شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للثالث والاربعون

لمحة نيوز

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك

أنا وانت نشبه الحړب والسلام

لا نلتقي ولا نفترق كلانا يبحث عن الآخر 

والهدنة بيننا حفنة أحلام 

كاذبوون أنتم 

من اخبرتمونا بأننا سنتجاوز ونتخطى كما تخطى غيرنا فواجع الفقد والرحيل 

مضت الأيام واحترق الفؤاد اشتياقا 

والله مانسيناكم أماكنكم هنا لا زالت شاغرة 

ياسااادة

نرسم أحلامنا ونحن نعلم 

بأن الرسم ليس سبيلا لتحقيقها 

ولكن أمل مرسوم خير من ألم مكتوم 

ف والله كان اللقاء بك قدر 

وللقدر رأي آخر لا يوافق أحلامنا الهادئة 

باختصار لا القدر يجمعنا ولا البعد يفرقنا

أبطال الرواية 

إلياس مصطفى السيوفي 

يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاما 

أرسلان فاروق الچارحي 

يبلغ من العمر ثلاثين عاما

يزن إبراهيم السوهاجي 

يبلغ من العمر ثلاثين عاما

آدم زين الرفاعي 

يبلغ من العمر ثلاثين عاما

ميرال راجح الشافعي 

تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما

إيلين محمود الجندي 

تبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما

غرام محمود الزهيري 

تبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما

رحيل مالك العمري 

تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما

بأحد أحياء القاهرة الراقية وخاصة بتلك الفيلا التي يدون على خارجها

فيلا اللواء مصطفى السيوفي بالأعلى 

بذاك الجناح سيدة بمنتصف عقدها الخمسون جلست على سجادة صلاتها 

لتنهي وردها اليومي صدقت تفتح كفيها وتنظر بعيون مرققة بالدموع أن يربط على قلبها لغياب فلذة كبدها تدعو من الله أن يجمعها بهما ظلت لدقائق ثم نهضت من مكانها متجهة إلى نافذة غرفتها تفتحها بخروج زوجها من الحمام

صباح الخير يافريدة استدارت مبتسمة 

صباح الخير يامصطفى عامل إيه دلوقتي لسة جنبك بيوجعك 

خطى إلى أن جلس على الأريكة ثم بسط كفيه إليها 

تعالي قوليلي الصداع لسة بيجيلك 

خطت إليه ثم جلست بجواره 

لا الحمد لله باخد العلاج وأديني ماشية عليه 

مسد على وجهها بحنان ثم حاوطها بذراعيه يجذبها تختبأ تحت جناح حنانه 

اهتمي بصحتك يافريدة أنا مقدرش أعيش من غيرك رفعت رأسها تطالعه بعيون لامعة 

ربنا يخليك ليا يامصطفى إنت أكبر نعمة ربنا أنعمني بيها بعد سنين مرار 

لثم جبينها 

طيب حبيبتي اهتمي بصحتك وسيبك من عصبيتك طول اليوم اعتدلت قائلة 

فكرتني هتفضل ساكت على إلياس كدا العمر بيجري بيه وهو مش حاسس نهض من مكانه يشير إليها 

هاتي بدلتي فيه اجتماع في الوزارة النهاردة وربنا يستر مالقهوش عامل مصېبة إلياس خلاص مبقتش قادر عليه نفسي أجوزه النهاردة قبل بكرة بس إنت شايفة رفضه 

ربتت على كتفه تتعمق بالنظر إليه 

إيه رأيك أكلمه مرة تانية يمكن يسمع مني المرة دي 

هز رأسه بالرفض 

لا لا بلاش إنت وترجعي تزعلي وضغطك يعلى سبيه بكرة الأيام تعدله 

أومأت بحزن واستدارت متجهة إلى غرفة ثيابه 

براحتك يا مصطفى أطبق على رسغها يجذبها إليه 

فريدة إنت فهمتي إيه هزت رأسها ثم رفعت كتفها للأعلى بعدم رضا 

عارفة إنك خاېف يزعلني بس أنا خلاص اتعودت عليه ومبقتش أزعل منه دنت منه تحتضن وجهه 

مصطفى إلياس سواء رفض أو قبل هو ابني وعمري ماهزعل منه مهما يقول ومهما يعمل هو معذور ياحبيبي شايفني مرات أبوه اللي مفكرها السبب في مۏت أمه 

ضمھا بحنان 

ربنا يباركلي فيك يافريدة وميحرمنيش منك خرجت من أحضانه ورسمت ابتسامة قائلة 

هنزل أشوفهم خلصوا الفطار ولا لأأومأ لها دون حديث غادرت الغرفة تشعر بدموعها تتكور تحت أهدابها إلى أن وصلت إلى غرفة ابنتها دلفت إليها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنع غصتها المټألمة ظلت لدقائق تستعيد اتزانها ثم خطت حتى وصلت إلى فراش ابنتها 

ميرال حبيبتي قومي الساعة تمانية وعندك رفرفت بأهدابها عدة مرات انحنت فريدة تطبع قبلة فوق خصلاتها 

صباح الخير حبيبتي اعتدلت ترجع خصلاتها للخلف 

صباح الخير ياماما هي الساعة كام 

نظرت بساعة هاتف ابنتها 

الساعة تمانية حبيبتي قولتي عندك اجتماع مهم الساعة عشرة هبطت من فوق سريرها متجهة إلى الحمام 

فنجان القهوة ياست الكل قبل ما أنزل 

ابتسمت لها ثم نهضت من مكانها واقتربت منها 

محكتيش لماما إيه اللي حصل معاكي إمبارح استدارت تنظر بصمت للحظات ثم تأففت بضجر 

ولا حاجة سيادة الظابط العظيم رفض أعمل الحوار الصحفي مع المسجون وطردني كالعادة 

أفلتت فريدة ضحكة على حركات ابنتها ثم هزت رأسها وخرجت مرددة 

والله جننتيني إنت والياس 

ماما توقفت على باب الغرفة استدارت إلى ابنتها 

عرفي عمو مصطفى مش كل مرة هسكت على تبجحه والله هقدم فيه شكوى لنقابة الصحفيين 

بقلم سيلا وليد 

خرجت فريدة متذمرة من أحاديثها التي لا تنقطع عن قسۏة إلياس وصلت إلى الأسفل قابلها إسلام على الدرج 

صباح الخير ياماما فريدة 

ابتسامة تجلت بملامحها عندما اقترب منها ثم قبل وجنتيها 

أنا مطيع أهو وقدمت الولاء والطاعة 

ربتت على ظهره بحنان أمومي 

صباح الورد ياروح ماما أخوك مصحيش قاطعهم صوته وهو يردف بصوته الرخيم 

صباح الخير قالها وتحرك إلى طاولة الطعام ثم جذب الصحيفة يتفحص الأخبار اتجه إسلام إليها حتى يخرجها من حالة الحزن 

بقولك ياجميل إيه رأيك تحضري النهاردة حفلة التخرج إنت وسيادة اللوا بس البت ميرال لا لأنها شقية وهتبوظ الحفلة 

سامعة دبانة بتجيب بسيرتي تحرك إليها يحيها بيده 

ميرو وحشتيني الكام ساعة دول توجهت إلى طاولة الطعام وعينيها على ذاك الذي جلس يرتشف قهوته ويتفحص الأخبار ثم جذبت المقعد بقوة حتى أصدر صوتا رفع عينيه إليها 

بالراحة يامعزة على الصبح إيه مفكرة نفسك في حديقة حيوان لم تعيره اهتماما و رفعت عينيها إلى إسلام 

سلومي حفلتك الساعة كام علشان أعدي عليك جلس بجوارها 

قولي والله وهتفضلي ساكتة ولا تجيبينا مجلس الشعب أفلتت ضحكة مرتفعة ثم ضړبته بخفة على رأسه 

بس يالا قاطعهم دلوف غادة توأم إسلام 

صباح الخير ياعفاريت السيالة قبلة على الهوا من ميرال إليها 

خلصتوا مسرحيتكم التافهة قالها وعينيه كالطلقات الڼارية إليهم 

مش عايز تفاهة على الصبح إفطروا وأنتوا ساكتين نظرت غادة إليه 

صباح الخير ياأبيه إلياس آسفة مكنش قصدنا نزعج حضرتك 

أشار بعينيه لطعامها 

كلي وإنت ساكتة متبقيش تافهة زي الأغبية الرغايبن أومأت له وبدأت تتناول طعامها بصمت وصلت فريدة تضع إليهم أكواب اللبن 

ممكن تبطلوا قهوة على الصبح وتشربوا اللبن 

رمقها إلياس وتمتم بتهكم 

ناقص تقوليلهم إغسلوا سنانكم قبل النوم قالها ونهض ملقيا محرمته يحمل أشيائه الخاصة بعدما ارتدى نظارته 

طالعته بأعين حزينة 

هتمشي من غير فطار رفع رأسه إليها بدخول والده ملقيا تحية الصباح 

صباح الخير ياولاد رد على والده التحية ثم رمق فريدة بنظرة سريعة قائلا 

ماليش نفس أتمنى تعاملينا على إننا كبرنا بلاش مثالية الست المصرية المتأفورة دي قالها وخطا لبعض الخطوات ثم استدار ينظر لتلك التي توقفت بجوار والدتها 

ماما حبيبتي أقعدي علشان تفطري واللي يفطر يفطر واللي مفطرش يشرب من البحر 

تحرك إليها وتوقف أمامها مرددا بنبرة قاسېة 

عارفة لو شوفتك عندي هحبسك في الزنزانة آخر تحذير سمعتي ثم ألقى نظرة على والده 

قولها تبعد عن طريقي خليها تلعب بعيد مش ناقص غباء من واحدة غبية زيها قالها وتحرك للخارج وكأنه يسابق عدوه 

ربت مصطفى على كف فريدة ابتسمت وأومأت له 

إلياس خلاص اتعودتا ابتلعت غادة طعامها 

أه والله ياماما فريدة بقى عندنا تناحة من

كتر ماتعودنا 

اتجهت ببصرها إلى ابنتها الصامتة 

ميرال مابتكليش ليه!

توقفت تمسح فمها ورسمت ابتسامة 

شبعت حبيبتي لازم أتحرك علشان متأخرش استدارت إلى مصطفى وطبعت قبلة فوق رأسه 

صباح الفل ياحضرة اللواء ضمھا بحنان أبوي 

صباح الخير على القمر حملت حقيبتها واتجهت إلى والدتها ثم دمغتها بقبلة على وجنتيها 

دعواتك ياست الكل توقف إسلام يشير إلى غادة 

ياله يادودي هنتأخر على المحاضرة هبت واقفة واتجهت تجمع أشياءها 

باي يابابي باي ماما فريدة قالتها غادة وغادرت برفقة أخيها 

ظلت فريدة تطالع ذهابهم إلى أن اختفوا بعد فترة انتهى مصطفى من طعامه ثم هم بالمغادرة توقف لتوديعها 

خلي بالك من نفسك لو حسيتي بحاجة كلميني فورا أنا مش هتأخر 

أومأت له دون حديث نهضت من مكانها متجهة إلى الحديقة جلست بمكانها المفضل تنظر لتلك الأشجار التي بدأت تتأثر بقدوم فصل الخريف 

غامت عينيها لذكريات تلك الأشجار التي قامت بغرسها والعناية بها بكل حب جلست بجوارها تلملم أوراقها المتساقطة تنهيدة عميقة حړقت جوفها متذكرة الماضي بآلامه 

بقلم سيلا وليد 

فلاش باك قبل خمسة وعشرين عاما

بإحدى أجمل محافظات مصر المطلة على البحر الأحمر والتي تعد من أكبر المراكز التجارية والحضارية ألا وهي محافظة السويس خاصة في ذاك الحي القديم انتهت تلك السيدة التي تبلغ من العمر خمسة وعشرون عاما من صلاتها ونهضت متجهة إلى موقد الغاز لتقوم بتجهيز طعام الإفطار لزوجها قبل ذهابه لعمله في البحر حيث يمتلك متجرا كبيرا للأسماك أنهت فريدة إعداد الطعام ثم توجهت إليه وقامت بإيقاظه 

جمال قوم الساعة تمانية زمان الصيادين على وصول فتح عينيه بإرهاق ينظر بساعته ثم اعتدل يمسح على وجهه مستغفرا ربه عله يطرد شيطانه 

صباح

الخير ياأم يوسف اتجهت إلى النافذة وفتحتها مبتسمة 

صباح الخير ياحبيبي نهض معتدلا وابتسامة زينت وجهه

يزيد عامل إيه ابتسامة زينت ثغرها تشير على بطنها 

خلاص سميته يزيد مش يمكن تكون بنت 

إن شاء الله ولد إنت قولي يارب 

استدارت واتسعت ابتسامتها التي أنارت وجهها حلو التقاسيم 

ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة أهم حاجة بنت ولد مش مهم المهم يكون ولد ياخد بأيدينا للجنة في الآخرة ويكون عونا لينا في الدنيا دمغ جبينها بقبلة حنونة

إن شاء الله ياحبيبتي راضي باللي يجيبه ربنا نفسي في أخ ليوسف يبقى يوسف ويزيد 

ربتت على كتفه 

إن شاء ياجمال أنا راضية مع إن نفسي في بنت بس في الأول والآخر اللي ربنا يجيبه كويس 

حاوط بطنها بكفيه 

إنت في الشهر الكام دلوقتي 

وضعت كفها على كفيه وأجابته 

لسة في بداية الرابع خير إن شاءالله حبيبي إجهز وأنا هشوف يوسف صحي ولالأ الولد من إمبارح وجسمه سخن 

تحرك بعدما شعر بالخۏف على ابنه 

ياخبر أبيض ليه مقولتيش كنت أخدته للدكتور 

وصل إلى غرفة ابنه الذي يبلغ من العمر سنتين وجده مستغرقا بالنوم انحنى وطبع قبلة فوق جبينه 

ربنا يباركلي فيك ياحبيبي وأشوفك أحسن واحد في الدنيا 

قطع حديثهم طرقات على باب منزلهما اتجهت متحركة تشير إليه 

اطلع إفطر وبعدين صلي الضحى قالتها واتجهت تفتح الباب دلفت سيدة تبلغ من العمر ثمانية وعشرون عاما 

صباح الخير يافريدة جذبتها من ذراعها 

صباح الخير حبيبتي أدخلي هتفضلي واقفة دلفت بخطى متعثرة تكاد قدميها تحملنها أسرعت فريدة تساندها 

رانيا مالك ياقلبي! سحبتها لتجلس على الأريكة التي تقابل طاولة الطعام ثم جلست بجوارها ارتفع بكاؤها 

شوفتي راجح عايز يرجع طليقته 

شهقة خرجت من فم فريدة 

ليه يرجعها هو مش كان طلقها وخلاص ابتلعت جمرة حاړقة وهي تشيع جمال بنظرة قائلة 

علشان قولتله مش عايزة ولاد دلوقتي 

ضړبت على صدرها بحركة تنم عن ڠضبها 

إنت مچنونة! بعد إيه إنت حامل يارانيا مينفعش تنزليه حرام عليكي 

رمقها جمال مستاءا ثم أردف 

أنا لو

منه كنت كسرت رقبتك ارتفعت شهقاتها ومازالت نظراتها عليه 

توقف يستغفر ربه ثم اقترب منهما 

عايزة تقتلي روح يابنت سيدة إيه الجبروت اللي إنت فيه دا إحمدي ربنا إن راجح سابك عايشة ثم أشار إلى زوجته 

اتعلمي من بنت عمك الصغيرة عندها ولد والتاني جاي في السكة وحضرتك لسة عايشة صغيرة على الحب 

فريدة هنزل الشغل

وعقلي بنت عمك وعلميها تكون ست زيك 

توقفت تصرخ

بوجهه 

إنت ليه

دايما

 

شايفني شيطانة ياجمال إيه قولي عملت لك إيه 

استدار وتحرك للداخل يردد الاستغفار 

حضنتها فريدة تربت على ظهرها 

طيب إهدي حبيبتي متنسيش إنك حامل ودا غلط على اللي في بطنك أقعدي وإحكي لي إيه اللي حصل 

توسلتها برجاء فجلست على المقعد وداخلها نيران الغيرة تكوي أحشائها 

إحكي لي إيه اللي حصل ليه عايزة تنزلي الولد إنت ممكن ماتعرفيش تخلفي تاني حرام عليكي 

قطعت حديثها عندما خرج جمال من الغرفة 

أنا نازل يافريدة وخلي بالك من نفسك ومن يوسف واللي في بطنك دول أهم حاجة عندي قالها بنبرة مشمئزة وهو يرمق رانيا ثم تابع حديثه

هبعتلك مرات حودة تشوف طلباتك هزعل منك لو عملتي حاجة تحرك بعض الخطوات ثم توقف مستديرا يرمق رانيا 

وهبعتلك معاها لزوم الغدا علشان رانيا تتغدى معاكي وتغذي الولد كويس تحركت إليه 

متبعتش حاجة ياجمال خيرك موجود ياحبيبي بلاش مصاريف على الفاضي 

حمل جاكيته يشير إليها بالتقرب إليه ثم طوقها بين أحضانه 

حبيبتي أنا ومالي تحت رجليكي اوعي تسخسري حاجة في نفسك والولاد حاوطت خصره 

ربنا يخليك ليا ياجمال يارب دمغها بقبلة فوق جبينها ثم غادر إلى عمله 

كانت هناك عيون تطلق شرار من ذلك المشهد هبت واقفة واتجهت إلى بنت عمها كالنيران التي تريد التهام كل شيئ 

سايبة بنت عمك اللي بتقولي عليها اختك في همها وحزنها وحضرتك قاعدة تحبي في جوزك! 

أنا غلطانة مفكراكي أخت بحق وحقيقي لكن إنت كل همك جمال وبس إنما أختك لا هقول ايه ماانا مش شقيقتك 

سحبت كفها تجذبها إلى الداخل 

إهدي حبيبتي ايه اللي بتقوليه دا انت زي اختي وحبيبتي ومالناش غير بعض بعد مۏت عمي ارتاحي واسحبي نفس إنت دايما كدا تقفشي جلست ټضرب على ساقيها 

أنا عايزة أطلق يافريدة من راجح مستحيل أفضل على زمته لحظة واحدة بعد اللي قاله 

أطلقت فريدة تنهيدة عميقة وحاولت تهدئتها 

طيب ممكن تهدي دلوقتي علشان الولد اللي في بطنك الطلاق مش سهل وخصوصا معاكي ولد راجح ابن حلال احكي لي اللي حصل ووعد لما يرجع جمال من الشغل هخليه ينزل يكلمه بس المهم تشيلي فكرة تنزلي الحمل حرام عليكي 

لم تستطع الرد عليهاكيف ستقص لها أنها تريد الطلاق لأنها تحب زوجها فكرة شيطانية خطرت بذهنها فتمتمت

عايزة بيت جديد يافريدة البيت دا بقى قديم لازم يشوف شغل مع جمال هنفضل في الشقة القديمة دي لحد إمتى وليه

ماسك في الوظيفة

تأففت فريدة بضجر وهي تسحبها إلى طاولة الطعام وهتفت بنزق 

تعالي إفطري يارانيا وإحمدي ربنا جوزك ربنا أنعم عليه بوظيفة كويسة ليه بتحاربيه في شغله يابنتي فيه رجالة كتير تتمنى تكون مكانه 

مصمصت شفتيها معترضة وضړبت بكفيها بعضها البعض 

على إيه ياحسرة الكام ملطوش اللي بياخدهم هو فيه أحسن من الشغل الحر

شوفي جمال بيكسب في أسبوع أكتر ماهو بيكسبه في شهر 

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رددتها فريدة قائلة

إيه اللي بتقوليه دا يارانيا دي أرزاق جوزك ظابط يابنتي يعني قيمة وبعدين متزعليش إنت اللي بتصرفي كتير راجح بيدخل كتير لكن إنت اللي مش حريصة مين قالك جمال ياما هنا ياما هناك جمال ياحبيبتي معاه عمال يعني اللي بيطلع لنا بسيط بس دي بتكون بركة إنت اهتمي بجوزك يابت دا كفاية عليكي مرات حضرة الظابط 

وضعت الطعام بفمها تلوكه وتتحدث پغضب

مش عايزاه ياختي الظابط دا أنا عايزة راجل يحس بيا 

جاهدت في إخفاء حزنها من بنت عمها على عدم الرضا بالمكتوب وضعت أمامها كل ماتشتهيه ثم أردفت بهدوء 

حبيبتي طول ماإنت مابتشكريش ربنا كدا عمر ربنا ما يزيدك مش

دا

راجح اللي كنتي ھتموتي عليه رغم أنه كان متجوز شوفتي آخرتها إيه

تصنعت الحزن ونكست رأسها للأسفل قائلة

كنت مفكراه هيطلع زي جمال يافريدة نفسي في راجل يحبني ويهتم بيا زيك كدا 

ضحكت فريدة ببراءة ثم ربتت على كتفها 

يابت راجح بيحبك وبيموت فيكي كمان هو فيه واحد يتجوز على مراته غير عاشق بس ضغوطك عليه دي غلط 

هزت جسدها تلوح بكفيها غير راضية وأجابتها ممتعضة 

لا والله إنت متعرفيش حاجة كل فلوسه على إبنه الزفت طليقته سوسة كل شوية تتكهون عليه وإيش الواد عايز دكتور مرة وعايز مصاريف منها غير كل شوية ينط لها بحجة الولد 

هزت رأسها غير راضية 

حرام عليكي يامفترية البنت غلبانة وفي حالها وأهلها شايلين كل حاجة

هي مين اللي في حالها دي لما جمال يتجوز عاوزة أشوفك بتقولي كدا 

تذمرت فريدة فنهضت تلملم طاولة الطعام 

قومي يارانيا ارتاحي شوية وبلاش كلامك اللي يزعل دا حافظي على جوزك المهم قوليلي عايزة تاكلي إيه أعمله ليكي 

تجولت بعينيها على المنزل فهتفت 

إنت جبتي صالون جديد 

تحركت فريدة وهي تحمل الأطعمة المتبقية تضعها بالمطبخ ثم توققت تشير إليها على مطبخها 

وغيرت المطبخ إيه رأيك 

إش إش يافريدة إيه الحلاوة دي شوفتي علشان تصدقيني تجارة السمك دي بتكسب إزاي لو جوزك شغال زي كان زمانك مش لاقية حاجة 

توجهت إلى ثلاجتها وأخرجت بعض المجمدات 

غلطانة يارانيا أنا كنت عملت جمعية كبيرة والست عفاف قالتلي على معرض بيصفي شغله جبت منه المطبخ والصالون وكمان أوضة النوم مقدرش أقرب من فلوس تجارة جمال إنت عارفة البحر يوم ليك ويوم عليك 

المهم روحي ارتاحي زمان البت سميحة هتيجي وأخليها تعملك كل الأكل اللي بتحبيه إنت عارفة جمال بيضايق لما بعمل شغل البيت أهم حاجة عنده يوسف واللي في بطني 

نزلت ببصرها على بطنها متسائلة 

جمال بيحب الولاد شكله كدا بدليل الولد لسة ماكملش ٣سنين وعايز تاني 

ابتسمت تضع يديها على بطنها قائلة 

أوي يارانيا ونفسه كل خلفته تكون صبيان أنا شاكة برضو المرة دي كمان هجيب ولد نفس اللي بيحصلي دلوقتي حصل أيام يوسف 

استمعت إلى بكاء ابنها فنهضت سريعا متجهة إليه 

هشوف الولد وراجعة لك أومأت لها 

تابعتها رانيا بعينين تنبثق منهما الغيرة ونيرانا تريد إحراق كل ما تملكه خرجت تحمل الولد 

يالهوي الولد سخن أوي أنا كدا لازم أنزل بيه للدكتور أتصل بجمال وأعرفه ولا إيه بس جمال ممكن يقلق 

رفعت كفيها قائلة 

طيب هاتيه وروحي إجهزي ولا تقولي ولا تعيدي تناولت الولد وتصنعت الحزن قائلة بأسى 

ياحبيبي الولد ڼار إجهزي بسرعة وأنا هنزل معاكي 

بعد فترة بالمشفى جلست بجانب ابنها بعد قرار من الطبيب بحجزه بالرعاية 

ربتت رانيا على ظهرها 

ألف سلامة عليه يافريدة ماعلى قلبه شړ حبيبتي 

أومأت لها وهي تحتضن كف الصغير إتصلي براجح يعرف جمال معرفش تليفوني شكلي نسيته في البيت 

استدارت قائلة 

ولا يهمك هعرفه كان نفسي أقعد معاكي لكن مش قادرة إنت عارفة الحمل وتعبه 

أومأت لها وتجمعت العبرات بعينيها 

ولا يهمك المهم جمال يعرف علشان مايقلقش ولا هاتي تليفونك أكلمه 

رفعت الهاتف وأشارت لها 

هكلم

راجح أهو وأعرفه قالتها وتحركت للخارج لحظات وأجابها 

إنت فين !

أنا في المستشفى مع فريدة عرف جمال قطع حديثها 

خير إن شاءالله تراجعت للخارج وهمست 

الولد تعب شوية أصرت الدكتور يشوفه وقال إيه لازم يفضل للصبح علشان تطمن عليه مع إن الدكتور قالها روحي الولد كويس بس تقول إيه لازم تجنن جمال علشان تفهمه أنها مهتمية بالولد 

جمال مش هنا هيبات في البحر عنده نقص في أعداد العمال واتصل بعد ما معرفش يوصل لفريدة وقالي أعرفها أنه هيبات برة 

بعد عدة ساعات تجلس بجوار زوجها تتناول الطعام نهض من مكانه 

هروح أشوف الولد برضو مينفعش يارانيا نسيبها لوحدها 

ألقت مابيديها وتوقفت 

هي اللي عايزة كدا الدكتور قالها مالوش لازمة بس أهو تقول إيه 

سحبت كفه وأجلسته بجوارها

أقعد الولد كويس هي اللي بتحب تظهر قدام الكل إنها شاطرة وپتخاف على ابنها وكأن مفيش غيرها 

ظل يطالعها بصمت فتراجعت إلى الخلف تسحبه 

بحبك يارانيا نفسي تعقلي وتحطي الكلمتين دول في عقلك 

عارفة ومتأكدة يارجوحة بس انت اللي بضايقني وكل شوية فين الفلوس بتسخسر فيا شوية فلوس ياراجح ايه اللي بتقوليه دا دا انت الحب كله دفعته ليجلس على المقعد 

طيب علشان الكلمتين الحلوين دول شوف هعملك ايه

فجرا بأحد المشافي الحكومية قامت إحدى الممرضات بمهاتفتها 

أيوة ياست الولد فاق وبقى كويس وممكن يخرج النهاردة 

هبت فزعة وتحركت بعيدا حتى لا يستمع إليها زوجها 

يعني إيه يابت إنت مش أكدتي أنه ھيموت أجابتها الممرضة بصوت خاڤت 

معرفش فيه دكتور جديد كشف عليه من شوية عرفت إن الولد فاق 

بدأت تتآكل من الداخل وتهمس لنفسها كالتي فقدت عقلها 

يعني الولد هيعيش وهي تتهنى معاه تعملي إيه يارانيا لازم تفكري بسرعة قبل ماجمال يرجع

اتجهت لذاك المقعد وجلست تنظر للخارج وعقلها يعمل بكافة الاتجاهات ظلت لعدة ساعات وهي بتلك الحالة إلى أن ابتسمت بشيطنية نهضت متجهة إلى زوجها تيقظها

الساعة داخلة على ٩ ايه هتفضل نايم مش هتروح الشغل اعتدل يجذب سجائره وأردف قائلا

لا إجازة النهاردة إنت بتعملي ايه! جذبت وشاحها وصاحت قائلة

هنزل السوق أشتري شوية خضار البيت مفهوش حاجة 

خرج زوجها وحاول إيقافها 

استني أشوف حد ينزل بلاش إنت الجو قلب 

لفت حجابها بطريقة عشوائية ثم ارتدت حذاءها 

هاتلي بس 1000 جنيه فيه فيتامين ناقص وعايزة أشتري شوية حاجات كمان 

أشار إليها بالانتظار ثم توجه إلى حافظة نقوده ليحضر النقود تحركت رانيا الى إحدى المناطق تنتظر أحدهم خرج أحد الرجال الخارجين عن القانون يعرف بعطوة 

عامل إيه ياعطوة 

كويس ياست الناس تلفتت حولها ثم أردفت بصوت خاڤت 

عايزة منك خدمة تعملها زي اللي عملتها في الأول ياعطوة وتتصدق 

ظل يستمع إليها بهدوء استند على الجدار يحك ذقنه ثم رمقها قائلا 

بس الموضوع صعب ياست الناس دا خطڤ وكمان متنسيش حضرة الظابط إيده طايلة 

جذبته من ذراعه وتراجعت للخلف 

إسمعني كل اللي عاوزه هتاخده زي المرة اللي فاتت المهم تخلصلي من الولد دا النهاردة

قبل بكرة ومتخفش من حضرة الظابط 

صمت ثم رفع عيناه إليها

التمن المرة دي غالي ياست رانيا المرة اللي فاتت كانت شوية صور على شوية مكالمات المرة دي خطڤ يعني أقل حاجة سجن 

طالعته بتذمر 

إخلص ياعطوة عايز كام 

نص مليون 

إيه إيه نعم ياعنيا نص عفريت يشلوك إنت مچنون يابني هما 50 ألف ياكدا يا

يفتح الله 

100 ألف ومينقصوش ولا جنيه وبكرة تسمعي كل خير 

ربتت على ذراعه وأفلتت ضحكة شيطانية 

عليك نور أيوة كدا عايزة عطوة الجدع اللي يعرف يخدم صاحبة أخته بس أوعى هناء تعرف أزعل منك 

مساء اليوم التالي 

جالسة تشاهد التلفاز وتتناول بعض المكسرات دلف ملقيا السلام 

عاملة إيه يارانيا طالعت التلفاز دون أن تعيره اهتمام 

جلس بجوارها وسحب نفسا يلفظه على مراحل ثم أشار إليها 

فريدة رجعت من المستشفى ولا لسة أغلقت التلفاز وتوقفت ترمقه 

هو إيه كل شوية تتصل وتسأل على فريدة أوعى يكون شيطانك بيلعب بعقلك 

هب من مكانه وأطبق على ذراعها 

اټجننتي! دي زي أختك ومرات أخويا شعرت بتسرعها فارتمت عليه تبكي بتصنع 

آسفة ياراجح بغير عليك كل ماأشوف حد فيكم بيشكر فيها بتجنن يعني سبت بيت

أبويا وهنا برضو عجباكم شوية السهوكة اللي بتعملهم محدش فاهمها أدي

مسد على خصلاتها 

متزعليش

حقك عليا أنا

بسأل

عادي

علشان منكنش قصرنا معاها

 

ويجي جمال يزعل خرجت من أحضانه 

زمانها جاية تلاقيها خرجت من المستشفى وراحت تشتري حاجات أصلها مابتبطلش إغراء في جمال إنت مش شايف راحت حملت تاني علشان تربطه بيها 

وأردفت بغنج 

قولي هتجبلي إيه في عيد ميلادي 

غمز بطرف عينه 

حسب ماتقدمي ياروحي أطلقت ضحكة رنانة وهتفت بدلال 

متنساش إني حامل بعد فترة اعتدل متحركا للخارج يدندن ثم صاح بصوته 

رينو تعالي حطي الأكل أنا جعان خرجت وهي تجذب روبها ترتديه ثم هتفت 

معملتش أكل ياراجح كنت تعبانة ونمت 

وليه مخلتيش البنت الشغالة تعمل الأكل طلبتي زيادة علشان هتغيريها وتجيبي واحدة أحسن منها إيه اللي حصل ! 

يوووه هو تحقيق البنت مرضيتش تيجي قالت الفلوس مش مكفية

يعني إيه الفلوس مش مكفية أومال ليه اتصلتي بمكتب الخدم وفين الفلوس اللي المفروض تجددي بيها البيت! 

طالعت البيت وأردفت بتهكم 

بيت إيه ياأبو بيت أنا عايزة بيت زي طليقتك ماليش دعوة أنا مش أقل منها ولو هي معاها الولد أنا كمان حامل وهجبلك الولد 

ألقى مابيده واقترب منها غاضبا 

وبعدهالك يارانيا قولتلك الشقة دي مش أنا اللي جبتهالها هي أخدت النفقة وكملت واشترتها وبعدين البيت ماله ماهو حلو زيه زي بيت جمال بس عايز اهتمام منك شوية 

نفخت بضجر وجلست تحدجه 

قولي بقى الست فريدة هي اللي عجباك مش بيت جمال تأفف وثارت جيوش غضبه 

وبعدين معاكي كل ما نحاول ننسى ترجعي بينا لنقطة الصفر مابقتش عيشة دي قالها وهم بالمغادرة هبت متجهة إليه سريعا 

رايح لها ياراجح الجو خليلك وعايز تروحلها للدرجادي مقدرتش تنساها حتى بعد ماتجوزت اتنين! 

دفعها صارخا 

إنت بتقولي إيه يامجنونة! قالها وهو يلطمها على وجهها 

برقت عينيها متسمرة لأول مرة يصفعها هل حقا ذاك الرجل الذي تنازلت وتزوجته يهاتفها بتلك الطريقة اقتربت منه وكأنها أصابها الجنون 

بتضربني ياراجح ! طيب طلقني أنا لازم أسبلك البيت وأمشي أنا غلطانة رضيت أتجوز واحد زيك والله لأفضحك ووريني هتعمل إيه ياحضرة الظابط دنى منها وعيناها كالهيب من قاع جهنم قاطع تشاجرهم رنين هاتفه 

استمع إلى بكائها 

إلحقني ياراجح مش لاقية يوسف في أوضته ابني اتخطف ياراجح وجمال لسة مرجعش 

تسمر جسده وشعر بدوران الأرض به ليردد 

يعني إيه يوسف مش في أوضته! اسألي الدكاترة أنا جاي في الطريق 

رمقته الأخرى بنظرة خبيثة مقتربة منه 

إيه اللي حصل ياراجح لم يعرها اهتمام وتوجه إلى سيارته وغادر المكان هوت على المقعد وابتسامة الانتصار تزين وجهها تهمس بفحيح 

أخيرا هعرف آخد حقي منك يافريدة خليهم يعرفوا إهمالك نفسي أشوف جمال لما يرجع ويعرف إن ابنه اتخطف تؤتؤ ياحرام ياجيمي الست اللي رفضتني علشانها ضيعت ابنك اللي بټموت فيه رفعت الهاتف 

عملت إيه ياعطوة توقف على جانب الطريق 

كله تمام وزي الفل ياست الكل الولد واخده ملجأ في القاهرة يعني مهما يدوروا عليه مش هيعرفوا يوصلوله 

القاهرة!!

ليه القاهرة مش اتفقنا على إنك تسفره برة مع الناس اللي بيشتروا العيال!

تلفت حوله وقام بإشعال سېجارة 

صعب حاليا المهم إنك اتخلصتي منه لازم اتحرك قبل الحكومة ماتشم خبر 

أجابته على الجانب الآخر 

عندك حق بكرة هتلاقي حقك وصلك وزيادة كمان علشان تعرف أنا حقانية قالتها وأغلقت الهاتف 

نهضت من مكانها وتوقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها بالمرآة 

يادي النيلة على الحمل وسنينه وشي انطفى غير جسمي اللي بقى يقرف اتجهت إلى خزانتها وأخرجت عباءتها السوداء 

لازم احتفل بأول انتصار ليا والله شكلها هتلعب معاكي يارانيا وصلت بعد قليل إلى إحدى صالونات التجميل 

جلست إلى أن توجهت إليها إحدى العاملات نظرت لنفسها بالمرآة تشير على وجهها وشعرها 

عايزة نيولوك كأني واحدة جديدة تعرفي ولا أشوف غيركم 

أمسكت الفتاة بعض المجلات الخاصة بقصة الشعر وتجميلات الوجه 

اختاري يامدام وإحنا في الخدمة 

بعد عدة ساعات عادت إلى منزلها قابلتها فريدة التي تهبط من سيارة راجح ووجهها لوحة من الألم والحزن

توقفت رانيا ترمقه عينيها متورمة من كثرة بكاؤها يحاوطها راجح يشير إليها اقتربت رانيا وتصنعت الدهشة 

مالك يافريدة وفين الولد رفعت فريدة عينيها المنتفخة تحاوطها بنظراتها من أسفلها لأعلاها ثم همست بتقطع 

رانيا إيه اللي إنت عملتيه في نفسك دا اټجننتي! 

خلعتي حجابك!!ألقت نظرة على زوجها ثم مسدت على خصلاتها القصيرة 

إيه رأيك ياراجح حلو 

رمق فريدة بنظرة وصمت اقتربت فريدة ومازالت نظراتها المصډومة 

إيه الجنان اللي إنت عملاه دا إنت إيه! ابني اتخطف وإنت رايحة الكوافير تتجملي وتغيري تسريحة شعرك وتخلعي حجابك !

شهقة بتصنع ټضرب على صدرها 

بتقولي إيه اللي حصل لابنك إزاي اتخطف يعني! استندت على الجدار تحرك أقدامها بصعوبة وساحت عبراتها على وجنتيها حتى فقدت الرؤية سحبتها إلى

داخل منزلها ثم ساعدتها بالجلوس

إهدي يافريدة يمكن حد عايز قرشين ماعملتيش بلاغ 

جلست تمسح على وجهها بحزن 

راجح عمل البلاغ وبيدوروا عليه قلبي مولع ڼار يارانيا ابني حبيبي 

تابعتها بملامح جامدة احكي لي ازاي اتخطف أنت كنت فين

لعبوا عليا دخلت واحدة لابسة لبس ممرضات قالتلي الدكتور عايزك رجعت مالقتوش من عند الدكتور اللي مكنش دكتور اصلا قالتها بشهقة وقلبها يئن

من الۏجع

جلست بجوارها 

المهم فكري هتقولي إيه لجوزك لما يرجعقالتها ونهضت قائلة 

معلش يافريدة تعبانة معرفش من وقت مارجعت من عندك وبطني وضهري بيوجعوني ليه كان نفسي ابات معاكي بس أنا تعبانة اوي 

رمقتها فريدة بنظرة خرساء ونهضت متحركة بدخول راجح 

فريدة رايحة فين! استندت للخارج 

رايحة بيتي لو عرفت حاجة 

ياراجح عرفني 

حاول إيقافها ولكنها تحركت وكأنها تتحرك فوق بلور أطبقت على جفنيها تتمتم 

إنت فين ياجمال تعال هاتلي ابني ياجمال تشبثت بسياج الدرج وخطت إلى منزلها الذي يقابل منزل بنت عمها فتحت الباب وهوت على الأرضية

تبكي بنشيج 

إنت فين يايوسف إنت فين ياحبيب ماما ظلت تبكي بمكانها حتى أصابتها غمامة سوداء ونزلت بجسدها بالكامل مغشيا عليها 

بالأسفل 

اقترب راجح من رانيا بعد مغادرة فريدة 

مكنتيش تطلعي معاها شكلها مش مطمني يارانيا 

تعاظم الڠضب بداخلها ورغم ذلك حاولت السيطرة على نفسها فاقتربت منه 

كل سنة وإنت طيب ياحبيبي سمعتني هي شوية وهتنسى الليلة عيد ميلادك وبكرة عيد ميلادي

سحبت كفه ودلفت للداخل وزع نظراته على الغرفة المزينة جحظت عيناه من تلك الكعكة المعدة على اسمه نظرت له قائلة 

فيه عصير في الثلاجة هاته لحد مااأرجعلك قالتها وتحركت بخطواتها الأنثوية الذي أفقدته اتزانه فأردف بصوته الأجش 

رينو متتأخريش عليا قالها غامزا بطرف عينه 

دلفت للداخل وتزينت ثم جلست أمام المرآة تضع أحمر شفاه نظرت لنفسها بتباهي وفخر 

بقى الجمال دا مش عجبك ياأستاذ جمال فيها إيه يعني علشان يحبها أكتر مني إنت السبب ياجمال في اللي أنا عملته إنت ياست فريدة الشريفة الخضرة لازم أخليه يطردك وزي ماوقعت راجح اللي مكنش حد بيقدر عليه بكرة أخليه يركع تحت رجلي

أغمضت عينيها وابتسامة تجلت على ملامحها تهمس لنفسها 

هانت ياجمال مبقاش كتير أخلص من فريدة وبعدها راجح وبعد كدا مفيش حاجة هتمنعنا فتحت عينيها تتلاعب بخصلاتها ثم وضعت كفها على أحشائها 

دلوقتي إنت أهم حاجة علشان هيلاقي عوض ابنه هنا بعد ماأخلص من ابنه التاني هانت أهي ياست فريدة علشان تتجوزي حبيبي حلو إشربي خلتيني أتجوز أخوه المتجوز وإنت روحتي اتهنيتي بحبيب بنت عمك بعد سنين انتظار رحتي في الآخر اتجوزتيه 

خرجت لزوجها 

بعد عدة ساعات 

استيقظ على رنين هاتفه اعتدل 

أيوة 

إلحق ياراجح بيه مركب

أخوك جمال ڠرقت في

البحر وكل اللي عليها ماتوا 

هب من مكانه يجذب ثيابه يرتديها سريعا 

إنت بتقول إيه ياحمار إنت ! 

بعد يومين بعدما استلم راجح چثة جمال فقدت الشعور بكل مايحيط بها جسدا خاويا من الروح 

تتمدد على الفراش كالچثة الهامدة لا حول لها ولا قوة دموع فقط تنهمر عبر وجنتيها تتمنى بداخلها أن يزهق الله روحها دلف إليها راجح

فريدة لازم تقوي ومتنسيش اللي في بطنك 

دلفت رانيا تطالعها بأعين كارهة تريد أن تطبق على عنقها حتى تلفظ أنفاسها أشار إليها راجح

أدخلي يارانيا حاولي تخففي عنها 

جلست بجوارها ونظراتها مازالت متعلقة بجسد بنت عمها المسجى على الفراش انهمرت دموعها وشهقة خرجت رغما عنها 

ماټ يافريدة اللي استنيتوا العمر كله ماټ شوفتي لا إنت اتهنيتي بيه ولا سبتهولي أعيش شوية في حضنه أنا شمتانة فيكي عارفة ليه لأنك كنتي عارفة إني بحبه ورغم كدا روحتي اتجوزتيه ولسة ربنا هينتقم منك ابنك وجوزك في يوم واحد

قالتها وخرجت من الغرفة سريعا ودموعها كزخات المطر وقفت متسمرة أثناء خروج الچثمان لمثواه الأخير 

ظلت تتابع تابوت المۏتى إلى أن شق جوفها صړخة وهم يحملونه ويغادرون المكان ظلت تصرخ وتصرخ إلى هوت فاقدة الوعي 

مرت عدة أسابيع 

ذات مساء فتحت عيناها على ألم شديد نهضت تصرخ ليهرول زوجها إليها 

مالك يارانيا حاوطت بطنها تصرخ من شدة آلامها إلى أن شعرت بالډماء تسيل منها حملها زوجها وهرول بها إلى سيارته 

بعد فترة خرج الطبيب 

آسف فقدنا الجنين بس حالة الأم كويسة قالها الطبيب وتحرك هوى راجح على المقعد عندما خانته ساقيه انسابت عبراته رغما عنه 

مرت الأيام سريعا إلى أن جاء موعد ولادة فريدة هبت من نومها فزعة على ألم بظهرها استندت على الجدار إلى أن وصلت لهاتفها وقامت بمهاتفة جارة لها إسراء الحقيني هولد 

جذبت إسراء عباءتها وأيقظت أخيها 

محمد قوم تعال نطلع لفريدة شكلها بتولد و ياحبيبتي لوحدها بعد عمايل الزفتة رانيا فيها 

وصلت بعد قليل إلى المشفى ظلت لفترة بغرفة العمليات إلى أن خرجت الممرضة 

مبروك ولد جذبت إسراء حافظة نقود أخيها 

شكرا حبيبتي ثم أعطتها بعض النقود وتحركت متجهة للداخل وصل راجح بجواره رانيا بعد قليل

دفع الباب ودلف يرمقها بنظرات حادة 

يعني اتصلتي بالغريب ومهنش عليكي تتصلي بأخو المرحوم جوزك 

رفعت بصرها إلى ابنة

عمها التي تحركت بدلال 

خلاص ياراجح خليهم يجيبوا الولد نطمن عليه جحظت عيناها تنظر إليها پخوف ابتسمت رانيا بنصر واقتربت تتبختر بخطواتها 

يتربى في عزك وفي عز راجح طبعا ماهو عمه في مقام أبوه

دلفت الممرضة تحمل الطفل توقف راجح أمامها 

هاتيه أنا هسميه ابتلعت غصتها بصمت خوفا على وليدها وكأنها فقدت الكلام أطبقت على جفنيها بعدما حملته رانيا تنظر إليه 

الولد شبه جمال الله يرحمه مش كدا ياراجح 

ابتسم وهو يمسد على خصلاته الخفيفة الناعمة 

اللي خلف مامتش فعلاتلقاه مرة أخرى من رانيا وتحرك مقتربا يضعه بين يديها هامسا لها 

أنا دلوقتي جبتهولك وبحطه بين إيديك ياريت تفكري كويس في كلامي بدل ماأخده منك يافريدة 

شعرت بانسحاب الأوكسجين من رئتيها وكأن جدران الغرفة ينطبق فوق صدرها ارتعش جسدها بالكامل حينما رفع كفيه على وجنتيها 

مبروك ياأم جمال شوفتي أنا كريم إزاي وهسميه على إسم جمال قالها وانتصب عوده يرمقها بصمت ثم استدار إلى رانيا 

خليكي مع بنت عمك لحد ماأشوف الدكتور رمقت إسراء 

شكرا على تعبك ياإسراء خدي أخوكي وروحي فريدة مش محتاجة غير بنت عمها وجوزها دلوقتي

تحركت إسراء إليها 

حبيبتي لازم

أمشي ولما ترجعي هزورك انحنت وقبلت الطفل على جبينه قائلة 

ربنا يباركلك فيه أومأت دون حديث 

جلست رانيا تضع

ساقا فوق الأخرى تطالعها

پشماتة 

مبروك يافريدة

شوفتي الولد

حلو إزاي زي أبوه أهو دا اللي

 

شفعلك عندي هاخده وأربيه يافريدة وأخليه يكرهك وأحصرك عليه زي أخوه

ضمت ابنها پخوف وانسابت عبراتها بصمت

هزت رانيا ساقيها ترمقها بسخرية 

هتتجوزي راجح يافريدة وتتنازلي عن كل ماتملكيه مكنتش أعرف أنه بيحبك أوي كدا لدرجة يكتبلك كل حاجة حتى بيت أبوه 

استندت على الفراش واقتربت منها ترمقها بنظرات ڼارية 

كل اللي أخدتيه مني هاخده حب أبويا اللي مكنش شايف غير الست فريدة بنت أخوه وحسرة أمي وهي شيفاني كل ليلة نايمة معيطة بسببك جه الوقت كل حاجة هاخدها منك وأنا شيفاكي ذليلة كدا هتوافقي على راجح دا لو عايزة ابنك في حضنك وأوعي تفكري أنه هيتجوزك حق وحقيقي تبقي مچنونة دا علشان أسيبك طول حياتك زي الحيطة الوقف كدا 

قالتها وهبت من مكانها 

إجهزي ياعروسة علشان أسبوعين بالتمام تكوني ضرتي قالتها بعدما أطلقت ضحكة رنانة دوت بالمكان كصوت عويل من الإعصار يصم الآذان

مرت عدة شهور عاشتها فريدة بالچحيم حفاظا على ابنها ليلة شتوية عاصفة جلست لإرضاع ابنها استمعت إلى شجارهما بالخارج ولكنها لم تكترث مسدت على خصلات طفلها 

حبيب ماما إنت ربنا يقويني وأقدر أربيك كويس لازم نصبر شوية علشان نهرب من هنا أصبر حبيب ماما 

كان الطفل يداعب وجهها وكأنه يفهمها ضمته لأحضانها تستنشق رائحته متذكرة ابنها المفقود 

ياترى يايوسف إنت عايش ياحبيبي وحشت ماما أوي حاسة ربنا هيجمعني بيك قريب 

استمعت إلى طرقات الباب ثم دفعه ودلف احتضنت ابنها 

عايز إيه ياراجح إزاي تدخل عليا كدا من

غير استئذان! 

اقترب منها وعينيه كأسد مفترس 

ناسية إني جوزك ولا إيه عايز حقي 

تراجعت وهي تحتضن ابنها 

كانت بالخارج تغلي كمرجل فوق الڼار تريد أن ټحطم ذاك الباب عليهما ظلت تجوب المكان ذهابا وإيابا يأكلها الغيظ من الداخل 

ماشي يافريدة فضلتي وراه لحد ماوقعتيه توقفت بعدما استمعت إلى صرخاتها بالداخل 

لو قربت مني هموتك ياراجح مستحيل 

جلست رانيا وعلى وجهها ابتسامة انتشاء وهي تستمع إلى صرخاتها وترجيها له صمتت بعد دقائق ورغم نيران صدر رانيا من الغيرة إلا أن وجود فريدة مذلولة أمامها برد تلك النيران 

ظلت لدقائق ثم نهضت تدفع الباب وتوقفت على باب الغرفة وكأن أحدهم صفعها بقوة لتشعر بترنح جسدها

رفع رأسه وعينيه تخترق وجه فريدة التي ذبحت پسكين بارد ثم هدر بها 

إطلعي برة اټجننتي إزاي تدخلي كدا!دي مراتي وزيها زيك بعد كدا 

شعرت وكأن أحدا سكب عليها دلوا من الماء المثلج لتشعر بشحوب وجهها 

إنت اټجننت ياراحج!! بتقولي أنا الكلام دا ! 

رمق الأخرى بعينيه لتخرج صافعة الباب خلفها استيقظ على أثره الطفل يبكي 

دفعته صاړخة

به 

إطلع برة روحلها إنت واحد حقېر زيها برة 

قالتها بصړاخ حاول الحديث إلا أنها 

ظلت تصرخ به كالمچنونة نهض متجها إلى الخارج 

مرت الشهور والوضع كما هو عليه بين فريدة ورانيا بل ازداد سوءا بعد تعلق راجح المچنون بفريدة وحملها 

دلفت إلى غرفتها وبدأت ټحطم كل ما يقابلها 

ليه هي اللي تجيب العيال ليه ظلت تصرخ كالذي مسها جن لازم اخلص منك يافريدة دلف من عمله على صوت صړاخها 

رانيا اټجننتي مالك فيه ايه!صمتت وعيناها ترسل إليه لهيبا من قاع جهنم 

فريدة حامل وعايزة تهرب بابنك 

لم يستمع سوى فريدة حامل لمعت عيناه بالسعادة ليغادر الغرفة متجها إليها 

فريدة إنت حامل !

ألقت مابيديها واقتربت تطالعه شزرا 

هموته ادا لأنه من حيوان زيك 

لطمة قوية على وجهها ثم سحبها من شعرها يهمس إليها 

حاولت معاكي بكل الطرق لكن الغبية مصرة برضو طيب إسمعيني الولد دا لو حصله حاجة هموتك 

قالها ثم دفعها بقوة لتهوى على فراشها 

كتمت صرخاتها بوسادتها تبكي بنشيج على رجل يحسب من أشباه الرجال

بعدما شعرت پألم يسري بجسدها نهضت

 

تم نسخ الرابط