اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

خلفها بصورة ازعجتها حتى ولم تبدي_تيجي معاكي فين يا شمس لا ضحى مش بتاعت خروج وكلام من ده
ضحكت شمس متحدثه عادي تتعلم يا كابتن
_لا شكرا أنا عاوزها كده قطة مغمضة
ضحكت أكثر وهي تمثل بكرة القطة يطلع لها ضوافر وتخربشك
تشعر ان الحوار بينهم
عدائي اكثر من كونه اسري هناك شي خفي حتى علاقته بوالدته غريبة لكن ما احزنها هو تهميشها الان وكأن لا وجد لها ليته لم يفعل انتهي اليوم ولم ينتهي التحكم بل بدأ
...
في مطعم قريب للغاية من بيتهما تجلس حنة معه بتوتر وحزن على ما اصابهما تتطلع لعيناه الكسيره يحاول اخفاء ما بداخلها خلف بسمته الناعمة يرسم اللامبلاة ولم يدرك انه غير متقن لفنونها لم يخف عليها كل ما يشعر به تناولت كأس العصير ترتشف منه بعض القطرات وحمحمت
تجلي صوتها متحدثه كويس أنك طلبتني عشان نتقابل النهاردة
اومأ لها يحثها على المتابعة
بالفعل اتبعت في نبرة اكثر حزنا للاسف عرفت اللي حصل من فريدة ومعاك حق تزعل منها لكن حقيقي هي بتحب يا عدلي
ابتسم متحدثا پألم بس مش ده اللي جيبك عشانه النهاردة يا حنة
اتسعت عيناها متحدثه بقلق امال عشان ايه يا عدلي!
تحدث كتمهيد للامر هل عندك شك إني بخاف عليكم أنتي وضحى وبعتبركم زي اختى
_لا طبعا معنديش شك منساش وقفتك جمبي 
وتغيرت نبرة صوتها لاضعف ثم تابعت وقت موضوعي أنا ووسام حقيقي أنت انسان عظيم مش بقول كده مجاملة لكن انت مش جوز اختى وبس لا بعتبرك في منزلة الاخ عندي واكتر كمان
شعر عدلي بالسعادة لكلماتها لن ينكر وهتف بصوت يحمل من اللين الكثير اهم حاجة انك تكوني واثقة في حبي ليكم واني الكلام اللي هقوله دلوقت مش عاوز بيه الا مصلحتك
اتكلم يا عدلي قلقتني في عريس طلب ايدك مني
ارتبكت كثيرا وظهر هذا بوضوح على وجهها وتلعثمت متحدثه طلبني انا
_ايوه انتي يا حنة مستغربة ليه
_لا عادي مش مستغربة بس كل الحكاية إني اتفاجئت
ابتسم متحدثا_ مش عاوزه تعرفي مين
اخفضت وجهها قليلا وهتفت اللي تشوفه
ضحك عدلي متحدثا هو شخص انتي تعرفيه مش غريب
رفعت وجهها متعجبة تتساءل بداخلها من يكون هذا الشخص وطاف في عقلها اشخاص كثر الا آذار والذي خرج اسمه من فم عدلي كطلقة صوت احدث دوي هائل دون إصابات نظرت له فاغرة فمها بترقب
اتبع عدلي يخفف عنها ما تشعر به هو تقريبا الموضوع فجأك زي بالظبط لكن الشاب ده هايل يا حنة أنا عارف إني مش من حقي افرض عليكي رأي لكن من حقك عليا كأخ انصحك باللي اشوفه كويس ليكي
نظر له بعين مچروحه وقال بصوت مبهم حاسس باللي جواكي لكن ارجع واقولك اللي فات اوعي تلتفتي له ولا تخليه يأثر عليكي بصي لقدام الدنيا لسه بتفتح لك درعاتها
عبست متحدثه مش هضحك على نفسي يمكن مبقتش افكر في وسام زي الاول لكن الاثر والچرح اللي سابه جواي لسه بيوجع الكسرة جات منه اقوي مما كنت اتخيل مبقاش عندي ثقة في اي حد معنديش طاقة ادخل في علاقة واجرح حد بسببي يا عدلي فاهمني
تنهد متحدثا اكتر حاجة عجباني دلوقت انك محددة موقفك وان وسام بارة حياتك وده أهم حاجة يبقى لسه جزء واحد وهو انك تكوني جهزه خدي وقتك كله لحد متلاقي نفسك تعافيتي وبقيتي قادرة تدخلي علاقة من جديد تحبي وتتحبي
تنهدت هي الاخرى وشردت بعيد متحدثه مش عارفة ياعدلي هيجي اليوم ده تاني ولا لأ
_هيجي طول ما لينا عمر وده بينبض يبقى عندك فرصة لك حاجة في الدنيا
نظرت له ببسمة شكر وهتفت لو تعرف ارتحت بكلامك ازاي شكرا بجد لوجودك في حياتنا وجمعت للقرب لتبهه ان هناك من يحبه ويقدره غيرها
نظر عدلي للاسفل في اسى وقال متشكرنيش على حاجة واجبه عليا يا حنة
راجل والرجال كثيرون كانت تريد اخباره ذلك لكنها تراجعت متحدثه الشكر ساعات ميوفيش الانسان حقه
ابتسم عدلي متحدثا نديله فرصة أنا شايف أنه يستاهل
نظرت له مترددة وهتفت بس ااا
_بس ايه سألها بلهفه
_حاسة إني مش جاهزة وكمان في سبب تاني
_هو ايه السبب التاني
ترددت في اخباره لكن مع نظراته المطمئنة قالت على استحياء طبعا الفقر مش عيب عشان بس تكون فاهمني لكن حاسة ان في اختلاف بينا خاېفة من ده
فهم مقصدها وخۏفها فتحدث ليريحها ولو قليلا طبعا مش هنكر في اختلاف بينكم مادي واجتماعي لكن هرجع واقولك اهم حاجة الشخص نفسه بعيدا عن اي حاجة
_هل أنت شايفه انه وحش اظن انتي اتعاملتي معاه
اخفضت بصرها تفكر قليلا وبالنهاية قالت بصوت متلعثم لا هو الصراحة كويس حتى اسلوبه تحسه راجل
ابتسم عدلي وضړب الطاولة برفق متحدثا وانا مش عاوزين اللي راجل كفاية بقى اشباه رجال وكان يقصد بذلك وسام
اخيرا قالت بصوت خاڤت طب اديني مهله افكر وهرد عليك
ابتسم عدليمتحدثا خدي وقتك كله ده اهم حاجة
رفعت وجهها له اخيرا متحدثه بحزن مش هتسامح فريدة بقى
ابتسم بسخرية وهتف متشغليش بالك بالموضوع ده انا هتصرف
_ازاي مشغلش بالي وانا شيفاكم كده كل واحد بيتعذب في بعده عن التاني
تحدث پقهر اظن هي السبب في كلةده واللي غلط لازم يتحاسب يا حنة ولا ايه
_بس هي عملت كده حبا فيك كانت خاېفة تخسرك
_والنتيجة دلوقت ايه ما هي فعلا خسرتني اللي عملته فريدة مش حاجة بسيطة حتى انتوا معرفتونيش حاجة
_مكنتش اعرف والله.. قالتها بحسرة
اومأ بسخرية وقال كمان ماشي يا فريدة على العموم سيبي الموضوع ده لينا هنحلوا مع بعض
وفي نفسه _اما بطلتك دماغك الناشف دي 
_مش عاوزاكم تفترقوا اوعي تعملها يا عدلي ساعتها هتكون مش بتقتل واحد هتقتل اتنين 
...
اقتربت زوجة عمها متحدثه بصوت ماكر وعيون كاذبه_ المشروع ده حلو اوي مش فاهمة ليه ماهر مش عاوز يتممه ليه مش عاوزك تكسبي جنية اكيد بعد اللي حصل بينكم طاوعي ابن عمك هتكسبي ذهب هو همه مصلحتك وبس
هتفت جمانة بالامبالاة خليه يعمل اللي شايفه صح يا عمتو بدل هو شايف كده
مر يومان جاءها ابن عمها يشكو طليقها فتحدث پغضب ماهر مش جايبها البر ومش عاوز الدنيا تمشي اديته كل الضمنات لكنه عامل زي الضرس المخالف العمل ايه دلوقت
اجابته جمانة بغيظ اعمل اللي شايفه صح لو واثق من الموضوع ومعاك كل الصلحيات مش مهم حد ومتحطش اعتبار لحد عاوزاك تتكلم بثقة كبيرة .. بس اوعي تخذلني
عيييب قالها بتأكيد
فوثقت به سلمت الثقة لغير اهلها فلا عزاء للخونة. حاول بكل الطرق منعه من تنفيذ هذا المشروع الخسارة ستكون قاضية علم من عيونه انه أخذ عمولة كبيرة نظير تنفيذه لن يسعى لانجاح شيء فهو بالاساس لن يهمه شيء لكن مع اصرارهم لن يترك نفسه كفريسه في يد صياد غادر لا يعرف الرحمة سيعافر فالمعركة دائما ما يكون البقاء فيها للاقوى وهو اقوى واذكى
لقد وضع شرط حين حدوث خسائر أنه لن يتحمل قرشا واحدا منها وللاسف وافق الطرف الاخر والغائبة الغبية تركت لهما ساحة المعركة ولنرى كيف ستكون الخسارة ...
تقف في شرفتها التي تطل على الحديقة تربع يدها أسفل صدرها واصابع الاخري في فمها تضغط عليها دون وعي شاردة تفكر كيف يمكنها ايلامه على ما فعل بها لقد طلقها ورامها ولم يرف له جفن لم يقدر ظروفها ولا فقدانها لوالدها ولا لطفلها الذي كانت تتمناه لم تخبره بذلك لكنه احمق لم يشعر ولو للحظة بذلك تراه ظالم
وتعيش دور المظلوم للنهاية تشعر أنها ضحېة لقد اعطته الكثير وسامحته أكثر وهو لا يستحق شيء لا ترى بعينها ما فعلت ومازالت تفعل من اخطاء غائب عنها كل شيء عدا ابتعاده عنها رغم انها كانت رغبتها
تزفر بحنق لن تنحني له مطلقا ولن تعود تتمنى نجاح المشروع الجديد تريد اثبات
شيء واحد له انها ستنجح وستستمر دونه وسيندم على خسارتها تريد تلك اللحظة وستدفع الكثير لتصل لها
دلفت زوجة عمها تحمل في يدها حقيبة صغيرة تعجبت جمانة هيئتها فسألتها دون تردد أنتي خارجه ولا ايه!
حمحمت زوجة عمها متحدثه ايوه يا جمانة أنا بصراحة هرجع بيتي بقى أنا طولت في القعدة هنا
انتفضت جمانة تقترب منها تتمسك بذراعها متحدثه بتعجب وخوف ليس الخۏف المعتاد لكنه كان من نوع آخر الفقدان ليه هتمشي في حاجة ضايقتك هنا حاجة حصلت معرفهاش قوليلي
هتفت المرأة وهي ترجع حقيبتها للخلف قليلا لا مفيش حاجة حصلت بس أنا قعدت كتير وأنتي دلوقت بقيتي احسن من الاول فهرجع بيتي بقى الانسان لازم يكون خفيف
_مين قالك إني بقيت أحسن من الأول قالتها جمانة دون تردد واتبعت ومين قالك انك تقيله بالعكس
أنتي وجودك جمبي فرق معايا
اجابت زوجه عمها بتأكيد معلش يا جمانة سبيني على راحتي وأنا هزورك على طول متفكريش إن خلاص كده العلاقات انتهت وانتي كمان تزوريني اطمني مش هسيبك متقلقيش أنتي بنتي يا جمانة واعز من ولادي كمان 
فتحت ذراعيها متحدثه بتحفيز هتوحشيني اوي متعرفيش أنا خدت على وجودك جمبي ازاي
ردت في هدوء النهاردة ولا بعد يومين واحد يا جمانة أنا عاوزاكي قوية وتفكي كده واحنا وولادك عمك جمبك مټخافيش من حد ابدا ولو احتاجتى حاجة كلميني فاهمة
ابتسمت جمانة فكلماتها عزفت على الوتر الحساس لديها وهتفت اخيرا بصوت مهزوز كان نفسي تفضلي معايا بس مش هقدر امنعك كل اللي هقوله ياريت مش تتأخري عليا وتجي لي على طول
هتفت في تأكيد طبعا هجيلك هو أنا عندي اعز منك دا أنتي بنتي يا جمانة
احتوتها مجددا كأفعى انتهت من بث سمها وغادرت تبتسم بسعادة لقد حصلت اخيرا على مرادها أول خطوة تمت والبقية تأتي..
يتابع المشروع من بعيد وڼار بداخله مشټعلة يعلم جيدا أن الشركة في يد غير امينة لكن ماذا يفعل مع امرأة مثلها قدم لها كل سبل الصلاح لكنها دائما ما تختار السوء وتنجرف له وكأنها خلقت لترتكب الاخطاء كلها واحد تلو الآخر وللاسف لا تتعلم منها شيء يعلم أن النهاية لن تروقه لكن ماذا سيفعل معها لقد حرمته من الامل والحلم الوحيد ليكملوا معا لقد طردته من حياتها وكأنه وباء تخشاه لكن يعود معها كما كان لقد بنت بغباءها حاجز كبير اصبح غير قادر على تخطيه مثل كل مرة لقد حجبها عنه كليا وكأنه يراها من خلف الزجاج الشفاف يطالع كل شيء لكن بالنهاية غير قادر على لمسها او ابعاد ما ېؤذيها مجرد متفرج تنفس بقوة يحاول الهدوء لقد طلب منه الجميع ردها لكنه رفض رفضا قطعي وهذا جعل امال اخرى تفتح ابوابها لدى الكثير فاخيرا فكت عقدته وتزوج واحدة ومن يستطيع يتزوج غيرها الف لو أراد
ولن نذهب بعيدا فاخت زوجه اخيه ترحب بأن تكون البديل لجمانة دون تردد
اصر عليه اخيه بعشاء عائلى مع اسرته في المنزل ليخرج من تلك الحالة لم تستطع الرفض ككل مرة تحت اصرار اخيه قبل مرغما دلف ماهر معتقدا انه لن يرى شخص اخر غير اسرة اخيه لكنه فوجيء بوجدود اخت زوجه اخيه هناك ليس فقط بل معها طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وكأنه ينقصه ما يذكره بطفله المفقود
شعر بالڠضب فاخيه لم يخبره بوجود أحد غيرهم لكنه مرر الموقف ماذا سيفعل لكن دون ارادته ظهر الڠضب على قسمات وجهه وتصرفاته وقفت ملك ترحب به وكأن البيت بيتها كان جاف للغاية معها عن قصد فهو للحظة شعر بأن وجودها كمين للايقاع به ولم يخب ظنه عندما لمحت زوجة اخيه بالفرق بينها وبين جمانة شعر بالڠضب من أجل جمانة رغم حزنه الداخلي وما سببته له من الم لكنه لم يستطع تحمل كلمة واحدة في حقها
فنهض معتذرا يريد المغادرة اسرع اخيه يحدثه بنبرة مستاءه تروح فين يا ماهر احنا مصدقنا شفناك النهاردة أنت عارف اخر مرة دخلت فيها هنا كانت امتى
شعر ماهر بالحرج لكنه برر معتذرا أنت عارف الظروف اللي كنت بمر بيها مش محتاج اشرحلك!
_لا مش محتاج لكن الظروف دي انتهت خلاص ولازم تبص لنفسك عجبك منظرك ده!
قست نظرة ماهر التلك الدرجة يظهر عليه التأثر بغيابها اتبع اخيه يطرق الحديد وهو ساخن الحياة مش بتقف على حد وأنت رجل اعمال وعارف صفقة تخسر بيجي غيرها افضل المهم السعي والرغبة في النجاح
سأله وكأنه لا يعرف مراده قصدك ايه
_لازم تتجوز تاني يا ماهر من الاساس الجوازة دي مكنتش مناسبة ليك لكن لما لقيت لك غرض منها سكت مقدرتش اتكلم .. لا العيلة دي كانت تناسبك ولا تناسب شخصيتك!
تجمدت ملامح ماهر ورسمت ملامحه بفرشاة سوداوية ملامح عابسه تتنفس ڼار حينها تدخلت زوجة اخيه متحدثه بلين مش كده الكلام استهدوا بالله الجواز ده قسمة ونصيب وخلاص هي راحت لحالها وهو لازم يدور فعلا على اللي تناسبة وتنفعه تكون بنت عيله مش بس كده ومناسبة في السن وتقدر تسعده رمت كلماتها بغنج وكأنها تخبره أن ملك هي من تتحدث عنها تحديدا
تطلع ماهر لكليهما في ڠضب واخيرا خرج صوته بارد للغاية أنا خلاص اخترت ومش محتاج نصايح من حد واعتقد زي ما أنت قلت أنا مش صغير
هتف اخيه في حماسه عفارم عليك هو ده الكلام اخترت مين بقى فرحني
هتف ماهر وهو ينهض نافضا حلته اخترت راحة بالي ومش مستعد اخسرها لاي سبب ومش عاوز حد يفاتحني في الموضوع ده تاني نعائي لا من قريب ولا من بعيد أنا مش عاوز اخسركم
نهض اخيه متحدثا پغضب أنت واعي بتقول ايه يا ماهر.. أنت شكلك اټجننت خلاص البت دي عمالك ايه!
_مش عاوز غلط وأتا واعي كويس بقول ايع وهكررها تاني حياتي دي ليا لوحدي اختار واحدد اعيشها بالطريقة اللي تناسبني أنا مش تناسبكم انتم فاهمين عن اذنك
واتجه يغادر الفيلا يشعر بأن لديه طاقة سلبيه تكفي لقتل قبيلة كاملة نادته من الخلف كان على وشك صعود سيارته في حديقة الفيلا امسك الباب يشعر بأن عفريت ينتفض بداخله زفر بقوه مع اقتراب خطواتها أراد أن يلتفت ېصرخ بوجهها بكامل قوته وغضبه لكنه تمالك نفسه وظل على وضعه موليا ظهره لها لا يريد رؤيتها
اقتربت تتحدث على استحياء اسفه لو هدخل نفسي في اللي مليش فيه لكن الحقيقة حبيت اقولك أن اخوك بيحبك وبيتكلم كده لمصلحتك اسمع كلامه هو اكبر منك الدنيا لسه قدامك متدفنش نفسك عشان تجربة فشلت
دفع الباب بقوة والټفت لها بدأ يشعر أن طاقته على الصبر نفذت واقترب منها خطوتان بعينان ناريتان ارعبتها وجعلت دقات قلبها تتقافز هتف بصوت قاس بلاش دور الطيبة والنحنحة والحورات دي لانه مش هيجيب نتيجة معايا وشفت منه كتيير وأحب اعرفك لو كنتي حاطة في بالك ارتباط أنا
مش هرتبط بحد غيرها فهماني ياريت توفري نصايحك دي لنفسك
تطلعت له برهبة فكانت كلاماته حادة كشفرات قوية كمطرقة لم تترك بها جزء صحيح لقد شوهها فاخفضت بصرها بحزن متحدثه غلطان أنا مش ھموت عليك ولا حاجة وعاوز تعرف الحقيقة انا کرهت الرجالة كلهم لكن أنا حسيت انك مختلف فيك حاجة اثرت فيا بقولك الكلام ده مش بغرض حاجة لسمح الله بقولك نصيحة وأنت حر عاوز تاخد بيها تاخد مش عاوز براحتك اللي باعك بيعه وشوف طريقك كمل حياتك مع حد يقدرك ويعرف قيمتك
نظر لها من اعلى لاسفل وصعد سيارته متحركا بسرعة رهيبة اصدرت صوتا عاليا اصمت اذنها تطلعت له وهو يغادر متحدثه بحزن ربنا يهديك يا ماهر
هتفت اختها من خلفها ربنا يهديه ايه ربنا يهديكي أنتي مش عارفة عجبك فيه ايه ده الحمدلله ان جوزي مش زيه كده كنت مت يارب انسان صعب التعامل معاه واقناعه بحاجة ازاي عاوزه ترتبطي بيه
هتفت ملك بهدوء وهي تنظر لاسفل بتهيألك الانسان اللي زي ماهر ده احن واحد ممكن تقابليه بس للي يقرب منه ويفهمه خبرتي مع الرجالة فهمتني كتير
زفرت اختها متحدثه پغضب مش أول وحدة تتجوز مرتين يعني يا ملك في بيتجوز عشرة
ظهر الاسى على وجهها متحدثه الحمدلله على كل حال مفيش حد بياخد غير نصيبه
شوحت اختها في الهواء وهي تدخل بعصبية متحدثه طب يالا ادخلي ملهاش لازمه الوقفة دي اهه مشي
طلعت ملك لاثره متحدثه بثبات تحسد عليه شكله فعلا بيحبها
...
يجلس في الصالون المذهب يشرب قهوته المحوجة يشعر براحة كبيرة لقد بدأت احلامه في التحقق تدريجيا أمامه شنطة صغيرة تجمع من المال قدر لا بأس به دلفت والدته بعد أن فتحت لها زوجته الباب تفاجيء بوجدها متحدثا الله ماما ..!!
_ايه مالك اتفاجئت بوجودي كده ليه!
هتف مبررا هو أنتي جيتي امتي وسبتي جمانة لوحدها
_ايوه زهقت قلت اجي اغير يومين في شقتي زعلان اني سبتها لوحدها يا قلب امك!
نهض تاركا الفنجان وتحدث بحدة زعلان ايه بس وزهقتي ايه يا ماما حد يقول للمصلحة بردة زهقت
رفعت والدته حاجبها بصلابه وهتفت ايوه زهقت ما أنت واخوك سايبني هناك وكأنكم ما صدقتوا إني لقيت لي مكان تاني اقعد فيه ولا حتى بتسألوا
هتف بتلعثم عارف اننا مقصرين بس مش حكاية مصدقنا انتي عارفة المشروع الجديد واخد وقتي كله طب وحياتك يا غالية انتي كنت وحشاني واتجه يمسك كفها يقبله
_يا والد وحشتك اه دا أنت كل فين لم ترفع سماعة التلفون تكلمني
_معلش حقك عليا وقبل كفها مجددا
هتفت والدته بامتعاض _ايوه يا حبيبي كل بعقلي حلاوة كل
ضحك متحدثا _حلاوة بالقشطة ولا بالعسل
_ولد
عيب قالتها وهي تبتسم لا اراديا
قبل رأسها متحدثا_ خلاص بقى قلبك أبيض أنتي عارفة اننا بنحاول نعمل اللي عمي حرمنا منه السنين اللي فاتت دي
هتفت بغيظ الله يسامحه بقى مطرح ما راح مهو لو كان وافق تتجوزها مش كان زمان الخير ده كله بتاعك وبتاعنا ومحافظ عليها!!
هتف مؤكدا كله نصيب يا ماما
هتفت مؤكده نصيب اه بس احنا بردة معنا لسه رخصة نقدر نستغلها
نظر لها متعجبا فهتفت بصوت جاد الوقتي هي مطلقة وأنت تقدر تتجوز اتنين وتلاته واربعة كمان
يبقى فين المشكلة...!
تطلع لها بعبوس مازال يستوعب الامر بدى في البداية منفر لكن النهاية كانت جيدة ابتسم متحدثا طب وهي هتوافق
انتفصت متحدثه ومتوفقش ليه أنت ابن عمها واولي واحد بيها وبعدين خلاص دلوقت مش زي زمان حاجات كتير اتغيرت
تابع بسمته متحدثا بس اللي بارة دي واشار بيده للخارج
فهمت والدته مقصده وقالت بصوت خاڤت قليلا لا أنت أول واحد ولا أخر واحد يتجوز على مراته ده شرع ربنا مش عجبها تخبط دمغها في الحيط
اقترب يقبل يدها متحدثا بسعادة الله اكبر ينصر دينك يا حبيبتي.. بس هيحصل ازاي!
_اصبر بس شويه الامور تهدى وهفاتحها في الموضوع وانا متأكده انها هتوافق
_انا معاكي خدي وقتك كله المهم النتيجة
...
وقفت في المطبخ تعد العشاء تفكر بصوت مسموع ياترى ليه! مش مهم يا ضحى بقى عادي!
لكنها انتفضت وسقط الاناء منها ارضا عندما ممر يده بحركة لولبية انتفض هو الاخر خشيه ان يصيبه ما بالاناء ووقف مبهوت لرد فعلها الارعن هتفت تحاول استدراك الامر وهي تأخذ نفس ببطء خير خير مش قلت لك قبل كده متفجأنيش يا كيان أنا بتفزع وبخاف
شوح في الهواء متحدثا تصدقي بالله أنا اللي اټفزعت ومش بعيد اكون قطعت الخلف كمان بسببك
ضحكت وهي تقترب منه بخجل متحدثه حقك عليا والله مش قصدي
تحركت مشاعره نحوها فحمحم متحدثا متفزعتش اووى يعني
رفعت يدها متحدثه ببسمة ساحرة اعملك الحلو رز بلبن
ابتسم متحدثا لا بالنسبة للحلو بلاش منه هو أنا هلاقي احلي من كده حتى عشان ميجليش سكر
ضحكت ومالت عليه قليلا متحدثه الله كيان بتكسف
متفاجئ هو الاخر لا يعلم ما يحدثمعرفش في ايه
صړخت پخوف الانبوبه فرقعت
اجابها كيان پغضب انبوبة ايه يا شيخه امال الغاز الطبيعي ده بيعمل ايه ابعدي كده لما اشوف في ايه
تحرك للداخل فالمطبخ على شكل حرف Lباتجاه الموقد فوجد اناء اسود متفحم من الواضح ان كان به شيء تبعته على اطراف اصابعه ثم شهقت من خلفه جعلته ينتفض من جديد تنظر للاناء متحسرة_ يا ماما البيض راح فين يا كيان
اجابها بعبس وأنا عارف يعني مكنش معايا خط سيرة
حمحمت تحاول اخفاء حرجها وبدأت في رحلة البحث عن البيض! غادر كيان المطبخ ينتظر في الخارج لقد افسدت عليه رغبته حتى شهيته مر وقت طويل وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يحاول تعديل مزاجه حتى انتهت وجلسوا معا على مائدة الطعام تنظر له بحب وكأنه اعظم شيء بحياتها تناول قطعة من الجبن متحدثا بهدوء عارفة يا ضحى
اجابته وهي تمضغ الطعام اممممم
_ أنا عملك بكرة مفاجئة خطېرة
عندما استمعت لكلمة مفاجئة غصت بالطعام واخذت تسعل بشدة تعجب ما حدث لكنه اسرع وناولها كوب الماء متحدثا خدي اشربي مالك!
تناولت الماء تشعر بالحرج لكنها هتفت على استحياء مفاجئة ايه يا حبيبي
تعجب ردها فسألها بتفحص مش عارف حاسس انك اتضايقتي ليه
_ليه بتقول كده ابدا ياكيان!
_ما علينا 
لم يحاول الاهتمام بهذا الاحساس واتبع متحدثا مش كان نفسك نروح دهب هوديكي
تنهدت قليلا فتلك المرة
المفاجئة هينه فابتسمت متحدثه_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي كفاية السفرية اللي فاتت مش عاوزه اتقل عليك
تنهد متحدثا يا ضحى تقلي براحتك انا عاوزك تتقلي
_ربنا يخليك ليا
غمز بطرف عينه متحدثا لا مبحبش الكلام الناشف ده
هتفت وهي تهز رأسها في يأس من جرأته كيااااان .. الله!!
وبينما تفكر في الرحلة تذكرت امرا فقالت صحيح مش هنروح لباباك واخواتي قبل ما نسافر
نفي برأسه متحدثا مش هينفع وبعدين هي كل الحكاية اسبوع مش اكتر وبعدها هنقعد معاهم زي ما تحبي
اومأت متحدثه اللي تشوفه يا حبيبي ...وشردت بعيدا
تعجب شرودها فسألها مالك سرحتي في ايه!
اخفضت بصرها تسأله بشك هقولك على حاجة بس متزعلش مني!
قولي قالها وهو يتطلع لها بتفحص
_ده السبب اللي خلاك رفضت اني اخرج مع شمس
نظر لها متعجبا فهو حقا لم يتوقع هذا السؤال لم يجب في البداية بل سألها بشك أنتي كنتي عاوزه تخرجي معاها!
_لا مكنتش عاوزه .. والله ابدا بس اااا
شجعها متحدثا بس ايه قولي
_أنت رفضت من غير حتى ما تسألني
تنهد متحدثا لاني عرفك يا ضحى وعارف بتفكري ازاي ده سبب الرفض الاول وتاني حاجة سفرنا ومحبتش حد يعرف قبلك
نهضت متجه له تمسك وجهه بين كفيها متحدثه بحب أنا كنت واثقة أنك عملت الصح متزعلش مني اني سالتك يا كيان
بسط كفاه على كفيها الموضوعان على وجهه وهتف بمكر ازعل منك يا ضحى مستحيل بس مفيش الا حاجة واحدة بس اللي بتزعلني منك!
اجابته بلهفة وخوف هي ايه الحاجة دي
مال عليها متحدثا ببعض الكلمات فشهقت بقوة وتبدل لونها ضحك كيان بتسلي على هيئتها اللذيذة تركته واسرعت تحمل الاطباق متحدثه هنام بدري بقى عشان السفر الصبح مش كده
دلف الغرفة متحدثا بتسلية مجاري لها طبعا لازم ننام بدري هسبقك اهه
تسرع في خطواتها فالاجتماع لم يتبق عليه سوى عشر دقائق اسرعت تفتح المصعد وقبل أن يغلق بابه دلف آذار متفاجئا من وجودها الغير مقصود تطلع كل منهم للاخر پصدمة في اول الامر لكن الارتباك ساد بعدها ابتسم في داخله فربما صدفة خير من ألف معاد اغلق الباب ووقف موليا ظهره لها لكن عيناه خالفته تتفحصها بشوق شعرت بتوتر كبير لم يسبق لها في وجوده عندما تذكرت كلمات عدلي ورغبته في خطبتها
بعد القاء السلام عند دخوله وردها الخاڤت ابتعدت لاخر المصعد جانبا بعيدا عنه تحاول البحث عن شيء ما لا تعرف ماهيته تحديدا لكن كل ما تعرفه انها لا تريد النظر له ولا لعيناه في تلك اللحظة
شعر بما تفعل فاعتدل ينظر لها بتفحص متسائلا في حاجة ضايعة منك!
توقفت عما كانت تفاعل تنظر لاسفل ثم نظرت له متحدثه بتوتر لا مفيش حاجة شكرا
لم يشاء الضغط عليها اكثر لذا تركها عندما فتح باب المصعد مغادر والبسمة تزين وجهه رأته ميس يخرج من المصعد تتبعه حنة شعرت بضيق شديد ف اسرعت خلفه تتحجج بأي شيء لتتحدث معه اجتازتهم حنة ودخلت الغرفة لم تبالي بوقفهم ولا بما يحدثون فالنهاية هم احرار حاولت ميس جذب انتباه تلك المرة بكل الطرق الممكنة لكنها لم تنجح ككل مرة فشعرت بالاستياء ودلفت للغرفة تكاد لا ترى امامها من شدة الغيظ لذا حاولت ميس الاقتراب من حنة مرة آخرى وبث سمها لكن حنة كانت احوط منها لم تهتم لكلامها تركتها تقول ما تشاء حتى كلماتها عن آذار وخطبته السابقة لم تحاول التعقيب عليه معها لانها ببساطة ليست معنية بشيء حتى الآن لقد اخذت عهد على نفسها ان لا تتأثر بكلام احدهم دون التأكد فليس كل من ينقل لنا يحبنا ويحب لنا الخير فهي تأذت بما يكف لتحذر من الناس
انتهى الاجتماع وبعدها ساعات من العمل غادر اغلب العاملين وكانت هي من اواخر الناس هذا اليوم اتجهت لسيارتها لكن المفاجئة السيارة كانت لا تعمل حاولت تفقد الامر لم ينجح وقفت تفكر ماذا ستفعل لم يكن امامها خيار سوى ترك السيارة والعودة للمنزل بسيارة أجرة عندما رأها بتلك الصورة طلب منها ان يساعدها لم تشاء في بداية الامر لكن مع اصراره نزلت لرغبته شمر آذار اكمام القميص لتظهر عروق ذراعاه محفورة كوشم رجولي واخذ يحاول اصلاح الامر بصعوبة في البداية فشل لكن بعد عدة محاولات نجح الامر أخيرا لم تصدق انه اصلح العطل شكرته كثيرا فهو انقذها من مأزق كبير هتفت وهي تقف لجواره بتعجب اللي يشوفك وأنت بتصلحها كده يقول انك مكانيكي بقالك عمر طويل
ابتسم آذار وقال بثقة دون خجل انا فعلا اشتغلت مكيانيكي فترة
نظرت له متعجبة وقالت بتردد مكانيكي بجد ده غير انك مصور محترف بجانب شغلك هنا كمان أنت مميز جدا عندك مواهب كتير حاجة حلوة اوووي
مسح يداه جيدا وهتف اتعودت من صغري اني اشتغل واعتمد على نفسي
نظرت له بتعجب وهناك شعور من الشفقة على حالة وهو صغير ضربها في عمق بعيد فشردت ولم تفق الا على صوته الهامس
العربية بقت كويسه تقدري تركبي
نظرت له بشكر وقالت انا اخرتك النهاردة ممكن اوصلك لاي مكان لو تحب
تردد متحدثا مش عاوز اتعبك واخرك وفي نفسه طبعا احب .. واحب جدااا 
_لو سمحت يا آذار من فضلك 
قالتها برجاء فلم يكن منه الا انه تقدم نحو جهة السائق متحدثا هسوق أنا لو مفيش عندك مانع
تركت له القيادة عن طيب خاطر متحدثه اكيد مفيش مانع
صعدت لجواره تشعر بشيء غريب مشاعر الحماية التي لم تشعر بها من قبل في الطريق يريد فتح حوارت واحاديث كثيرة لكنه يتراجع يحاول اعطاءها فرصة كما طلب منه عدلي تنهد بنفاذ صبر يشعر أنها قلعة ضخمة كلما فتح مدخل وجد غيره اصلب تحدث في نفسه بتمني متى تفتح له كل ابوابها
تقسم انها تسمع احاديث نفسه من صدى انفاسه وكأنها يحاور نفسه خشيه ان يحاورها وهو بالفعل خائڤ على مواجهتها التحدث معها يخشى خسارتها لكنه اخيرا حسم امره وقرر المواجهه وليكن ما يكن فهو لن يستسلم كنت طلبت من عدلي حاجة قال لك
سؤال مبهم يحاول استدراجها في الكلام بطريقة مهذبه اخفضت بصرها متحدثه بخجل هو رد عليك قالك ايه
السؤال بسؤال إن كان يظنها ستنجرف لما يريد فهو مخطئ هديء من السرعة متحدثا عاوز اسمعها منك انتي عاوزك تتكلمي يا حنة
شعرت بتوتر كبير يسيطر عليها وكأنها في الخامسة عشر مازالت الشرائط الحمراء تزين شعرها لكنها بالنهاية قالت بتوتر اللي جوايا صعب جدا احكيه وابسط من اني اعبر عنه
صف السيارة جانبا فتفاجئت من فعله لكنه اجابها بثقة واصرار بس أنا عاوز اسمعك جدا اتكلمي
تحدثت بصوت مهزوز فالموقف كبير عليها للغاية أنت عارف اني كنت مخطوبة قبلك تجربة فشلت لكن سابت في نفسي كتير شوهتني من جوه أنا مكنتش عاوزه كتير صدقني عمري ما طلبت كتير مكنتش محتاجة غير انسان يثق فيا يحبني ليا لشخصي مش لحاجة تانية اكون كل اهتماماته مش انانية مني لكن حب عاوزه انسان يكملني ينصحني لو غلطت يوجهني مش يكسرني ويكون نقطة ضعفي عاوزه ايد تسندني وتطبطب عليا وقت حزني
وصمتت للحظه تستجمع شتات نفسها ثم تابعت_ مش كتير عارفة ومش قليل
_بس كده! سألها بشك هو ده كل اللي عاوزاه
اومأت متحدثه آه ... كتير!!
_جدا قالها ببسمة عابثة
التفتت تتطلع له بخيبه أمل كبيرة اتبع آذار وهو يدير السيارة من جديد هحدد معاد مع عدلي اعملي حسابك
_نعم!! قالتها بدهشة كبيرة
اجابها اذار ببسمة وسعادة مش أنتي حددتي طلباتك سيبي الباقي عليا وأنا هحقق لك كل اللي طلبتيه
اتسعت عيناها متحدثه بس أنت متعرفنيش كفاية ولا أنا اعرفك
اجابها بنفس تلك البسمة خلي الايام تعرفنا ببعض مش يمكن يكون ده افضل لينا
شردت في كلماته تشعر بتوتر كبير من فكرة خوض تجربة جديدة الخۏف من ألم جديد لكنه تحدث بلين لو محتاجة وقت مش هضغط عليكي لو لسه بتفكري فيه أنا محتاج قلبك ورحك يبقوا معايا قبلك
نظرت له تشعر بمشاعر متضاربة لم تستطع الرد غير بكلمين فقط اللي عدلي هيعمله أنا موافقه عليه
مال ثغرة في بسمة جذابة وتدفق العسل من عيناه ينادي من يتذوق حلاوته على اول الشارع صف السيارة متحدثا أنا هنزل هنا معلش اخرتك خدي بالك من نفسك
اتجهت للمقعد الاخر تشعر بأن له سطوة غريبة في حديثه يشعرها انه شيء يخصه لم تكرهها ولم تحبها مازالت تقف في منطقة محايدة لم تدرك أن قدماها اسرعت خلفه تبحث عنه دون إذنها غادرت وكل ما يشغلها ماذا سيخبره عدلي الي اين سينتهي الامر تركت كل شيء لله وهي على يقين بأن بعد العسر يسر
...
مر يوم كامل بعد مغادرتها ذلك اليوم وهذا ثاني يوم لم يهاتفها ولم يصالحها كما اعتادت منه تحدث نفسها پجنون يومين يا عدلي ولا حتى مكالمة واحدة لقد تغير حقا اصبح قاس للغاية رغم تنازلها وذهابها له تزفر بحنق تختنق تريد ان تعود الامور بينهم كما كانت نعم اخطئت لكن اين الغفران اين المسامحة
جلست على مقعدها المهتز في الجانب الخاڤت من الغرفة تحاول الاسترخاء قدر المستطاع التفكير بحيادية تامة وكأن المشكلة لشخص غيرها لا تخصها فهي اصبحت لا تفيد نفسها قيد انمله تفكر في الذهاب له من جديد لكن باي وجهه بعد ان وبخها او بالاصح طردها رفعت يدها تمسح وجهها تشعر بإعياء شديد وكرمتها ترفرف كطير مذبوح اغمضت عيناها وقررت انها لن تذهب له مجددا ستتركه لن تضغط عليه ليسامحها فليفعل حينما يريد واغمضت عيناها تحاول الاسترخاء البعد عن التفكير به لكن هيهات حيث روادتها افكار شيطانية تتخيل جلوسه مع طبيباته الحسناوات وهو وسطهم يرتدي البالطوا الأبيض شردت بعيدا ترى تقرب ذات الشعر الاشقر وهمهمات الاخرى ويد تداعبه ذات اظافر صفراء طويلة شهقت فريدة وهي تعتدل تنزل ساقيها من على المقعد ليقف اهتزازه لكن جسدها مازال يهتز پعنف بعد هذه لتخيلات ونهضت تهتف باصرار وتصميم دا أنت وقعتك سودة يا عدلي هي حصلت تخوني في المستشفى !
ارتدت ملابسها على عجالة تكاد لا ترى امامها من شدة الڠضب ستقتحم المشفى وتهدمه فوق رأسه دون مقاطعة وصلت بعد وقت قياسي استقبلها الامن بالترحيب لم يكن عندها وقت كالمرة السابقة لترحب بهم لم تقف ولم تتجول خطوة واحدة سألت عن وجوده اول شيء وكان هذا مرادها اخبروها انه في قاعة الاجتماعات مع الأطباء صړخت داخلها پجنون تسبه الخائڼ بالطبع سيعقد كل خمس دقائق اجتماع ليكن مع تلك الحسناوات تماسكت تكز على اسنانها ستفترسه كنمرة شرسة الآن صعدت للطابق المراد ومنه للغرفة لم تنتظر بل
ارادت ان تفاجيء الجميع بوجودها وهو أولهم
فتحت الباب پغضب فاندفع بقوة وهي خلفه مصدر صوت عال اتسعت عين الجميع وسقط القلم من يد عدلي متعجبا وجودها تدلى فكها ببلاه وتحركت تمسك بمقبض الباب غير قادرة على التحدث بكلمة واحدة ابتسم من الداخل على الموقف ولم يستطع منع نفسه من الترحيب بها وعندما قرر النهوض ليستقبلها اوقفه عدلي متحدثا رايح فين يا دكتور أنس اقعد
حمحم يكتم ضحكاته متحدثا اتفضلي يا دكتورة فريدة
مازالت الصدمة تفتك بها حاولت فريدة اجلاء صوتها بعد ان هرب تشعر بحرج شديد لم تشعر سابقا فالاجتماع كله رجال اطباء ذكور
اخيرا هتفت بتلعثم اسفه اني قطعت كلامكم
وغادرت دون اعطاء فرصة لاحد بالرد زفر عدلي بحنق ما هذا الذي تفعله اي جنون هذا يشعر بان هناك شيء اصاب عقلها لا يعلم بأن المصاپ النازف هو قلبها الذي انحله الشوق واقلقه الوجد غادرت تشعر بأن قدميها ما عادت قادرة على حملها دلفت اول غرفة قابلتها واخذت تبكي بكاء مرير تشعر بأنها في حالة اڼهيار كل ما عانته مسبقا كل ما شعرت به كل ما اخفته عن الجميع في قلبها انكهكها حقا لقد اصبحت ضعيفة هشه هل هي فريدة التي تزورها الدموع كل دقيقة اين فريدة القوية اين فريدة الحكيمة الصلدة لم تعد فريدة مطلقا! لقد سرق منها ترك شيء هام لقد سرق ما يميزها وافسد المتبقي لديها
كفكفت دموعها ببطء لن تلوم عدلي بعد اليوم على اي شيء يفعله معها لو ضربها حتى لن تلومه لقد احرجته اليوم بشدة واحرجت نفسها لقد ډمرت فريدة للنهاية حملت حقيبتها تنوي الرحيل قبل ان يراها ما عاد لوجدها هنا سبب
اوقفها ندائه الحازم راحه فين استني!
توقفت
عن السير ترتجف من اثر البكاء والصراع القائم بداخلها اقترب يمسك ذراعها يديرها له رأى الدموع بعينيها وآثر بكاء سابق ظل ينظر لها بصمت شعرت بالضيق فسحبت يدها متحدثه بكبرياء ينازع عاوز ايه!
تطلع لها بحزن يكمن في طيات صوته مالك ايه اللي زعلك!
_زعلني ..!!!
ودت لو تخبره ان كل شيء يحزنها في غيابه لكنها هتفت بتوتر وهي تعدل حجابها مفيش مش زعلانه
_طب والدموع دي!
سألته بلوعه تهمك الدموع دي اوي!
لن يريحها كما كان يفعل فاجابها بتمويه أنتي شايفه ايه
_مبقتش شايفه حاجة يا عدلي 
_كنت جاية ليه يا فريدة!
تمسكت بذراعه تخبره بلهفه ربما حن قلبه كنت جاي لك وحشتني أنت بقيت قاسې اوي يا عدلي حتى زعلي بقيت تقدر عليه
لم يجبها بل تحلى بكل ذرة عقل يدعو الله ان يلهمه القوة لتفادي سحرها وضعف امامها
شعرت بأنها تختنق فدفعته متحدثه بعدائيه شرسه أنت قاصد تجنني مش كده رد عليا
ارتفع صوتها فنظر عدلي حوله متحدثا لها بتحذير صوتك يافريدة اهدي
ارتفع اكثر عنادا له وقالت صوت ايه سبني اتكلم
لم يعطها فرصة وهو يسحبها للغرفة المجاورة مغلقا الباب خلفه امرا اياها بالهدوء
دفعت الشنطة ارضا متحدثه بڠصب وديت فين الستات هاااه
_ستات قالها عدلي مستنكرا
تخصرت قليلا واكدت _ايوه ستات الدكاترة ايه يا عدلي اټجننت مثلا وبقيت بخرف
نظر لها بتفحص دون رد دفعت شيء من جوارها ارضا متحدثه متعصبنيش اتكلم بتعمل كده ليه هاا قاصد تتعبني
تم نسخ الرابط