اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

حمام منعش برائحة التوت البري وارتدت فستان طويل هادئ اللون
وصل كيان ورحب به الجميع وبالطبع كانت رقية في شرف استقباله كأم للبنات طلب منهم ان تخرج معه اليوم شعرت بالتوتر الشديد ورفضت في البداية لكن مع اقناع حنة وفريدة وافقت على مضض غير مصدقه انها فعلت ذلك
صعدت السيارة لجواره تتنفس بقوة تشعر بتوتر كبير لم تعشه من قبل كونها معه بمفردها في السيارة ابتسم محاولا ازالة التوتر وتحدث يلطف الاجواء الجو النهاردة حلو
حاولت الرد بهدوء رغم صخب دقاتها فعلا الجو دافي النهاردة الجو بدأ يتحسن
اومأ لها ومازالت البسمة تزين ثغرة اما عنها فابعدت عيناها سريعا فبسمته تلك تزلزل كيانها تحاول تذكر كلمات حنة وفريدة الداعمة لها قبل خروجها _عاوزاكي تكوني هادية متقلقيش أنتوا هتقعدوا في مكان عام لازم يبقى بينكم تعارف عشان تتعودوا على بعض 
وكلمة فريدة الصارمة _اوعي تخليه يمسك ايدك فاهمة لازم الواحدة تكون عزيزة مكانها عالي عشان يوصل لها لازم يتعب اللي بترحض نفسها مرة هتفضل رخيصة طول العمر
شعرت بقربه منها فانتفضت تتراجع في مقعدها مذعورة وصړخت في وجهه بتعمل ايه!
انتفض كيان على صړختها وتحدث متعجبا لرد فعلها الغير مبرر الحزام هربط لك الحزام!
_الحزااام!! قالتها ضحى بتنهيده قوية
شعر كيان بالتعجب وهتف ايوه الحزام امال انت مفكرة ايه!
ازدردت ريقها بتوتر اكبر ماذا تخبره انها توقعت مشهد غرامي ساخن هزت رأسها لا اراديا وهتفت_ لا لا مفكرتش في حاجة خالص
كيان بشك_ طب عيني في عينك كده
توردت وجنتيها شعر كيان بكم الخجل الذي تعاني منه فلم يشاء الضغط عليها أكثر لذا تحرك بالسيارة متحدثا طب اربطي الحزام يا أنسه ضحى
نفذت ضحى وهي غير قادرة على النظر اليه من جديد
لم يستغرق أكثر من عشر دقائق وكان أمام المشفى تعجبت ضحى متحدثه أحنا مش هنخرج ايه اللي جبنا هنا! 
ثم نظرت له بقلق متحدثه أنت تعبان يا كيان
وضع كيان يده على قلبه متحدثا بتأثر كبير أنا كنت سليم بس بعد الكلمتين دول حاسس اني تعبت فجأة حاسس ان قلبي هيقف
_بعد الشړ عليك قالتها ضحى لا اراديا وپخوف حقيقي
ارجع كيان رأسه على المقعد مغمضا عينيه وهتف لا مش ممكن كل الخۏف دا عليا لا أنا كدا اتعب بجد بقى
لعنت نفسها ولسانها الذي ينطق قبل أن يفكر عقلها وظلت على صمتها لا تعرف ماذا تقول له حتى يتوقف عن التحدث معها بتلك الطريقة وتصيد هفواتها
اقترب منها فاجبرها على الالتفات سريعا ليس فقط بل التركيز معه بشدة ضحك كيان متحدثا لازم اقرب عشان تبصيلي اعرفي ان كده مش عدل ابدا
عبست متحدثه بحزن كيان لو سمحت بلاش تتعامل معايا بالطريقة دي أنا بتوتر بجد
ابتسم متحدثا خلاص اهدي أنا بهزر معاكي وبتكلم كدا عشان تفكي حاسك متنشنه اوي ضحى أنا عاوزك تثقي فيا عاوزك تاخدي عليا ومتتوتريش
اخفضت بصرها تهتف في داخلها متوترش ايه حرام عليك دا أنا بمۏت
اتبع كيان بصدق أنا النهاردة جيبك هنا وأنا عارف إن مش ده المكان اللي كان نفسك او بتفكري نقعد فيه لكن المكان ده بالنسبة لي فيه أهم شخص عندي يا ضحى
سألته بإهتمام فيه مين يا كيان
ترجل من السيارة متحدثا هتشوفي دلوقت
ترجلت هي الاخرى وسارت خلفه المكان هاديء للغاية ومنظم تراقب بشغف حتى وصلوا لغرفة والده الټفت لها متحدثا ممكن تستني هنا لحد ما اندهلك يا ضحى
اكيد قالتها مع ايماءه خفيفة تشعر بالتوتر يعاودها من جديد
دخل كيان واقتربت من الباب المفتوح لكن بطريقة لا يراها من بالداخل تريد معرفة من هذا الشخص رغم تخمينها لشخصه لكنها ليست على يقين تام بأنه هو
في الداخل اقترب متحدثا حبيبي .. وحشتني
الټفت الرجل وكانت عيناه كمن وجدت الماء بعد ظماء طويل تحدث بصوت مهزوز كعادته كيان انت جيت
ايوه يا حبيبي واقترب اكثر حتى وصل لكرسيه المتحرك جلس القرفصاء امامه متحدثا عامل أيه النهاردة
_عملت ايه يا كيان سأله والده ب قلق
_كل خير الامور مشت زي ما أنا عاوز دون خسائر قالها بضحكته العابثة
ابتسم والده ورفع يده المهتزه لوجه كيان متحدثا عقبال اما اشوفك عريس واشوف ولادك قبل ما اموت
قبل كيان يده متحدثا بعد الشړ عنك على فكرة أنا عملك مفاجأة حلوة هتعجبك
سأله والده بشك مفاجاة ايه
كانت في الخارج تستمع لما يحدث شعرت بالتوتر فابتعدت سريعا عن الغرفة ولم تستطع الصمود شعرت برغبتها في المغادرة
_معايا ضحى برة
اتسعت عين والده وهتف بشك بارة هنا
_ ايوه يا بابا
صمت والده يشعر بالتوتر والحزن وحرك الكرسى ليبتعد عن كيان قليلا شعر كيان بقلقه فاتجه خلفه متحدثا مالك يا بابا أنت متضايق اني جبت ضحى
تحدث والده بتوتر يكسوه الحزن ياريتك ما جبتها يا كيان مش عاوز حد يشوفني كده
اجاب والده بهدوء صدقني يا بابا ضحى دي بالذات هتحبها ويمكن اكتر مني هي برة اول مرة هجبها برغبتي أنا لكن بعد كده انت اللي هتطلب مني اجبها ودا وعد مني
الټفت الاب له متعجبا من تلك الثقة التي يتكلم بها وهتف بنبرته المهتزه ماشي يا كيان ډخلها متسبهاش واقفه لوحدها
خرح كيان يبحث عنها شعر بالڠضب كيف تترك المكان هكذا دون علمه لم يجدها بالخارج ولا بالسيارة شعر باحباط شديد وكل ما يشغله الان ماذا سيخبر والده يلعن حظه السيء حتى وجدها متخذه من مقعد جانبي مكان تحتمي به
اقترب منها متحدثا بصلابه أنت هنا يا ضحى وأنا بدور عليك
انتفضت عندما سمعت صوته ونهضت متحدثه بتوتر أنا اسفه اني مشيت بس ااا
_كملي قالها كيان بشك
اجابت بحزن مقدرتش افضل يا كيان أنا بتوتر ڠصب عني
بدأ الانفعال في الاختفاء فاجابها بهدوء أنا جمبك مش عاوزك تتوتري صدقيني الشخص اللي جوه دا هتحبيه قوي تعالي بس
سارت معه حتى دخلت الغرفة ومنها لوالده الذي يطالعها پخوف فضول عن اول انطباع سيظهر على ملامحها عند رؤيته وكان بسمة ظهرت على استحياء كأن تلك البسمة احيت قلبه فتحرك بالكرسي اتجاههم متحدثا بصوت مهتز ازيك يا ضحى
_الحمدلله كان جوابها بسيط هادئ
انتهى اليوم على بسمة عجوز افتقدها لسنوات وشعور بالدفء غزى قلبه امسك كف كيان عند مغادرته فنزل كيان لمستواه
حدثه بصوت خفيض البنت دي بنت حلال يا كيان حافظ عليها
اومأ كيان وهو ينظر لظهرها متحدثا حاضر يا حبيبي من غير ما تقول هعمل كده
...
في السيارة لجواره تحدثه بنبرة غاضبة اختصر يا معتز من غير مقدمات انا اصلا على اخري
_خدي قالها وهو يمد كفه بشريط دواء
مال ثغرها في تعجب متحدثه دا ايه دا ان شاء الله!!
_امسكي
بس وبعدين هقولك
تناولته بالفعل تنتظر شرح توضيحي
اجابها ببسمة دي حبوب هلوسه حطيله منها حبيتين يوم الفرح والدنيا هتبقي تمام مش هيحس بحاجة وهيفكر ان ااااا انت فهمه بقى
دفعت الشريط من يدها فسقط ارضا وهتفت پغضب أنت جاي تهزر يا معتز هو دا الحل لا بجد برافوا عليك
زفر بنفاذ صبر متحدثا يا بنتي افهمي مفيش قدامك حل غيره ده
ونزل للاسفل يجلب الشريط متحدثا _خدي بس وبلاش تنشفي دماغك حبيتين وكل حاجة هتبقى تمام
هتفت بضعف طب افرض شافني يومها ولا مرداش يشرب الحاجة اللي هحطها له فيها
ابتسم متحدثا دا متوقف على شطارتك بقى انا كدا عملت اللي عليا اجتهدي بقى شويه
تناولت الشريط منه متحدثه بتقزز كان يوم ... يوم معرفتك
ابتسم معتز متحدثا متنسيش ابقى افتكريني بدعوة للفرح
ترجلت من السيارة ودمائها تغلي تدعو الله ان يمر الامر بسلام بينما كان يتابع المشهد من كاميرا هاتف الحارس الخاص به زفر ماهر متحدثا بتمهل ماشي يا جمانة براحتك
...
_مساء الخير يا حنة
تشعر بخجل لا تعلم ماذا تخبره او تبرر له ما حدث أحس بخجلها فتكلم يهدئ من روعها أنا حبيت اطمن عليكي وابلغك ان الشغل هيبدأ من بكرة
تحدثت حنة بفرحة الشغل هو لس العرض موجود
_ايوه قالها الرجل بهدوء
اجابته حنة بحزن انا اسفه على اللي حصل واللي حصلك بسببي
اجاب الرجل اللي حصل انتهي المهم اللي جاي
اجابت حنة بسعادة مش عارفة اشكرك ازاي ان شاء الله هكون عندك حسن ظنك
_هو دا اللي أنا عاوزه
ابتسمت وفرحه كبيرة تغمرها متحدثه ان شاء الله
اغلقت الهاتف وهي تشعر ببوادر امل يلوح في الافاق بعد ان كادت تخسره عاد من جديد
...
وقت المغرب لديها بعض العمليات مازالت الشمس لم تغيب وجدته متكأ على سيارتها ينتظرها ابتسمت متحدثه_ انت مش كنت في المستشفى
اجاب بحنان وحب كنت وجيت عشان
اخدك
ابتسمت متحدثه بدلال بس أنا مطلبتش وبعدين أنا هركب عربيتي
اجابها ومازالت البسمة تزين ثغرة عارف ومش معترض
تسألت في تعجب طب ازاي يا دكتور
_بسيطة حضرتك هتتفضلي معززة مكرمة قدامي بعربيتك وأنا وراكي
ضحكت فريدة بقوة _تتسأل هل يتكلم جدا ام تلك احدى النكت الجديدة
لكنه فتح باب السيارة الخاصة بها متحدثا بأمر محبب لها يالا اطلعي
لم تجد نفسها الا وهي تسير مرغمة تصعد السيارة اغلق الباب واتجه لسيارته وبالفعل نفذ ما قال كانت امامه طوال الوقت يحرسها بقلبه لا بسيارته
وصوا المشفى ومنها للاسانسير يقف خلفها ايضا وسعادته إن وزعت تكفي الكون اكمل وتفيض دلفت مكتبها فوجدت باقة من الزهور الحمراء اقتربت تمسكها تشبه عليها وحدثت نفسها بضحكة صافية كنت عارفة انها منك
وضعتها بعد ان استنشقتها وضمتها بقوة خرجت تبحث عنه فوجدته يقف وكأنه ينتظرها عند نافذة في طرقة الدور اقتربت تحدثه ببسمة لا تفارقها في وجوده_ ورد تاني يا عدلي أنت اللي جايب الورد اللي علي مكتبي دا
سألها بعبث قصدك الاحمر
_ايوه قالتها بتأكيد
فأجاب بسعادة لا مش أنا
اعترضت متحدثه عدلي بطل هزا
_اكدب يعني ما قلت مش أنا
_ماشي يا عدلي على العموم بلغ صاحب الورد أنه بالود اسقط القلب في هواه
وغادرت لغرفتها تاركه اياه مبتسما والعشق يضوى بعيناه كشمس النهار فكم في
الحب قلوبا هلكت وكم بالحب كتب لها النجاة
...
اوصلها كيان كانت سعيدة بمقابلة والده للغاية ليس فقط لانه ذكرها بوالدتها بل لان كيان خصها بمقابلته وعلمت منه أنه هنا منذ فترة طويلة لا يقابله أحد غير اخواته كل حين فشعرت ضحى بأنه يريد اشراكها في حياته في كل شيء يخصه وكم اسعدها ذلك فاليوم اجازته اصر عليه أحد الاصدقاء بمقابلته فقبل اوصلها وذهب له قضى وقت ممتع وعاد متأخرا للبيت كانت والدته على اشدها تعلم أنه خرج مع ضحى اليوم هكذا اخبرها على الهاتف صباحا ولم يرد بعدها على اتصالتها مما اغضبها
دلف كيان بهدوء وسعادة قابلته عواصفها الهوجاء وكلماتها المحتدة كنت فين يا كيان كل دا طول اليوم غايب عن البيت
نظر لها متعجبا واجاب في ثقة أنت لسه صاحيه يا ماما! مساء الخير
كادت تسبه لولا تماسكت وحدجته بغيظ شديد هاتفه مساء الخير وهو فين الخير دا الساعة في ايدك كام
نظر لها مطولا ثم لساعته مجيبا اياها بتروي الساعة ١٢ معتقدش الوقت اتأخر للزعل والڠضب دا كله وبعدين انا اوقات برجع متأخر عن كدا ب كتير ممكن افهم ايه سبب الزعل بالظبط التأخير ولا حاجة تانية
_ والله ليك نفس تتفلسف كمان طب شوف موبيلك رنيت عليك كام مرة وحضرتك مردتش عشان تعرف السبب يا كابتن
حمحم متحدثا _معلش كنت مشغول معرفتش ارد عليك وسبته في العربية وقت طويل
هتفت بإنفعال _طول النهار يا كيان دي ملهاش غير تفسير واحد أنك قاصد تعمل كدا مش حكاية كنت مشغول
_متكبريش الموضوع يا حبيبتي اه انا قدامك كان في حاجة مهمة
تعجبت متسألة _هو حرام اسأل عليك فين ولا راجع امتى .. على فكرة أنا متغدتش لحد دلوقت مستنياك قلت أنك مش هتتأخر بارة مع خطيبتك معرفش أنها هتخليك عندها لوش الصبح
اومأ كيان متفهما مقصدها فهذا تحديدا ما يزعجها وتحدث بهدوء وهو يضع ما بيده على المنضدة على فكرة أنا روحت ضحى من بدري يدوب زرنا بابا وكنت راجع لكن واحد صحبي كلمني بقالنا فترة متقابلناش واصر عليا مقدرتش ارفض دي كل الحكاية عشان متفكريش انها السبب ولا حاجة
تركت كل ما قال وركزت في كلمة واحدة_ زرت باباك النهاردة مع خطيبتك
تعجب سؤالها واكد مع ايمائه ايوه زرته ايه في مشكلة
انتفضت زينات وكأن لدغتها عقربة متحدثه بصوت غاضب أنت بتهزر يا كيان ازاي تاخدها تشوف باباك دلوقت وهو في الحالة هي لسه مبقتش مراتك سبقت اووي بالحكاية دي
شغر بالغليان من كلماتها وماعدا قادرا على التحكم في نفسه فانتفض هو الاخر متحدثا بثوره ايه المشكلة لما تروح ولا انت خاېفة الناس تقول ايه يا ماما بابا مش مچنون ولا مچرم عشان تتكسفي منه دا تعبان هو التعب والمړض هنتكسف منه كمان ارجوك بلاش تتعاملي مع وجود بابا في حياتنا كانه حاجة تكسف وبعدين لو كنتي شوفتيها وهي بتتعامل معاه وبتهتم بيه ازااي كنتي فكرتي انها بنته مش مجرد خطيبة ابنه زي ما قلتي
ردت زينات في ڠضب تمثيل اكيد عملت كدا عشان تكسب بونت قدامك وتبين لك اد ايه هي كيوت وحبابه
زفر كيان وأجابها بحنق مش مضطره تعمل كدا والحاجات دي بتبان المشاعر يا ماما بتبقى واضحة زي الشمس دا حتى بابا نفسه حبها
جلست على الاريكة الوثيرة خلفها تتنفس بقوة ومن شدة الڠضب تكاد لا تبصر امامها ظلت انفاسها الصاخبة هي الصوت الوحيد في المكان اخيرا تكلم كيان بنبرة اهدئ من ذي قبل ضحى بقت جزء من حياتنا ياريت تتقبلي الوضع الجديد دا وتتصرفي على اساسه أنا مش بطلب كتير دي خطيبتي دلوقت وقدام هتكون مراتي
نظرت له في غيظ وهتفت اتفلق يا كيان اسمع كلام نفسك وبكرة تجيلي بټعيط وساعتها مش هسيبك لكن هفكرك بكلامك ليا دا النهاردة وأنا لسه عند كلمتي
البنت دي مش شكل ومش هتنفعك ابدا
_شكرا على النصيحة لكن ياريت تحتفظي بيها لاني مش هحتاجها
اجابت في حزن خليك دايما شايفني عدوتك رغم ان مفيش حد هيحبك في الدنيا دي ولا هيخاف عليك قدي ومفيش حد فهمك يا كيان قدي بردة هسيبك ومعدتش هتدخل في حياتك خالص ومن النهاردة اعتبرني مش موجودة ولو عاوز تعتبرني مت اعتبرني واتجهت لغرفتها سريعا تدق الارض تحتها اقدامها بكعب حذائها العال
ظل كيان متجمد مكانه لم يتحرك خطوة واحدة وبدلا من صعوده لاعلى غادر المنزل لا يعرف إلي أين
...
_دا ايه دا!
_امسكي بس خدي نفسين يا جوجو هتحسي أنك طايره النوع دا بيعمل دماغ عليا قوي
هتفت جمانة في استياء يووه بلاش الحاجات دي المرة اللي فاتت كنت هتقفش وبابا معندوش هزار في الحاجات دي دا ممكن يموتني فيها
_يا بنتي امسكي دا ساعة الحظ مبتتعوضش الواحد بيبقى نفسه في ساعة يفصل عن الدنيا والناس والارف دا كله
ضحكت جمانة بسخرية واكدت وهي تمد اصابعها تتناول اللفافة الغير شرعية _عندك حق والله الواحد حاسس ان كل حاجة حوليه بټخنقه جايا عليه
_اللي مقولتليش عريس الغفلة عامل ايه معاك
زفرت جمانة پغضب وهتفت _استغفر الله بلاش السيرة دي لاحسن هتفصليني وأنا مش ناقصة
ضحكت صديقاتها وهتفت واحدة منهم_ هااا قولي لنا بجد يا جوجو ايه النظام أنا حساه جانتي خالص حاجة كده زي البراوني وتقيل كدا وراسي
نفست جمانة الدخان لاعلى وهتفت بضحكة ساخرة_ ايوه في دي عندك حق تقيل تقيل على قلبي اوووي
ضحك الجميع على كلماتها وظلت الامسيه على هذا المنوال حتى انتهت وغادرت جمانة تشعر بأنها سعيدة تريد أن تضحك صعدت سيارتها وفي قراره نفسها ټلعن والدها وخطيبها فوالدها اتصل منذ قليل ليوبخها ويخبرها بأن خطيبها موجود في الفيلا يريد رؤيتها هتفت في استياء رغم حالة الانتشاء المصاحبة لها وايه اللي جابه يابابا دا دلوقت
اخبرها والدها بحسم ان تصل سريعا لان التأخير ستكون نتائجة وخيمة ادارت السيارة ټلعن اليوم الذي رأته فيه ورن الهاتف بأسمه وهي تقود فانحت قليلا بالجانب تتناول الهاتف ولم ترى السيارة القادمة صدمة لم تكن قوية لكن العربية تأذت بالفعل وهي المخطئة هي من انحرفت عن مسارها نزل الرجل من سيارته يشعر بتنميل في ذراعه لكن لم يحدث له شئ هو الاخر وتطلع لسيارته بشئ من الڠضب
كانت جمانة بين الوسادة الهوائية والمقعد تشعر بأنها سقطت في بئر اقترب بعض المارة من سيارتها وحاولوا اخراجها وكانت بخير لم يصبها شئ وعلى وجهها بسمة بلهاء اثارت فضول الجميع اقتربت من الرجل صاحب السيارة ومازالت البسمة البلهاء تزين ثغرها متحدثه هصلح لك العربية متقلقش
سبها الرجل في نفسه لكنه صمت المهم عنده الان هو اصلاح ما افسدته
عادت للبيت بعد وقت فتلك الحاډثة عطلتها بالطبع عندما رأها والدها بتلك الصورة نهص متحدثا مالك وشك احمر كدا ليه وايه الډم ده!
جلست بارهاق وكأنها لم ترى ماهر وهتفت عملت حاډثة وانا جاية
اتسعت عين والدها ونهض ماهر عند سماعه تلك الكلمة يقترب منها متحدثا بحنان حاډثة .. ليه ايه اللي حصل أنت كويسه
نظرت له جمانة پغضب وهتفت رنيت عليا فوطيت اجيب التلفون محستش بنفسي الا وحاجة بتخبطني جامد لولا الامان اللي في العربية كان
زماني مدشدشه دلوقت
اقترب والدها متحدثا الحمدلله ربنا سلم
ومنه خلفه هتف ماهر أنا هكلم دكتور صديقى يجي يطمنا عليك
اكد والدها في قلق لازم نطمن عليكي حتى لو كويسه اتصل يا ماهر
هتفت وهي تحاول الفرار منهم صدقوني أنا كويسه أنا بس محتاجة ارتاح
ناد والدها على الخادمة لتساعدها في الصعود لاعلى وتلبيه احتيجاتها واستأذن الاخر ليغادر كان يشعر والدها بالحرج منه على الرغم من تفهم ماهر وتقبله لكل ماحدث بهدوء دون اي رد فعل سئ
...
في المساء قام بأرسال رسالة نصية مضمونها _عاوز أتكلم معاك مش معقول هنفضل متخاصمين كدا 
قرأت الرسالة مرة واثنان وأكثر بشرود عيناه تجول على الكلمات بحزن لم يرسل غيرها ظنت أنه سيحاول مرارا لكنه لم يفعل وضعت الهاتف لجوارها وتكورت على نفسها في الفراش تلتمع العبرات في عينها تأبى النزول شعور بغيض بالحسړة ېحرق قلبها الوقت يمر تريد النوم الخلاص من كل تلك الافكار فلديها عمل في الغد تريد أن تبدأ من جديد لن تدع أحد يكسرها مهما كانت مكانته لديها ستحاول
شردت تتسأل بداخلها أين السلام الذي كانت تحياه من قبل
مر وقت طويل حتى غفت لم تستيقظ إلا على صوت المنبة في الهاتف نهضت تبدأ يومها بالصلاة تدعو الله أن يكتب لها التوفيق في هذا العمل وقررت اخراج صدقة خفية ليسدد خطاها في عملها الجديد استعدت ونزلت مبكرا وكانت المفاجأة وجدته ينتظرها في سيارته بالاسفل تعجبت وجوده وحاولت رسم عدم الاهتمام وكأنها لم تراه فأسرعت لسيارتها تستقلها سريعا لكنه نزل من سيارته وسبقها فتحت بالفعل باب السيارة وقبل أن تصعد دفع وسام الباب قليلا متحدثا بصوته الهادئ حد البرود مش حلو تعملي نفسك مش شيفاني يا حنة
ظل بصرها لاسفل غير قادرة على النظر له تحاول الهدوء حتى لا تجيبه بكلمات شديدة اللهجة تزيد الأمر سوء
اتبع وسام في ثبات يالا تعالي معايا هوصلك وعاوز اتكلم معاك
رد فعلها كان وقتي فرفعت نظرها في تعجب وخرجت عن صمتها متحدثه ليه هو أنت عارف أنا راحة فين!
اجاب في تأكيد ايوه عارف يا حنة الشغل ويالا تعالي معايا هوصلك من غير نقاش
نظرت له بعدم استيعاب وسألته بشك وأنت عرفت منين إني راحة الشغل النهاردة!
نظر لها مطولا واجاب في النهاية بنفس النبرة الهادئة من ضحى أي اسئلة تانية ولا التحقيق خلص وهنمشي
ظلت تحدق به واخيرا دفعت الباب متحدثه ولما حضرتك هتتكرم عليا وتوصلني دلوقت هروح ازاي بعد الشغل
_هوصلك وهجيبك يا حنة اتفضلي يالا
هل يفرض سيطرته أم هذا حب واحتواء! تتسأل في داخلها بحزن اتجهت لسيارته صعدت بالفعل تنظر من النافذة المجاورة لها پألم تود الثورة وافساد كل شيء وليكن ما يكن لكن هناك شيء يمنعها لا تعلم ماهيته!
تحدث وهو يصعد لجوارها _فطرتي ولا لسه
ظلت على صمتها لم تجيبه فزفر بحنق وهو يدير السيارة منطلقا بأقصى سرعته كانت شاردة حزينة طوال الوقت لم تعره ادنى اهتمام وكأنه غير موجود من الأساس لم يتحمل أكثر فصف سيارته على جانب الطريق وتحدث بنبرة صارمة ليه كل الزعل دا أنت شايفة نفسك مش غلطانة يا حنة!
التفتت له تطالعه بذهول واجابت غلطانه في ايه يا وسام عرفني!
_لا بجد! ازاي تقابلي راجل من غير ما اعرف شايفني ايه اريل أنا مش
من الرجاله المنفتحة يا حنة وأنت عارفة كدا كويس أنا بحبك وبغير عليك وأظن دا حقي
ربعت يدها متحدثه ببسمة غاضبة فعلا معاك حق جدا طيب بالنسبة لي أكون اريل عادي يا وسام بتعطي لنفسك الحق وليا لا ليه اللي اسمها مونيكا دي تعلق على صورتك بصورة قلب وعليه
كلمة بحبك ده بصفة إيه بينك وبينها ايه عشان تعمل كدا كانت من قريبنا وأنا معرفش فهمني ليه تقبل بحاجة زي دي مفكرتش إن ممكن ازعل
حمحم متحدثا هيكون بينا ايه يا بنتي وبعدين ما كتير علق على الصورة اشمعنا هيا بس اللي ضايقك تعليقها دي مجرد صورة عادية
اخرجت الهاتف سريعا تفتح تلك الصورة وتقرأ التعليقات واحد تلو الاخر كانت اغلب التعليقات من الرجال ماعدا القله من النساء وكانوا من الاقارب فقط كانت تقرأ بحدة كيف تجرء على وضع تعليق هكذا دون غيرها فهناك عشرات النساء على صفحته لم يفعلن فإن كانت لا تهتم لصورتها أمام الناس فيجب عليه هو فعل ذلك ظل يطالعها بهدوء حتى انتهت واجابها وهو يحك ذقنه أنت عارفة انها زميلتي في الشغل وكتبت كدا من بابا الزماله مش اكتر بعشم يعني يا حنة كنت عاوزني أعمل ايه ابلكها مثلا
هتفت في سخرية تبلكها لا ودي تيجي الزماااله ليها حدود يا أستاذ يعني مسموح لي اعمل كدا مع اي زميل في الشغل عادي بدل هي زماله بريئة
اشتعلت عيناه ڠضبا وامسك كفها متحدثا بصوت حاد متضايقنيش يا حنة وتطلعي شياطيني عليك أنا مش عاوز نتخانق كل يوم انا جاي بصالحك اه رغم أنك غلطانه لكن تقولي كلام مش لطيف هتشوفي مني اللي مش هيعجبك أنا ابن خالتك قبل ما اكون خطيبك وعرفه طبعي كويس
دفعت يده في غيظ وهتفت_ ايدك دي متلمسنيش تاني فاهم أول وآخر مرة واعمل حسابك أنا هكلم خالتو تشوف لها صرفه معاك لاني تعبت ونزلت من السيارة سريعا غاضبة
نزل خلفها متحدثا بنفاذ صبر_ اطلعي يا حنة معايا مش عاوز اعمل حاجة مش هتعجبك في قلب الشارع
نظرت له في ڠضب وهتفت_ صدقني لو عملت حاجة مش هبقى على أي حاجة بينا يا وسام لاني خلاص تعبت سبني يا وسام أنا هركب تاكسي وهروح الشغل وأنت شوف وراك ايه متشغلش بالك بيا تمام
تحدث بصرامة صدقيني لو مشيتي دلوقت مش هتشوفي وشي تاني يا حنة
نظرت له في ڠضب وهتفت أنا حقيقي زهقت من الكلمة دي بقيت بكرهها اوي واتجهت بالفعل تشير لسيارة أجرة غير مباليه بكل تهديداته.. توقفت السيارة
فحدثها بنبرة محذرة قبل أن تصعد لو مسمعتيش كلامي اعتبري كل اللي بينا انتهى
يهددها بعين وقحة هل هذا من تغير! 
لم تفق من شرودها الا على صوت السائق متسائلا هتركبي يا أنسة ولا امشي
_هركب 
قالتها وهي تفتح الباب مصره على موقفها وليفعل ما يريد صعدت السيارة تكاد لا ترى امامها من شدة الحزن فأول يوم لها في العمل يبدأ بتلك الصورة تبا للحب ولما يأتي من وراءه
وصلت الشركة ترجلت من السيارة تتأمل الشركة من الخارج فالمقر الرئيسي لها يخطف الانفاس ظلت تتطلع يمين ويسار من أسفل نظارة الشمس خاصتها وصلت الاستقبال اخبروها لاين ستتجه الدور الثالث اتجهت للمصعد وهي تخرج هاتفها كان يتحدث على الهاتف وانهى للتو اتصاله وقف لجوارها بمسافة جذبه رائحتها الناعمة فاتجه ببصره لا اراديا يرى من جواره فكانت الصدمة رؤيته لها هنا في الشركة ظل يتأملها بنظرات خطېرة لاحظت حنة فالتفتت تتأكد من كونه ينظر لها وللعجب لم يهتز او يحاول ابعاد نظره كان ينقصها نظراته تلك فهتفت باستياء شديد أنت بتبص لي كدا ليه! 
ظل يحدق بها مكفهر الوجه تذكرته فجأة فتابعت بغيظ في نبرة تحقرية بشبه عليك مش أنت ال مصور اللي كنت في خطوبة ضحى وكيان
رفع حاجبه في استياء هاتفا بتشبهي عليا!! يا سلام
رفعت حاجبها في عدم فهم وهتفت قصدك ايه
لم يجيبها بل حدجها بنظرة ازدراء شديدة كادت تضربه بحقيبتها وتغادر على وصول المصعد دلف المصعد فورا عندما وصل تاركا اياها في الخارج تقف في ذهول صعد تاركا اياها في الاسفل وكأنها سراب متسعت العينان لا تصدق ما حدث متعجبه هل وصلت قلة الذوق الي تلك الدرجة تتسأل في جنون ماذا أصاب الرجال
ظلت تنتظر المصعد حتى وصل من جديد بينما هو صعد واتجه لغرفته يقف على الباب يريد أن يعرف اين ستتجه لانه لم يضغط زر المصعد هي من ضغطته إذن هي متجه لنفس الدور يتسأل الي من جاءت هل تعرف احد هنا وآخر شيء يتوقعه أنها ستعمل معه في نفس الشركة حاولت حنة التماسك ونسيان ما حدث تتجول في المكان برهبة فهي مازالت لا تعرف شيء والمكان مجهول بالنسبة لها اخيرا وصلت للمكان الذي ارشدها له موظف الاستقبال... قابلتها فتاة جميلة بشوشة اخبرتها عن طبيعة عملها
توقع آذار عند دخولها تلك الغرفة أنها صديقة ميس
فدخل غرفته يحاول الهدوء وازالة التوتر الذي اصابه عند رؤيتها يتسأل متى تنتهي من حياته تلك اللعڼة المسماه جمانة هي وكل من حولها متى
انتهى العمل وعند وقت المغادرة نزلت مع ميس فهي زميلتها في المكتب حوار وضحكات خفيفة وآذار خلفهم متعجب لماذا لم تغادر منذ الصباح حتى توقف احدهم يحدث حنة بصوت مسموع له والواضح ان لديهم
معرفه سابقه بها شعر بضيق لا يعلم سببه لكنه رمى اذنيه معهم كليا يحاول معرفة الامر ايه دا أنت هنا بتعملي ايه يا حنة
ابتسمت حنة متحدثه بثبات بشتغل هنا
_ايه دا بجد أنا كمان بشتغل هنا
ابتسمت حنة مجاملة_ اياه
غادر تاركا اياها مع ميس عرضت عليها ان توصلها في طريقها لكنها رفضت وقررت ان تأخذ سيارة أجرة افضل لن تحمل احد فوق طاقته في طريقه شارد مهموم تدور الأفكار في عقله منذ علم بأنها اصبحت معه في الشركة تأكدت ظنونه وعزم النيه انه لن يتركها وشأنها أن حاولت استغلاله
...
في غرفة العمليات الابتسامة على وجههم الحب يتقافز بينهم وكأنه كرة تنس وانس في النصف يشعر بأنه عزول انتهت العملية فهتف انس في غرفة التجهيزات بضيق بقول لكم ايه العملية الجاية أنا ماشي وسايب لكم المكان عشان تعرفوا تحبوا كويس
حدجه عدلي بنظرة قاسېة فعدل كلماته متحدثا اقصد تشتغلوا كويس
اجابت فريدة ببسمة ساحرة احنا منقدرش نستغنى عن وجودك يا دكتور انس
ضحك انس بقوة واجاب لا تقدري عادي يا بنتي بلاش تجميل للحقايق
اجاب عدلي وهو ينهض يفتح له الباب معاك حق روح انت كفاية عليك كدا ارتاح النهاردة لاني شايفك تعبان
اجاب أنس بغيظ بتطردني يا عدلي ماشي مردوده لك بإذن الله وغادر أنس تحت ضحكات فريدة الرنانة
هتف عدلي بغيرة لا بقولك ايه نخف الضحكة دي شوية انا مبتحملش ..
اجابته بدلال يعني ايه مضحكش يا عدلي عاوزني اعيط
_لا طبعا اضحكي هو أنا يهمني ايه الا سعادتك لكن نظبط الضحكة شوية ولا ايه
نظرت له بود وهتفتواوعدك حاضر
_ فريدة عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم
_ خير يا عدلي
..
اجابها بمشاعر صادقة انتي عارفة ان اماني هتنزل اخر الشهر دا اجازتها مع جوزها .. ايه رأيك نكتب الكتاب وهما هنا كفاية انها محضرتش الخطوبة
ابتسمت بخجل وتوردت وجنتيها .. ثم هتفت بدلالها المحبب له لا الكلام دا مش معايا كلم خالتو واتفق معاها واللي
هيا تقول عليه أنا موافقة
ابتسم عدلي متحدثا عيوني لخالتو اكلمها طبعا
هتفت وهي تنهض هطلب لنا شاي
اومأ في رضى ومازالت البسمة تزين ثغرة قرر مهاتفه خالتها ولم تعترض على الموعد الذي يريد فشعر بسعاده كبيرة فنهاية الشهر موعود كتب الكتاب الخاص بهم وفكرت رقية في ان تكون الفرحة فرحتنان ويكون كتاب حنة ووسام معهم حتى ترتاح ويطمئن قلبها فالقلق ينهشه دون رحمة خائڤة فعلاقاتهم دائما في توتر وخصوصا بالفترة الأخيرة حتى وإن لم يخبروها تفكر في الامر على دخول حنة ..
دخلت متحدثه بهدوء عاوزه اكلمك يا خالتو في موضوع
قبض قلبها وهي تستشعر ما الذي تريد اخبارها اياه لكنها تمالكت نفسها متحدثه ببشاشه تعالي يا قلب خالتو في ايه مالك
اجابت حنة من بين دموعها وشهقاتها انا تعبت والله تعبت أنا بحبه بس هو مبيحبنيش ولا بيثق فيا
هتفت رقية في تعجب ايه اللي حصل للكلام دا عرفيني يا حنة متخابيش عليا حاجة
قررت حنة في لحظة يأس ان تحكي لها كل شئ حدث وقد كان لكنها اقتصت من الحكاية تمثيلها لفقدان الوعي في المطعم حتى لا تظهر بمظهر المحتال الضعيف كانت خالتها تستمع بتعحب وڠضب وهتفت في النهاية بتسأل مريب مين هيكون بعت له الصورة دي اكيد حد عاوز يوقع بينكم وزمانه دلوقت مبسوط ما خطته جابت نتيجه اهي منه لله
اخرجت حنة هاتفها لخالتها واخرجت من الرسائل صورة له مع مونيكا في مطعم والضحكة على وجههم
عندما رأت رقية الصورة تخصب وجهها وشعرت بسخونه ضړبت رأسها لانها تعلم ان هذه الفتاة التي ارد الارتباط بها عندما كانت الامور بينهم سيئة وما كان هذا الا نكاية بحنة فهي تعلم جيدا انه لم يحبها يوم وان حبه وقلبه ملك لحنة
زفرت رقية وهي تخبرها پألم مش عارفة اقولك ايه لكن كل اللي هقدر اقوله وسام غلطان مفيش كلام المفروض يكون واعي اكتر من كده أنا دا حد قاصد يدمر علاقتكم أنا هتكلم معاه وافوقه لنفسه والله أنا قلبي قلقان عليكم دايما وكل يوم بدعى ان حياتكم تستقر والخلافات اللي بينكم دي تروح لحالها بقى عاوزه افرح بيكم وسام دا حسابه معايا ازاي يتصرف معاك كده
تجاهلت حنة تلميحات خالتها فهي ليست بمزاج يسمح لها حتى بالتفكير بتلك النقطة لكنها اكدت على ما يؤلمها هاتفه المفروض يكون عنده ثقه فيا أكتر من كدا أنا حاسة لو أي واحد قابلة في الطريق وقاله حنة بتعمل حاجة غلط هيصدقوا على طول من غير ما يفكر حتى مع انه المفروض يكون عارف اخلاقي وتربيتي واني انا عمري ما عملت حاجة غلط لا في وجوده ولا حتى في غيابه وعمري مهعمل مش عشان واحد ربنا ينتقم منه اتبلى عليا هفضل اتحاسب طول عمري على ذنب انا معملتوش
_اتكلمي معاه لاني بجد تعبت وأنا لاخر لحظة مش عاوزه اخسره وسام مش خطيبي وبس يا خالتو وانت عارفة
كده كويس
ضمتها خالتها بحنان كبير وهتفت_ هكلمه وهعرفه غلطة انت زعلك عندي غالي يا حبيبتي طب أنت عارفة أنا كنت لسه بفكر في ايه
سألت حنة وهي تمسح دموعها في ايه
_كنت بفكر نكتب كتب كتابكم مع عدلي وفريدة واهه تبقى الفرحة فرحيتن
تعجبت حنة متحدثه ليه هما هيكتبوه امتي!
ابتسمت رقية متحدثة لسه عادلي قافل معايا من شوية وطلب مني انه يكون آخر الشهر وبصراحة كنت مبسوطة وسألت اختك ملقتش عندها اعتراض فوافقت كده افضل يدخل البيت ويخرج بصفة
شردت حنة وهمست دون ارادتها دا لسه مكملوش شهر خطوبة
سمعتها اذن خالتها فأجابتها بتلقائيه_ فين المشكلة المهم انه انسان كويس وهيراعي ربنا في اختك وحاسة انهم متافهمين مع بعض
نظرت لها حنة وهي تفيق من شرودها متحدثه بتيه هااا ايووه طبعا
ظلت رقية تتحدث في ذات الأمر شعرت بالحزن يملئ قلبها فوسام لم يفكر ولو مرة واحدة في اخذ خطوة جدية في ارتباطهم تشعرها بأنه لا يقدر على الحياة دونها اتبعت رقية ببسمة وهي تمسك كفها بحب كنت لسه بفكر ايه رأيك بدل ما يبقى كتب كتاب واحد يكون اتنين ونفرح بيكم واهه جايز الخطوة دي تقرب بينكم اكتر وتبعد الخلافات عنكم
نظرت لها حنة بشك ومئات من الاسئلة تعصف بعقلها لم تستطع الرد ولا البوح بما يجول بداخلها لذا قررت الانسحاب متحدثه معلش يا خالتو هقوم ادخل اوضتي لاني حاسة اني مصدعه شويه
ابتسمت حنة بسمة مصطنعه وغادرت ومع غلق الباب زفرت بقوة وكل التصنع الذي تظهره زال وما تبقى سوى الالم والحزن وتفكير بعيد يخبرها 
ابدلت رقية ملابسها وقررت الذهاب لمنزلها رغم نيتها المسبقة بالمكوث تلك الليلة هنا لجوار البنات لكن بعد ما قالته حنة شعرت بأن الامر اصبح كبير ولابد من تدخلها بحزم تلك المرة حتى لا تخسر اولادها
وصلت البيت كان في المطبخ يعد كوب من النسكافية عندما دخلت حدثها متفاجئا الله مش قولتي هتباتي النهاردة عند البنات !
ردت في غيظ ايوه قولت لكن غيرت رأي بعد اللي سمعته
عبس متحدثا بتعجب ايه اللي سمعتيه يا روكا
سألته بجديه مزعل بنت خالتك ليه يا وسام 
_ااااه قالها بغيظ وهو يضع الماء الساخن في الكوب واتبع_ هي لحقت اشتكت لك الهانم
_ولد اتكلم معايا كويس وبعدين لو مشتكتش ليا هتشتكي لمين
_طيب تعالي نعد بس واهدي كدا قالها وهو يجذب كفها للسير معه متحدثا بنعومة هدي اعصابك يا روكا يا قمر وانا هحكيلك
دفعت كفه متحدثه پغضب_ حوش ايدك يا وسام وبلاش الطريقة دي متستفزنيش عشان مش هتجيب نتيجة أنا على آخري منك البنت قعدت ساعة ټعيط مفطورة من العياط لو كنت شوفت منظرها كنت عرفت هي قد ايه بتحبك وأنت ولا هنا حتى مكلفتش خاطرك يا اخي ترن عليها تطيب خاطرها مش متخيله بتجيب القسۏة دي منين ووقفت تلهث بعد انفعالها ثم سألته مباشر وبشك كبير وسام أنت بطلت تحبها أنت حبيت حد غيرها صارحني يا ابني أنا أمك وعاوزه مصلحتك
نظر لها مطولا ثم تحدث بعدم تصديق عاوزاني اقولك ايه يا ماما ما انتي عارفة اني بتنيل بحبها لكنها مستفزة وبقت مش طبيعية بعد المشكلة اللي حصلت لها دي بقت بير نكد وبيطفح عليا
_بير نكد! وبيطفح كمان! وسام أنت مش شايف بتتكلم عنها ازاي راعي انها قبل ما تكون خطيبتك بنت خالتك الله يرحمها اللي كانت بتاعملك كابنها هي دي الامانة يا وسام هي دي امانة خالتك ليك أنا بجد حزينة! وبعدين تعال فهمني هنا البنت اللي اسمها مونيكا دي علاقتك بيها ايه بالظبط
_علاقة!! اي ياماما أنت شكلك جاية سخنة
عليا اوي
_لا سخنة ولا سقعة البت دي لسه بتتكلم معاه يا وسام جاوبني
اجابها
في ضيق يووه هو تحقيق ايوه لسه بتكلم معاها لتكوني ناسية انها زملتي في الشغل وبشوفها كل يوم
نظرت له رقية پغضب وهتفت دي مش حكاية شغل يا وسام امك مش صغيرة وبتعرف تقدر الامور كويس البنت دي حاطة عينها عليك
نظر لها بتمعن وتحدث ببرود بلاش تحليلات ملهاش
تم نسخ الرابط