اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

حدث الاسوء وظلت فاقدة للذاكرة ضغط اسنانه پغضب كيف سيسامح نفسه وهو السبب هل الحب لعڼة لتلك الدرجة هل وجوده لجوارها يسبب لها الاذي ام هي نفسها من تجذب الاذي كمغناطيس قوي
فتح الباب بهدوء كانت نائمة على الفراش الابيض بوجه شاحب ازدرد ريقه پألم وهو يقترب منها سحب مقعد وجلس لجوارها يتأملها في صمت تام مرت لحظات كان يتذكرها منذ ان عرفها منذ ان رأها وهي طفلة بفستانها الرمادي الذي لا يتناسب مع سنها وقتها لفتت انتباه كثيرا وظلت صورتها تطوف في باله مرة واخرى تكبر وتغير من كل شيء فيها لكن ظلت في داخله الفتاة الرمادية التي تسبق سنها وصدق حدثه في توقعاته تنهد بقوة وهو يمسك بيدها بين اكفه في صمت يتطلع لها ثم ما لبس ان بدأ يدلكها بحنان وشيء نادر لم تشعر به مع احد غيره ثم رفع كفها هامسا لو تعرفي ندمان قد ايه ياريت ايدي كانت اتقطعت ولا ان ده يحصلك بسببي ليه يا جمانة تعملي كده ليه بتعملي فينا كده انا مبقتش قادر اقاوم حاسس اني بنهار والله كل حاجة عندي تهون حتى بعدك عني الا خسارتك او ان يجرالك حاجة ده اللي مقدرش عليه ابدا مقدرش اتحمله
وادمعت عيناه متحدثا_ حاولت اقرب لك اكون لك كل حاجة في الدنيا منفعش حاولت ابعد عنك لاخر الدنيا بردة منفعش لحد ما قلت خليني جمبك بس من بعيد لبعيد يكفيني انك تكوني بخير بس حتى ده مستكتراه عليا وعلى نفسك انت ايه لا يمكن تكوني بشړ زينا بيحس انت الانانية بذات نفسها ارتجفت حواسه وهو يشعر 
هتف بصوت غاضب صارم رغم خفوته أنت الانانية بذات نفسها 
فارتجفت حواسه وهو يشعر بصوت تألمها الخاڤت وكأنها تستمع له متأثرة بما فارتجف جسده وبهتت ملامحه وهو يرجع ظهره للمقعد بشدة كالملسوع متسع العينين يطالعها بشك تحاول الثبات كانت تحاول لكنها لم تستطع فخرج صوتها المټألم من اجله كرجفه قوية بدت عيناه في تلك اللحظة مخيفه وكأنه على وشك الافتراس أسد متربص بلعت غصة في حلقها ورمشت عدة مرات وهي مغمضة العينان وكأن ما تفعل ما هو الا استعداد للمواجهه وبعدها فتحت استار اهدابها عن دموع كثيفة لا حدود لها عيناه كانت مختلفة تحمل من الالم ما لم يشعر به من قبل لكنه ابعد هذا الشعور جانبا مع ارتفاع انفاسه بقوة ومازال الصمت يحيط بهم عدا انفاسه الهادرة تتطلع له بوهن فوضعه المخيف اوجعها وارعبها للحظات حتى انتفض ممسكا بذراعها يجذبها لتنهض بقسۏة
فصړخت من الالم وشعرت بأن الدنيا تدور بها رأسها مثقل بل به طواحن من هواء كثيرة هذا هو الاصح اغمضت عيناها تحاول التحرر من قبضة يداه لكنه لم يسمح هتف بصوت حاد غاضب يعني سمعاني من الاول طب ليه بتمثلي النوم ها ليه! 
وصمت لحظة ثم اكمل متابعا عاوزه توصلي لاايه باالي بتعمليه ده عاوزه تجنني معاك
_اهدي ارجوووك 
قالتها بتوسل شديد والم فشعر بدلو من الماء سكب على ناره لم تنطفي بعد لكنها خمدت قليلا فهتف بلهيب مازال حاد أنت افتكرتي حاجة فكراني يا جمانة
سؤال عادي لا يستدعي
لكل تلك النبضات الخاڤتة وكأنه ينتظر لنتيجة امتحان مصيري اومأت بالنفي ومازالت الدموع محپوسة في عينيها وكأنها لآليء ماسية لها بريق خاص تنهد بيأس وضياع ينظر لها بتيه يسأل نفسه ماذا بعد لكنها قطعت هذا الشرود متحدثه پألم اد كده انا اذيتك
ابتسم دون صوت ساخرا _اذيتك هل تسأله عن الالم الذي عاشه من اجلها او بسببها كم هي غبية فحياته اصبحت اهوال منذ ان عرفها
ظلت النظرات بينهم قائمة وكأنها جسورا تعبر القارات واخيرا هتف بصوت فاقد للحياة فوق ما تتصوري
شعرت باختراق نصل حاد امعائها حتى ان جسدها انحنى پألم ربما نفسيا اكثر منه جسديا نعم تتألم من اجله فاخفضت وجهها بحزن وهتفت بصوت خاڤت انا اسفه اسفه بجد
اغمض عيناه الكلمة كانت كصفحة بيضاء وضعت في كتابها الاسود لكن للاسف لم تظهر بسبب سواد صفحاته وقبحها تاهت وسطهم من اين له ان يجدها بتلك السهولة التي تريد ظل يتأمل شكلها حزنها تألمها بملامح مكفهره كيف له ان يمحي ما مضي بمجرد كلمة لا يعلم حتى هل هي تقصدها تماما بحالتها الصحية تلك ام لا
حتى
قطعت هذا الصمت مجددا وقالت بصوت خاڤت لما أنا ۏجعتك بالشكل ده ايه مخليك لسه متمسك بيا اوي كده ليه مهربيتش مع اول موقف وبعدت عني
ظل يتأمل شكلها يستمع لكلماتها حتى ظنت انه سيتخطى ما قالت دون رد لكنها بهتت حين قال بصدق لاني حبيتك
ازدردت ريقها بتوتر ورفعت عيناها التي تغوي قديس له بكم من مشاعر مبهم ولم يصدق ما سمعته اذنه بعد تلك النظرة يعني مش شفقة زي ما قلت!
صدمة لكمة اطاحت بكل اتزان لديه ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذبها من رأسها بقوة لتواجه عيناه الصلده بينما يهمس بفحيح مرعب يعني مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة زي ما ادعيتي كان كله تمثيل
كانت تتأمله غضبه مشاعره المتناقضة تماما والتي رأتها في ثوان معدودة وانسابت دمعتان حارقتان على وجنتيها فعلوا الافاعيل بقلبه اولا لكنه تماسك فما قلته كبير للغاية لا يستطيع تجاوزه هزها من رأسها بقوة متحدثا بصلابه يحاول الصمود امام سحرها وضعفة انطقي يا جمانة
فغرت شفتيها وكأن الكلمات لا تريد أن تخرج تجمدت بداخلها تحدثت اخيرا بصوت مټألم شفت التليفون وقرأت كل اللي عليه كنت عاوزه اعرف انا مين كنت هتجنن وانا حاسه اني مش فاكرة حاجة خاېفة من كل حاجة حتى منك أنت رغم كل اللي شفته في عينيك من قلق يطمن قلبي بس كنت خاېفة شعور وحش انك تصحى مش فاكر حاجة حتى اسمك نفسه
تراخت قواه تماما وسقطت يده الممسكه برأسها في ألم وكأنها شلت يتابع تعابير وجهها بصمت وسيطرة اخفضت رأسها قليلا ورفعت يدها تدلك موضع اصابعه ببطء امام عيناه فزفر بحنق وهو يبتعد خطوتان مستغفرا لقد فقد الثقة بها بتاتا حتى انه كاد ان يقتلع رأسها عندما ظن انها تدعي فقدان الذاكرة
زفر عدة انفاس غاضبه فهي قادرة على اخراج اسوء ما لديه وافضله في لحظة واحدة اللعڼة على ذلك لكنه تمكن من السيطرة على غضبه متحدثا التليفون وصلك ازاي على حد علمي انه كان في الشقة
جلست على الفراش بهدوء كطفلة صغيرة مسكت بالجرم المشهود لكنها ستعترف لا محال لا تريد ان تزيد الامر سوء فقالت بصوت مبحوح البنت المرافقة اللي أنت جايبها اتحايلت عليها لما قالت لي انها كانت عايشه معايا الفترة الاخيرة انها تحكي ليا كل حاجة تعرفها عني وكمان تجيب لي التليفون من غير علمك
اتسعت عيناه وهو موليا ظهره له ثم ضيق واحدة متوعدا لتلك الفتاة بأنه سيعلقها على باب الشقة ويجعل منها عبرة كيف لها ان تتصرف دون الرجوع لها لكنها همسها الخاڤت اخرجها من حالة الصدمة لالم وهي تهتف عرفت انا من عيلة مين حاولت اتواصل مع عيلة عمي
اتسعت عيناه اكثر بشكل خطېر تابعت بصوت مقهور جالي ردهم اللي كسرني انهم مصدقوا خرجت من حياتهم 
شهقت پبكاء متحدثه اد كده انا وحشه انا مين مش عارفة حتى التليفون شفت عليه حاجات مش عارفة افتكر حاجة انا هتجنن كل حاجة ضيعة مني قربك هو الحاجة اللي مستغرباها المفروض انك دلوقت تحمد ربنا انه خد حقك لو ظلمتك وتبعد عني ولا الشفقة هتزيد بمرضي ده
الټفت يتطلع لها في غموض وصمت كعادته رفعت يديها لعيناها تمسح فيضهم وقالت بصوت خاڤت عرفت كمان اني ميسورة الحال اقدر اعيش مش عاوزاك تتظلم اكتر من كده انا مش فاكرة اللي فات لكن كل اللي حساه او خمنته اني كنت حد وحش ابعد عني اهرب دي فرصة
ظل ينظر لها طويلا ثم قال بصوت خاڤت خطېر أنت عاوزه كده
ادمعت عيناها كثيرا ثم ارتفع صوت بكاءها فعاد السؤال مجددا بصيغة اخرى لو قلت لي امشي دلوقت صدقيني همشي مش هفرض نفسي عليك تاني ووقت ما تحتاجيني هكون جمبك
نهضت من فراشها في اتجاهها متحدثه بصوت مبحوح لا متصدقنيش أنا ضعيفة ومحتجاك جمبي أنا انانية عارفة ده كويس يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي حساها متغيرتش فيا أنا مش عاوزاك تبعد عاوزاك تنسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة اعتبرني اتولدت على ايديك من جديد جمانة التانية ماټت خلاص أنا دلوقت صفحة بيضه قدامك اهه 
ورفعت يديها عاليا متحدثه بدموع كثيفة لونها واكتب فيها اللي تحبه
ظلت تنتظر اجابته بلهفه فاتحه ذراعيها تريد الحياة تريد أن تنسى
الماضي الذي لم تتذكره بعد نعم فهو الرابط الوحيد بين الماضي والحاضر ونافذتها إلي المستقبل طال الانتظار حتى سقطت ذراعاها لجوارها في يأس اما هو فكان هاديء من الخارج بينما يتقلب على صفيح ساخن من الداخل تأثر بما قالت وكيف لا وهو يرى الصدق في عيناها أراد قلبه الركض والقبول بما قالت دون شرط ودون تضيع المزيد من الوقت بينما بقى عقله يسحبه لبعيدا يصفعه صڤعات متتالية حتى يستفيق من هذا التخاذل الذي لم ينل منه الا دعس كرامته يركض القلب لها والعقل لا يتوانى عن الابتعاد حتى خرج صوته باهتا مهزوزا اصدقك ازاي اثقك فيك ازاي تاني مش يمكن تكون حالة طارئة واصحى تاني يوم القي جومانة الحقيقة رجعت بكل اخطاءها من جديد
كانت كلماته قاسېة ك سواط لم تترك جسدها ولا روحها دون جراح لكنها كانت على يقين تام بأن ما فعلته سابقا كان أشد سوء ما فعلته لا يتقبله رجل مطلقا تتأمله بعجز تام غير قادرة على اضافة المزيد تريد الصړاخ التوسل له بأن يقترب يتقبلها لكنها عاجزة وعند تلك الخاطرة وكأنها قراءها من بين دموعها فتابع بصوت اكثر اهتزاز_ ومقدرش ارجعك تاني لاسباب تانية يا جمانة المرة اللي فاتت كانت لها اسباب انما دلوقت الوضع اتغير مش عاوز أظلمك معايا
_تظلمني قالتها پألم وخوف
فتابع بتأكيد وبدأت الصلابة تأخذ مكانها مجددا ايوه زي ما سمعتي لكن أنا مش هتخلى عنك لو محتاجة ده هفضل احميك 
وظهرت شبه طيف لضحكة ساخرة على وجهة وهو يكمل
حتى من نفسك كالعادة
جلست على حافة الفراش اكتافها متدليه وسقط شعرها كله للامام غطى وجهها واكتافها كان قصيرا مشعثا بعض الشيء رغم نعومته التى تفوق الحدود واخيرا خرج صوتها بضعف مبحوح خليني جمبك كون لي أب حتى لو مش عاوز تكوني لي زوج
لکمته الكلمة في قلبه بقوة فارتفعت عيناه لوجهها الغائب خلف غيمات شعرها المتناثر يستشعر مدى صدق ما قالت يحاول التأكد من نوايها فقلبه بات غير قادرا على التحمل اكثر اخيرا رفعت وجهها دافعه شعرها للخلف بقوة وكأنها تدفع عائق بينها وبينه لتنظر له بعينيها الحمراء وكم كانت رائعة رغم تورمها امسك نفسه باعجوبة عن ابتسامه شغف وعشق كانت لتقلب كفة كل شيء في لحظة اشتياق وحمحم متحدثا بصلابه خادعة هكون لك صديق يا جمانة ده أقصى حاجة اقدر أقدمها لك
_لأ صديق لأ 
قالتها قاطعة لا تحمل الشك ونهضت تقترب منه وعيناها مسلطة على عينيه تقسم انه سينهار ترى الحب في عينيه بوضوح فلماذا يقاوم إذن ويبتعد لماذا لا يريد أن يأخذ بيديها ويساعدها على تخطي تلك الكبوة ويضمها ظلت النظرات بينهم طويلة عميقة حتى سألها بصوت هاديء رغم البراكين المشټعلة بداخله امال عاوزه ايه بالظبط
_اللي طلبته يا ماهر كن لي الركن البعيد الهادي كن حصني واماني كن زي ما كنت دايما معايا أنا مش فاكرة لكن عينيك بلغتني كل حاجة متأخرتش
ابتسم قليلا وهتف بصوت يحاول اكسابه بعض المرح متأكده أنك فاقده الذاكرة
اومأت له بتأكيد وهمست اقسم لك بالله مش فاكرة حاجة ولا عاوزة افتكر
ظل يتأملها طويلا واخيرا تحدث بصوت هاديء أنا صفيت كل شغلي هنا كنت اعتزلت كل حاجة قبل ما تظهري لي تاني كنت اكتفيت بالذكريات وعشت عليها
_طب وأنا نستنى سألته بحرقه ولهفه
اجابها بصوت غاضب نوعا ما اخر مرة جرحتيني يا جمانة اووي مش قادر اتخطى انك بقيتي لرجل غيري وقدرتي تعملي ده بكل سهوله!
ادمعت عيناها متحدثه انا اسفه اسفه ليك وللي حسيته بسببي سامحني ارجوك يا ماهر
ابتعد خطوتان يوليها ظهره وقال بصوت مجهد جهزي شنطتك يا جمانة هعدي عليك الصبح بعد ما انهي كل الاجراءات الدكتور قال انك تقدري تخرجي بكرة
اومأت ببسمة من وسط دموعها وهتفت وهي ترفع اطراف اصابعها كعازفة البيانو لتمسح عينيها هستناك من دلوقت
تطلع لكلمتها البسيطة بقلب يتراقص وعقل يضربه بسواط أن يتعظ مما مضى ولا يقع في الشرك مجددا لكن هيهات فصوت القلب غلب كل شيء وانطلق يعدو يريد ان تعود له نبضاته من جديد
...
تقف لجوار جسد اخيها المسجي على سرير صغير في مشفى متواضعة تزرف دموعا لا حدود لها فتح عيناه عندما احس بقربها منه حاول ازاله قناع الاكسجين حتى يحدثها فاوقفتها بيديها سريعا متحدثه بحزن وبعض صلابه خوفا عليه متشيلوش لو سحمت هتتعب
اغمض عينه مجددا يتنفس بقوة فارتفع اصوات بعض الاجهزة لجوارها وكأن وجودها يشكل ضغطا عليه كبير وهذا ما حذرها الطبيب منه فقالت بقلق ومازالت عيناها تدمع انا هخرج شكلك تعبان وانا مش عاوزه ازود تعبك دلوقت عاوزاك تبقى كويس
ابتسم لها پألم كبير ورفع يده مجددا يزيح القناع قليلا هاتفا بصوت خفيض سبيني اتكلم مټخافيش عليا عاوز اتكلم معاك يمكن ملقيش وقت بعد كده لده
صمتت وهي تضع يدها على فمها تضبط انفعالها وانهارا من دموع تفيض بلا توقف
تحدث بصوت مرهق للغاية مقصدتش ده كله يحصل كنت بحاول اخلصك من الڤضيحة بإي شكل
امسكت كفه بحزن متحدثه ومين السبب من البداية ياما قلت لك بنات الناس حذرتك كتير ان ممكن دعوة واحدة فيهم تقعد لينا واهه حصل وحصل الاصعب كمان ياريتك سمعت كلامي مكنتش بقيت هنا بالشكل ده
هتف پألم كله نصيب
ابتسمت من وسط دموعها بسخرية مريرة وهتفت مقلتش حاجة لكن أنت ظلمت كتير في طريقك ومبصتش وراك حتى هما كملوا ازاي بعد ما كسرتهم
هتف بنبرة ساخره صدقيني هما اللي ادولي فرصة اعمل معاهم كده لو واحدة فيهم صدتني مكنتش قدرت اضحك عليها ولا اخدعها كان غلطهم من البداية
ضحكت بسخرية ثم هتفت بحدة رغم عنها غلطهم انهم وثقوا فيك مش كده موقفوش لك زي حنة ما عملت ونظرت له تتحداه ان ينكر
صمت للحظة والتمعت عيناه بمرارة ووضع القناع مستنشقا بعض الاكسجين بقوة عندما احس بأن انفاسه تسحب منه اراد انعاش رئتاه قليلا ثم نزعه ببطء متحدثا ببسمة هادئة هي الوحيدة اللي عصت عليا مكنتش قابل رفضها ده حاولت اعمل كل حاجة واي حاجة عشان تستسلم ليا وتيجي راكعة وادي النتيجة قدامك اهه انا اللي انتهيت
هزت رأسها پألم كبير وقالت ياريتك سبتها في حالها مكنش حصل اللي حصل ده كله
اجابها بندم
اجابته بقلب يقطر دما عموما النتيجة واحدة دلوقت وهي في دار الحق
اغمض عيناه پألم هامسا لو تعرفي ضميري وجعني قد ايه مش هتصدقي نفسي الايام ترجع لورا تاني كنت منعت نفسي بالقوة اني اروح لها
اومأت في يأس متحدثه متهرهقش نفسك مبقاش يفيد الكلام ده في حاجة المهم دلوقت انك تكون كويس
ابتسم بسخرية وهو يرجع القناع على وجهه مرة اخري مغمضا عيناه لقد بذل مجهودا كبيرا للغاية يشعر بأن جسده منهك بشدة حتى الرؤيا باتت مهزوزة امام عيناه
خلال أيام واثناء التحقيقات معه نفى وجود علاقة بينه وبين مونيكا حتى برر وجود صورها على الهاتف انها حركة خبيثة منه دون علم وسام كانت ليبتذه فيما بعد وبسبب الخلاف الرئيسي هو العمل والغيرة من ترقية كان هو احق بها وكان هذا سبب في وجهة نظرة مقنع تماما
الايام تمر بطيئه على الجميع يجهز للسفر فلديه رحلة اليوم يعد حقيبته وطيف من ماضي بعيد قريب جعل ابتسامه تطفو على سطح وجهه وهو يفتح تلك الحقيبة ليرى بها اشياء خارج توقع المنطق صدقا لقد اشتاق لان يفتحها ويجد ما كان يراها سابقا لقد اشتاق لحافظة المحشي بالسمن البلدي التي كانت تأخذه لعالم اخر لا ينكر أن رائحته رغم نفوره وقتها كانت تحنو على قلبه المشتاق لعطف وكأنها والدته التي تسهر تعد له حقيبته وطعامه حتى تطمئن عليه تخشى ان لا يأكل جيدا
زفر ببطء ليخرج من تلك الحالة التى باتت تسيطر عليه كلما تذكر شيء كانت تفعله بحب خاص لقد علم الآن مقدار ما كانت تقدم له عندما حرم من كل تلك الاشياء
اغلق الحقيبة واغلق عقله فال ذكريات مرهقة حقا له جر حقيبته خلفه وهو يرتدي زيه الخاص بعمله مغادرا رأته من نافذة غرفتها وقفت تكتف ذراعها امام صدرها في ڠضب شديد تشعر باستياء كبير بعد الڤضيحة التي نالتهم من قضية وسام مازال يأزره بدل من ان يبتعد نهائيا وينبذه حتى لا تطل سمعتهم شيء تشعر بالڠضب منه كثيرا والادهى رفضه مناقشه موضوع الصغيرة التي لا تريدها ان تتربى بعيدا عن بيئتهم وحياتهم لا تئمن ان تنشأ مع شخص كضحى بسيط حد السطحية
رفعت اصبعيها
تدعك ما بين عيناها بإرهاق تشعر انه اصبح يضغط عليها بشكل لا يوصف وهي التي ظنت انه سينتقم منها ولن يترك فرصة الا ويوجعها بها تنفست بعمق وهي تتذكر ما فعله من زواج عرفي لكنها سرعان ما بررت لنفسها انه شاب ومن حقه ان يكون له نزوات خصوصا مع شخصية مثلها متأكدة انها لا تعطيه ما يستحق ولا ما يريد فهي لم تراها يوما انثى بالمعني المطلوب ولم ترى السعادة يوما على وجهه او اي تغير يخبرها انه نصف في تلك الزيجة ابتسمت لنفسها وهي تدرك ان الان تغير الوضع بطلاقه للاخرى وابتعاده عنها كيف لها ان تثبت انه تزوج سابقا وخصوصا ان الزواج كان عرفي وبمعرفتها انه مزق الاوراق والقى اليمين عليها مبتعدا فمن اين لها ان تأتي بدليل فلټضرب رأسها في الحائط لو ارادت بالنهاية ستفعل ما تريد دون الرجوع لاحد
وصل وهو شارد حتى انه لم يستمع لنداء زميله تعجب من شروده عابسا وهتف وهو يكمل طريقه لانهاء ما ينتوي عمله ماله ده على الصبح!
في الغرفة دلف ليجده واقف عند النافذة ابتسم في نفسه وهو يرى حقيبته هناك قابعة على مكتب صغير تقدم بخطواته كقناص وفتحها برفق يريد الهدف دون خسائر فصدم من كونها خاوية عبس كعادته وارتفع حاجباه على شكل رقم ثمانية هامسا بصوت غاضب الله فين المحشي والبط
اخيرا تنبه لوجوده فاتجه له متحدثا بانفعال _ مش هتبطل تعمل الحركات دي عيب يا اخي على سنك ومركزك
لكته لم يلقى بالا لكلمات كيان وسأله پغضب وحماقه مجبتش اكل ليه معاك اكن بعد الغيبة دي جاي حضرتك بايدك فاضية
اتسعت عين كيان وهتف بصرير حاد اطلع برة دلوقت عشان متغباش عليك أنا فيا اللي مكفيني
_يووه بطل طريقتك دي وقولي مجبتش اكل ليه لاني مش هسكت هااا
اجابه كيان وهو ينظر للسماء يكاد يصاب بالجنون من حماقته همك على بطنك متروح اطلب من اي مطعم الاكل اللي يعجبك أنت مش فقير يعني!
اجابه بسخرية يا بني الاكل ده متعة وبصراحة كده الاكل اللي بتجيبه طعمه في حته تانية واتجه يمسك كف كيان متحدثا برجاء وكأنه طفل صغير لو مخبيه في حته تانية قول يا كيان عيب عليك ده أنا زمايل واصحاب من عمر
زفر كيان وهو يسحب كفه متحدثا بلهجة قوية ابعد عشان صبري قرب ينفد _ مجبتش سامعني ولا اغنيهالك
زفر بحرقه متحدثا ليه مجبتش يا اخي ده أنا كنت منتظر الاكل ده اكتر منك أنت شخصيا
برقت عين كيان فتراجع الرجل في كلماته هاتفا مش قصدي يعني بس من حلاوته ما علينا المرة الجاية ابقى اتوصى
دفع كيان الحقيبة قليلا لټرتطم بالحائط متحدثا بانفعال لا في مرة تانية ولا تالتة احنا خلاص انفصالنا
اتسعت عيناه بخطۏرة وهو يتخيل ان لا يتذوق هذا الطعام مجددا فقال بهوجائية غير مقصودة انفصلتوا ليه بس يا بني مراتك شكلها بنت حلال ده كفاية طبق المحشي من اديها والله انك مش وش نعمة
اجابه ساخرا الحياة مش اكل بس يا مفجوم وبعدين مين دخلك في خصوصياتي
اجابه وهو يبتعد قليلا اما انك مش وش نعمة يارتها كانت مراتي وكنت
ولم يكد تكمل الا وجد نفسه مسحوبا للخلف وركلة قوية تلقاه في امعائه المته ثم لكمة اطاحت به جعلته يرتد للمقعد من خلفه تنفس پغضب وسبه متحدثا بكلمات بذيئة لقد نفذ صبر كيان ولم يدري وهو يطيح به لكمات متعددة لم يقاوم الاخر وهو يسقط امامه على صرخات بعض المضيفات اللائي دخلن سريعا عندما استمعن لصرخات رجولية حادة من تلك الغرفة
بعد وقت في مكتب الرئيس يقف بوجه عابس جامد لا تعبير مقروء والمدير غاضب يضرب مكتبه بقضبته الفلاذية متحدثا بصلابه ايه اللي حصل ده مفكر نفسك فين يا كابتن في الشارع مش مصدق نفسي ولا مصدق اللي حصل منك
لم تتغير ملامح كيان ولو لدرجة واحدة كان ينتظر منه تبرير تفسير عل ضميره يرتاح ويتراجع عما ينوي فعله لكن مع صمته ووقوفه بلا اي تأثر قال المدير بجفاء وهو يشير للباب اتفضل أنت متحول للتحقيق وموقوف عن العمل لحد ما ينتهي التحقيق معاك
اتسعت عيناه قليلا لكنه لم يتحدث ولو بحرف واحد فقط تحرك لسيارته وطلب من عامل هناك أن يحضر له حقيبته وضعها الرجل في السيارة بحزن لمعرفته بما حدث وانطلقت السيارة تشق السكون من حولها وكأنها طائرة تحاول الاقلاع متعثرة انطلق
على الطريق السريع يقود بلا هدف لا يعلم وجهته ولا مستقره ضائع غاضب مخذول حتى وجد اقدامه تسوقه لوالده للمشفى التي يتعافى فيها من الم خذلان ولده فكم يذكره هذا بوقت قريب بعيد عندما خذلته أكثر انسانه احبها بكل كيانه رغم ما تحمله من صفات سيئة فكما يقولون مرآة الحب عمياء كان لديه أمل أن تتغير يوم يأتي يوم وتفيق وتدرك قيمته حتى مر الوقت وسئم الانتظار وبات التغير مستحيل بل كانت كل يوم تزيد سوء وصلابه كأنها حجر صلد قاسې لا يلين جرحته بل ما تملك من قوة اغمض عينيه وهو يرى كيان امامه في غرفته بعد طرقه صغيرة منهزم مكسور منحني الاكتاف وكأن اوزاره اثقلتهم فما عاد قادرا على المتابعة
اقترب من والده يجلس القرفصاء امامه دون صوت فقط العيون تصرخ پألم كبير رق قلب والده له فمهما كان يظل بالنهاية ولده رفع يده المرتجفة تربت على وجنته متحدثا بهدوء رغم الحزن البادي في عيناه مالك يا كيان
سؤال بسيط لكن جوابه صعب مرهق للغاية خرجت منه زفره قوية ثم رفع وجهه قليلا لاعلى وكأنه يطلب العون اعاد الرجل الحركة
والسؤال لكن تلك المرة كان السؤال اكثر حرارة وخوف في ايه يا كيان أول مرة اشوفك بالشكل ده
_تعبان يا بابا تعبان اووي
_ ايه اللي حصل احكي لي
_اتحولت لتحقيق في الشغل
اتسعت عين الرجل متعجبا وهتف متلعثما تحقيق ليه ايه اللي جرى
_ضربت واحد زميلي هناك
زاد عيناه اتساعا غير مصدقا لما يقول فنهض كيان مبتعدا هامسا بصوت خفيض ضړبته بس هو اللي استفزني او بمعنى اصح داس على ۏجعي يا بابا انا بحاول اتعايش مع غيابها
برقت عين الرجل لا يصدق ما يسمع لو احد حلف له انه سيسمع هذا الكلام يوما ما لما صدق
ابتسم والده بحزن متحدثا هو ده اللي كنت خاېف منه انك تجرحها وتبعد واهه حصل مقدرش الومها على اللي عملته لانك السبب
هتف والده بحزن يعني معترف انك كسرتها
اومأ متابعا _ عرفت متأخر الدنيا مش بس السرير اللي كنت بفكر فيه الحياة الزوجية والزوجة حاجة اكبر من كده مش عارف اعمل ايه واتصرف ازااي نفسي تديني فرصة بس عارف اني بطلب المستحيل
هتف والده بقلق الكلام ده من قلبك يا كيان ولا حلاوة روح يومين وهيروحوا لحالهم
اجابه بحزن وهو يجلس على الفراش اذا كان أنت ابويا مش مصدقني يبقى هي
هتصدقني ازاي للدرجة دي أنا وحش
تلعثم والده متحدثا مش قصدي يا كيان اني اكدبك لكن أنت متغير ومحتاج افهم اعرف ايه اللي جواك ناوي على ايه البنت شافت منك كتير ومتنساش هي حامل دلوقت كفاية الصدمة اللي خدتها كتر خيرها انها لسه واقفه على رجليها حتى أنا بتسأل عليا مش مقصره رغم اني لو كتير مكانها كانت خدتها نفسها وبعدت عنك وعني وعن الكل
اجابه ببسمة طفيفة مشكلتها اللي مهنا حاولت تغيرها وتتغلب عليها انها طيبة عارف انها من جوه پتتعذب نفسي ادخل جواها اشيل الالم ده ابعد عن عينيها نظرت الحزن اللي بتقتلني بالبطيء
زفر الرجل متحدثا بجدية أنا هكلمها يا كيان هكلمها وهطلب منها انها تعطيك فرصة تانية
الټفت له سريعا بشعوران متناقضان الاول رغبة في التصديق على ما قال بل التأكيد والاخر الرفض وتركها كما تشاء تابع والده شروده الحزين وهتف في قراره نفسه انه سيفعل ذلك مرة واحدة ربما جمعت بينهم من جديد فهو يشعر بالفعل بأن من يقف امامه شخص اخر غير ذلك الاناني المتكبر
...
عند وسام بدأت صحته في التحسن تدريجيا لكنه مازال قعيدا قسمت كل من ضحى وفريدة الايام بينهم بالتناوب ليهتموا به وجنبوا حنة هذا الموضوع لحساسية الامر تركوا لها امر الاطمئنان عليه فقط والاهتمام بتجهيز شقتها الصغيرة فموعد عقد قرانها قد اقترب كلها عدة اسابيع تستطيع عدهم على اصابع يديها بتوتر شديد
القضيية مازالت مستمرة لكن المحامي طمئنهم ان وضعه جيد للغاية وخصوصا بعد تعافي الاخر وشهادته بأن وسام لم يفعل له شيء سوى ضربات عادية باليد وهو من تهجم عليه في البداية كان يدافع عن نفسه فقط
كان يوم ضحى لم يستطع الانتظار حتى تغادر ويدخل
لوسام ككل يوم خلال هذا الاسبوع حيث انه يظل يراقبها من بعيد حتى تغادر لا يريد ان يزعجها خاصة بعد قاموس السب والقڈف الذي تلقاه اخر مرة على يد حنة والذي مازال يتذكره بقشعريرة متعجبا وغاضبا من نفسه وعندما يتذكر يهتف بداخله وقتيا الله يكون في عونك يا آذار وقعت يا بني في بلاعة صرف صحي
اقتربت خطواته منها كانت تساعد وسام للاعتدال في الفراش لتطعمه اهتز جسدها وهي تشعر به حولها بل خلفها اغمضت عيناها للحظة حتى سقط الكوب من فوق الصينية ارضا محدثا دويا هائل واتسخت الارض شهقت وهي ترى المنظر اسفل قدمها مريع لكن الشهقة الاكبر وهي تراه يقف بمحاذتها على بعد خطوة متحدثا بهدوء شديد عكس ما يجيش بصدره في تلك اللحظة عامل ايه يا وسام والټفت له هامسا عامل ايه يا ضحى
اومأ وسام ببطء بينما هي اسبلت عدة مرات تحاول الاستفاقة من الفزع الذي اصابها ثم نطقت بكلمة واحدة لا غير بخير
اربعة احرف اصبحت ثقيلة على لسانها لتخبره اياه بها
نظر لاسفل وللفوضى الذي سببها دون قصد منه فوجدها تضع الصينية لتنخفض قليلا تحاول تجميع قطع الزجاج وانخفض في اللحظة التالية ممسكا بكفها الممسك بقطعة زجاج كبيرة متحدثا بصلابة سيبيه هلمه انا 
وفرد اصابعها ببطء حتى لا تصاب بأذى وتناول قطعة الزجاج منها ليكمل اتسعت عيناها وهامت في حنانه الذي لم تعتاده منه لبرهة لكن سرعان ما تذكرت كل شيء مضى فسحبت كفها بقوة من بين اصابعه متحدثه پغضب انت اټجننت ايدي انت ناسي اننا انفصلنا ولا ايه مبقاش من حقك!
ابتسم پألم متحدثا انت لسه في فترة العدة يا ضحى يا ممكن ارجعك في اي وقت
اتسعت عيناها وهبت واقفه هاتفه بقسۏة مفاجئة مستحيل ده يحصل انا خلاص شلتك من حياتي للابد
كانت كلماتها ككف ثقيل المه بشدة فحاول نزع بسمة دون كلام وهو يلملم الزجاج المكسور ككرامته بينما تحركت للجهة الاخرى من الفراش تحاول الابتعاد عنه فهي تشعر بنفور كبير من قربه ومن اوقات ضعفا اللحظيه تجاهه جلست على مقعد مجاور لوسام بعد ان اعتدل يتطلع لهم في الم تناول بلطف من يداها الطعام ثم الدواء وبعدها غفا مجددا في نوم طويل بفعل الدواء وقفت مرتبكة وخصوصا بعد نوم وسام رتبت الاشياء من حوله وهتفت بهدوء وهي لا تنظر له _ همشي أنا وخليك جمبه أنت بقى لاخر اليوم
هتف من خلف بجديه هو نايم دلوقت استني هوصلك وهرجع له
التفتت ترفع يدها بحزم متحدثه هروح مع عدلي هو هنا في المستشفى كلمني من شوية ومستنيني
جاءها صوته الحاني الحازم خلصتي
_ايوه ونزله قالتها باختصار حتى لا يظهر على صوتها شيء
لكنه احس دون جهد فهتف بصوت حازم انزلي على طول هتلاقيني
قدام البوابة
_حاضر قالتها واغلقت الخط تتابع السير بمشقة وكانها تحمل في بطنها طائرة جوية وصلت فكان بانتظارها ولم يستطع كيان منع نفسه للتأكد مما قالت رغم حزنه شعر بالراحة لوجودها مع عدلي رغم الغيره التي هبت في صدره الا انه يعلم جيدا انه رجل
...
جاءت لوالده في زيارة قصيرة كم تشعر بالحزن من تقصيرها في حقه اعتذرت عن هذا التقصير وارجعت السبب لثلاثة اشياء دراستها والحمل والاهتمام بوسام عذرها كان مقبول لديه فهو يعلم جيدا انها حنونه لو غيرها لم استمرت تزوره وتهتم به بعد ما حدث من ابنه لكنها تفاجئت عندما اخبرها متوسلا ان تعطي كيان فرصة اخرى فهو حقا تغير لم تستطع الرد فهي لا تريد ازعاجه وفي ذات الوقت متفاجئه فغرت شفتيها انفاس رتيبة تخرج فقط كيف تخبره برفضها كيف تقضي على اخر اماله بتلك الطريقة الشنيعة فهو اخر شخص تشعر معه انها مازالت ضحى القديمة لم تتغير بعد ولم تقسو على نفسها ولا على من حولها
فقط ابعدت مجرى الحوار لقطعة صغيرة اخرجتها امام لنظاره زي للصغيرة كم كان رائع _سلوبت صغير وردي مطعم بالجينز الازرق كان بسيط رائع للغاية
ابتسم الرجل وهو يرى القطعة على ارجله تسأله بنبرة اهتمام كبيرة وكأنها تسأله عن شيء هام للغاية وتنتظر جوابه عجبك يا بابا اشتريته لحفيدتك
كم كان لنغمة حفيدتك من مسمع رائع طرب اذنيه بشدة وانعش قلبه وروحه رفع وجهه لها وعلى لسانه اعادة الطلب من اجل تلك الصغيرة لكنه صمت متراجعا والسبب شعوره برفضها المطلق والذي اوجعه لن ينكر
بينما هي قرأت عيناه ورجائه فتعبيرات عينيه شفافه وواضحة دون فصال انسحبت متعلله بمذكره طويلة ووعد بزيارة اخرى قريبة رغم شكها من الان في امكانيه تنفيذ الوعد خوفا من تكرار ما قال وضعفها امامه كأب ضغطت شفتيها السفلي حتى كادت ان تدميها وهي تغلق الباب خرجت بعد الزيارة لتجده منتظرها عيناه تطلب جوابا للسؤال الاخطر والاهم والذي ايقنت انه على علم بما طلبه والده فوالده ألح عليها بقوة لكنها لا تريد بل الاصح لا تستطيع مازالت غير قادرة على التجاوز والمسامحة رغم الحب نعم مازالت تحبه لكن جرحه كان اشد قسۏة فشوه هذا الحب بداخلها تتنفس بقوة شاردة تقرر بأنها لا تريد اقحام نفسها في تلك التجربة المريرة بالنسبة لها مجددا فقالت بصوت يخلو من الحياة مستني تعرف جوابي مش كده
حاول اجلاء صوته متحدثا صدقيني أنا اتغيرت لو رجعتي ليا مش هتلاقي من كيان القديم ده حاجة
ابتسمت ساخرة وقالت _ ولا أنت هتلاقي من ضحى القديمة الهبلة دي حاجة لو عاوزها ترجع لك
تنهد متحدثا ضحى ادينا فرصة عشان خاطر بنتنا
جرت دموعها بحورا وهتفت كنت ادتني أنا فرصة الاول متطلبش مني حاجة أنت مقدرتش تعملها!
ظل الصمت يحف بهم للحظات حتى بدده هامسا وافقي وهعطيكي كل الضمانات اللي تحتاجيها أنا فعلا بحبك وعاوزك يا ضحى بكل حالاتك هقبلك
اغمضت عيناها كانت تتمنى تلك الكلمة في ظروف افضل بينما هي تشعر الان بها كعلقم فقدت اهميتها ورونقها فاجابت بثقل وفتور جات متأخرة جدا يا كابتن متتعبش نفسك مع واحدة زي روح دور على وحده شبهك تنفعك
ابتسم ساخرا فمن تلك التى تنفعه غيرها فهو نفذ ما قالت والنتيجة انه خسرها وخسر جزء من كيانه في تلك الزيجة بل خسر اهم شيء وهو رجولته لو عاد به الزمن لقيد نفسه بسلاسل ولا ان يلتفت لاي مغريات قد تضعفه يوما فقال بنبرة مهتزة مش طالب غير فرصة واحدة
اجابته پغضب قلت لا مش هقدر وياريت تكون راجل ومتضغطش عليا بوالدك لاني مش حابه ابعد عنه خليك راجل مرة واحدة واعرف اني مش قابله رجوعي ليك
اومأ في صمت ووجد اقدامه تسوقه للخارج لبعيد للفضاء الواسع يقف في مكان خال من المارة يريد الصړاخ يشعر بأن جسده يتألم وروحه اضعاف ذلك الألم لكنه قرر الابتعاد عنها سيحقق لها ما ترغب
...
ابتسم وسام ببطء نصف بسمة للمجاملة ولم يجب بشيء
نهضت متحدثه بحنان
هشوف حنة جهزت ولا لأ المأذون مستعجل
اومأ لها بصمت فنهضت تاركه اياه في بحر من الاحزان لا خلاص منه دلفت الغرفة ببطن متكور تشعر بأنها عادت فتاة صغيرة بضفائر واليوم هو العيد متحمسة لدرجة مربكة وقفت خلف اختها تتطلع لها في المرآة متحدثه بانبهار ماشاء الله تبارك الله جمالك ملوش زي ماشاء الله قالتها بدموع الفرح
فاتجهت فريدة تربت على كتف كليهما متحدثه بحنان يارب فرحكم وقدم لك كل خير يا حنة يالا 
واتجهت تمسك كف اختها بقوة حانية وغادورا تحت زغاريد ضحى المجلجلة والتي وقفت بعدها تنهج بقوة وتشعر پألم لكنه زال بعد وقت قصير خرجت وبدأت مراسم عقد القران بأصوله حتى استمعوا فجأة لصړخة هزت الارجاء لم تصدق كل من حنة وفريدة هيئة ضحى العرق يغزوا جبينها وجسدها يرتجف الما وخرج صوتهم في آن واحد ضحى بتولد
في المشفى تم نقلها سريعا عندما تأكدوا من أنها ولادة حقيقية لم يستغرق الامر كثيرا كانت فريدة لجوارها بالداخل ممسكه بكفها بحرارة تشعر بأنها هي من تلد لا اختها العرق يتصبب على جبينهما معا دون توقف بينما تقف حنة في الخارج الدموع ساكنة في عينها والقلق يفتك بها ولجوارها زوجها مع ايقاف عقد القران ينفث لهيب حارق تكاد تتصاعد الابخرة من اذناه غيظا من تلك الصغيرة القاطعة للارزاق فمن دون الوقت كله تختار لحظة عقد قرانهم
لتخرج الي الدنيا يتخيلها الان تخرج له لسانها غيظا من الداخل زفر بداخله وهو يستند على الجدار وقدمه تلتف على الاخرى في استياء يريد المشاركة في عملية الولادة تلك بالدخول وضړب
الصغيرة عند خروجها حتى تصرخ وتعرف ان الله حق بدلا عن الأطباء لكن ما ازاح تلك الافكار نهوض زوجة ابيه من على مقعدها متجهه له وهتفت بصوت مسموع للكل ياعيني
تم نسخ الرابط