اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

اسمه ينير هاتفها شعرت بأن قلبها اسرع يمسك الهاتف يجيبه قبلها يقبل الهاتف عشقا يرقص فرحا ان معشوقه تذكره في لحظة نست ما مضى واجابته بنبرة ناعمة مسكرة مشتاقه دون ارادتها كيان
كان جوابه الهاديء جهزي نفسك هعدي عليك مسافة السكة
تعلم سبب الزيارة والده لم ينسى هل اتصالها هو السبب ام كان سيفعل دون اتصالها متحيره لا تعلم الاجابة وغير قادرة على سؤاله شيء
الآن فردت بتوتر وفرح ظهر جاليا في صوتها حاضر هجهز نفسي على طول وهستناك
اغلقت الهاتف تسرع في ارتداء ملابسها وتلك المرة ارادت ان تبدو جميلة في عينه فاتجهت لغرفة فريدة تطلب منها على استحياء احد اثوابها القيمة تعجبت فريدة طلبها كثيرا فهي دوما ما تصف ملابس فريدة بال متكلفة مدفوع فيهم كتير وانها لا تمت للبساطة في شيء ولا تناسبها وكان هذا هو الاهم بالنسبة لفريدة فكيف تريد منها ثوب الان وهي لا تفضل طريقتها في الملبس لكنها لم تعترض حيث دخلت ضحى الجانب الخاص بملابس فريدة الكثيرة بالطبع وقفت حائرة لا
تعرف اي شيء يناسبها اكثر فالملابس مختلفة الالوان والاذواق
شاركتها فريدة الاختيار متساله اساعدك لو عاوزه
اومأت ضحى متحدثه ماشي عاوزه حاجة تبقى حلوة ومناسبة وانا راحة لعمو النهاردة
اخذتها فريدة لجزء متحدثه يبقى خلاص ابعدي عن جزء فساتين السوارية وبردة عن الهدوم العادية اختاري من ده
اختارت بدلة نسائية بدرجتين من اللون البني مجتمعين معا اسفله قميص ابيض بسيطة لكنها رائعة قررت المجازفة وارتدائها اليوم واستعدت ونزلت سريعا حيث كان ينتظرها بالاسفل تفاجيء من شكلها لكنه لم يبدي اي ردت فعل
شعرت بالاحباط عندما صعدت ولم يعلق على ملابسها بشئ انتظرت مجاملة كلمة اعجاب تروي ظمأ هجره لها لكنه لم يفعل حتى انه بخل عليها بنظرات الاعجاب
مر وقت طويل عليهم في صمت حتى تكلم بنبرة جفه بعض الشيء عاملة ايه
يسألها عن حالها التفتت تتطلع له في حزن واجابت بفتور كويسه الحمدلله
_تحبي نروح فين بعد ما نروح لبابا يسألها وكأن شيء لم يكن نبرته هادئة حد الصقيع لحفت روحها
اجابته ومازالت تتطلع لها متعجبة اللي تحبه ومن متى تختار شيء
اومأ متحدثا خلاص نروح المطعم اللي بنقعد فيه على طول
شعرت بالاستياء فالامر بالنسبة لها لم ينتهي مازال اثره في نفسها قائم
زار والده وكان بالنسبة لها وقت محبب مر سريعا وغادروا متجهين للمطعم طلب كيان الطعام من اختياره كما قالت له اختار لي زيك 
تريد التقرب منه حتى لو كان في شئ بسيط كهذا ليت يصل له ما تشعر به بداخلها انه قريب منها ك انفاسها يسكن بين اضلاعها لكنها غير قادرة على البوح بكل هذا تريده ان يشعر بمفرده لكن كيف
تراه هاديء لا تعلم ما السبب في ذلك قررت البدء متحدثه بلوم وعتاب مسألتنيش روحت ازاي يوم الفرح حتى
ترك الكوب يتطلع لها رافعا احد حاجبيه متعجبا وخرج عن صمته متحدثا بلاش نفتح الموضوع ده يا ضحى لاني لسه مصفتش من يومها
تطلعت له بحزن متحدثه ظالمني وكمان زعلان كتير ده يا كيان
هتف معترضا شايف انك بقيتي معترضة على كل حاجة
_أنا!! لا ابدا مش كده يا كيان بس والله انا ما قلت لها حاجة هي اللي بدأت وحنة مجرد ردت عليها مش اكتر الغلط بدأ منها هيا
هتف مبررا مش موضوع فريدة هي مقلتش حاجة من دماغها يمكن اسلوبها كان مش لطيف بس ليه تحطيها في دماغك انت وحنة ليه تصغريني قدامهم وتجرحيها
_يا كيان والله هي اللي بدأت هي اللي حطاني في دماغها مش العكس
هتف بنبرة رخيمة حتى لو كده كنتي عملتي خاطر ليا على الاقل ومصغرتنيش
اجابته في حزن مش انا اللي رديت دي حنة
اجابها بثبات وتأكيد كان ممكن توقفيها او تمنعيها عن الكلام بالشكل ده مع شمس أنا مش عاوز مشاكل بينك وبين حد في العيلة يا ضحى
اجابته بحزن متزعلش يا كيان والله ما كنت عاوزه حاجة من دي كلها تحصل
أتبع في هدوء واستنكار حتى لما قلت لك راضيها بكلمتين رفضتي
_أنا رفضت عشان مغلطتش فيها
_ كان ممكن تعملي ده عشان خاطري لكن براحتك مش هغصبك على حاجة بعد كده
هتفت بدموع لا يا كيان متزعلش ومتتعملش معايا بالطريقة دي لو عاوزني اعتذر لها انا موافقة هعمل كده عشان خاطرك أنت
رجع في مقعده متحدثا بجدية خلاص يا ضحى الموضوع انتهى مش هنفتحه تاني بس ياريت تحافظي بعد كده على شكلك وشكلي قدام الناس دي اهم حاجة عندي
نظرت له بندم واجابت حاضر اللي هتشوفه بعد كده هعمله من غير نقاش
ابتسم اخيرا برضى وهتف بنبرة دافئة ايه رأيك ندخل سينما النهاردة
شهقت بقوة متحدثه لوحدنا
هتف كيان بقلق وهو ينظر حوله متحدثا بقولك هندخل سينما مش هنروح شقة مفروشة
شهقت بقوة اكبر وهي تضع يدها على فمها فالكلمة كانت صډمه بالنسبة لها فهتف بغيظ وهو يشير إلي الطعام كلي يا ضحى كلي فضحتينا الناس هتفكر فينا ايه دلوقت
...
في غداء عائلي من الدرجة الاولي جهزت رقية اصناف عدة من الطعام وطلبت اصناف اخرى جاهزة كل ما تشتهيه الانفس اشادت مونيكا بالطعام وشكرتها على تعبها كانت البداية رائعة لكن ماذا عن النهاية
في وسط الاحاديث ادخلت الامر الذي تريده متحدثه بخبث نفسك حلو في الاكل يا ماما رقية
ابتسمت رقية متحدثه بكرة لما تتجوزي هعلمك كل حاجة متقلقيش
اجابتها بعملية وهي تشبك اصابعها وذراعها على المائدة كان نفسي طبعا لكن الوقت يا ماما أنت عارفة الشغل هياخد وقت كبير ومش هبقى فاضية لده فأنا هكون محتاجة واحدة تساعدني دايما يدوب اباشر عليها معظم الستات الوقتي بيعملوا كده وخصوصا لو في اولاد
تطلعت لها رقية بغيظ وقالت في بيعمل كده مقلتش لا بس في ستات بتشيل بيتها كله حتى لو بتشتغل احنا كبرنا أننا نخدم نفسنا بنفسنا الا لو في ظروف يا مونيكا حتى لو بنشتغل
تطلعت لها مونيكا بحاجبان مرتفعان وقالت متعجبة سبحان الله مع ان مستواكم المادي كويس ليه متجبيش واحدة تشتغل دايما معاكي وتريحك يدوب تديها الاوامر تبقى هانم وتريحي نفسك من التعب ده كله يا طنط
هتفت رقية في ثبات انا احب ايدي تكون في اكلي شربي غسيلي ممكن اجيب حد يساعدني بس ده لو محتجاه يا مونيكا غير كده لا ومش معني اني غنية اعمل كده من بابا الترفية والمنظرة بيت الوحده فينا وولادها هو الأساس لازم ياخد كل اهتمامها ووقتها ومش شيء يقلل مني لو عملت شغل بيتي بنفسي فين المشكلة!
تلعثمت متحدثه _ خلاص يا ماما هبقى افضي نفسي واجيلك تعلميني ولا تزعلي نفسك
ضحكت رقية متحدثه _ تجيلي ايه هما كلهم سلمتين يا مونيكا
اظهرت مونيكا التعجب متحدثه لا الشقة بعيدة شويه عن هنا يا ماما
تعجبت رقية متحدثه شقة إيه اللي بعيدة!
نظرت مونيكا لوسام تسأله بنبرة خبيثة هو أنت مقولتلهاش يا وسام
حدجها بنظره ڼارية واجابها بغيظ لا مقولتش يا مونيكا وتلقت بعدها نظرة متوعده
الټفت ينظر لوالدته التي تنظر له بعدم فهم وتعجب هاتفه دي تاني مرة تتكلموا في حاجة زي دي فاكر يوم الفرح لما كنا في العربية اعرف بقى ايه الحكاية يا وسام
اجابها دون النظر
لعيناها هنشوف شقة غير اللي فوق يا ماما
_بمعني قالتها بعدم فهم
اتبع وسام الشقة اللي فوق مش عاجبه مونيكا وهشوف شقة تانية بس هتكون قريبة من هنا قال الكلمة الاخير وهو يشعر بالذنب لكسر خاطرها
_مش عجباها الشقة مش عجباها آه لا لازم تشوف شقة تعجبها طبعا العروسة كلمتها تتنفذ يا وسام
ثم نهضت متحدثه بثبات كملوا اكل لاني شبعت
نداها بحزن وندم يا ماما كملي اكلك
لم تجبه فزفر بحزن والټفت ينظر لمونيكا بضيق شديد هتف پغضب يحاول السيطرة عليه لمن تشعر براحة كبيرة الآن عاجبك كده يارب تكوني مبسوطة انها قامت من على الاكل مکسورة الخاطر
هتفت بصوت خاڤت معترضه الله ايه يا وسام ماهي كده كده كانت هتعرف ولا هنروح نسكن من غير ما تعرف يعني
اجابها بحزن بس ميبقاش بالطريقة دي يا مونيكا مش بالطريقة دي ابدا انت متعرفيش ماما الموضوع ده هيأثر فيها ازاي انا ابنها الوحيد
دلفت غرفتها تتناول دواء الضغط تشعر ان رأسها يكاد ينفجر تتسأل غير مصدقه هل يقرر امر هام مثل هذا الامر دون علمها هل حزنها لا يمثل له شيء التلك الدرجة اذن فليفعل ما يحلو له لن توقفه
غادرت مونيكا مجرد ان اوصلها لباب السيارة
صعد سريعا لوالدته يدلف غرفتها بعد طرقها وجدها تجلس على مقعد لجوار النافذة اقترب يجلس القرفصاء امامها متحدثا بحزن عارف انك زعلانه مني وحياتك عندي يا ماما أنا متكتف مش عاوز افشل تاني اللي مقيدني دلوقت اني عاوز اكمل معاها مش حابب افسخ الخطوبة تاني مش عاوز حد يشمت فيا هشتري الشقة وهنقعد فيها فترة وبعد كده هننقل هنا هحطها قدام الامر الواقع ولا تزعلي وحتى لو منقلتش هنا هشتري لك شقة تانية جمبي انا مش هغلب بس مش عاوزك تزعلي انت عارفة ان زعلك عندي كبير يا ماما
صمتت تنظر له بدموع متحجرة فهتف من جديد بټهديد يارب اموت دلوقت لو متكلمتيش معايا
فنطقت اخيرا پغضب بعد الشړ عنك بطل يا وسام الطريقة دي انا اللي مزعلني مش انك عاوز شقة تانية بعيدة اللي مزعني انك قررت حتى من غير ما تقولي ولا تعرفني طب ده يرضيك
اجابها بصدق كنت بماطلها هي اللي عاوزه وطلبه وانا قلت لا مش موافق بس هي اللي في راسها في راسها انا مش حابب ابعد عنك ولا اسيب شقتي كنت لسه بفكر في الموضوع
زفرت وهي تمسح على وجنته متحدثه المهم عندي انك تكون مبسوط يا وسام حتى لو هتقعد بعيد عني
زي ما هيا عاوزه
ابتسم يقبل يدها متحدثا هو انا اقدر ابعد عنك بردة ربنا يخليكي ليا يا ماما أحلى روكا في الدنيا كلها
...
تجلس في غرفة العمليات للمرة الثانية لكن تلك المرة متقبلة للامر لن تنسى ما مر سابقا عليها وجعلها متخاذلة عندما وجدها على الارض وحملها يركض وكأنه يحمل اغلى
شخص لديه في الحياة يلهث بقوة وكأنه يخشى ضياعها انفاسه مازالت تشعر بها حتى الآن حماية كم مر من الوقت عليهم في المشفى وهو لجوارها صامت لا تعرف ڠضبا هذا ام خوف لكن كل ما تعرفه ان هذا اليوم وتلك اللحظات لن تنساها ابدا وستظل تزورها دوما خرجت ولم يسندها احدا غيره كان السند حتى شفت لم يعاتبها ولم ېعنفها غضبه ولى بعد ما حدث وكأنما تبدل لشخص آخر رغم صمته القاسې تكفيها نظرات عيناه الحانيه والتي تخبرها الكثير.. لا يطالبها سوى بشيء واحد وهو طفل منها لم تجد احن منه عليها حتى والدها فقسوته تسبق حنانه .. بينما ماهر لا يطلب منها الكثير طفل هو كل ما يريده وهي قررت ان تلبي طلبه وتخرج من حياته لقد سئمت كل شيء ستهرب لنهاية العالم تحاول نسيان ما مر عليها لكن ما يمنعها الآن مرض والدها المفاجيء ومحاولة الانجاب الجديدة التي تخضع لها
خرجت بعد وقت مازالت في آثر البنج تهلوث وهو لجوارها كالمرة السابقة لم يستطع منع نفسه من الاقتراب حتى لو ټأذى بكلماتها السامة يمسك يدها ويغمض عينيه بشعور عاصف ېمزق نياط قلبه ولم يكن ذلك الشعور سوى عشقها الابدي الغير قادر على نسيانه أو الخروج منه
...
قرر وانتهي وخصوصا بعد كلمات انس المؤكدة قلت لك تفريغ الكاميرات ما اظهرش حاجة في لعب في الكاميرات دي تحديدا كانت متعطلة يعني مفيش دليل على وجوده وقت اللي حصل المشكلة كل حاجة معاه ليها سكة يا عدلي الشخص ده مش سهل بس الاكيد ان له ايد هنا في المستشفي وايد كبيرة كمان عشان يقدر يعمل كل ده
_ازاي يعني قصدك شاريهم
_ايوه الفلوس بتعمل كل حاجة دلوقت انا اللي هقولك يعني
_هنسيب الشغل ده قرار نهائي يا فريدة
هتفت معترضة بصلابه _اسيب الشغل ازاي ده سنين عمري هناك بعد ما عملت اسم وكبرت اسيب كل ده كده بسهوله
اجابها بتأكيد _هنعمل مستشفى لينا هنتعب فيها الاول بس صدقيني بعد كده تعبنا هيكون لينا ولولادنا يا فريدة انا مش هسافر خلاص هبني المستشفي واول ما تخلص هنتجوز مش هستنى يوم واحد بعدها
اتسع فمها بطريقة كوميدية وهتفت كل ده مرة واحدة بتهزر صح!
اجابها بثبات _ لا بتكلم جد وجد الجد كمان ومفيش نقاش يا فريدة بكرة هنقدم استقالتنا ونبدأ مشروع العمر وامسك كفها يضغطه متحدثا سوى
كل ما اراده تم والان البناء في المستشفى على قدم وساق خبراء في كل شيء سيكون صرح طبي لا مثيل له عناء وتعب لكن له لذه خاصة فلكل مجتهد نصيب وهم يجتهدون بالفعل وينتظرون ثمرة الاجتهاد لتربت على قلبهم
...
في اجتماع كانت حنة من ضمن الفريق وهو ايضا وميس لجوارها كل منهم ينظر للاخر بشئ في نفسه حنة دائما ما تراه شخص غير مريح بالنسبة لها وهو يراها نقطة ملونة في صفحة بيضاء دائما ما تجذبه لها بتلك الضوضاء المزعجة وميس تراه حبيب كشخص عرفته سابقا يمثله في كل شيء حتى نظرات عيناه الحزينة الشاردة اما عنه ف يرى ميس كزميله تحمل من الاخلاق افضلها لا يراها بالغنا الفاحش الذي ينفره من النساء يراها معتدلة في كل شيء وتلك ميزة بالنسبة له كبيرة تميزها في عيناه عن غيرها مشاعر متفاوتة بين الجميع مشروع مطلوب منهم تنفيذه مع القائمين عليه مقابلات واحاديث يوميه التباعد والتقارب كاقطاب المغناطيس يشعر مع الوقت انه يقترب منها يقترب بلا جهد منه هناك شيء يجذبه نحوها بشدة غير قادرة على معرفة هويته يسأل نفسه كل يوم ما الشيء الذي يجذبه إليها بتلك الدرجة والسرعة معا!
هو شخص لا يحب الرمادي أما ابيض أو أسود لا تختلط عنده الالوان انتقلت من منطقة الظلام للمنطقة المشرقة في قلبه فجأة ف مشاعرنا لا نمتلك عليها سلطان تتحرك دون ارادتنا نحو من تريد اتجهت لحنة دون ميس رغم ان ميس مناسبة له ويراها مميزة بالاضافة انها تشعر نحوه بإنجذاب ساعادته من قبل وعلى اتم استعداد لفعلها مرة ثانية وألف
تمر الأيام وفي يوم كان مصيري لهم معا
في مشروع جديد يتم بناءه كانت تعمل على ملف خاص بجزء من المشروع وستقدمه لرئيس المشروع والشريك الأجنبي اثناء تقديمها للمشروع لم تقرء نظرات الشريك الاجنبي كانت نظرات خبيثة قرءها آذار وشعر بسخونة ضړبت رأسه بقوة لا يعلم سببها هل ما يسمونه الغيرة شيء ېحترق بداخله تماسك بإعجوبه الا يفتك به امام الجميع يطالعها بنظرات قاتله وكأنها السبب لكنها لم تبالي بكليهما ولا نظراتهم فكل ما يهمها شغلها وحسب
في المساء كان الاحتفال بالمشروع الجديد للشركة احتفال للقائمين عليه في قاعة خاصة بالاحتفالات كانت تقف على جانب صامتة فتلك الاحتفالات لا تمثل لها الكثير تواجدها لسبب واحد فقط وهو انها ضمن الفريق المختص بالمشروع ولا سبيل للاعتذار
اقترب الشريك الاجنبي ومال قليلا يخبرها باشياء وقحة شعرت بأن وجنتيها اشتعلت ڠضبا وخجلا تطلعت له تسبه لوقاحته واختفت عن الاعين سريعا تتجه للمرحاض تتنفس پغضب شديد كيف له ان يخبرها شئ كهذا تبكي حظها العسر لما كل رجل تقابله يطمع بها بتلك الصورة هل هي سيئة حقا ولا تشعر بنفسها ام الخطأ في اشباه الرجال هؤلاء بكت حتى فسدت زينتها اخرجت المزيل ومسحت وجهها بعصبية وقررت المغادرة من الحفل كله فالېحترق الجميع بعد ما سمعت من هذا الشخص لن تبقى دقيقة واحدة أخرى
خرجت من المرحاض متجهه لباب المغادرة تخطته لكنها وجدت عند بابا الاسانسير آذار يقف بعيون تلمع شړ وتحدث بصلابه قال لك ايه خلاكي اتغيرتي كده
اتسعت عيناها لا تفهم ما يقصد تحديدا
ضړب المصعد لجوارها فانتفضت وتابع كلماته ببطء وتحذير قالك ايه الكل... اللي جوه ده
كادت تخبره بما قال لكن في آخر لحظة نطقت پغضب وأنت مالك بتسألني بصفتك ايه أنت مالك
بصفتي جوزك تتجوزيني يا حنة
شهقت بقوة وهي تتراجع تلك الخطوة حتى اصطدمت بباب المصعد خلفها هاتفه بذهول ايه اتجوزك
...
اختارت الشقة التي تريدها وكيف لا وهي وضعت الامر في رأسها كما وضعته هو سابقا التقت بزميلهم السابق والذي نقل فرع آخر للشركة هذا الشخص الذي كان السبب قديما في ڤضيحة حنة والصور السيئة التي شاهدها الجميع نادها فالتفتت إليه متعجبة وجوده واقتربت تحدثه الله أنت هنا ايه المفجأة دي أنت اتنقلت تاني ولا ايه
اجابها بثقة لا مجرد زيارة بس قلت اعدي اسلم عليك وابارك لك
حمحمت متحدثه الله يبارك فيك عقبالك
اجابها ببسمة ساخرة مش باين لسه مفيش بنت الحلال اللي اضحى عشانها بالعزوبية
ضحكت متحدثه وهي تشير حولها لا دور بس هتلاقي كتير حوليك
اجابها بغيظ هحاول اعمل زيك واحب ولم احب هوقعها في شباكي
ضحكت متحدثه ولا تقدر تعمل حاجة زي أنا فين وأنت فين
اجابها بتفاخر لا اقدر اعمل واعمل ولا ناسية اللي عملته في صاحبتك قبل كده
هتفت في ڠضب
صاحبتي ايه!! اعوذ بالله انا بكرهها
ضحك متحدثا طبعا ما هي حبيبة القلب القديمة لوسام مش كده فلازم تكون عدوتك
زفرت بحنق متحدثه اهي غارت في داهية اقولك متروح تتجوزها هي لسه متجوزتش وانت كان عينك منها زمان
هتف بخبث كان
عيني منها اه بس طياري كده انما جواز وكلام من ده لسه ملقتش اللي تستاهل قلبي الطاهر ده
ضحكت مونيكا متحدثه بسخرية فعلا طاهر اووي وعلى يدي
كان يستمع لحديثهم آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لحنة في الماضي بإذنه كاعتراف ليس فقط بل ومونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في ذلك تعلم ولم تخبره بل كانت تسوءها في عينه دون تقصير فعلت ذلك عن عمد لقد اتضحت امامه الصورة يشعر بدوار وكل الاحداث تتدفق لرأسه كصڤعات متتالية يستند على الجدار يكاد لا يرى شئ امامه سوى الغدر
غادر الاخر وقد فتح چرحا في قلب وسام من ڼار لن ينطفيء ابدا ليته لم يأتي الي هنا ويستمع لما حدث ليته رغم علمه التام بأنها كانت مظلومة لكنه كان يبرر لنفسه كل اخطائه بخطئها ماذا إن كانت لم تخطيء ماذا إن كانت صفحة بيضاء ايعقل انه خسرها هل كانت تتحمل كل ما يفعل لانها تحبه يتذكر ما مضى هل كان سيء معها لهذا الحد الذي يجعلها تدفعه من حياتها دون ان تلتفت إن كان هذا ما حدث فهي محقه
مسح وجهه يحاول العودة لارض الواقع للافعى التي اختارها لتحل محلها دخل الغرفة عليها لتبتسم في وجهه ابتسامة مغوية كانت تنسية الكثير قديما ظل مكانه على الباب لحظات يتأملها يراها بصورة جديدة لم يراها عليها سابقا لاحظت شروده فنهضت بقلق وابتسامتها تختفي رويدا.. اقتربت تسأله پخوف حبيبي مالك واقف كده ليه ادخل
حبيبي همس بها پألم ثم تطلع لعيناها المكحلة بدقه ترهق من يراها يتأملها ويتخيل عينان اخرتان كانتا تحمل من البراءة الكثير خسرهم هل يلومها ام يلوم نفسه
نادته بقلق اكبر وسام مالك ساكت كده ليه قلقتني
امسك ذراعها بغته ودفعها للداخل قليلا ومازال ممسك ذراعها شهقت من فعلته والشهقه الاكبر لدفعه الباب بقوة فاجأتها وارهبتها ماذا يظن من بالخارج الآن بها
فهتفت معترضة _ وسام قفلت الباب كده ليه ميصحش أنت مالك النهاردة شكلك مش طبيعي
دفعها قليلا لتفلت تواجهه وحدثها بصوت غاضب متقطع أنت تعرفي وذكر اسمه وتعرفيه من امتى
اتسعت عيناها بقلق وبررت بعد تفكير سريع اعرفه ماهو كان زميلنا هنا في الشركة أنت نسيت ولا ايه
ابتسم وسام پقهر وقال بصوت هاديء رغم اشتعاله مش بسألك على المعرفة العامة بسألك تعرفيه يا مونيكا ليكي علاقة بيه
صړخت في وجهه پغضب اخرس انت ازاي تتكلم معايا بالطريقة دي علاقة ايه اللي هتكون بينا انا اصلا معرفوش
اخرج هاتفه يريها صورة تجمعهم معا تجمدت وتراجعت خطوة غير متزنة وخرج صوتها مهتز دا دا كان هنا النهاردة قابلته صدفه وسلمت عليه عادي يا وسام هو أنت بتشك فيا مين اللي اداك الصورة دي شكلها مؤمرة في حد عاوز يفرق بينا وأنت عارف ده
هتف وهو يرفع يده لتصمت باااس بلاش كدب انا سمعت كل حاجة بنفسي محدش بعت لي حاجة ولا قال لي حاجة واللي بتفكري فيها دي شيلانا من دماغها أصلا
تركت كل ما قال وسألت بتوجس كبير سمعت سمعت ايه يا وسام!
_سمعت كل حاجة يا مونيكا مؤمرتك عشان تفرقي بيني وبين حنة
الخۏف والقلق ظهر على ملامحها لكنها لم تقف عند هذا الحد بل اقتربت بهلع تخبره اقسم لك اني مشتركتش معاه في حاجة انا عرفت بعد
الموضوع ما حصل وبالصدفة يا وسام متظلمنيش
ابعدها متحدثا پغضب اصدقك ازاي بعد اللي سمعته انا مش مصدق انك مونيكا اللي اعرفها حاسس اني واقف قدام وحدة تانية خالص مش هيا اللي اعرفها واللي حبتها
_ وسام متظلمنيش أنا مليش علاقة بالموضوع ده
_امال اللي سمعته ده ايه اصدقك واكدب وداني انتي يا مونيكا جواك السواد ده كله طب تعملي فيا كده ليه وتخدعيني مش مصدق نفسي ليه مقولتليش الحقيقة وعرفتيني وقتها كل حاجة بدل ما احس نفسي واقف قدام اكبر غلطة عملتها في حياتي
خرجت من حزنها وصمتها تلونت بلونها الصلد
وهتفت في قوة متضحكش على نفسك يا وسام أنت كنت عارف الحقيقة بس كنت بتكدبها وصدقت عكسها او حبيت تصدق اوعى تلوم حد غير نفسك وبعدين زعلان اوي كده انك سبتها هي اصلا متستهلكش مش دي اللي خرجتك من حياتها ولا فكرت فيك وفحزنك اتفضل روح لها لو عاوز تروح اتفضل مش همنعك بس اوع تتكلم عني بالطريقة دي تاني
ظل يتطلع لها پغضب واشتعال ولم يفعل شيء سوى خرج من الغرفة واغلق الباب بشدة جلعت ما حولها يهتز حتى هي نفسها شعرت برجفة تسري بطول ظهرها تراجعت تجلس على المقعد بصمت تسند رأسها على ذراعيها وتفكر في شيء واحد ترى هل ستكون تلك هي النهاية هل سيتخلى عنها ويعود لحنة من جديد
دلفت صديقتها تسألها بشك وقلق وسام خارج من عندك عامل كده ليه زي ما يكون ماټ له عزيز
اجابتها بشرود مفيش حاجة مهمة خلاف بسيط وهيرجع ليا تاني أنا وبس
...
_أنت ازاي تطلب مني حاجة زي دي وبالشكل ده أنت اټجننت أنت.. أنت قليل الادب
اتسعت عين آذار وهتف متعجبا والڠضب يتراقص بعيناه امال عوزاني اتغزل فيكي مثلا ولا اقولك زي اللي جوه ده ما قالك
ادمعت عيناها وتطلعت له بحزن فدون ارادته ضغط على جرحها النازف كلماته كانت سيئة ولم يدرك ذلك الا بعد ان رأى الحزن في عيناها النظرات المتبادلة بينهم قاتمة اخيرا التفتت تضغط زر المصعد دون اضافة شيء آخر تشعر بالنفور من كل شيء يسمى ذكر فكلهم دون استثناء سيئون ولحسن الحظ فتح المصعد سريعا دلفت بأرجل مهتزه لم يلحق بها وحتى لم يفكر أن يفعل ظل يتطلع لظلها في صمت تام كل ما دار بباله في تلك اللحظة هل هو مخطيء عندما حدثها مباشرة في شيء هكذا ويتسأل على النقيض من أين جاءته الجراءة لفعل ذلك لا يعلم
دلف للداخل وعقله مشوش يحاول الاندماج مع الحضور وطرد خيالها من افكاره لكنه لم يستطع لاحظت ميس غيابها والحالة الغربية التى عاد بها آذار شبكت الخيوط فبدأت تشعر او تيقنت على الارجح ان هناك شيء بينهم هل يعقل يكون حب
عند تلك الخاطرة سقط الكوب من يدها على الارض ملوثا المكان حتى ثوبها الوردي تلطخ انخفضت تجمع الشظايا فنال اصبعها چرح ليس بغائر لكنه المها بشدة ف ابتعدت عن المكان وتركت العامل ينظفه متجهه للمرحاض وهناك وقفت حزينة تستند بظهرها على الباب بعد غلقه تبك في صمت هل اخطئت عندما سلمت قلبها لشخص لا يراها من الاساس لكن منذ متى والقلوب تسأل عمن تعشقه فالعشق يأتي اولا ثم بعدها نعلم بأمره تائهة تتسأل ماذا ستفعل هل ستنسحب وتخسر قلبها ام تحارب من أجل الحب وليحدث ما يحدث وبين هذا وذاك ستكون هناك خسائر لا محاله آه عميقة خرجت من بين شفتيها عند هذه الفكرة
عاد لبيته مهموم يفكر في كلام مونيكا القاسې هل ظلم حنة حقا بظنونه الكثيرة دون قصده ام كان عن قصد وعمدا لكسرها لتكون الانثى مکسورة الجناح التي يريدها يتقلب على جمر في فراشه غير قادرة على النوم ولأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال كيف تعمد فعل ذلك معها كما قالت مونيكا حتى ولو اخفى ما بداخله وما فعل على الجميع لن يستطيع الكذب على نفسه بعد الآن لقد تعرى أمامها نهض بعد وقت طويل من الارق والتفكير مغادرا غرفته تفاجئت والدته استيقاظه في هذا الوقت من الليل على غير عادة وخصوصا عندما دلف المطبخ يحاول صنع كوب من القهوة ذهبت خلفه تسأله بقلق أم على ولدها مالك يا وسام من ساعة ما جيت من الشغل النهاردة وأنت مش طبيعي في حاجة حصلت في الشغل حد ضايقك
ظل موليا ظهره لها غير قادرا على مواجهتها فقط تنهد متحدثا لا مفيش حاجة أنا كويس يا ماما
لكنها لم تستسلم سحبته من ذراعه ليواجهها متحدثه بحزن وقلق مبتعرفش تكدب عليا بيبان عليك مالك يا وسام هي مونيكا زعلتك
نظر لها سريعا وسألها بشك ليه بتقولي كدا
_ما لو مفيش حاجة في الشغل اكيد في حاجة بينك وبين خاطيبتك قولي أنا امك ومفيش حد هحيب لك الخير زي فضفض يا حبيبي مالك
استند على الرف خلفه متحدثا بحزن حاسس إني ظلمت حنة مش عارفة ليه الاحساس دا مش سايبني في حالي النهاردة هو صحيح انا ظلمتها معايا يا ماما
ابتسمت بحزن متحدثه يااه لسه فاكر تسأل نفسك السؤال
ده! اتأخرت كتير يا وسام بس خد تعال هنا ايه اللي خلاك تفكر في حنة واللي فات ده دلوقت في حاجة حصلت تاني
_ هاااه مفيش يا ماما .. بعيد حسباتي لقيت نفسي بفكر في اللي فات .. مش هكدب عليك يمكن أول مرة اللوم نفسي واحس اني ظلمتها
ادمعت متحدثه ياريتك فكرت كده من زمان ياريتك فكرت قبل ما ترتبط بغيرها كان ساعتها الوضع هيكون مختلف انما دلوقت التفكير ملوش داعي خلاص يا وسام اللي حصل حصل حنة خرجت من حياتك وفي واحده غيرهاده بقى امر واقع
_عارف قالها بيأس ثم اتبع بس بفكر اروح اعتذر لها مش عارف يا ماما حاجة جوايا بتقولي حنة كانت تستاهل منك غير كده
اجابته بتحذير وقلق بلاش يا وسام سيبها مصدقنا الموضوع يهدى بلاش ترجع تولعها من تاني متنساش انها بنت خالتك راعي ده ولو مرة
مسح على رأسه متحدثا بصوت ممطوط هو عشان كده بالذات عاوز اتكلم معاها مرة اخيرة وهتف في داخله _يمكن حاجة تتغير يا ماما 
_لا يا وسام أنا مش موافقه على اللي بتقوله ده قالتها وهي تصب القهوة في الفنجان
مسح وجهه متحدثا بحزن سبيني يا ماما محتاج اروح لها عاوز اتكلم معاها بجد حاسس اني مخڼوق
اقتربت تتطلع له بحزن متحدثه لسه بتحبها يا وسام مش كده مونيكا مقدرتش تنسيك بنت خالتك وحبها كنت عارفه يا بني ان ده اللي هيحصل
ارتمى بين ذراعيها يتلوى متحدثا مش عارف بيحصل معايا كده ليه انا تعبان حاسس ان دماغي ھتنفجر من كتر التفكير
مسدت على ظهره متحدثه بحزن يخالطه حنان كل شيء قسمة ونصيب يا وسام حنة لو كانت من نصيبك كان زمانكم لسه مكملين مع بعض ارضى باللي مكتوب لك جايز يكون خير يا بني
_خير! قالها بيأس وعجز ثم اتبع مش عارف انا ليه بيحصلي كل ده انا تعبت بجد ومش عارف ارتاح يا ماما
...
عاد آذار لبيته وكالعادة استقبلته زوجة ابيه بكلمتين قاسيتين كعادتها السيئة تركها آذار غير مباليا بكلماتها ودلف غرفته خلع ملابسه سريعا وجلس على مكتبه الصغير يحاول العمل قليلا لكن ما حدث في الحفل يشغله عن كل شيء ترك اللاب الخاص به وبدأ بكتابة اسمها على ورقة بيضاء بطريقة مميزه في شرود تام ورسم دوائر حولها يحدث نفسه بصوت غير مسموع _ ايه اللي عملته ده يا آذار على رأيها اټجننت في حد يطلب واحدة للجواز بالشكل ده دا أنت لو داخل تشقطها مش
هتعمل كده يا أخي غشيييم اووي اهي قالت لك يا مچنون ..!
زفر پاختناق وهو يمرر اكفه ببطء على خصلاته وهتف والله معاها حق تقول لك كده واكتر
لم يشعر بدخولها وتتبعها لحركاتها وهي تحرك شفتيها بامتعاض تزامنا مع حركة يديها ثم اقتربت تسحب الورقة المدون عليها اسمها خرج صوتها وهي تتهجى الاسم بصعوبة انتفض آذار وقتها وكأن حية لدغته متحدثا بذهول أنتي ډخلتي امتى 
لاحظ الورقة بين يدها ففزع أكثر واسرع يأخذها من بين يديها متحدثا پغضب هاتي الورقة دي
سحبتها متحدثه باستهزاء ليه فيها ايه ومش عاوزني اعرفه
زفر آذار متحدثا پغضب مالك فيها ايه ولا مفيهاش ايه لوسمحتي هاتي الورقة
_لا مش هجيب الورقة الا اما اعرف فيها ايه
ارتفع صوته متحدثا يارب فيها شغل استريحتي كده هاتي الورقة بقى
ضحكت بسخرية وقالت شغل بردة بقى الشغل بيشخبطوا فيه اليومين دول كده ليه شايفني عايله صغيرة تضحك عليها والله ما انت وخدها يا آذار وهخليها معايا لحد ما ابوك يجي ويشوفها بنفسه ويشوف عمايلك
تحدث پغضب شديد هاتي الورقة متستفزنيش انا لحد دلوقت محترمك مش معقول كل حاجة كده انا زهقت اسيب لك البيت وامشي
_ الباب يفوت جمل قالتها پغضب واستهزاء
جاء الصوت الحزين من خلفهم صوتكم واصل لاخر البلد في ايه!
_شوف يا اخويا ابنك وعمايله وهمت باعطاءه الورقة
فهتف بحزم لا جدال فيه حطيها على المكتب
_ايه قالتها باستنكار شديد
فكرر القول بثبات
تطلع آذار لوالده بحزن لكنه لم يتفوه بشيء بادله الوالد نظرات تحمل الكثير من المعان وغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه
سقط آذار على المقعد يمسح وجهه بكفيه ينهر نفسه ويوبخها كان لازم اكتب اسمها يعني ثم امسك الورقة كاد ان يمزقها لكنه تراجع في آخر لحظة وثناها ووضعه في جيب بنطاله
في الخارج ارتدت الجلباب الاسود ووضعت طرحه سوداء على رأسها متحدثه بوعيد والله ما انا قعدالك ولو جبت لي مين وجيت من رجعى هنا تاني انا تصغرني كدهو قدام ابنك
عادته دائما انه يذهب خلفها يراضيها بكلمتين لكن تلك المرة تركها ودخل غرفة النوم تعجبت فعلته تحاول التأخر حتى يخرج لكنه لم يفعل اتجهت لباب الشقة تفتحه بصوت عال ثم خرجت واغلقته بقوة كادت ان تهشمه وايضا لم يأتي خلفها وقفت تضع يدها اسفل ذقنها متحدثه بتعجب وخيبة امل هو الراجل مجاش ورايا يراضيني ليه يا ادي المصېبة ليكون شايف له شوفه 
وشهقت وهي تلتفت للباب من جديد متحدثه پغضب تبقى وقعته ساعتها اسود من قرن الخروب ماشي يا آذار أنت وابوك لما اشوف اخرتها معاكم ايه
وغادرت البناية تسب وټلعن في سرها لم تكتفي بذلك بل في بيت اخيها جلست تتوعد ولم يكن امامها سوى مهاتفه جمانة للاڼتقام
منه تريد اخبارها ان هناك فتاة يحبها غيرها هناك من اخذت مكانها اتصلت بالفعل لكن لسوء الحظ كان الهاتف مغلق لعڼة حظها لكنها لم تستسلم بل ارسلت لها رسالة صوتيه تخبرها فيها كل شيء ولم تنسي وضع القليل من البهارات لسبك الحكاية واشعالها جيدا
...
لا أريد ذهبا أو الماس بل اريدك أن تكون كنزي الوحيد أول خروجه بعد كتب الكتاب يااه أنا كنت بسمع عن الخروجه دي حاجات بس الظاهر كلها طلعت اشاعات
سألته ضحى ببراءة كنت بتسمع ايه
ضحك كيان متحدثا لا بلاش بلاش هتحمري وتصفري وأنا مش ناقص خليكي كده طبيعية
شحب وجهها متحدثه بتعجب ليه كنت هتقول ايه حاجة وحشة
_وحشة دا آخر مفهومك عن الحياة يا ضحى
_ مش فاهمة قصدك ايه
_متشغليش بالك يالا قومي هوديكي مكان حلو كل البنات بتحبه
ابتسمت متحدثه بدلال مكان احلي من ده
تطلع كيان حوله فهو في مطعم بسيط ليس بمطعم راق لتقول ذلك
سحب كفها لتسير معه متحدثا يالا يا ضحى يالا
شهقت وتجمدت خطواتها عندما لامست اصابعه كفها ترك كفها سريعا والټفت يحدثها باستياء هنرجع تاني لنفس الكلام مش قلت لك انتي دلوقت مراتي يعني امسك ايدك وقت ما احب من غير قيود ولا خوف
هتفت بتوتر وخجل لا مقدرش انا بتحرج من الكلام ده مقدرش امشي وراجل غريب ماسك ايدي متعودتش على كده ابدا
اتسعت عين كيان وهتف بصلابه _ ضحى مين الراجل الغريب ده امال الدبلة اللي في ايدك دي واللي كمان شهر هتتنقل الايد التانية دي ايه ولا المأذون اللي كتب كتابنا من أيام كان بيعمل بروفا ولا ايه عشان خاطري فكري في الكلام قبل ما تقوليه لان ساعات بيبقى خارج زي الطوب بيبطح
نظرت لاسفل وقالت بحزن أنا اسفة حقك عليا بس اللي اقصده اني متعودتش اعمل كده معلش يا كيان شويه شويه هتعود متزعلش مني
تنهد متحدثا _مش زعلان يالا بينا لان الراجل مستنينا
اتسعت عيناها متحدثه بقلق راجل مين يا كيان
هتف بغيظ ده اللي هيخطفك يا ضحى امشي يالا
كادت تصدقه لولا طريقته في الكلام وعندما تأخرت في السير هتف مشيرا لها بحزم يالا
في محل للمشغولات الذهبية تجلس وبين يدها قطع ذهبية ليس فقط ثمينة ولكنها مميزة ايضا هتفت بصوت انثوي خجل كيان ملوش لزوم انت جايب لي شبكة غالية مش عاوزه اكلفك اكتر من كده
اجابها وهو يختار نيابة عنها ده هيبقى حلو عليكي
امسكت القلادة التي اختارها وكانت بالفعل رائعة الجمال رغم انها تعشق البساطة لكن كل ما يختاره كيان يكون في مرتبة خاصة لا يسبقها شيء حتى اختيارتها هي ذاتها اشتري لها القلادة وطلب منها ان ترتديها في اول مناسبة قادمة شكرته كثيرا وشعورها بالفرح الشديد لاهتمامه بمهادتها شيء جميل لم ينتهي بل ظل في قلبها مرافقا لخطواتها
الايام تمر ظل فرش الشقة حددوا اماكن فخمة لتلك المهمة لشراء كل مايلزم طلبت والدته كما فعلت سابقا في كل شيء يخصه أن تكون موجودة لم يمانع بالطبع حزنت ضحى من جديد فهي ستهمش مجددا
اخبرتها حنة في هذا اليوم كلمة ظلت تتردد في اذنها _العرسان هما اللي بيختاروا كل حاجة في شقتهم لانهم هما اللي هيعيشوا فيها مش أي حد تاني.
سألته السؤال نفسه على
غفله تعجب كيان من السؤال وسألها دون جواب أنت زعلانه من وجود ماما معانا يا ضحى
اسرعت تجيبه تنفي وكأنها مسكت بالجرم المشهود لا طبعا مقصدش كده أنا بس بسالك سؤال جه في بالي
اومأ بتفهم متحدثا متقلقيش المكان كبير واختاري
تم نسخ الرابط