اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
الالم النفسي الواقع عليها لكنها تحت اصرار اخت انس وافقت على الجمع بينهم مرة آخرى كصدفة ذهبت حنة ببراءة لتقع ولثاني مرة في شركهم حيث اتفقت فريدة بعد الحاح شديد من أخت أنس على ترتيب مقابلة اخرى لهم على انفراد فرصة جديد ربما جاءت بالغرض المطلوب وقربت بين قوبهم
صعدت حنة للاعلى بعد وصول رسالة من فريدة تخبرها بأنها في غرفتها وكذلك أنس اتجه لمكتب فريدة بناء على رسالة من فريدة نفسها تخبره أنها تريده في امر هام دلفت حنة لتجد المكتب فارغ حدثت نفسها بتعجب الله امال فين فريدة
على دخول أنس يتحدث في الهاتف فتفاجيء عندما رأها واغلق الاتصال متحدثا ببسمة رغم التعجب من وجودها هنا الآن حنة ايه النور ده
وتطلع حوله لم يجد فريدة فسألها بتلقائيه امال فين فريدة
اجابته بتيه كنت لسه بسأل هي فين خصوصا
وشردت تحدث نفسها بتركيز الله منين في المكتب ومنين اطلع متبقاش موجودة وأنس الصدف اليومين دول كترت معاه ياترى ايه الحكاية
وهو الاخر يحدث نفسه_ والله لو كنت ورا الموضوع دا النهاردة لهبيتك برة البيت لحظة! الله هي فريدة فين تكون متحالفة معاها هي كمان
ثم تطلع لحنة بشك فوجدها في عالم اخر والتعجب يظهر عليها فتحدث ببطء هي فريدة قالت لك إنها هنا في المكتب
نظرت حنة بشك وكادت تكتم الامر لكن بالنهاية اومأت بالإيجاب ضحك أنس متحدثا ياولاد اللعيبه وأنا كمان
سألته بريبة يعني ايه مش فاهمة يا أنس
اخذ يسعل من شدة الضحكات وبالنهاية قال بتوتر أنا ممكن اتكلم بس اوعديني متضايقيش من اللي هقوله
هتفت ببساطة رغم القلق الذي يراودها اتكلم يا أنس اكيد مش هزعل منك يعني
ابتسم متحدثا_ طب اقعدي لان الامر هيطول شرحه
جلست تنتظر رغم شعورها بأن هناك شيء يحاك من خلف ظهرها وفريدة متورطة به فتحرك للامام قليلا بنصف جسده متحدثا احنا بيتعمل علينا شغل كبير
اتسعت عيناها وتحدثت بريبة قصدك ايه
_من الاخر كده اختك واختي عاوزنا عاوزنا نرتبط
شهقت حنة وظهر الذهول على كامل وجهها فشعر بالقلق تجاهها واتبع متحدثا بترقب اهدي مش قصدي افزعك كده بس دي الحقيقة هما عاوزين يقربونا من بعض مش ملاحظة ده يعني!
اخفضت بصرها في تيه تتذكر المرة السابقة وما حدث وكلمات فريدة الجانبية لضحى والان هذا الموقف لا تعرف بماذا تجيبه
شعر بما يجول في رأسها فتحدث بثبات أنا عارف أنك دلوقت بتمري بأصعب فترة بعد اللي حصل واكيد مش جاهزة لتجربة جديدة من غير ما تتكلمي وجايز بردة أكون مش الشخص اللي بتتمنيه
هتفت بخجل شديد ونبرة صوت يكسوها الحزن لا اطلاقا أنت شخص هايل كل بنت تتمناه لكن حقيقي أنا اسفة يا أنس فعلا أنا دلوقت مش قادرة حتى افكر في اي ارتباط او يمكن مفكرش فيه خالص
ابتسم متحدثا براحة من غير ما تقولي متفهم موقفك مشاعرنا مش بريموت هنضغط عليها تتحرك زي ما أحنا عاوزين ولا للشخص اللي أحنا عاوزينه دي حاجات بتاعت ربنا ملناش دخل فيها
رفعت وجهها اخيرا وتحدثت بصدق والدموع تملئ عيناها صح والله صح انت عارف يا أنس أنك شخص مثالي جدا طيب اووي يمكن اكتر من من وسام نفسه بمراحل بس أنا محتاجة دلوقت ارتاح ارجع حنة تاني
اومأ بتفهم متحدثا حنة أنت اختي الصغيرة قبل اي حاجة وبعدين يا ستي لو مكنتش في خانة الحبيب يكفيني خانة الاخ
ابتسمت متحدثه ربنا يكرمك بوحده تفرحك يا أنس وتسعدك أنت تستاهل الاحسن مني بكتيير
هتف مؤكدا ادعي لي بقى لاني منتظرها بقالي كتير
نظرت له بخجل وهتفت وبالنسبة لاختك واختى مش عارفة اقول لك إيه والله أنا مكسوفه منك
ضغط أنس على اسنانه متحدثا_ سبيهم ليا وقعتهم سودا هما الاتنين مفكرنا ايه عيال صغيرة
انتفضت متحدثه أنس بلاش تهور هما كان قصدهم خير وبعدين محصلش حاجة لده كله
رفع حاجبه متحدثا بمكر تمام هو كدا فعلا بس أنا عاوزك لو حد فيهم جه يسألك على حاجه قوليله موافقه
شعرت بالقلق من تلك الكلمه وسألته بشك أنت ناوي على ايه فهمني
_متخافيش أنا بس هرد لهم اللي عملوه عشان بعد كدا يحترمونا ويفكروا قبل ما يعملوا حاجة تاني من ورانا
_مش مستهله يا أنس الموضوع بسيط
اجابها وهو يتحرك _يا بنتي متقلقيش ثقي فيا بس
اجابته وهي تحاول الاتصال على فريدة خلاص هعمل كدا وربنا يستر
اتجه لغرفته فاستمع ل فريدة مع اخته يتحدثون بصوت عال والضحكات صاخبه فزفر متحدثا _والله لوريكم ماشي بتضحكوا كمااان
دلف يفتح الباب پعنف فانتفضتا معا فتحدث بتعجب الله فريدة انت هنا وانا بدور عليك
عبست اخته متحدثه الله هو انت مرحتش المكتب ولا ايه
اجابها _لا رحت بس ملقتهاش
سألته بشك ملقتهاش بس ولا ملقتش حد خالص
اجابها بمكر لا وضحي كلامك عشان افهم
_أنس بطل استعباط حنه كانت هناك
نظرت لها فريدة پغضب على اعترافها الساذج
تكلم أنس بثقه عاوزين تعرفوا اللي حصل
اجابته فريدة بتأكيد ياريت
_حنة وافقت نرتبط
...
في غرفة العمليات يبتسم لها من اسفل القناع تكاد ترى ابتسامته فبادلته البسمة باخري
هتف بقلق في هالات حولين عنيكي ليه النهاردة منمتيش كويس
_لا نمت بس سهرت شوية يمكن من السهر
زادت ابتسامته متحدثا والجميل كان سهران بيفكر في مين بقا
اجابته بضحكات رقيقة ايوه عاوزني اقول فيك والكلام المتدلع دا لا مش هقول حاجة
_ بلاش قسۏة يا فريدة لو تعرفي كلامك دا بيعمل فيا ايه مش هتبخلي عليا بيه
اتبعت وهي تنهي الحالة لا يعني لا طب اقولك تدفع كام طيب
_عمري كله .. قالها ببسمته الدائمة وحبه الصادق
شعرت بوخزة في قلبها فتوقفت للحظات وتبدلت ملامحها
حدثها بقلق حينها مالك يا فريدة في حاجة
اجابتها بتوتر بعد الشړ عنك يا عدلي مش ابدا دا اللي عاوزاه انا عاوزك بخير وجمبي دايما
_ايه يا فريدة مالك اتغيرتي كدا ليه دي مجرد كلمة ما تستدعيش كل رد الفعل المبالغ فيه ده... أنت لسه قلقانه من حاجة
نظرت له بصمت ولم تجب اصر متحدثا_ فريدة لو في حاجة متخبيش عليا أنا جمبك في كل حاجة بصي جمبك على طول الخط
اغمضت عيناها وهي تخبره لا طبعا مفيش حاجة كل الحكاية اني خفت عليك من حبي فيك يا عدلي
اقترب متحدثا وهو يضم كتفها يا روح قلب عدلي مټخافيش عمر الشقي بقي
مالت على كتفه متحدثه هتروح بدري النهاردة ليه
اجابها بسعادة_ ياستي في مفاجأة بحضرها بس مش هقول عليها دلوقت
تفاحئت متحدثه لمين المفاجأة طيب
اجابها وهو يخلع البالطو لا مش هقول حاجة ومتحاوليش بس متأكد انها هتفرحك لما تعرفي
_عدلي قول بقى بطل رخامة
_لا مش هقول ومتحاوليش وخلصي شغل وعلى طول على البيت هكلمك اول ما اخلص المشوار
_ماشي قالتها بعبوس متصنع
ضحك متحدثا متحاوليش يا فريدة مش هضعف ولا هقولك حاجة مستحيل
_خلاص يا
عدلي أنا مش عاوزه اعرف اساسا حتى لو اتحيلت عليا هقول لك لا
غادر يحاول السيطرة على ضحكاته من كلماتها وڠضبها الناتج عن الفضول
واقتربت منه لتعلم ما الأمر وليتها ما اقتربت وقبل ان تلمسه تذكرت البصمات فحمدت الله على ذلك وأخرجت من حقيبتها قفاز طبي وارتدته بأيدي مرتعشه ثم سحبت الغطاء الابيض عن جسده لتصدم بأبشع صورة رأتها في حياتها جسد ممزق بشكل بشع منزوع منه كثير من الاعضاء لا تصدق ما رأته شهقت بفزع فالمنظر ۏحشي للغاية وسقطت للخلف تنتفض بارتجاف تهذي بكلمات مبهمة لحظات حتى تمكنت من نفسها ونهضت تحاول السيطرة على مخاوفها تبكي بضعف وضعت يدها على نبضه تتحسسه لكن
بالطبع هو فارق الحياة منذ وقت تتسأل بهسترية من فعل به هذا ولماذا!
تبحث في المكان عن شيء اي شيء يخبرها ماذا يحدث لكن الغرفة خالية لقد تمت عملية نزع الاعضاء في مكان آخر زفرت بحنق وهي تقترب من الشاب بدموع تتسأل أين اهله الآن وما ذنبه فيما يحدث ظلت تهذي بتشتت وفجأة أنفتح الباب وارتفعت الصرخات تملئ السكون وهزت الارجاء من ممرضتان فتحوا الباب وعاملة جاءت خلفهم شحب وجه فريدة من الموقف ككل واقتربت تبرر وجودها هنا بتشتت انا معرفوش والله أنا دخلت الاوضه والباب اتقفل عليا من بارة وفوجئت زي زيكم بيه بالضبط مش أنا اللي عملت فيه كدا ابدا
لكن نظراتهم اخبرتها انها كاذبة فالباب فتح معهم دون مجهود لم يكن مغلق كما قالت وماذا تفعل تلك القفازات الطبيبة في يديها وهي طبيبة جراحة وابل من الاسئلة تدفق سريعا لعقولهم وظهر في عيناهم بدأ العدد في التزايد والكل
والكل يسأل هل يعقل أن تكون فريدة بهذه الدرجة من السوء تصل لتجارة الاعضاء رأت فريدة الممرضة خلف الجمع ليس فقط بل تبتسم لها بتشفي جعل الڠضب يبلغ مبلغه عندها فصړخت في الجميع ابعدواا
واسرعت تبعدهم پعنف حتى تصل لها رؤيتها بتلك الطريقة افقدتها المتبقي من الاتزان ابتعد البعض وظن البعض الاخر أنها تريد الهروب تدخل نائب المشفى متحدثا بثبات لبعض الأطباء_ وقفين كدا ليه
حكى احدهم ما حدث له سريعا كان جوابه الصارم_ اتصلوا بالشرطة وممنوع الدكتورة فريدة تخرج برة ابواب المستشفي اعطوا الامن خبر بدا بسرعه
اسرعت فريدة تبحث عنها لم تجدها وكأنها معلقة سكر ذابت في اناء ماء تلاشت وكانت هي الامل الوحيد في النجاة مما يحدث اصبحت المستشفى في حالة من الهرج والمرج المعظم لا يصدق ما يحدث ففريدة مثال للاخلاق والالتزام والبعض الآخر مستغل للموقف وبدأ في رسم اپشع الصور عنها مستندا لغناها وانه مال حرام من تجارة الاعضاء يصورونها شيطانه في ثوب قديسه
انهي أنس العملية وغادر لغرفته وهو في الممر يسمع بعض الكلمات والهمهمات لكنه غير مهتم بشئ يفكر ماذا سيتناول الآن فهو يشعر بجوع شديد على دخول أحد الزملاء بشماته احسها على الفور متحدثا شفت اللي حصل من فريدة
سأله أنس بقلق حصل ايه خير
_دا أنت شكلك لسه معرفتش حاجة خد عندك بقى مش الدكتورة المحترمة طلعت من تجار الاعضاء
انتفض أنس متحدثا ايه أعضاء اعضاء ايه يا دكتور متظبوط كدا في ايه!
ضحك بصخب متحدثا لا أنا ظابط كويس الدنيا مقلوبة تحت جمب المشرحة في الدور التاني أنزل خد فكرة وهتعرف ان كلامي صح
مازال غير مدرك لما يحدث فقال بتيه غير مقصود فريدة أنت متأكد اعضاء ازاي بس مستحيل اكيد في سوء تفاهم في الموضوع!!
_لا زي ما بقولك طلعت شمال يا دكتور
انتفض أنس يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا اللي بتتكلم عنها يا دكتور يا محترم دي اشرف منك مية مرة ولولا حق الزماله لكنت عملت معاك الصح اتفضل اطلع برة لاني مش فاضي للكلام بتاعك دا
ضحك الطبيب متحدثا طب سيب واهدى الحق عليا جيت انورك وبعدين محموق كده ليه ماهي قلبتك زي ما قلبتني بالظبط!
اشار أنس پغضب للخارج متحدثا اللهم طولك يا روح اتفضل اطلع بارااا كفاية كدا يا دكتور
خرج بالفعل وهو يضحك بسخرية بينما اشتعلت نظرات أنس ڠضبا لم ينتظر لحظة واسرع يخطف الخطوات لاسفل ليرى ما الامر
الشرطة ..تحقيق كامل چثة الشاب فريدة متهمة ..يقف أنس مع غيره بعيدا عن المكان الذي حددته الشرطة ينتظر عقله مشتت سيجن طلبت المستشفى أن يكون التحقيق سري حفاظا على سمعتها بعيدا عن الصحافة والاضواء لكن كيف لهم ذلك والخبر مثل الڼار في الهشيم مر وقت طويل في مركز الشرطة يتم التحقيق معهم جميعا لكن المتهم الاول هي فريدة طلبت منهم فريدة حضور تلك الممرضة للتحقيق معها فهي السبب وراء كل ما حدث طلبوا حضورها لاخذ اقوالها حضرت بالفعل وانكرت كل ما قالته فريدة وادعت النبل والاخلاق حينها جنت فريدة وكادت أن ټقتلها لولا تماسكت في اخر لحظة حتى لا تثبت التهمة عليها تطالعها بعينان مشتعلتان لقد اذوها في اغلى شيء عندها كطبيبة وهي سمعتها فاقتربت منها فريدة تحدثها بهدوء عكس
ما يجيش في صدرها تريد معرفة السبب وراء ما تفعل ليه عملت لك ايه عشان تعملي فيا كل ده
_افتكري محمود واللي عملتيه فيه يا فريدة كفاية إنك حرمتيني منه العمر كله لازم تدوقي من نفس الكاس
_محمود ..
تلك الحاډثة المروعة التي تعرض لها زوج تلك الممرضة جاءت به للمستشفى بين الحياة والمۏت عملية دقيقة لانقاذ حياته الوقت يمر ولا يوجد مال لديها بكاء ونحيب فرصته في النجاة تقل في كل دقيقة بل في كل لحظة تمر قبلت يد الجميع ان يفعلوا شيء ينقذوه ولن تبخل حتى بروحها مقابل ذلك انتهي الامر بأنها باعت شقتهم ذهبها كل شيء ليحيا اجرت له فريدة العملية الحالة اصبحت متأخرة فرصة النجاة معډومة توقف القلب محاولات شتى لعودته لكنها كانت النهاية خسرته وخسړت كل شيء معه لامتها سبتها ووبختها فعلت كل شيء مر شهر وعادت مکسورة كادت تخسر عملها لولا فريدة من توسطت لها بالعودة نظر لظروفها المادية والنفسية لم تحاسبها على ما فعلت وقتها
تتطلع لها فريدة بذهول هل بعد كل ما فعلته من اجلها يكون هذا جزائها هل حصاد الخير شړ مستحيل من المؤكد أنها تحلم
بما سيجيبه غير اكيد في حاجة غلط اهدى بس ودلوقت لما نوصل نتكلم مع فريدة ونفهم إن شاء الله خير
_خير طب هي فين
اجابه بحزن في القسم
_حجزوها سأله عدلي بلهفه
_مش عارف كان جواب أنس التائهة هو الاخر
مسح عدلي وجهه پعنف متحدثا ايه اللي حصل هتجنن واعرف ده حصل ازاي وليه اشمعن فريدة يعني
_اهدي يا عدلي وكل حاجة هتبان دلوقت ياريت تكلم محامي شاطر هنحتاجه يبقى معاها
اومأ عدلي وبالفعل طلب من محامي مشهور الحضور على الفور
بعد وقت شعرت حنة بالقلق لغياب فريدة الغير مبرر وهاتفت عدلي لم يجيب اي من اتصالاتها المتعددة ف لم يكن امامها سوى الإتصال ب انس حكى لها ما حدث سريعا مجبرا لم تستطع السيطرة على اعصابها وكذلك ضحى فدموعها جرت كشلالات لدرجة انها لم ترى ما ارتدته من ملابس سريعا بسبب الحزن فكانت كألوان الطيف
ذهبت حنة بصحبة ضحى لفريدة الاجواء مشحونة شعرت ضحى حينها بالضعف والعجز لأول مرة تحتاج لدعم تحتاج رجل لجوارها تريد أن تسند ظهرها على حائط بشړي صلد ظلت مدة لا بئس بها تفكر مترددة هل تهاتفه ام تصمت بالنهاية قررت الاتصال به فهو بالتأكيد سيعلم إذن لن تكرر الخطأ وستخبره تلك المرة قبل غيرها حتى لا يغضب جاءها الصوت الهادئ البعيد مساء الجمال
تعجب عندما جاءه الرد صوت بكاء متقطع نهض من على الجهاز الرياضي متحدثا بتعجب مالك يا ضحى أنت بټعيطي ولا ايه
حاولت الهدوء والحديث دون بكاء فريدة يا كيان
سألها پخوف مالها فريدة
_فريدة واقعة في مشكلة كبيرة خاېفة عليها اوي
_طب مشكلة ايه عارفيني وأنا اساعدك اتكلمي يا ضحى
_مشكلة في المستشفى اللي هي شغاله فيها وتهمنها بحاجة وحشه اووي
كانت تحتاجه لجوارها حقا فاعطته العنوان لم يمر وقت طويل وكان عندهم ليس فقط بل كان جوار الجميع يطمئنهم واجرى اتصالاته حتى تخرج فريدة اقترب منها متحدثا بحنان خلاص كفاية عياط عيونك بقت حمرا ومنخيرك كمان شكلك بقى عامل زي الطماطم
لم تبدي اي ردت فعل فشدد على كلماته متحدثا ضحى
رفعت وجهها تتطلع له فقال بصوت رخيم اهدي وكفاية عياط كل حاجة هتتحل مش هسيبها هنا وهخدها معانا واحنا مروحيين متقلقيش المحامي طمني كلها شوية وقت مش اكتر
اخيرا خرجت فريدة اقترب عدلي منها متحدثا پغضب وحزن كده يا فريدة
بكت واسرعت ترتمي بين يديه وكأنه ملاذها الوحيد غير أباه بكل من حولها ولا حتى المكان لحظة من الضعف كان هو فارسها الوحيد يحتويها بشوق وخوف جارف هتفت من بين شهقاتها انا اسفة يا عدلي اسفه
عدلي وهو يضمها پألم شديد بااااس اهدي
مرت لحظات حتى استجمعت شتات نفسها ابتعدت عنه لتحتويها ضحى وحنة بعدها پبكاء شديد انتهي اليوم في منزلهم غادرة الجميع وبقى اجتماع مغلق بين عدلي وفريدة كل منهم ينتظر البداية من الاخر نظراته كانت عاصفة تحدث بصوت منكسر لم تسمعه منه سابقا لما المفتاح معاك من يوم المطعم ليه مقولتليش يا فريدة ليه خبيتي عليا حاجة زي دي
اجابته بحزن وضياع خفت عليك أنا عارفة هو راجع عاوز ايه راجع ينتقم منك انت منا كنت قدامه على طول اشمعنا دلوقت راجع هو غيران منك يا عدلي فاكر أنك خدتني منه خدت حقه خفت عليك آااه يا عدلي انا اتسكرت النهاردة اول يوم احس بالاحساس ده
زفر متحدثا بحنق شديد اتكسر حقه متقوليش كده وربي وما اعبد لهندمه على اللي عمله مش هسكت يا فريدة المرة دي
هتفت بصوت مذبوح مش هيفيد بحاجة خلاص هو اللي حصل حصل
ظل باقي الوقت يواسيها تارة ويتذكر ما حدث ويثور تارة آخرى حتى غادر بعده مغادرته تركت لعيناها الحرية تبكى قهرا وليت الدموع تفيد بشيء لكانت بكت دهرا
...
_قوم يا كيان قوم
تململ في نومته يفتح عين واحدة متحدثا بصوت مهزوز_ في ايه يا ماما بتصحيني على الصبح كدا ليه
_ صبح ايه! احنا داخلين على العصر طبعا ما أنت جاي
اعتدل كيان يزيل الشرشف عن جسده قليلا وتحدث بصوت مازال اثر النوم به _عارف يا ماما كل حاجة متشغليش بالك ب كل الكلام المكتوب دا كدب
تجمدت كليا للحظات تحاول استيعاب ما قال واخيرا خرج صوتها هاديء _مش فاهمة يعني
أنت كنت عارف اللي حصل
اجابها وهو ينهض_ ايوه كنت عارف وكنت هناك كمان ارتاحتي كده
جلست على المقعد خلفها متحدثه بهذيان _كنت هناك ومخفتش على سمعتك ولا سمعتنا ازاي تعمل حاجة زي دي دا بدل ما تنهي الموضوع ال غلط ده من الاول! أنا قلت لك من البداية البنت دي مش شبهنا مسمعتش كلامي واهي النتيجة اهي شفت حتى النسب اللي يشرف بقى زي الزفت
زفر كيان بحنق متحدثا _يا ماما بلاش كل حاجة تدخلي فيها ضحى وخلاص اولا الموضوع كدب ومتلفق ثانيا هي ملها الموضوع يخص فريدة من الالف للياء
تحدثت بذهول _الله وكمان واقف تدافع عنها بالشكل دا مش قادره افهم البنت دي مسيطرة عليك كدا ازاي
تحدث پغضب وهو يفتح خزانته ليناول بعض من ال ثياب مفيش حد يقدر يسيطر عليا
شيليها من دماغك خالص يا ماما لو مش قادرة تتقبليها عن اذنك وتركها واتجه للمرحاض يبدل ثيابه
ظلت كما هي لحظات تحاول استيعاب انفعاله بتلك الطريقة الفجة تهمس في جنون لو بصدق في الخرافات كنت قولت سحر له افهم عجبه فيها ايه دي اللي ما فيها ميزة واحدة بس يارب مش قادرة استوعب اللي بيعمله هتجنن هو قاصد يجنني
...
_انت هتروح يا وسام
نظر له متعجبا وقال بتأكيدطبعا هروح ايه السؤال الغريب دا
هتفت رقية پغضب وسام متهزرش أنا عارفه انك فاهم قصدي كويس بنات خالتك اكيد هيروحوا عشان خاطر كيان يبقى ليه تروح
ضحك وسام بسخريه وقال لو عليا مش عاوز اروح بس دا واجب مينفعش مروحش ولعلمك مش رايح لوحدي هتبقى معايا مونيكا عشان متتفجأيش بيها يومها
هتفت پغضب شديد لا بقى ده مش حكاية واجب أنت جايبها قصد ورايح مخصوص عند يا وسام مش كدا
اجابها بمكر لا طبعا كل واحد راح لحالة خلاص فمش هاممني حد صدقيني
_بس أنا مش موافقة على مروحاك لا أنت ولا خطيبتك الفرح
_خلاص يا ماما بقى كفاية كلام في الموضوع دا لاني مش هغير رأي وأنا مش عيل صغير ياريت تحترمي رغبتي
رغباته اصبحت سوداء تنظر له لا تصدق متى تغير واصبح بهذا السوء لا تعلم
...
في المشفى عند دكتور أحمد الشړ لا تجده إلا في من تراه ملاك
_أنا شايف إنك تاخدي اجازة يا فريدة فترة لحد ما الدنيا تهدى وتحسي إنك احسن الموضوع بردة مش سهل وأنت جراحه
اجابته بحزن_ ليه يا دكتور هو حضرتك شايف مني تقصير في شغلي
_مش كدا يا فريدة لكن الدنيا مقلوبة من بعد حوار تجارة الاعضاء دا محتاج الدنيا تهدى وده لمصلحتك أكيد
_يعني ايه يا دكتور عاوزني استقيل مثلا ولا اقعد في البيت في اجازة طويلة
_مقصدش الكلام دا يا فريدة كل الحكاية بقول خدي راحة لحد ما الدنيا تهدى اظن كلامي واضح
تدخل أنس متحدثا بتأكيد_ ليه يا دكتور تبعد بعدها دا هيتفسر غلط وهنأكد الكلام ودا هيضر سمعه المستشفى اكتر
زفر أحمد متحدثا _خلاص يا أنس ربنا يسهل
مټألمة حتى عملها أصبحت غير مرغوبة فيه سنوات الكفاح مھددة بالضياع في لحظة.
في غرفة مغلقة دلف متحدثا بلهفه ها عملت ايه
اجابة أحمد بهدوء للاسف مرضتش تاخد اجازة
رد ترك پغضب ليه مرضتش وفين دورك يا دكتور!
_حاولت معاها لكن مش هضربها يعني يا ترك وبعدين كلام انس صح بعدها بيضر سمعه المستشفي اكتر هي في داهيه الهم المستشفى عندي كفاية الخساير اللي حصلت في الاسهم اليومين دول
اجابة ترك بغيظ وهو يكز على اسنانه _لا متصدقش نفسك اوي كدا الخساير دي أنت واخد مني قدهم واكتر كمان
_يا ترك مش القصد لكن بردة منظلمهاش بالشكل دا كفاية اللي عملته فيها دا أنت ضړبت مفك في سمعتها
اجابه في غيظ لسه يا أحمد لسه
...
تستعد للحفل ارتدت الثوب ولاخر لحظة مقتنعه بشيء واحد انها سترتديه لارضاءه فقط لكن في النهاية احست بأن من تراها امامها في المرآه ليست هي تراجعت في قرارها تريد خلع الثوب وليحدث ما يحدث تشعر بال .....
دلفت ضحى غرفة فريدة وجدتها على الفراش سألتها ضحى وهي تنضم لها_ نايمة بدري ليه يا فريدة
_مفيش مرهقة شويه
نظرت لها بحنان وهتفت في حاجة في الشغل ضيقت ولا حد زعلك لانك من ساعة ما جيتي حاسة أنك متغيره
_مفيش يا ضحى متشغليش بالك صحيح مجهزتيش ليه مش هتروحي الفرح ولا ايه تقريبا هو النهاردة مش كدا
_النهاردة يا ديدا بااااس بس بفكر مروحش
_ليه يا ضحى في ايه!
_مفيش حاجة بس مش عاوزه اروح وخلاص
ابتسمت فريدة متحدثه بالم وهي تمسح على شعرها أنا كويسه متشليش همي روحي واتبسطي مع خطيبك دا لو ده اللي شاغل بالك
هتفت بتردد واضح هنروح واسيبك ازاي لوحدك في الظروف دي لا مش هقدر طبعا
اجابتها بحزم كعادتها لا هينفع قومي يالا استعدي زمان كيان على وصول مش حلو يجي وتكوني لسه مجهزتيش بلاش تزعليه كفاية اللي عمله معانا الفترة اللي فاتت يا ضحى ولا ايه
شردت قيلا وقالت بهيام ظهر جليا في حديثها بصراحة يا فريدة الموقف اللي عمله معانا ومعاك بالذات خلاه يكبر في نظري اوي حسيت فعلا ان ربنا بيحبني ان واحد زي كيان في حياتي
ابتسمت فريدة متحدثه هو فعلا راجل يعتمد عليه بس شكل الصناره غمزت أنت حبتيه يا ضحى
هتفت منفعله بخجل فريدة بطلي الاسئلة دي الله!
ضحكت فريدة من قلبها حتى نست للحظات كل المها متحدثه بمحبه نفسي تفرحي يا ضحى وتحبي الحب دا اجمل حاجة في الدنيا وكيان شكله فعلا يستاهل قلبك الابيض ده
ثم زفرت هامسة پألم عقبال اختك لما نطمن عليها مع انسان كويس هي كمان
ابتسمت ضحى وهتفت بإندفاع قصدك أنس
اتسعت عين فريدة وهتفت لا كيان عامل شغل حلو معاك فين يا بنتي البراءة فين الخجل بتوع زماان
اجابتها بمشاكسه فريدة الله هو انا قلت ايه مش دا اللي عليه العين أنا فهمه كل حاجة مش عبيطة
_ طب يا لئيمة قومي استعدي عشان خطيبك زمانه جاي وشوفي حنة بتعمل ايه
هتفت ضحى بقلق أنا خاېفة اخدها معايا وسام يجي وترجع تزعل تاني ولا يضايقها
_طب والعمل هتروحي لوحدك
هتفت ضحى سريعا لا معرفش لازم واحدة فيكم تيجي معايا انت عارفة اني بتحرج يا ديدا .. مقدرش اروح الفرح ده لوحدي
حكت فريدة ذقنها متحدثه طب فتحيها كده في الموضوع براحه شوفيها هتروح ولا لأ الاول وأنا جايا وراكي اهه
_ماشي قالتها ضحى وهي تنهض متجهه لغرفة حنة
طرقت الباب فجاءها الامر بالدخول ظلت عدة لحظات على الباب مذهولة مما ترى جاءت فريدة خلفها متحدثه مالك يا ضحى في ايه لكنها صدمت هي الاخرى مما ترى فكانت حنة ترتدي ثوب فاخر ليس فقط بل وتتزين بطقم كامل من حجر الياقوت الذي زادها جمالا وفخامة
ضړبت فريدة على كتف ضحى متحدثه بغيظ روحي شوفي خبتك روحي البسي زمان خطيبك جاي روحي يا ماما يالا
اسرعت ضحى متحدثه لو جه اوعوا تفتحوا له الباب الا اما اخلص
ضحكت فريدة على كلماتها متحدثه هبعت معاه حنة وخليك هنا قشري بصل يا ضحى
حمحمت فريدة متحدثه عاوزاه يندم يا حنة لسه بتفكري فيه
لون الحزن وجهها دفعة واحدة وقالت پألم ماهو مش عشرة يوم يا فريدة دا عشرة عمر بحالة وعشان كدا متأكدة أنه هيجي النهاردة عشان يجرحني بعاميله مش هعطي لحد الفرصة انه يفرح فيا مش عاوزه نظرات الناس تدبحني عاوزه اتخطاه بقى حتى لو قدام الناس مبقتش عاوزه نظرات التعاطف والشماته بتعاتهم دي اللي بكرها اوي عاوزه اقوى واقفل صفحته اقطعها من دفاتري يا فريدة فهماني
هتفت فريدة في صلابة طب وليه تروحي من الاساس ليه تضغطي نفسك بالشكل دا لو لسه موجوعه كدا
شهقت ضحى وهي تتناول الهاتف منها متحدثه ده بيرن يارب اكيد وصل يا حنة اعمل ايه
هتفت حنة بتوتر قوليله خمس دقايق ونازله
اجابته بتوتر_ خمس دقايق ونازله
لكن جوابه الهادئ كان خير معين ظل بينتظرها بالاسفل خمس دقائق
عشرة خمسة عشر دقيقة حتى شعر بالاستياء ففتح باب السيارة متحدثا پغضب غلطان اللي يصدق واحدة ست
_ست وعند تلك النقطة وجدها امامه بلونها الاحمر الڼاري الذي جذبه حد الفتنة كم كان سعيد وهو يرى الثوب عليها مناسب لتلك الدرجة يبرز جمالها بدقة منفوشه كحبة ذرة تدعو من يراها ليتذوقها رائحتها
قابلته بالخجل التردد والكثير من الحب عيناها تلمعان بصفاء يبرز لونها الاسود وكأنهما قمران يداعبانه لم يطل الوقوف وخصوصا في وجود حنة حمدت الله على ذلك فالخجل كاد يقضي عليها فقربه مهلك لها
انطلق مسرعا بعد صعودهم وهي لجواره سعيدة وخائڤة فتلك المناسبة هي الاولى لهم معا لكن نظراته تطمئنها بقدر يعد كاف بالنسبة لها
مر الوقت على الجميع وها هي لجواره تشعر بالزهو لقد فعلت كل ما ارادت حتى رقية ابعدتها بالشكل المناسب تجلس في الخلف تنظر من النافذة بصمت تام لقد اخرجتها من الملعب لتحظى بالمشاهدة فقط وللعجب لم تعترض وكأنها تعلم بأنه قدر محتوم بينما هي لم تكف عن التصوير لتوثيق كل لحظاتهم معا وسريعا تناولت هاتف وسام واختارت افضل الصور لهم معا وجعلتها حالة ليراها الكل رسالة للكل وبالتأكيد المخصوص بها حنة لم يعترض فكل ما تفعله يرضي كبريائه كرجل رفض من قبل أمراة احبها يوما فيجد المواساة في حب غيرها وتمسكها به
تحدثت ببشاشه وهي تفتح ملف به بعض الصور شوف الشقة دي كدا يا وسام حلوة اوي وفرصة هتعجبك وسعرها مغري
جذب الكلام من تجلس في مقاعد المشاهد تتابع الحوار كان كلامها امام والدته كصفعه قوية تلقاها دون سابق إنذار هتف يغلق الحوار بعدين يا مونيكا بعدين
شعرت رقية بالقلق من كلماته واغلاقه للامر بتلك الطريقة فسألت لتريح قلبها في ايه يا وسام
مفيش يا ماما قالها وهو يصف سيارته متحدثا يالا وصلنا
اغلقت الحوار تستعد للنزول تشعر بعدم الرضا بينما اقتربت مونيكا تتأبط ذراعه بحسم زفرت رقية وهي تتخطاهم مستغفره
نزلت لاسفل تدلك ساقها بخفة تحت نظراته متحدثه_ لا متقلقش انا كويسه هي اتلوت بس
زفر وسام براحة متحدثا طب تعالي نقعد هناك مع ماما
هتفت وهي تتشبث به بقوة يالا
وضحى هناك تقف لجوار كثير من نساء عائلة كيان تركها معهم وحدها تقف ككتكوت مذعور سألتها زوجة عمه الصغير عن احوالها شعرت ضحى تجاهها بالالفة فوقفت تجوارها منتظرة الدعم من كيان او حنة تسبهم الاثنان معا في آن واحد
بداخلها كيف لهم ان يتركوها بمفردها تشعر وكأن كل من حولها وحوش
وزينات تقف تنظر لها بصلابة تتمنى ان تختفي ضحى من هذا الحفل تتمنى ان ينتهي دون فضائح ولكن كيف وواحدة مثلها والتي تشبهها بالجاهلة اجتماعيا تقف معهم ليس فقط بل تحسب الان واحدة من عائلتها
تنظر ضحى للجمع حولها بذهول فالبنات هنا كالاميرات وأكثر هل يعقل ان يتركهم كيان ويختارها هي شعرت بغصة تؤلم حلقها وكذلك ثقتها في نفسها تلاشت وراء الغيوم البعض يتطلع لها بإعجاب والقليل بالنفور وخصوصا واحدة منهم والسبب عشقها لكيان في الماضي والذي دفعها للتحدث الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه
شعرت ضحى بأن الارض تميد اسفل قدميها ولم تكن زينات بأقل منها شعور الټفت الكل نحو ضحى يتطلع لها بتفحص شديد مما جعلها تذوب خجلا وضعفا غير قادرة على اخراج حرف واحد
...
أخاف أن تؤذيني الدنيا فيك ولا استطيع منعها فاليت ما يؤلم قلبي لا تراه عيني فيك
على الهاتف تشعر بالضياع جاءها اتصاله في الوقت المناسب
_عاملة ايه النهاردة سؤاله رغم الحنان الا انه يحمل بعض من الجمود الذي لم تعتاده
_كويسه يا عدلي مجتش النهاردة الشغل ليه
زفر عدلي متحدثا _مخنوق يا فريدة بلاش تتكلمي في الموضوع ده
سألته پخوف وحزن_ عدلي أنت زعلان مني اوع تكون مصدق اللي اتقال عليا
زفر بداخله متحدثا _فريدة انت مچنونة مهما اخلوا سبيلك يا فريدة يعني لو مسكين عليك دليل كان زمانك مشرفة هناك دلوقت أنا بقولك كده عشان تفهمي و تطمني مع ان عمري ما فكرت كده انا حافظك كويس يا فريدة وعارف ان عمرك ما تعملي حاجة زي دي
_امال ليه حاسة في صوتك بالحزن حساك متغير معايا قولي يا عدلي لو بقيت مش مناسبة ليك عرفني واوعدك ابعد حتى لو ھموت
_فريدة اسكتي احسن لان كلامك كله يضايق
عل صوت انتحابها فانتفض جسده حزنا اخيرا خرج صوته مهزوز فريدة أنا مش عاوز اخسرك تاني كفاية مرة تعالي نبعد ونسافر نسيب مصر وارجع شغلي اللي كان بارة ايه رأيك وتكوني معايا المرة دي
شهقت متحدثه اسيب مصر لا يا عدلي مستحيل اعمل كدا مش انا اللي اهرب من حاجة معملتهاش
_ أنا خاېف عليك
بكت اكثر متحدثه_ وأنا كمان خاېفه عليك اكتر من نفسي
شهقت فريدة وهي تستمع لصوت بالخارج افزعها
سألها عدلي بلهفه في ايه يا فريدة
حنة لجوار أنس يقص عليها سبب وجوده في الحفل فهي تفاجئت به لكنها لن تنكر فرحتها عندما رأته حاولت إستغلال هذه فرصة للثأر لكرامتها فهي تعلم نوايا وسام جيدا ولن تدع له الفرصة اليوم ليشمت بها سيرى حنة جديدة اخرجته من حياتها ولن يعود لها يوما ستحاول النسيان والمضي قدما بكل ما تملك من قوة يقف لجوارها متحدثا ببسمات جذابة وهادئه بس يا ستي هو قالي تعال الفرح دا اوبن بوفيه من هنا لقيت نفسي بلبس مش عارف ازاي لدرجة اني خلصت قبله هو!
ضحكت على كلماته حتى ادمعت عيناها اتبع أنس في خفة ظل الافراح والمناسبات دي ليها معزة عندي خاصة جدا
ردت من بين ضحكاتها مش ممكن يا أنس معقول جاي الفرح بس عشان البوفيه
اكد متحدثا سمعت انهم عملين رومي وانا الديك الرومي ده نقطة ضعفي الوحيدة
البداية كانت تتخذه ساتر لحفظ ماء وجهها امام الجميع فالفرح كالحړب بالنسبة لها لا تريد الهزيمة لكن مع مرور الوقت نست كل شيء تبدل كل ما في نفسها لصوت ضحكات وراحة لم تجدها منذ وقت طويل نست كل ما تحمل في نفسها من هزيمة وتبدل الحزن والالم لسكون افتقدته بداخلها كانت تنوي الٹأر لكرامتها واشغال النيران بقلبه.. فلم تعد تتذكر او بالاحرى تهتم
تناولت من طبقة بعد اصراره الشديد للتذوق تشعر بال فرحه ليس حب لكنه شيء مختلف لن تنكر أنه لذيذ حتى انها في وسط تقلبات روحها نست ضحى وتذكرتها فجأة فالتفتت ترى أين هي وجدتها تقف وسط الذئاب وهي حمل وديع لن يستطيع الدفاع عن نفسه لو تقدم أحد منه وحاول
هتفت في توتر احسه أنس معلش يا أنس نكمل كلامنا بعدين لأن ضحى واقفه هناك لوحدها معاهم
نظر أنس لما
تنظر وقال متعجبا ماهي واقفه مع حماتها وعيله خطيبها مالك متوترة كده ليه!
هتفت في داخلها _ما أنت مش فاهم حاجة
واجابته بتردد هتلاقيها محتاجاني ضحى بټغرق في شبر مايه واسرعت في خطواتها تجاههم تدعو الله أن يمر اليوم بخير ويخيب ظنها
كان يجلس على المقعد يراقبها من بعيد لبعيد ضحكاتها وانسجامها معه اشغل بركان غضبه لدرجة ان بروده تحول لعصبيه مفرطه دون ارادته على اتفه الأشياء يحتد في الكلام عليهم حتى على رقية نفسها والتي تعلم جيدا سبب ذلك فهي لاحظت منذ أن وجدت عيناه هناك تتابعها لكن ما عساها أن تفعل وهو من فعل بنفسه ذلك هو من ترك الاصل وابدله بالتقليد الرخيص فلا يلوم الا نفسه ولابد من أن يسدد دينه الآن وهذه البداية فقط
اما مونيكا تشعر بأن حصونها ټنهار لا تصدق كل ما كانت تحلم بأن تراه اليوم ولى بعيدا وقلبها يعتصر الما يكاد ېصرخ بداخلها فما تراه الآن أصعب شيء على انثى تعشق بتملك الغيرة تمزقها فوسام حقها وحدها يكاد يغشى عليها من فرط الحزن لكنها تقاوم لاقصى درجة ممكنه لن ترضى بخسارتها ابدا ولن تستسلم بسهوله مهما حدث فوسام لها مهما فعل الجميع
وهناك ضحى في عالم موازي سقطت في اعماق المحيط تنتظر من المسعفين الإنقاذ حتى انها لم تقاوم لم تحاول الطفو على السطح والتمسك بالحياة سلبية مستسلمة الحزن مرتسم على ملامحها وكأنه صورة لطفل فقد امه لا يعرف شيء عن تلك الحياة تاهة فكلمات تلك الرعناء التي ترى نفسها أفضل من ضحى بكثير تكاد لا تراها من الاساس مجرد صفرا على الشمال لا قيمة له والسبب عشقها القديم لكيان والذي دفعها للتحدث معها الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه يا حرام!
اكملت الفتاة في شيء من الخزي مالك يا حبيبتي وشك اصفر كدا ليه اوعي تكوني زعلتي من كلامي مش دي الحقيقة بردة أنا قلت اطمن منك
زادت الهمهمات والاحاديث الخاڤتة الكلمات تنتقل بين الجمع كالطلقات
ضحكت الفتاة موجهه حديثها لحنة تحسبها كضحى قطة لا تعلم أن مخالبها تنهش كوحش
متابعة القراءة