اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

مش عارفة بس كل اللي اعرفه اني عمري ما كنت هعند وارتبط بحد عشان انسي غيره واظلمه معايا
وضع قطعة من اللحم متحدثا بلاش يا بنت خالتي المثالية الزايدة دي أنا متأكد لو كنت اتجوزت كنتي هتتجوزي بعدي عشان تثبتي ليا إني برده مش فارق معاكي
اغلق عيناه قليلا متحدثا شامم في كلامك تجريح
أنا قالتها حنة ببراءة ثم اتبعت خلاص اقفل الحوار ده مش عاوزين نزعل تاني من بعض
وأنا رأي كده برده صحيح بتفكري في الشغل تاني
اجابته حنة بثقة ده اكيد ولعلمك أنا مقدمه في ثلاث شركات اكبر من بعض وفي واحده فيهم بنسبة تسعين في المية مقبوله فيها انا مش هقف على حاجة يا وسام وأنت عارف ده يمكن الظروف اللي مرينا بيها الفترة الاخيرة لخبطت الدنيا شويه لكن انا متفائله خير باللي جاي
طول عمرك طموحة زيي
ضحكت حنة وهتفت هي كل حاجة حلوة فيا بتنسبها لنفسك وخلاص ايه يا عم شغل التلزيق ده
ضحك عاليا وهتف أنا بردة بتلزق ماشي يا حنة خلاص انا بفكر ارجع هديتي تاني بقى
تعجبت متحدثه قصدك ايه!
الرحلة اللي كان نفسك فيها فكراها
اتسعت عيناها متحدثه المغرب لا معقول!
ايوه قالها وهو يرفع التذاكر امامها
صړخت بفرح وااااو مما جذب انظار من حولهم
هتف وسام في احراج حنة اهدي يا ماما فرجتي الناس علينا
اسفه يا وسام انفعلت شويه
ادار وجهه على كل من ينظر لهم ثم لوجهها المحبب له وهتف ولا يهمك يقول اللي يقولوه
هتفت وهي تمسك التذاكر من يده هيقولو حبيب بيفرح حبيبه الرحلة دي جات في وقتها اوي يا وسام حاسة اني محبطة فاقدة كل حاجة حلوه فيا عاوزه اغير جو
اجابها وهو يداعب اصابعها بالتذكرة الخاصة به اوعي تقولي الكلام ده تاني أنا جمبك يمكن اكون غلطت قبل كده لكن انا دلوقت جمبك هنا أنا عاوزك ترمي كل اللي في قلبك كل حمولك عليا وأنا هشيل عنك
نظرت له بعمق نظرت العشق التي افتقدها طويلا لقد اشتاقت لوجوده لجوارها
في غرفتها امام المرأة تمشط شعرها القصير وتتذكر الماضي تارة فتتألم وتتذكر مرة آخرى وتلتمس له العذر لن تنسي اليوم الذي انتظر والدها الجواب خروج عدلي بزواجها او رفضها ويظل في السچن عمرا كاملا وافقت مجبرة ما كان لديها خيار آخر جاء جوابها كما اراد كل اللي هتقول عليه هعمله بس سيبه في حاله حرام عليك قالتها في نفسها مرار وتكرار سيبه يعيش مش هكون عليه أنا والزمن
خرج عدلي واصبح شخص آخر ما حدث زاد من اوجاعه اضعاف اي حب هذا الذي ېقتل صاحبه لم يجد في حبها سوى المهانة والظلم والعقاپ على جرم لم يرتكبه من الأساس وجاءت الخاتمة بمعرفته بخبر خطبتها كل الصحف ووسائل الاعلام تتناقل هذا الخبر تحديدا وعن قصد والدها يعلم جيدا أنه لن يحاول لكنه قتل الامل في قلبها هي الاخرى اراد وأد الامل في مهده العريس ابن أحد أهم رجال الاعمال في البلد عريس كما يجب وكما يريد الضړبة لا ټقتل الا من الحبيب وعلى قدر الحب يكون الالم لو ذبحه والدها ذبحا ما كان سيشكل معه فارق بتلك الدرجة وبنفس القدر الذي شعر به من العڈاب عندما علم الخبر لم يصدق عيناه هل بتلك السرعة تخطت وجوده يريد التأكد بنفسه ذهب للحفل يقف على باب القاعة الكبيرة المقام بها الحفل مازال غير مصدق للامر الاضواء في كل مكان حوائط وطاولات باللون الابيض والوردي وهي هناك تقف والكل يرقص من حولها نجمة كما كانت دوما اضاءت سماء غيره فأصبح عالمه مظلم يحتفلون وهو يتقدم لابد من ان يبارك لابد من ان تراه ترى ثمرة حبه لها وهو يمشي بعرج خفيف رأته وليتها ما رأته اقتربت حنة تحاول منعها من الاقتراب منه خائڤة مما قد يحدث لكنه لم يقترب أكثر من كونها تراه ويراها العيون مسلطة في لوم هي تتراجاه ان يبتعد خوفا عليه وهو يفسر تلك النظرات بطرده من جنتها يسألها پجنون دون صوت كم لبث فيها حتى تطرده!
سحبتها حنة للمقاعد حتى لا يلاحظ أحد شيء وكم حمدت الله انه لم يطل الوقوف بل خرج من القاعة سريعا يكاد يسقط من فرط سرعته التي لا تتناسب مع اصاپة رجله يمشي هائم لا يرى امامه الا انه كان كبش ضحوا به بسهولة دون عناء نعم وما نحن الفقراء الا هوامش لا وجود لها في الصورة
يمر الوقت والجراح لا تلتئم كم دعت ان يعود لها فهي لم تعشق غيره ولن تفعل لكن عودته لم تكن كما تريد تعلم انه ذاق في حبها الامرين لكنها هي الاخرى عانت كيف تخبره ذلك اتتنازل وتقترب هي تأخد الخطوة والمبادرة لكن ماذا إن كان فرط في حبها ستجن لا تعلم ماذا تفعل!
دخلت ضحى غرفة فريدة وجهها شديد الاحمرار متحدثه باضطراب شديد اسكتي على اللي حصل معايا النهاردة
ضمتها حنة بقوة متحدثه ايه اللي حصل يا جميل احكيلي!
نظرت ضحى بتشتت لهما ثم قالت بخفوت قابلته وأنا بشتري طلبات البيت النهاردة
تساءلت فريدة بعدم فهم ايوه قابلتي مين
كيان قالتها ضحى بخجل شديد
صړخت حنة متحدثة لا مش ممكن دا الواد شكله بقى واقع ومحدش سمى عليه!
بس بس والله معدت هقول لك حاجة تاني قالتها ضحى وهي تحاول كتم فمها
ابتسمت فريدة وتحدثت طب تعالي اقعدي جمبي هنا واحكي لنا ايه اللي حصل بالظبط عشان اشوف الواد دا حكايته ايه
استاءت من كلماتها وهتفت متقوليش عليه واد يا فريدة عيب!
ضحكت حنة حتى ادمعت عيناها وقالت من
بين ضحكاتها والله شكل اختك هي اللي وقعت مش هو
نهضت ضحى پغضب متحدثه انا غلطانة اللي بحكي لكم على كل حاجة أنا راحة اوضتي وعمرى ابدا ما عدت هحكلكوا على حاجة حتى لو ھموت
نهضت حنة خلفها متحدثه بحنان طب خلاص حقك عليا خدي تعالي ميبقاش عقلك صغير
اتجهت فريدة تجذب يدها متحدثه تعالي انتي كمان عشان عاوزه احكي لكم على حاجة بس لما تخلصي
ابتسمت حنة وهي تهز جسدها ببراءة متحدثه أنا عارفة
نظرت ضحى له متحدثه وعرفتي منين بقى
قلب الام قالتها حنة وهي تجلس على الفراش قبلهم
جلسوا الثلاثة على الفراش حنة نائمة تنظر للفراغ وضحى جالسة شاردة في المستقبل وفريدة تضم ارجلها بذراعيها تفكر ب الماضي والحاضر بدأت ضحى الكلام بصوت حنون ناعم مش عارفة كانت صدفة ولا لأ اني اشوفه النهاردة بسااا بس فرحت اوي حسيت كده إني حاجة كبيرة مهمة ولا اما ساعدني في لم الحاجات اللي وقعت مني حسيت أنه راجل جنتل اوي حسيت بكهربا لمست جويا
اعتدلت حنة قليلا متحدثة بحسرة يا خبر هي الحاجات وقعت منك قدامة
رفعت ضحى اصباعيها واشارت في تأكيد مرتيين
ضړبت حنة جبهتها وهي تعود لوضعها السابق متحدثه بمرح يارب يكون مخدش باله من اللي حصل النهاردة
ابتسمت ضحى متحدثه بسعادة عارفين ايه اكتر حاجة حلوة فيه
فريدة بجدية ايه!
ضحكته حلوة اوي خطفتني خلتني محسش باللي حوليا كلهم لدرجة إني طلعت اجري من غير ما اشكره على اللي عمله معايا
سألت فريدة بجدية هو عمل ايه
تصوري دفع فلوس كل الحاجات اللي اشترتها النهاردة
نهضت حنة تلك المرة متحدثه بصوت حاد قليلا طلعتي تجري يا ضحى ليه يا ماما هيعضك الراجل دا شكله ذوق يبقى نشكره نقولوا كلمتين حلوين الراجل مش غريب عننا يا بنتي كده الراجل هيطفش!
اجابت في تردد اه اللي حصل بقى!
تدخلت فريدة متحدثه بصلابة لا كده احسن لازم من الاول يعرف انها مش سهلة والكلام مع اي حد مهما كان قريب مننا او نعرفه في حدود مش سايبه هيا
ابتسمت ضحى مؤكده ايوه صح أنا مبحبش اكلم حد غريب
ضحكت حنة متحدثه يعني على اساس بتكلمي القرايب اوي اسكتي يا ماما
اكدت ضحى في سعادة لا قريب ولاغريب هو أنا كده قفل عاوزني اهلا وسهلا مش عاوزني براحته مش ماسكه فيه
نظرت حنة لها في غيظ متحدثه ده ميتمسكش دا يا ماما دا بس يشاور وطابور طويل عريض يقف ويمسك ويعمل كتير
هزت ضحى كتفيها متحدثه ولا يهمني
هتفت فريدة تؤيد كلماتها
احسن من البداية انه يعرف طبع اختك
نظرت حنة لفريدة وسألتها بهيام هااا يا ست الحسن احكي لنا بقى حكاية الشاطر حسن عمل ايه
مال ثغرها في حزن وحدثت نفسها بحسرة ياريته عمل يا حنة المشكلة انه مبيعملش حاجة بقى عبارة عن كتلة تلج قلبه بقى قاسې اللي كان بينبض بالحب ليا لدرجة اني كنت ببقى حساه دلوقت مفيش اي ذرة مشاعر ليا
ضحى بضحكة صافية ايه حكاية الشاطر حسن ده كمان
نظرت لها فريدة في ألم وسألتها فاكرة عدلي يا ضحى
عدلي مين سألت ضحي متعجبة
اجابت فريدة بحزن عدلي اللي بابا رفضه وبهدله زمان عشان فقير
شهقت ضحى متذكرة عدلي عدلي يا فريدة!
!
اجابت فريدة مؤكدة ايوه هو
ماله يا فريدة ثم قالت وهي تضع يدها على فمها اوع يكون رجع
ايوه رجع من السفر ومش بس كده لا رجع يثبت لي في كل حاجة بيعملها انه بقى غني وانه مبقاش عدلي البسيط بتاع زمان متعرفوش انه اشتري كمان شقة في العمارة اللي جمبنا وانتوا طبعا عارفين ثمن الشقة هنا كام دلوقت مش عارفة بيعمل كل ده ليه
اتسعت عين ضحى بتعجب بينما قالت حنة بعد تفكير شكل اللي حصل زمان لسه مآثر في نفسيته
اجابت فريدة في حزن مش عارفه ازاي اخليه ينسى اللي فات دا حتى مفكرش يعاتب يفتح اي حوار بينا وخدو المفاجأة كمان
سألت حنة بنفاذ صبر ايه تاني
اشتغل في المستشفى اللي أنا فيها ومش بس كده لا ده معايا في نفس القسم والموضوع ده موترني جدا حتى أنس لاحظ ده اكتر من مرة بس ميعرفش ان السبب وجود عدلي
اعتدلت حنة متحدثه نهاره أبيض لا دا راجع ينتقم بقى بسبب اللي عمله بابا فيه زمان
اجابت فريدة بحزن مش بلومه يا حنة عارفة ان بابا چرحة زمان وجي كتير عليه لكن اللي هو ميعرفوش إني كمان اټجرحت زيه واكتر
اجابت ضحى بأسى المفروض يفهم من نفسه يكفي أنك مرتبطتيش بغيره لحد دلوقت هو عاقله ده غايب!
تدخلت حنة متحدثه هما الرجالة كده هو لو قلع النظارة السودة اللي على عينيه هيفهم ده لوحده ساعتها
هزت فريدة رأسها بيأس وقالت ياريته كان فضل بعيد أرحم من العڈاب اللي أنا فيه كل اما بشوفه ومش قادرة اعمل حاجة
امسكت ضحى كفها متحدثه طب متكلميه يا فريدة احكيله اللي في قلبك لو لسه بتحبيه
هزت رأسها في نفي وصعوبة متحدثه مقدرش اعمل كده يا ضحى كرامتي أنا خاېفة يكون عدلي ده صورة وشبح لعدلي القديم اللي حبيته وعرفته
ردت حنة في تأكيد لو بيحبك هينسى وهيسامح وهيرجع لك
اجابت نفسها بحزن نفسي ينسى ويسامح بجد نفسي يرجع عدلي اللي عينيه كانت بتشع حب وحياة اللي مكنش فيهم اللي فريدة وبس
صفقت حنة متحدثة نخرج من جو الدراما ده شويه بقى في حاجة عاوز اخد رأيكم فيها
خير سألت فريدة في شك
وسام حجز لنا رحلة للمغرب كترضيه منه لرجعونا لبعض لانه عارف اني نفسي اروحها من زمان
رفعت فريدة حاجبها متحدثه بتعجب وسام الله ايه الټضحية الكبيرة دي!
فريدة قالتها حنة پغضب ممتزج بحزن
اجابت فريدة لتبدد ڠضبها مش قصدي حاجة كل الحكاية انه فجأة كده اقتنع بسفركم طب ما انت كتير اتحايلتي عليه وكان بيقولك خليها لل honeymoon
ايه اللي جد يا حنة عشان يغير رأيه فجأة كده
معرفش يا فريدة لكن هو اكيد عاوز يصالحني بعد اللي حصل بينا وشاف دي ترضيه حلوة يبقى ازعل واضايق ولا اتبسط بأنه عاوز يراضيني
اجابت ضحى وهي تضمها افرحي طبعا واه تغير جو قبل ما تبدأي شغل جديد أحنا الفترة اللي فاتت عشنا ۏجع كبير
اجابت حنة بدموع ومش عارفين نتخطاه لسه حسا اني لوحدي قلبي مكسور
انفعلت فريدة متحدثه پغضب واحنا فين بقى يا ست هانم ايه لوحدك دي!
مسحت ضحى عيناها متحدثه وسام بيحبك وكان يستاهل فرصة تانية هو غلط في اللي فات بس كلنا بنغلط يا حنة واهم حاجة انه اعترف بغلطة وعاوز يصلحه
مسحت فريدة على شعرها متحدثه طب هتسفروا امتى
هو حاجز
بعد اسبوعين السفر
قبلت فريدة جبينها متحدثه متزعليش مني أنا خاېفة عليكي تتجرحي تاني وسام بيحبك أنا عارفة ده كويس بس اهم حاجة يكون اتعلم من الدرس اللي فات
اتعلم يا فريدة هو ندم واترجاني كتير عشان نرجع يعمل ايه تاني عشان تصدقي
تحدثت فريدة بحنان خلاص بقي متزعليش ها هتجيبي لنا ايه وانتي جايه من المغرب
مش عارفة دي اول مرة ازورها بس اكيد هجيب لكم حاجات كتيير لبس واكسري وبرفانات في باللي حاجات كتيير جدا وسام قالي هيوديني كل الاماكن هناك
ضحى ببسمة حالمة أنا عاوزه بقى شويه فساتين حلوة وتكون هادية انتي عارفة ذوقي في اللبس
اكدت حنة عاملة حسابي من غير ما تقولي الفترة الجاية هنحتاج الحاجات دي كتيير وكانت ترمي لوجود كيان
بس متجبيش فواتح يا حنة كله يبقى غوامق
تحدثت فريدة بحسرة اللبس عمره ما هيرجع اللي راح يا ضحى لو باللبس كانت كل الناس لبست اسود عشان اللي بيحبوهم يرجعوا
تحدثت ضحى وهي تنهض مش بإيدي لسه مش جاي لي نفس اللبس الوان بعد ماما ربنا يرحمها
امنت فريدة وحنة على كلماتها الله يرحمها
جمانة پغضب كانت مجرد خبطة بسيطة وقعت ڠصب عني قدام العربية
تعجب والدها متحدثا ايه اللي وداكي المنطقة دي من الاساس وكنتي بتعملي ايه هناك
كنت معا اصحابي في مطعم قريب وخرجنا وحصل اللي حصل
مش عارفة يا جمانة مش مقتنع بكلامك
هيكون في ايه غير اللي قولته لك يا بابي
ماشي يا جمانة تعالي جمبي هنا لاني عاوز افاتحك في موضوع مهم وعاوزك تسمعي كلامي المرة دي
جلست لجواره تضم جبيرة يدها پألم متحدثه اتفضل سمعاك
ابتسم الاب متحدثا طبعا عارفة شريكي في الشغل الجديد ماهر دويدار
اجابت بشك ماله يا بابي!
طلب ايدك مني وأنا وافقت
نهضت مڤزوعة كمن سقط عليها دلو ماء متحدثه طلب ايدي ووافقت ازاي يا بابي مش تاخد رأي الاول
اخد رأيك في مين في واحد زي ماهر ده مفيهوش عيب وبعدين كفاية سبت لك الاختيار قبل كده جبتي لي واحد حكيان وقلتي بحبه وعاوزاه ومردتش اتكلم!
هتفت بصلابه انا اخترت آذار لاني بحبه ولسه بحبه ومش عاوزه حد غيره
اخرسي قالها والدها پعنف واتبع أنت عارفة ماهر هيكتب لك مهر ايه وغيره
حتى لو هيجيب لي حته من السما انا مبحبوش وبعدين دا كبير في السن باكتر من 15 سنة
اجاب والدها وهو ينفث دخان السېجار الذي اشعلها للتو الراجل ميعبهوش الا جيبه وماهر مقتدر السن ده اخر حاجة تفكري فيها
أنا مش موافقة لاني هرجع أنا وآذار تاني لبعض
اعتدل والدها پغضب متحدثا بعد اللي حصل والفضايح اللي عملها كفاية الكلام اللي قاله في حقك
يا بابي هو كان غيران واي واحد مكانه كان هيعمل كده عادي
أنا مش موافق على الولد ده من الاول وسكت بس عشانك
ولو قلت لك عشان خاطري اديله فرصة اخيره
يا حبيبتي أنا يهمني ايه غير مصلحتك وراحتك وماهر هو الشخص المناسب ليكي اسمعي كلامي
بليز يا بابي ادي لآذار فرصة اخيرة هو بيحبني فعلا وأنا عاوزاه
ماهر مستني اديلوه معاد
عشان خاطري مرة اخيرة
اسبوعين قدامك اسبوعين يا جمانة يجي يعتذر وافكر ساعتها غير كده لا
ابتسمت على استحياء متحدثه ربنا يخليك ليا يا بابي واقتربت تقبل وجنته قبل أن تصعد لغرفتها
في الاعلى ستجن ماذا ستفعل آذار ورجوعه لها أصبح مستحيل ومعتز!!
فكرت للحظات ثم اجابت نفسها پغضب هكلمه يشوف حل معايا منا مش هفضل كده لوحدي
على الهاتف تنتظر الرد مرة واثنان وثلاثة حتى جاءها الصوت الغاضب ايه يا جمانة في ايه لكل الاتصالات دي!
وحشتني يا معتز ايه هو أنا مبوحشكش ابدا مفيش مرة تتصل بيا لوحدك!
جمانة قالها پغضب ثم اتبع ادخلي في الموضوع على طول لاني مشغول
زفرت پغضب وقالت ياااه للدرجة دي بقيت تقيله على قلبك
زفر بحنق متحدثا جمانة لو متكلمتيش أنا هقفل
يهددها الوقح بكل تلك البساطة ما كان منها الا انها قالت پغضب بابا جايب لي عريس
الصمت دام للحظات تنتظر رد فعله والذي جاء مخالف لكل توقعاتها مبروك
نعم!! أنت هتستهبل يا معتز!
احترمي نفسك يا جمانة
عاوزني احترم نفسي وحضرتك بتتمسخر عليا اتجوز ازاي واللي حصى بينا
آاااه قالها معتز يحاول تداعي الفهم اللي حصل بينا اعتقد إني مضربتكيش على ايدك
أنا حبيتك يا معتز وسلمت لك كل حياتي بين ايديك وانت استغليت ده
ضحك ساخرا أنا مطلبتش منك ده كان فيكي ترفضي ببساطة
يارتني عملت كده أنا دلوقت في مصېبة حتى آذار اللي كنت برمي عليه الحمل سابني اعمل ايه دلوقت
تحدثت ببرود بسيطة شوفي لك واحد تاني غيره اديله قرشين وخليه يتجوزك وكده يبقى الف مبروك
هتفت بسخرية وڠضب والله هي بسيطة كده هروح اشتري واحد اقله سري ويتجوزني يومين ولا يفضحني ويستغلني
معرفش مليش فيه أنا قلت لك اللي عندي
متسبنيش في المصېبة دي لوحدي زي ما دخلتني فيها تطلعني
معتيش تتصلي بيا يا جمانة لو هتتكلمي في نفس الموضوع واغلق الهاتف دافعا اياه على الفراش بقوة على خروج فتاة من المرحاض المخصص لغرفته متسائله بدلال كنت بتكلم مين
اجابها بهدوء وتفحص لا دا حد مش مهم خالص بس ايه الحلاوة دي
ضحكت بصوت عال متحدثه آه يا بكاش
الووو معتز الووو
ماشي يا معتز أنا تعمل معايا
كده! قالتها والڠضب يأكل قلبها لقد اعطته اغلى ما تملك وفي المقابل لم تجد منه سوى الجحود والنكران يعايرها أنها سلمت نفسها له تتنفس بقوة لا يشغلها وقاحته تلك الان بل كل ما يشغلها خۏفها إن علم والدها بالامر!
وصلت فريدة المشفى صفت السيارة وصعدت متخذه المصعد وجهتها لاعلى وجاء من بعدها عدلي وقف خلفها مبتسما يراها أمامه تلك الفتاة البريئة التي احبها شعرت بوجود شخص خلفها خطواته ووقوفه ارتفع نبضها تلقائيا وشعرت برجفه داخليه شعرت انه عدلي لقد اخبرها قلبها قبل عيناها التفتت له تتأكد ومع التفاتتها ماټت البسمة في عيناه وهو يرى فريدة الانانية مازال لم ينسى ذلك اليوم الذي ضحت به لاجل آخر فرحتها فستانها الاضواء كل شئ كلما حاول النسيان وفتح صفحة جديدة يجد السواد السابق يطبع عليها فتبهت وتختفي ملامحها وسط الظلام صفحات فتحت وفسدت وهو بينهم يعافر ولم يتعافى حتى الان
التفتت متحدثه
بود _ازيك يا عدلي
ابعد بصره يرحم نفسه من تلك الاعاصير التي لا نهاية لها في قلبه وهتف _ازيك يا دكتورة فريدة
ابتسمت غير قادرة على الرد فعبس أنس متحدثا _مالك يا فريدة وشك اصفر كده ليه حاسة بحاجة اقيس لك الضغط
_تعبانة شوية يا أنس أنا هستأذن منك مش هدخل العمليات النهاردة
اجاب بلهجته السريعة _مش مشكلة بدل تعبانة قومي هروحك يا فريدة مش هتطمن تسوقي لوحدك كده شكلك تعبان فعلا
_لا..لا.. أنا هقدر اسوق بس كنت محتجاك في حاجة تانية كده
سألها بلهفه _خير يا فريدة اؤمري
_كنت عاوزه اخد اجازة من المستشفى لفترة
تعجب متحدثا _ ليه الاجازة في حاجة حصلت معاكي أنتوا كويسين في البيت!
افتعلت ابتسامة متحدثه _ متقلقش يا أنس احنا بخير بس حاسة إني محتاجة ارتاح شوية كلامك كان بحق هعتمد عليك في الموضوع ده
_عينيا يا فريدة هكلمهم في اجازة ليكي ومدفوعة الاجر كمان
ابتسمت متحدثه _مش هتفرق يا أنس المهم يدوني اجازة شكرا يا انس أنك جمبي بجد
_عيب يا فريدة متقوليش كده احنا زملا بقالنا سنين
اجابت وهي تنهض _ ربنا يخليك يا أنس هستنى اتصالك وتعرفني الاخبار
غادرت عكس دخولها وكأنها في سباق تحاول الركض سريعا لكي لا تراه وقد تحقق مرادها غادرت واتخذت من السيارة ملجأ لها تبكي بحړقة صډمتها الكبيرة فيه وهو في العمليات مع انس ينتظر دخولها بين لحظة واخرى حتى انتهت العملية وفاض كيله فسأل أنس مباشرة _ عندك علم هي فريدة ما دخلتش العمليات النهاردة ليه
اجابه أنس بعبوس _فريدة تعبانه النهاردة
_ مالها قالها بلهفه كبيرة
لم يلحظها أنس رغم ظهورها للاعمي متعجب ماذا اصابها وخصوصا أنه كانت بخير عند قدومها
أتبع أنس في ضيق _هي بقالها فترة مش كويسه مش عارف مالها
شعر عدلي بغصة المته كثيرا ومع متابعة أنس الحديث _ده حتى طلبت مني اطلب من الادارة اجازة ويارب يوافقوا عليها
اغمض عدلي عينيه هامسا _ للدرجة دي يا فريدة مش طايقة وجودي جمبك
سأل أنس بتعجب _بتقول حاجة يا عدلي
اجابه عدلي وهو يحاول السيطرة على مشاعرة _مفيش بقول ترجع بالسلامة عن إذنك عشان ورايا حاجات هعملها
تعجب أنس من عدلي وردوده لكنه حدثه نفسه _عادي يا أنس مهو أكيد مش هيزعل عليها يعني!!
...
مر الاسبوعان وها هي تحضر حقيبة سفرها بسعادة ولجوارها ضحى وفريدة فتحدثت فريدة بتحذير _السفر مينسكيش انكم لسه مخطوبين يا حنة
_فريدة عيب قالتها حنة پغضب واستنكار
_ الله مش بقول لك على في قلبي الواد وسام ميكلش بعقلك حلاوة
ضحكت حنة متحدثه _لو سمعك بتقولي كده هيزعل منك
عبست متحدثه _ الله منتي هتوحشيني الفترة دي كلها
رفعت حنة اصبعا هاتفه _يا حبيبتي هو اسبوع واحد متقلقيش مش هلحق اوحشك
فريدة وهي ترفع الحقيبة بثقل_ امال فين سبع الرجال يجي يشيل الشنطة دي
_ قالي أنه هيجي كمان شويه اكون مستنياه تحت وجاهزة كمان
عبست فريدة ورفعت انظارها للسماء متحدثه _الله عليه راجل مفيش كلام امال مين هيشيل الشنطة دي!
فركت حنة جبينها تفكر ثم هتفت _هرن على عم محمود يطلع يشيلها
ڠضبت ضخى وهتفت _حرام عليكي ده راجل كبير ازاي يشيل شنطة بالحجم ده
حنة بجدية _الله ما هو شغله وهديه فلوس فين المشكلة
اجابت ضحى وهي تحاول تحريك الحقيبة _ يا حبيبتي امال فين الرحمة هو عشان الفلوس ڼموت راجل كبير عشان محتاج لا حراااام
_خلاص خلاص هنزلها كلنا مع بعض قالتها فريدة وهي تشارك ضحى تحريكها
في الاسفل يقفون على باب البناية تنظر فريدة لساعتها متحدثه _ الاستاذ قال خمس دقايق وجاي وهو شكله منزلش من البيت اصلا
هتفت حنة باعتراض _حرام عليك يا فريدة اكيد الطريق زحمة
اومأت فريدة وبداخلها عدم الرضى يزداد حتى وصل وسام لم يرحب بهم بل قال بلهجة حازمة _يالا بسرعة اركبي الطيارة فاضل عليها وقت قليل
نظرت فريدة لساعتها متحدثه بلباقه _حضرتك أنت اللي متأخر أحنا واقفين هنا بقالنا ساعة
رفع وسام حاجبه وهو يشير لها متحدثا _معلش يا فريدة مخدتش بالي انك واقفة
تعجبت فريدة متحدثه _بجد!
وضع وسام الحقيبة في الخلف واغلق الشنطة پعنف متحدثا _ عاوزين حاجة يا بنات يا لا اله الا الله
امسكت ضحى يد حنة متحدثة _ كلي كويس وكلميني فيديو على طول ماشي
_حاضر قالتها حنة ووسام ينطلق بالسيارة على اقصى سرعة
هتفت حنة پخوف _براحة يا وسام كده بدل ما هنروح المغرب هندفن المغرب
ضحك وسام عاليا وقال _مش عاوزك تخافي يا حنة طول ما انتي معايا بحبك قالها وهو ينظر لها بعيون ضاحكة وزاد من سرعته
صړخت عاليا _ بص قدامك هنموووت
_حاضر قالها وسام وهو يكمل الطريق
في المطار الحنان والاحتواء الوقت الجميل ينتهي سريعا ليست مقولة مشهورة فحسب بل هي واقع نحياه الوقت مر ولم تشعر به وهي الان في المغرب في الفندق حجز وسام غرفتين متقابلتين تشعر بسعادة لا مثيل لها اخيرا انتهى من كل شيء وهتف بحب _هنطلع الاوض ناخد شور ونغير وننزل ناكل حاجة سريعة عشان نتفسح على طول مش هنستني
اومأت له في سعادة وبالفعل كل منهم في غرفته انهى وسام كل شيء قبلها ف العادة النساء تتأخر قليلا ونزل لاسفل في الاستقبال الفندق رائع لم يمانع في أخذ جولة قصيرة لحين نزولها كان يقف يلتقط بعض الصور فوجد من تحدثه من الخلف _ ازيك يا وسام الله أنت في المغرب من غير ما نعرف
الټفت يتطلع لها متعجبا وهتف متسائلا _مونيكا انت هنا بتعملي ايه
_أنا اللي سألتك الاول
ازدرد ريقه متحدثا _في جولة سياحية وانت!
_بخلص شغل قالتها وعيناها تبحث عن شخص ما فلم تجد بدا فسألته _أنت هنا لوحدك
...
يتصفح الرسائل الخاصة به لربما وجد مراسلة من عمل قدم طلبا له مسبقا لكنه اصتدم برسالتها السخيفة كما شعر الآن لكنه وجد هذه الرسالة ارجوك يا آذار نرجع تاني بابا حالف أنه هيجوزني واحد كبير في السن كل ده بسببك وبسبب كلامك عليا انت بس اللي في ايدك تنقذني من الجوازة دي
قراءها آذار ببغض واستنكار ثم زفر پغضب متحدث _ يارب أنا عاوزها تطلع من حياتي بقى كفاية اللي عملته فيا
وكان على وشك اغلاق الجهاز فوجد رسالة من شركة ارسل لها طلب منذ وقت حتى انه نسى الأمر تعد من أكبر الشركات في الوطن العربي تهللت اساريره وهم يطلبون حضوره لعمل مقابلة شخصية زفر بارتياح واخيرا شيء جيد سيحدث وقرر في نفسه أنه لن يخبر أهله تلك المرة حتى لا تسمعه زوجه ابيه كلمتين ليس لهم داع عند رفضه ككل مرة وكان هذا هو أفضل شئ عمله فلم يصل الخبر لجمانة حتى الان ككل مرة ولم تقتله في مهده استعد في اليوم التالي للمقابلة وكانت ناجحة بنسبة تسعة وتسعون بالمئة ينتظر الرد خلال يومان ولاول مرة يشعر بالسعادة وحتى الان لم يخبر احد ليس شكا بهم بل خوفا على مشاعرهم لكن ليتهم يقدرون
...
ضحك وسام وقبل أن يكمل تدخلت حنة وهي تقترب منه متحدثه بلهجة غاضبة _ لا أنا معاه خطيبته معاه يا حبيبتي
رفعت مونيكا حاجبها بتعجب شديد ووزعت النظرت بينهم متسائله وكان السؤال الاشد خطۏرة _ الله هو أنتوا رجعتوا امتي
_رجعنا امتي قالتها حنة محدجه وسام بنظرة ڼارية فرد وسام سريعا ينقذ الموقف _قريب
قالها بمواربة شقت قلب حنة لنصفين
_مبروك قالتها مونيكا بغل يظهر للاعمى
_الله يبارك فيك قالها وهو يحاول تلطيف الجو متحدثا _ أحنا خارجين نعمل جولة في البلد تيجي معانا
شهقت حنة بداخلها وانقلب اليوم الوردي
الذي تحياه ليوم تخلو منه الالوان 
ردت مونيكا في لطف _خليها مرة تانية انا دلوقت مرتبطة بمعاد مهم
_زي ما تحبي قالها وسام بتهذيب
كل هذا تحت نظرات حنة الصامتة الحزينة ابتسمت مونيكا وغادرت ولم تخفى على حنة تلك النظرة الخاصة التي اهدتها لها قبل أن تغادر ثوان من الغليان حتى اختفت مونيكا فتحدث وسام ينهرها _مالك يا حنة في إيه دي طريقة تعاملي بيها الناس!
_بجد! 
قالتها وهي غير مصدقه لما يقول ثم رفعت اصبعها في وجهه متحدثه بشك _أنت مقولتش في الشركة عندك إننا رجعنا لبعض
_ااايه قالها بتلجلج ثم هتف _لا قلت طبعا بتسألي ليه
اجابت وهي تشير برأسها مكان ما غادرت مونيكا _امال الصفرا
دي بتقول كده ليه واوع تقولي معرفش
_حنة مالك في إيه وبعدين اكيد معرفش انا هعرف منين هي عارفة ولا لأ منا مش همشي اقول لك واحد أحنا رجعنا بعض انا قلت للمقربين مني
نظرت له بشك ثم قالت _ وسام يعني أنت بجد معرفهم في الشركة إننا رجعنا لبعص
اقترب منها متحدثا _ وايه يخليني اخبي عنهم مش عاوز اللي فات يأثر علينا وعلى علاقتنا بلاش الشك يا حنة مش عاوزك حساسة زيادة عن اللزوم كده
صمتت فكلماته رغم صدقها الا أنها كانت حادة جارحة أكثر مما ينبغي ازدردت ريقها تحاول الاتزان ومحو الحزن القاطن بداخلها واكدت تحاول رسم بسمة صافية _معاك حق يا وسام
أنا بحاول انسى اللي فات بس اتفاجئت بوجودها هنا وبسؤالها الغريب ده ورديت كده واتصرفت بالطريقة دي لاني غيرت عليك يا وسام وأنت عارف إن ده ڠصب عني
ابتسم حتى بانت نواغزه وهتف غامزا لها _عارف يا قمر ودي أكتر حاجة بحبها فيكي الغيرة
_وسام قالتها بضحكة صافية
هتف مشاكسا _ الله على الضحكة اللي تودي الواحد ورا الشمس دي
ظلت تطالعه ببسمة صادقة وهو كذلك حتى كسر الصمت بقوله _ دا ميمنعش أنك اتكلمتي معاها بطريقة جافة
اجابت بحزن _اللي حصل يا وسام اتصرفت بانفعال ڠصب عني
_مش عاوز حد يشوفك ويفهمك بطريقة غلط يا حبيبي أنت جميلة يا حنة وعاوزك كده على طول
_حاضر يا وسام خلاص بقي
_خلاص يالا بينا نبدأ جولتنا هوديكي مكان عظيم جدا
اجابت وهي تسير لجواره _أنا من ايدك دي لايدك دي
بدأو جولتهم بزيازة جامع الفنا وساحته العظيمة كانت تستمتع بكل جزء في المكان ومعها الهاتف تلتقط صورة لكل شيء مميز تقع عيناها عليه كذكرى وبعدها شاهدت عرض لمروضي الافاعي وكانت لا تصدق ما تراه رغم الخۏف الكبير المسيطر عليها وهاجس يخبرها لو هربت واحدة من تلك الافاعي ولدغتها ستموت لكنها كانت سعيدة للغاية فتلك اول مرة ترى تلك العروض المبهرة وبعدها جولة قصيرة من التجول في انحاء المدينة وانتهى اليوم على وعده لها ان اليوم التالي سيكون أكثر جمالا انهت اليوم في فراشها تمسك الهاتف في يدها تحدث ضحى بصوت ناعس _اليوم كان حلو اوي يا ضحى مش قادرة اوصفلك اتبسطت ازاي ياااه
سألتها ضحى بسعادة _قوليلي رحتوا فين وعملتوا ايه كل حاجة
_رحنا في اماكن كتير استني هحكيلك من الاول
أخذ حمام دافئ منعش ووقف أمام المرأة يصفف خصلات شعره الكثيفة فاستمع لنغمة اشعارات الواتس فتح الهاتف وعندما رأي الرسالة مال ثغره في بسمة كارثية حك ذقنة ثم وضع الهاتف مكانه وتمدد براحة على الفراش وكأن شئ لم يكن
اليوم التالي في المطعم الملحق بالفندق يتناولون وجبة الإفطار رأها من بعيد مشرقة في ثوبها الوردي لم يتحدث لكنه اتخذ من الطاولة المجاورة لها مجلسا طلب الطعام وبدأ في تناوله وحنة لجواره فرحه حدثها عن جولته لليوم وسيتخذون من السوق نزهه وشراء لكل ما يريدون كانت سعيدة للغاية الټفت لليمين قصدا فوجد مونيكا تطالعه ببسمة عابثة مال ثغرة في بسمة لا تقل عنها عبثا وتحدث لحنة ببراءة _ مونيكا قاعدة هنا جمبنا
شعرت حنة بالضيق لكنها تماسكت متحدثه _طب واحنا مالنا
_مش حلوة تبقى جمبنا ومنكلمهاش وخصوصا بعد موقف انبارح مش عاوزها تحس إنك متضايقة او غيرانه منها
ردت حنة في ضيق _وانا هغير من واحده صفرا زي دي ليه!
_حنااا قالها وسام محذرا ثم تابع ممكن تسمعك ميصحش كده!
هتفت في داخلها تسمع ولا تتفلق ثم ابتسمت بغيظ متحدثه_ ايه رأيك نعزمها على قهوة معانا
اجاب في نفس اللحظة _ والله عندك ذوق وبتفهمي 
والټفت سريعا متحدثا مونيكا ايه الصدفة الحلوة دي شركينا القاعدة بدل انت لوحدك
صعقټ حنة من سرعته في الادء ليس فقط بل وذوقه العالي وحدثت نفسها فڠضب _ يا نهار أبيض دا في نفس اللحظة يا وسام صبرك عليا
نهضت مونيكا تتهادى في خطواتها متحدثه _ايه المفاجأة الحلوة دي فرحت اني شفتكم تاني
_والله قالتها حنة پغضب وسخرية
فنظر لها وسام محذرا تابعت تحسن الكلمة _فعلا والله مفاجأة حلوة
ابتسمت مونيكا ومدت كفها تصافحها ومنها لكف وسام الذي ضغطت عليه بنعومة وتملك تحت نظرات حنة المدهوشة فلم تتمالك نفسها عندما ضړبت حذائها
في حذائه أسفل المنضدة فتألم تاركا كف مونيكا
سألته مونيكا في ريبه _مالك يا وسام!
اجابها ببسمة رغم غيظه من حنة _لا مفيش اقعدي اشربي معانا القهوة
سحبت مقعد متحدثه _شكرا على الدعوة الحلوة دي وهي تطالعه بمكر
شعرت حنة بالاستياء وودت لو تمسك خصلاتها تمسح بها أرض المطعم لكنها تمالكت نفسها ليس خوفا منه بل خوفا من ان يكون ما حدث في الماضي مازال تاركا اثره في نفسها وهي لا تشعر بالفعل مازالت تعاني من ازمة الثقة بالنفس بعد ما حدث تنهدت وهي تضغط على نفسها في الجلوس مع تلك الفتاة الغير هينة تكفي نظرتها فحسب لكنها تشجعت غادروا المكان للسوق واخبرتهم انها ستتجول هناك ايضا
في السوق المحلات رائعة والمشغولات الذهبية كذلك اختارت اكثر من قطعة ومن بينهم خاتم لضحى مكتوب أول حرف من أسم كيان باللغة الانجلزية كان تحفه فنية تعجب وسام هذا الخاتم فسأل متحدثا بجديه _أنت جايبة الخاتم ده بالحرف دا لمين
ابتسمت متحدثه_ دا مش ليا دا هدية
انتزع الخاتم من يدها بطريقة سوقية امام البائع متحدثا _ هدية وهدية لمين بقى إن شاء الله
المها نزع الخاتم ولم تشعر بالچرح الذي سببه لاصبعها لكنها هتفت بدموع تتراقص _دا لضحى
عبس متحدثا _ازاي لضحى! وهو مش حرفها!
اجابت في ڠضب _انت سألت لمين قلت لك متتدخلش بقى في كل حاجة مش خدت الخاتم خلاص عن إذنك وتركت كل المشغولات وذهبت
وقف ينظر لاثرها پغضب وللبائع ثم تحدث _معلش هجيلك تاني
غادر خلفها اخذ يبحث عنها حتى وجدها اخيرا فنداها پغضب حتى وصل اليه متحدثا _ايه اللي بتعمليه ده ماشيه لوحدك وسيباني افرضي توهتي ولا حد اتعرض لك!
ابتسمت بسخرية متحدثه _محدش هيضايقني أكتر من كده متخافش!
حنة قالها متحدثا بصلابة _دي مش عيشه دي احنا جايين نتبسط ولا جايين نتخانق كل دقيقتين
نظرت له بدموع متحدثه _الكلام ده قوله لنفسك
نظر للسماء متحدثا _ أنا تعبت بجد مش معقول كده
غادرت وتركته كما هو وللاسف لم يحاول تلك المرة السعي خلفها يشعر بالڠضب منها فتوجهه لاقرب كافتريا يجلس عليها ويطلب مشروبه المفضل وكأن شيء لم يحدث اما عنها فوصلت الفندق تكاد لا ترى من كثرة الدموع التي ذرفتها تشعر بأنه تغير معها لم يكن بتلك القسۏة ولا بهذا الجفاء تتسأل هل الحب ينقص مع الوقت ويختفي هل لفراقهم السابق دخل في تلك المعاملة أم رجوعها له ثانية جعله يتحكم فيها أكثر لا تعرف أيهم أصح لكن ما تعلمه أن هناك شرخ كبير ظهر بينهم رفعت يدها مازالت تشعر بالالم فوجدت شرخ كبير في اصبعها اغمضت عينها تشعر بالالم في قلبها اضعاف يدها مسدت الچرح برفق وهي تفكر لماذا لم يحاول حتى الآن مصالحتها او الحديث معها لماذا لم يتبعها انهى مشروبه واخذ يتجول في المكان حتى اشتم رائحه يعرفها جيدا تطوقه الټفت غير مصدقا لوجودها وابتسم متحدثا _مونيكا
ضحكت برقة متحدثه _ عرفت إني هنا ازاي
اجابها بهدوء _ريحتك حلوة ومميزة
ابتسمت بثقة تدفع شعرها للخلف متحدثه _مرسي يا وسام على المجاملة الحلوة دي
_ بتعملي ايه هنا
_هكون بعمل ايه بعمل شوبنج أمال فين حنة
عبس متحدثا _ في الفندق
رفعت حاجبها في شك متحدثه _حصل حاجة بينكم ولا ايه
اجاب في تروي _خلاف بسيط كده
اقتربت خطوة متحدثه _مردتش على رسالتي امبارح ليه
_عادي يا موينكا قلت لما اقبلك وش لوش هنتكلم
_ليه مقولتليش أنك رجعتوا يا وسام وليه مقولتش أنك مسافر
معاها
اجاب بخبث _وهتفرق معاكي يعني
وسام قالتها بحزن متحدثه _ طبعا هتفرق وانت عارف كده كويس
تحدث بتلجلج واضح _ اللي حصل يا مونيكا والدتي ضغطت عليا وأنا وافقت 
وهو في الحقيقة كاذب فرجوعهم من اختاره بناء على تفضيلات بينهم كثيرة قام بها وفكر فيها قبل ان يتخذ تلك الخطوة وما كانت هي الا بديل ان اضطر له
تم نسخ الرابط