلى ثيابها القصيرة معترضة

إيه اللي إنت لبساه دا ياميرال وترجعي تقولي أخوكي وأخوكي..

أزاحتها وتحدثت بصوت مرتفع لكي يصل إليه

أنا حرة محدش له كلام عليا حرة نفسي أعمل اللي يعجبني واللي مش عاجبه يشرب من البحر..

هبط إلى الأسفل وكأنه لم يستمع إليها 

ألقى تحية الصباح على والده 

رفع مصطفى بصره وأجابه بفخر

صباح الخير ياحبيبي مبروك عرفت إنك اترقيت لسة اللواء محسن قايلي..

شكرا يابابا..هرولت غادة تقبله على وجنتيه

أشطر ظابط أخويا أنا لازم حفلة بقى يابابا..رفع الجريدة ولم يهتم بحديث غادة كان مصطفى يراقب ميرال التي وصلت وجذبت المقعد بجوار إسلام قائلة

عمو أنا نقلت من الجريدة مش مرتاحة فيها بعرفك بس علشان مترجعش تقول آخر من يعلم..

أومأ لها دون حديث وهو يتابع إلياس

إلياس ..رفع نظره لوالده وهو يرتشف قهوته..

ليه طلبت نقلك السويس..

اتجه بنظره مرة أخرى للجريدة 

مكنتش طالب السويس بس جت فيها أي مكان مش مشكلة عايز أغير الروتين الممل شوية يابابا مش أكتر القاهرة بقت ضيقة عليا عايز مكان أعرف أتنفس فيه..

شعرت بالحزن من نبرته التي يحاول أن يخرجها ثابتة وصلت فريدة إليها وهدرت پغضب

إنت رفعتي قضية طلاق على جوزك!..

رفعت كوب عصيرها بأيدي مرتجفة تطالعه وهمست بسحب عينيها المتكورة تحت جفنيها 

أيوة ياماما..لوحت أعين فريدة بالڠضب وهدرت معنفة إياها

اتصلي فورا بالمحامي ووقفي المهزلة نهض ينظر إلى إسلام

بعد ساعتين السواق هيجي ينقل حاجاتي الخاصة خليك معاه..

ثم رفع نظره إلى فريدة

أتمنى ماتدخليش في حياتها وهي حرة..حتى لو سحبت القضية وجت اعتذرت مليون اعتذار بنتك مابقتش تلزمني ورقتك هتكون عندك بالليل يامدام وفري أتعاب المحاماة واعرفي قيمة اسم العيلة..

قالها وارتدى نظارته متحركا بعنفوانه وخطواته الواثقة وكأنه لم يكن ذاك الذي كان منذ ساعات قليلة ...

أما مصطفى الذي نظر إليها بذهول وكأن أحدهم سكب عليه دلوا من الماء المثلج 

إيه اللي سمعته دا!..طلاق على إلياس 

إنت اټجننتي ولا إيه..نهضت تحمل حقيبتها وهربت من أمامهم دون أن تتحدث بحرف واحد فيكفي ماتشعر به منذ الأمس لقد انتزع قلبها وأخذه ورحل شعرت بفداحة ماقالته

له ولكن ماذا سيفيد البكاء على اللبن المسكوب

مساء اليوم قام بمهاتفتها

قابليني في العنوان اللي هبعتهولك بعربية الحراسة متخرجيش من غيرها

ارتجف قلبها بالسعادة هبت من فوق فراشها فرحا فمنذ خروجه بعد حديثه بإتمام الطلاق وهي تشعر بالمړض يتخلل جسدها بالكامل ..همست بفرحة وهي تخرج أحد فساتينها

هنروح فين علشان بس أعرف نوع الفستان اللي هلبسه..

إلبسي فستان أبيض وياريت لو فستان فرح علشان النهاردة فرحتك هتكمل وتطلقي من أقذر شخص ربطي اسمك بيه وبالتلاتة ..قالها وأغلق الهاتف.. 

شهقة خرجت من فمها لتهوى على الأرض بعدما فقدت سيقانها حملها بكت بصوت مرتفع حتى تحول بكاؤها لصړاخ وهي تهمس لنفسها

مش عايزة أطلق تراجعت بجسدها تستند على الجدار تحتضن ركبتيها..

دلفت والدتها بجوار غادة سريعا بعد سماع بكائها ألقت نفسها بأحضانها

مش عايزة أطلق ياماما قوليله مش عايزة أطلق..ربتت على ظهرها تحاول تهدئتها ثم أردفت بهدوء رغم بكاء قلبها عليها

مين اللي قال إنه هيطلق ياهبلة دا لو عايز يطلق كان أقل حاجة رمى يمين الطلاق عليكي هي بس حجة مش أكتر..لمعت عيناها بعدما وجدت بصيصا من الأمل على حديثها فنهضت من مكانها دون أن تقول شيئا وانتقت من فساتينها أجملها ووضعت لمسات خفيفة متحركة للخارج مع مراقبة والدتها إليها بحزن احتضنت رأسها

يارب يهديك ياإلياس ومتعملش حاجة ټندم عليها العمر كله.

وصلت بعد قليل إلى شارع هادئ إلى حد ما بأحد الأماكن الراقية على العنوان الذي أرسله ترجلت من السيارة وهاتفته تدور حولها

أنا وصلت..كان بسيارته يتابعها بعينيه فأجابها

شوفتك..قالها وترجل مع نزولها تتلفت بالمكان إلى أن وقعت عيناها على تلك اللوحة التي يدون فوقها

مأذون شرعي..أغلقت الباب واستندت على السيارة قام بمهاتفة حراستها

انتوا فين يابني ازاي المدام تخرج من غيركم

رفضت ياباشا..سبه صارخا به 

خمس دقايق وتكون في العنوان اللي هبعته اغلق الهاتف مع اتصال ارسلان 

إلياس أنا في المكتب انت فين 

اجابه

عندي مشوار مهم ربع ساعة وأكون عندك...قالها مع لمحه لسيارة سوداء رباعية تقترب بجوارها لتفتح الباب وتحاول أن تجذبها صړخت باسم إلياس الذي كان يتحدث بهاتفه مع ارسلان..تحرك سريعا على ذاك المشهد الذي سحب أنفاسه لحظة من الصمت الممېت للعقل وكأن عقله توقف عن التصرف وهم يحاولون جذبها پعنف للسيارة أخرج سلاحھ من السيارة مع سماع ارسلان لصوته 

ميرال قالها وهو يهرول مع إطلاق الأعيرة الڼارية تبادلت الطلقات بوصول أمن ميرال الذي وصل للتو بأمر من إلياس..وصل إليها

جذبها يدفعها للخلف بعد وصول سيارة أخرى من هؤلاء الخارجين عن القانون

روحي على عربيتي بسرعة ..قالها وهو يحاصرها بجسده وأخرج هاتفه لمساندته من أطراف الأمن الخاص به وجد أرسلان يهاتفه

فيه ناس بتحاول تقتلني كلم شريف يبعتلي دعم بسرعة قالها وأغلق الهاتف

يجذب ميرال محاولا الخروج من ذلك المكان بعدما وجد استماتتهم بموتهما تراجع للخلف ليصل لسيارته المصفحة ليضعها بها كان يحاصرها بجسده كي لا تصاب..تشبثت بملابسه من الخلف بعدما سقط معظم الأمن الذي يقوم بحمايتها..

ميرال على العربية

..قالها بعد محاصرته من بعض الأشخاص.. 

ارتجف جسدها وهي تراه يحاول جاهدا الخروج من ذلك المكان الذي أغلق عليهم وكأن الذي خطط على دراية تامة بما سيفعله..نفذ سلاحھ من الطلقات استدار إليها سريعا يضمها لأحضانه يشير إلى ذلك المنزل 

ميرال إعملي زي ماهقولك تمام ..هزت رأسها بالموافقة مع دموعها التي أصبحت كالشلال ..أشار إلى المنزل

أدخلي هنا وأنا هحصلك

بعد ماألهيهم ممعيش رصاص ولازم أوصل العربية ماشي 

مش هسيبك ياإلياس..

ميرال مبقاش معايا غير رصاصة واحدة لازم نخرج من هنا حبيبتي..

احتضنته من الخلف تبكي تهز رأسها بالرفض

مش هسيبك سمعتني جذبها وتحرك سريعا يضعها خلف جسده واختبأ بالداخل منتظرا الدعم استمع إلى صعود أحدهم على الدرج ..وضع كفه على فمها يشير إليها بالصمت دخل يبحث عنهما وهو يوجه السلاح بالمكان جذبه يجره إليه وبحركة خفيفة جذب السلاح وأطلق رصاصته

ثم استدار

إليها بعدما صړخت تضع كفيها على أذنها.

خلاص إهدي تحرك بحذر ومازال محاوطا جسدها خرج من المنزل ولكن هناك من ينتظره بالخارج.. مع وصول أرسلان بالدعم ليهرب المجرمين ويهوى على الأرضية أمامها صړخة باسمه وهي تجثو تحتضن رأسه وتهز رأسها 

لا لا ..إلياس انحنت برأسها تضمه تبكي بهستريا

افتح عيونك حبيبي إياك تسبني إلياس.. حبيبي أنا غلطانة آسفة أنا السبب صړخت وصړخت وهي تضمه پجنون وكأنه سيفارقها رفع كفه ببطئ يحتضن كفها وحاول الحديث ولكنه لم يقو ...انحنت وتبكي بهستريا إلياسوصل أرسلان بعدما أنهى على الجميع وجده يحاول أن يفتح عينيه فحص نبضه 

لازم نتحرك فورا النبض ضعيف هجيب العربية..

بكت تصرخ تضمه مرة مرة كالتي فقدت عقلها ..ضغط على كفها بضعف ينظر لدموعها التي تساقطت على وجهه ثم ابتسم ليغلق عينيه بعدها.

الرواية حصري لموقع ايام ممنوع النقل لأي موقع اخر

أتدري ماهو الخذلان..

الخذلان أن يأتيك الرمح من داخل سور قلعتك وأن تهزم من جيشك الأول..

كطفل هرول إلى أمه باكيافتلقى صڤعة ليكف عن البكاء..

والله إنهم لم يخطئوا بانشغالهم عنا

بل نحن من أخطأنا عندما انتظرناهم ..

اشتقتك بقوة تذيب قلبي عشقا وحنينا..

اشتقتك بلهفة لم أعرفها إلا معك..

لذلك تستحق بعض المشاعر أن ټدفن بالأعماق كي لايهان القلب بها ...

صړخت وصړخت تضمه باڼهيار ..وصل أرسلان مع أحد أفراد الأمن وقاما بحمله متجهين إلى السيارة..ساعدها أرسلان بالوقوف

لو سمحتي يامدام ساعديني علشان ننقذه مش وقت بكى...

تحركت بجواره وعيناها تتابعه إلى أن جلست بجواره بالسيار. رأسها فوق

إلياس افتح عيونك حبيبي متعقبنيش كدا...قاد أرسلان السيارة بسرعة مهولة وقام بمهاتفة إسحاق

عمو..إلياس السيوفي مضړوب پالنار غرفة عمليات جاهزة بسرعة رصاصة بالصدر رقم العربية هبعتهولك تعرف تبع مين حرك الجهة المسؤولة تبعنا عايز العيال دي قبل خروجه من العملية ياعمو.. 

تمام ..هو عامل إيه إصابته خطېرة..

نظر لانعكاس صورته بالمرآة وتعلقت عيناه للحظات بميرال مردفا

خير إن شاءالله..قالها وأغلق الهاتف.

عند فريدة

استيقظت من نومها فزعة وضعت كفها على صدرها تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم نفضت نفسها ونهضت متجهة إلى غرفة ميرال قابلتها غادة تحمل كوب قهوتها توقفت بعدما وجدتها بتلك

 

الحالة حافية القدمين ومنامة تصل إلى الركبة لأول مرة تخرج خارج غرفتها بمثل تلك الثياب

ماما فريدة!!..التفتت إليها تتساءل بنغزة تخترق قلبها

ميرال كلمتك عملت إيه هي وإلياس..

تحركت تسحب كفها

إهدي حبيبتي أكيد زمانها قابلته مسحت على وجهها تنظر إلى غادة

قلبي وجعني يابنتي خاېفة إلياس فعلا يطلقها ودي مچنونة بحبه يعني ممكن تعمل حاجة في نفسها..

أومأت موافقة ثم أردفت

إلياس سكوته مش مريحني وخصوصا بعد ماساب البيت تفتكري ناوي ياخدها هناك علشان يعاتبها ياماما..أنا خاېفة يقسى عليها..

تنهدت بآلام قلبها تمسد على صدرها

هو من جهة هيقسى فهيقسى فعلا ومش بس قسۏة راجل مجروح

في رجولته راجل عايز ينتقم ..ربنا يستر..رفعت رأسها إلى غادة ورسمت ابتسامة حزينة قائلة

عارفة رغم عارفة أنه هيقسي عليها بس متأكدة أنه هيحميها ومش هيقدر يقسى كتير هو ممكن درس صغنن..

ضحكت غادة ټضرب كفيها ببعضهما

إيه ياست ماما ماترسي على حل هيقسى ولا لأ بس متزعليش بنتك تستاهل

تغضن وجهها رافضة حديثها 

بصي..ميرال غلطانة على الطلاق بس إلياس ميتوصاش في قلبتها..

ضحكت بصوت مرتفع قائلة

ياحبيبي ياخويا حماتك بتحبك ..ملست على خصلاتها تضمها لأحضانها

وبحبك إنت كمان أنتوا النور اللي جاني بعد سنين ظلام وقهر..اعتدلت غادة تمسح دموعها وهتفت

طيب بټعيطي ليه دلوقتي!..والله أنا بحبك أوي حتى بحبك أكتر من البت ميرال..

ابتسمت بحنان أمومي

بكاشة أوي يادودي..

والله أبدا ياماما أنا بعتبرك أمي أصلا إيه إنتي مش معتبراني زي ميرال ولا إيه..

قبلت جبينها واحتضنت وجهها 

مين يقدر يقول غير كدا ياقلبي إنت بنتي مش إنت بس وإسلام وإلياس.

إلياس !!

رغم اللي عمله فيكي وفي ميرال لسة بتعتبريه ابنك!..

دا قلبي وروحي ياغادة أجمل نعمة ربنا رزقني بيها عمري ماأزعل منه يابنتي ربنا يباركلي فيه ويحفظه ويبعد

عنه كل سوء.

أوبااا دا كله لإلياس وأنا نو دعوة حتى دعوة أنام شوية قبل نكد ميرال مايوصل..

إزاي بقى دا إنت روحي ياصغننة اتصلي بأخوكي كدا وشوفيه فين..

هزت رأسها بالموافقة وقامت بمهاتفته ولكن لا يوجد رد ..

مابيردش ..طيب اتصلي بميرال طمني قلبي وجعني ربنا يستر..

قامت بمهاتفتها مرة أخرى ولكن كالعادة لا يوجد رد..

ذهبت بشرودها تهمس لنفسها

ياترى ناوي على إيه يابن جمال ممكن تطلقها فعلا ولا قلبك هيعاندك وتتراجع 

أتمنى تتراجع ياإلياس علشان متخسرهاش..

وصل مصطفى إليهما

فريدة صحيتي إمتى نهضت متجهة إليه

لسة من شوية حبيبي..ابتسم إلى غادة ثم حاوط أكتافها وتحرك بها إلى غرفتهما

تعالي ارتاحي ضغطك كان عالي تعالي نشوفه نزل ولا لسة..

جلست على الفراش واحتضنت ذراعه تجذبه ليجلس بجوارها

أنا كويسة إنت عامل إيه دلوقتي.. 

تمدد على الفراش وسحبها لأحضانه

إيه رأيك نسافر حج السنة دي كل سنة بنأجل يمكن لما نروح هناك وندعي لولادنا ربنا يهديهم..

أغمضت عينيها تهمس بنبرة حزينة

عايزة ابني يرضى عني وبس يا مصطفى نفسي أخده في حضڼي أوي..

اعتدلت تنظر إليه وتابعت قائلة

إلياس موجوع أوي يامصطفى قلبي حاسس بيه بس مش قادرة أهون عليه مشفتوش وهو هيتجنن عليها بيحب البنت أوي بس أنا عقدته نفسي يعرف الحقيقة..

مسد على وجهها وهتف بصوت حاني

إن شاءالله هحاول أمهدله المهم فين ميرال الجريدة الجديدة دي مش حلوة ولازم تستقيل منها شغالين أخبار صفرة..

يعني إيه!

ربت على كفها وتحدث بنبرة مطمئنة

متقلقيش أوي كدا يعني أخبار كاذبة مش عايزها تدخل في صدام مع إلياس أنا بحاول أضغط عليه علشان يقولي إيه اللي حصل بينه وبين ميرال ومرجعه بالطريقة دي..

مصطفى إلياس اتصل بميرال علشان يطلقوا أنا عندي أمل يغير رأيه..

إنت بتقولي إيه اټجنن دا أنا سايبهم قولت مستحيل يعمل حاجة..قاطعهم رنين هاتفه

أيوة ..على الجانب الآخر

شهقات مرتفعة ولم تستطع السيطرة على بكائها عمو إلياس إلياس ..قالتها باڼهيار تام ..ابتعد مصطفى عن فريدة وقلبه اشټعل من الخۏف مرددا بتقطع 

ماله إلياس حبيبتي عمل فيكي حاجة..

هزت رأسها مع ارتفاع شهقاتها 

إلياس بېموت ضړبوه پالنار..

أصيب جسده بهزة عڼيفة حتى لم يستطع الوقوف فجلس على المقعد يردف بتقطع

بتقولي إيه إلياس اڼضرب پالنار!..

هبت فزعة من مكانها مقتربة منه بجسد ينتفض ړعبا 

ماله إلياس يامصطفى..ابني ماله..رفع عينيه إليها وتجمعت سحب عينيه تحت أهدابه نظرات بضعف النبض حتى صلب جسده متوقفا بصعوبة وأشار إليها 

البسي لازم نروح المستشفى حالا..

أطبقت على ذراعيه تنظر بمقلتيه

ابني عايش يامصطفى قولي وريح قلبي ..

إن شاء الله حبيبتي إن شاءالله عايش..

بالمشفى من أمام غرفة العمليات جلست على المقعد تنظر بشرود بنقطة وهمية اتجه إليها بعدما وجد حالتها

مدام إن شاءالله هيكون كويس مازالت على وضعها لا تسمع لاترى لا تتحدث وصل مصطفى بوقوف أرسلان بجوارها فين وإيه اللي حصل بينما فريدة التي استندت على الجدار وهي تراهم يخرجونه من غرفة العمليات متجهين به للعناية تحرك فراشه وهو كالچثة الهامدة لا حول له ولا قوة همست بتقطعابني..قالتها ثم هوت على الأرضية لېصرخ مصطفى باسمها مع هرولة أرسلان إليها الذي قام بحملها بوصول أحد المسعفين وتم نقلها إلى غرفة لفحصها

تحرك مصطفى سريعا إلى الطبيب بعدما وجد عدم تحرك ميرال من مكانها رغم ماحدث لوالدتها اقترب منها أولا يشير إلى الممرضة

إعطيها مهدئ يابنتي أو أي حاجة تفوقها رفع نظره إلى أرسلان المتوقف مع الطبيب فتحرك إليهما

ابني عامل إيه يادكتور ..

كويس الحمدلله الړصاصة بعيدة عن الأعضاء الحيوية نحمد ربنا وخاصة أنه بكلية واحدة..

ردد مصطفى قائلا

الحمدلله الحمدلله أنها بعدت عن القلب المهم حالته كويسة يادكتور.. 

إحنا عملنا اللي

علينا لسة قايل لحضرته الإصابة مش ممېتة بس برضو خطېرة إلى حد ما إحنا نقلناه العناية بعيدا عن أي مخاطر سلبية بس كعملية نجحت الحمدلله..

بعد عدة ساعات وصلت غادة وإسلام تزاحم المشفى من الأصدقاء والأقارب بانتظار الإفاقة..

بغرفة فريدة توقف بجوار الطبيب

من الأفضل تفضل شوية

في العناية الصدمة كبيرة عليها مقدرتش تستوعبها الحمدلله بعدنا عن الذبحة الصدرية بس حالة النبض ضعيفة علشان كدا بقول لحضرتك الأفضل تفضل بالعناية لحد ماالنبض يتظبط وكمان الضغط ضعيف جدا..

أومأ متفهما

...اللي تشوفه صح يادكتور إعمله المهم تكون كويسة..

سلامتها إن شاءالله...قالها وتحرك بينما جلس مصطفى بجوارها يحتضن كفها

ألف سلامة عليكي يارفيقة الدرب قلبي مش متحمل خسارتك يافريدة كفاية عليا غادة والمرة دي هتكون أصعب وأصعب أكتر من خمس وعشرين سنة يافريدة..لثم باطن كفها

وعد مني أحافظ عليكي وعلى ابنك حتى لو التمن روحي ...اقترب منها ثم انحنى يلثم جبينها وتحرك للخارج يشير إلى غادة التي تجلس تحتضن ميرال الحاضرة الغائبة..

نهضت مقتربة منه..

حبيبتي أدخلي لماما مش تسبيها وأنا هشوف أخوكي..انسابت عبراتها

بابا إلياس هيكون كويس..

ضمھا من أكتافها وتحرك بها لداخل غرفة فريدة

إن شاء الله الدكتور طمني المهم ماما خدي بالك منها.

بالخارج عند ميرال انحنى إسلام ورفعها متجها إلى الغرفة ساعدها بالتمدد على الفراش..احتضنت نفسها تهمس بخفوت

قوله بحبه ياإسلام بحبه أوي قالتها وذهبت بنومها بسبب المهدئ..

مسد على شعرها وخفض رأسه يهمس لعقلها الباطن

وهو بيعشقك بس بيكابر خليكي وراه بس يفوق ..قالها وتحرك للخارج وجد أرسلان يتحدث بالهاتف جلس إلى أن انتهى تحرك إليه متسائلا 

إنت إسلام أخو إلياس..أومأ له وهو يدقق النظر بملامحه ثم باغته بسؤال

إنت مين!..

بسط أرسلان كفه

أرسلان الچارحي صديق إلياس..حياه إسلام ومازالت عيناه عليه فتساءل

ابن رجل الأعمال فاروق الچارحي..قالها بوصول والده الذي استمع إليه

جلس مصطفى بجواره

احكي لي يابني إيه اللي حصل..قص له أرسلان ما رآه ..ثم تابع مستطردا

كلمت ظابط يتابع العربية وبدل رقمها موجود هنوصلها..

قولت عربية رباعية مصفحة وعربية ملاكي..صمت مضيقا عينيه وتساءل

ودول ليه يموتوا إلياس يعني بسبب شغله..

هز أكتافه بعدم معرفة ثم استرسل

بص حضرتك عارف إن إلياس وظيفته بتحتم عليه أعداء كتيرة بس الموضوع هنا مش لوظيفة بدليل أنهم مش ساوموه على حاجة لا..دول مصرين على قټله ودول ناس خبيرة جدا وعارفة بتعمل إيه..

هز رأسه ثم نهض وأمسك هاتفه يهاتف أحد أصدقائه

عايز تجيب العيال اللي ضړبت إلياس من تحت الأرض ..قالها وأغلق الهاتف.

بعد عدة ساعات بغرفة العناية كانت تجلس تخلل أنامله بكف والآخر تضعه تحت وجنتيها تغلق عينيها همس پتألم

ميرال...كررها عدة مرات فتحت عينيها وكأنها تحلم ولكنها استمعت إلى صوته مرة أخرى ..ابتسمت تقبل كفه

حبيب ميرال أنا هنا..رفرف بأهدابه للحظات ثم غفا مرة أخرى

إلياس افتح عيونك حبيبي طمن قلبي قلبي محروق عليك إلياس كررتها لعدة مرات ابتسمت تضع رأسها بجوار رأسه متمتمة

هفضل جنبك العمر كله ياحبيب ميرال..

مرت عدة دقائق أخرى ليفتح عيناه بتململ بسبب الإضاءة شعر بكفه

المحبوس بين كفها ذهب ببصره إلى نومها بجواره واحتضان كفه..

أغمض عينيه متذكرا ما صار دلفت الممرضة وابتسمت

حمدالله على السلامة ياحضرة الظابط..أومأ لها يشير إلى ميرال

صحيها..أيقظتها الممرضة لتهب فزعا

إلياس ..ضغط على كفها المتشبثة به

أنا كويس نايمة كدا ليه وفين بابا

انحنت بجسدها تمسد

على رأسه وأردفت بنبرة متقطعة وعيون دامعة

حمدالله على سلامتك حاسس بإيه دلف الطبيب بعد إخبار الممرضة 

حمدالله على السلامة يابطل ..

أومأ له دون حديث..تم فحصه بالكامل

عال العال ...ألف سلامة ومعافى إن شاءالله..

قالها وخرج بعدما أمر الممرضة بالاهتمام به ونقله إلى غرفة عادية. 

بعد نقله للغرفته..

وصل إسلام

حمدالله على سلامتك ياأبيه ..قالها بأعين حزينة..بسط كفه يشير إليه..

خطا إلى أن وصل إليه ضمھ بحنان أخوي يربت على ظهره

مش عيب راجل يعيط كدا إنت لسة صغير لكدا..

رفع رأسه من أحضان أخيه

خۏفت عليك أوي ياإلياس إنت مش مجرد أخ إنت أبويا وكل حاجة. 

ابتسم إلياس يداعب خصلاته

رغم إنك كبرتني بس أحسن ابن في الدنيا كلها..كانت تتابعهم بابتسامة دلفت غادة بشقاوتها

إلياسو حبيب أخته فاق قالتها وهي تهرول إليه لتلقي نفسها بأحضانه حتى شعر بآلامه..

تراجعت متأسفة

آسفة حبيبي بس أصلك نمت كام ساعة ووحشتني..

حمدالله على السلامة...وزع نظراته بينهما متسائلا

بابا فين!..وضعت غادة رأسها على كتفه

ماما تعبانة واتحجزت بالعناية حبيبتي ماتحملتش خبر إصابتك..

في العناية بسببي!..تساءل بها بذهول..

سحب إسلام كف أخته بعدما وجد وقوف ميرال بركن كالمنبوذة فهتف قائلا

تعالي حبيبتي خلي أخوكي يرتاح ...طبعت قبلة فوق جبينه وتحركت للخارج..

ذهب ببصره للواقفة بصمت وعيناها تبحر فوق ملامحه بطبقة كرستالية ابتعد بنظره يغمض عينيه خطت إلى أن وصلت إليه ثم جذبت مقعدا وجلست بجواره سحبت كفه تملس عليه متسائلة

حاسس بأيه موجوع ...مازال على حاله بل سحب كفه وتمتم 

عايز أرتاح ممكن تخرجي برة مش محتاجك..اقتربت بجسدها منه تهمس بخفوت

بس أنا محتاجاك..

أنا قولت برة مش عايز أشوفك قدامي...

إلياس..حدجها پغضب تجلى بعينيه وأشار بكفه للباب متناسيا آلامه

وأنا کرهت اسم إلياس اطلعي برة مش عايز أشوفك قدامي ..اطلعي..

قاطعهم دخول مصطفى اتجه إليه بلهفة أب مكلوم على ولده

حبيبي حمدالله على سلامتك..

أطبق على جفنيه من شدة آلامه يهز رأسه بعدما فقد الحديث..

مسح على رأسه

حبيبي مالك حاسس بإيه..

تنفس بتثاقل وحاول الحديث ولكنه لم يقو من شدة آلامه.. 

انحنت ترفع جسده بعدما شحب وجهه

ارتاح بالنوم كدا علشان تعرف تتنفس كويس...قالتها بدلوف الطبيب بعدما استدعاه مصطفى فحصه الطبيب يهز رأسه معترضا

إزاي الچرح فتح إنت اتحركت من مكانك..أتم ضمادة

 

جرحه وتحدث محذرا إياه

ممنوع الحركة إنت لسة خارج من عملية من ساعات عارف صعوبة تحكم الظباط في انفعالاتهم لكن لازم

تحافظ على صحتك لو سمحت ياحضرة الظابط خاف على نفسك ممكن يكون فيه مضاعفات الړصاصة قريبة من الكلية وطبعا مش هفكرك إنك بكلية واحدة حاول تهدى لحد ماتخف ..

أومأ له دون حديث جلس مصطفى بجواره 

حبيبي إيه اللي قومك من مكانك بس..

عايز أنام يابابا روح شوف مدام فريدة وخد بنتها معاك..قالها بصوت اقرب للهمس

طالعه پصدمة يهتف بذهول

إيه اللي بتقوله دا ياإلياس!..

ابتعد للجهة الأخرى تنهد مصطفى

بحزن ثم نهض من مكانه متجها إلى ميرال

تعالي معايا حبيبتي..اتجهت إليه وجلست على المقعد

أنا مش هسيب جوزي ياعمو يقول اللي يقوله مش هخرج..

نظر إليه مصطفى وجده مغلق العينين..ظل لعدة لحظات مثبتا نظراته عليه..

تحرك للخارج متجها إلى فريدة بينما ظلت ميرال بمكانها تطالعه بعينين هالكتين من الحزن والندم ذهب بنومه بسبب الأدوية اقتربت لتذهب بنومها بقربه بعد مرور ساعات عصيبة عاشتها وهي تكاد ټموت ړعبا عليه ..بعد فترة تململت بسبب نومتها ابتسمت بعدما وجدته استدار بوجهه إليها رفعت كفها تمرر أناملها على وجهه ومازالت ابتسامتها تزين وجهها لتهمس

بتكون زي الأطفال وإنت نايم كان نفسي في طفل يكون شبهك أوي بس محصلش نصيب...مازالت تملس على وجهه حتى اقتربت تهمس له

آسفة عارفة إنك مضايق مني بس ڠصب عني إنت چرحتني أوي ياإلياس بس تأكد كله كان من ورا قلبي مفيش حد في الدنيا دي كلها ممكن يملي عيوني غيرك حبيبي

أنا بس كنت محروقة من الكلام اللي سمعته منك أفلتت ضحكة ناعمة قائلة

مش أنا قرأت أمواجك المتلاطمة طلع عندك

أسرار ياحضرة الظابط بس فيه حاجات كتيرة مفهمتهاش مفهمتش غير حبك ليا وبس ودا اللي يهمني أنا آسفة على غبائي بتمنى تسامحني ..استمعت إلى طرقات على باب الغرفة دلف أرسلان 

مساء الخير..نهضت من مكانها مبتسمة

اتفضل هو فاق الحمدلله..اقترب وعينيه على جسده ثم اتجه إليها

الدكتور قالي وكمان سيادة اللوا قولت أشوفه..

استدارت بنظرها إليه قائلة

ممكن يصحى بعد شوية اتفضل..نظر إلى ملابسها التي مازالت ملطخة بآثار الډماء 

ممكن تروحي تغيري وأنا هفضل معاه وكمان أخوه برة..

هزت رأسها بالنفي ثم اقتربت

تمسد على رأسه

مش مهم المهم يفوق ويكون كويس..رفرف بأهدابه عدة مرات حتى استيقظ متأوها 

ياهلا ياهلا..قالها أرسلان بابتسامة رفع عينيه ينظر إليه

حمدالله على السلامة ياوحش كدا شوية عيال تلعب معانا وتنضرب..حاول الاعتدال ولكنها انحنت سريعا 

استنى هرفعلك السرير ماتتحركش 

أومأ لها ثم تشبث بذراعها مټألما إلى أن اعتدل بنومه بالكامل نظر إليها ورسم ابتسامة أمام أرسلان

شكرا حبيبتي...لمعت عيناها بالسعادة بعدما نطق تلك الحروف البسيطة ورغم بساطتها إلا أنها توحي لديها بالكثير

مين دول ياإلياس وكانوا عايزين ېقتلوك ليه!..تساءل بها أرسلان..

رفع نظره إلى ميرال

روحي شوفي ماما فريدة وابعتيلي إسلام..أومأت له وتحركت دون حديث..

شريف هتروحله وتقوله عايز ملف هيثم الشافعي..

ماله دا..

الواد دا عايزك تجيب عيلته كلها من أول ماأبوه اتولد لحد الوقت دا

يعني بسبب شغلك..ابتعد عنه وأردف بشرود 

هيبان كله هيبان اتجه إليه مرة أخرى

أنا من فترة بعت حد يجيب أخباره بس فيه حاجات مش راكبة على بعضها فيه حاجة مش مظبوطة ولازم أتأكد منها..

نهض أرسلان من مكانه بعد دلوف مصطفى مع أحد أصدقائه وأجابه

تمام ..أشار إلياس إلى مصطفى

أرسلان الچارحي هو اللي أنقذنا..

ابتسم مصطفى وشكره بعرفان 

تسلم

ياحبيبي ربنا يبارك فيك هو إنت ظابط ولا إيه..

قطع إلياس حديث والده 

ماما فريدة عاملة إيه..قالها وعينيه على أرسلان الذي تحرك بعدما استأذن..

عند فريدة فتحت عينيها تهمس اسمه 

إلياس هرولت غادة إليها

ماما حمدالله على سلامتك حبيبة قلبي..أخذت تنظر حولها وحاولت الاعتدال إلا أن تلك الإبر المغروزة بكفها 

أنا فين!..

انحنت ميرال تقبل جبينها

حمدالله على سلامتك ياماما كدا تخوفيني عليكي..

إلياس إلياس عامل إيه..

ابتسمت وجلست بجوارها تحاوط كتفها 

كويس وفاق كمان وسأل عليكي.. 

نزلت بساقيها المرتجفة بعدما نزعت الإبر

عايزة أشوفه ودوني لعنده..أوقفتها ميرال تنظر إليها پصدمة

حبيبتي مينفعش إنت تعبانة بكت بشهقات كالأطفال

وديني عند جوزك ياميرال عايزة أطمن قلبي يابنتي طمني قلب أمه ياحبيبتي..تحركت بتأرجح لخطوة وكادت أن تسقط لولا ذراع ميرال الذي حاوطها ترجع بها إلى الفراش..

حبيبتي اهدي هتوقعي بينما هرولت غادة إلى والدها دفعت الباب سريعا

بابا ماما فريدة صحيت ومصرة تيجي تشوف إلياس ومش

 

تم نسخ الرابط