اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
العالم ويقول محبش السفر دل حتى يبقى عيب في حقك يا كابتن ولا ايه
نظر كيان لضحى بضيق وهتف مبررا مش مشكلة تفضل هنا براحتها بس وقت ما احب اخدها هخدها
ابتسمت ضحى نصف بسمة فالكل يفكر نيابة عنها والكل يقرر نيابة عنها تشعر اوقات انها تريد ان تصرخ فالجميع ليصمت ولا يتحدث نيابة عنها ولو حرف لكنها تجاهلت هذا الشعور كعادتها على وصولهم لاول مكان
دلف الجميع للداخل المكان يعد آثري اخذ تصريح للتصوير به مسبقا وكان بانتظارهم كما المتفق عليه آذار والذي كان يشعر بفرحه كبيرة عندما اخبره انه يريده في زفافه لعمل السيشن الخاص به ليس هذا فحسب بل ارد ان الامر يكون سري بينهم وهذا ما اسعده كثيرا يريد أن يرى اثر المفاجأة عليها عندما تراه وقد كان فيقسم ان انفاسها حبست تماما عند رؤيته ليس فقط بل تلونت بلون الاحمر القاني وابتعدت عنه وكأنها تخشى المواجهة كان رد فعلها لذيذ بالنسبة له احبه كثيرا وأنعش في قلبه اكثر
ارتدوا ملابس فرعونية فضحى كانت ترتدي فستان صمم خصيصا لتلك المناسبة يضاهي العصر بلمحه فرعونية رائعة وكذلك زي كيان انتهوا من التقاط الصور وبعض الصور العائلية كانت تسير متوترة كلما اقتربت منه زادت ضربات قلبها دون ارادتها
اخبرها بصوت ملهوف خدي بالك
كانت تسير وتنظر جانبا تحاول ابعاد نفسها كليا عنه فلم تلحظ ما أسفل قدمها الا على نداءه توقفت والتفتت تتطلع فوجدته هو قريب توترت أكثر
فهتفت في نفسها بضيق ما كله منك هو أنت ايه بقي يوووه!
لكن ارتفع صوتها بكلمات اخر ارادت ان توبخه والسلام فقالت بصوت واثق معتد بنفسه لا بقولك ايه جو حاسبي وخدي بالك هتقعي وتيجي تسندني الكلام ده ميمشيش معايا
كان يحدثها من باب الخۏف عليها حقا لكن عندما وجدها تحدثه بتلك الطريقة الفظة هتف بصوت ساخر قصدي حاسبي كده في جمب الناس هناك بتتصور وبوظتي اللقطة وكان في الخلف شمس ولجوارها اخيها
التفتت للمكان الذي يشير اليه وجدتهم ينظرون لها بالفعل شعرت بالحرج وكأن دلو ماء بارد سكب عليها ظهر هذا في احمرار وجنتيها بطريقة شهية افقدته صوابه وجعلت بسمة صغيرة خائڼة خالفته وظهرت تداعب عيناها لكنها لم تقرأها
حمحمت متحدثه بتوتر تمام عن اذنك
تركته وغادرت وهي تشعر بأنها تكاد تبكي من الموقف كله
انتهى من بعض الصور وطلب منه كيان الانتظار قليلا لانهم سيبدلون ثيابهم ويكملون السيشن في منطقة آخرى كان ينتظرهم واقفا ينظر في ساعة يده جاء في سيارة أجرة ولكن الآن مع من سيعود مع كيان وضحى ام مع حنة وبينما هو على وقفته اقترب منه كيان متحدثا بتعجل المكان قريب من هنا عشر دقايق بالعربية اطلع مع البنات يا تيجي معايا وشمس تروح معاهم لكن شمس اجابته وهي تصعد بالفعل لا انا هركب معاكم وكان هذا افضل شيء حدث في يومه فهو الان سيصعد معها سيارتها
جلس في المقدمة لجوارها الصمت يعم المكان وفريدة لا تفكر سوى في شيء لماذا لم يأتي عدلي هل سيصغرها لكنها طلبت من كيان ان يبلغه المعاد والتفاصيل وبررت ذلك بحجة كانت مقبولة لدى كيان ولم يلاحظ شيء حتى الان فماذا بعد
بينما كانت النظرات الجانية وشيء غريب يولد بينهم لا يعرف كل منهم هل الامر حقيقي ام مبالغ فيه لكن الاكيد منه الاثنان ان هناك حالة ايجابية تم رصدها ومعرفة السبب وهما معا متجاورين دون كلام لكن هناك تواصل غريب بين الارواح لا يعلمه ولا يصدقه سوى من مر بتجربة هكذه
وصل الجميع لمكان طبيعي وهناك عدة قنوات وجسور بعد الطيور النادرة في المكان وضحى تشعر بسعادة لم تشعر بها سابقا ارتدت ثوب الزفاف اخيرا وكانت كملكة متوجة قبلها كيان عندما وصلت له على جبينها بسعادة ولسان حالة يتسأل_ الخطوة الجاية هتكون امتى يا كيان عاوزين نوصل لليفل الۏحش بقى
كانت تتنقل بين القنوات اخبرها كيان پخوف_ استني بلاس تهور الفواصل صعبة تقعي
لكنها لم تستمع تشعر أنها فراشة تريد الانطلاق وليتها سمعت نصيحته فالفراشة سقطت في الماء فابتلت اجنحتها واصبحت غير قادرة على الطيران كان الكل بعيد عدا كيان وآذار سقطت قبل ان يلحقها حاول اخراجها بمساعدة آذار اخيرا خرجت لكن الثوب فسد تماما اصبح بلون الطين ليس فقط بل اصاب وجهها الماء ففسدت زينتها كانت ترتجف من الحسړة وما حدث للثوب وتبكي بحړقة شعر كيان بالاختناق لكن ماذا سيفعل الان وخصوصا بفساد الثوب
تدخلت شمس مقترحة انها ستتصرف نظرة البنات الثلاثة وقتها انهم غير مطمئنات لما سوف يحدث لكنها اخلفت ظنونهم وساعدت ضحى في اختيار فستان من اتيليه لصديقه لها قريب منهم وانتهت الازمة بأقل الخسائر شكرتها ضحى كثيرا فعلى غير المتوقع انقذتها من مأزق كبير وفي وقت يعد قياسي
هتفت شمس بوداعه أنا مش وحشة يا ضحى وبكرة الايام تثبت لك واعتبري اللي حصل بنا قبل كده كان سوء تفاهم وانتهي
اومأت ضحى بالموافقة وقالت أنا اصلا نسيته من زمان
ضحكت شمس متحدثه بتأكيد شكلنا هنبقى أصحاب
اقترب منها بصمت اغمضت عيناها تتماسك فعطره اصابها بنوبة من الضعف جعلها تضغط شفتاها بقسۏة كادت تدميهم آه كم هو ضعيف امامها مهما فعلت لم يستطع تحمل ما تعانيه نظرات الحزن والعبرات الخفية رق قلبه دون ارادته فاتجه يحدثها بصوته الحنون عاملة ايه
فتحت عيناها لتراه امامها انفاسه كانت اكسجينها المفقود كم اشتاقت له كل شيء به تتطلع له بصمت وفقدان تام وبسمة جانبية ظهرت كحسرة ثم تبعتها دمعة حزينة تدحرجت وهي تخبره بصوت منكسر بخير
وداخلها ېصرخ أن تخبره انها ليست بخير ټموت في اليوم دونه مئة مرة تتالم في بعده اضعاف ما يشعر تخبره ان العالم دونه قبيح وأنه افضل شيء بحياتها
ينتظر وتنتظر حتى حانت دفعه من حنة لها دون قصد نتج عنها اقتراب كم من قرب يساوى ألف حياة وكم من حياة تولد بحنان كانت كالمحروم المتلهف لما ينقصه تتمسك ملابسه تنعم برائحتة المحببة دفئه كل شيء ذراعاه من خلالهما سافرت بعيدا فهي تعلم ان الفراق قادم قاس مؤلم
وتلك فرصة لن تتكرر بعد
بدأ عدلي يلاحظ نظرات من حوله فهمس لها يحاول اخراجها من تلك الحالة فريدة مالك الناس بتبص علينا
قذفتها كلمته لارض الواقع فشهقت بصوت خفيض تتطلع حولها بحرج وهي ترفع يداها عنه لا تعلم لماذا فعلت ذلك امام الجميع تشعر بتيه وڠضب من نفسها لكنها حاولت التماسك ثم رفعت عيناها له واخيرا خرج صوتها بثبات شكرا أنك جيت ومصغرتنيش قدامهم
ارتجفت شفتاها صدمها لكن ماذا كانت تنتظر منه ان يخبرها انه اسفل قدمها تدفعه فيعود ككرة ليضرب من جديد بحذائها ليس عدلي فردت بصوت مبحوح تحاول اخفاءه شكرا على كل حاجة وعلى وجودك حتى لو عشان ضحى
نظرة اخيرة لعيناه كوداع وهتفت عن اذنك
ابتعدت وقلبها موءود لو يعلم كم تتألم الان وفي تلك اللحظة تحديدا لصفح عنها لكنه مثلها يتألم ويريد من يجبر كسره ويشفي جرحه لكنها تقاوم لن تستسلم تحاول الاندماج مع من حولها لابد ان تبقى لجوار اختها وفي الحقيقة وجودها جسدا بلا عقل ولا روح لقد غاب الاثنان عنها بغيابه
الحفل يسير وفق فقراته المحددة والبنات حولها وخالتهم موجودة على استحياء كم مؤلم أن تنتظر من شخص كان يمثل لك الكثير ولم تجده في أشد اوقاتك احتياجا لقد خذلتهم كما لم يفعل احد تخلت عن الامانة وتركتها لكل يد تسرق منها وتعبث فيها بقدر ما تشاء بحجة عقيمة وها ابنها لجوارها وخطيبته بكامل اناقتها نعم ټخطف الانظار لكن دون روح كالمهرج تماما ورقية جوارهم تشعر بالحزن تنظر لحنة پألم وڠضب كانت لاخر دقيقة تتمنها لوسام ومازالت أما مونيكا والتي لم تفوت فرصة لتكون هنا لتظهر كم الترابط بينها وبين وسام لقد جاءت خصيصا لتشعل الڼار وټضرب صك ملكيتها على وسام لا تعلم ان من تقصدها اصبح وسام ابعد ما يكون لتفكيرها لقد نزعته من قلبها ولن يعود
نهض وسام مع ابناء اعمامه حول كيان كأصحاب العريس رقص هرج ومرج فرحه كبيرة مر وقت حتى انسحب وسام يمسح جبينه من العرق حينها اخفضت الاضاءة ليرقص العريسان معا حان منه التفاته لها وجدها تقف هناك بمفردها لم يفكر طويلا وهو يتجه لها تأملها بعض الوقت كم كانت ناعمة كحبه بتفور تذوب في الفم هشة كيكة صنعت خصيصا له! لكنها ما عادت له فاق على الحقيقة المرة
فقال بصوت غاضب بعض الشيء لا يعلم إن
تطلعت للجوار بفزع لتراه جوارها آخر شخص تتوقع وجوده هنا جوارها كيف اتته الجرأة نظرت له نظرة قاتمة تسأله من خلالها_ما الذي جاء بك
سمعت جيدا ما قال لكنها تصنعت عدم الفهم متحدثه الله يبارك فيك عبقالك قريب
ارتبك من كلمتها لا يعلم السبب لكنه خرج من حالة الارتباك متحدثا مجاوبتيش يا حنة على سؤالي ولا سؤالي صعب
نظرت له مليا وقالت بصوت معتد عاوز تسمع ايه يا وسام بلاش نتكلم في الماضي لان الماضي أنا نسيته كله بحلوة ومرة مش عاوزه افتكر حاجة نهائي منه
سأله بتعجب حتى أنا حتى حبنا
ربعت يدها متحدثه پغضب تحاول اخفائه أنت بتهزر صح سايب خطيبتك لوحدها وجاي تسألني سؤال ملوش لازمه او بمعنى تاني مبقاش من حقك تسأله عيب عليك اظن ميصحش تسبها وتقف مع غيرها!
تدخلت مونيكا في تلك اللحظة متحدثه بتعال شديد وسام يا حبيبي أنت فين بدور عليك واشبكت يدها بذراعه تتمسك به وكأنها سيهرب
حاولت حنة امساك ضحكتها رغم غيظها لكن الموقف امامها مضحك للغاية تنظر لهم بترقب اجابها وسام بهدوء وهو يرتب على كفها كنت بسلم على حنة
_آااه قالتها ببراءة رغم الغيظ الشديد بداخلها ونظرت لها متحدثه معلش يا حنة مخدتش بالي أنك هنا ازيك
_والله مخدتيش بالك مني آه انا بخير يا حبيبتي الحمد لله
نظرت مونيكا لوسام وتجاهلتها تماما متحدثه دا ماما رقية كانت عاوزاك يا حبيبي
اجابها بتأكيد طب تعالي نروح لها
ابتسمت متحدثه هروح اظبط الميكب واحصلك روح أنت
اومأ يشعر بالتوتر من ان تكون نيتها شيء اخر في تلك الاثناء ابتعدت حنة عدة خطوات عنهم ذهبت مونيكا خلفها پغضب واشتعال متحدثه بصلابه بلاش الحركات دي يا حنة احنا ستات ونفهم بعض كويس
تعجبت حنة متحدثه حركات ايه اللي بتتكلمي عنها دي مش فهماكي!
_بتلفي ورا وسام أنا عارفة وشايفه كويس ده
تطلعت لها بأعين متسعه وقالت بصوت مبهم بلف لا يا حبيبتي اللف والدوران ده مش سكتي خالص أنا دوغري تعرفي الدوغري ولا ملكيش فيه
_قصدك ايه! قالتها مونيكا بغيظ
اجابتها حنة ببسمة ساخرة ياريت تلمي خطيبك يا حبيبتي لان هو اللي بيلف ورايا مش أنا ودي مش أول مرة وضغطت الاحرف لتصيبها بجلطة ده اولا ثانيا طريقتك دي مش هسمح لك تتكلمي معايا بيها تاني نهائي ابعدي كده
غادرت تحت نظرات مونيكا المشټعلة لن تلومها لو قالت اكثر من ذلك فوسام هو من يلاحقها بالفعل لا العكس تشعر بغيرة حاړقة حاولت الهدوء قدر المستطاع حتى لا تقتلهم الان معا
تقف تراقب عدلي بشغف وألم كم كانت تتمني أشياء غير قادرة على فعل حرف واحد منها رغم قربه تراه بعيد عنها الاف الاميال شاردة لم تفق الا على اهتزاز هاتفها في جيبها اخرجته ترى من يكون كانت رسالة من رقم مجهول مضمونها الاسود يليق بك وصور لها من الزفاف في اماكن عدة زفرت بحنق شديد ثم اغلقت الهاتف تماما ووضعته بجيبها متحدثه بهمس غاضب عقبال ما نلبسه عليك يا اخي ان شاء الله وتطلعت حولها تحاول معرفة من يراقبها من الخائڼ هنا تنظر حولها بتيه وضعف كان ينقصها أن تتطلع حولها كالمجذوبين وعدلي يتابعها بعين كالمرصاد
_في الحلال يا بني في الحلال انت فهمت ايه يارب نزل لنا عروسة من السما وعريس كمان يارب
ضحك أنس متحدثا يابنتي بلاش التعجل العجلة من الشيطان
دفعته في صدره متحدثه بغيظ عجلة ايه دا احنا قربنا نعجز يا حبيبي كام يوم وشعرك هيبيض هنلاقي ساعتها عروس لك منين ولا أنا يا عيني عليا
_يا بنتي هو أنا ماسكك استني بس اول بس عريس
_يدخل الباب وأنا همسك فيه بإيديا واسناني وهوافق على طول دا هتبقى امه دعاية له ده
قرصته في ذراعه متحدثه شكلك بتتريق يا دك بس لعلمك بكرة تقول ولا يوم من ايامك يا مشمش
_يا حبيبتي روحي بس انتي وأنا مش هقول حاجة
حدجته بنظرة غاضبة فعدل قوله متحدثا خلاص هقول
ثم الټفت بعيدا متحدثا_ شفتي الجمال اللي هناك ده
نظرت لما ينظر له فكان هناك فتاة وحقا رائعة فابتسمت متحدثه يا مسهل يارب شكل دعايا جاب نتيجة
انتهت الرقصة فابتعد عنه دافعا اياها برفق قائلا روحي لصحبتك روحي وحلي عني خليني اشوف نفسي
راقبته وهو يسير ولم
يكن سوى باتجاه الفتاة الجميلة زفرت براحة وهي تتجه لحنة وصل أنس للمكان المحبب له واقترب من العامل متسائلا عاملين في الاكل محاشي
تعجب العامل متحدثا نعم يا فندم
اعتدل أنس متحدثا لا مفيش ظبط لي طبق كده على كيفك ده رايح ومال على العامل متحدثا للعريس نفسه بس اوعي تقول لحد
تطلع له العامل بريبة فقال بصوت حازم شوف شغلك من غير كلام معاك الرائد أنس صفوت
اهتز العامل متحدثا حاضر يا فندم ثواني والاكل يكون جاهز
اومأ انس في سعادة متحدثا خد وقتك الحاجات دي مفيش فيها استعجال احنا ورانا ايه
اومأ العامل وهو ينفذ طلبه دون مناقشة
ومر الوقت وهو متخذ طاولة بعيدة يفترس الاكل بتلذذ وشهية لم تفسد الا برؤية وسام والذي قال بصوت حاقد طمعان فيها مش كده
شعر أنس أنه غص بالطعام فتركه على الطاولة ومسح يده في منديل ورقي ونظر له نظرة استهزاء ونهض مجتازا اياه ولكن قبل أن يبتعد قال له بصوت مسموع أنا دكتور ولا ناسي وغير ده كله أنا أملك اللي مش عندك يا وسام غيران يبقى لسه بتحبها! وضحك بسخرية ثم ابتعد عنه
تركه مشټعلا كلما اقترب منا يشعر بنيران غريبة تتملكة لا يريد ان يراها مع رجل غيره البعد راحة له في القرب يعاني بشدة ولا يعلم ما سبب ذلك الشعور اللعېن يتسأل بشك ايعقل مازال يحبها
بينما يجلس آذار جانبا يراقبها عن كثب في مكان يسمح له رؤيه الجميع وما كان يهم أحد غيرها يريد مراقبتها اكثر يعرف تفاصيل عن حياتها أشد تفصيلا ودقة يفهم شخصيتها لن ينكر أن بها شيء يجذبه يحفزه لكنه غير منفر قربها كماس كهربائي لأول مرة يشعر أنها حالة خاصة سعادة وجدت في طريقة لا يريد أن يخسرها ابدا فكم عان لسنوات طويلة يشعر أنها راحته هي الكنز الخفى الذي لم يكتشف أحد بعد ولن يتركه لغيره كم مر من الوقت وهو يتأملها لا يعلم يفكر بحماس في فعل شيء ربما كان تسرع لكن ليس بخطأ نهض من مجلسه وكانت وجهته ....
انتهى الفرح وكم من قلوب تألمت وكم من قلوب ارتوت دخلت عش الزوجية برجلها اليمنى تقريبا! تجلس على فراشها الضخم في غرفتهم المفروشة بشكل رائع يليق ب استقبال عروسة رقيقة مثلها بل فراشة وديعة ټخطف قلبك قبل عينك وتجذبه لها اينما كانت متوترة لدرجة أنها تكاد تجزم أن تلك اللحظة لم يمر عليها مثلها ابدا في حياتها كلها رغم ان الكل طمئنها انه امر بسيط هين وسرعان ما ستعتاد على كيان ووجوده لجوارها تحبه بشدة لكن الخۏف يسيطر عليها لدرجة انها تفكر في المغادرة الان لولا خۏفها من الجيمع لكانت فعلت ذلك بكل ارتياح تشعر أن جسدها يرتجف رغما عنها تنظر للباب بإضطراب وتفكر في النهوض سريعا واغلاق الباب وليظل هو بالخارج بعيدا عنها فهي غير قادرة على تنفيذ ما سيريده بعد قليل تفكر لكن لم يمهلها فرصة للتنفيذ بدخوله يعلو وجهه بسمة سعادة كبيرة وكأنها أحد انتصاراته
دلف متحدثا بصوته الرخيم مشاكسا لها أنتي لسه بفستان الفرح يا ضحى!
يا الله يسألها بتلك النبرة العادية شيء كهذا فماذا بعد ذلك إذن
لم تجيبه وبما ستجيب وهي معقودة اللسان مشلۏلة الحركة فقط عينان متسعتان ودقات قلب اوشك على الانفجار
من شدة انفعاله خائڤة كانت تتمنى في تلك اللحظة وجود امها لا غير تتمنى نصيحتها خبرتها اشياء كثيرة اخفضت بصرها في لمحة من الحزن
اقترب منها يخلع حلته فرفعت وجهها الشاحب له أكثر وعلامات الذعر ترتسم بقوة وتفكر ما القادم
لاحظ خۏفها فاقترب يحاول امساك كفها ليبث الطمئنينة في قلبها لكنها لم تعطيه الفرصة وهي تبتعد عنه خطوتان لكنها مازالت في نفس الفراش جالسة تعجب ما تفعل خجله يدرك ذلك خائڤة شيء مقبول لكن ليس لتلك الدرجة يراها تبالغ قليلا
فحمحم متحدثا بهدوء مالك يا ضحى خاېفة مني ولا ايه بصيلي هنا أنا كيان حبيبك مش حد غريب
فركت اصابعها بقوة وظلت على صمتها نهض من على الفراش متجها لخزانة الملابس يحدثها بصبر هخرج اغير لحد ما تهدي كده شوية وبعدين غيري الفستان براحتك لو احتاجتي مساعدة أنا برة متتأخريش عليا عشان نتعشا سوى
كادت
وهو الان بالخارج يلعب في الهاتف تارة ويشاهد بعض قنوات التلفاز تارة اخرى يقف بالشرفة لعل نسمات الهواء الباردة تسكن غيظه منها يحاول الهدوء والتحلي بالصبر الوقت يمر ولم تأتي مر اكثر من ساعة شعر بالقلق فاتجه للباب يطرقه واضعا اذنه عليه ليسمع صوتها جاءه الجواب بعد وقت طويل ادخل
دلف الغرفة يتوقع ان يرى اللون الابيض والريش الرموز الرسمية لليلة العمر لكنه صدم وتجمد حينما وجدها جالسة على الفراش ترتدي بجامة بيتية رديئة ذات اكمام تخص على الاغلب خالتها رقية ليس فقط وفوقها حجابها كامل خرج اعتراضه بغيظ شديد وكمان بالحجاب يا ضحى بالحجاب ليلة طب تيجي إزاي دي
ردت عليه في اختصار الجو برد
_برد قالها مصعوقا ثم مسح وجهه الذي يتصبب عرقا وقال بصوت يحاول اكسابه الليونه هشغل لك الدفاية لو بردانة
لم تجيبه بشيء زفر وهو يتجه بالفعل ليشغلها ثم قال بصوت هادئ ما تقومي تغيري القرف اللي انتي لبساه ده
شهقت بقوة نفضته فعدل كلمته متحدثا اقصد اللبسي حاجة من اللي في الدولاب الاخير
شهقت شهقة من المؤكد سمعها الجيران جميعا وقالت بصوت غادره كل الهدوء انت شوفت اللي في الدولاب الاخير
اجابها بتأكيد ايوه ليه
اجابته بتلعثم انت ازاي تفتح حاجاتي الخاصة
اجابها بتأكيد بطمن على مستقبلي بلاش يعني
صمتت غير قادرة على اجابتها ولا الرد بشيء مر الوقت وهو يجلس في الغرفة ينتظر الڤرج منذ اكثر من نصف ساعة يشعر انه في سونا للتخسيس عندما شعر بانها ما عاد قادر على التحمل نهض يطرق الباب
عليها متحدثا بنهجان بتعملي ايه كل ده يا ضحى
شهقت من الداخل متحدثه هكون بعمل ايه عاوزه ايه أنت دلوقت
كاد يسقط ارضا متحدثا يا بنت الحلال أنا جوزك ودي ليلة العمر والعمر بيعدي النهار طلع خلاص بتعملي ايه كل ده عندك طب افتحي حتى
تحدثت بتوتر لو عاوز تنام روح نام
اجابها بغيظ مش عاوز انام يا ضحى اطلعي يالا بقى
هتفت بتردد لسه مخلصتش
قال بصوت عال وهو يضرب الباب عاوز ادخل الحمام
انتفضت بالداخل وكادت تسقط لكنها تماسكت وهي تجلس خلف الباب تخبره عندك الحمام بتاع الضيوف بارة ادخله برحتك
اتسعت عيناه متحدثا هي بقت كده طب انا مستني هنا برة اهه ومش هتحرك لما اشوف اخرتها ايه معاكي النهاردة
نامت خلف الباب في الحمام وهو على الاريكة الصغيرة في غرفة النوم لم يستيقظ كلاهما الا على صوت رنين الهاتف الخاص به نهض من وضعية النوم المزعجة التي شعر خلالها انه فقد ذراعه تنميل شديد يفرك وجهه بكفه الاخر ثم نظر للهاتف الساعة الثانية عشر ظهرا تذكر أمس وما حدث به فحان منه التفاته للحمام فوجد النور مغلق تطلع للفراش فوجدها نائمة عليه شعر پغضب شديد تملكه تركته على الاريكة ونامت على الفراش كم هي خبيثة كان المتصل والدته تطلع للهاتف ولضحى فقرر الرد على والدته وبعدها يتفرغ لها
اجابها صباح الخير يا ماما
كأي ام مصرية اصيلة تقول بسعادة صباحية مباركة يا حبيبي
نظر لنفسه ولضحى واجاب بغيظ صباحية ومباركة الله يبارك فيكي يا حبيبتي
_مالك يا كيان شكلك مش مبسوط في حاجة حصلت
صمت للحظات فكررت السؤال وهتفت يا بني لو في حاجة قوول متقلقنيش أنت كويس عروستك كويسه
حكى لها ما حدث فاجابته بتعجب مش عارفة اقولك ايه بس بالهداوة كده وانهي الموضوع يا كيان الامور دي لازم تخلص على طول لا البنت تكون معيوبة ولا حاجة لازم تطمن من ده
سألها بشك قصدك ايه يا ماما لا مش معقول اللي في بالك ابدا
اجابته بتردد أنا مقولتش حاجة لسه انا بفهمك بس يا حبيبي اقفل يالا وادخل لعروستك وطمني بعدها
انهي حديثه مع والدته والتى دست له السم في العسل يفكر رغم اقتناعه انها خام ليس لها تجارب لكن ربما أخطأت مع احد غيره وعند تلك الخاطرة دلف الغرفة ينظر لها پغضب وتجهم للحظات سافر بعيدا اتجه له يهزها پعنف فنهضت مفزوعه كمن رأى عفريت من الجن تسأله بفزع في ايه يا كيان
سألها وهو يهزها بقوة ليه مش عاوزاني اقرب منك يا ضحى
اتسع فمها پخوف سبق الخجل ولم تجيبه بشيء كيف ستخبره ما تشعر
اعاد السؤال والڠضب يتراقص في عيناه لم تجد مفر فتلعثمت في قولها م مفيش يا كيان أنا لسه مخدتش عليك م محتاجة وقت مش اكتر
سحبها لتنهض قليلا تقف على ركبتيها تواجه الاعصار الغاضب في عيناها والذي لا ينذر بخير ثم صدح صوته عاليا وقت لايه يا ضحى هو أنا لسه عارفك بالليل أنتي خطيبتي من شهور ومكتوب كتابنا من شهر تقريبا يعني عارفك وعرفاني يبقى وقت ايه اللي محتجاه قوليلي الحقيقة أنتي كنتي تعرفي حد قبلي غلطتي مع حد غيري
شهقت بړعب والكلمة تنزل على مسمعها كصاعقة افقدتها اتزانها وكل شيء فقط تتخبط فمن حولها وكان تخبطها عبارة عن كف نزل على وجهه وعلى كلمة ذكر في بطاقته الشخصية انقص منه النصف يتطلع لها پغضب العالم لا يصدق ما فعلت وحتى يعوض ما انقصته من كرامته ورجولته سحبها بقوة دون موافقتها ولم يرحم خۏفها ولا ضعفها وتركها خلفه شبح فتاة كسرها سم حماتها وعنفوان زوج لا يعرف عن الرحمة ولا التعقل شيء يتطلع لعينها الحمراء وبكاءها الحاد رجفت جسدها الذي تضمه بإعياء واخيرا سقوطها من فوق الفراش ارضا غائبة عن الوعي
انتفض كيان وهو يعود من سفر افكاره الطويل لأرض الواقع يتطلع لها لا يصدق ما فكر به منذ ثوان يدقق النظر بها جيدا وهتف عقله محال أن تلك البراءة تكون خادعة نفض افكاره الشيطانية وبهدوء اقترب منها بأنفاس مضطربه لعل الڤرج يكون قريب ما كان منها الا انها تحركت تبتعد عنه وكأن الدفء الذي طاله من قربه اربكها فاقترب من جديد فابتعدت هنا سحبها على حين غفلة يسألها بمكر شديد لما أنتي صحية بتمثلي أنك نايمة ليه
شهقت بفزع ما كانت تتوقع قربه ولا ما فعل فردت فعله كانت سريعة شلتها صمتت غير قادرة على قول شيء
نظر لعيناها بقوة متحدثا لو تعرفي كنت بفكر في ايه من شوية مش هتصدقي!
اخيرا خرج صوت فضولها متساءله في ايه
في ده ولم يمهلها فرصة للاعتراض وهو يقترب منها حاولت دفعه والتحرر من قيوده تشعر بالڠرق فهي لا تريد هذا القرب لا تطالبه بشيء سوا التمهل لكن من أين له بذلك وحلاله أمامه كوردة مزهرة تدعوه لاستنشاق عطرها رغما عنك لا تفكر فيء شيء آخر سوى الحصول عليها حتى لو المتك اشواكها نعم هى وردة وسمات الورد انه يحتاج لمعاملة خاصة كي يبقى على قيد الحياة وقليل من يستطيع الاعتناء به لم يتمهل كطلبها لم يعطيها الوقت الكاف لتعطيه افضل عطورها باتت زوجته لم يكن الامر مرضي لكلا الطرفين لم يبدأ كما ارادوا ولم ينته كما ارادوا كان ناقص لشيء ما
كانت زينات تشعر بالغيظ منها كيف تفعل ذلك مع كيان ولم تستطع التحكم في نفسها بل سارعت في الاتصال بخالتها توبخها وتسألها بسخرية كيف يصدر هذا من ابنه اختها كيف تتركه طوال الليل في انتظارها ولم يقربها وهي حلاله من تظن نفسها لتفعل ذلك السفيرة عزيزة
كان جواب خالتها المهذب الفرح صباح الخير يا زينات مبروك يا حبيبتي لي كيان ربنا يسعدهم
زفرة ساخرة ثم قالت بصوت معتد مش باين يا رقية!
تعجبت رقية الكلمة كثيرا بل نزلت على مسامعها كصاعقة فسألتها دون تورية خير يا زينات مالك في حاجة حصلت صوتك مش عاجبني
استغفرت زينات بداخلها أتسألها بهدوء شديد ماذا حدث عجبا وماذا سيحدث من صنم ابتلت به دون رغبتها لا تعرف شيء عن الأصول زفرت بحنق وهي تخبرها كان لازم تفهمي بنت اختك يا رقية يعني ايه جواز وبعدين هي مش صغيرة للكلام ده!
تجمدت رقية بل توقفت انفاسها لحظة تحاول تبين صحة ما سمعت
اتبعت زينات پغضب في حاجة اسمها اصول وعرف
سألتها رقية بتيه ودهشة هو ايه اللي حصل مش فاهمة ضحى عملت حاجة زعلتك اتكلمي عرفيني
حكت لها ما قاله كيان لكن بالطبع عدلت الكلام على طريقتها وضعت لمستها السامة شعرت رقية بالحرج والڠضب ف بالطبع ضحى مخطئة كيف تفعل ذلك وبهذا الاسلوب فهو لا يليق بإبنة عائلة محترمة ذات اصول مثلهم ماذا يظن زوجها الان بها زفرت بحنق فيكف طريقة حماتها لتخبرها فيما يظنون فتحدثت بخجل وتدارك للامر متزعليش من ضحى هي خاېفة زي اي بنت في يوم زي ده اعذريها يا زينات وبعدين متقلقيش أنا هلبس وهروح
وصلها جيدا فاعتدلت في جلستها متحدثه بصوت حازم اعملي اللي تشوفيه صح يا رقية بس الاصول منتخطهاش ياريت
شعرت رقية بالضيق من الموقف الذي وضعتها به ضحى تعلم خجلها وانها تكاد ټغرق في شبر ماء لكن ليس لتلك الدرجة التي لا لهذه الافعال ارتدت ملابسها على عجاله وبينما هي تغادر سألها وسام بتعجب راحه على فين كده يا ماما!
اجابته بتلقائية شديدة راح لضحى
_لوحدك يا ماما سؤال قصير متعجب
اجبته وهي ترتدي حذائها اه يا وسام هطمن عليهم وهاجي على طول مش هتأخر
اجابها بتأكيد طب استني هاجي اوصلك وابارك لهم بالمرة
انتفضت قليلا متحدثه بقلق ظهر جليا على محياها لا خليك أنت أنا هروح لوحدي
تعجب حديثها فسألها بشك ليه لوحدك ما اجي اوصلك
_لا يا وسام لازم اروح لوحد ومش عاوزه كلام كتير انا مضايقة لوحدي
اجبها بتوتر_ هي ضحى كويسه كيان عمل
لها حاجة
اجابته بلين متخافش امور عادية من اللي بتحصل في بداية الجواز
هتف ساخرا شكل زينات كلمتك
هتفت معترضة عيب تقول زينات كده هي مش بتلعب معاك وبعدين ممكن تسبني امشي
اومأ في صمت فقد وصله الجواب دون شك
سحبت نفسها بعيدا عنه وكأنها ارتكبت خطيئة للتو يتأمل رد فعلها بصمت تام لحظات ثم نهض متجها للمرحاض يزيل كل الرواسب والهموم عن كتفه والتي اثقلته منذ ليله أمس فسمة الرجال دوما أنهم لا يفكرون في الشيء كثيرا لقد تم ما اراد بصرف النظر عن ما تمنى لكن يكفيه في تلك المرحلة ان كل الظنون غابت عن سماءه للابد عندما دخل تحركت بارتباك تبدل ثيابها باخري وتبدل الشرشف بشعور غريب لم تستطع تفسيره
انتهي وخرج فوجدها ترتدي بجامة آخرى ليست بإفضل حال من السابقة تطلع لها بغموض ولم يتحدث سوى ب هتستخدمي الحمام
_ايوه كانت اجابة مقتضبه تماما قالتها بتردد
فهتف وهو يبتعد عنها متجها للمرآة حتى يخفف عنها ما تشعر به الان من توتر وربما ألم ايضا جهزت لك البانيو ياريت تسترخي فيه شوية قبل الشاور
ادركت الغرض من كلماته فهتفت بصوت خاڤت وهي تدلف بالفعل حاضر
دخلت بخطوات وئيدة تشعر بثقل لا تعرف له سبب حاولت الاسترخاء في المياة قليلا لكنها لم تستطع فنهضت تنهي حمامها تحاول السيطرة على رجفة روحها من الداخل فالامر لم يكن مؤلم كما توقعت كان مؤلم أكثر نفسيا تشعر وكأن شيء بداخلها ينتفض مذعور يريد الهرب لابعد مكان على الارض الانفراد بذاته بعيدا عن الجميع حتى عمن يحب لا تعلم ماهيته هذا الشعور لكنه بالفعل مسيطر عليها تشعر انه لم يكن سوى جلد لروحها انتهت ومازالت الافكار والتخبط يتملكها توجهت نحو الفراش تريد الهرب والنوم مجددا وكأنه هو السبيل الوحيد لحل مشاكلها
كان بالخارج يعد مشروب دافيء لها وكوب من النسكافية يعد من مزاجه المتوتر فاستمع لصوت الجرس اتجه يفتح الباب فإذا به يتفاجيء عندما وجد رقية هي الطارقة تحدثه ببسمة مفتعلة صباحية مباركة يا كيان ازيك يا حبيبي
اجابها وهو يرحب بها الله يبارك فيكي يا طنط رقية اتفضلي ادخلي
دلفت على استحياء وخلفها البواب يحمل بعض الاكياس والعبوات الكرتونية متحدثه حبيت اجي اشوفكم واطمن عليكم عاملين ايه
السؤال يظهر في البداية انه سؤال عادي لكن نظرات عيناها وارتباكها الواضح يدل على انه ليس بعادي وأنه هناك شيء خلفه لا يعلم ماهو فهتف يحاول التلوين في الكلام هنبقى عاملين ايه يعني اقولك ايه بس الحمدلله
يا حبيبي الامور في البداية بتكون كدا لحد ما تخدوا على بعض هي فين ضحى
ابعدتها رقية بعد لحظات تسألها بترقب عاملة ايه عاملين ايه يا ضحى
كانت الاجابة المعتادة الحمدلله يا خالتو الحمدلله انك جيتي
ازدردت ريقها متوترة كيف تسألها عن شيء خاص كهذا بصورة مقبولة فجلست وسحبتها معها ومازالت ممسكة بذراعاها تسألها بتوتر بالغ الامور بينكم الحمدلله يا ضحى!
_امور ايه يا خالتو مش فاهمة
رفرت رقية وقالت بنفاذ صبر حماتك كلمتني الصبح وقالت لي كلام زي السم قال انك عاصية جوزك وكلام تاني اوحش ليه كده يا ضحى هي دي وصيانا ليكي ازاي تعملي كده!
اتسعت عيناها متحدثه بتلعثم وهي عرفت ازاي
زفرت رقية على سذاجة ابنه اختها وقالت بصوت واعظ من كيان طبعا فوقي لنفسك يا ضحى الست لازم تريح جوزها وتسمع كلامه وتحافظ على بيتها فهماني مش لازم حياتها تكون مشاع وتشمت فيها الكل
اخفضت ضحى وجهها في قنوط وهتفت لو على الډخلة اطمنوا كلكم تمت ايه يعني كنتوا منتظرين ايه اني مكنش
شعرت رقية بالضيق للموقف ككل وبررت متحدثه متزعليش مني يا ضحى أنا خاېفة عليكي زينات شكلها مش سهل ومدخله نفسها من البداية في حاجات ملهاش فيها مش عارفة جوزك ازاي يسمح بكده لكن طالما هو سمح فحاولي تمشي امورك معاهم مش عاوزين مشاكل احنا لسه في أول يوم مش عاوزين حد يشمت فينا انتي ذكية وطيبة وهتعرفي تكسبي جوزك والكل انا واثقة في دا
اومأت ضحى في صمت فهي تشعر بضيق ليس له مثيل كيف له ان يضعها في موقف كهذا!
قبلتها رقية متحدثة بحب مبروك يا حبيبتي قومي غيري كده واتزوقي وانا هجهزلكم فطار على السريع جيباه معايا برة
نهضت بعدها تجهزه كما قالت كان فطار ملوكي وضعته على سفرة الطعام انتهت منه ثم اتجهت للمطبخ لوضع وترتيب الاعراض التي اشترتها لها وهي قادمة وبعدها اخبرتهم انها سترحل رفض كيان في البداية لكنها اصرت واخبرته انها ستمر بعد عدة ايام للاطمئنان عليهم مرة اخرى وستمكث حينها بعض الوقت لم تغفل عن نصحها بالتعقل ونزع الحياء امام زوجها فهو حلالها وحق عليها أن تتزين وتتجمل له كما اخبرتها مسبقا ان تبدل بجامتها لمنامة حريرية وتترك شعرها منسدل خلف رأسها لتكون في ابهى صورها وتضع من حليها ما تشاء تكون ملكة ټخطف عينه قبل قلبه
غادرت رقية ومازالت ضحى كما هي لم تبدل ثيابها ولم تتزين فقط جالسة على طاولة الطعام تنتظر عودته فهو اصر على رقية أن يوصلها بنفسه رغم رفضها القاطع لكنه لم يرض غير ذلك اوصلها كيان وعلم وسام منها انه قادم فنزل للاسفل ينتظر وصولهم ليبارك له فعل وظل معه بعض الوقت وعند صعود والدته اقترب يسأله ها ايه يا بني شرفتنا ولا طلعت اي كلام
حمحم كيان وهو يعدل ياقة قميصه متحدثا بثقة عيب عليك يا بني احنا رجاله مش اي كلام
شعر وسام بالتردد لكنه سأله بشك بجد يا كيان تمام كله تمام يعني
تعجب متحدثا ليه هو حد قالك غير ده
تردد وسام لكنه في النهاية قرر اخباره فمال عليه قليلا متحدثا تقريبا كده مامتك اتصلت الصبح وقالت غير كده
شحب وجه كيان ولم يجب بشيء فقط علامات الذهول مرتسمة على قسمات وجهه
اتبع وسام متحدثا يا بني ضحى دي براءة الدنيا فيها مفيش زيها اصلا اوعي تفكيرك يروح لبعيد بالهداوة والحنية وهتلين معاك مش عاوزه شدة ابدا
ارتفع صوت كيان بغيرة وقال بصوت حازم وقاطع وسام لاحظ اللي بتتكلم عليها دلوقت مراتي وحط تحتها خطين وبعدين مش من حق اي حد يدخل في الامور الخاصة دي من الاساس مين سمحلك بده
ارتفع حاجب وسام في سخرية وقال كلمات بهت وجه كيان بعد سماعها ايه يا كيان أنت هتتشطر عليا الحق عليا إني بنصحك وبعدين لما هو كده مكنتش دخلت والدتك من البداية أنت اللي سمحت بالتدخلات من الاول يبقى متزعلش
تبدل وجه كيان وقال وهو يصعد سيارته بصوت غاضب خلاص يا وسام انهي الكلام في الموضوع دا وبعدين دي حياتي الشخصية وامشيها زي ما يعجبني سلام
غادر يشعر بالاستياء فهو لم يخبرها الا ضيقا مما حدث رفع هاتفه يريد الاتصال بها ولومها على ما افشته من اسرار لكن هاتفها كان مغلق دفع الهاتف جواره شاتما واكمل طريقه وصل بعد قليل وصعد لاعلى فوجدها تنتظره على طاولة الطعام حاول مسح الاثر السلبي من نفسه ورسم بسمة على وجهه وقال بصوت حنون مستنياني عشان ناكل سوا يا ضحى والله الواحد محظوظ
لكنها رفعت وجهها له والحزن يعتصر قلبها وسألته بصوت مقهور ليه يا كيان تحكي لمامتك حاجة خاصة بينا وبكل التفاصيل اللي حصلت حتى لو غلطانه ليه تطلعني بالصورة الۏحشة دي وتكبر الامور والكل يعرف ...!
فاتبعت تصر اتكلم عرفني ليه تعمل كده أنت عارف قد ايه چرحتني النهاردة
نهضت والدموع ټغرق وجهها متحدثه يعني هو الجواز عندك
اتجه متحدثا حقك عليا كانت ساعة ڠضب وراحت لها
ابتعدت عنه
متابعة القراءة