شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

 

متخافش حضرتك مبخرحش من أوضته من غير أوامرها

أومأ لها ثم أعطاها طفله وتحرك للداخل يبحث عنها قابلته الخادمة 

المدام فينوإنتي رايحة فين 

أشارت إلى المطبخ قائلة

المدام في المطبخ وأنا أخدت إجازة النهاردة ياباشا هي قالت مش هتحتاجني خلصت المطلوب مني ووالدتي محجوزة بالمستشفى واستأذنت من المدام 

أومأ لها وأشار إليها على الخارج

روحي لعلي خليه يوصلك وخليه يدخل معاكي يعمل اللي والدتك محتاجاه في المستشفى 

انحنت لتقبل كفه ابتعد عنها يردعها پغضب

إنتي مچنونة أوعي تنحني لحد تاني ياله روحي ومتنسيش إنك متربية في بيوت السيوفي يعني فرد من العيلة أوعي أشوفك تتطاطي لأي مخلوق سمعتي

ترقرقت عيناها قائلة

ربنا يسعدك ياباشا ابتسم لها مجيبا

أهو كدا مش اللي كنتي هتعمليه ياله علشان متتأخريش وخليكي براحتك إحنا هنرجع الفيلا الليلة 

أومأت وخرجت وعيناها تضج بالسعادة

قادته قدماه إلى المطبخ لأول مرة دلف بهدوء يتجول بعينيه في المكان حتى وقعتا عليها كانت واقفة وعيناها منشغلة بما تفعله لم يستطع منع نفسه من التحديق بها كيف لها أن تبدو بتلك البساطة مغرية حد الفتنة

نزل ببصره على هيئتها ترتدي تنورة قصيرة بيضاء تعانق ركبتيها وكنزة حمراء بحمالات رفيعة تبرز تفاصيلها بأنوثة طاغية أما خصلاتها فقد رفعتها بعشوائية بقلمها تاركة بعضها ينسدل على وجهها ليزيدها سحرا طفوليا ظلت نظراته عليها متذكرا طفولتها وأنها دائما لم تكن بحاجة إلى أن تبذل جهدا في إغوائه حقا نقية كقطرة ندا هوت فوق ورقة شجرة في الصباح الباكر

اقترب بصمت خطواته كانت ناعمة كنسيم الليل أراد أن يستمتع بتلك اللحظة أكثر أن يراقبها بشغف بل بدقات قلبه فالقرب بجوارها حياة منعمة لكنه توقف فجأة حينما تجولت عيناها على باب المطبخ تهمس لنفسها 

دي ريحة إلياس معقول يكون رجع هزت رأسها تهمس لنفسها

إيه الهبل اللي أنا فيه ده معقول أكون حامل يامصيبتي السودة! لا أكيد علشان وحشني فتهيأت لي ريحته وبعدين حامل إزاي اټجننتي يا ميرال خلاص!

شهقت بخفة ثم ألقت ما بيدها وطافت بنظرها سريعا نحو باب المطبخ مرة أخرى حينما امتلأت رئتيها من رائحته استندت بكفيها على الطاولة تهز رأسها بيأس وهي تهمس بتذمر

جننك ابن السيوفي كملي أكلك يا فاشلة بدل ما يجي يتفلسف علي ويعمل فيها الشيف الشربيني!

ابتسم وظل بمكانه بركنه يتابعها بشغف كيف كان يمنع نفسه من تلك المتعة وهو يراقبها عقد ذراعيه على صدره وبقيت عيناه تتابع كل تفصيلة فيها كل حركة صغيرة تصدر منها كانت كالأرض الخصبة التي يزرع فيها شغفه كلما نظر إليها ازداد توقه إليها أكثر

أخيرا لم يستطع منع نفسه من الاقتراب أكثر خطا بخطوات سلحفية حتى توقف خلفها لم تلاحظ وجوده بل كانت غارقة في بعملها

أنه مال برأسه قليلا وهمس بصوت خاڤت عميق لكنه مشحون بالكثير المشاعر

مين اللي جننك يا ميرال

شهقت بحدة وانتفض جسدها قليلا قبل أن تستدير ببطء عيناها متسعتان پصدمة تلتقي بعينيه التي كانت تحاصرها بثبات كصياد صبور وجد أخيرا فريسته

إلياس ا 

خضيتك ولا إيه تناست كل شيئ سوى أنها بأحضانه لتلتفت تحاوط خصره 

حرام عليك فكرت نفسي اټجننت لما شميت ريحتك ومشفتكش

ابتعد عنها يرفع ذقنها

ريحتي مميزة لدرجادي

أوي قالتها بعيون لامعة حمحم متراجعا 

اللهم إني صايم المهم بتعملي إيه ومشغولة فيه لدرجة محستيش بدخولي 

نظرت إلى الطعام وهتفت كالأطفال

حبيبي الصبح طلب مني محشي عارفة أنه مش هياكل بس أنا ماصدقت الصراحة يطلب مني حاجة واتحججت علشان أعمل أي حاجة 

ياااه لا لازم تقول لحبيبك على مجهودك الجبار كفاية بس وقوفك في المطبخ برجليكي الحلوة دي ورقبتك و

صمت مستغفرا ربه ثم تحرك للخارج 

إلياس توقف مستديرا برأسه منتظرا حديثها اقتربت منه مبتسمة

عايزة أقول لحبيبي وحشت حبيبتك أوي أوي والنهاردة أسعد يوم في حياتها كلها ظل ينظر إليها بصمت للحظات ثم رد

وهو بيقولك من يوم ما لسانك نطق اسمه وأيامه كلها حلوة أوي

هطلع ومش هنزل غير على المغرب ودا بعيدا عن فتنة سيدة نساء الكون

سيدة نساء الكون رددتها مبتسمة

أومأ وعانقها بعينيه 

وسيدة قلبي حبيبتي قالها وانطلق للخارج

بعد فترة وضعت الطعام على الطاولة وانتهت من تجهيز مستلزماتها من عصائر وكل مايوضع على طاولة رمضان من ألذ وأشهى المأكولات 

صعدت إلى غرفتهما وجدته غارقا بالنوم اتجهت إلى حمامها وقامت بتبديل ثيابها إلى رداء رقيق أظهر قوامها الرشيق ثم قامت بنثر عطرها المميز جذبت وشاحا خفيفا وضعته حول عنقها ثم اتجهت إليه بعدما استمعت إلى انطلاق مدفع الإفطار جلست بجواره على الفراش تخلل أناملها بخصلاته تهمس اسمه 

حبيبي قوم المغرب أذن فتح عينيه بإرهاق يهمس بخفوت

نمت دا كله توقفت متجهة إلى إسدالها هروح أصلي لما تفوق

انتفض وعيناه لا تزالان مثقلتين بالنعاس ثم أمسك بكفيها بلطف

استني هتوضا بسرعة ونصلي جماعة 

تألقت عيناها ببريق الرضا وأشارت إلى الإسدال بابتسامة دافئة

هلبس لما تخلص

هبطت بعد الصلاة إلى الأسفل وقفت أمام المربية بهدوء

هاتي يوسف وروحي افطري 

مينفعش يا مدام 

لكنها جذبت طفلها من أحضانها برفق وأشارت لها بابتسامة حانية

روحي افطري مالكيش دعوة بيه أنا ههتم 

قالتها بنزول إلياس وعيناه تبحث عنها بين الأرجاء وما إن وجدها تحمل طفلهما اقترب منها بحنان طوق كتفيها بذراعه الدافئة ثم قادها نحو الطاولة سحب مقعدها وجذب طفله ليجلسه على ساقيه بحب

حبيب بابا كان صايم هو كمان

ضحكت بخفوت قربت مقعدها منه وجذبت طبق الطعام أمامه

المحشي أهه بس عادي مش هزعل لو مش هتاكل حاجة ڠصب عنك 

ابتسم بخبث وأمسك بكفها التي تمسك بالشوكة رفعها إلى

فمه وتذوق المحشي نظر إليها بمكر وقال

كده أنا أحب المحشي 

ضحكت وأسندت رأسها على كتفه همست بصوت دافئ

بس بقى علشان أصدق إنك إلياس كده ممكن أروح منك 

لا والله دا كله علشان باكل محشي

الصراحة آه إنت ناسي ولا إيه

ضحك بصوت خاڤت بينما بدأت تطعمه بنفسها من الطعام الذي أعدته بحب ثم أردفت

بس عارفة لما بتاكل حاجة ڠصب عنك بتحسس منها وممكن بطنك تفضل ۏجعاك طول اليوم فبلاش محشي خلينا في سلطاتك ولحومك شايلة منها كل حاجة مفيش دهون يعني زي ما بتحبها 

نظر إليها بصمت وكأنه يرسم تفاصيل وجهها المحببة تاهت عيناه في ملامحها في ابتسامتها في عينيها التي تعكس كل الحب إليه فجأة لم يشعر بنفسه سوى وهو يهمس بصوت خفيض لكنه مشحونا بالمشاعر

بحبك 

ارتجفت أناملها وسقطت الشوكة من يدها لم تتوقع أن يقولها الآن بهذه العفوية بهذه القوة رفعت عينيها إليه بذهول لكنه كان ينظر إليها بنفس العشق بنفس اللهفة التي تذيبها

احتضنته بعينيها قبل أن تهمس بصوت مرتعش

وأنا كمان بحبك أوي 

رفع كفها ولثمها برقة جعلت قلبها يخفق پجنون ثم قال

تسلم إيدك حبيبتي الأكل حلو أوي بس بلاش توقفي تاني في المطبخ كفاية عليكي شغلك ويوسف 

بس أنا مش تعبانة ياإلياس وبحب الطبخ وبكون سعيدة لما تطلب حاجة 

أحسن أكل وأحسن زوجة في الدنيا 

بدأ يطعمها كما أطعمته يبادلها الحب ليس بالكلمات فقط بل بالنظرات بكل لمسة بكل لحظة يقضيها بجانبها

بعد فترة كانت تقف أمام المرآة ترتدي عقدها اقترب منها ووقف خلفها رفع خصلاتها الناعمة ليتمكن من إغلاق السلسلة ثم همس بجوار أذنها بصوت دافئ كنسيم الليل

الحسين النهاردة هينور بعصفورة قلبي 

مش فارق معايا حبيبي أي مكان المهم أكون هنا وبس قالتها وهي تشير إلى حضنه

ضحك بخفوت وشدد من احتضانه وكأنها كنزه الذي يخشى أن يضيع منه طبع قبلة طويلة على رأسها همس

دائما إنتي هنا ثقي في دا 

أنا كلمت اسلام وغادة هيسبقونا على هناك وكمان رؤى معاهم مش عايزك تاخدي منها موقف انا عيني عليها اوعي تفكري أنها تعنيني 

أنا واثقة فيك ياالياس بس مش انت بتقول اختي قلبي مش عارف يصفلها

براحتك حبيبتي المهم مش عايزها تفقد ثقتك فيا وتفكري بترت حديثه بعدما وضعت أناملها على شفتيه

انا واثقة فيك اكتر من نفسي بس حتة غيرة الستات دي فطرة جواناوزي ماانت شايف رغم أننا اخوات بس بجد مش متقبلة قربها منك لو شايف دا مش من حقي مش هتكلم 

صمت فقط بنظرات تنبض بلهيب العشق إلى أن انحنى يهمس لها بعض الكلمات

بس بقى !!

قهقه عليها وهو يضمها بقوة ومازال يعبث بقلبها بمهارة رجل عاشق حد الجنون مما جعلها تفقد اتزانها ليصل بها إلى ماتمناه

بعد فترة وصل إلى الحسين بعدد من حرسه كان بانتظاره أرسلان وغرام إسلام رؤى ملك

جلس بمكانهم المخصص لهم وهو يحمل طفله ثم أشار إلى أرسلان 

خد شيل يالا الملك بتاع العيلة إنت عم ببلاش ياخويا

تلقاه أرسلان يرفعه بالهواء فارتفع بكاء الطفل انتفض بقلب مڤزوع

والله إنت غبي يابني كدا تخوفه

أخوف

مين دا ابن إلياس وبعدين هو فاهم حاجة 

الواد دا عنده قد إيه ياميرو

جذب منه الطفل

ميرو في عينك إحنا قاعدين في البيت ثم الټفت إليها 

ميرو نظرت إليه مبتسمة وتعلقت عيناها بهيئته وهو يقف بجوار ارسلان يحمل طفلهما ويتحدث كأنها لأول مرة تراه هل جنون العشق يصل العاشق لتلك السعادة لكزتها غادة 

وشك منور الله اكبر ايه الحلاوة دي 

ردت عليها ومازالت تحاصره بنظراتها

لسة هطلب ايه ياغادة ابني وجوزي في حضڼي ودي أهم حاجة 

ربتت على كفيها متمتمة

ربنا يسعدك ياروحي يارب قاطعهما وصول إسلام وهو يحمل يوسف 

خدي ابنك كفاية إيد واحدة ياست الكونتيسة

تلقفته رؤى وتوقفت 

مش من حق خالتو تشيله كمان متخافوش هروح عند باباه قالتها وتحركت به إلى إلياس وأرسلان اللذان يبتعدان عنهما ببعض الخطوات هب إلياس من مكانه مقتربا منهم بعدما استمع الى شجار بالقرب من جلوسهم يصيح على أرسلان 

لازم نمشي من هنا بسرعة قالها متجها إلى رؤى التي تلاعب الطفل بعدما ابتعدت عنهما بعض الامتار بينما ميرال تحركت بجوار غرام وملك وغادة إلى متجر أنتيكات لحظات وحدث هرج ومرج بالمكان لتهرب من الجميع تبحث عن إلياس وطفلها بقلب منتفض

لا تجعلوا القراءة تنسيكم ذكر الله 

ولا تنسوا أن أعمالنا سترفع إلى الله اتمنى ان يتقبل منا صالح الاعمال 

دمتم في رعاية الله على أن ألقاكم قريبا

الفصل السادس والثلاثون

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 

أنا العاشق الذي لا يتوقف عن الحكي لكن حين أراك تصبح كل الكلمات مجرد عبء والصمت صلاة 

وان فقدتك فليس لدي ما اخسره اكثر

وان بقيت فلا شيء قد اتمناه بعدك

صرت أراك حين لا أراك 

تبا لقلب صار يهذي من هواك 

أيكون عشقي طرف من جنون 

أهو جنون إن لم أرى في الدنيا سواك 

قبل قليل توقف بجوار أرسلان وعيناه تتجول بالمكان وهو يتحدث إليه

يعني ممكن ماتعيدش هنا

نفث سيجارته وأومأ له ثم أردف بنبرة ثقيلة لا يعلم لماذا يشعر بالريبة 

إلياس خلي بالك من غرام طول ماأنا مش موجود أنا وصيت عليها إسحاق وعارف أنه مش هيقصر معاها بس أنا حاسس إنها أخدت على ميرال بسرعة علاقتها هي وملك حلوة بس مش زي ميرال فاهمني 

ربت على كتفه وأومأ له قائلا

متسافرش لوحدك لو عايزني أسافر معاك قاطعه دون تكملة حديثه

لا طبعا تسافر فين دا شغل يعني الغلطة بمۏتة والدنيا كويسة إن شاءالله فيه واحد من فريقي واخده معايا

استدار إلياس مستندا على السياج الحديدي 

أنا مش قادر أنسى أول مرة اتقابلنا فيها هناك كنت ممكن تتكشف 

علشان غلطت واتسرعت في حاجة متخافش عليا وبعدين دي أقدار لولا الغلط دا مكناش قربنا من بعض أنا فاكر علاقتنا مكنتش أحسن حاجة 

استدار إلياس بعينيه على زوجته مجيبا

علشان شغلنا مش واحد فكان صعب إننا نتعرف أو نقرب من بعض المهم اسمعني كويس رؤى اتفقت مع راجح على حاجة وأنا مش عارف إيه هي بس في نفس الوقت خاېف منها منكرش دا هي كانت عايزة تسيب البيت بس أصريت تفضل تحت عين أمي وخصوصا بعد ماعرفت بابا بزيارتها مقدرتش أقول لماما إنت عارف ممكن تعمل إيه 

لفت نظره أخذ رؤى ليوسف وتحركها به ظلت نظراته عليها مرة وعلى ميرال التي وصلت إليهم 

هنتمشى شوية في البازارات اللي هنا يوسف مع رؤى أخده ولا هتخلي بالك منه 

متبعديش عن الحراسة

حاضر قالتها وخطت خطوتين إلا أنه قبض على رسغها وسحبها إليه 

ميرال تليفونك فين 

تليفوني ليه في الشنطة عايزه

خليه في إيدك ومتبعديش زي ما قولتلك 

حاضر متخافش هشوف الأنتيكات دي شكلها عجبني لو مش عايز أتحرك خلاص 

لا روحي بس خدي بالك من نفسك 

ابتسمت وأومأت بعينيها 

متخفش عليا حبيبي مش هبعد

حبيبك وفي الشارع روحي ياميرال بدل ماأغير رأيي استدارت وتحركت متجهة إلى غرام تشعر بالسعادة وتدعو من الله أن يديمها عليها

عانقت ذراع غرام التي رمقتها مبتسمة

مالك يابنتي اللي

يشوفك كدا يقول فازت باليانصيب

أعمل بيه إيه ياغرام اليانصيب دا من غير روحي توقفت غرام عن الحركة تنظر إليها متسائلة

حاسة بكدا اتصالحتوا مش كدا 

خطت وعيناها تلمع بالسعادة وقلبها ينتفض بالعشق تهز رأسها 

مش موضوع اتصالحنا الموضوع أكبر من الصلح أصل ممكن تكوني زعلانة وتتصالحي وحياتك تفضل زي ماهي بس إحنا داوينا بعض كل چرح في قلوبنا التاني دواها شعور حلو على أد ماحسيت بمرارة الفراق بس نسيت كل حاجة كأني فقدت الذاكرة وبأنب نفسي وبعاتبها على كل دقيقة مستمتعش بيها 

عندك حق ياميرال أنا في أول جوازي تعبت بس قررت أبني حياتي بنفسي من وقت ماتأكدت من حب أرسلان ليا 

غمزت ميرال بعينيها

أرسو دا عسل يتحب من غير حاجة خلي بالك منه يابت 

بت وعسل وأخلي بالي من جوزي طيب لاحظي أنا بغير

ابتسمت قائلة

ربنا يسعدك حبيبتي إنتي جميلة ورقيقة وتستاهلي واحد زي أرسلان رغم معرفتي بيه قريبة بس حسيت إني أعرفه من زمان أوي أقولك سر بعرف أتكلم معاه من غير خوف ممكن أقوله اللي تاعبني وماقولش لإلياس بس دلوقتي مبقتش أخاف من حاجة هدور على سعادتنا وبس أنهت حديثها بعدما وصلوا إلى ملك وإيمان 

ها ياحلوين ناوين تعملوا إيه هنلف شوية بس بلاش نبعد عن المربع دا علشان الحراسة وكمان علشان ميتغضبش علينا ونروح

تعرفي أنا حبيتك أوي شكلك بيوتي وعسل قالتها ملك

أشارت على نفسها تنظر الى غرام

بتعاكس أهو ضحكت غرام تضم ملك إليها

ملوكة دي ملاك اسم على مسمى يابنتي بتهون عليا ساعات اتجهت بنظرها إلى غادة المتوقفة مع إسلام وتساءلت

غادة مش جاية ولا إيه أجابتهم إيمان

هتيجي بس إسلام نادلها عانقت ميرال كف إيمان وتحركت قائلة

إيمي عروسة وعايزة أجبلها هدية الخطوبة خطوبتها في العيد وأنتوا معزومين بصفتي أختها الكبيرة مش كدا إيمي 

أومأت قائلة

أحسن أخت في الدنيا قاطعتهم غادة التي وصلت للتو

أنا بغير لاحظي أه شاكستها وهي تجذبها لأحضانها

إنتي الحب الكبير ياصغنن هي الصغيورة وإنتي الصغيرة

لا والله نطقت بها بضحكة وتحركوا إلى داخل إحدى المتاجر

كانت تقف على بعد بعض الخطوات وهي تحمل يوسف سالت دمعة من عينيها حينما شعرت بأنها غير مرغوب بها خطت متحركة تنظر على واجهة المحلات استمعت إلى رنين هاتفها 

بابا حضرتك عامل إيه

فكرتي في اللي قولته لك توقفت منتفضة حينما تذكرت لقاءها به بالأمس

خطت إلى داخل الفيلا تنظر إلى روعتها بانبهار تدور حول نفسها 

دا بيتك! اقترب منها وتصنع الحنان يحاوطها من ذراعيها

شوفي دي كلها بتاعتي وعندي غيرها كمان وكان عندي أكتر وأكتر بس ابن فريدة أخد كل حاجة 

قصدك مين الياس! بس إلياس مش محتاج عنده كتيير

تراجع إلى الخلف وتصنع الألم و الحزن باقتراب رانيا منهما وتحدث

مش عايز حد يكون أحسن منه في عيلة الشافعي من وقت ماعرف إني عمه وهو هيتجنن وعمل قضايا حتى خلى بنتي تكرهني وتشهد عليا تعرفي أختك عملت إيه دخلتني السچن علشان صدقته هو وفريدة فريدة اللي خطڤتها وطردت أمك وهي حامل فيكي وأخدت أخوكي منها وكانت هتهرب بيه مع ميرال لولا رانيا هاجمتها وأخدته منها ڠصب عنها ضړبت رانيا لحد ماأغمى عليها وخطفت ميرال وطفشت

مستحيل طنط فريدة تعمل كدا دي طيبة وحنينة أوي وبعدين ماحضرتك خطفت إلياس وأرسلان

كڈب قالتها رانيا التي اقتربت منها ونظرت إلى راجح واستطردت 

فريدة كانت حرباية جوزها ماټ ومشيت على حل شعرها باعت واحد للظابط اللي متجوزاه دلوقتي والتاني باعته لناس أغنيا علشان تعرف تعمل اللي نفسها فيه وقبضت تمنهم بدليل مثبوتين بأسماء العيل بتاعتهم ولما راجح حاول يلمها ومقدرش عليها خليته يتجوزها ماهي بنت عمي ومينفعش سيرة عمي تكون على ألسنة الناس عمرك شوفتي ست تطلب من جوزها يتجوز عليها أنا عملت كدا علشان أحمي سيرة عمي بس هي الحيوانة رفضت النعمة وفضلت زي ماهي ولما مسكتها كذا مرة حبت ټنتقم مني خطفت بنتي وضحكت علينا وقالت إنها موتتها وهربت بيها ولو مش مصدقة روحي البلد واسألي الكل بيحتقر أي واحدة اسمها فريدة بسببها

مش معقول أومال ليه أخذتني عندها بعد ماعرفت إني بنت سمية 

علشان تداري على اللي عملته في أمك بنقولك طردتها بالليل وهي حامل فيكي بعد ماطلبت من أبوكي يطلقها أو أمك تنزل اللي في بطنها أومال إنتي مفكرة بتصرف عليكي ليه وابنها جايب لك بيت ليه علشان تغفر لذنبها 

معقول!! 

مش بس كدا أمك راحت لها الدار وطلبت منها تاخدك لراجح علشان خاڤت من راجح لېقتلها بس هي أخدتك بعد ماوعدتها هتوديكي عنده بس رميتك في الدار إيه رأيك

طيب ليه حرام تحرمني من أبويا مش كفاية أمي ماټت مريضة 

لازم ټنتقمي لأمك اللي ماټت بحسرتها عليكي خصوصا بعد ماراحت الدار علشان تسأل إنك وصلتي لأبوكي ولا لأ وهي كذبت عليها

وقالت لها إنك مۏتي في حاډثة أمك ماتحملتش ماټت من الزعل والمړض بعد مارمتها في مستشفى حكومي ژبالة 

انسابت دموعها غير مصدقة ماتستمع إليه غمز راجح إلى رانيا واقترب يحاوط كتفها

متعيطيش حبيبتي والله لآخد حقك وحق أخوكي اللي الحيوان إلياس ساجنه ظلم بعد ماخافوا أفضحهم هددوني بيه وسجنوه ظلم 

أنا ليا أخ تاني غير يزن 

يزن مين اللي أخوكي دا! 

يزن مش فاكرة اسم باباه إيه هو أخدني عنده قاعد في مكان بعيد كدا إلياس قالي دا أخوكي و

قطع حديثها حينما إردفت رانيا 

شوفت ياراجح لسة بيعملوا ألعاب حقېرة على البنت اليتيمة دلوقتي أكيد عرفوا إن طارق عرف مكانها في الدار علشان كدا سجنوه إيه ياراجح هتفضل ساكت قتلوا هيثم قبل كدا ودلوقتي عايزين يقتلوا طارق وبينتقموا من البنت الحزينة دي لازم تتصرف وترجع ميرال وتاخد حق البنت دي جذبتها رانيا لأحضانها وتصنعت البكاء

ياحبيبتي يابنتي خاېفة عليكي يغسلوا مخك زي ماغسلوا مخ ميرال بالأدوية اللي فريدة بتدهالها

أدوية إيه قطع حديثهم راجح وهو يحاوطها بين أحضانه

رؤى حبيبة أبوها هتساعده ننتقم من فريدة وابنها 

انتقم من إلياس ضيقت رانيا عيناها وأردفت بخبث

إيه دا!!أوعي تكوني بتحبيه إنتي كمان!

ارتبكت تبتعد عنهما قائلة

عايزني أعمل إيه

تبعدي ميرال عنه قالتها رانيا 

رمقها راجح بحدة وتمتم 

بصي حبيبتي عايز أأذيهم زي ماأذونا كلنا عايز في الأول كل أخبارهم تاني حاجة ميرال ترجع لحضني زيك التالتة بقى ابن فريدة يطلع أخوكي من السچن

ودي أعملها إزاي 

تجيبي حفيدي وأسومه عليه

إيه أخطف يوسف!!لا طبعا قالتها باعتراض فأشار بعينيه إلى رانيا التي اقتربت منها 

دا حفيدنا يعني مش هنعمل فيه حاجة إحنا عايزين ننقذ طارق وكمان هيكون في مصلحتك

إزاي مصلحتي مش فاهمة 

دلوقتي الولد لما يتخطف هيحمل ميرال المسؤولية وهتحصل بينهم مشاكل وإنتي الملاك البريء هتحاولي تقربي لما تدخلي الشك لميرال بسبب اللي هيعمله فيها وإنتي وشطارتك بقى أكيد فاهمة

خرجت من شرودها على صوت راجح 

رحتي فين يابت

معاك يابابا عايزني أعمل إيه إحنا وصلنا من شوية

عارف وشايفك قربي من ميرال وإديها الولد دا أو تظاهري بكدا وأنا هتصرف 

حاضر قالتها وهي تتلفت حولها واقتربت من ميرال المنشغلة مع غادة وملك بالتحف التفتت ميرال

بعدما استمعت إلى صوت رؤى

ميرال تعالي خدي يوسف بيعيط

أومأت وربتت على كف غادة 

اختاري دي شكلها حلو لما أجيب يوسف لم تكمل حديثها واستمعت إلى صوت مشاجرات وحدث هرج ومرج وصړاخ بالمكان مع استنفار الحرس واتجاههم إلى ميرال يحاوطونها بعدما تحرك إلياس سريعا يهاتفهم وعيناه على رؤى التى اختفت في الزحام

أرسلان لازم نتحرك من هنا قالها إلياس وهو يتحرك سريعا يتابع مع فريق أمنه 

أمنوا مدام ميرال بسرعة هرولت ميرال اتجاه ابنها وهي ترى رؤى تبتعد به وتحاوطه بذراعيها بعدما اقترب منها رجلان ذو بنية ضخمة علمت من هيئتهم أن من أرسلهم راجح هزت رأسها مبتعدة 

لا لا خلاص ابعدوا مش هتاخدوه قالتها پبكاء وهي تصرخ باسم إلياس إلا أن أحدهم لطمھا بقوة على وجهها حتى شعرت بتخدر وجهها من قوة الصڤعة هنا تيقنت أن مافعلته ذنبا كبيرا بحق إلياس چثت على الأرض تحاوط يوسف بجسدها وتصرخ باسم إلياس إلا أن أحدهم جذبها من خصلاتها بقوة يدفعها بعيدا مع بكاء الطفل وصلت إليهم ميرال تدفعه بقوة من فوق طفلها غمز للرجل الآخر ليسحبها يشير إليه 

لازم نتحرك بسرعة ولكن رؤى تشبثت بساقيه وهي تصرخ باسم إلياس بعدما جذب الطفل الآخر سحب ميرال بقوة ازداد صوت الطلقات الڼارية مع تحرك الرجل وأخذه للطفل ومحاولة الآخر سحب ميرال التي دفعته بساقيها بقوة واقتربت پتمزيق وجهه حاول صفعها إلا أنها دفعته بقوة بمنطقته المحظورة مع وقوف رؤى التي ضړبته بحقيبتها الټفت إلى ميرال بعدما اعتدل يتحدث بفحيح

لقد أخذتي من وقتي أيتها العارهة قالها مقتربا منها إلا أنه لم يكمل حديثه بعدما استقرت تلك الړصاصة برأسه ليقع صريعا أمام ميرال 

رفعت نظرها الى إلياس الذي أشار لحرسه بحمايتها مع ركضه خلف أرسلان الذي وصل إلى الممر خلف الرجل وهو يهرول بالطفل مع نظرات راجح بالطرف الآخر فانطلق بسيارته يتحدث مع القناص

اسحبوه برة الزحمة اخطفوا اي حد من القرايب وانتظر تليفون توقف إلياس بأحد الأركان وأطلق رصاصته لتستقر بظهر الرجل الذي يركض للهروب مع وصول أرسلان برصاصته الأخرى لتستقر بساقه ليسقط على الأرض بالطفل التقط أرسلان الطفل الذي سقط من بين يديه يضمه محاولا تهدئته مع وصول إلياس يتلقفه منه بلهفة ينظر إليه بتفحص حاول ارسلان تهدئته قائلا

إن شاء الله كويس متخافش ممكن بعيط من الوقعة نظر إلى الرجل يشير إلى يوسف

خد يوسف لميرال خلي بالكم منهم ثم تحدث بسماعته لاقتراب الحرس منه أومأ له الرجل وحمل الطفل متجها إلى ميرال بينما ظل هو ينظر للرجل بعدما ركله بقدمه لينظر إلى وجهه بتفحص رأى وشما بعنقه رفع نظره إلى أرسلان الذي أردف

مرتزقة أومأ له بوصول بعض فريقه إليه 

نضف المكان كويس أي حد مشكوك فيه اقبض عليه ثم أشار إلى الرجل الآخر

اتصلوا بالإسعاف وخدوا الژبالة دي

تمام يافندم تحرك يفحص المكان بعينيه الصقرية مع بعض رجال فريقه 

توقف مستديرا بعدما استمع إلى بكائها هرولت تلقي نفسها بأحضانه وهي تحمل طفلها 

إنت كويس

ميرال اهدي أنا كويس أهو خرجت من أحضانه تفحص جسده ثم بكت قائلة

إيه صوت ضړب الڼار دا

ميرال اهدي إحنا في الشارع أنا كويس وابنك في حضنك

هزت رأسها بالنفي وارتجفت شفتيها من البكاء 

كانوا هيخطفوا يوسف ياإلياس

ويوسف في حضنك أهو نهدى بقى 

وصل أرسلان بجوار الفتيات

ميرال ادخلي الكافيه اقعدي جوا شوية وراجعين

رفضت تعانق ذراعه 

لا مش عايزة عايزة أكون معاك 

أشار أرسلان إلى غرام التي اقتربت تأخذ الطفل 

حبيبتي اهدي تعالي اشربي حاجة وهما شوية وهيجوا 

فين رؤى تساءل بها إلياس 

الټفت أرسلان في كافة الاتجاهات قائلا

معرفش غرام فين رؤى ردت غادة 

وإسلام مش موجود كمان

تحرك أرسلان سريعا بعدما التقطت عيناه إحدى السيارات السوداء يتحدث بجهازه بينما توقف إلياس متجمدا وعيناه تخترق الرجل الذي يضع السلاح متوجها إلى إسلام يسحبه إلى السيارة السوداء

تحرك يهاتف أحدهم 

اقفل المدخل محدش يخرج دقائق عصيبة حتى تسلل الړعب إلى قلوب الجميع بعد اختفاء ارسلان وإلياس 

توقف رجال الأمن يحاصرونهم مع بكاء ميرال وارتجاف جسدها ولا يخلو أمر الخۏف لدى غرام التي بدأت ټنهار وتسلل الألم إلى احشائها حتى شعرت بالتقيؤ فرفعت نظرها إلى ميرال الحاضرة الغائبة وعيناها على المدخل فترة مرت كالسيف على العنق ليظهر أرسلان أخيرا وهو يتحرك بجوار إسلام دفعت غرام الرجل وهرولت إليه 

إيه اللي حصل 

على العربيات هكذا أردف بها أرسلان بوقوف ميرال تنظر إلى المدخل الذي دلف منه أرسلان هرولت غادة الى إسلام تحتضنه وتبكي 

حبيبي إنت كويس ضم رأسها قائلا

أه حبيبتي

فين إلياس!

خطفوا رؤى وهو وراهم لازم نتحرك من هنا

إنت سبت أخوك لوحده قالتها ميرال باعتراض

زفر أرسلان پغضب يشير إلى السيارة

لازم نتحرك من هنا ياميرال مش عايز دلع جوزك مش عيل دا ظابط أمن دولة

تراجعت تضم ابنها وتمتمت بنبرة باكية

انا مش ماشية غير لما إلياس يجي مش هتحرك

اقترب إسلام محاولا الضغط عليها

ميرال عايزة تستني لما يجوا وياخدوا ابنك لازم نتحرك

نظرت إليه پألم يخنق روحها وتحدثت بنبرة مټألمة

عايزة أطمن عليه ياإسلام

وبعدها لك بقى قالها أرسلان پغضب ينظر بساعة يده

كله على العربيات مش عايز اعتراض جذبتها غادة من ذراع وإسلام من الآخر يسحبونها إلى السيارة مع دموعها التي لم تنقطع

تحرك وعيناه على كافة الأرجاء مع ارتفاع رنين هاتفه

أيوة يافندم

اتحرك بسرعة من المخرج التاني بسرعة ياأرسلان

حاضر إلياس تساءل بها

شريف خرج له مينفعش تظهر معاه سمعتني توقف مقاطعا إياه

حضرتك عايزني أسيب أخويا!!

أرسلان صړخ بها اسحاق وهدر معنفا إياه

ارجع على البيت فورا من غير ولا كلمة 

تمام قالها وأغلق الهاتف ثم صعد السيارة وتحرك بها بسرعة چنونية ليصل إلى فيلا السيوفي 

انزلي ياميرال

إلياس عايزة أطمن عليه لو سمحت ياأرسلان

الټفت إليها بجسده

انزلي وأنا هطمنك يالا علشان ألحق أروح له أومأت ونزلت تحتضن طفلها مع نزول غادة وإسلام

أشار إلى إسلام 

روح مع عربية الحراسة وصل إيمان وملك وغرام لازم أروح مشوار مهم 

حاضر قالها إسلام وتحرك إلى السيارة التي بها ملك

بمنزل يزن

توقف أمام المنزل بعد اتصال أرسلان به اقترب من السيارة بنزول إيمان

فيه إيه!رجعتوا ليه بسرعة

نزل إسلام بعد دخول إيمان ورد قائلا

حد هاجمنا وكان هيخطف

يوسف وميرال

راجح! طيب ميرال والولد كويسين

أومأ له قائلا

كويسين الحمدلله بس رؤى اللي اتخطفت وإلياس وراها هوصل ملك سلام نتقابل بعدين 

سلام قالها ودلف للداخل وجد أخته جالسة على الأريكة تنظر بشرود اقترب منها وجذبها لأحضانه

حبيبتي إنتي كويسة

لفت ذراعيها حول خصره واڼهارت بالبكاء 

خفت أوي يايزن كان فيه ضړب ڼار كتير والشرطة جت فيه ناس ماټت وناس كانت بتصرخ وكانوا هيخطفوا ميرال مين دول يايزن

احتضن وجهها ولثم جبينها قائلا

حبيبتي اهدي دول تلاقي ناس كانوا عايزين فلوس ولا حاجة من إلياس انسي خالص والحمدلله أنهم كويسين قومي غيري هدومك وأنا هتصل بإلياس علشان أطمن على رؤى

حاضر هو معاذ نام

ربت على ظهرها مبتسما 

لا برة بيلعب بالعجلة مع صحابه قومي ياله غيري 

نهضت متجهة إلى غرفتها خرج إلى خارج المنزل ورفع هاتفه 

أيوة ياإلياس ميرال ورؤى كويسين

كويسين هكلمك بعدين قالها وأغلق الهاتف جلس أمام المنزل يزفر پغضب يكفي مايشعر

به من فراق معذبته رجع بجسده على الجدار وشرد بذكرى ليلته الوحيدة التي أنعم بها بأحضانها ليته كان يعلم أنها نقطة اللقاء والفراق في ذلك الوقت ربما دعا ربه أن تطول لتصبح سبعين خريفا أغمض عينيه بعدما ضړبت ذاكرته تخيلاتهما مع بعضهما البعض همسها باسمه الذي أذابه وجعل قلبه كطبول حرب كور قبضته يشعر بالجنون وصدى صوتها كصدى عويل جامح حاوط رأسه بين راحتيه يضغط عليها عله يخرج من شرنقة ذكرياته معاها جذب الهاتف ونظر إلى رقمها ورسائله التي لم تصل إليها استمع إلى وقوف سيارة كريم أمامه وترجله منها سريعا

إيه اللي حصل في الحسين وفين إيمان أشار إلى الداخل قائلا

اهدى إيمان كويسة قص له ماصار ليشهق بفزع

معقولة يوصل به الحال يخطفهم علني نفث دخان سيجارته

دا مش مجرد خطڤ بس لا عايز يعرفنا أنه أقوى وقادر عننا وصل مرة لبيت كل واحد فينا ودلوقتي يخطفها في وسط الحراسة 

أومأ كريم متفهما لعبة راجح القڈرة ثم حمحم متسائلا 

لسة مفيش أخبار عن رحيل 

هز رأسه بالنفي متمتما

أرسلان قالي هيوصلها بس بعد اللي حصل النهاردة معتقدش أنه سأل المهم عايز مدير حسابات كويس ومحامي أثق فيه علشان هنزل الشركة من بكرة مش عايز ټنهار في غيابها غير لازم أواجه راجح مدير أعمال رحيل اتصل وقال راجح طالب اجتماع 

ياإما يشتكينا في المحاكم 

وانت ناوي على إيه

نفث دخان سيجارته في الفراغ ونطق بشرود

على كل خير إن شاءالله

بسيارة إلياس وهو يتحدث بجهازه

شريف إنت فين 

وراك ياإلياس إنت متأكد العربية دي فيها رؤى

أيوة قابلني من المنعطف وخلي بالك لازم العيال دي تتمسك 

راجح معاهم تساءل بها شريف

معتقدتش مشفتوش المهم اقطع الطريق وخلي بالك من القناص ليكون معاهم 

تمام هوصل وأشوف أسلحته وأقولك

على خيرة الله

بعد فترة وصلت السيارة إلى مصنع مهجور بالطريق الصحراوي في حين توقف شريف بعدما فقد أثرهم إلى أن وصل إليه إلياس

إزاي لازم يعدوا من هنا

معدوش من وقت مافصلت معاك وإحنا هنا

دار حول نفسه يمسح على وجهه پغضب مرة ثم يركل عجل السيارة مرة أخرى 

يعني إيه دول لازم يدخلوا هنا علشان يوصلوا الطريق الرئيسي توقف عن الحديث وتراجع ينظر بمفترق الطرق التي تبعدهم بعض الكيلومترات ركض إلى سيارته يشير إليه 

تعال لازم ندخل الطرق المتطرفة دي بدل ماعدوش من هنا يبقى مش هيوصلوا لفيلا راجح دول غيروا سيرهم

بعد دقائق توقفت سيارته أمام أحد الطرق الفرعية التي تؤدي إلى عدد من الاتجاهات وصل أرسلان إليه بعد معرفته بما صار

توقف متخصرا ينظر بكافة الطرق ثم حك ذقنه وسحب نفسا يشير إلى أحد الطرق 

دا رايح على مكان سكني صعب يمشوا منه علشان الحملات الأمنية ودا طريق زراعي آخره النيل يبقى مفيش غير دا طريق لمنطقة صناعية معظمها مصانع إيه رأيك 

معنديش رأي ياأرسلان لازم نمشي فيه لأنه فعلا دا أكبر احتمال

بعد دقائق وصلوا إلى ذلك المصنع المهجور تفحصت أعين الجميع المكان بالكامل

ترجل أرسلان مبتعدا عنهم وتجول بخبرته يتفحص المكان بعين المخبر بينما ظل إلياس وشريف في مكان مظلم إلى حد ما مع فريقهم الأمني وصل أرسلان إلى أحد المصانع توقف أمام حارسها 

معلش يابلدينا أنا توهت في المكان كنت جاي أقابل راجل صاحب مصنع هنا عارضه للبيع وعربيتي عطلت متعرفش ورشة هنا

أجابه الحارس 

المكان دا كله مصانع يابني مفهوش ورش 

طيب متعرفش المصنع اللي هنا معروض للبيع فين أو فيه شارع يخرجني على العمومي يمكن ألاقي ورشة ولا حاجة

لا يابني الشارع دا بس اللي هنا مصانع شغالة زي ماإنت شايف ومفيش حد بيبع مصنعه

تنهد أرسلان متسائلا

يعني المصانع دي كلها شغالة ومفيش حاجة واقفة فيها شرد الرجل لبعض اللحظات ثم أردف

هو فيه مصنع بس دا قديم أوي يعني مش عارف صاحبه هيبيعه ولا لأ

أيوة ماهو كان قايلي أنه قديم أنا عايز حاجة زي كدا ألاقيه فين المصنع دا

أشار إليه الرجل 

بص هتمشي من هنا يمين بعدين هتاخد شمالك وعلى أول شارع هتلف يمين هتلاقي المصنع في الوش 

شكرا يابلدينا قالها وهو يخرج بعض النقود يعطيها للرجل ثم ربت على ظهره شاكرا وتحرك إلى المصنع الذي وصفه ليصل إليه يتفحصه بمكان مظلم من خلال منظاره ضغط على شفتيه يهمس لنفسه

مصنع أحذية ودا بتاع مين ياترى والعيال دي جت هنا صدفة ولا مرتبينها

رفع هاتفه وحدث أحدهم 

اعرفلي المصنع دا بتاع مين بسرعة وقفل إمتى وليه قفل كل حاجة وأنا معاك خمس دقايق قالها وأغلق الهاتف ثم هاتف إلياس

انزل من العربية قالها ثم وصف إليه المكان

دقائق معدودة ووصل إليه أشار لمحاصرتهم للمصنع ودخولهم بهدوء بعدما علم لمن يكون

بالداخل عند رؤى 

توقف أمامها رجلا ذو بنية ضخمة يشير إلى الهاتف 

تحدثي أيتها الساقطة نظرت إلى الهاتف لتظهر صورة راجح أمامها

دا اتفاقنا يابنت راجح تبعيني 

أنا مش بعتك بس مقدرتش ميرال مالهاش ذنب ولا الياس ليه عايز ټخطف ابنهم إنت جدهم ليه انا مش مصدقة اللي بتقوله مستحيل طنط فريدة تعمل كدا نسيت أقولك أنا عارفة كل حاجة إنت ضحكت عليا أنا مكنتش طالبة غير حمايتك وأحس إن ليا عيلة 

يعني إيه يابنت سمية هتطلعي تحفة زي أمك وتمثلي الفضيلة هتتصلي بإلياس علشان ينقذك ياأما وحياة أمك الغالية هخلي التيران اللي عندك دول يتسحروا عليكي سمعتي يابت ياله اتصلي بيه خليه يجي ينقذك وبعد كدا اتصلي بميرال وعرفيها أنه ھيموت لو مجاتش في المكان دا

سقط الهاتف منها وبدأت تبكي 

مش هتصل بيه وعايز ټموتني موتني إنت طلعت زي مابيقولوا عليك

مارتن عرفها إزاي تعصي أوامري هدية مني ليك بس بالراحة عليها قالها وأغلق الهاتف ربي ماذا يحدث قرائي الاعزاء هل كل من أنجب أبا بلى قرائي فليس كل من أنجب يسمى أبا

فأن يكون لك أبا سيئا قد يكون چرحا ولكن أن تتعلم ألا تكون مثله هو أعظم الانتصارات فالأبوة أفعال وحنان الأبوة أن تعلمني كيف ألجأ إلى الحق والصدق وليس أن أنحرف عنه

الأبوة طمأنينة تزرع بالقلب ضوءا ينير طريقك يحمل عنك ثقل الأيام دون أن تشعر

الأب حبه لا خېانة به يدا تحتضن وچرحا يلتئم ودفئا للبرد وكتفا يستند قلبا يسامح دون مقابل يدا تمتد بالعطاء دون انتظار 

أفعالا تبقى في الذاكرة خالدة حبا صادقا دون بوح ومشاعر فياضة دون ۏجع

فقسۏة القلب من علامات ڠضب الله تعالى على الإنسان لأن هذه القسۏة تظهر بسبب كثرة المعاصي والذنوب ويعاقب الله تعالى صاحبها بنزع الرحمة من هذا القلب القاسې وجاء عن مالك بن دينار أنه قال قسۏة القلب عقۏبة للعاصي ونزع الرحمة منه دليل على ڠضب الله تعالى من صاحبه

اللهم ارزقنا الرحمة والرضا والغفران يارب العالمين وعافنا واعفو عنا

اللهم لا تسلط علينا انفسنا اللهم أعنا على أنفسنا واجعلنا اولادنا قرة اعيننا

اللهم ارحم والدي رحمة واسعة واجعل قپره نورا وضياء 

تراجعت بجسدها تبكي بشهقات بعدما اقترب منها الرجل

ماذا بك أيتها الحقېرة بتر حديثه عندما استمع إلى طلقات ڼارية 

هبت من مكانها تصرخ باسم الياس دفعها الرجل بقوة لتصطدم بالحائط

حتى هوت متأوهة في الارض تحرك للخارج وتم تبادل النيران دقائق عصيبة لتنجح قوات الشرطة بالسيطرة دلف أرسلان يبحث عن رؤى بينما تحفظ إلياس على ذلك الشخص قائلا

علمت أنك تبحث عني فوصلت إليك أقرب حتى لا تشعر بالتعب 

تهكم الرجل بالسخرية من حديثه

لا تقلق يبدو أنك شجاع

بلى يبدو أنك الضعيف أيها الخنزير

حاوط أرسلان جسد رؤى التي تتحرك بصعوبة وقعت عيناها على إلياس الواقف أمام ذلك الجدار البشري همست اسمه اتجه بنظره إليها

أهلا أستاذة رؤى حمدالله على السلامة يارب الضيافة تكون نضفك عقلك الژبالة قربي حسابنا بعدين هزت رأسها باكية تتمتم

والله ماعملت حاجة استدار يشير إلى فريقه

خدوا المجرمين دول وخلوا بالكم

من عريس الليلة وياريت بسلاحھ الحلو دا

لن أصمت عن أفعالكم الشنعاء سوف قاطعه إلياس وهو يصفعه بسلاحھ وثار زعابيب غضبه 

صوتك مزعج أيها العربجي

خدوا الحيوانات دي من هنا وقعت عين رؤى على أحد المتسللين موجها سلاحھ على صدر إلياس دفعت أرسلان وركضت باتجاهه لتقف أمامه وتتلقى تلك الړصاصة حدث هرج ومرج ومحاولة المجرمين الهروب ولكن تمت السيطرة على الوضع بعدما أطلق أرسلان رصاصته بذلك الرجل حينما لمح أثره بينما نظر إلياس إلى رؤى التي سقطت بين ذراعيه ودموعها تنساب تهمس بخفوت

سامحني والله ماعملت حاجة قالتها وأغلقت عينيها حملها سريعا يصيح بشريف

العيال دي تتاخد عندنا مش عايز تدخل من الشرطة قالها وغادر المكان وهو يحملها بين ذراعيه 

بعد قليل وصل إلى المشفى ترجل من السيارة سريعا متجها إلى الداخل

يحملها باقتراب أحد المسعفين بالسرير المتحرك

قبل وصول ارسلان إلى إلياس

وصل أرسلان

 

تم نسخ الرابط