اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

لم يرفض ولم يقبل ترك الأمر معلقا لا يعلم السبب لكن ربما أحس تجاهها بالشفقة وللعجب أصبح الآن شعوره مختلف ففي تلك الايام القليلة تغير ما بداخله لقد اختفت الشفقة او تبدلت پغضب تجاهها لا ينكر فهو بداخله يحملها الذنب في معرفة ضحى بالامر
اخرجته من شروده بندائها المتردد كيان كيان رحت فين
نظر لها هاتفا بهدوء مفيش سرحت ڠصب عني اعملي لي كوباية قهوة من فضلك يا جمانة لاني مش قادر حاسس إن دماغي ھتنفجر
حاضر قالتها بإنهيار واستسلام ونهضت تجهز له كوب القهوة المحبب لديه بفكر حائر تتسأل هل شرد في سؤالها صدفة ام تعمد عدم الرد لسبب في نفسه
اسئلة كثيرة جوابها خفقات وخوف شديد ضياع لا حدود له تريد أن ينفذ لها ما طلبته منه وكأنه نهاية العالم تريد أن تثبت لاحدهم ولنفسها انها ليست برخيصة أنها غالية ذات قيمة لم تدرك بعد أنه تذوق الطعام ناله بسهوله فهل سيدفع فيه الكثير بعد ذلك!
كادت القهوة تفور لحقتها على آخر لحظة تضعها في الفنجان واتجهت له في خطوات متفحصة تراقبه بتدقيق متعجبه تشعر وكأنه تبدل ليس هو ذات الشخص الذي كان عندها منذ أيام
جلست أمامه تنتظر رد جواب على سؤالها يرد لها اعتبارها امام الجميع وامام نفسها لكن الصمت طال حتى بات الجواب بعيد تمام عما سيشفي چروحها لم يبقى كثيرا بل رحل سريعا محدثا اياها بطريقة مغايره مش
هقدر اقعد عندك اكتر من كده الفترة دي أنت بقيتي عارفة الظروف
اجابته بصوت غاضب رغم هدوءه هتروح فين البيت ما مراتك مش هناك خليك هنا النهاردة يا كيان
لم يغضب بل اكتفى بكلمات باردة لكنها المتها حتى لو مش هناك الاجواء متوترة لوحدها بحاول احل الموضوع ووجدي هنا دلوقت مش هيسبب الا في زيادة للمشاكل
نظرت لها في الم وقالت بصوت تحاول اكسابه قوة براحتك يا كيان اللي يريحك اعمله
ترك لها مبلغا من المال لا بأس به وقال بصوت هاديء خلي الفلوس دي لو احتجتي حاجة وهبقى اكلمك اطمن عليك
نظرت له تنتظر أن يخبرها انها سيعود قريبا سيحل اموره ويعود لها لكن احلامها من الواضح انها مستحيله ظلت مكانها تتأمل الباب المغلق الفراغ وضعها الذي اصبح اسوء مما كان .. وهي التي كانت تتطلع للكمال لا تعلم اي حظ عسر يتقصدها نهضت تاركه كل شيء خلفها لم تتناول الا المفتاح فقط ونزلت تسير في الشوارع تحاول استنشاق هواء نظيف عل قليل منه يدخل حياتها ويحسنها للافضل لكن سرعان ما شعرت بالارهاق فجلست على اريكه خشبية صغيرة على جانب الطريق تتأمل ما حولها في صمت
عاد كيان لبيته كانت الخادمة جالسة بمفردها عندما رأته اعتدلت تغلق التلفاز متحدثه اجهز لحضرتك العشا
نظر لها متفحصا ثم قال بصوت مجهد جهزي
اتجهت تنفذ ما قال لكنها لم تغفل عن اخبار سيدتها بقدومه سريعا قبل كل شيء انهى حمامه وتبديل ثيابه ثم جلس على طاولة الطعام بإرهاق يتنفس وبدأ في تناول طعام تذوق أول ملعقة ثم توقف عن المضغ تتسع عيناه باشمئزاز وناد الخادمة بعلو صوته فجاءت مسرعة متساءلة خير يا بيه
تحدث وعيناه متسعة تشع ڼار ايه الارف ده!
اجابته ببساطة ده محشي يا بيه اللي حصرتك بتحبه
هتف بامتعاض_ ده اللي بحبه انت اټجننتي صح شيلي القرف ده من قدامي بسرعة
اسرعت الخادمة ترفع الطبق متحدثه بهمس واحترام اسفه يا بيه المرة الجاية هاخد باللي وانا بعمله اكتر
اشار لها بيده لان تبتعد واخذ يتناول اللحم بفتور يشعر بأن الطعام كله سيء يلوكه في فمه بمذاق العلقم ترك الطعام ونهض متجها للتلفاز يفتحه يشاهد مبارة كرة قدم لفريقه المفضل ربما هدأت اعصابه قليلا لم يمر وقت طويل ووجد جرس الباب يدق تعجب من يكون الطارق الآن لكنه تأمل في داخله ربما كانت ضحى فاعتدل محدثا الخادمة افتحي الباب بسرعة اتجهت الفتاة للباب تفتحه وتحدثت باحترام لمن دلفت تنظر لها نظرة تفهمها جيدا ازيك يا زينات هانم
_بخير قالتها برأس مرفوع وكبرياء ثم دلفت ليتفاجيء كيان بوجودها أمامه
نهض متعجبا وكانت اولي كلماته ماما خير في حاجة حصلت
شعرت بالاستياء من كلماته فهتفت بضيق ايه مالك كده كأنك شفت عفريت
_عفريت ايه بس يا ماما كل الحكاية اني مستغرب الزيارة مش اكتر لان في العادة سيادة السفيرة مش بتتنازل وتزورني ولا كلامي غلط وبعدين انا قلقت ل يكون بابا جراله حاجة
_لا متقلقش ابوك جامد أنا جايه لك في حاجة تانية خالص قالتها بمكر ثم اتبعت وهي تجلس على المقعد في خيلاء تضع قدم فوق الاخر هو صحيح اللي سمعته ده
رفع حاجبه كسؤال قصدك إيه فاتبعت بصوت متأني اتجوزت على مراتك يا كيان
اتسعت عيناه ولم يجب حتى انه لم يبدى اي ردت فعل اخرى ارجعت ظهرها للخلف تستريح على المقعد متحدثه بشبه صدمة يبقى صحيح عملت ده امتي وازاي معرفتنيش حاجة زي دي
ارتفع حاجبه أكثر متعجبا وهتف في غيظ هو ده كل اللي مزعلك اني معرفتيش الا دلوقت يا ماما!
انتفضت تعتدل وانزلت قدمها تجاور الاخر ثم حدثته باستياء كان لازم اعرف من البداية عشان ميحصلش مصېبة زي اللي أنت فيها دلوقت دي عجبك كده
ضحك متحدثا بسخرية ما شاء الله دي الاخبار كلها عندك!
تجاهلت تلميحه وكأنها لم تسمعه من الاساس وزفرت متحدثه هتعمل ايه في الجاي ده المهم عندي دلوقت
مسح وجهه متحدثا مش عارف هعمل ايه مش عارف 
ثم نظر لها في انهزام متحدثا بما انك عرفتي فاعرفي الباقي بقى ضحى طلبه الطلاق
لم تتفاجيء وكأن لديها خلفيه مسبقه عن الامر اجابته بعد تنهيدة قصيرة مش قلت لك من البداية انها مش هتنفعك مش هتكملوا كتير اهه كلامي طلع صح في النهاية
انتفض كمن لسعته حية متحدثا پغضب مش عاوز اسمع كلام من ده دلوقت أنا عاوز حل
اجابته بشبه ضحكة ساخرة حل ايه البنت معاها حق أنت اللي غلطان باللي عملته ده مستني منها ايه حقها
رفع حاجباه بشدة متحدثا سبحان الله زينات هانم اول مرة تبقى في صف مرات ابنها
زفرت بضيق متحدثه مش حكاية في صف ولا كلام من ده لكن دي الحقيقة وأنت اللي اخترت وعاندتني من الاول وشوف وصلنا لفين في النهاية
تنهد متحدثا خلصتي تقطيم أنا اصلا مش محتاج والله لكلمة واحدة زيادة
ماشي يا كيان سكت اهه لما اشوف هتتصرف ازااي بس اعمل حسابك مش عاوزه شوشرة سمعتنا ومستقبلك اوعي تنسى انهم اهم حاجة
نظر لظلها وهي تغادر في خيلاء كما دلفت وحدث نفسه بشيء من قلق_ترى هل القادم سيكون سيء لتلك الدرجة كما لمحت والدته 
انتهت من المكالمة وخرجت تبحث عنه من المفترض ان لديهم عملية هامة ودقيقة للغاية بعد قليل أين هو في الطرقة وجدته يقف ولجواره الطبيبة حسناء تلك الفتاة المتحررة ذات الشعر الاشقر القصير توقفت لجزء من لحظة في حركتها عندما رأتهما معها يحادثها بطريقة مرحة ثم تابعت الحركة رغما عنها تشعر بغيرة غريبة لم تشعر بها من قبل متعجبة من نفسها لماذا تغيرت احاسيسها امن المعقول أن مشكلة اختها بدأت في التأثير على مشاعرها وحالتها العامة اتجهت لهم وعلى وجهها بسمة صفراء لم يلحظها سوى عدلي وسألت بصوت هادي ناعم كعادتها الحالة جهزت
التفتت حسناء لها تقول بصوتها الجميل الذي يشبهها بيجهزوها لسه يا دكتور عن اذنكم هستعد أنا
ونظرت لعدلي وكأنها تطلب الإذن فابتسم لها وكأنه يسمح لها مع ايماءه خفيفة عبست فريدة وشعرت بضيق حتى ظهر على ملامحها فسألها عدلي بلين شديد حبيبتي مالك شكل في حاجة مضيقاك ولم يتوقع ولو للحظة السبب
_مفيش يا عدلي هيكون في ايه يعني قالتها بطريقة غريبة حادة
تعجب ردها وهتف بهدوء مراعيا ربما هناك شيء بداخلها لم تفصح عنه طب لو محتاجة ترتاحي روحي وأنا هدخل العمليات مع حسناء
رفعت حاجبها في دهشة وقالت بصوت متوتر من امتى بتشيل الالقاب بينك وبينهم يا دكتور
نظر لها متعجبا وطيف من شعور بدأ يرواده فقال بصوت رزين فريدة مالك محتدة في الكلام كده ليه اهدي وزي ما قلت لك أنا شايف انك متوترة لو حابه تروحي ترتاحي أنت وأنا هنا
_لا مش تعبانة أنا كويسه جدا قالتها 
وتركته كي تدخل لتستعد فموعد العملية اقترب دلف خلفها بعد لحظات ابدلت ثيابها وارتدت روب العمليات والتعقيم وفي كل الخطوات يتأملوا بعضهم في صمت وكل واحد في جعبته شيء للاخر يحزنه
في الغرفة تركيزها مشتت وهذا اكثر شيء يكرهه عدلي بها فالطبيب لابد له من ان يفصل كل شيء عن عمله نظر لها نظرة اغضبتها ولولا كرامتها لتركت له المكان دون رجوع لاحظت
حسناء الاجواء الساخنة بينهم فالتزمت الصمت هي الاخرى
بعد انتهاء العملية ابدلت ثيابها وكادت تغادر الغرفة المتصلة بغرفة العمليات اتجه لها متحدثا ببعض الحدة فريدة
رفعت انظارها بحدة هي الاخرى اضافة ل شعورها بالاستياء فقال بتقريع بهتت له مش نبهتك قبل كده إنك لازم تكوني في العمليات مركزة مليون في الميه
اجابته بصلابه رغم الالم ما انا كنت مركزة ايه الغلط اللي عملته يستدعي الكلام ده
_كان هيحصل! هو أنا هستنى لحد ما يحصل
رفعت حاحبها پغضب العالم واشټعل وجهها باحمرار شديد لكنها اجابته عكس ذلك بصوت جليدي اوك يا دكتور عدلي هاخد باللي بعد كده اي اومر تانية
كل هذا ولم يتخيل وجود أحد بالغرفة لكنه انتفض في داخله وتلجلج عندما وجد حسناء تخرج هي الاخرى في حالة لا تقل عنهما توتر ثم غادرت المكان سريعا تلملم نفسها عن اعينهم المحدقة بها زفر ببطء يتطلع لعينان فريدة التي تلومه لكن ما المه حقا نظرت الۏجع والدموع التي تجمعت بها تركت الغرفة بقلب مكسور وغادرت لن تذهب للمنزل اليوم ستذهب لاختيها لعله يستريح منها
وقف عدلي مصډوم دقائق حتى غادرت استند على المكتب لجواره بكفيه يضغطهم بقوة هامسا في نفسه_اتسرعت يا عدلي مكنش ينفع تقول كده قدام حد
غادرت بينما ظل هو حتى حل المساء عاد البيت وجد الانوار مغلقة فحاول الاتصال بها كان هاتفها مغلق فبعث برسالة نصها _طمنيني عليك يا فريدة 
واتصال صغير لحنة يسألها عن احوالهم واطمئن لوجود فريدة هناك فاغلق معها ثم وضع الهاتف لجواره متنهدا بثقل ربما اخطأ ويستحق العقاپ لكن بعدها عنه بتلك الطريقة الم لا يستطيع تحمله فوق طاقته حقا
...
_أنت حنة القاضي
_ايوه انا اتفضلي سمعاك ..!!
_الحقيقة انا سألت لحد ما عرفت اوصلك عشان اقولك الحقيني
_من مين مش فاهمة حاجه
_خطيبك آذار صورني وركب صور ليا مع ولد تاني معرفوش اعمل ايه دلوقت ممكن اهلي يؤذوني
شهقت حنة غير متوقعه لما قيل و.....
_آذار كنت عاوزه اكلمك في حاجة بس قبل اي حاجة عاوزه اعرفك إني واثقة فيك
ابتسم متحدثا قولي واسئلي كل اللي بتحبيه يا تمر حنة كلي أذان صاغية
تنفست براحة متحدثه في بنت كلمتني وقالت لي حاجة غريبة كده أنا مش مصدقها بس في نفس الوقت عاوزه اسمع منك الرد
علم ما تقصده فهز رأسه ببطء متحدثا كملي قولي
اتبعت في شك صور اتعملت لها مع شاب هي متعرفوش حاجة كده بتفكرني ب... وصمتت
اتبع هو في حسم بتفكرك باللي اتعمل فيك زمان
توترت كثيرا عاد الماضي امامها في ثانية فوجدت دموعها تخرج من العدم وهتفت ايوه زي ما قلت بالظبط المشكلة عندي انها بتتهمك انك اللي عملت كده!!
اعتدل آذار في مقعده متحدثا بتثقي فيا يا حنة
_طبعا واثقة فيك فوق ما تتخيل كمان لاني بحبك
ابتسم بسعادة فلاول مرة تخبره مشاعرها بتلك الشفافية وبهذا العمق جوابها برد على قلبه عناء ما مر به اليومان الماضيين فهتف منهيا للحوار ده حساب قديم ولازم يخلص
عبست پخوف متحدثه يعني البنت كلامها صح
اجابها بتردد مش كله صح ومش كله غلط
سألته بقلق وخوف طب احكيلي لو سمحت يا آذار متسبنيش متعلقه كده عاوزه اعرف الموضوع مش عاوزه حاجة تحصل تأثر على علاقتنا
اجابها بهدوء وصدق هعرفك كل حاجة في وقتها المهم اللي عاوزك تعرفيه اني بحبك ومش هسمح لحد انه يأذيكي ابدا
ابتسمت ودق قلبها
پعنف تخلت عن المشاعر السلبية والخۏف الان لن تدع شيء يفسد عليها قربه وحبه لها فاليذهب الجميع الي الچحيم فداء لتلك اللحظة وكأنه شعر بما يدور في رأسها فدعمها ببسمة ازاحت كل مخاوفها حتى ولو لوقت قصير
...
_هتروحي لوحدك طب استني هكلم لك عدلي يجي معاك لو مش عاوزه عدلي خلاص اجي أنا معاك
جلست بإرهاق على الفراش ترتدي الحذاء ببعض الصعوبة متحدثه لازم اعتمد على نفسي لازم اتخطى كل حاجة لوحدي وبعدين انا هطلع بعدها على الكلية مش عاوزه السنة تضيع عليا عندي محاضرة مهمة النهاردة
زفرت فريدة بضيق _طب هوصلك حتى
اومأت ضحى في بعض الضيق لقد باتت تكره انها ضعيفة والكل خائڤ عليها اصبحت تكره ذلك وتريد أن تتمرد على ضعفها تريد أن تكون ضحى اخرى غير خائبة الرجى التى تزوج عليها زوجها بعدها بعدة شهور تنفست بقوة ونهضت تحمل حقيبتها وغادرت
في السيارة سألت فريدة باهتمام هو تعليم السواقه بيحتاج كتير
انتبهت فريدة متفاجئة من السؤال وبدل من ان تجيبها سألتها بقلق بتسألي ليه
_عاوزه اتعلم السواقة عشان اشتري عربية
اتسع فم فريدة بقوة لو اخبرها احد ذلك من قبل لما صدقت فهتفت ببعض بتوتر أنت طول عمرك پتخافي من السواقة ومردتيش تتعلمي زمان
ردت في انفعال كنت كنت يا فريدة أنا دلوقت عاوزه اتعلم كل حاجة
اجابتها فريدة لتنهي الحوار مفيش مشاكل اتعلمي بس أنا من رأي تستني لحد ما تولدي
اجابتها بإصرار هسأل الدكتورة لو في غلط هأجل قالت لي عادي شوفي لي الموضوع 
ثم صمتت للحظات متابعة_ ولا اشوفه أنا بنفسي
اجابتها فريدة بقلب منفطر لا خلاص هشوف
الموضوع بنفسي بس لم تسألي الدكتورة الاول
_اوكي قالتها ضحى بجفاف تنهي الحوار بينهم ثم نظرت من النافذة للطريق في صمت حتى وصلت للمشفى
نزلت تتوقع وجود الكائن الجليدي الملقب بزوجها لكنها لم تجده حمدت الله كثير فدخلت بنفس هادئة عن المرة السابقة لوالده الذي تحسن ونقل غرفة عادية جلست لجواره على مقعد فاحس بوجود شخص ففتح عيناه ليجدها ضحى انتفض الرجل بسعادة وحزن في آن واحد هاتفا ضحى إنت هنا يا حبيبتي
_ايوه يا بابا أنا هنا عامل ايه دلوقت
_مبسوط اني شفتك ...
ظلت جواره بعض من الوقت الاجواء ببنهم متوترة هي الاخرى كل منهم يحرص في التحدث وكأنه يخشى ايذاء الاخر حتى غادرت اغلقت الباب متنفسه بعمق لكنها انتفضت بداخلها عندما استمعت لصوته البارد أنت هنا
تنفس بهدوء ثم فتحت عيناها الکسيرة تستبدلها باخرى قوية متحدثه كنت هنا ومشيه عن إذنك
واتجهت تغادر المكان اسرع خلفها يمسك ذراعها بقوه لتقف متحدثا استني هنا مش معقول هنقضيها كده هروب
وقفت بالفعل ليس ڠصبا وانما تريد أن تعلم ماذا يريد فقال بصوت هادي به رجاء مش ترجعي بقى واللي إنت عاوزاه هنفذه ليك
ابتسمت پألم وقالت اللي عاوزاه أنت مش عاوزه واللي عاوزه أنا مش عملاه ابدا
لم يفهم قصدها او ربما تدعى الغباء متحدثا دي فزوره دي ولا ايه قالها باستياء شديد
_مش هرجع لك لو جبت لي نجمة من السما يا كيان مش هرجع لانسان كسرني لاني كنت طيبة معاه زيادة عن اللازم مش هرجع لانسان ريل علي واحدة غيري عشان بعيده عنه مش بمزاجي للدرجة دي وجودي في حياتك مكنش له قيمة!
نظر لها پغضب متحدثا ده مش مكان للكلام ده
اجابته بصلابة هتكلم في المكان اللي يعجبني اتجوزتها عشان حلوة مش كده مش هنكر هي احلى مني بتعرف تلبس وتتكلم مش كده مناسبة انها ترضي غرورك
_ضحى اسكتى
تابعت في حسرة _ مش هسكت جالك قلب تكون معها مفكرتش ولو لمرة واحدة اني لم اعرف هتوجع ازاي مفكرتش انك باللي عملته ده محيت حبك من قلبي ومبقاش من الحب ده الا الچرح اللي عملته بايدك الحب راح والچرح لسه مكمل مستحيل ارجع لك يا كيان بعد اللي حصل مش هقدر
هتف في عزيمة واصرار وأنا مش هطلقك يا ضحى
اجابته ببسمة قوية لم يرها من قبل شكلك ناسي اني محامية
اجابها بغيظ وتهكم محامية ايه بس
تابعت في الم من سخريته بكرة هكون محامية كبيرة متخافش اوعدك بده ورغم كده بقولك اوع تفكر اني هسكت وهرجع لك هرفع عليك قضية طلاق مش خلع وحبالها طويلة وانا عاوزه كده وكل ما الموضوع طول كل ما سمعتكم والكلام يكتر على عيلتك
نظر لها لا يصدق أنها من تتحدث ضحى فقال بصوت متعجب مش معقول أنت ضحى 
اجابته وهي تنوي المغادرة كتر البكاء بيعلم الاسيه بلاش تختبر ضعفي لانك هتندم فطلقني بهدوء من غير شوشرة
وغادرت تشعر بالزهو لقد انتصرت عليه تعلم هذا جيدا لقد اعطته ما يستحق لكنها اتجهت للخارج سريعا ثم لسيارة اجرة وبدأت دموعها في السقوط لقد اختفت القوة الوهمية وظهر الضعف كاذبة هي مازالت تحبه حبة لعڼة لقد تعذبت بما يكفي لتقوى امامه وتكون بتلك الصورة لقد تغيرت حقا لم تعد هي ضحى القديمة ابدا لقد تغيرت كثيرا
...
على الهاتف من الناس التي تعلم جيدا مدي شماتته الان هي امه لكن لن تدعها تفرح فيها كثيرا فتحت الخط تجيبها ببرود مين معايا
رفعت زينات حاجبها في
ضيق متحدثه أنا زينات قالتها باعتزاز وكأنها السفيرة عزيزة
_خير كلمة واحدة جعلت من زينات تنظر للهاتف لا تصدق اذنها ايعقل ان هذا هو صوت ضحى
..
هتفت في ضيق_ مش مجبرة اني انزل لها يا وسام أنا حرة.. الله!
اجابها في ڠضب هو انت بتنزلي تشتغلي عندها ده أنت بتنزلي باشا رجل على رجل ده حتى الحاجة بتجيلك لحد عندك وانت قاعدة!
_حتى لو زي ما بتقول مش حابه انزل انا حرة
_ماشي قالها بغيظ واتجه لاسفل دونها
صفع الباب بقوة نفضتها فهتفت بغل ضربه في قلبك يارب ټموت وتريحنا منها مش عارفة هي متمسكة بالحياة ليه
بعد وقت على الهاتف صديقه تخبرها بغرضها من زيارتها فدعتها لمنزلها بعد يومان شقتها الاخرى بالطبع فهي تفتخر بتلك الشقة وتتباهى بها امام اصدقائها اغلقت معها ووجدت اتصال من رقم غريب يحدثها بصوت حاد أنت السبب عجبك كده
هتفت بضيق قصدك ايه مش فاهمة
اجابها بصوت حاد خرق اذنها موضوع الصور اللي مش هينتهي ده والسبب فيه انت
_أنا مين وانا مالي انت اللي عملت كل حاجة
اجابها پقهر_ بس ساعديني فلازم تساعديني دلوقت
زفرت متحدثه پغضب اساعدك في ايه حدد
_اذار عمل مع اختي نفس اللي عملته معاه فبرك لها صور مع ولد وبعت لي نسخه وليها نسخة انا عارف انها بريئة بس الناس مش بترحم وبيهددني
صدمت مما قال ولم تعرف بماذا تجيب فقال بصوت حاد مش الواد ده قريبكم وتعرفيه ادخلي وحلي الموضوع ده
هتفت في تراجع وانا مالي يا شاطر كنت ضربتك على ايدك أنت اللي عملته ده لانك كنت عاوزها بس معرفتش تطولها مليش فيه ادخل ليه بقى
اجابها بصړاخ لو متصرفتيش هيبقى عليا وعلى اعدائى
كان جوابها ......
...
تغيبت أمس عن المشفى وعنه هو شخصيا لقد قضت اليوم بأكمله في شقة والدها تريد أن تهدأ اولا والسبب الآخر رغبتها في أن تقتص منه لما فعله بها من توبيخ امام حسناء تلك الطبيبة الصغيرة بنت أمس ارتدت ملابسها الفاخرة تسير كأميرة بأناقتها وجمالها الطبيعي غادرت ووصلت في وقت قياسي الطريق لم يكن مزدحم صعدت تحمل حقيبة يدها تعلم جيدا أن عدلي في هذا الوقت تحديدا يكون في المشفى فقررت الوصول قبله واصطناع النوم حتى لا تحتك به تريد أن تعلنها الحړب وتطيل الخصام دلفت الشقة لم تجده حمدت الله في نفسها وضعت حقيبتها واتجهت للغرفة تبدل ثيابها وتمشط شعرها ولم تكد تنتهى حتى وجدته يفتح الغرفة وعلى وجهه بسمة هادئة شعر براحة كبيرة عندما عادت واشتم رائحتها تفاجئت من وصوله مبكرا وظهر ذلك على شكل انتفاضه فهي ظنت ان مازال لديها وقت حتى تنتهي مما تفعل تتسأل هل داهمها الوقت دون أن تشعر
القى السلام في محبه فاجابته في جفاء وهي تبعد عيناها عنه كليا فهي مازالت حزينة كلما تذكرت كلماته القاسېة دون ارادتها وكلما تذكرت مشهد وقوفه مع حسناء تشتعل ڠضبا شردت وهي مازالت تمشط شعرها بحركة الية لاحظ ذلك فاحس بتأنيب الضمير فاتجه لها ناظرا لانعكاسها في المرآة متحدثا بهمس حان وحشتيني يا فريدة لسه زعلانه مني
شهقت متفاجئة من احتوائه لها وحاولت التملص منه متحدثه بضيق هزعل ليه حقك طبعا مش أنت المدير!
اقترب منها مجددا وقال باسترضاء طب يا ستى والمدير نفسه جاي يعتذرلك ويرضيكي اهه
عبست ونظرت للجهة الاخرى بإيباء متحدثه لا محصلش حاجة تستدعي الاعتذار ايه يعني كلمتين تهزيق عادي يا دكتور مش تدق على كل حاجة كده!
ابتسم عدلي متحدثا ادق ايه ده يا فريدة
ملاحظ إن مفرداتك بقت ااا
نظرت له بتحفز وارتفع حاجبها تنتظر ان يكمل فحمحم متحدثا بقت جميلة اكتر ما كانت
كادت تضعف وتظهر ابتسامة خائڼة وينتهي كل شيء في لحظة واحدة لكنها ابتعدت تتماسك ثم نفضت الشرشف پغضب متحدثه لم تخلص اطفي النور لاني تعبانة وعاوزه انام يا دكتور وضغطت على اخر كلمة بضيق
نظر لساعته متحدثا بتعجب هتنامي دلوقت يا فريدة مش غريبة شوية
اجابته وهي تتدثر بالغطاء لتعانده مرهقة مفيهاش حاجة يعني
تنهد بخيبة أمل كان يظن أن اعتذاره سينهى الامر ويبدد حزنها لكن من الواضح أن الامر سيحتاج لمشقة اكبر زفر بضيق ثم اتجه لخزانته يخرج ثيابه ومنها للمرحاض أخذ حمامه وتوضأ ليصلي وبعدها اتجه للفراش مباشرة علم أنها مازالت متيقظة من ارتفاع انفاسها تارة وانخفاضها تارة وكأنها تفكر في شيء ما وتعود للواقع اعترضت بصوت خاڤت فشدد الاطباق عليها متحدثا بثبات ابدا مش هسيبك
_عدلي!!! قالتها بغيظ وكبرياء
متحدثا لا يا فريدة مش هسيبك كفاية يوم بالليلة بعيدة عني حقك عليا لو كلامي زعلك بالشكل ده خلينا نتصافى دلوقت لاني مبتحملش بعدك عني ولا زعلك وأنت عارفة كده
حاولت الابتعاد لكنه رفع وجهها له ليصدم بدموع اميرته فانتفض قلبه داخل صدره بقوة فدموعها طعنات نافذة هتف وهو يمد كفه يمسحها بندم مالك يا فريدة فيك ايه اتكلمي مين مزعلك
_ابعد يا عدلي كان صوتها الباكي الحزين يسكر رغم كل شيء
ربت وجنتها متحدثا طب خلاص اهدي ووعد هبعد
تنهدت تحاول التماسك صمتت وامسكت دموعها فابتعد مسافة قليلة للغاية لدرجة انها ضړبته على صدره متحدثه پغضب عدلي أنت بستهبل مفكرني عيلة صغيرة بقولك ابعد يعني ابعد
_آاااه صړخة قوية خرجت من فمه اربكتها متوترة تكاد تجزم أن ضړبتها لم تكن قوية لدرجة انه يتألم لا تعلم انه اراد مداعبتها قليلا واظاهر خۏفها عليه فازدردت ريقها تسأله بقلق ايه ۏجعتك
اجابها بتمثل
آااه قوي
حزنت من اجله وقالت بصوت نادم بجد لكنها تذكرت ما فعله سابقا فقالت بغيظ أحسن تستاهل
ضحك عدلي بقوة وهو يضمها متحدثا والله بحبك يا فريدة مهما تعملي فيا بردة بحبك
_يا سلام آه ده على اساس بتراعي مشاعري مش كده
تعجب متحدثا بحزن لم تدركه الكلام ده ليا أنا يا فريدة!
اجابته وهي تعتدل على الفراش ايوه ما أنت لو بتحبني يبقى لازم تحترمني مش كده ولا ايه
اعتدل هو الاخر متعجبا ما تقول لا يعلم الي ماذا تريد أن تصل لكنه ايدها في كلامها متحدثا الاتنين بعملهم يا فريدة امتى قللت احترامك قول لي
نظرت له بغيرة وهتفت ووقوفك مع حسناء ولا غيرها تضحك معاها ولا كأني موجودة ده مش تقليل لحترامي بردة
رفع حاجبة يحاول فهم ما تقول وعاد بذاكرته سريعا يتذكر متى وقف مع حسناء او غيرها بصورة غير لائقة تسيء لها شعر باحباط وڠضب فرأسه لم يستجيب لما يريد اخبره انه ليس هناك شيء مما تقول فهتف ومازال التعجب يسيطر عليه حددي امتى حصل ده
اخبرته الموقف كاملا فنظر امامه في صمت للحظات يحاول التعقل فهو لا يريد حزنها وفي ذات الوقت يشعر بالقهر لعدم ثقتها وفهم الامر بتلك الطريقة المؤذية له هتف وهو يشبك اصابعه معا_ هسألك كام سؤال وعاوزك تجوبيني عليهم يا فريدة
كانت تتطلع له بتركيز فمنذ اعتداله شعرت انه تغير قلبها اخبرها انه غاضب الان لم تجبه بشيء فتابع كلامه متحدثا اول حاجة أنت شفتيني اتكلمت معاها في حاجة خارج نطاق الشغل
هتفت بحزن لا
تابع پقهر كنت بضحك معاها بطريقة 
واطلق لفظة بذيئة الا حد ما فشهقت فريدة متفاجئه من كلمته تدقق في ملامحه الغاضبة الحزينة ثم نفت برأسها فهو حقا لم يضحك سوى ابتسامات وضحكات صغيرة لا تذكر
سالها اخيرا هل أنا انسان مش محترم يا فريدة هل بتحسي ده في تصرفاتي او معملتي للزملا في المستشفى او حتى برة المستشفى !
اجابت بلا تردد لا
نهض يدقق في ملامحها بحزن وهتف وهو يقترب خطوات كثيرة طب ليه الموقف ده بالذات اللي زعلك هي المشكلة في حسناء نفسها ولا فيا أنا عشان ابقى فاهم
نهضت من على الفراش متحدثه بتوتر خلاص يا عدلي المشكلة فيا أنا واتجهت تغادر الغرفة
امسك ذراعها بقوة لم تؤلمها بقدر ما افزعتها حيث سحبها لتواجهه متحدثا_ عاوز افهم الدماغ ده في ايه
اتسعت عيناها متحدثه بقلق هيكون في ايه يعني
رفع حاجبه في هدوء متحدثا شوفي انت بقى فيها ايه!
اخفضت بصرها في اسوء شعور من الممكن أن تعيشه المرأة يوما
تنهد پغضب من كل شيء لم يستطع الضغط عليها اكثر فامسك وجهها بين كفيه متحدثا بملامح صادقة هل عندك شك ولو واحد في المية اني مش بحبك
نفت برأسها دون كلام ودموعها ترسم على وجهها لوحة للشجن
اتبع بحنان كبير عارف ان مشكلة ضحى مأثرة على نفسيتك الفترة دي ومديكي العذر الكافي لكل حاجة يا فريدة الا انك تشكي فيا ده الا عمري ما هقبله 
وامسك كفها متابعا حديثه لان القلب ده واضعا كفه محله والعقل ده 
ثم
نقل كفه لرأسه سريعا متحدثا مش شيفين غيرك ولا عمرهم هيشوفوا غيرك وأنت عارفة كده كويس
ارتفع صوت نحيبها فاحتواها بقوة وهتفت من بين دموعها وبكاءها وهي تتمسح في صدره باشتياق_ اسفه يا عدلي اسفه بجد مكنش قصدي ازعلك أنا حاسة اني مضغوطة قووو أنا كمان بحبك وثقتي فيك ملهاش حدود
ربت رأسها بعمق متحدثا مش زعلان منك يا فريدة أنت روحي
رفعت وجهها له متحدثه ببقايا دموع يعني مش زعلان مني
نفى برأسه فابتسمت متنهده ولم تلبث الا ان كشرت عن انيابها متذكرة توبيخة لها وهتفت وهي تتخصر قليلا بس ده ميمنعش انك مطولش لسانك عليا قدام الموظفين يا عدلي
تفاجيء عدلي مما قالت وضحك متحدثا_ يا مچنونة 
وجذبها ليقع بها على السرير متحدثا تعرفي يا فريدة انك عاوزه تتربي من اول وجديد عشان تبطلي تنكدي عليا في كل حاجة كده
شهقت بفزع متحدثه ايه ليه شايفني مش متربية ونكدية كمان طب ابعد عني يا عدلي
اجابها بمكر احلى نكدية في الدنيا وايوه هربيكي بطريقتي انا عندك اعتراض 
قالها واقترب منها ففهمت مقصده فحاولت دفعه الا انه تمكن منها وسيطر عليها تجاهه في اطار المشاكسة 
هتفت وهي تنهج من شدة المقاومة_ تعبت ابعد بقى
اجابها وهو يقربها منه بهدوء _تيجي نعمل ديل
رفعت انفها بكبرياء متحدثه لما اسمع الاول
اقترب يمس لها بكلمات خافته فدفعته متحدثه ابعد يا عدلي لا مش هيحصل الكلام ده وفر الديل ده ليك
لكنه اقترب منها اكثر هامسا وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح
الليل يطول والعشق عام له فصول شتاء ببرده القاسې يناجي حبيبا لديه دفء وبقلبه عشق بعده ربيع تزهو به الايام تنبض قربا وفرحا كفراشة تطير بين الازهار تداعب عينيك لا تعرف حينها أيهما تختار ما الاجمل هي ام الازهار وصيف حار كلهيب القلب وڼار الغيرة والغيرة لا يعرفها الا من دق قلبه بحمية تذوب في هوى المحب ولا تبوح لنجد انفسنا على اعتاب خريف متطرف ان لم تقدر
نفسك ومن حولك جيدا تهوى كورقة شجر يابسة تدهسها الاقدام ولا يشعر بها احد بينما لو كنت عاشق مقاتل لتماسكت ونلت كل الفصول تتابعا وتعاد لك الكره مرارا تتنهد على صدره آه من هذا القلب الذي لا يرى سوى ولا اعشق غيره نهض يجذبها متحدثا بامر لا جدال فيه يالا البسي هدوم خروج
تعجبت متحدثه البس دلوقت ليه في ايه
اجابه وهو يخرج ملابسه من الخزانة امام عيناها المتعجبة هنخرج يالا قومي
هتفت في اعتراض دلوقت يا عدلي
اجابها بتأكيد _ايوه دلوقت يالا
_طب هنروح فين انت قلقتني
_هخطفك يا فريدة تمام كده حلو قالها وقد انتهى امام عينها من ارتداء ملابسه
نظرت له بذهول في اعتراض كبير لكنه لم يطل وهي تجد من يجذبها حتى نظراتها المذهولة وقفت امام خزانتها واخرج ملابس لها رغم الاعتراض الذي يظهر على ملامحها بقوة ورغم ذلك يرافقه ضحك كقبول بدعوى الجنون الذي يدعولها لها
في السيارة تهتف بضحك صاخب مش عارفة وافقتك ازاي نخرج من البيت في الوقت ده ونركب فريدة كمان
اجابها بمكر ومرح في ان واحد فريدة وحشتيها اووي وبصراحة وحشني حاحات كتير تانية
ضحكت بقوة متحدثه عدلي اسكت ايه اللي بتقوله ده وبعدين هي كانت قالت لك إن فريدة وحشتني
ايوه قالت لي ثم اتبع ضاحكا وبعدين انا بفهم في لغة اليخوت يا ديدا
ضحكت بسعادة وهي تهز رأسها بنفي لا تنكر جمال السعادة التي تحيها فقلبها يوشك ان ينفجر فرحا صف سيارته واتجهوا لليخت كم اشتاقت له حقا وكم اشتاقت للبحر لن تنكر انها شعرت بشيء قبض قلبها فهتفت بتوتر مش عارفة ازااي سمعت كلامك ومخدتش التليفون أنت صعب يا عدلي
اجابها بحنان_ مش صعب بس مش كتير علينا ليلة نقضيها بعيدا عن كل حاجة محتاج اننا نبقى لوحدنا يا فريدة محتاج افصل بعيد عن الشغل العيلة المسئولية كل حاجة وبعدين هي اقل من ليلة!
سحبها للاعلى تقف وهو خلفها تستند عليه وكأنه حمايتها ظهرها سندها تتنفس هواء منعش رغم برودة الجو النسبية لكنها
تشعر بالدفء فالحب له طاقة تغمرك ولا تستطيع النجاة منها
هتفت وهي تغمض عينها_ لو فضلت كل ثانية في عمري اقولك بحبك مش كفاية عليك يا حبيبي أنت أعظم حاجة شافتها عينيا واحن قلب عرفته طول حياتي أنت فيك كل حاجة حلوة يا عدلي اتمنتها ربنا يخليك ليا وتفضل جمبي لاخر يوم في عمري ..
ضمھا بقوة فكلماتها لها في قلبه ما يعادلها واكثر يتنفس الهواء المحمل بعبقها وكأنه اكسير الحياة
...
صفق بحرارة لمن علمك القسۏة ثم اصفعه بقوة ليعلم أنك تعلمت الدرس.. مقولة قد تظنها بسيطة لكن بها بعد خطېر نعم يوجد هناك من تعلم وتلقن القسۏة على يداك ويريد اخبارك بل مفاجئتك عندما تتذوق بعضها على يداه
هتفت في تراجع وانا مالي يا شاطر كنت ضربتك على ايدك أنت اللي عملته ده لانك كنت عاوزها بس معرفتش تطولها مليش فيه ادخل نفسي ليه بقى أنا مش ناقصني مشاكل على اللي عندي فاهم اتصرف بعيد عني مليش دخل
اجابها بصړاخ لو متصرفتيش هيبقى عليا وعلى اعدائى أنت اللي شجعتينيى على اللي عملته
كان جوابها المفاجيء له شجعتك ايه يا .... 
وقالت لفظة بذيئة للغاية ثم تابعت_ أنت هتعملهم عليا اوع تفكرني واحدة طرية هتخاف من كلمتين ټهديد تبقى غلطان واعلى ما في خيلك اركبه ومعدتش تتصل هنا تاني
يقف آذار امامه كاشفا كل اوراقه صلبا قويا لا يهابه اقترب الرجل يحدث الجانب الانساني بداخله أنا غلطت وبعترف قدامك اهه وندمان كمان لكن اختى ذنبها ايه في ده كله تعمل معاها كده ليه انتقم مني أنا قدامك اهه وفرد ذراعاه متابعا خد حقك مني أنا
ضخك آذار ساخرا وقال بصوت باهت وحنة كان ذنبها ايه تعمل فيها كده مفكرتش فيها للحظة واحدة انك دمرتها معقول مجاش في بالك ان ممكن ده يترد لك مفكرتش انها بنت متربية مش شبه الذبالة اللي تعرفهم
هتف بلوعة ارجوك يا آذار متنشرش الصور دي اختى ھتموت لو حصل ده وجوازتها هتبوظ
دفعه آذار متحدثا خلاص وقت الرجاء انتهى مش هيفيد كل اللي بتعمله ده في حاجة.. وتركه مغادرا
ظل يتتبع اثره بنظرات چحيمية
كانت مونيكا في شقتها تشعر بدوار وجسدها يؤلمها تتسأل في داخلها هل من الممكن يكون حدث ما تكره حامل هتفت بها بشيء من الخۏف وجلست تفكر في الامر لكن لابد ان تتأكد قبل كل شيء امسكت هاتفها تتصل به تحدثه بلين حبيبي وسام 
تنهد بثقل متحدثا اتكلمي يا مونيكا عاوزه ايه يعلم
جيدا تلك الډخله
قالت بصوت ناعم هروح شقتنا هجيب من هناك شوية رفايع عاوزاهم ضروري بليز
نظر لساعته متحدثا بسخط_ دلوقت احنا دخلين على نص الليل يا مونيكا استني لبكره
اجابته بدلال_ عشان خاطري يا وسام مش هتأخر
زفر بإرهاق متحدثا_ طيب بس خليكي في الشقة متروحيش لوحدك هعدي عليك يا نروح سوى يا نبات هناك النهاردة
هتفت براحة ماشي يا حبيبي 
قالتها وهي تغلق الهاتف معه وتنهض ترتدي حذائها وعلى اقرب صيدلية قبل الذهاب للشقة تشتري اختبار حمل للتتأكد من مخاوفها وصلت الشقة واول شيء دلفت تطمئن هل ظنها في محله ام مجرد شك ليس له اساس من الصحة سقط قلبها اسفل قدميها
وقذفت التحليل جانبا تجلس على مقعد صغير في ضيق هي لا تريد الان اطفال تريد الحرية وان تستمع بالحياة ليس بالتقيد بحمل وولاده واطفال ومسئولية تزفر بقوة فكل موازينها قلبت اغمضت عيناها ڠضبا ثم تذكرت ربما جاء وسام في اي وقت فنهضت تحمل الاختبار سريعا و تضعه في القمامة وتخفيه حتى لا يراه احد وخرجت تبدل ثيابها لفستان اسود فكرت لما لا تستغل الموقف ربما ادت لاجهاض هذا الطفل وارتاحت منه وتكون ارضت وسام إذن فلټضرب عصفورين بحجر واحد اتصلت به
صدمت ما كان هذا الصوت الذي تنتظره ولا الكلمات فشعرت ببلبله فهتفت بحدة رغم القلق المتسرب لقلبها متهددنيش اعمل اللي انت عاوزه انا مش بخاف
اجابها بقوة هعمل وحياتك يا مونيكا لعامل
تراجعت متحدثه وهتستفاد ايه من ده كله غبي
اغلق الهاتف في وجهها ينتوي الذهاب ل بيتها وافتعال ڤضيحة كبيرة ستكون سبب في تدميرها دون شك ذهب لشقتهم ولسوء حظها كانت هناك وبمفردها صعد الدرج بغل سيفضحها امام زوجها ويخبره ما هو اسوء سينتقم منها وبعدها ذلك الوغد المدعو آذار
فتحت الباب دون ان ترى من بالخارج وكان هذا أكبر خطأ ارتكبته ظهر امامها كشبح اسود مما ترتديه عيناه بها شړ العالم وهي غير قادرة على النطق الصدمة الجمتها 
ارتجفت تحت وطأ ذراعاه
تترجاه بعينيها الخائفتان والړعب يسيطر عليها مما قد يحدث
امرها متحدثا هشيل ايدي اوعي ټصرخي تاني
هزت رأسها اسفل كفه بالايجاب فسحب يده متحدثا انا عاوز حل عاوز حل اتصرفي قلت لك قبل كده متسبنيش دلوقت لوحدي
ترتجف بقوة واخيرا خرج صوتها_ جوزي زمانه جاي
تم نسخ الرابط