اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
انتهيت بالنسبة لي
ظل صامتا عدة لحظات حتى جاءها صوته الساخر سامعك بتقولي بنتك بنتك ايه يعني أنا مش ابوها مهي بنتي أنا كمان! وانتهيت ازااي ما أنا لسه واقف قدامك اهه لسه موجود يا ضحى
نظرت لعيناه بلوم العالم متحدثه ايوه بنتي لوحدي دلوقت عرفت أن ليك بنت أنت بجد حاسس انها موجودة تصدق لسه فكرة وقت ما عرفت الخبر ومش بنسى أن فرحة اخواتي بيها كانت أكبر من فرحتك بس أنا اللي
كنت بضحك على نفسي عشان غبية وكنت بحبك
صمتت للحظة ثم قالت بحزن كبير مش هنكر أنك كنت بتريحني جبت لي خدامة مكنتش بتطلب مني اعمل لك حاجة لكن عمرك فكرت في راحتي النفسية في اللي جوايا أنا نفسي في ايه بحب ايه حاسة بإيه عمرك فكرت في ده
اتسعت عيناه متحدثا ياااااه طلعت دلوقتي وحش اوي كده ماشي يا ضحى أنا موافق بس لازم تعرفي بردة اني كل اما كنت اقرب منك احاول ادخلك حياتي انت اللي كنت بتهربي مني كنت رافضه اي حاجة بعملها مش عاوزه تديني فرصة واحدة حتى كنت قافله على نفسك الباب ومش عاوزه تطلعي ولو خطوة واحدة تحاولي فيها عشاني عشان نكون مع بعض متلمونيش بالشكل ده الغلط مش مني لوحدي
هتفت بحسرة_ طبعا ما أنتم الرجاله كده اي واحد عينيه زيغة لازم هيرمي اللوم على مراته بس احب افكرك بكلام الدكتورة ها أنا كنت بعيده عنك مش بمزاجي كنت خاېفة على بنتي كأي أم
اجابها بصوت جليدي _ أنت كنت بعيده عني كلك يا ضحى وحتى من قبل الحمل اوعي تنكري ده
اشتعلت ڠضبا وهتفت بصوت حاد عكس طبيعتها مش بتفكر الا في جزء معين حياتك كلها فيه وبس
فهم مقصدها ولن ينكر انها يغلي الان من كلمتها لكنه تماسك متحدثا عاوزانا نمشي عكس مسار الكون يا استاذة ضحى عشان ننول الرضى ما كل الناس كده
لم تفهم مقصده فهتفت بصوت مرتبك قصدك ايه مش فاهمه
اجابها بتفحص كامل لملامحها وقال بصوت هاديء يظهر انه مستفز الا انه كان كشفرة مسننه هروح بعيد ليه اسألي اختك بتعمل ايه لجوزها وأنت تعرفي قصدي من الكلام ده
شهقت وهي تتلقى تلك الكلمة البذيئة ولم تجد نفسها الا وهي ترفع كفها لينزل على وجنته محدثا دوي هائل تطلعت له بفزع هل ضړبته حقا ظل وقفا لم يتحرك خطوة ولم يظهر عليه اي تغير سوى تحول عيناه من موجاتها الزرقاء لضباب خلفه عاصفة قوية من المحتمل ان ټحطم الكثير ركضت مبتعدة لا تصدق ما حدث هل ضړبته حقا كيف تجرءت على فعل ذلك وقفت بعد وقت من الركض تتطلع لكفها بذهول من التي فعلت ذلك ايعقل انها هي لا تصدق لكنها توصلت بالنهاية لنتيجة مؤكدة وهي انها اصبحت شخص لا تعرفه دموعها لا تتوقف اسرعت تغادر المشفى لن تنتظر أحد تريد الهروب بعيدا الوحدة باتت هي غايتها الوحيدة ومنفسها عن كل ما يجيش بصدرها
نداء قوي جاء من خلفها اوقفها لا اراديا كان آذار الذي صف السيارة على مدخل المشفى عندما لمحها تركض اسرع يترجل من السيارة عندما رأها بتلك الصورة افزعه هيأتها توقفت عن السير تنهج بقوة ترجلت حنة هي الاخرى تسرع ترى ماذا لحق باختها هل حدث مكروه ل وسام او خالتها يا الله قالتها في نفسها برجاء أن لا يكون اصابهم شيء فهي في قراره نفسها لن تسامح حالها مطلقا فهي مازالت تشعر انها السبب في كل ماحدث رغم انها لم تفعل شيء
_مالك ياضحى في ايه
قالتها حنة بتعجب شديد لحال اختها وتابعت في توسل شديد اتكلمي
مازالت تضغط كفها تشعر پألم داخلي رهيب لقد كسر بها اليوم شيء آخر تحدث بصوته الاجش الداعم ليخرجها من تلك الحالة والشرود المقلق مالك يا حنة حد حصل له حاجة حد عمل لك حاجة جوه!
رفعت انظارها له من بين انهار دموعها ترى تلك الحمية التي تمنتها يوم واخفضت بصرها بقلب مفطور تتحدث بصوت مېت مقدرتش اتحمل منظر وسام وخالتو ۏجع قلبي خاېفة عليهم اووي
تنهدت حنة ببعض الراحة رغم احساسها بأنها لا تقول الحقيقة لكنها لا تنكر اطمئنان قلبها بعض الشيء انها بخير وهم ايضا بخير
هتف آذار بحزمه المعتاد اركبي هوصلك البيت بدل تعبانة متنسيش انك حامل ولازم ترتاحي
اومأت في صمت وهي تتجه للسيارة تلك الخطوات تنهدت حنة من خلفها پألم وجدت صوتا يهمس لها من خلفها يحاول التخفيف عنها معلش اللي بتمر بيه دلوقت صعب بس أنا لازم اقعد واتكلم مع كيان واعرف ايه اللي عمله وازاي يستغني عنها بالشكل المؤسف ده ضحى اضعف من انها تتحمل ده كله وخصوصا انها حامل
اجابته حنة ومازالت انظارها تتابع اختها الشاردة متتكلمش معاه الموضوع انتهى زي ما قلت لك هما اتفقوا على ده خلاص مبقاش له لازمه الكلام
هتف معترضا ازااي يا حنة منتش شايفة حالة اختك
اجابته بالم ساعات البتر بيكون هو الحل الوحيد رغم الالم
لفحته الكلمة بحرارة كلهيب مشتعل لم يجيبها سوى ب اطلعي أنت فوق وأنا هوصلها وهجيلك مش هتأخر اوعي تتحركي لحد ما ارجع لك ولو اي حاجة حصلت كلميني على طول في التليفون هكون عندك
اومأت بشرود وهتفت_ إن شاء الله خير
قاد السيارة متجها لمنزلها يتابعها بطرف عينيه مازالت حالة الشرود تسيطر عليها اضافة الي البكاء في صمت تمسح عبراتها وجهها للنافذة ظنا منها انه لن يراها حين ذلك.. ما كم البراءة التي تتعامل بها مع الاخرين شعر بالالم من اجلها لكنه غير قادر على التحدث معها في شيء فالامر مهما كان يعد خاص لكن على الاقل سيحاول تهدأتها الان فحالتها لا تسر عدو ولا حبيب اخيرا خرج من صمته متحدثا ممكن تهدي شوية
التفتت له متفاجئة وقالت بتلعثم ايه!
_اهدي قالها وكأنه امر نافذ لكنه في الحقيقة كان رجاء
_عشان الحمل قالها كمبرر فاومأت هامسة انا كويسه متخفش
صف سيارته بعد وقت وترجل جالبا
لها بعض العصائر والحلوى ووضعم جوارها بتهذيب متحدثا اشربي حاجة لانك عيطتي كتير وسحبتي الماية كلها اللي في جسمك وده مش عدل ابدا
كان يمازحها تلطيفا للجو لم تظهر حتى بسمة من باب المجاملة لكنها تناولت عبوة تشعر بحاجتها لها حقا فحلقا جااف تماما فتحتها وارتشفت قليلا
تابع ما تفعل برضى على الاقل الان انشغلت بشيء آخر غير البكاء
صعدت حنة لتجد كيان في وجهها تنفست بقوة الان علمت سبب حزن اختها والحالة السيئة التي رأتها عليها اتجهت له غاضبة ستفعل به ما فعله مع اختها واكثر جاءت من خلفها كعاصفة متحدثه بقسۏة عملت لها ايه تاني مش مكفيك اللي عملته أنت ايه معقول تكون انسان زينا بيحس وعندك قلب ناسي انها حامل والزعل غلط عشانها ولا بنتك مش فارقة معاك
الټفت لها والحزن في عيناه لا تعرف سببه لكن بالطبع ليس اختها فهي المظلومة وهو في كل الاحوال الظالم الخائڼ الغادر اجابها بصوت هاديء هتصدقيني لو قلت لك معملتش لها حاجة ولا احب اعمل لها حاجة تأذيها ولا تضايقها
ضحكت بسخرية متحدثه كلام جميل جدا بس للاسف مش هصدق ولا حرف منه عارف ليه ولا اقولك أنت عارف السبب كويس مش لازم اقوله واعيد بس اللي لازم تعرفه ان احنا حوليها ومش هنسمح لك تاذيها حتى لو حبيت فاهم
هتف وهو يبتعد قليلا عن غرفة وسام اهدي احنا في المستشفى وكل الحالات اللي حولينا محتاجة هدوء وراحة
رفعت حاجبها تنتظر أن تخرج الاجنحة للملاك الذي يحدثها بكل هذا الكم من الحنان والرحمة ثم قالت بغيظ مستعر بلاش الدور ده مش لايقك عليك ده لو لسه في قلبك رحمة ابعد عنها كفاية الچرح اللي شوهها منك اختى بسببك مبقتش هيا اتغيرت بقت وحدة منعرفهاش
رفع كفه لوجنته تلقائيا وانزلها حتى لا تشعر بما حدث هاتفا لاحظت بردة!
_متقولش بس لاحظت لان عمرك ما هتفهم اللي اقصده ابدا اختي اتكسرت بسببك عمرك ما هتسمع صوتها المكتوم وهي بټعيط بالليل لوحدها عشان مش عاوزه حد يسمعها مننا احنا اخواتها شفت أنت وصلتها لايه بتتصنع انها كويسه وانا عارفة انها من جوه مکسورة الف حته ليه عملت فيها كده ياريتك انفصلت عنها بدل ما اتجوزت عليها في السر وكسرتها بالشكل ده .. كان زمان الچرح اهون عليها كتير
رفع عيناه الحزينة لها هاتفتا بندم مش هلومك على اللي هتقوليه لكن كل اللي هقوله ياريت اقدر اغير الماضي مكنتش اتاخرت عشانها هي
ابتسمت بحزن وسخرية متحدثه عاوز تعرفني انك دلوقت ندمان انك خسرتها
ظل صامتا لكن عيناه تؤكد ذلك
هتفت بصلابة طبعا هتندم ولسه الندم جاي لك يا كيان لما هتدور عليها في كل حاجة حلوة ومتلقهاش ضحى كانت النسمة اللي
ابتسم في صمت مغادرا المكان مكتفي بهذا القدر من التوبيخ الذي يشعر في قراره نفسه انه يستحقه دون شك
سألته دون تردد عملت ايه في موضوع جوزتك
ابتسم ساخرا وقال مټخافيش طلقتها
تنهدت متحدثه كانت غلطة صغيرة بس دفعت تمنها كبير يا كيان
هتف ساخرا قصدك طلاقي من ضحى معقول زعلانة اني طلقتها معقول سيادة السفيرة زعلانة على ضحى
هتفت بحدة رغم ان كلامك باين زي الشمس انه تريقه لكن احب اقولك اني حظرتك من البداية فاكر هنا في البيت ده لما قولت لك سبها هي مش شبهك وقلت لك هتندم قدام يا كيان حكم عقلك كان رد فعلك ايه ثورت عليا ونفذت اللي في دماغك واهه اللي تنبأت بيه حصل كله جالك كلامي!
ابتسم ساخرا وقال تصدقي جه فعلا
شفت لو كنت سمعت كلامي مكنش حصل اللي حصل واه النتيجة هتيجي طفلة على الدنيا بسبب عند اب مش مسئول وام انانية
نظر متعجبا لكلماتها ولم يخلو الجو من بعض ضحكات ساخرة
تابعت بهدوء شديد رغم سخريته هي دي الحقيقة والبنت الضحېة بس أنا مش هقف اتفرج اعمل حسابك تجيب البنت تعيش معانا هنا بعد ما تتولد
ارتفع حاجبه في ذهول بينما تابعت في ثقة أنا مش
هبقى مطمنة على البنت وتربيتها مع واحدة زي ضحى لا يمكن اسمح انها تربي بنت ابني الوحيد بعيد عني
سألها دون مواربه أنت كلمتيها وقلت لها الكلام ده
نظرت له بتحد كبير وقالت دون خوف ايوه كلمتها ايه هخاف منها يعني!
_لا مټخافيش بس اعملي حسابك البنت هتفضل مع امها مش هجبها منها عاوزاني احرم طفلة بعد ما تتولد من امها عشان عنجهيتك يا سيادة السفيرة
اتسعت عيناها دهشة وقالت بصوت محتد كيان اتكلم كويس أنا امك فاهم وبعدين الحق عليا اني خاېفة على بنتك لاني عارفة ان ضحى دي متعرفش تربي كتكوت حتى هتربي بنتك ازاي
اجابها بصدق وحرارة لا متقلقيش هي هتكون افضل ام في الدنيا هتعطيها الحب والحنان اللي اتحرمت منه هتربيها بالحب عرفاه وكانت اخر جملة بطعم الحنظل
غصت بشهقة كتمتها فألمتها لم تتفاجيء لانها تعرف ما يكنه بداخله جيدا وقالت بعد عدة لحظات وهو يصعد غرفته هترجع تغلط تاني بقيت كبير وكل يوم بتغلط غلط اكبر من اليوم اللي قبله كل ده في سبيل انك تعاندني عاوز تثيتي لي ايه يا كيان
_الغلط ده نتيجة تربيتك وبعدين انا مش عاوز اثبت حاجة سبيني اعيش حياتي بالطريقة اللي تريحني كانت اخر كلماته التي سمعتها قبل ان يغيب عن انظارها الغاضبة
تمدد على فراشه بإرهاق يفكر في ضحى تارة فيبتسم ويفكر تارة اخري فيحزن يسأل نفسه الكثير من الاسئلة صراعات طويلة في رأسه اغمض عينيه واخر شيء لاح له في الافق ضحكة من صغيرة تحمل عين امها الكحيلة اخذت بيده بعيدا فذهب في سبات عميق
...
اوصلها آذار وعاد لحنة سريعا يشعر بالقلق عليها تلك الفترة تحديدا وخصوصا بعد ما حدث صعدت ضحى لشقتهم في غرفتها على فراشها مازالت تمسك كفها بالاخر وكأنه يتألم تطالعه برهبة وكأنه مصاپ ليس فقط بل الاصاپة ستنتشر في كل مكان بعد ما حدث تعلم انها من اليوم باتت شخص اخر لا تعرفه ويجب عليها التعامل بل التكيف معه دون كلام تريد البكاء اين الدموع التي جهزت وسادتها لتصبها عليها اين المها وحزنها الذي ېمزق اضلاعها تشعر بأن شيء جليدي قابع على قلبها جمد كل مشاعرها فباتت تمثال جليدي
تمر الايام تحاول بل تجاهد لتعود لطبيعتها تتفاعل معهم تبقى في الصورة جوارهم فالوضع يزداد سوء ومن المحتمل ان تخسر ابن خالتها في اي لحظه كما اشار الطبيب
زيارة اخرى ولقاء اخر كان اهديء رغم تقيح الچرح تقف تنتظر
اي بشړة خبر يريح قلوبهم مؤمنين بأن الامل في شفاء الله مازال موجود لا يكفون عن الدعاء لربما دعوة صادقة من قلوبهم بان يزيح الله عنه عاجلا استجابت وتحققت حمحم الطبيب قبل ان يخبرهم مونيكا كانت حامل في تقرير المعمل الجنائي حبيت اعرفكم
صدمة اصابت الجميع والحزن زاد اضعاف فالخسارة اصبحت ثقيلة للغاية وقفت في جانب بمفردها تضع يدها على بطنها فمنذ ان سمعت الخبر السيء وهي تدعو لطفلتها بطول العمر بأن تأتي وتفرح بوجودها
اقترب منها يحدثها بهدوء وكأنه لم يفعل شيء سابقا خدتي حقك مني ولا لسه
ارتبكت فهي تعلم مقصده على صفعها له فقالت بحزن نسطر على وجهها لو مفكر ان قلم واحد ممكن يشفي قلبي وجرحه منك تبقى غلطان اللي عملته فيا اكبر من كده بكتير
اجابها بثقة وثبات خلينا نبتدي صفحة جديدة
_خلينا نبدأ من جديد يا ضحى وحياة بنتنا خلينا ننسى اللي فات
نظرت له في حزن متحدثه بعذاب جات متأخرة اووي
اجابها بثقة وتأكيد قولتها كتير وبقولها تاني اهه وافقي يا ضحى نرجع أنت لسه في العدة وأنا مش عاوز اخسرك
ابتسمت من وسط دموعها متحدثه مبقاش ينفع غادرت وتركته خلفها كما فعل سابقا دون أن تلتفت لاي شيء نداء قلبها ركلات صغيرتها ورجاء عيناه التائبة
...
يقف في الغرفة بعد ان سمح له الطبيب بالدخول يتأمل جسدها الهزيل كيف اصبح بهذا السوء متعجبا يسأل نفسه هل هي جمانة النائمة على الفراش ام جسد فتاة اخري ام شبح فتاة كانت تدعى يوما جمانة تيطلع لها پألم كبير نعم مازال قلبه ينبض بحبها وهذا كان اخر شيء يتوقعه بعد ما رأى منها لقد ذاق العڈاب في حبها الوان وكأن اشدهم وهو في الطريق الي هنا يظن انها ماټت كاد ېقتله الخۏف عليها بداخله ېصرخ فمازال جرحه أشد الما من ان يتخطى ما حدث بتلك السهولة
الساعات تمر والوضع بدأ في الاستقرار اطمئن عليها وانها تتعافى وبدأ في الانسحاب مجددا عينها التي كانت تراه حولها لم تعد حيث اتخذ خطوة ابعد كان يطمئن عليها من خارج الغرفة حتى تحسنت تماما فلم تجده جواره ولا حتى من بعيد خلف بعد رحيله صقيع مدقع تركها وحدها مجددا وماذا كانت تنتظر منه بعد ما فعلت ان ينسى كل شيء ويأخذها نهضت تجر خيباتها المتكررة وتغادر ارض المشفى لا تعلم الي اين وجهتها القادمة ظلام حولها تشعر انها ما عادت تبصر اخيرا فكرت ل ربما استأجرت غرفة في فندق او شيء من هذا القبيل حتى تقرر ماذا بعد فالحمد لله ان الان لديها أموال وجدت سيارة بالخارج تخبرها انها تنتظرها وستقلها اينما ارادت سألت السائق من امره بذلك كانت الصدمة ماهر بيه امرني اوصلك واكون تحت امرك
عندما ذكر اسم ماهر شعرت بنسمة جميلة انعشتها تركت نفسها واغمضت عينيها وصعدت السيارة لن ټقاومه لن تقاوم شعورها به من الان اغمضت عينيها طويلا حتى احست ان السائق يتخذ وجه محددة فسألته برهبه كان جوابه البسيط هوصلك للشقة يا هانم
ظنت انه سيقودها لشقة ماهر الصغيرة فاطمئنت صف السائق السيارة في منطقة مختلفة تماما عنوان جديد لم تسكنه سابقا وهي غير متأكده انه يخص ماهر تعجبت واعتدلت قليلا خائڤة ثم هتفت برهبة فهي اصبحت لا تثق بأحد انت وقفت هنا ليه بالظبط
ابتسم السائق متحدثا مټخافيش يا هانم دي العمارة وشقة حضرتك الدور الرابع
ازدردت ريقها متحدثه بقلق وانا اثقك فيك ازاي
ابتسم الرجل قليلا وهتف متحدثا ثواني يا هانم واتصل على ماهر كادت توقفه لكنه فعل سريعا دون الاستماع لها
جاء صوت ماهر الذي اشتاقت له حقا وصلت يا .....
_ايوه يا ماهر بيه أنا تحت العمارة اهه
فهم حينها انها ربما خائڤة فتنهد محدثا الرجل بثبات اطمن انها في الشقة وكل حاجة عاوزها عندها قبل ما تمشي سلام
ولم ينتظر نظر الرجل لجمانة في المرآة وجدها عيناها انهار تفيض فحمحم ليجذب نظرها متحدثا اطمنتي
لم تقل شيء بل اسرعت بالنزول وهو خلفها يحمل حقيبتها الصغيرة للغاية فالتفتت له تسأله پغضب قلت الشقة الدور الكام
اجاب الرجل فزعا الرابع يا هانم
اتجهت له تناولت الحقيبة ثم للمصعد ولم تسمح له بالدخول معها تعنتا دلفت الشقة بعد ان صعد على الدرج واعطاها المفاتيح اغلقت الباب في وجهه دون كلمة واحدة بقلة ذوق كبيرة عند اول خطوة للداخل شعرت بسلام رهيب حدثت نفسها بمواساة _على الاقل لن اتحمل اليوم هم المبيت في الخارج حتى ولو كانت تلك الشقة جهنم الحمراء فليكن دلفت للداخل وتفاجئت مما وجدت
تركت المجوهرات ارضا ونهضت تخلع قميصها الطويل وقبل ان تقذفه ارضا شهقت بړعب العالم وهي ترى ظل
هنا
ابتسمت الفتاة برقة متحدثه اسفه لو خوفتك فكرت انك عارفة بوجودي انا هنا هبقي مساعدتك اعتبريني مديرة منزل او ايدك اليمين لو تحبي واهدتها بسمة مرحة رائعة
لم تهتم ببسمتها وعبست مجددا هاتفه مش أنت بردة ال الممرضة
اتسعت ابتسامتها وقالت بمكر ما شاء الله لسه فاكراني اهه ذكرتك حلوة امال ليه بتسألي
اجابتها جمانة بصفاقة طبعا لازم افتكرك لان الكلام ده كان انبارح مش من سنة ورفعت حاجبها في تحد
شعرت الفتاة بالحرج فاجبتها بهدوء ماهر بيه طلب مني مرفقتك هناك في المستشفى من البداية وبعدين اكمل هنا شغلي
الايام تمر بطيئة مؤذية لشعورها كليا في البداية كانت مستمتعة ببعض انفاسه التي كانت هنا يوما ما لكن الان المكان اصبح قاسې تمام كالجو المحيط بها وقفت في الشرفة بملابس خفيفة للغاية لا تناسب هذا الجو المحيط الهواء يضرب جسدها الذي ضعف كثيرا بشدة وذراعها مفرودتان قليلا لجوارها في حركة وكأنها تسبح في الفضاء تحلق عاليا مغمضة العينين تتلذذ بتلك الضربات والنسمات القوية لا
تعلم هل ټنتقم من روحها ام تهفو روحها للخلاص من كل ما تعيشه الان
جاءت من خلفها الفتاة المرافقة تحدثها بقلق وهي تمسك شالها تضمه لجسدها باحكام خشية ان يدخل بعض الهواء لجسدها النحيل فترتجف أكثر_ وقفه كده ليه يا جمانه الجو برد جدا
اجابتها ومازالت على وقفتها الجو حلو لو بردانه ادخلي أنت أنا مرتاحة كده
برقت عيناها بذهول كيف يكون حلو كما تصف ويكاد الهواء يدفعها للخلف لو تركت نفسها له ارتجفت شفتاها مع النسمات الباردة للغاية وهتفت تضغط على الحروف بشدة حلو طب حتى البسي حاجة تقيله كده هتتعبي اسمعي الكلام بلاش عناد الله يخليك
لم تجبها جمانة وظلت كما هي فاسرعت الفتاة للداخل تجلب لها شالا صوفي ثم وضعته على اكتافها بحزم متحدثه البسي ده
ورفعت اكفها تساعدها على ضم الشال اجباريا مؤكده_ لو سبتيه هدخلك جوه بالڠصب اه انا مش ناقصة تتعبي مني
تنهدت جمانة ببطء تنفذ امرها لم تعارض رغم الرفض القائم بداخلها ومع اطمئنان الفتاة ودخولها رفعت جمانة يداها عن الشال ليسقط عن اكتافها ارضا بينما رفعت يدها اعلى اكثر من قبل كانت تشبه طائر يحلق في الظلام ېخاف الضوء والاعداء بات وحيدا لا قريب ولا صاحب تزداد البرودة وتتضاعف رجفة جسدها وهي كما هي لم تحاول الابتعاد ظلت على وضعها حتى شعرت بأن جسدها تجمد بالفعل ولم تستطع الحركة ولو خطوة واحدة حاولت بجهد كبير حتى حان منها حركة خاطئة سقطت على باب الشرفة فانفتح الباب ووجدت جسدها يصدم بشيء صلد لم تستطع الصړاخ فقط انات خاڤتة وطيف من صورة مهتزه وصورة ضبابية لفتاة تحاول الصړاخ بړعب ان جسدها اصبح بارد كلوح الثلج خالي من الحياة وكان هذا آخر مشهد رأت بعضه قبل ان تغيب تماما عن الوعي
فتحت عينها بعد وقت لا تعلم عدده تشعر پألم في معصمها وكأنها قرصة بعوضة لحوحة لا تريد الابتعاد عنها اسبلت ترى ماذا هناك فوجدت ذات الفتاة تضع لها محلول غرس في وريدها اجباريا فزفرت بحنق داخلها ثم حاولت النطق ببطء هامسة ايه اللي حصل بتعملي ايه في دراعي
اجابتها بعد وقت وهي تضع يدها على جبهتها الحمدلله أنك فوقتي
ثم احتدت بعدها متحدثه پغضب مش قلت لك هتتعبي مسمعتيش كلامي ادي النتيجة اهي عجبك كده
حاولت جمانة النهوض فخارت قواها فسقطت كما كانت مع ارتفاع صوت توجعها فاقتربت الفتاة متحدثه بلين مخالف لما كانت عليه منذ قليل براحة اساعدك عاوزه تقومي
كانت تستمع لها دون تأثر وبعد انتهائها قالت بصوت جاف_ وبعدين حصل ايه كملي
تنهدت الفتاة ثم تابعت حديثها جبت لك الدكتور هعمل ايه وفضلت اغطي فيك وادفي فيك لحد ما جسمك رجع تاني زي البنأدمين الطبيعين وبعدها بخمس دقايق عينك ما تشوف الا النور كنت فرن مولع في خمس دقايق بس فرن مش عارفة اطفيه
ابتسمت جمانة رغم الالم فضړبت الفتاة كفيها مصاحبا لضحكة عفوية متابعة او الله شكلك مش مصدق صح!
اجابتها جمانة لتتابع لا مصدقه كملي
_الدكتور كتب لك محلول خدتيه وده التاني بس الحمدلله فوقتي اخيرا ده انا قلبي وقع في رجليا حرام عليك ده لو كان جرالك حاجة كان ماهر بيه قتلني
عبست جمانة في شرود وصمت فسألتها الفتاة بصوت هاديء وكأنها تخشى افساد الهدوء اللحظي اجبلك حاجة تاكليها أنت مكلتيش حاجة
من وقت طويل
رفضت بإيماءة من رأسها ومازالت في شرودها البعيد لكنها قطعته بعد لحظات متسأله هو كان هنا
ارتبكت الفتاة بشدة ونهضت متحججه يا مصبتي الفرخه على الڼار زمانها اتحرقت واسرعت تركض للخارج تحت نظرات جمانة المتعجبة والمتفحصة في آن واحد!
تحاملت على نفسها رغم الالم ونهضت تدور وتبحث حولها علها تجد اثر له يريح قلبها البائس عله مازال هنا ولم يغادر بعد وتكن افضل فرصة اسداها له منذ أن عرفته على الطاولة البعيدة في اخر الغرفة وجدت شيء ابتسم له قلبها منديل تعلم جيدا انه له فهو من يستخدم تلك النوعية الفريدة لم تراها مع غيره من قبل رفعت المنديل بين اصابعها المرتجفة تستنشقه وقلبها ېصرخ _آه يا ماهر بقيت تيجي وتروح حتى من غير ما تفكر تشوفني للدرجة دي انت شايفني وحشه مش قادره الومك ليك حق تعلم كده واكتر وادمعت عيناها بحړقة شديدة وسقطت دموعها بتتابع مهلك
دلفت الفتاة فوجدتها بتلك الصورة ممسكه المنديل بين اصابعها تضعه على انفها وسابحه في ملكوت بعيد فقط دموعها تتساقط حتى دون صوت وكأنها قطعة من الجليد تذوب تعجبت واقتربت تحدثها پخوف مالك يا جمانة تعبانة
تنفست بقوة وهي تخفض المنديل تطبق عليه جيدا بين اصابعها تخفيه عن عينيها وتمسك بكفها الاخر يد الفتاة في تصميم وكأن المړض غادر جسمها وامرتها بعيناها ان تتبعها حتى جلست جوارها على اريكة صغيرة في الغرفة سألتها دون مواربة احكي لي اللي حصل كله من وقت ما ماهر جه متخبيش عليا كلمة ارجوك
ارتجفت لرجاءها ان تحكي ما هو غير مسموح به بتلك الصورة ثم عقت الفتاة شفتيها وهتفت بيأس وضعف بس هو قالي متقوليش إني كنت هنا! عرفتي منين انه كان هنا!
اجابتها ببسمة صادقة عرفت وأنت مقولتيش حاجة أنا عرفت لوحدي اتكلمي واوعدك الكلام هيكون سر بينا
نظرت لها الفتاة بشك وهتفت بتردد وعد وعد
اجابتها جمانة وعيناها تتسع بترقب لما سيقال وعد انطلقت الفتاة متحدثه بطريقة غريبة تحمل من الدفء شيء لا يقاوم اه لو تعرفي كان هيتجنن عليك ازااي لما عرف إنك اغم عليك ولم عرف السبب واني سبتك واقفه
في البلكونة في الهوا حسيت انه عاوز ېخنقني بإيده فضل جمبك لحد ما الدكتور وصل وفضل هنا لحد ما بدأتي تفوقي ساعتها نبهني اني اسكت ومش اقول انه كان هنا ومشي
ثم نظرت لها هامسة بقلق أنا مليش دعوة كاني مقلتش حاجة يا جمانة
ربتت على كفها بشرود ثم سألتها متردده مټخافيش بس تفتكري هو بيعمل معايا كده ليه
انشق وجهها ببسمة رائعة بريئة وقالت برقة واضح اووي انه بيحبك
ارتفع حاجبها قليلا في شك فاكدت الفتاة هامسة مش عاوزه كلام دي
ابتسمت جمانة ونهضت بوهن من على الفراش فهتفت الفتاة من خلفها پخوف وتحذير اوعي تتطلعي البلكونة تاني الله يخليك
اومأت لها في صمت ووقفت امام النافذة الليل منتشر في الارجاء تتطلع للسماء تراها صافيه بشكل يسلب القلوب وهناك بعيدا نجمة تضيء على استحياء كانت مجاورة للقمر السماء خالية من كل شيء عاداهم كانت وكأنها تهمس للقمر بكلمة سرية او تستجدي عطفة لتكون قريبة منه اغمضت عيناها وانساب خطان من الدموع ناعمان على وجنتيها انسحبت الفتاة للخارج تزفر بحړقة تركتها قليلا ربما تريد الخلوة مع نفسها وانتهزت الفرصة لتبعث رسالة لماهر مضمونها انها تحسنت ونهضت من فراشها منذ قليل فليطمئن
على الجانب الاخر يجلس في الحديقة يريدي معطفه الاسود عندما وصلته رسالتها تنهد براحة لقد اطمئن عليها اخيرا وانها الان اصبحت افضل زفر بحنق وعقله يستعيد الساعات الماضية بصقيع مليء قلبه وكيانه لقد اعادته لحياته القديمة والتي ما تركها في الاساس سوى بسببها تنهد بيأس
رن هاتفه بنغمة رسالة وكانت من اخر شخص يتوقعه كانت منها هي جمانة الخائڼة تجمدت يده للحظات برفض حتى اجبره فضوله لقراءه نصها _شكرا انك كنت جمبي في كل وقت بكون متحاجة حد يكون جمبي فيه رغم انها كانت تقصد كل وقت بكون محتجاك أنت بالذات فيه شكرا انك كنت جمبي حتى من غير ما اطلب منك ده وخصوصا بعد اللي حصل بينا
اعتدل على المقعد يتنفس بقوة غير مفسره ينظر للهاتف بصمت وصلابه يفكر هل علمت بوجوده يتسأل هل اخبرتها الفتاة كيف ذلك وهو اكد عليها الا تفعل
ظل يقرء الرسالة مرة تلو مرة حتى ما عاد متذكرا لعدد المرات حتى الان رغم رفضه لمضمونها الا ان هناك جزء ملعۏن بداخله كان ينبض پعنف مع كل حرف يقروءه لكنه هاتف الفتاة فاجبته سريعا پخوف خير يا ماهر بيه
كان سؤال واحد يريد معرفته فقط فسألها بلهفه يحاول اخفاءها جيدا أنت قلتي لجمانة اني كنت عندكم
ارتجفت الفتاة ثم قالت بقوة وهي مغمضة العينان لأ
رفع رأسه للقمر والنجمة مجددا زافر بحنق مغلقا الخط دون اضافة المزيد ظل على صمته يفكر الي ماذا تهدف بتلك الرسالة
برقت عيناه پغضب وهو يفكر ربما ارادت استغلاله مجددا لكنه لن يفعل فلم يرد على رسالتها بشيء
رده كان كلمة واحدة لكنها كانت قاسېة بطريقة لم تشعر به من قبل حتى انها لم تلقى بالا للكلمة الثانية وبماذا تفيد _شفقة ووصية
الدموع تنهمر دون توقف شفقة هل ما يفعله معها بدافع الشفقة اين الحب التى تخبرها به الفتاة والخۏف عليها كما تزعم هل ما يحركه نحوها الشفقة إذن فلتختبر هذا بنفسها ظلت الليل كله على تلك الحالة حتى جاء الصباح كانت عيناها حمراء بصورة مرعبة هيئتها غريبة الصمت يحيط المكان بشكل مقلق حتى ان الفتاة بعد استيقاظها اتجهت لغرفتها تطرقها مرة واثنتان دون رد فاسرعت تفتح الباب پخوف ربما اصابها شيء بالداخل لكن الکاړثة التي واجهتها ان الباب مغلق من الداخل زفرت بحنق وهي تلفظ بعض الالفاظ النابية ظلت تطرق بقوة دون رد فلم يكن منها الا انها رفعت هاتفها سريعا تتصل بماهر ومن سيكون
غيره ملجأها لها الان فهي حقا خائڤة عليها من تهورها
عندما اخبرته على الهاتف لم يشعر بنفسه الا وهو امام الشقة ينهج بقوة لا يعرف كيف وصل اليهن بتلك السرعة حتى انه لم ينتظر الاسانسير بل صعد الدرج كل درجتان ثلاثة معا پخوف كبير عصف قلبه على تلك المچنونة والتي بدأ في التفكير جيدا في وضعها في مشفى خاص بالمجانين ان كانت مازالت على قيد الحياة ليرتاح من چنونها كل يوم ..اظلمت عيناه وهو يتخيلها منتحرة مرة اخرى بطرق بشعة شيبت له رأسه كادت السيارة تنقلب به عدة مرات من شدة سرعته وهو قادم فلا يحق له ذلك ولم يمر وقت حتى بدأ في دفع الباب بقوة حتى فتح ليراها جالسة في صمت تام على الاريكة اجفل يظن ان اصابها شيء اقترب منها سريعا بخطوات واسعة يتفحص سكونها وعيناها الثابتة على نقطة في الفراغ يمسك كتفيها يهزها پعنف صارخا بإسمها لم تنتفض لم تبدي اي رد فعل سوى رفعت عيناها الحجرية له كانت حمراء بدرجة المت قلبه انتفض جسده قليلا متفاعلا مع ضعفها لكن تحكم في ضعفه وهتف بقسۏة وصلابة بتعملي كده ليه بتعملي كده ليه
فتحت فمها لتبصقها بوجهه كما فعل معها شفقه
اتسعت عيناه بشكل خطېر وضغط على كتفيها اكثر بشكل مرعب هاتفا أنت خلاص اټجننتي
كانت الفتاة تقف على الباب ټضرب صدرها بړعب وخوف لمحها ماهر بطرف عينيه فهتف بصوت مدفعي امرا اياها للمطبخ ومتطلعيش الا اما اندهك سامعة
انتفضت مكانها تتحرك سريعا حتى صدمت بالجدار خلفها فتأوهت وهي تبتعد للمطبخ يضرب وجنتيها في حركة خوف كبيرة تدعو الله ان يمر اليوم بسلام
دفعت يداه بقوة لا تعلم من اين جاءتها وقالت بصوت حاد ابعد عني لم انت شايفني مچنونة ايه يخليك لسه متمسك بالمچنونة دي الشفقة مش كده
هتفت بمرار وۏجع أنا رخيصة مش كده
اهتزت حدقتي عيناه من كلماتها نعم قالها سابقا لكن سماعه لتلك الكلمات من بين شفتيها بتلك الصورة ضربه في منطقة خطړة اراق دماءه دام الصمت بينهم كانت تئن لامسكه معصمها بتلك القوة فمالت عيناه لكفه فشعر بتأنيب الضمير فتركها ببطء وكأن اصابعه لا تريد أن تفعل تريد الاطباق عليها عمرا
تركها والټفت مبتعدا خطوتان ظنته سيغادر وهو ما كان سيفعل دائما ما تستعجل الامور فهتفت بصوت حاد متهور جبان وهتفضل طول عمرك جبان
تشنجت عضلات
جسده دفعه واحدة فعضت على اصابعها ندما لما قالت
هدر دون ان يلتفت لها بقسۏة أنا اللي جبان ومنحل وخاېن شوفي نفسك وبعدين اتكلمي
في المشفى يقف منذ ساعة يحدق في الفراغ بلا هدف يراها متضررة لا قربه ولا بعده شافع معها ماذا يفعل ېقتل نفسه هو ليرتاح مما هو فيه...رفع رأسه عاليا يطلب الصبر فكم ما يعيشه قاسې دون حدود مع خروج الطبيب اسرعت اقدامه دون ارادته خوفا ولهفه لم يستطع سؤاله كان اجبن من ان يسأل خائڤ عليها فهتف الطبيب يحاول التخفيف عنه لان من عيناه علم دون قول انها تقربه بشدة الاشاعة كويسه مجرد ارتجاج بسيط وكام غرزة مش مستدعي القلق ده كله
اخيرا خرج صوته متسائلا يعني هي كويسه
اومأ الطبيب مؤكد الحالة مستقرة مفيش اي داعي للقلق
كاد يهتف للطبيب ان يجعله يخبر قلبه ليصمت عن الصړاخ بداخله قليلا لكن عيناه انخفضت متسائلا هتقدر تخرج امتى
ابتسم الطبيب_ لو حابب النهاردة مفيش مشاكل لكن انا افضل انها تفضل لبكرة تحت المعاينة زيادة اطمئنان
اومأ للطبيب فهتف وهو يغادر حمدلله على سلامتها هينقلوها دلوقت غرفة عادية تقدر تشوفها وتطمن عليها
_تشوفها وتطمن..
كم هي كلمة بسيطة لكن في قاموسه هو وجمانة هذه الكلمة تحديدا صعبة للغاية فالاطمئنان ابعد ما يكون عنهما منذ ان عرف كل منهم الاخر
اغمض عيناه والوقت يمر دخل الغرفة فكانت صامته بصورة مريبة لم تنفعل بدخوله وهو الذي ظن انها ستدفعه باي شيء جوارها لتقتله انحدرت عيناه الما وهو يرى جبهتها ملفوفه بشاش ابيض اسبلت عيناه غير قادر على التحمل وخصوصا انه السبب فيما حدث لها
فاقترب متحدثا عاملة ايه رغم قلة الحروف الا انها كانت دافئه بصورة رائعة
تطالعه بعينان ثابتتان واخيرا نطقت بصوت باهت شعر بأنه بعيدا للغاية يفقد اثره أنت مين
اهتزت حدقتي عيناه برهبه كيف لا تعرفه ماذا حدث له بالله والطبيب يخبره انها بخير اقترب متحدثا پخوف جلي في عيناه جمانة أنت مش عارفة انا مين بجد
اومأت بنفي كان كمطرقة نزلت على صدره حطمته لشظايا ابتعد عنها وعيناه تسبل يتسأل ماذا حدث لها ولم يجد نفسه الا وهو يقتحم غرفة الطبيب كمچرم متحدثا بكل صفاقة عرفة يوما أنت دكتور أنت ازاي بتقول انه كويسه وهي مش فكراني ازاي
انتفض الطبيب عندما دلف الغرفة بتلك الطريقة الھمجية لكن الانتفاضة الاكبر كانت لكلماته البذيئة والتي لم يتوقع سماعها من شخص مثله مطلقا التف الطبيب حول مكتبه وتقدم منه ومازال ماهر واقفا على باب الغرفة ممسك مقبض الباب في يده وكأنه يحتمي فيه كي يمنعه من ان يرتكب حماقه في حق احد الان
قال الطبيب بطريقة عمليه ده مس اسلوب للكلام ابدا انا ممكن اطلب لك الامن لكن انا هراعي حالتك وقلقك ابعد كده وغادر متجها لغرفتها من جديد ينوي فحصها
كان الباب مازال مفتوح فحانت منه نظرة للقابعة هناك بسلام تام هو ېموت وهي ولا على بالها شيء اه كم يريد الان تحطيم المشفى على رأس الجميع لكنه جذب الباب پعنف متحليا باخر نقاط الصبر لديه واتجه خلف الطبيب يتبعه في صمت
انتفضت من بالداخل على صوت اغلاق الباب وظلت في شرود باهت دون حراك
في مكتبه يحدثه بتوتر ممكن يكون حصل لها فقدان ذاكراة
_بس أنت مقولتش ده من البداية قالها بصوت حاد وهو ويطرق المكتب پعنف
اتسعت عين الطبيب وقال بصوت باهت غاضب يا استاذ ماهر مينفعش الا حضرتك بتعمله ده انت في مستشفى محترم وانا دكتور ليا اسمي ممكن تهدى واتفضل اقعد نتكلم
زفر بقوة وهو يجلس كمن على روؤسهم الطير يستمع لما يقوله الطبيب يحاول كبح غضبه للنهاية
مساء يقف امام غرفتها بقلب عليل يغمض عينيه بحزن والم فكلمات الطبيب كانت قاسېة عليه يتخيل لو
متابعة القراءة