اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
انه سيعود بطائرة خاصة زيادة اطمئنان وحرص منه كان في الحمام استمعت للماء ينهمر فاسرعت متجهه لهاتفه الخاص وفتحت الباسورد الذي لمحته امس عندما كانت بين يديه نائمة واتصلت على معتز جائها الجواب الفاتر مين معايا
همست بصوت خاڤت أنا جمانه
هتف معتز بضجر اخيرا اتكلمتي فينك من يومها
_ معلش كان عندي ظروف هحكيلك بعدين هاا قولي عملت ايه
مسح معتز وجهه متحدثا بصلابه ..........
هتفت قبل أن تغلق الهاتف معه خلاص يا معتز فهمت واوعى تتصل بالرقم ده يالا سلام
واغلقت الهاتف ومسحت الاتصال ثم وضعته مكانه وعادت لمكانها سريعا خرج يرتدي المأزر الخاص به تابعته بعيناها في صمت وهو الآخر انتهي من تبديل ثيابه واتجه يجلس لجوارها متحدثا برفق وشك اصفر ليه انت تعبانه
هتفت ببسمة صفراء لا بخير مفيش حاجة
سألها بحنان هطلب عشا تاكلي ايه يا جمانة
ابتسمت متحدثه اللي هتاكل منه
اتجه يغادر لكنها هتفت بتفكير خليهم يبعتوا حلويات وعصير مع العشا
الټفت مستمتعا بطلبها بشدة واكد متحدثا كل الحلويات والعصاير اللي هنا تطلع لك في الحال
اعتدلت على الفراش مبتسمه برضى يتحدث على الهاتف فطلب منها فتح الباب للعامل دلف يدخل عربة الطعام لكنه اقترب منها بنظرات متفحصه غريبة شعرت بالتوتر لكنها ابتعدت قبل ان يلتفت ماهر تنهدت الصعداء ان الامر مر مرور الكرام انهى ماهر مكالمته واتجه اليها متحدثا برضى متتعبيش نفسك اقعدي وأنا هحط الاكل
همست وهي تبتعد قليلا لا معلش سبني اعمل أنا لو سمحت يا ماهر دي الحاجة الوحيد اللي بعملها اصلا
جلس على المقعد نزولا لرغبتها ناولته كوب العصير متحدثه برضى دوق النوع دا حساه حلو
تذوق رشفه متحدثا برضي فعلا التوت له طعم مميز
مر بعض الوقت وقفت تطالعه پغضب متحدثه پعنف مفكر أنك خلاص قدرت عليا وكسرتني لا يا ماهر أنت متعرفنيش كويس أنا جمانه ساكت ليه ما ترد شوفت بقى أنك جبان
واتجهت تحمل حقيبتها مغادرة الغرفة وتركته خلفها وضعت وشاح على رأسها ونظارة سوداء كبيرة تغطي معظم وجهها وانطلقت تبتعد عن الفندق مغادرة البلاد.
_يالا يا حنة
هتفت حنة بضيق خلاص يا فريدة اهه مش عارفة مستعجلة كدا ليه
هتفت فريدة في نفسها _هيكون ليه عشان الميعاد يارب استرها معايا يا رب
_يالا بس عشان المطعم دا بيبقى زحمة بعد الظهر
هتفت حنة وهي ترتدي الحذاء تقفز على رجل واحدة_ حاضر يالا انا خلصت اهه
فريدة پغضب ايه الزفت اللي انت لابساه دا
نظرت حنة لنفسها بشك وقالت ايه في حاجة مش كويسه
زفرت فريدة پغضب أكبر متحدثه ايوه مش حلو ازاي يشوفك.... وصمتت
سألتها حنة بتعجب مين اللي يشوفني كملي
حمحمت متحدثه ازاي الناس تشوفك مبهدله كدا
نظرت حنة لنفسها من جديد وهتفت ما انت اللي استعجلتيني ادخل اغير
ردت فريدة باعتراض وهي تسحبها من كفها لا خلاص حلو حلو يتعوض المرة الجاية
سارت حنة لجوارها تشعر بشيء غريب لا تعرف ماهيته لكنها استسلمت لرغبتها بعد وقت وصلت مطعم مفتوح يطل على منظر رائع صعدت الدور الثاني تتلفت حولها تنهدت براحة وهي تجلس على منضدة جانبية في مكان هادئ انشغلت بالهاتف لدقائق حتى جاء الويتر فطلبوا في البداية عصير كانت على مقربة ابلغتها ذلك برسالة قصيرة وضعت فريدة الهاتف جانبا وركزت بشدة وحين وصول انس واخته
هتفت فريدة بصوت عال لجذب الانظار _لوسمحت
جاءها الويتر من جديد لكن ندائها
جذب عين انس واخته كما ارادت فهتفت بتلقائيه الله فريدة وحنة هناك اهم!
اجابها بتعجب تصدقي هما
وقبل ان يكمل وجد نفسه مسحوب على وجهه وهي تحدثه ببهجة تعال نسلم عليهم بسرعة
اجابها وهو يسير معها لاهثا طيب ماشي سيبي ايدي في ايه مالك هو انا هطير
فريدة بتأكيد فعلا صدفة جميلة اقعدوا طيب معانا انا كنت لسه هطلب الغدا نتغدا سوا بقى
تحدث أنس بقلق مش عاوزين نضايقكم نقعد شويه معاكم وبعدين نقوم
هتفت حنة ببسمة_ لا متقولش كدا هتضيقونا ازاي
فامسكت اخته ذراعها بحب وقالت حبيبتي وفي نفسها يا مرات اخويا
طلبوا الطعام وجاء اخته اتصال مفتعل من احدى صديقاتها على الهاتف تحدثها پخوف كبير مال صوتك بټعيطي ليه
..................
_اتخانقتوا تاني!
................
ثم صړخت پغضب ايه ضړبك وحبسك كمان ېخرب بيته!
.................
_طب أنت فين قولي لي وأنا جيالك على طول لا مش هسيبك يالا مسافة السكة
اغلقت الهاتف تتحدث لثلاث من الاعين تتابعها معلش مضطرة امشي دلوقت دي واحده صحبتي جوزها ضربها وبتستنجد بيا
نهض انس دافعا الكرسي وهتف پغضب وقعة سودة مش هسيبك تروحي لوحدك هاجي معاك
هتفت بهدوء لا هي مش هناك لوحدها اخواتها عندها هروح لها هي بيتها قريب من هنا نص ساعة وهكون هناك وارجع مش هتأخر
_مينفعش تروحي لوحدك حد يعملك حاجة
اجابته بصلابه مين دا اللي يعمل لي حاجة شكلك ناسي اني بطلة تايكوندو اقعد يا أنس ربنا يبارك لك اقعد
هتف على مضض متتأخريش ومتقفليش تلفونك فاهمة
اجابته وهي تغادر حاضر يا باشا اي اومر تانية
ضحكت حنة وفريدة على كلماتها زفر بقوة ثم امسك انس قائمة الطعام مستغفرا وهتف للعامل بص بقى عاوز الاول سلطات تمام وبعدها الشوربة واختار نوعان بعد كدا تنزل بالمشاوي عاوز كل المشاوي اللي في المنيو دي
فغرت كل من فريدة وحنة فمها حمحم متحدثا هتطلبوا ايه يا بنات
اجابت حنة ببساطه بيتزا
رفع حاجبا واعاد كلمتها متعجبا بيتزاااا
مر وقت بسيط ثم جاء لفريدة اتصال هتفت متحدثه بقلق الباب اتقفل والمفتاح جوه طب بقولك احنا في المكان دا ...... تعالي بتاكسي وأنا هقبلك تحت
سألتها حنة بشك دي ضحى
اجابت بتأكيد ايوه الباب اتقفل عليها كانت تحت والمفتاح في الشقة من جوه قلت لها تيجي على هنا
اجابتها حنة بتأكيد كويس أنك قولتلها كدا
حملت فريدة حقيبتها وهتفت هنزل اشوفها لتيجي وتوهه مننا
اومأت لها في صمت تشعر ببعض التوتر تناولا الطعام في صمت الوقت يمر لم تعد اخته ولا فريدة الوضع اصبح محرج للغاية هتفت حنة بهدوء ممكن تمشي لو وراك حاجة وانا هستناهم
لكنه اجابها بدهشه كبيرة أنا مضايقك للدرجة دي
اجابته سريعا لا والله مش قصدي بس حساك متوتر
ضحك أنس متحدثا أنا بهزر معاك فكي كده وبعدين الغايب حجته معاه استني اما اتصل عليهم
ابتسمت متحدثه ماشي كلمهم وفي نفسها وقعت قلبي حرام عليك اكيد زمانهم على وصول مش عارفه ايه اخرهم الوقت يمر ساعة ساعيتن طلب أنس أكثر من مشروب حتى نفذ صبره ولسوء الحظ الهاتف مغلق لكلتهما
نظر للامر بشك وهتف في نفسه والله ما هعديهالك بس ارجع أنا الدكتور المحترم تعملي فيا كدا
ثم طلب من حنة أن يوصلها للبيت فالسيارة بالتأكيد اخذتها فريدة معها وقد كان
كان الحوار بينهم هاديء وصلت حنة البيت وجدت ضحى وفريدة تعد العشاء هتفت وهي على الباب پغضب _ممكن اعرف معناه ايه اللي حصل النهاردة دا
ضړبت فريدة كتف ضحى لتسايرها في كذبتها وهتفت اختك لقتها تعبانه شوية رجعنا محصلش حاجة وبعدين انس واخته مش غرب عننا
اجابتها بقلق _مالك يا ضحى تعبانة ازاي
ردت ضحى سريعا _مفيش حاجة أنا كويسه
حدجتها فريدة بعينان تلمعان بالشړ فعدلت قولها متحدثه أقصد بقيت كويسه
_طب ليه مكلمتنيش على الاقل عرفتيني شكلي كان وحش وخصوصا انه اخته مجتش هي كمان وفضلنا لوحدنا يا فريدة
رسمت فريدة الدهشة على وجهها وقالت _يا خبر مكنتش اعرف إن دا هيحصل يالا حصل خير
نظرت لها بشك ثم غادرت المطبخ تشعر بالريبة ف الامر كله غير طبيعي لكنها رمته خلف ظهرها ولم تهتم
والاخر يقف مواجها لها حول منضدة الطعام وعلى وجهه علامات الڠضب وهتف بضيق الحوار كله أنا كاشفته من الاول وحياة امك مش معدية كده بالساهل
هتفت في ضيق الحق عليا بعمل لمصلحتك انا غلطانه خلاص هسيبك كده لحد ما تعنس
هتف پغضب اكبر ملكيش دعوة ومېت مرة قلت لك مش هتجوز بالطريقة دي ياريت تريحي نفسك من دور الخطبة دا
_حاضر يا أنس انت حر أخر مرة ادخل ودلفت غرفتها غاضبه
...
تصرخ فيه بجل ڠضبها أنت اټجننت عاوزني اروح اخطبلك مين البنت اللي كانت السبب في دمار حياتك وحياة بنت اختى مستحيل يا وسام إن ده يحصل
هتف بصلابة وڠضب هيحصل أنا بحبها وعاوزها
_ بتحبها طب وحنة كانت ايه تسلية
هتف بغيظ واختناق الهانم مش عاوزاني رحت لها اكتر من مرة وبردة رفضاني انا راجل وعندي كرامة
ردت في جنون وكرامتك انك
هتف منفعلا مين قالك كدا أنا عارف سبب كرهك ليها عشان بنت اختك لكن انا مصر على قراري وهروح اتقدم لها الخميس الجاي ومش هرجع في كلامي
هتفت بغضب_ لو عملت كدا اعرف انك لا ابني ولا اعرفك
دفع الطاولة بقوة فسقطت وتهشم كل ما عليها وغادر المكان يكاد لا يرى من شدة الڠضب شهقت بفزع لا
تصدق ان هذا هو ابنها كيف تحول بتلك الصورة
انتهوا من مشاهدة فيلم سينمائي للتو قال عدلي بنبرة ماكرة بصراحة مكنتش عارف أنك كده
هتفت وهي تمسح انفها الاحمر كده ازاي
_ من اللي بيتأثروا بالافلام والمسلسلات ويعيطوا
هتفت بضيق _ليه شايفني جماد معنديش احساس
_لا مش قصدي بس كنت مفكرك قوية لقيتك بسكوتة
هتفت بضيق_ عدلي لاحظ ان كلامك جارح
سالته بشك _مش هتيجي النهاردة المستشفى
اجابها پغضب _طلبين مني ورق اخلصه برة المستشفى مش عارف اول مرة يحصل الكلام دا
ابتسمت متحدثه _اكيد عشان وثقين فيك يا عدلي
رفع حاجبه متحدثا _تفتكري
_اكيد قالتها بتأكيد كبير
مر الوقت في غرفة العمليات تستعد لاجراء جراحة لسيدة وطلبت منها ادارة المستشفى ان تقوم بتلك العملية بمفردها وهذا نزولا على رغبة المړيضة واهلها في عدم وجود رجال وأن من يجري لها الجراحة هي الطبيبة فريدة بالاخص ارتدت الماسك اخيرا ودلفت الغرفة بهدؤها المعتاد فتحدثت للممرضة بتعجب امال فين دكتورة التخدير
اجابتها الممرضة بتلعثم مش عارفة يا دكتور زمانها على وصول
اجابت فريدة بنبرة متعجبه غريبة متأخره ليه مش عوايدها طب روحي كلميها تستعجل شوية عشان الحالة واتجهت للسرير وفي نيتها التحدث مع الحالة قليلا لازالة توترها لحين وصول طبيبة التخدير
لتتفاجأ بجسد رجل على السرير ذراعان قويان اتسعت عيناها وهي تقترب منه حبست انفاسها وتجمدت دقاتها وآخر شخص كانت تتوقعه أن يكون هو همست بعدم تصديق لوجوده امامها مش معقول ترك أنت!
حدجها بنظرة قوية وبسمة ساخرة ثم قال ببطء ايه يا فريدة موحشتكيش
حاولت السيطرة على نفسها وهتفت پغضب أنت دخلت هنا ازاي هما قالولي أنها الحالة لوحده ست مش راجل ازااي حصل ده اكيد في لبس في الموضوع
_هو انت اللي هتعمل العملية
ثم نظرت له بتشكك متحدثه أنت شكلك سليم هو ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
كان يتطلع لها بهدوء عجيب فصړخت في وجهه أنت عاوز ايه مني وليه دخلت هنا
اجابها بنبرة جامدة خالية من كل شيء عاوز أخد حقي منك
اتسعت عيناها وهتفت بتعجب شديد حقك حق ايه اللي بتتكلم فيه ده أنا مش فاهمة حاجة!
_ افتكري
_كل حاجتك بعتهالك من زمان وانتهى كل اللي كان بينا
هتف بنبرة مېته مين قال إن كل حاجة رجعت لسه في حاجات مرجعتش يا فريدة
هتفت بتعجب ايه اللي مرجعش حدد لي
_قلبي مرجعش من عندك الا مكسور هترجعي قلبي زي ماكان قبل ما يعرفك
شهقت متحدثه بفزع أنت واعي بتقول ايه انت عارف عدا على الكلام دا اد ايه أنت أكيد بتهزر مش معقول تكون بتتكلم جد
ابتسم متحدثا لا جد يا فريدة وجد اوي
ثم اخرج الهاتف من جيبه على صورة عدلي وهتف پغضب شديد_ هو دا اللي فضلتيه عليا هو دا اللي دمرتيني وبعدتي عني عشانه
اتسع فمها غير مدركه لما يتحدث فاتبع في حقد كبير اللهلفوت دا! معقول يكون دا اللي سبتيني عشانه مش مصدق سنين وأنا مستني اشوف الشخص اللي في قلبك اوعي تفكري اني صدقتك زمان اخيرا عرفت اللي خد المكان اللي كان من حقي أناحقي فيك يا فريدة
_حقك إيه أنت مصدق نفسك مصدق اللي بتقوله اللي اعرفه أنك متجوز وعندك بنت وحياتك وشركاتك مش كده اتجوزت وخلفت لسه راجع تتكلم في حقك فيا
هتف بسخرية لاذعه الله دا أنت متبعاني اهه وعارفه كل حاجة عني
اجابته سريعا قصدك ايه بكلامك دا أنا عرفت الكلام دا بالصدفة مش قصدي اتتبع اخبارك ولا زي ما دماغك مصورلك ومتنساش اني في بينا قرابة
هتف بقسۏة وهو يقترب خطوة افزعتها ياريتك كنت افتكرتيها فعلا عندي حياتي وبيتي وكل حاجة كانت المفروض تكون ليك لينا أنت مفكراني كنت هقعد اعيط وراك يا فريدة أندب حظي أنك سبتيني لا أنا كملت وعرفت اعمل كل حاجة تتخيليها الا حاجة واحدة اني اسامحك أنا راجع عشان انتقم مش عشان سواد عيونك
ردت پغضب وصوت عال ټنتقم من مين وليه مني عشان سبتك طب ليه مفكرتش أن دا ممكن يكون افضل من اني ابقى معاك وقلبي ملك لواحد غيرك ليه مش شايف انه احسن كتير من اني اخدعك
_ضحكتي عليا وعلقتيني بيك ليه لما أنت مش عاوزاني وبتفكري في غيري ليه وافقتي ترتبطي بيا من البداية ليه ډخلتي حياتي اصلا
تشنجت واتسعت عيناها بماذا ستجيبه غير قادرة على تدبر جواب مناسب فاقترب أكثر منها حتى اوشك على ملامستها وهتف في غيظ_ عارف مفيش عندك جواب أنا عرفت كل حاجة خلاص مش مستني منك تبرير
شهقت وتراجعت للخلف تهتف برهبه صدقني كان ڠصب عني
ثم استدارت للباب تحاول فتحه سريعا لكن وللاسف الباب مغلق ضړبت على الباب بقوة لكنه كان اسرع من ضرباتها وامسك ذراعها وثناه خلفها صړخت بفزع وحاولت دفعه بجل قوتها لكنها لم تستطع هتف جواز اذنها بصوت حاد بث الړعب في اوصالها أنا ممكن أعمل فيك دلوقت كل اللي أنا عاوزه
ارتفعت انفاسها وحاولت مقاومته بكل ذرة قوة
تمتلكها بداخلها ونجحت في النهاية افلتت منه بعد ركله شديدة لاحدى ساقيه نظر لها بغيظ مټألما كانت انفاسها متسارعة انحنت قليلا تلتقط بعضها وتطالعه برهبه وعزم على نهش وجهه بأظافرها لو اقترب منها مجددا
هتف وهو يعتدل أنت عارفة أنا ممكن اعمل فيك ايه بعد اللي عملتيه دا ممكن اډفنك مكانك هنا ولا حد يعرف
تراقبه پخوف لكنها تحاول رسم ثبات زائف لا قيمة له وبالنهاية تحدثت بثقة رغم هذا الخۏف الذي يضرب صدرها افتح الباب لو راجل افتح الباب
اجابها ببسمة عابثة طب لومفتحتش مش هكون راجل
اجابتها بصدق واصرار لو مفتحتش هصوت وهلم المستشفى كلها عليك أنت فاكر نفسك فين
تأملها ببرود اثار حنقها فارتفع صوتها عاليا وبدأت في الصړاخ لكنه كان اسرع منها ورفع قطعة من القماش يضعها على فمها يكتم انفاسها كانت تتخبط بين يديه تحاول النجاة منه لا تريد أن تغيب عن الوعي خائڤة الرهبة ټقتلها تفكر ماذا سيفعل بها وآخر شيء رأته امام عينيها قبل أن تغيب عن الوعي صورة عدلي فهمست تستنجد به تحت حصار يديه اللعېن سقطت دمعة على وجنتها ارتخت بين ذراعيه فشدد الاطباق عليها يتطلع في وجهها پغضب جم رفع كفه يمسح تلك الدمعة ببطء وكأنه يرسمها على بشرتها بفراشة وردية
مر الوقت عليه وهو غارق في نوم شديد سببه المادة التي وضعتها له في العصير
ذهااااب
عند دخول العامل بالاطعمة اقترب يتطلع لها بنظرات غريبة شعرت بالتوتر فاقترب منها سريعا متحدثا بصوت خاڤت_ معتز بيه باعت لك دا
اتسعت عيناها وهي تتطلع لكفه والزجاجة الصغيرة التي يحملها اكد الرجل بهمس خفيض امسكي مفيش وقت قبل ما جوزك ياخد باله
اسرعت تختطف الزجاحة من بين يديه وتدسها في جيبها هتف الرجل سريعا حطى منه في العصير ومتكتريش
ابتعدت عنه سريعا كمن لدغتها حيه والتفتت ترى ماهر لكن لحسن الحظ مازال مشغول ب مكالمة هاتفية حمدت الله أنه لم يراها وابتعدت عن الرجل تتنفس الصعداء اصرت على وضع الطعام هي ثم وضعت من الزجاجة في كوب العصير الخاص به تناولها ماهر ولم يشك بالامر
عووووودة.. يشعر پألم شديد ينخر رقبته فتح اهدابه بثقل الضوء يعاكسهم غير قادر على الالتفات حوله يحاول تذكر الفترة ما قبل النوم هادئ ومشوش لايزال وفجأة اعتدل برهبة واخذ يفتش عنها بعيناه نظر حوله بشك الطعام كما هو انتفض للحمام يقتحمه دون طرق فلم يجدها أخرج صوت كزئير الاسد واتجه للطاولة من جديد يبحث عن كوب العصير وجده هناك استنشق ما به شكوك كبيرة تراوده اخرج الهاتف سريعا وتحدث للحرس الخاص به جاءه صوته الناعس ماهر باشا اومرني
هتف ماهر بصلابه انزل دور على جمانة هانم تحت كويس وخصوصا في الحديقة
هتف الحارس بتعجب وهو ينظر لساعته الحديقة الساعة اتنين بالليل قصدك الديسكو بقى
صډمه الحارس فصمت ينظر للساعة على هاتفه متسائلا كيف نام كل تلك الفترة وهو بالاساس غير معتاد على ذلك ثم قال للحارس بغلظة انزل دور في كل مكان حته حته انت والرجاله يالا قوام وانا هحصلكم
نفذ الرجل
والټفت يحمل هاتفها يبحث به عن اي شيء لكن الهاتف كان ناصع البياض لا يحوي شيء شعور من الشك ضړب قلبه بقوة تزامنا مع انفاسه المتسارعه يتذكر الفترة الماضية وكيف تغيرت معه كليا هل كانت تخدعه أغمض عينه عند تلك الخاطرة يتمنى أن تكون مجرد اوهااام
في الطائرة المتجة لامريكا تجلس لجوار النافذة المدة طويلة بين البلدين مخاطرة كبيرة ربما ادت لفقد الجنين لا يهم المهم أنني نجوت هكذا كانت تحدث نفسها تشعر بالرضى ورغم ذلك وجهها عابس غير قادرة على التبسم ولو قليل
وقت مر مر سيارة سوداء كبيرة تنتظرها في المطار شقة في احدى الاماكن الحية في هذه الولاية دلفت مع السائق لتلك الشقة يتقدمها تحدث بأدب الشقة اهي حضرتك هتفضلي هنا واي حاجة تحتاجيها تبلغيني وانا هجبهالك لحد ما معتز بيه يجي من مصر بالسلامة
سألته بقلق هو معتز هيجي امتى
جوابه كان سريع ومحدد هيوصل بكرة
اومأت في صمت ودارت في الشقة قليلا ثم تحدثت بنبرة هادئة عاوزه اكل ولبس وتليفون
_حاضر
قالها بتأكيد واخرج من جيبه نوتة صغيرة وقلم وتحدث اكتبي حضرتك هنا كل اللي محتاجاه وأنا هجيبه فورا
تناولت الورقة وبالفعل سجلت كل ما تريد غادر السائق وتركها في الشقة بمفردها اغلقت الباب من الداخل زيادة اطمئنان ودلفت للداخل جلست على اريكة في الصالة الكبيرة وادارت التليفزيون تتنقل بين القنوات بحثا عن شيء تحبه ومن شدة الارهاق تمددت على الاريكة ودخلت في سبات عميق!
يبحث عن راتبه في كل مكان لم يجد شيء سيجن أين ذهب خرج يسألها بشك أنت شوفتي المرتب بتاعي كان في المحفظة جوه
شهقت متحدثه پغضب نعم محفظة ايه ياخويا اللي هشوفها ابعد كدا خليني اجهز الفطار لابوك قال محفظة قال متروح تدور عليه هخده اعمل بيه ايه!
ينظر لها بصمت وريبة من فعلها إذن لو سړقت المحفظة عنده لكان اهون من الشك الذي ېقتله وهو غير قادر على فعل شيء جاء والده على صوتهم العال يسأل بقلق فيه ايه مالك ياوليه صوتك عالي على الصبح كده ليه!
اجابه آذار وهو يبتعد مفيش حاجة يابابا كنت بسألها على القميص الاسود بتاعي
والټفت ينظر لها متحدثا بكامل غضبه قالت لي انه
لسه متغسلش
اتسعت عيناها تشعر أن الكلمة موجهه لها فضيقت عين واحدة في مكر متحدثه بهمس اه يا ابن الجذ...
بينما تابع آذار طريقه فلحق به والده متحدثا بحنان معلش يابني حقك عليا شوف حاجة غيره البسها النهاردة
اومأ آذار متحدثا بهدوء حاضر يا حبيبي متشغلش بالك أنا هتصرف
اتجه آذار لغرفته يغلق الباب بحنق وعقل شارد كيف سيدبر الامر لنهاية الشهر بالطبع لن يمد يده لوالده مهما حدث زفر بقوة وهو يتجه للكاميرا الخاصة به ليس أمامه سواها امسكها يتذكر كل لحظة مرت به من البداية منذ سنوات عندما جمع المال للحصول عليها كانت غالية وظل مدة لا بئس بها يجمع المال ليمتلكها امسكها يضغط عليها بين يديه هل يفرط بها الآن ماذا عساه أن يفعل وهو يريد حلة كاملة يحضر بها حفل الشركة السنوي الا جانب مصروفه اليومي كيف سيتصرف ليس امامه سوى ذلك نظر في كل شيء حوله ليس هناك ما يمكنه بيعه لفك تلك الازمة .. شعر پألم يتمكن من احشاءه وهو يضعها بحقيبة العمل الخاصة به دون أن ينتظر واتجه يريدي ملابسه على الفور لم يفطر اليوم لا يرغب في الطعام ومن أين تأتيه الشهية له
حزن الاب لخروج ولده حزين بتلك الهيئة والټفت لزوجته يحدثها بتأنيب ولين في ذات الوقت يا أم مي أنت عارفه أنه بيشتغل الوقتي ولازم هدومه تكون نضيفه قدام زميله يا ستي لو مش فاضية قوليلي اساعدك بس بلاش تتأخري على حاجته هو
رفعت حاجبها بضيق وهتفت ايه يا اخويا مكنش حتت قميص دا ما انا كل يوم طبيخ وكنيس وغسيل وتنظيف مبقصرش في حاجة ولا هو مبتصدقوا بقا الدبيحه تقع فتكتر سكاكنها ايه
شعر بالڠضب فرد بتأكيد اسمها البهيمة يا وليه
تعجبت ما الاختلاف بين الكلمتين وهتفت في عدم استيعاب لمقصده ما علينا يا اخويا قلت خلاص هعمله ولا تزعل نفسك
_ماشي قالها وهو يتناول الطعام متنهدا بهمس الصبر من عندك يارب.
_بتقول حاجة يا اخويا سألته بشك
_مفيش اجابها وهو يلوك الطعام في غير رضي
انتهت من التنظيف واخبرته بصلابة نازله اجيب خضار عاوز حاجة اجبهالك وأنا جايه
اجابها وهو يشرب الشاي في الشرفة معاك فلوس
اجابت وهي تضع يدها على صدرها متحدثه اه لسه الفلوس اللي معايا مخلصتش هنزل يا اخويا
_متعوقيش قالها بصوت عال
فأجابت بفتور حاااضر
في محل على نصية شارعهم تقف ممسكة لقميص بيتي رائع وتتحدث بصوت مرتفع لا غالي اووي ليه دا كله دا اخره هيتلبس في البيت امال لو كان خروج كان بقى بكام
اجابت الفتاة في ضيق يا حاجة هو سعره كدا مقدرش انزل المبلغ دا كله من تمنه
هتفت في ثبات خلاص هاخد اتنين واهه بس بالسعر اللي قلت عليه
استغفرت الفتاة وجاءت لها بآخر اخرجت لفافة من المال واخرجت ورقتان من فئة المائة جنية تدسهم في يد الفتاة متحدثه يالا بقى مشي البيعة هو كدا حلو
زفرت الفتاة وهي تتناول المال متحدثه والله البيعة دي واقفة علينا بخسارة
لم تبالي لحديثها واتجهت تشتري حاجات آخرى متنوعة وعادت للبيت تتطلع يمين ويسار لم تجد احد دخلت الغرفة سريعا ودست حقيبة ممتلئة في الدولاب الخاص بها دون أن يراها احد واخرجت المال المتبقى في سعادة ووضعته اسفل ملابسها كي لا يراه احد ثم تنهدت براحة وقالت الحمدلله محدش شافن
طرقات شديدة على باب منزلها افزعتها نهضت تسأل قبل أن تفتح الباب_مين
اجابها معتز بسخرية لاذعه هيكون مين يعني افتحي خلصينا
تنهدت جمانة وفتحت الباب دلف للداخل دون أذن وكأن البيت بيتهما والسائق في الخارج يحمل حقيبته نظرت له بتعجب شديد فتحدث معتز وهو يدخل سيب الشنطة هنا واشار لركن في الشقة وأنزل أنت دلوقت
نفذ السائق أمره دون كلام جلس باريحية شديد على اريكة صغيرة ثم تطلع لجمانة متحدثا وهو يشير لجواره رغم صغر المسافة_ تعال اقعدي واقفة ليه!
الباب مغلق تأكدت ثم اتجهت تجلس على مقعد لجواره منفصل ولم تستجيب ابتسمت متحدثا بضحكة صغيرة ماشي اللي تشوفيه اه انا نفذت لك اللي طلبتيه وهربتك منه زي ما أنت عاوزه
تحدثت بتأكيد_ وأنا مش هنسى لك الجميل يا معتز ورغم ان المفروض دا أقل حاجة تعملها لي بعد كل اللي حصل لي بسببك
زفر متحدثا مش هنعيد ونزيد يا جمانة المهم ناويه تعملي ايه دلوقت
تحدث بتردد مش عارفة لسه بس إني ارجع له من رابع المستحيلات أنا بكرهه
تحرك على الاريكة ليقترب من مقعدها أكثر وهتف مټخافيش أنا جمبك هنا
ابتسمت متحدثه ياريتك كنت جمبي على طول يا معتز بعدك عني في اشد وقت كنت محتجاك فيه خلاني اتجبرت على الشخص دا وأنا مش طيقاه
اقترب اكثر ممسكا يدها وقال بنبرة ناعمة تسكر العقل والقلب معا مين قال إني مش جمبك أنا عملت المستحيل عشان تخرجي من هناك زي ما أنت عاوزه وحاولت اساعدك على قد مقدر وامحي اسمك من سجلات المطار عشان ميعرفش انك هنا ويوصل لك بقى بعد دا كله تقولي لي إني مش جمبك
زفرت
متحدثه متزعلش مني أنا الفترة دي متوترة
مسح على كفها متحدثا وأنا جمبك وهفضل هنا فترة لحد ما تطمني وتاخدي على المكان
ابتسمت متحدثه انا فعلا ابتديت اطمن لما جيت
لكنها التفتت لحقيبته متحدثه بتعجب دي شنطة هدومك
اجابها بتأكيد ايوه
سألته بقلق طب وجايبها الشقة هنا ليه
اجابها براحة كبيرة هقعد معاك هنا في الشقة هي كبيرة وواسعة واهه ابقى حماية ليك
عبست متحدثه بتعجب تقعد هنا ازاي أنت ناسي إني متجوزه
تركت يده پغضب متحدثه لو قاعد معايا عشان اللي في دماغك أحب اقولك أني حامل يا معتز وحتى لو مش حامل معدتش هتلمس مني شعره فاهم مش أنت اخترت إني اكون لغيرك خلاص انسى اللي فدماغك ده لو عاوزني بجد هسقط نفسي وارجع مصر اخلع ماهر ونتجوز قولت ايه
في المطعم جلس آذار يتناول طعامه في صمت فوجد زميل له سبق وابدى اعجابه بتلك الكاميرا وعرض عليه شرائها لكنه رفض نهض متجها له يعرض عليه الامر رغم شعوره بالضيق لكن ما باليد حيله جلس مقابلا له فتح عدة حوارت قبل أن يخرج الكاميرا متحدثا ببسمة مکسورة فاكر الكاميرا بتاعتي
امسكها زميله متحدثا بإعجاب ايوه طبعا فاكرها
_أنا قررت ابيعها
تعجب الزميل وارتفع حاجباه متسائلا ايه اللي غير رأيك ما أنت كنت رافض
اجابه بسخرية معلش ساعات الواحد بيغير رأيه اجباري
سأله بشك مش فاهم يا آذار
ما كان يريد آخباره الحقيقة لكنه في ذات الوقت لن ېكذب لذا قال له بصوت هاديء مفيش محتاج تمنها لحاجة مهمة وأنت عارف بقى الاهم في المهم يا زميل
هتف صديقه بصدق لو محتاج حاجة اديك وخليها معاك عادي يا ابني احنا اخوت
ابتسم آذار متحدثا لا معلش أنا خلاص قررت ابيعها لو مش محتاجها قول اشوف حد غيرك
ابتسم الزميل وهو يمسكها متحدثا لا هخدها شوف أنت عاوز فيها كام وانا تحت امرك
اجابه آذار براحة كبيرة مش هنختلف
انهي آذار الحديث معه ونهض متجها لاعلى حاولت الاختباء قدر المستطاع تلك المرة حتى لا يراها وهتفت في نفسها بتعجب ياترى باعها ومحتاج الفلوس دي ضروري لايه غريبة دا لسه القبض نازل من يومين
نهضت من نومها بصړاخ افزعهم جميعا بلا استثناء تتلفت بهلع حولها نهض لجوارها يحتويها متحدثا بحنان كحنة وضحى مالك يا فريدة في ايه اهدي!
تنهج وتتأمل ما حولها تبحث عنه اين هو تتطلع لملابسها پخوف وقلق تتسأل پقهر ماذا فعل بها ترتجف بقوة ومازالت تتطلع حولها ربما كان هنا لكنها لم تجد آثره اخفضت رأسها في انكسار
مسدت ضحى كفها وهو يمسد على رأسها برفق علها تهديء تحاول وهي غير قادرة رفعت عيناها لعدلي تحدثه پألم أنا جيت هنا ازاي وايه اللي حصل
_فقدتي الوعي يا فريدة ارهاق طبعا مبتريحيش نفسك
سألته بشك فقدت الوعي ازاي وفين!
انتفض عدلي من سؤالها الغريب واقترب اكثر متحدثا بقلق في ايه يا فريدة أنت مش فاكرة ايه اللي حصل لك قبل الوقعة
بماذا ستخبره انها رأت خطيبها السابق وقام بتخديرها ام أنها فقدت الذاكرة ولا تعرف ما حدث معها الشيئان كلاهما اسوء من الاخر فصمتت وكان هذا هو الجواب الامثل بالنسبة لها في تلك اللحظة ومالت على ضحى لتطوقها بين ذراعيها بكل ما تحمل الارض من حنان وعاطفة وكان هذا أكثر شيء تريده الان
لم يلح عليها في معرفة شيء فسلامتها عنده أهم من الدنيا وما عليها
...
عاد مصر في صمت تام بعد ان فتش عليها فرنسا شبرا شبرا ماذا سيخبر والدها عن غيابها بما سيبرر له الامر فهو منذ ذلك اليوم لم يحدثه وهو الاخر لم يفعل خوفا من أن يطلب ال تحدث معها فوقتها ماذا سيفعل
يفكر كيف سيجتاز تلك الازمة يتوعد لها في داخله ألف وعد كيف فعلتها وابتعدت الماجنة تناست أنها تحمل بداخلها طفله يفكر بضعف وڠضب هل ما زالت تحتفظ به من الأساس_آاااه غاضبة قالها وهو يمسح على شعره پألم
أيام ولم يعلم والدها بعد عن وصوله حتى اكتشف ذلك الامر صدفه جاءه الرجل متلهف لرؤيه ابنته وسماع صوتها وخصوصا بعدما زف له خبر حملها من فرنسا يريد المباركة عن قرب تلك المرة
كلمات الرجل بسيطة للغاية لكنها ضغطت على وتر صعب مؤلم جلس ماهر بضعف لم يجب بشيء ظل محافظا على
هدوءه فضحك الرجل وهو يضرب كتفه ها قول لي السفرية كانت حلوة امال جمانة فين منزلتش ولا هي تعبانة من الحمل لو تعبانة اطلع لها
ونهض الرجل استعداد للصعود لو تطلب الامر لكن ماهر اجابه بثبات جمانة مش فوق
_ امال فين يا ماهر
تنهد متحدثا معرفش
تبدلت ملامح الرجل رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه مش فاهم
...
كانت متوترة فلأول مرة تزور الشقة الخاصة بهم
_اخيرا تنازلت سيادة السفيرة وخرجت معها
الشقة كبيرة دوبلكسموقعها مميز فهي قريبه من منازلهم لا ينقصها سوى النهائيات فقط قرر اختيار الالوان مع ضحى ووالدته ومندسة الديكور التي رشحتها والدته
في الدور السفلي امسكت المهندسة بعض الاوراق الموجود بها الخامات والالوان واقتربت من ضحى كما تفعل مع كل عروس وسألتها بعمليه هتحبي الدور دا تكون الالوان ايه
تحدثت ببرائتها بحب اللون البينك اوي هيبقى جمييل
هتفت زينات في اعتراض لالالا بينك ايه دا لون مش مناسب ابدا ولا حتى موضة دلوقت
ثم اقتربت تنظر في الاوراق وهي تشير لورقة خلينا في اللاتيه حلو وهادي واشيك
نظرت المهندسة لكيان تنتظر رده فكان جوابه انه اقترب متحدثا بجدية عاوز الرسيبشن والصالون جبس مختلف والاضاءات اهم حاجة يا بشمهندسة
ما كان منها الا انها حددت اللون كما قالت والدته واتجهت تكتب تفاصيل ما يريد بدقه سألتهم من جديد سؤال عام تلك المرة حابين تعملوا اوضه نوم تحت ولا هنكتفي بالدور اللي فوق
تحدثت وكادت تكمل ايوه خلي هنا اوضه ل..
كان الصوت الاعلى الاطغي لكيان تلك المرة هنكتفي بالدور اللي فوق
نظرت المهندسة لها في شك تنتظر أن تكمل ما كانت تقول لكنها صمتت اختار كل شيء في الدور الاسفل على ذوقه هو ووالدته صمتت فربما كان ذوقها قديم ربما لا بالطبع هو سيء لن يكون مثلهم مواكب لكل جديد صعدوا للدور الأعلى دوما ما كانت تحلم بغرفة نومها بشكل ما اخيرا جاء الوقت لتخرج ما تريد لكن هل لديها الفرصة حقا اقتربت من المهندسة تخبرها برجاء أنا حبه الاوضه يكون لونها درجة كدا ما بين الكاشمير والموف
سألته المهندسة وهي تشير على احدي الاوراق زي الدرجة دي
اجابت ضحى ببسمة وسعادة ايوه هيا وتبقى كلها سادة الجدار اللي ورا السرير بس هو اللي يبقى منقش بفروع شجر صغيرة متداخله مع بعض لو تحبي ارسملك الوصف عشان تبقى فاهمة
اجابت المندسة بطلاقه مبدأيا دلوقت هنختار الالوان التفاصيل الدقيقة دي المرة الجاية
اومأت ضحى في سعادة وتابعت انا عاوزه السرير اللي بيكون كل حاجته متصله بيه جدار واحد شغلك يكون على الاساس دا
تركتها زينات تفرغ كل ما في جعبتها وصمتت على مضض بينما اقتربت ضحى من كيان تحدثه بخجل لو مش عاوز اي حاجة من اللي قلت عليه مش مشكلة اختار اللي يعجبك
هتف كيان ببسمة وهو يميل قليلا عليها حاجتين هسيبك تختاريهم بنفسك المطبخ واوضه النوم وضغط الاخيرة قليلا رفعت نظرها له كالمصعوقة ثم نظرت لهم بقلق ربما سمعوا ما قال شعرت بنظرات زينات تكاد تخترقها حية فاقتربت منها متحدثه ببسمة حانية ايه رأيك يا ماما في اللون
اجابتها ببرود شديد مش بطال
اهتزت بسمتها لكنها لم تهتم واكملوا كل الدور متجاهلين رغبتها في كثير من الأحيان شعرت وقتها بالدونية كما لم تشعر من قبل تحاول تجاهل هذا الشعور مع كلماته الناعمة المحبة لكنها غير قادرة على اخماد الصوت القائم في رأسها يخبرها أنها لا تختار كل شئ كإي عروس أوصل والدته اولا ثم هي
فاقت من شرودها على صوته الهاديء ضحى مالك!
التفتت له دون سابق انذار تطالع عيناه بتفحص كما لم تفعل من قبل لم ترى بهم سوى المحبة تنهدت وهي تعتدل من جديد متحدثه معلش سرحت شوية كنت بتقول ايه
اجابها بسعادة اليوم كان حلو وشايف أنك وماما بدأ يبقى في ود بينكم
اومأت على غير رغبتها فتابع ببسمة بعثرتها نفسي الشقة تخلص بسرعة بقى عشان تنوريها وساعتها هاا
كادت ټنفجر من شدة الخجل فهتفت بتلعثم كيااان عيب!
ضحك كيان متحدثا ساعتها هكون مبسوط الله انت فهمتي ايه!
ازدردت ريقها بماذا ستجيبه فهتفت بتوتر متلونش الكلام لو سمحت وتلعب بيا
اوقف السيارة جانبا وتحدث برزانه محببه لها عمري ملعب بيك يا ضحى انت مش عارفة قيمتك عندي صح مسير الايام تثبت لك دا
تنهدت وهي تتطلع له بحب وجل ما كانت تحمل من ڠضب اختفى تماما وكأنه لم يكن
...
مرت عدة أيام على ما حدث معها لولا انها طبيبة لكانت اجرت لنفسها كشف لتطمئن على نفسها أنها مازالت عفيفة ستجن وتعلم لماذا فعل هذا أن كان غرضه ان يتركها دون فعل شيء تتسأل پجنون ماذا فعل معها وقت غيابها عن الوعي هل لمسها هل صورها صور ڤاضحة ليبتذها
مرت الايام عليها بطيئة كئيبة غير قادرة على البوح لمخلوق بما حدث حتى ظنت انها تتوهم لولا تلك المكالمة رقم خاص قبض قلبها عندما قرأت تلك الكلمة شعرت أنها تخصه ترددت هل تجيب أم لا عاد الاتصال مرة واثنان فقررت
المواجهة لن ټدفن رأسها كالنعام في الرمال جاءتها ضحكته الساخرة التي جعلتها تنقبض أكثر وأكثر ثم شعور بالغثيان مليء صدرها وخصوصا وهي تتذكر لمسته لها قبل أن تغيب عن الوعي
تحدث بصوت هاديء عاملة ايه دلوقت يا دكتورة أنا قلت اسيبك ترتاحي شويه
_ أنت تاني أنت احقر انسان شفته في حياتي عاوز مني ايه
اجابها وهو يضرب دميه من لعبة الشطرنج باصبعه اللعبة لسه بتبدأ استعدي
هتفت بقوة وحدة أنت مچنون مش كده لعبة ايه اوع
ضحك بصخب واستمتاع متحدثا استنيت تعملي يا فريدة لكن للاسف خيبتي ظني فيك
ثم صمت للحظات متابعا شكلك بتحبيه قوي
_انت مالك بحب قوي ولا لأ ملكش دعوة بيه أنا بقولك اهه
ضحك باستمتاع اكبر متحدثا لو يهمك امره كدا معاك تلاتين ثانية بالظبط عشان تنقذيه
متابعة القراءة