اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

واحدة منهم انها هي حتى توقف عند يخت صغير وتحدث بصوت رخيم ده 
وصعد قبلها يطلب منها بأمر هاتي ايدك
ظلت تتأمل الاسم المكتوب على اليخت بعيون تلمع فرحا ومدت كفها له لم تمنعه وسألته وهي تقترب تتطلع لعيناه فريدة اسمه فريدة
اجابها وهو يعطي امر للمسئول عن اليخت بالتحرك عجبك الاسم
_بتهزر مش كده !
_حبيت اعملك مفاجاة صغيرة تفرحك
اقتربت تميل على صدره تبكي دون صوت واليخت يتحرك هامسه طب قولي هو أنت بتعمل ايه غير انك بتفرحني عدلي
وابتعدت قليلا تتأمله متحدثه أنا بحبك اووي
_وأنا كمان يا فريدة 
ومسح دموعها متحدثا بلاش دموع أنا عملك المفاجاة عشان تفرحي
_اكتر حاجة بتفرحني هي وجدك جمبي صدقني
قبل رأسها متحدثا تعالي هنطلع فوق المكان هناك جميل
سارت خلف خطاه مستكينة مطمئنة وكيف لا ومعها رجلا ندر وجوده على الاطلاق في الاعلي تستمع بالجوء الرائع شمس دافئه ورائحه البحر ولونه الذي يبعث البهجة في القلوب وصوت الماء مع حركة اليخت موسيقة خاصة مالت للخلف تغمض عيناها تستمع بهذه الأجواء بينما تركها عدلي ليعد لهما طعاما خفيفا أت به مسبقا شردت بعيدا تبني احلاما بطلها الاوحد عدلي جاء يحمل الطعام على طاولة صغيرة وضعها بقرب المقعد الخاص بها ونادها بصوت هاديء خشية أن تكون نائمة رغم البسمة التي تظهر على وجهها عندما نداها تعمقت البسمة حتى ظنت أنها تخرج من اعماق قلبها لترسم على وجهها واعتدلت قليلا تتطلع له ب عشق كبير جلس لجوارها متحدثا كلي زمانك جعانة فين من ساعة ما خطڤتك الصبح
تناولت قطعة من الطعام متحدثه بشهية كبيرة فعلا جعانة جداا تصدق محستش الا دلوقت
_طب سمي وابدئي
ذكرت اسم الله وتناولت الطعام الحديث بينهم شيق لابعد حد ممتع تتمنى لو يطول اليوم وتظل هنا معه لاعوام لا ترى غيره من البشر فهو لها كل ما تحتاج الحبيب الصديق الاب الزوج مع ايقاف التنفيذ تنهد وهو يقرر ان يفاتحها في الامر الثاني الذي ارادها هنا من اجله تقف تستند على السياج المعدني تتطلع للمياه بسعادة اقترب لجوارها متحدثا بعزم اظن يا فريدة كفاية نبقى بعاد عن بعض اكتر من كده مأنش الاوان بقى
فهمت من عيناه مقصده لكنها كمعظم النساء تداعت عدم الفهم وسألته قصدك ايه يا عدلي
استند هو الاخر لكن عكس وقفتها لا يرى الماء ولا يريد رؤية شيء غيرها اجابة وهو يتطلع لها بتصميم نعمل الفرح بقى المستشفى وخلصت ضحى واتجوزت حتى حنة هتتخطب يبقى لسه ايه
نظرت لاسفل تحاول ان تجد شيء تتحجج به لكنها لم تجد فتحدثت بصوت ناعم خجول خلاص يا عدلي حدد معاد مع جدو
اخيرا قالها عدلي بسعادة واقترب منها متحدثا حيث كده أنا جايب لك كل حاجة هنا عشان تختاري
_كل حاجة قصدك ايه
لم يمهلها الوقت وهو يأخذها تسير خلفه سعيدة للغاية رغم جهلها عما يحدث اجلسها في مكان به العديد والعديد من الأوراق بدأ في فتح بعضها متحدثا _ هنختار كل حاجة دلوقت مش هنمشي من هنا الا على الفرح على طول
_عدلي بطل هزار مش معقول اللي بتقوله ده
اجابها بتأكيد صدقيني لما اقولك على حاجة تبقى حقيقة
سألته متعجبه طب ازااي
_بسيطة لسه العفش هنختار من هنا معايا كل حاجة تعالي بس حتى القاعة الكوافير الفستان كل حاجة
جلست بالفعل لجواره ونيتها ان تختار ما يسعدهما معا
...
غادرت حنة مساء ظل اليوم كله معها بين ضحك وهزار حتى دموع الفرح لم تنساها واخيرا جاء الوقت ليختلي بزوجته اطمن على والده فاليوم اجازة الممرضة ودلف غرفته كانت على الاريكة تطلعت له بحزن داخلي اقترب يجلس على المقعد متحدثا حنة اختك دي ډمها خفيف بشكل مكنتش اعرف كده
عبست أكثر فمدحه لحنه اثار حزنها اكثر لكنها لم تجبه بشيء سوى بإيماءه خاطفة
نهض متحدثا قومي ارتاحي شويه قبل ما ماما تيجي
سألته بقلق
هو أنت كلمتها
_ايوه كلمتها الصبح عرفتها
_ماشي
شردت تتخيل أنها تلومه تتخيل أمس مختلف عما مر لم تفق الا هو لمسته وهو يسألها متعجبا مالك بتفكري في ايه!
كان جوابها المختصر مفيش
_ضحى قولي مالك حاسس انك متغيره!
_هو أنت نمت انبارح عند بابا ليه مفضلتش هنا
_سبتك ترتاحي وفريدة كانت هنا جمبك
_بس كنت عاوزك أنت جمبي مش فريدة كانت تلك الجملة التي تجول بداخلها لكنها اخفضت بصرها متحدثه فريدة فضلت طول الليل صاحية
_كانت قلقانه عليكي
_تعبتها فعلا
ضحك متحدثا هي واخده على كده متنسيش انها دكتورة
_معاك حق قلتها وهي تنهض متجه للفراش
وهنا استمعا لصوت الجرس التفتت تسأله _ يا ترا مين
_اكيد ماما قالها وهو ينهض متجها للخارج
اخبارها صباحا على الهاتف بخبر حمل زوجته وتعبها امس كان ردها الغريب _حامل ايه يا كيان هي مراتك لحقت وبعدين من البداية كده هتدلع عليك 
وكأن من تحمل لا يحق لها اظاهر شيء من ألم إذا جاءها تصطبر عليه لربما
فاضت روحها الي السماء دون ان يشعر بها أحد فوقتها تكون اراحت واستراحت حتى لا تقول كثير من الحموات كلمتهم المعتادة دي بتدلع جاءت وما كانت تريد ذلك كانت تنتظره هو ليزورها لكنه اخبرها بوصية الطبيبة بالراحة فالطبع واجب عليها زيارتها فجاءت مرغمه لا تريد حتى لا تحدث مواجهة بينها وبين والده وهذا أكثر شيء تخشاه لقد تناسته او اسقطته من حسابتها منذ عمرا طويلا كيف الآن تلقاه بعد هذا الوقت شاردة تفكر كيف ستصير الامور لا تعلم! ففتح لها سريعا
دخلت تتطلع بعينها فقط يمينا ويسارا فلم تجده زفرت بارتياح فوجوده كان أثقل شيء على قلبها تنفست بهدوء فغيابه اعطاها بعض الحرية والسلام النفسي لا تعلم بأنه عندما علم بزيارتها تبدلت ملامحه لجمود وظل حبيس الغرفة لا يريد أن يراها فهي آخر شخص يحب رؤيته مطلقا دلفت الغرفة فنهضت ضحى ترحب بها _ ازيك يا ماما
تنفست زينات پغضب ومال ثغرها قليلا فكلمة ماما تشعر بثقلها على اذنها وكأنها رصاص جلست على مقعد في نهاية الغرفة تضع الحقيبة الخاصة بها جانبا على المنضدة متحدثه بعلياء بخير عاملة ايه أنت
جلست على المقعد المجاور لها متحدثه بنبرة هادئة الحمدلله دلوقت احسن 
وجلس كيان امامها على الفراش باريحيه شديدة فتحدثت زينات بتعجب أنا اتفاجئت لما كيان قالي أنك حامل بالسرعة دي
اتسعت عين ضحى لا تفهم معني الكلمة او ربما عقلها لا يريد استيعاب المقصد فردت بتردد مش فاهمة ياماما
_قصدي مش بدري الحمل ده شوية انتوا لسه في شهر العسل افرحوا لكم شويه الاول الخلفة والولاد مسئولية كبيرة ولسه لما تاخدوا على بعض الاول
رد كيان بدلا منها متحدثا خير يا ماما وبعدين مش نفسك تكوني ناناااه ولا ايه
ابتسمت متحدثه لا طبعا نفسي هات لي كوباية مايه يا حبيبي لو سمحت
نهض متحدثا حاضر تشربي قهوة
اتسعت عيناها متحدثه أنت اللي هتعمل القهوة بنفسك
نهضت ضحى بتحفز متحدثه لا طبعا أنا يا ماما اللي هعملك قهوتك ثواني بس وتكون جاهزة
هتف كيان بحزم اقعدي يا ضحى هعملها انا وبعدين القهوة حاجة بسيطة مش متعبة نهائي
ليه الاستعجال ده كله
هتفت ضحى بتبرير مش عارفة اقولك ايه بس كيان مقليش حاجة قبل كده عن رغبته في تأخير موضوع الاولاد فمعملتش حسابي
_وهو لازم يقول لك ولا أنت ماشية بقى بمبدأ الامثال القديمة اربطيه بالعيال والكلام ده
تعجبت ضحى فهي لم تفكر في شيء كهذا مسبقا حتى موضوع الانجاب لم تفكر به من قبل بل تفاجئت حينما علمت الخبر رغم عنها هتفت بصوت حزين هو حضرتك زعلانه اني حامل
نفت بحدة قائله لا مش زعلانه انك حامل اكيد دي حاجة تفرحني لكن الخطوة دي كانت مش محسبوبة صح جات قبل وقتها على العموم خدي بالك من الجنين اما اشوف كيان بيعمل ايه بارة
ونهضت تتجه للمطبخ كان اعد القهوة ووضعها على الصينية بالفعل دخلت والدته متحدثه بهدوء خلصت القهوة
اجابها وهو يرفع الصينية ايوه جاهزة استني هطلعهالك نشربها بارة
_لا سيبها 
واتجهت تحمل الفنجان فقط متحدثه بذهول بقى انت اللي بتخدم عليا وعليها يا كيان مش مصدقه نفسي ده أنت كوباية الماية بتجيلك وأنت قاعد لحد عندك شايفة أنك مدلعها ومينفعش كده شوف واحدة تيجي تشتغل في البيت لو مراتك تعبانة يا اما ابعت لك بنت من عندي بس ميبقاش الوضع كده ابدا!
ارتشف قليل من فنجانة وانزله متحدثا كنت لسه بفكر في الموضوع ده لو عندك حد يبقى ريحتيني اني ادور لان متأكد هيبقى حد كويس موثوق فيه
_اكيد هبعت لك بنت ثقة هي صغيرة شوية لكنها شاطرة
وهتريحكم
_ابعتيها كده كده هنحتاج لها الفترة الجاية دي
تنفست براحة متحدثه من الاول المفروض كانت تبقى موجودة بس هقول ايه مراتك دي غريبة مش عايشة مستواها ابدا اللي يشوفها ويشوف لبسها وافعالها يقول جايبها من حي شعبي غلبت فيها بس مبتتغيرش
تبدلت ملامح كيان وهتف منفعلا ماما لو سمحتى ضحى بسيطة هي دي كل الحكاية وبعدين انا بحبها كده
وضعت الفنجان بعصبية وهتفت متزعلش من كلامي بكرة هتعرف انه صح أنا مبجاملش يا كيان ودي الحقيقة اللي انت بتحاول متشفهاش
واتجهت للغرفة تحمل حقيبتها كانت ضحى جالسة على الفراش طلبت منها على استحياء المكوث لتناول الطعام معهم لكنها تحججت بعمل هام وغادرت اتجه كيان للمطبخ يحضر عبوة من العصير الطبيعي الجاهز ومنها لغرفتهم ثم للفراش يجلس بإرهاق متحدثا خدي اشربي دي
نظرت للعبوة التي يحملها ورغم حزنها شعرت بشيء لطيف يدغدغ قلبها رغم كم الالم الذي تعانيه من كلمات والدته
تناولت العبوة تشكره متحدثه تعبت نفسك ليه
رفع حاجبه وهو يتمدد على الفراش متحدثا بسخريه تعبت اوي فعلا وانا بعملها اشربي يا ضحى
_كيااان قالتها اباعتراض
ربت على ذراعها متحدثا بهزر اشربي يالا
تناولت العصير بالفعل صامته رغم ما بداخلها من عواصف تريد العبث بمن حولها لكنها تشعر وكأنها مقيدة نام لجوارها بالفعل وظلت متيقظة تشعر بالڠضب من نفسها كيف ستغلق على قلبها كل هذا الالم دون ان تسأله هل حقا ما كان يريد اطفال في هذا التوقيت هل تسرعت وأكثر شيء يقلقها ربما هو حقا لا يريد اطفال كما قالت والدته! لم تشعر سوى بدمعه حاړقة على وجنتيها ازاحتها وهي تتحسس بطنها تخبر من بالداخل حتى وإن لم يريد أحد انا هنا بجوارك كن لي العالم الذي اتمنى
...
ايام تمر والمر الذي يتذوقه كليهما كفيل بأن ټموت بداخله كل الاشياء الجميلة وتبقى فقط الألم يمضي بتلك السهولة تنازل عن نصيبه في الشركة الام والفروع الاخري بمال اقل مما يستحق فقط ليبتعد وينهي تلك المسألة
وافق ماهر بالخسارة ليبتعد عنها لا يعلم أنه في بعدها سيخسر أغلى شيء وهو نفسه ما كانت تصدق لولا أن رأت بعينها دخول شريك جديد يحمل اسم غير ماهر دويدار يحمل صفات غيره كل شيء غيره لن تنكر أنها الان تشعر بالخواء ما اعظم الغربة وانت تحيا في وطنك إن لم تعرف معنى الوطن الا في وجود شخص فأعلم أنك ستظل في غربة دونه ستجوب الارض تبحث عن الامان فلن تجده
في اجتماع اخبروها اهمية حضورها لولا ذلك لما فعلت مشاركة جديدة وعقود لا تعلم عنها شيء وشريك مازالت تجهله
غادر الجميع حتى خطيبها وتركها مع الشريك الجديد تجلس على المقعد يطالعها بتفحص من اعلى رأسها حتى اصبع قدمها الصغير نظرات لا يعرفها الا خبيث وهي جاهله مهما كانت درجة غباءها لن تصل لتلك المستوى نهض يقترب ليجلس على المقعد المجاور لها ولم تخفى عليها رغبته في لمسها قصدا ..
شعرت بالڠضب لكنها صمتت مازالت غير متأكدة مما حدث لكنها انتفضت تجلس كالنمرة تنتظر الھجوم ابتسم حتى بانت انيابه متحدثا الشراكة دي احلي حاجة عملتها كفاية انك شركتي
ابتسمت ابتسامة صفراء متحدثه راجل اعمال زيك هيكون مبسوط انه يشارك واحدة زي متعرفش الكتير ولسه عمرها في السوق ايام فاجئتني!
ضحك متحدثا مش بس جميلة زكية جداا
_الحمدلله قالتها بغيظ ايتغزل فيها بتلك الصراحة المائلة للوقاحة
هتف وهو يميل في اتجاهها أنا ممكن اشيل عنك كل حاجة
_ازااي! قالتها بشك
اجابها بصوت هاديء مستفز نقرب من بعض اكتر انت ست جميلة ومحتاجة راجل جمبك يكون سندك
نهضت تحدثه پعنف وهي تشير لخاتم خطبتها ايه هو أنت مشفتش ده ولا ايه أنا مخطوبة لابن عمي
عاد للخلف قليلا وقال بثبات وتأكيد لا شفته وده ميمنعش ان...
_بس قالتها وهي تشير بيدها ليصمت واتبعت متكملش فاكرني ايه أنت عارف أنا بنت مين
اجابها بتأكيد أنا عارف عنك كل حاجة يا جمانة بداية من معتز لآذار لماهر واخر حاجة الحرامي ابن عمك
نهضت ترفع يدها لتعطيه كف لكنه امسكه قبل ان يمسه متحدثا لا محبش العڼف وايدك متترفعش تاني لانها لو اترفعت بالشكل ده هقطعهالك
سحبت كفها تدفعه عنها وتغادر الغرفة ما كل هذا الذي يحدث لها تشعر انها في دوامة هل ما حدث كان حقيقيا هل يعلم كل شيء عن علقتها بمعتز هل هذا الذنب ستستمر في التكفير عنه حتى مماتها دخلت غرفة ابن عمها تكاد تسقط ارضا نهض مرحبا بها لكن شعر بان بها شيء سألها مالك في حاجة حصلت
اجابته بعيون تدمع مش عارفة اقولك ايه ال... الشريك الجديد بيساومني
_يعني ايه مش فاهم
_اقولك ايه بقولك بساومني عاوزني فاهم ولا افهمك اكتر
اتسعت عيناه متحدثا پغضب هو قالك كده
_ايوه قالي كده وقال اوحش من كده
نهض من مقعده متحدثا وقعته سودا ازاي يقولك كده مفكر نفسه مين
سألته بريبه عملت له إيه ايه اللي حصل
كان جوابه البارد حد الاشمئزاز مفيش حاجة حصلت اهدي بس أنت اللي فهمتي الموضوع غلط
شهقه توقفت في حلقها اخرستها تتطلع له بفزع كيف فهمت خطأ لقد كانت كلماته واضحة تماما تظهر للاعمى هل هو ساذج لتلك الدرجة التي تجعله يتراجع عن اخذ حقها من حيوان مثله يبتزها يراها ثمرة ناضجة يريد أن يتذوقها اقترب يخبرها بنفس
تلك النبرة الهادئة حد البرود اقعدي اطلب لك ليمون شكلك م...
دفعته للخلف بعصبيه تسأله دون شك قال لك ايه الحيوااان ده بقولك كان بيبتزني عاوزني فاهم ولا اوضح لك اكتر عاوز يكون الراجل بتاعي
هتف پغضب وغيظ جمانة اعقلي الكلام قبل ما تقوليه لصبري حدود وبعدين قلت لك انه مكنش يقصد حاجة تعالي بنفسك وانا اسمعك الكلام ده
دفعت يده متحدثه پغضب _ لا اجي ولا مجيش ابعد عني انا مروحه وكمل انت الشغل
_ماشي يا جمانة براحتك
غادرت تشعر پغضب عارم كيف له ان يكون بهذا الهدوء كيف قبل ذلك عليه قبلها لم ترى النظرات التي تتفحصها بترصد وتخطيط مازال في الامنيات كيف سينالها فالنساء انواع كالاطعمة وجمانة نوع له مذاق خاص رغم مرارته ومن الصعب ان يمر عليه دون أن يتذوقه
...
اوقف السيارة الخاصة بصديق له لم يشاء ان يأتي لها اليوم بسيارة اجرة رغم اعتراض والده من البداية متحدثا وكان لازمته ايه تستلف عربية من صاحبك لازم تعرف ظروفك كلها ومتتجملش
اخبره آذار بصدق انا قلت لها كل حاجة بالتفصيل يا بابا عمري ما هبني حياتي على كڈب انا اخترت اكون صريح وهي احترمت ده فيا
زفر والده براحة حينما اخبره بتلك الكلمات لكن جزء من الراحة غادر وهو يصف السيارة امام بناية حقها يساوي عشرة شوارع من منطقتهم فهتف والده متعجبا هي ساكنة هنا!
_ايوه يا بابا انزل يالا وسمي كده
نزل والده متعجبا من تلك المچنونة التي توافق على شخص كآذار لابد من ان بها عيب صعد معه ينتظر أن يرى قبيحة امامه او بها اعاقة حتى توافق على ابنه
كان في انتظارهم عدلي وجدهم عم والدهم ووالد آذار في دوامة آخرى في الاسفل كان متعجبا عندما صعد ورأى بيتهم اصابه ذهول اكبر هل يحق لابنه التفكير في فتاة من تلك المستوى
جاءت حنة تحمل العصير وخلفها فريدة اصابها ذهول عندما رأى العروس التي يتمنها ولده جلست معه في الرؤية الشرعية بمفردهم والبقية في الخارج المكان واحد لكن هذا الجزء منعزل قليلا وجهها لاسفل تشعر بارتباك شديد لم تمر به مطلقا حتى في علقتها بوسام
سألها بسعادة تظهر في كلماته وصوته مالك ساكتة ليه فين البنت المچرمة اللي خطفتني
رفعت بصرها له تسأله بتعجب مچرمة
اخبرها بتفسير لذيذ مش مچرمة اوي لكنها شعنونة
_شعنونة
_اه شعنونة وعنيها جميلة بټخطف
آذار قالتها
باعتراض
هتف مبررا _ اسف تخطيت حدودي لكن كلها ايام وهيبقى بينا ارتباط رسمي ووقتها مش من حقك تمنعيني اقول اللي عاوزه
رفعت اصبعا تحذره متحدثه لا همنعك بردة
سألها متعجبا ليه
اجابت وهي تخفض بصرها والضحكة تنير وجهها اهه كده غلاسة وخلاص
اقترب منها آذار يشعر بأن قلبه ينبض پعنف ورغم ذلك حاول التماسك متحدثا عارف اني مش هقدملك كل حاجة تتمنيها وتستهليها لكن اللي هقدر اقدمهولك هو قلبي يا حنة وصدقيني هكون ليكي افضل ما بتتمني
اخفضت بصرها قليلا تشعر بصدق كلماته لدرجة انها اهتزت داخليا
هتف لها بهمس لذيذ تتجوزيني يا حنة
اتسعت عينها ورفعت بصرها له متحدثه بتعجب عارف دي المرة الكام اللي تطلب مني ده
اومأ متحدثا عارف لكن كل المرات اللي فاتت حاجة والمرة دي بالذات
حاجة تانية المرة دي بقولها وقلبي واثق من القبول
رفعت حاجبها في استنكار ولسان حالها يقول _ ياولا ايه الثقة دي كلها 
كادت تجيبه لكن نداء والده قطع الحديث فمهض آذار متجها لهم بعد ان قالها بهمس لذيذ خمس دقايق وراجع اوعي تتحركي من مكانك
ابتسمت حنة بداخلها تشعر ان القادم عوض لها عن كل ما مرت به
لم يستطع والده التحدث في تفاصيل فهو لا يعلم كيف ستوافق تلك الفتاة ان تعيش في مستواهم البسيط لكن آذار تناول دفه الحوار يشرح لهم ظروفه دون تجميل وفي النهاية اخبرهم انه سيسعى لان يجعلها أسعد زوجة على الأرض شعر جدها برغبتها عندما تحدث معها على انفراد خشية ان تخشى قول شيء امامهم وهي بدورها سألته ليطمئن قلبها أنت شايف ايه يا جدو شايفه مناسب
ربت على وجنتها بحنان متحدثا يا حبيبة جدو مش مهم رأي أنا لاني مش اللي هعيش معاه المهم رأيك أنت
اخفضت بصرها تقول بصوت مهتز مش عارفه بس حاسة انه كويس
اتسعت ابتسامته وهو يملس على كفها بحنان متحدثا وأنا شايف كده الولد شكله طيب وشاريكي يا حنة ودي أكتر حاجة تهمني انه يكون شاري متبصيش للماديات أنت عندك اللي يكفيكي ويكفي ولادك رغم ان متأكد ان مش داخل على طمع ولا هيبص لفلوسك
سألته بلهفه وعرفت منين يا جدو
هتف مؤكدا بيبان يا حبيبتي شعري الابيض ده مش من قليل
هتفت في اعتراض لذيذ هو فين الشعر اصلا يا جدو
تفاجيء الرجل متحدثا وهو يمسح على رأسه الله ما هو اهه لسه موجود
نظرت لرأسه الخالية وقالت بضحكة خافته ما علينا خلينا دلوقت في آذار
_الواد ده أنا حبيبته حتى اسمه حلو
شردت اكثر وهتفت بهمس ولا عينيه يا جدو
_هااه بتقولي ايه انتفضت تشكر الله ان لم يسمع ما قالت وهتفت بتوتر القرار خلاص أنا سبتهولك يا جدو شوف المناسب واعمله
طلب منهم آذار قراءة الفاتحة وبالفعل تمت وترك لهم امر الشبكة والوقت المناسب لتحديد الخطبة
في الاسفل وهو يصعد السيارة قال بصوت مهتز مش مصدق انك خلاص خطبت يا اذار والله يا بني لو تعرف فرحتي قد ايه الحمدلله والناس شكلهم طيب رغم انهم عليوي كده بس نضاف من جوه يا ولاه
ضحك آذار متحدثا شوف ازاي دا أنت فوق متكلمتش كلمتين على بعض يا بابا
_يا بني مكنتش عارف اقول ايه ومقولش ايه مش عاوز احرجك قدام حد ولا اقل بيك
توقف آذار بالسيارة جانبا وتطلع لوالده بفخر متحدثا الفقر عمره ما كان عيب يا بابا العيب اننا نكون وحشين سمعتنا وحشه افعلنا وحشه لكن الحمدلله وانا واثق ان ربنا هيفتحها عليا وحنة هيكون وشها حلو
_الشهادة لله البنت اخلاق ايه وجمال ايه دي عليها عمو تجنن
_ايه يا بابا انت جي تبارك ولا جاي تعاكس
_ولد عيب اعاكس ايه دي هتبقى بنتي زيها زيك بالظبط بس قولي هنا هتجيب الشبكة منين
تنهد آذار متحدثا الجمعية اللي داخل فيها هكلمهم يقدموني اني اقبضها الشهر ده وهجيب بيها حاجة كده بسيطة ولما ربنا يكرمني هبقى اجيب لها حاجة احسن
_الحمدلله انها متيسرة والجمعية لسه مقبضتهاش
_الحمدلله يا بابا ربنا كريم
_ونعم بالله يا بني
...
تتحدث بهجوم ونيران مشتعله في صدرها فستان بالمبلغ ده والكوافير تمنه لوحده قد تشطيب شقتين ايه يا وسام لسه مش شايف إن البنت دي ډخله على طمع دي هتخرب بيتك يا بني وهتخليك على الحديدة
_يا ماما هي عروسة ومن حقها تفرح وتعمل اللي هيا عوزاه زي كل البنات
زفرت بغيظ متحدثه محدش قال لا تفرح لكن في المعقول مش بالشكل ده أنا خاېفة عليك من بكرة خاېفة عليك صدقني
_يا حبيبتي مټخافيش هي خلاص بقت مراتي وكلها ايام وهتكون في بيتي هنكون شخص واحد عمرها مهتأذيني زي ما انت مفكرة
_سيبك من الكلام ده كله يا وسام واسمعني يا حبيبي احنا لسه فيها فكر قبل الفاس متقع في الراس وعلى قد كتب الكتاب مش مشكلة انت لسه على البر
_بر ايه يا ماما بس!الله يخليك بلاش الاسلوب المتعسف ده مونيكا بتحبني وهتسعدني وأنا متأكد من ده
_هتسعدك! يابني دي مبتحبش الا نفسها وبس عمرها متعرف يعني ايه حب ولا تضحية اطلب منها تتنازل عن حاجة من اللي هتعمله لها دي وشوف رد فعلها هيكون ايه دي طمعانة فيك
امسك الهاتف متحدثا ايه رأيك في البطاقات دي حلوة
تعلم انه يغير مجرى الحوار فزفرت وهي تنهض دون ان تنظر للهاتف متحدثه بجمود حلوة اختار اللي أنت عاوزه على راحتك بس اتحمل النتيجة يا وسام
ترك الهاتف بعد أن غادرت يعلم ان مونيكا تطلب اشياء مرهقة ماديا حتى نفسيا لكن ماذا يفعل وزفافه متبقي عليه عدة ايام الصبر حتى تصبح زوجته بعدها سيكون لكل حديث مقال تنهد وهو يرجع رأسه للخلف يمني نفسه بتلك اللحظة والتي من الصعب أن تتحقق الا في خياله
...
يتحدث في الهاتف _آسف ان ده يكون جوابي لطلبك
اجابته ملك بعفوية وكبرياء اطلاقا يا ماهر أنا لم كلمتك قلت لك هتقبل رأيك بسعة صدر وأنا عمري ما فكرت اطلب الطلب ده من حد قبلك 
وضحكت متحدثه وصعب انه يتكرر تاني لكن انا احترمت صراحتك معايا وبتمنالك كل التوفيق في حياتك الجاية حتى لو مع غيري
_غيرك قالها بداخله
ثم اتبع بصوت شاكر الحقيقة كنت خاېف اكلمك لكن بعد الكلام ده حسيت براحة كبيرة يمكن ما كنتش الزوج اللي تتمنيه لكن اعتبريني اخ وقت ما تحتاجيه هتلاقيه في اي وقت
_اشكرك يا ماهر ومرة تانية ربنا يوفقك
اغلق الهاتف وظل يتأمل الجليد فتلك المنطقة باردة تماما ورغم ذلك لا ينطفيء لهيب قلبه ليت القلوب دوائها هين جلس على المقعد امام المدفأة فمنظر الڼار أصبح هوسه كلما تطلع لها يرأها بين السنتها وكأنها تحترق وهو مكانه غير قادر على الاقتراب حتى ولو خطوة واحدة وذات الوقت غير قادر على اطفاها تماما
...
تتذكر كلمات ابنه عمه_مبروك يا ضحى على الحمل عملتيها ازااي دي
وتتذكر ايضا يا بختك هو حد يطول يتعمل له كل يوم مفاجأة بصراحة مشفتش كده
شاردة الكتاب بين يداها لكن تركيزها في مكان آخر لم تفق الا على صوت الخادمة كده كويس يا ست هانم
انتفضت ضحى فهي مازالت لم تعتاد وجود أحد في الشقة غيرهم اعتذرت الفتاة بعفوية وقفت لجوارها في المطبخ تعطيها تعليماتها ثم اتجهت بعدها لغرفة والده تجلس على الفراش باريحية شديدة لتبدأ في المذاكرة اصبحت تلك هي عادتها معظم الوقت في حجرته تنعم بحنانه وهو يتعاف بحبها الذي ليس له حدود وكيان في عمله وان عاد يكن مع اصدقائه يرى ان وجوده في المنزل اصبح محصور في زاوية واحدة انتظار المولود يشعر بغيرة غير منطقية والاصعب انها في غير محلها البساط يسحب من تحت اقدامه رويدا ليفرش لغيره هكذا يرى نفسه انانية منه لكن يرى انه حقه في أن يكون هو الاهم الاوحد مركز الدائرة ولن يرضى مطلقا بنقطة غيرها
تبحث عما تريد ټشتم الرائحة حولها رغم انها على يقين تام انها غير موجودة اخبرها مرارا انها لا تهاتفه الا في ضرورة قصوى رفعت الهاتف فالطفل هو اباه ليس هي وحدها جاءها الرد المتفاجيء والقلق ازيك
يا ضحى خير في حاجة
شعرت بأن البداية غير مشجعه لكنها تحدثت بصوت تحاول اكسابه الثبات الحمدلله مش هعطلك كتير كيان معلش وأنت راجع بااليل عاوزه منك طلب
_طلب ايه يا ضحى
لا تعرف كيف تخبره لكنها قالت على استحياء عاوزه مش
_مش!!
_ايوه يا كيان مش فلاحي
_كمااان!! اتسعت عيناه ولم يدرك الاذان التي تتسمعه والضحكات الرنانة التي تبعت طلبها الغريب بالنسبة له
ابعدهم عنه متحدثا بغيظ اضحكوا طبعا ليكم حق تضحكوا وفي داخله _منك لله يا ضحى حتى في وحمك ڤضحاني
...
اقنعها اخيرا بأهمية تلك السهرة للعمل في البداية كانت رافضة لكن مع اصراره وجدت نفسها تنهض لتبدل ثيابها فالامر بالنسبة لها سواء صعدت معه السيارة ما عادت تشعر بفرق بين الليل والنهار اصبحت ترى نفسها مسخ لشخص لم يعد موجود في مطعم فاخر اتجهت جمانة خلفه للمكان المحجوز مسبقا جلست تضع حقيبتها جانبا وقدم على الاخري في شبه ارتياح لكنها انتفضت تنزل قدمها على الارض لتجاور الاخرى عندما انضم لهم الشريك الجديد متحدثا مساء الخير اتأخرت عليكم
نظرت لابن عمها تفهم منه ما الامر قبل أن تتصرف فاجابها قبل أن تتحدث أحنا هنا في شغل زي ما قلت لك مهو مش معقول هنفضل كده متعطلين عشان دماغك دي
هتفت بغيظ شديد روحني دلوقت حالا 
تحدث الشريك الجديد بلهاث وكأنها عظمة تغريه طب بس اقعدي وصدقيني مش هتندمي
اقشعر جسدها من فحو كلماته التي تعرف باطنة جيدا ونهضت
تغادر حتى لو سيرا على الاقدام اوقفها ابن عمها عندما تخطت باب المطعم متحدثا بسخط جمانة في ايه الراجل دلوقت عملك حاجة عشان تعملي وتتكلمي معاه بالطريقة دي على فكرة واحد غيره كان اتصرف غير كده وكان غلط فيكي وفيا ارجعي معايا وأنا هعتذر له
هتفت بصلابة وتصميم وارجع ليه عاوزني اقعد معاه ليه
هتف پغضب شغل قلت لك شغل ولازم تكوني موجودة صلحياتي عند حد معين وبتقف
هتفت مؤكده _ معاك كل الصلحيات اعمل اللي تشوفه صح هو مالي ومالك أحنا دلوقت واحد
_خلاص اعملي لي توكيل عام عشان اقدر اعمل كل حاجة من غير ما ارجع لك
_ اوكي هعملك ممكن تروحني بقى
اعطاها المفتاح متحدثا _ استنيني في العربية واوعي تتحركي هعتذر منه واجيلك اروحك
اومأت له ونفذت ما اراد
مر يومان يقف وبين يداه كل احلامه دون استثناء مال ثغرة متهكما اين عمه الان ليرى ان كل ما
منعه عنه اتااه دون عناء ارتمى وحده اسفل اقدمه يرحب بأن تطأها .. شعور بالانتشاء والوصول للغاية السامية يمليء صدره بقوة
...
في غرفة والده يقف والڠضب يتأكله كيف تتعامل معه بتلك الطريقة الجافة اخيرا قال بصوت غاضب يعني ايه مش هتروحي الفرح أنت ناسية العريس مين! ويبقى لنا ايه
تنهدت بإرهاق شديد وقالت معلش يا كيان حقيقي تعبانة ومش قادرة اروح وبعدين من كتر المعازيم مش هيبقوا حاسين اني مجتش متقلقش واليوم هيعدي مش هيقف على اني مرحتش
تدخل والده متحدثا بتأيد لها سبها على راحتها يا كيان وبعدين متنساش أنها تعبانة بسبب الحمل
فرق النظرات بينهم بغيظ وهتف وهو يغادر الغرفة مبسوطة طبعا انه بيدافع عنك والله بقيت احسن اني الغريب وسطكم!
غادر تاركا الباب مفتوح خلفه نظرت لطيفه بحيره فالموقف لا يحتاج لكل هذا الڠضب الغير مفسر شردت للحظات تفكر ما السبب الحقيقي وراء انفعاله لكنها لم تصل لشيء عادت ببصرها لوالده الذي يطالعها بحزن وصمت في آن واحد متحدثه هو أنا غلطانه يا بابا اني قلت له مش عاوزه اروح
تنهد الرجل متحدثا مش عارف اقولك ايه يا ضحى بس قول اللي هقوله حاولي تراضيه كيان طيب مش عاوز اي حاجة تسبب خلاف بينكم
اومأت بتفهم متحدثه معاك حق هروح اشوف ماله أنا اساسا حسه ان في حاجة مضايقة
ابتسم الرجل متحدثا وأنا كمان حاسس ان في حاجة قومي اتكلمي معاه
_ حاضر يا بابا 
قالتها وهي تنهض بهون متجهة لغرفتهم طرقت الباب ودلفت تبحث عنه بعينها فوجدته يقف لجوار النافذة في صمت حمحمت تحاول جذب انتباه لدخولها الټفت لها جزئيا ثم عاود النظر امامه من جديد اقتربت تسأله بصوت حان اجهزلك اي بادلة يا حبيبي
تنفس بقوة وكأنه على وشك الھجوم على فريسته ولم يجب شعرت بالحزن من تجاهله لها فاتجهت للخزانة تخرج اثنتان من حلله الفخمة وجهزت كل شيء حتى الحذاء والجوارب التي سيختار منها ظل كما هو وهي تعمل حبا له وبغية ارضاءه لكن ارضاءه من الواضح شيء مستحيل انتهت وجلست على الفراش تنتظر انتهائه من فترة التأمل لها واخيرا اتجه للحمام مغلقا الباب خلفه پعنف وكأنه كان منتظر لشيء أن يحدث ولم يتم في المرحاض اسفل المياة الدافئة المتدفقة بقوة ينتفض صراعات داخله قد تودي بكل ذرة تعقل لديه ينتظر منها مبادرة لشيء يريده دائما ما تتعمل معه على اسس اخرى غير ما يريد انتهى من حمامه وخرج يفتح خزانته متجاهلا ما فعلت منذ قليل وضاربا بمجهودها عرض الحائط واخرج حلة آخرى وارتداها وانتهى من كل شيء تحت نظرات عيناها الحزينة ودموعها اصبح ارضاءه شيء من الخيال
سألته من وسط دموعها التي يتجاهلها بتعمل معايا كده ليه يا كيان بتعاقبني بالشكل ده عشان قلت لك تعبانة ومش عاوزه اروح
توقف عما يفعل يتطلع لانعكاسها في المرآة
اتبعت تشهق أنا حتى لو رحت هتسبني لوحدي وهتروح تقعد مع قريبك كلهم الا أنا
اتسعت عيناه بدهشه انتظر أن تكمل لكنها صمتت في غير معتادة على الشكوى وضع الفرشاة پغضب وقال بنبرة غريبة اخر مرة اطلب منك حاجة وقبل ما تنسي هو مش قريبي لوحدي هو ابن خالتك 
وضړب بكفه متابعا _حبيت افكرك خليك قاعدة هنا وأنا هروح افرح وهسهر متسننيش النهاردة لاني هتأخر
وغادر دون ان يضيف كلمة آخرى سقط قلبها ارضا كل ما قال جعلها تندفع خلفه وكأنه إن خرج لن يعود تتمسك بذراعه تستسمحه ان يظل متحدثه طب استني هلبس وهجي معاك متمشيش زعلان كده
لكنه ترك يدها متحدثا بعند غير مسبوق خليك مرتاحة أنا هروح لوحدي أنا أتاخرت
وسار بالفعل هتفت من خلفه باستجداء لعله يشفع هلبس في دقيقتين بس مش هتأخر
لكن الجواب كان انغلاق الباب بقوة اسكتتها وكأنه صفعه على وجنتها جلست على الفراش خلفها في صمت الحزن يملء صدرها لقد تركت الامر فهي لن تفعل اكثر حملت ملابسه ووضعتها في اماكنها مرة آخرى بحسرة لقد كسر خاطرها قاسې القلب الذي لا يعرف اللين له طريق
...
زفاف اسطوري زينة اضواء ورائحة عطرة تفوح في كل مكان اثواب فاخرة وقلوب متفاوتة تحب تكره وهناك من تضيء عشقا إلا هي ف اليوم أجمل أيام حياتها تقف في ثوب زفافها كأنها خلقت لتكون ملكة من الجمال الظاهري ذهبا براق يخطف الانظار لكن سرعان ما يختفي البريق باقترابك منه لتجده ذهبا قشره خداع حين تمسك به لا تلوم الا نفسك فقد وقعت في الفخ ترقص مع وسام بسعادة فكل احلامها تحققت بداية من الشخص الذي رغبته زوجا حتى الحذاء الذي ترتديه اسفل قدمها الآن
من في سعادتها اليوم لا أحد هكذا حدثت نفسها في مرآتها من يملك حظا كحظي من يستطع تنفيذ كل ما يريد بإشارة من اصبعه دون عناء مثلي بالطبع لا أحد مرتاحة البال لا يشغلها سوى شيء واحد لتكتمل تلك السعادة أن تأتى وترى تلك السعادة تنتظر حنة واخواتها لتكيدها تنتظر أن ترى نظرة الانكسار في عينيها والخسارة الغبية لا تعلم ان حنة ما عادت تتذكرها من الاساس لقد محت الماضي بكل ما يحمل وبالطبع كانت هي أول ما محى من الماضي المؤلم لقد تركتها لله يقتص منها ذنب ما فعلت
ترقص معه وعقلها شارد في من سلبته عنوة بدخولها المربك عكس توقعاتها حتى انها لم تلحظ نداء زوجها لم تفق الا على ضمته القوية بعض الشيء رفعت عيناها له في بسمة باهته تعجبها فسألها بقلق كنت سرحانه في ايه يا مونيكا
_فيك طبعا يا حبيبي كان جوابها الدبلوماسي الرائع
ابتسم بثقة وغرور فمن يملك امرأة مثلها تعطيه كل هذا الدلال من يكمل الرقصه معها ويدور وعيناه شردت بعيدا دون ارادته لمن تضحك هناك بتلقائية وسعادة! توقف قلبه يتسأل بشك هل جاءت حقا! هل يراها هنا ام مجرد تخيلات كيف اجتازات خۏفها من رؤيتها مع امرأة غيرها ليس فقط بل يراها جميلة صبرا من هذا الذي تحدثه باريحيه وكأن بينهما شيء آخر!!
انقلب السحر على الساحر يتسأل بحسرة كيف نسته بتلك السهولة ومع اقتراب عدلي وفريدة لتبارك لهم لم تنس ما اقترفه من خطأ في حق اختها لكن الان تعتبره من الماضي الغير محبب بالنسبة لها او حتى مجرد تذكره تخبرهم فريدة بسعادة _كنت عارفة انك مشغولة يا خالتو في الفرح عشان كده محبتش اشغلك اكتر 
سألتها خالتها متعجبة وأذن كل من وسام ومونيكا معها في ترقب بإيه يا فريدة 
_مش حنة اتقدم لها عريس وهي وافقت عليه واتقرت فتحتها
قالت وهي تلتفت لتطالعها تتحدث مع آذار هناك بعيدا مش هزعل منكم انكم عملتوا كل حاجة من ورايا اهم حاجة يكون انسان كويس ويستاهلها بجد
اجابها عدلي نيابة عن فريدة آذار ده راجل بجد ربنا يسعده ميتخيرش عن حنة
كان السؤال الغير منطقي والغريب اتخطبت كده من غير ما نعرف وهو مين ده
تطلع الجميع لوسام في نظرات متفاوته ڠصب شفقة حزن
كادت تجيبه فريدة بحدة لكنها صمتت حين تدخل عدلي متحدثا بحكمة محبناش ندخل علشان حساسية الموقف وممكن مونيكا كانت تتضايق لكن ملحوقه في الفرح اكيد هتكون موجود
تعلقت مونيكا في ذراعه متحدثه بغرور رغم احټراقها وهضايق ليه أنا واثقه في وسام
وفي حبنا
ابتسم عدلي بسخرية طبعا طبعا واضح
ضحكت فريدة وهي تجذبة من ذراعه متحدثه بصوت مهتز نظرا لكتمانها سيلا من الضحكات يالا يا عدلي ومبروك يا وسام الف مبرووك
وهناك في جانب قريب تحدثه بمرح الحمدلله اني مش من قرايب العروسة 
وذلك عندما نهضت كل قريبات العروسة متجهين استعداد للرقص معها وعمل عرض اكد على كلماتها متحدثا الحمدلله 
ثم الټفت لها بحمية متحدثا _ ولو حتى قريبتها مكنش في طلوع
ولا رقص يا حنة
_نعم!!!! قالتها مستنكرة ما قال
اكد متحدثا ايوه زي ما سمعتي عاوزه تطلعي ترقصي وكل العيون تشوفك ليه شيفاني اريل عيب وبعدين أنا ممكن اسمح في حاله واحده
_اللي هيا يا استاذ آذار!
ابتسم متحدثا بعيون تعشق انك ترقصيلي مثلا
شهقت وتخصب وجهها بحمرة
تم نسخ الرابط