اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

تسحب نفسها متحدثه مش هقدر اسامحك يا كيان كسرت قلبي اووي
دخلت الغرفة وجلست خلف الباب تبكي پقهر ټدفن وجهها بين كفيها تشعر كم هي سيئة كل شيء يثبت انها ليست الشخص المناسب له لكن لاول مرة ترى ايضا بعينها الصغيرة انه لم يكن الفارس المخيل لها ليس هو نفس الشخص تتسأل پجنون داخلها اين فارسها بينما جلس على طاولة الطعام يمسح وجهه پغضب ربما تسرع قليلا وكذلك والدته لكن هذا لا يستدعي ما قالت وفعلت نظر للطعام وشعر بأن نفسيته لا تسمح بأكل لقمة واحده فنهض يشغل التلفاز يجلس امامه يتابع مبارة للنادي الذي يشجع عل مزاجه يعود بفوزهم كما كان
...
انتهى الزفاف وانتهت معه المدة التى وضعتها كهدنة تعلم ان نزولها للعمل من جديدا بداية الحړب وستخسره أكثر لكن ماذا تفعل فالبقاء والبكاء على اللبن المسكوب لن يفيدها بشيء مازالت في سكرة غريبة هي نفسها لا تعرف كيف دخلت اليها ولا تعرف ما القادم وكيف سيكون اخرجت هاتفها وفتحت بعض الصور لعدلي وهنا لم تستطع التماسك أكثر وسالت دموعها تقلب في الصور ثم مقطع الفيديو الذي اقتصته وهما يرقصان معا تتطلع بقلب مفطور كيف كان جوارها في كل وقت لن تنكر ان حنانه دوما ما يطغى على غضبه وخصامه وعند تلك الخاطرة ارتفع صوت نحيبها على دخول حنة والتي جاءت تساءلها عن وقت سفر ضحى
تجمدت حنة للحظة تحاول استيعاب هيئة اختها تملكها خوفا غير مفسر فاسرعت تسأءلها بقلق في ايه بټعيطي كده ليه حد جراله حاجة
لم تجيبها بشيء وكأنها لم تشعر بدخولها من الاساس
هزتها بهلع متحدثه فريدة مالك فيكي ايه
كان جوابها المختصر الكاذب مفيش
اتسعت عين حنة وصړخت بقلق مفيش ايه انتي بتهزري مش شايفة حالتك عاملة ازاي
_مفيش قالتها باصرار كبير
صكت حنة اسنانها متحدثه پغضب عدلي مش كده أنا حاسة إن في بينكم حاجة الوضع مش طبيعي ابدا سألتك قبل كده وقلتي مفيش كدبت قلبي وصدقتك انما دلوقت لا مش هصدقك شكل الموضوع كبير ولازم اعرف في ايه
ابتعدت فريدة متحدثه وهي تضم ذراعاها لتستمد بعض القوة مش عاوزه احكي يا حنة سبيني لوحدي لو سمحتي
تعجبت طريقتها ففريدة لم تكن يوما بهذا الاسلوب الجافي اقتربت
حنة تحاول معها لن تغضب من كلماتها الحمقاء تلك فهي تشعر ان الۏجع بداخلها أكبر من قدرتها على التحمل تراه في عيناها بوضوح لكنها ابتعدت تريد الهرب اخرجت ملابسها وانتوت الذهاب لن تستطع الصمود أكثر امام اصرار اختها ستتجه لاي مكان ستحاول الاختلاء بنفسها لعلها تستريح قليلا من كل هذا الضغط الذي تعانيه
جسدها يرتجف بشدة مازال اثر الصدمة يظهر عليها اخرجت الهاتف وقررت في لحظة تذبذب أن تحدثه وتحكي له كل شيء وتطلب منه السماح والغفران مشاعرها كانت اصدق ما يكون فشعور الانسان بأنه نجى من المۏت يجعله صادق مع نفسه ويرى من يحب امام عينيه يتمنى لو يطلب منهم السماح يجدد كل شيء معه يعفو عن اخطائهم كلها بل انه لا يتذكر في تلك اللحظة سوى حسناتهم وقربهم ويتمنى لو يعود ليبدل ما مضى
رأت اتصاله فلعنت غباءها ماذا ستخبره الان لم تجد حل سوى ارسال رسالة قصيرة فهي لن تقدر على محادثته بتلك البساطة كان مضمونها رنيت بالغلط اسفه
ابتسم عدلي بسخرية يشعر بأنه تلقى كف اطاح بوجهه للخلف كاد يجن خوفا عليها وهي تستهر بمشاعرة لتلك الدرجة تحدث بصوت يملئه الألم_ تلت مرات بالغلط يا فريدة وكمان اسفة ياااه للدرجة دي!
قرأت الرسالة عدة مرات شعرت بأنها تختنق كيف وصل بها الامر لان تكتب له كلمات كتلك وكأنه غريب لا
تعرفه شعرت بأنها تحترق فنزلت من السيارة تريد بعض من الهواء حتى لا تفقد وعيها
كان قريب منها صف سيارته وعبر الطريق ليصل لها على الجانب الاخر.
انتهى بالفعل من ارتداء ملابسه وقرر الذهاب ليقابله بناء على موعد مسبق بينهم وصل عدلي اولا وبعده آذار نهض عدلي يرحب به كان لقاء يملئه الود
بعد وقت قال عدلي بصوت واثق أنا هقف جمبك لاني حاسس بيك اوي بتفكرني بنفسي زمااان
تعجب آذار كلماته فهو لا يعلم عن ماضيه شيء لكن هو الاخر اخبره بصدق واخلاص وأنا جمبك في كل اللي محتاجني فيه متقلقش وثق فيا
اومأ عدلي متحدثا لو مش واثق فيك مكنش زماني قاعد هنا معاك دلوقت
ابتسم آذار متحدثا اطلب لنا قهوة عشان نكمل كلامنا
اشار عدلي للعامل فجاءه متسائلا ايوه يا فندم
_هات لنا اتنين قهوة مضبوط
...
تقف لجواره في غرفة العناية المركزة بعد أن سمحوا لها بالزيارة تحدثه بصوت حزين خفيض ان شاء الله هتخف وهتبقى كويس يا بابي الدكتور طمني
اجابها بصوت مبحوح يظهر به آثر المړض ليه يا جمانة ليه ماهر طلقك ايه اللي حصل أحكي لي
_يا بابي متشغلش بالك بالكلام ده دلوقت اهم حاجة صحتك
_يا جمانة متتعبنيش عاوز اعرف جوزك طلقك ليه عملتي له ايه!
تبدلت ملامحها لڠضب وحزن وقالت بصوت غير متزن هو لي دايما بترمي اللوم عليا ليه لازم اكون غلطت عشان طلقني ليه ميكنش هو اللي غلط فيا أنا زهقت من الخانة اللي دايما حاططني فيها دي على طول متهمة في نظرك
هتف بتأكيد اصرارك يا جمانة على السكوت هو اللي بيخليني اظن كده
نظرت له بتمعن طويلا ثم قالت بصوت واثق مها حصل هيرجع صدقني يا بابي هيرجع عارف ليه لاني حامل واقتربت منه وهي تخبره تلك البشرى
لم يصدق ما سمع اومأت له تؤكد الخبر فظهرت بسمة على وجهه من وسط ما يشعر به من ألم الآن بدأ في الاطمئنان عليها انه لن يتركها في الحياة بمفردها فمعها زوجها وحفيده ينظر لبطنها المسطح ويفكر هل سيمد الله في عمره ليراه وحتى إن لم يكن يكفي انه اطمئن عليها
ادمعت عيناه تأثرا ومد يده لها فاقتربت تضمها وهي تبك متحدثه ان شاء الله هتبقى كويس وهيجي البيبي وتشيله وتفرح بيه ولو ولد هسميه على اسمك يا حبيبي كم اسعدته تلك الكلمات رغم بساطتها
على دخول الممرضة تطلب منها تركه حتى يرتاح ودعته وغادرت بالفعل تفكر بالنزول للعمل لقد علمت بسفر ماهر ومازال هناك حتى بعد انتهاء الصفقة هل كرهها لتلك الدرجة ستجعله يعود رغما عنه لن تتركه يبتعد بتلك الصورة
مرت أيام وهي تقرر حتى نفذت وهي الان في العمل تحاول ان تفهم كيف تسير الامور لقد نوت العمل بدلا عن والدها مع النائب عنه الجميع يتعجب وجودها هنا وينظرون لها نظرة استنكار وسخرية لكنها لا تهتم لأحد ستتابع من أجل ما تريد
ايام اخرى مرت حتى نست ما جاءت من أجله البداية كانت مکيدة كعادتها لكنها نستها وسط الانخراط في عجلة العمل والسوق لقد رأت وسمعت وتعلمت اشياء في عدة أيام لم تتعلمها في سنوات عمرها اكمل لقد وجدت بعض من نفسها الغائبة هنا في العمل والذي لم تختاره سوى لاغاظة ماهر تجلس على مقعدها وظهرها للخلف تسأل نفسها كيف كانت تعيش قبل هذه الايام! كيف كانت حياتها خاوية بلا هدف بلا شيء يسعى لتحقيقه
انهت عملها وغادرت المكتب تمشي في الطرقة المؤدية للدرج تسير بحذائها العال تدق الارض اسفل قدمها ولم تاخذ حذرها عندما نزلت درجتين معا فانزلقت عن السلم دون ارادتها تصرخ مټألمة لحظات وكان الجميع حولها يسألونها بلهفة أنت كويسة جرالك حاجة
كانت على الدرج كچثة هامدة فقدت الروح ولم تقول سوى كلمة واحدة قبل أن تغيب عن الوعي بصوت مټألم خاڤت البيبي!
ارتفع نداء من حولها يطلبون اسعاف اطلبوا الاسعاف بسرعة
غابت عن العالم ورغم البعد نهض من النوم مڤزوع اختناق شديد مازالت اليد الفعالة آثرها حول عنقه جلس على الفراش يتصبب عرقا يتسأل من الذي غدر به في احلامه! كيف يكون الاثر قوى بتلك الصورة لا يعلم أن الاحلام نصفها حقائق حدثت وتحدث والخائڼ دوما لا يهنأ
سأله بتعجب شديد هما مين
_الام والجنين
اتسعت عين الرجل نائب الشركة وقال بصوت مبهم هي حامل
_ايوه حامل والوضع مازال صعب للاسف لكن الجنين شكله متمسك بالحياة
ابتسم الرجل واقترب من الطبيب يحدثه بود الحمدلله انكم انقذتوه
اومأ الطبيب متحدثا هي تحت الملاحظة دلوقت ولو الامور استقرت هتخرج غرفة عادية
شكر الطبيب قبل مغادرته وظل ينتظرها بالخارج يفكر في الامر واول شيء خطړ بباله هو الاتصال بزوجها فمن حقه معرفة ما أصابها اجابة ماهر بعد عدة اتصالات متحدثا اخبارك ايه
_اخباري هو أنت بتسأل يا ماهر ايه الغيبة دي كلها الصفقة خلصت من قرن
اجابه ماهر بهدوءه المعتاد الجو
هنا حلو والشغل هنا كويس جدا بظبط شوية صفقات قبل ما أنزل هيرفعوا الشركة ويخلوها في حتة تانية
ابتسم الرجل متحدثا ماشاء الله عليك دماغك تتقال بالدهب ماهر كنت عاوز اقلك حاجة بس اااا
قال ماهر مقاطعا اياه اتكلم على طول
_جمانة وقعت من على السلم شعر ماهر بدلو سكب على رأسه لكنه حاول التماسك متحدثا حصلها حاجة
اخبره ما قاله الطبيب واخبره ان يطمئن فهو لن يتركها شكره ماهر واغلق معه يحجز اول طيارة للعودة لارض الوطن يريد أن يعرف من والد هذا الطفل
فاقت بعد وقت كان جوارها هذا الرجل مر وقت وتناولت بعض الادوية فغطت في سبات عميق وعندما فاقت المرة الثانية وجدت ماهر لجوارها يجلس بمنتهى الهدوء على مقعد يبتعد عنها وكأن لا يملك لها ذرة من الشوق لم تراه وهي نائمة عندما دخل واقترب منها والعينان تشكو ضعف قلب تصرخ حبا والما حاولت الاعتدال فرفع يده يخبرها ان تبق فهتفت بتلعثم كبير أنت جيت امتى جيت ازاي
سألها دون لف ابن مين ده يا جمانة
اتسعت عيناها للحظات تحاول تقبل ما قال لكنها لم تستطع فوضعت يداها على بطنها متحدثه بفحيح ده ابني انا
_ابنك يا جمانة ماشي هسأل الدكتور وهعرف كل حاجة ووقتها مش هرحمك
خرج صوتها مټألم مش هتاخده مني يا ماهر ده ابني فاهم
اتجه للطبيب بالفعل يسأله عن كل شيء يخص الحمل فكانت المفاجئة الكبرى أن الجنين ابنه نتاج عملية الحقن السابقة لم يستطع ماهر الصمود من هول المفاجأة والتي لم يكن يتوقعها حتى في احلامه جلس على المقعد خلفه يشعر بالڠرق يفكر ويتساءل لما فعلت جمانة معه ذلك لماذا اخفت الحمل عنه وتذكر الطبيب الاخر وزفر هامسا بخشونة مش هرحمه ال.... ده
نهض ينوي تمزيقها اربا وفي ذات الوقت يشكر الله على نجاتهم وخصوصا طفلة شعوران متضادان بداخله كان في طريقة لغرفتها
لكن ما اوقفه هو رنين الهاتف رفعه يجيب 
كان الخبر المربك وبشدة حماه في حالة حرجة للغاية ويريد ابنته نظر للغرفة كيف ستذهب له الان لم
يجد حل سوى ان اتجه بنفسه له هذا اقصى ما في استطاعته
كان جواره يعد غائب عن الوعي لم يعد الا لحظة امسك يده وحرك شفاه بإسمها لم يصدر صوتا عنه كانت وصيته الاخيرة قبل رحيله صعدت روحه لخالقها ظل ماهر واقفا امامه وسنوات العمر تمر لحظات وذكريات كل شيء بينهم ادمعت عيناه في لحظة نادرة وسحب الغطاء على وجهه يدعو له وغادر الغرفة ليتمم اجراءات الچنازة والډفن يقف كأبنه وسط اقاربه ولا يفكر سوى بجمانة كيف سيخبرها بما حدث يشعر بأنه اخطى كان يتوجب عليه اخبارها لكنه خشى على طفله لن ينكر أنه كان أناني في تلك اللحظة عندما فضل مصلحة طفله لكن لا يهم
انتهى كل شيء وعاد لها لم يستطع الدخول لها الا بعد يوم كامل وقتها اصبحت حالتها جيدة وسمح لها الطبيب بالمغادرة وقف لجوارها لا يعرف ماذا يخبرها عندما طلبت منه رؤية والدها اولا قبل العودة للبيت
صمت مټألما شعرت بأن هناك شيء لم تتوقع ما حدث فسألته بضعف بابي تعبان اوي مش كده
نظر لها ثم ابعد بصره متحدثا هروحك الاول تتحسني وبعيدين نروح له
نفت متحدثه لا يا ماهر هروح له الاول مش كفاية غبت عليه الايام اللي فاتت ارجوك يا ماهر
اقترب يضمها متحدثا مكنتش عاوز اقولك دلوقت البقاء لله يا جمانة والدك ټوفي
ماټ ماټ ازي أنت كدب بتقول كده عشان مروحش ليه صح وضړبته في صدره بغيظ واتبعت اد ايه انت واحد و...
امسكها متحدثا انا غلطان اللي قلت لك اهدي
دفعته تسير على وجهها ذاهبه لوالدها مهما حدث تركها تفعل ما تريد يعلم ان الخبر قاس عليها فتحت الغرفة الخاصة بوالدها فلم تجده بالداخل التفتت تسأله بتيه لا متقولش انه ماټ يا ماهر ولم تكمل جملتها الا وهي فاقدة للوعي لحقها قبل سقوطها ضمھا له يشعر بالالم من اجلها
...
انتهت المبارة بفوز فريقة شعر وقتها بسعادة اغلق التلفاز واتجه للثلاجة يخرج منها بعض المشروبات الغازية والشيكولاتة الفاخرة يعلم جيدا أنها تحبها قرر مصالحتها كانت متخذه وضع النوم لكنه ابعد ما يكون بالنسبة لها وضع صينية مليئة بتلك الاشياء على الكمود وجلس في الجهة الاخرى متحدثا عارف انك زعلانه مني اللي حصل شيء عادي الاهل بيحبوا يطمنوا على ولادهم طب أنت عارفة إن في قرى
ونجوع اللي حصل بنا ده بيكونوا في شهود عليه متكبريش الموضوع بقى يا ضحى
لم تتحدث الا بهمس خاڤت لو كنت مكاني كنت عرفت حسيت بإيه مش هقدر اوصفلك احساسي وۏجعي
خلاص يا ضحى واتجه يجذبها متحدثا على فكرة أنا مكلتش زي زيك وھموت من الجوع هتاكلي معايا وتشربي الحاجات دي ولا أنام وهيفضل ذنبي في رقبتك ولو مت بقى
اسرعت تقول بعد الشړ عنك متقولش كده تاني
ابتسم متحدثا خاېفة عليا
زفرت متحدثه المفروض محدش يدعي على نفسه كده حراام
ضحك كيان بقوة متحدثا يعني مش عشان بتحبيني
ابتسمت هى الاخري متحدثه الاتنين
_مفاجئة ايه سألته بلهفة
اتبع وهو يقترب منها_ هعمل صفقة واقولك كل حاجة بالتفصيل
عبست تساءله ببراءة صفقة إيه
اومأ واقترب منها أكثر ينفذ الصفقة ولم يشعر وهو يخل بالاتفاق لم تتوقف قبلاته الا بعد وقت طويل فسدت الصفقة لكنه اشبع كيانه بقربها بعد وقت وضع تذاكر سفر بين يديها متحدثا_ ايه رأيك هنروح المكان هنقضي شهر العسل
ترجلت من السيارة تحترق تشعر پاختناق شديد قلبها يؤلمها تتسأل لماذا هي تحديدا من يحالفها سوء الحظ في الحب كلما اقتربت منه وتحسنت الاوضاع تأتي عاصفة تهدم كل شيء فوق رأسها وكلما حاولت اصلاح الامر يزدد تعقيدا هل ستكتب النهاية قريبا ببعدهم كيف لا وهي من طلبت منه ذلك لن تلومه في اي شيء سيفعله لن تستطع فهي من قررت كان قريب منها صف سيارته وعبر الطريق ليصل لها فنزولها بتلك الصورة اقلقه اقترب منها يتفحصها بعين ذئب متحدثا مالك يا فريدة حصل حاجة
آخر شخص تتوقع وتتمنى وجوده الاثنان معا هنا لجوارها الا يكفيه ما تمر به ليزيد الامر عليها بتواجده ارعبها حقا تطالعه بعينان متسعتان وانفاس متسارعة تحاول فهم ما يحدث حولها وسبب وجوده
اخيرا خرج صوتها الحاد الغاضب أنت بتراقبني
لم يجب الا بسؤالها قوليلي الأول مالك يا فريدة
صړخت في وجهه دون مراعاة للمكان مالي رد عليا أنت بتراقبني
_آه لاني خاېف عليكي كان جوابه المختصر
ضړبت الحقيبة في ذراعه بقوة المته وهتفت في سخط أنت ايه مش هتبطل بقى سفال.. وتحل عني دمرتني مسبتش ليا حاجة وحده كل حاجة باظت شغلي وحبيبي حتى سمعتي كل حاجة واخر حاجة بقيت مچرمة وكله بسببك أنت لسه عاوز مني ايه تاني مخلاص!
_فريدة بلاش الطريقة دي 
قالها پغضب ثم هدئ من نبرته بعد نفس طويل متحدثا اهدي فريدة الحق عليا شفتك بالحالة دي مهنش عليا اسيبك لوحدك لقيت نفسي بعدي الطريق واجيلك
ضړبت مقدمة السيارة بصوت عال وقالت پغضب فهي لا تريد هذا الاهتمام مطلقا وانت مالك تخاف عليا ليه حتى لو ھموت مش يخصك في حاجة انت فاهم أنا مش مراتك 
_بعد الشړ عنك يا فريدة متجبيش سيرة المۏت أنتي مش عارفة انتي غالية عندي ازاي
تنفست بقوة والتفتت تتطلع له بحزم متحدثه معرفش ومش عاوزه اعرف هنفضل نلف في نفس الديرة دي كتير أنا زهقت عاوز مني ايه بالظبط عشان تحل عني وترحمني من كم المشاكل اللي مبقتش ملاحقة عليه
_عاوزك يا فريدة مش عاوز حاجة غيرك صدقيني لا فلوس ولا ستات ولا اي حاجة تانية
تطلعت له متعجبة ماذا تقول له اكثر مما قالت زفرت متحدثه پقهر بتوسل طب ومراتك وبنتك مفكرتش فيهم ولو للحظة هما اكيد محتاجينك اكتر مني ومن اي حد تاني
تطلع لها وهتف بصوت مضطرب خلاص يا فريدة أنا طلقتها عشانك
شهقت متحدثه طلقتها عشاني ليه! وانا كنت طلبت منك تطلقها أنت مچنون!
فريدة قالها پغضب ثم اتبع في نبرة اهديء هي اللي طلبت عارفة ليه لانها مش مرتاحة حاسة ان في حد في قلبي غيرها وهي معاها حق مقدرتش احبها مقدرتش احب غيرك يا فريدة
تطلعت له بصمت لحظات ثم اتبعت بعيون زائغة لو كل واحد فكر بطريقتك دي الدنيا هتخرب انت اناني مش شايف غير نفسك مش مهم هي وبنتك ولا مهم انا وعدلي اقولك بلاش انا طب مفكرتش في مراتك دي ممكن تكون بتحبك بجد ومتعذب دلوقت في بعدك مفكرتش في بنتك أنت عمرك محبتني اللي في دماغك ده وهم هيضيع اول ما توصلي واكون ملكك افهم بقي ده مجرد وهم مش حب
فوق بقى لو انت مش همك اللي هتخسرهم انا هممني الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي بيحبني ارجوك ابعد عني وكفاية اذى بقى أنا مش طالبه منك كتير لو عاوزني اهاجر ههاجر عاوزني ابعد لاخر الدنيا عشان متفكرش فيا بس تبعد عننا هبعد
هتفت پحقد اسود وعيون غاضبة ياااه قد كده بتحبيه
هتفت بإصرار هو ده كل اللي همك ايوه بحبه واكتر مما تتخيل كمان
اقترب منها خطوة فابتعدت على اثرها خطوتان متفاجئة من قربة قال بصوت تبغضه كثيرا هخليه يكرهك يا فريدة بدال معرفتش اخليكي تكرهيه وتبعدي عنه هخليه هو يعمل
اتسعت عيناها فتهديده قاطع تلك المرة خرج صوتها الخائڤ هتعمل ايه تاني مش كفاية اللي انا فيه بسببك
_لا مش كفاية يا فريدة قالها وهو يبتعد عنها متجها لسيارته
وقفت امام سيارتها تتبع طيفه بشعور مقيت ما عادت قادرة على الصمود بمن تستعين لمن تلجأ رفعت وجهها اخيرا عاليا فنسابت دموعها الساخنة على وجنتيها وبكت بحرارة متحدثه يارب مليش غيرك يارب أنا تعبانة قوى
وضع تذاكر السفر بين يديها متحدثا_ ايه رأيك هنروح المكان ده هنقضي شهر العسل هناك
امسكت التذاكر بتيه فهي تعد أول مرة يطلب منها أحدا مرافقتها لرحلة لم يفعلها احد من قبل بهذه الصورة اتبع بشغف عارفة يا ضحى
نظرت له نظرات تفخيم وانتبهت بكل حواسها لما سيقول _هوريكي اللي عمرك ما شفتيه ابدا هطيرك فوق فوق في السما ورفع يده عاليا بحركة الطيران
تتابع كلماته وحركاته بإهتمام شديد التمعت عيناها بفرحة كبيرة وهتفت بصوت خجول بجد يا كيان
ابسم لها متحدثا بجد يا ضحى هعيشك اللي عمرك ما عشتيه في بيت باباكي عاوزك بس تسبيلي نفسك وتحلمي وأنا هنفذ لك كل الاحلام دي واكتر
اسندت ظهرها اليه تحلم بالغد وما سيحدث به ليس لديها احلام فهي لم تعد على رسم احلام خاصة بها وظل كيان يشرح لها تفاصيل الرحلة كانت في قمة السعادة ولم تعتد رسم احلامها من قبل لكن عندما فعلت لم تدرك ان الاحلام شيء والواقع شيء آخر مخالف له
...
امسكها ماهر بقلق متحدثا انا غلطان اني قلت لك اهدي يا جمانة
لم تستمع لكلماته دفعته تسير على وجهها ستذهب لوالدها مهما حدث فهي غير قادرة على تصديق ما قاله تركها تفعل ما تريد يعلم ان الخبر قاس عليها فتحت الغرفة الخاصة بوالدها في المشفي وجدت السرير فارغ ضړبتها برودة قوية كعاصفة عندما وجدت الغرفة فارغة جمدتها جمدت قلبها ف التفتت تسأله بتشويش لا متقولش انه ماټ يا ماهر ولم تكمل جملتها الا وهي فاقدة للوعي لحقها قبل سقوطها ضمھا له يشعر بالالم من اجلها
ظل لجوارها وضع لها محلول وريدي يعلم أنها صدمة كبيرة بالاضافة لضعفها الناتج عن الڼزف جوارها كالمشلۏل غير قادر على فعل شيء
جالس على مقعد صغير لجوارها يشعر پاختناق خائڤ على الجنين وعليها نعم وعليها لن ينكر انه عاد يشعر بالضعف والعجز امام ما تمر به يحاول أن يصفح لازال غاضب مما فعلت لكن الوضع الان لا يسمح بأكثر من ذلك يكفي فقدانها لوالدها مازال يتألم من أجل فقدانه لإيفان لكن لو فقداها او فقد الطفل سيكون اكثر الما ولن يستطع التحمل يشعر الان أنها اصبحت مسئوليته امسك كفها يضمه بقوة ومال عليه يقربه منه يتنفس قربها رائحتها ملمس جلدها الرطب آه قوية طافت بقلبه لقد غفر لها سامحها على كل شيء مضى لا يملك الان سوى المغفرة والصفح لقد غلب العشق الذنب فمحاه من قلبه تنفس ببطء يحاول رسم لحياة جديدة لهما معا ثم نظر لبطنها المسطح وشبه بسمة ظهرت على وجهه اخيرا سيتحقق مراده هي وطفل منها معه
كم تمنى تلك اللحظة وحلم بها طويلا
مر وقت طويل وهو غير قادر على النهوض ولو للحظة وتركها بمفردها حتى اشفقت عليه الممرضة وعرضت عليه ان تبقى جوارها لمدة يستريح بها ولو قليلا لكنه رفض حتى جاء الصباح واشرقت الشمس بضوءها الذهبي دلفت اشعتها من نافذة الغرفة تداعب اجفانها المغلقة لمحتها عيناه الحمراء نهض يسحب الستار على النافذة قليلا حتى لا تضايقها اشعة الشمس كم هو حنون لمن يرى لا يسمع جاء الطبيب في مرور اعتيادي ومعه الممرضة وبعد انتهاءه خرج معه لدقائق يتحدث عن حالتها الصحية لم يتوقع ان تستيقظ
فاقت جمانة صامته لا تتحدث اتجهت لها الممرضة تخبرها بود حمدلله على السلامة هبلغ الدكتور انك فوقتي
جاء ماهر وخلفه الطبيب وفحصها الطبيب ولجوارها كان ماهر قلق يظهر بوضح في نظرات عيناه
سألها الطبيب عاملة ايه دلوقت يا جمانة
لم تجيبه بشيء ظلت على صمتها فعاد الطبيب السؤال بشكل آخر طيب حاسة بإيه
فلم تحاول الاجابة بشيء فقط تنظر للامام بجمود اړتعب ماهر فاقترب اكثر يمسك كفها متحدثا مش بتردي ليه يا جمانة على الدكتر أنت سمعانا
سحبت كفها ببرود شديد وكأنها لا تريد حتى الاعتراض على لمسته فقط رفض وانسحاب حاولت بعدها النهوض تحت نظراتهم الثلاثة المتعجبة اوقفها الطبيب متحدثا لازم نتكلم الاول مع دكتور نفسي عشان حالتك يا مدام جمانة من فضلك اسمعي الكلام
وكأنها لم تسمعه وهي تجمع شتات نفسها واشياءها من الغرفة شعر الطبيب انه لن يستطيع ايقافها الا بالضغط على وتر آخر فقال بتأكيد لو مش عشانك انتي عشان البيبي لازم نطمن عليه
توقفت للحظات وكأن الكلمة جمدتها لثلج سرعان ما ذاب واتبعت ما تفعل فتحت الباب حاول ماهر منعها لكنها دفعته تكلم الطبيب من خلفه سيبها بدل عاوزه تروح 
واقترب منه متحدثا_ هتابع حالتها معاك أول بأول وهرشح لك دكتور نفسي شاطر
شكره ماهر واسرع خلفها على عجالة واقترب يمسك ذراعها متحدثا استني يا جمانة أنت لسه تعبانة
سحبت نفسها بعيدا عنه تشعر بالاشمئزاز من لمسته لها تفاجيء من رد فعلها لكنه مدرك انها تعاني من صدمة الان كما اخبره الطبيب ولن ياخذها بأي قول او فعل حتى تتعافى اقترب دون ان يمسها متحدثا بود عارف انك زعلانة خسارته صعبة ليكي لكن انا عاوز اقولك اني هنا جمبك وابننا تقبلي امر الله يا جمانة واتكلمي خرجي كل اللي جواكي حتى لو هتضربيني
نظرت له باستخفاف واتبعت السير اتجهت لسيارته تبعها متحدثا _هوديكي الفيلا
ترتاحي وبعدين نروح
لكنها قطعت كلامه وهي تنفي رغبتها برءسها دون صوت تطلع لها متحدثا بتعجب مش عاوزه تروحي فيلاتنا دلوقت
نفت كثيرا وسريعا برفضها لهذا الامر فاتبع متحدثا نروح بيت ولدك
اومأت بالايجاب فزفر باحباط وادار السيارة بالفعل ينفذ ما طلبت وصلوا بعد وقت دلفت الفيلا تتطلع لها بصمت وقهر حتى الدموع جفت في محجريهما كانت بعض العمات والاقارب هناك نهضوا جميعا يواسونها في فقدان والدها لم تجب على احد لم تبك
هتف ماهر مبررا من خلفها معلش الصدمة اثرت عليها
هناك من تعاطف معها وهناك من سخر وظن انه تمثيل رخيض والقليل من لاحظ شيء وفكر في استغلاله اقتربت زوجه عمها تضمها متحدثه يا حبيبتي معدش ليكي حد غيرنا وما كانت تلك الكلمة الا مدخل لشيطان رجيم
ادمعت عيناها لكن العبرات كانت حبيسة تصرخ للتحرر غير قادرة على ذلك كان قيدها من ألماس في قصر بعيدا لا يرى نور الشمس جلست جمانة لجوارها تلفعت بحية وافعي اخرى تحاول الاقتراب منها فهي بالنسبة لهم صيد ثمين يستاهل المحاولة بل محاولات عدة
يراقب ماهر كل هذا بعين ابن سوق يفهم ويعي ما يحدث
تمر الايام في صمتها وحزنها المقيد رغم زيارتها له لم تتحدث ولم تبك بعد الطبيب يخبره ان الامر وقتي نفسي ليس عضوي والا يقلق لكن كيف يهدأ وهي غير متزنة في افعالها وتصرفاتها فالامس وجدها تشعل الموقد كله وتقف امامه في صمت وعندما دخل يسألها ماذا تفعل ارتبكت واطفئت عين واحدة وخرجت تاركه البقية مشټعلة في عقله قبل الموقد
يشعر بأنها في اضعف حالتها لم يعدهها بهذا الضعف يوما والكل يستغل هذا وهو سيجن فالامس قد عينت ابن عمها الاكبر بدلا منها في الشركة نزولا على رغبة والدته والتى اخبرتها انه ابن عمها اخيها سندها ولابد من ان تتحامى فيه ليكن ظهرها في الشركة وخارجها لقد فهمت المرأة ان هناك شيء بينهم واستغلت ذلك جيدا وقد نفع الامر بينما فعلت جمانة ذلك كرها له لقد تحول حبه د ن مقدمات لكره تريد ان تضره باي شكل حتى لو كان المتضرر الاول هي
تقف في التراس تستند بذراعيها شاردة في الامام جاءت زوجه عمها من خلفها كالحرباء تخبرها باسى يا حبيبتي يا جمانة عاوزاكي تخرجي
من اللي انتي فيه ده انا حاسة انك وحيدة حتى جوزك مش لقياه جمبك
كان يقف بالقرب خلف الستار استمع لما تقول فهمس في داخله پغضب اه يا بنت ال... 
نظرت لها جمانة پضياع وقهر تتذكر ماهر پغضب كل مساوءه تتراقص امام عيناها
تابعت زوجة عمها أنت عارفة أنا كان نفسي تكوني بنتي
تعحبت جمانة وعبست تابعت المرأة ايوه زى ما بقولك كده أنا ربنا ما ادليش بنات كان نفسي تكوني مرات واحد من ولادي
اتسعت عين جمانة
_ بس هقول ايه باباكي السبب كان خاېف عليكي مننا كان فاكر اننا طمعانين فيه مع اننا عمرنا مفكرنا بالشكل ده
تابعت المرأة بغيظ حاساكي مش مرتاحة معاه مش كده
ارتفع حاجبى جمانة تابعت تطرق الحديد وهو ساخن_ باين عليكي
اخفضت بصرها جمانة في حزن حتى من حولها لاحظ ما بينهم
_اطلبي منه الطلا... ولم تكد تكمل كلمتها عندما استمعت لصوت ماهر الغاضب معاد الدوا يا جمانة
انتفضت كلاهما بفزع تبلدت الاوجه وعم الصمت المكان اقترب يعطيها الدواء لم ترغب في تناوله لم يشعر وهو يدفع الكوب ارضا وشريط الدواء خلفه انتفضت جمانة وصړخت زوجة عمها بفزع
طالعته زوجة عمها في ڠضب وقالت دون خوف ايه اللي عملته ده براحة عليها ايه يعني لو مخدتش الدوا دلوقت القيامة هتقوم تاخده كمان شوية
اشار لها ماهر في حركة قطعية مراتي خط أحمر محدش يدهل بينا فاهمة
شهقت متحدثه پغضب ليه هو انا قلت حاجة غلط أنت مش مراعي حالتها عاملة ازاي حرام عليك
زفر متحدثا بصوت حاد على غير عادته كفاية أنتي مراعيه ده اوي هاا اسكتي
ارتدت للخلف خطوة بحزن والتفتت تتطلع لجمانة بحزن وهتفت شكلي بتهزق هنا يا جمانة أنا كلن نفسي اقعد معاكي يومين لحد ما تقومي على رجلك وتتحسني لكن بالشكل ده جوزك بيطردني من هنا
اتسعت عين جمانة وامسكت ذراعها تمنعها المغادرة شعرت بفرحة كبيرة لكن الڠضب اصاب ماهر وقال بصوت جامد أنت حرة اعملي اللي يريحك وأنا جمبها هي مش محتاجة حد غيري
مال ثغرها في سخرية لاذعه وهتفت وهي تطالعه بنظرة اكثر سخرية لم تراها جمانة لو جمانة عاوزاني امشي همشي وحاولت سحب ذراعها من يديها لكنها تشبثت به تحاول اخراج صوتا لكنها غير قادرة
فامسكت ذراعها بكفيها معا حركة مؤكدة لغربتها في بقاءها شعر ماهر بنصل حاد اخترق صدره تطلع لها يحدثها برجاء_ انا جمبك مش محتاجين حد يا جمانة
نفت برءسها والڠضب منه كان كبير
سألها وما كان يتوقع ردها لو عاوزاني امشي همشي
اشارت لها لكنه لم يتحرك لم يتوقع ان يسمع صوتها بعد تلك المدة بتلك الجملة التي كانت القاضية له امشي مش عاوزاك 
خرجت الكلمة تحمل قهرا وبغض ثقيله حد الاعياء شعر بأن تلك الجملة ڼار طالت جسده فما كان منه الا الاسراع والمغادرة يبحث عن شيء يطفء ناره
اقتربت زوجة عمها تضمها وتقبلها متحدثه الحمدلله انك اتكلمتي تاني اخيرا 
ظلت جمانة تلهث وقتا طويلا وبعدها خرج صوت بكاءها ونحيبها الذي كان ېمزق نياط قلب كل من سمعه تبك اشياء كثيرة تشعر بالاختناق لم تتركها زوجة عمها حتى هدأت واطمئنت عليها في فراشها ليلا
غادر متجها للشركة فالعمل هو الشيء الوحيد الذي سيطفى ناره وليته لم يفعل فعندما رأى ابنه عمها هناك يتبختر في ثوب ليس له كاد ان يسقط اثر نوبة قلبيه لعڼ غباءها فهم لم يتقربوا لها حبا بل طمعا الغبية اعطتهم الفرصة على طبق من ذهب
دلف مكتبه يحاول الهدوء تناول عدة اقراص ومر وقت طويل حتى بدأت ثورته في الخمول لكنها لم تنتهى بعد ويظهر ذلك جليا في سلوكه مع الجميع لقد تغير بصورة ملحوظة اصبح عصبي سليط اللسان لم يكن سابقا هكذا كان تأثيرها عليه فوق المتوقع
وضعها كان صعب بكاء وانفراد بالذات تشعر پغضب منه ومن الجميع حتى والدها لم يرحم من ڠضبها فهي ناقمة عليه لرحيلة في اسوء فترات حياتها تلومه انه لم ينتظرها ليودعها 
وفي احدى الليالي نهضت زوجة عمها ليلا على صوت صړختها العالية اسرعت لغرفتها مڤزوعة لتصتدم بهيئتها الفضوية والمكان من حولها لم يكن اقل من هيئتها اقتربت تسألها بفضول وخوف_مالك هو ايه اللي حصل هو ماهر جيه ولا ايه
صړخت جمانة في وجهها _متجبيش سيرته تاني مش عاوزه اسمع اسمه هنا ولا اشوفه مش عاوزه اشوف حد اطلعي برة انت كمان
ايام تمر وهو يقاوم الذهاب لها لقد افسدت كل شيء غبية لا تعلم انه أكثر شخص يحبها وېخاف عليها لكن ماذا يفعل لوم نفسه اوقات كثيرة على تسرعة ومغادرته البيت لقد تركها فريسه سهلة لحية تسعى فسادا وشيطان لن يرحمها لكن احساسه بالاھانة مازال يشعر بطعمة في فمه كعلقم مر ارجع رأسه للخلف ولم يشعر بدخول ابن عمها عليه المكتب بعد طرقه
فاق من شروده على شخص يجلس امامه ببسمة باردة اطاحت بالباقي من عقله نهض ماهر ينفس دخانا وقال بصوت جهوري أنت مين سمح لك تدخل مكتبي مين
هتف في تردد بعض الشيء خبطت مردتش فدخلت عادي يعني
عادي!!! قالها ماهر بحنق واتبع ده لما تبقى شركة الست الوالده تبقى تعمل الكلام ده فاهم ولا تحب افهمك
نهض پغضب متحدثا لا بقولك ايه أنا هنا ليا سلطة زي زيك بالظبط ولا ناسي فبلاش الطريقة دي معايا
تهجم عليه ماهر ممسكا
اياه من تلابيب ثيابه وهتف بحدة اوعدك الوضع ده مش هيطول كتير
ضحك ابن عمها ساخرا وهتف لا شكله هيطول فوق ما تتخيل هو أنت معرفتش
رغم ضيقه الشديد لكن الكلمة شدت اتنباه كما اراد وسأله بفضول معرفتش ايه
_مش جمانة نزلت البيبي
تركه ماهر افلته من بين يداه وافلت معه احلامه وعمر طويل لقد شعر بأنه اصبح كهل عجوز لا يقدر على التحرك ولو خطوة واحدة تهشم كلوح زجاج وتناثرت اشلاءه على الرماد لتبعثره الرياح لا يصدق ما يسمع دفعه بقوة لا يعلم من اين جاءته وغادر يكاد لا يرى امامه ذاهبا لها ليعلم حقيقة الأمر
شهقت وهي تلفت فسقط اللبن علي بنطاله والأرض شهقت مرة آخرى مما حدث وظلت تنظر لما حدث بفزع ابتعد عدة خطوات متفاجئ مما حدث يشعر بغيظ لم يشعر به في حياته سابقا فهو يكره رائحة اللبن بشدة ابتعد عن الارض وخلع البنطال وقذفه بعيدا فصړخت تلتفت للامام اتجه للصنبور يفتح المياة الجارية لتزيل رائحة اللبن من يداه وهتف بغيظ من وسط ما يفعل ايه يا ضحى فيه أنا جوزك هدي صوتك والله أنا خاېف من الجيران يشكو اني خطڤك وبعذبك هنا
هتفت على عجالة خلاص خلاص واتجهت تجذب منشفة لتمسح اللبن المسكوب
هتف بغيظ وبعدين خدي هنا انتي بتعملي ايه من الصبح في المطبخ
_كنت بعمل فطار وفطاير ناخدها معانا في السفر
ارتفع حاجبه متحدثا كان ناقص العصير
هتفت بصدق كنت بعمله اهه بس اللبن وقع
نظر للسماء وقال_ الحمدلله انه وقع فطاير ايه يا ضحى احنا طالعين رحلة للمدرسة دا حتى المدرسة مكنش حد بياخد معاه كلام من ده
هتفت في حزن_ بس انا متعودة بعمل لخواتي كده
هتف في ضيق دوا اخواتك انما انا جوزك وفي شهر العسل لسه ومد يده متحدثا تعال
اقتربت على استحياء تسأله نعم
اتبع شهر العسل يعني ايه!
هتفت مستفسرة_ يعني ايه
اجابها بصبر اقولك يعني ايه يعني دلع فرفشة يعني الدولاب الاخير اللي نفسي قبل ما أموت اشوف منه حاجة
احمرت وجنتيها بشدة وبدأت في التعرق
زفر بهدوء متحدثا خلاص خلاص انا لسه بقترح تعملي كده امال لو اتحقق هيحصل ايه
هتفت بحزن يعني انت زعلان اني عملت الحاجات دي
هتف في ضيق مكنش لازم تتعبى نفسك يا ضحى كنا جبنا من برة اللي احنا عاوزينه
هتفت وهي تخفض رأسها الاكل بتاعي انضف واطعم من بارة حتى جرب بنفسك
ابتسم متحدثا عارف يا ضحى منا جربت قبل كده كتير ولا نسيتي
اخفضت بصرها متحدثه افتكرت
تنهد متحدثا خلاص مش مشكلة اعملي علبة منه ناخدها معانا
فرحت متحدثه شكرا يا كيان .. والله هيعجبك اووي
اومأ متحدثا يالا عشان تجهزي الشنط
حاضر قالتها وهي تسرع تسبقه للغرفة تنفذ ما امر
جهزت حقيبة كبيرة واخرى صغيرة ودلفت للمطبخ وتركته يبدل ثيابه تضع بعص الطعام على مائدة الطعام مع الشاى انتهوا من الفطار نظفت المكان سريعا وبدلت ثيابها هي الاخرى ولم تنسى صندوق الطعام الذى اعدته وضعته في الحقيبة الصغيرة تحت نظرات كيان المتفحصة نزلوا لاسفل وحمل قبلهم الغفير الحقائب قام بوضعها في السيارة من الخلف وانطلق كيان بسيارته واضعا نظارة الشمس الخاصة به يشق الطريق ولجواره ضحى والتي كانت تشعر
بمشاعر وليدة دقات قلبها سريعة سعادة مع كل حركة ونظرة وهمسة فرحتها مرتسمة على وجهها ببسمة رائعة
زفر متحدثا يعني هي اول مرة يا ضحى
نفت متحدثه لا سافرت قبل كده بس من فترة طويلة وكنت خاېفة بردة واكتر كمان بس المدة كانت اقل
تم نسخ الرابط