اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
لا تؤثر في قرار اخيها وانتقلت للطاولة المجاورة
اخيرا تحدث عدلي بهدوء والدك معاه حق يا فريدة
رفعت بصرها له متفاجأة وقالت ايه!
كان معاه حق أنا فين وأنتم فين الفرق فعلا واسع يمكن من فترة صغيرة مكنتش شايف الفرق ده حبي ليكي كان مخليني طاير كبير عالي اوي كنت حاسس إني مالك الدنيا بين ايديا
هتفت بحسرة طب ودلوقت
نزلت على أرض الواقع عرفت إن الاحلام مش كلها بتتحقق وأنت كنت حلم حلم جميل مستحيل يتحقق
حلم! يعني خلاص قصتنا انتهت على كده
اجابها بۏجع هي اصلا مبدأتش عشان تنتهي
هتفت متساءله قصدك ايه مش فاهمة!
مش هقولك الكلام اللي اكيد كل الناس بتقولهولك أنك جميلة وألف واحد يتمناكي
خناجر تتوالي على فؤادها هتفت متساءله يعني خلاص
أنت استسلمت
نظر لها بتعجب وهتف أنت شايفه إني قدامي حتى لو واحد في الميه أمل عشان تقولي الكلمة دي
بس أنا صمتت كيف تخبره أنها تعشقه الم يشعر بدقاتها التي ترجوه ازدردت ريقها وباق الكلمات فقط نظرات عيناهم العاصفة بالحب اخيرا خرج صوتها بعد صمت حتى لو مفيش أمل الانسان ميستسلمش في ايدينا أحنا صنع الفرص والتغير يا عدلي لو متمسك بيا صدقني هتمسك بيك لآخر يوم في عمري وده طبعا بحريتك
أنا بحبك يا فريدة بحبك جدا
نظرت له والدموع تتراقص فرحا اخيرا نطقها فاعترافه في هذا الوقت تحديدا يمثل لها الكثير تابع بحزن بحبك وعمري ما فكرت إني استغلك ولا فكرت في فلوسك حبيتك لطيبة قلبك لشخصيتك لروحك الحلوة أنت جميلة يا فريدة تسحري اي حد مش ذنب قلبي انه اتعلق بيكي بس معدش ينفع الكلام ده دلوقت
لا ينفع
قالتها باندفاع ثم تراجعت متابعه اقصد أنت عاووني وأنا كمان عاوزاك
ابتسم بحسرة فتابعت بتردد اشتغل يا عدلي وكون نفسك وأنا هفضل استناك بدل السنة اتنين وعشرة
ياااه دي تضحية كبيرة وهل الوالد هيوافق على الكلام ده
اجابت بحزن رغم إني حاسة بسخرية في كلامك لكن أنا قصده كل حرف فيه وعمر ما حد هيجبرني على حاجة مش عاوزاها
يعني ايه! سألها بشك وفرحة صغيرة تنبت في قلبه
اومأت متحدثه اللي وصلك أنا هستناك يا عدلي لحد ما تكون نفسك أنت دكتور شاطر بكرة أسمك هيكون وسط انجح الدكاترة اللي في مصر والعالم
ابتسم قليلا متحدثا دكاترة العالم كلهم ميهمنيش هي واحدة بس اللي تهمني
اجابته برقة هتستناك يا عدلي لانها عاوزاك
ممكن اعرف ايه اللي بيحصل هنا
انتفضت فريدة وكأن حيه لدغتها صاړخة بفزع باباااا
أشار بيده في غلظة قاعده مع الجربوع ده يا فريدة ولوحدكم
تدخلت اماني سريعا متحدثه لا هما مش لوحدهم أنا معاهم مسبتهمش
لحظة فريدة عارفة حدودها كويس ومبتغلطش
نظر لها نظرة استعلاء متحدثا وأنت مين عشان أخد بكلامك
ثم وجهه نظرة لابنته متحدثا دي الثقة اللي اعطتهالك قاعدة معاه وكمان لوحدكم كسرتي كلمتي مش قلت لك اقطعي علاقتك بالبنت دي واتجه يمسك ذراعها پعنف وصاح حسابي معاكي يا فريدة هيكون شديد
انتفض عدلي يحاول الدفاع عنها متحدثا هي ملهاش ذنب أنا اللي ضغطت عليها عشان تقابلني
هتف وهو يجذبها للجهه الاخري ويشير باصبعة ناحيته أنا كنت عارفك من الأول كنت عارف إنك شخص وصولي وهتحاول بكل الطرق تلف عليها تاني عشان تحقق هدفك وطبعا الهدف واضح الفلوس
صمت عدلي لم يدفع عن نفسه التهمة فبالنهاية كل التبريرات لن تجدي نفعا مع شخصية مثله
لكن أماني لم تصمت هتفت پغضب شديد أنت مفكر نفسك إيه عشان معاك فلوس خلاص تدوس على الناس برجليك و لا مفكر كل اللي يقرب منك طمعان فيك المشكلة مش فينا ابدا المشكلة فيك أنت وعلى فكرة بنتك هي اللي طلبت تقابلنا وأنا مكنتش موافقة وهي اللي اصرت عليا متفكرش انا احنا بنجري وراي بنتك عشان الفلوس اي نعم احنا فقرا بس اخر حاجة نفكر فيها الفلوس احنا اللي بيحركنا دا
وضړبت بيدها على محل قلبها فامسك عدلي يدها يجذبها تجاهه وهتف يحاول تخفيف حدة الموقف أنا مش في نيتي حاجة وحشة لبنتك أنا حبيتها وكنت عاوز ارتبط بيها واظن اللي يثبت كلامي إني دخلت الباب من بابه ومازلت عاوزها زوجه ليا في الحلال
دخلت واترفضت يا شاطر يبقى ليه اللف والدوران أنا هعرف كويس شغلي معاك اما خليتك تيجي راكع تترجاني اسامحك مبقاش أنا
ودفع فريدة للامام متخذا من باب الخروج سبيل فمسح عدلي وجهه بحيرة وڠضب يفكر ماذا سيفعل بها الان خصوصا بعد كلمات اماني بأنها من جاءت برغبتها دون ضغط منهم
تساءلت أماني بشك أنت كويس!
تنهد بقوة متحدثا لا طبعا أنا قلقان عليها أوي ياترى هيعمل فيها ايه مكنش في داعي تقولي اللي قولتيه دا مفكره أنه كده هيحس بيا ولا هيصقف للبطل اللي قدامه غلطانه يا أماني هو مش شايفنا من الأساس قدامه
بدأت تشعر بالندم متحدثه اهه اللي حصل هو اللي نرفزني يا عدلي مفكر نفسه ايه حسبي الله في كل ظالم
هتف عدلي في استياء حقه يا أماني هو أكيد خاېف على بنته زي ما انا خاېف عليها دلوقت
شوحت بيدها في اعتراض ايه يا عدلي أنت كمان هتبرر له ناقص تقول إنك غلطان كمان
اكد عدلي پخنقه مش تبرير يا أماني على قد ما هي حقيقة أنا دلوقت مش خاېف الا عليها خاېف تتأذى بسببي
امسكت أماني ذراعه برجاء متحدثه يالا نمشي من هنا ومتقلقش هو باباها ابوها يعني كبيرة زعقتين وقلم
هتف عدلي بفزع قلم هو ممكن يضربها!!
شعرت بالاستياء مما قالت فهتفت بنفاذ صبر أنا بفرض يا عدلي تعال بس نمشي من هنا لاني مش مرتاحة للراجل ده خاېفة يبعت حد ورانا
زفر بحنق متحدثا ميبقاش خيالك واسع كده امشي
في شقتهم صوته العال لا ينذر بالخير ېصرخ بها دون رحمة هان عليك اسم ابوكي تعملي فيه كده علاقتك بالولد ده وصلت لحد فين
بابا قالتها باعتراض شديد من وسط دموعها
هتف وهو يضرب اكفه بغيظ امال ليه مبتوفقيش على اي عريس غيره يتقدم لك
موافقتش يا بابا لأني بحبه هو ده السبب
صړخ والدها پغضب بتحبي مين! الجربوع ده طيب يا فريدة واللي خلقني لهمحيهولك من على وش الارض خالص مش هخلي في حاجة اسمها عدلي ده
پبكاء شديد متأذهوش يا بابا هو معملش حاجة ذنبه الوحيد أنه حبني وأنا اغني منه قولي هو عمل ايه يستاهل تمحيه من على وش الارض زي مابتقول
يستاهل لانه بص للي مش ليه بص فوق مستوي بصره انتهى الكلام يا فريدة الولد ده لازم يتربى ويعرف غلطة
يا بابا قالتها وهي تحاول الالحاق بخطواته لكنه كان اسرع واغلق الباب خلفه من الخارج متحدثا بصلابه الباب ده ميتفتحش الا اما اجي مفهوم
ضړبت على الباب من الداخل يا بابا هو انت هتحبسني هنا يا بابا اسمعني
لكن من يسمع ومن يفهم مع هذا الدكتاتور اتخذ من مكتبة جبهة للتخطيط يتفس پغضب والڼار في احشائه تشتعل من يتجرء على مس نساءه لا يلوم الا نفسه على الهاتف يكلم صديق له رتبه كبيرة في الداخلية وهتف في استياء في موضوع عارف إن مفيش حد هيخدمني فيه غيرك
خير يا قاضي قلقتني!
بصراحة في واحد عاوز يتأدب ومفيش غيرك يقدر يقوم بالمهمة دي
ليه هو عمل معاك إيه
تنهد ببطء متحدثا مش مهم عمل ايه المهم عاوزه يفكر قبل ما يقرب مني تاني مية مرة لا مية إيه ألف مرة
بس كده بسيطة اسمه وسيب الباقي عليا
عشمي كان في محله اسمه صدقني الخدمة دي مش هنساهلك
مفيش بنا الكلام ده بالليل هتسمع اخبار حلوه
في انتظار مكلمتك مع السلامة
اغلق الخط يشعر ببعض من رد الكرامة لكنه ليس كاف ليتخطى هذا الموقف لابد من إتمام زواجها من
ابن صديقه الذي يريدها وحدثه قريبا في هذا الموضوع فهو يراه شخص مناسب تماما علميا وماديا لا غبار عليه تلك المرة لن يترك لها حرية الاختيار وكان هو الخطوة الثانية فرقمه يضئ الهاتف رفع سماعه الهاتف متحدثا بثقة اهلا يا حبيبي الحمدلله
لا كله تمام
خير طبعا فريدة موافقة والاسبوع الجاي هتبقى الخطوبة ها يناسبك المعاد دة
ده عشمي برده اهم حاجة عندي فريدة تحطها في عينيك
يارب لا الكلام يبقى بعد الخطوبة أنت عارف إني من النوعية المحافظة اجل ده اما يبقى في علاقة رسمية بينكم
مع السلامة
في المساء طرق شديد على الباب افزعهم نهض عدلي ليعلم ما الامر سأله أحد الاشخاص أنت عدلي عبدالحميد
ايوه أنا
لم يكد يكمل ما قال وجد ثلاثة اشخاص يدفعونه بقوة للخارج قوتهم مثل ثيران المصارعة حاول المقاومة لكن هيهات مع هؤلاء يساءلهم پجنون أنتم مين ووخدني على فين!
لم يجبه أحد وصعد معهم السيارة مجبرا وصل بعد وقت لأحد اقسام الشرطة
يا الله يطالبها
لم تفق من شرودها الا على صوت طرق نافذة سيارتها انتفضت تمسح دموعها وهي ترى فتي صغيرة يظهر عليه البساطة يقول بعض الكلمات التي لا تصل لها تنهدت وهي تفتح النافذة لتسمع صوت الطفل يقول برجاء مناديل يا ست تخدي مناديل
لا مش عاوزه قالتها بضعف
ربنا يخليك ويحقق لك كل اللي بتتمنيه خدي مني أنا مكلتش من الصبح
رق قلبها للطفل فقالت وهي تفتح حقيبتها هات علبة واعطته مبلغ من المال عندما رأه الطفل اشرق وجهه بضياء الفرحة وهتف ربنا يكرمك ويفتحها عليكي
ابتسمت له متحدثه شكرا
ظلت في تلك الحالة من الاعياء الجسدي الغير مفسر حتى جاءها اتصال ضحى متساءلة بقلق أنت اتأخرتي كده ليه يا فريدة
معلش كان عندي عمليات أنا في الطريق اهه في حاجة يا ضحى حاسة صوتك فيه حاجة!
اجابت ضحى سريعا في حاجات حلوة مش هينفع اقولها لك في التليفون تعال يالا متتأخريش
طيب اقفلي وأنا مسافة السكة
دخلت فريدة تتطلع لهم بشك وسألت في ايه قاعدين كده ليه مالكم!
امسكت ضحى كف حنة ترفعه امام وجهه اختها دون كلام
هنا صړخت فريدة بتعجب رجعتوا امتي !
ابتسمت حنة متحدثه من شويه صغيرين
قالت ضحى وهي تنظر للخاتم اشمعنا هي عرفت على طول وأنا لأ
القت فريدة الحقيبة وبدأت في خلع جواربها السوداء متحدثه أنا مش موافقة على رجوعك ليه بس بدل أنت اختارتي يبقى مبروك وربنا يكتب لكم الخير
هتفت حنة بتردد كنت خاېفة تقول لي كده يا فريدة
بقول الحقيقة أنت اختى وهو ابن خالتي بس ده رأي
لفت ضحى ذراعها حول حنة متحدثه ببراءة وسام طيب وبيحبك واللي بيحب حد بيحافظ عليه وده كان خلاف وانتهى خلاص بلاش نقلب في الصفحة دي تاني ومتفكريش فيها يا حنة
اكدت فريدة على كلماتها وهي تخرج بعض الاشياء من حقيبتها ان مع كلام اختك بدل رجعتي له خلاص اللي فات انتهي خلينا في النهاردة وبكرة ده الاهم
أنتم شايفين كده قالتها حنة في شك
اكدت كلتهما في نفس واحد اكيد
فضحكوا الثلاثة رغم ما يملئ قلوبهم من ۏجع انهت ضحكاتها ضحى متحدثه بقلق عارفين العريس اللي خالتوا قالت لكم عليه مين
تساءلت كلتاهما في لهفة مين مين قول لي
كيان
اتسعت عينيهما معا وهتفوا بلهجة متعجبة ابن زينااات
ردت ضحى بتوتر مؤكده هو
اجابت ضحى بدفاع والله ما وقعت حد هو اللي وقع لوحده
ضحوا معا على بساطتها وخۏفها رغم انها الكبيرة الا انها في تلك الامور اقلهم خبرة
امسكت فريدة كفها متحدثه بجدية طب وانت رأيك ايه فيه
شردت ضحى متحدثه بصراحة بصراحة خاېفه اوي حاسة انه كتير عليا
تحدثت فريدة بحنكة أنا فاهمه تفكير اختك العملية مش فلوس وبس هي بتتكلم عن التعليم
اومأت ضحى وتابعت مهو ازاي واحد طيار وعيلته كلها مهندسين ودكاترة يتجوز واحدة زي حتى الكلية العادية مكملتهاش
يبقى بيحبك قالتها حنة وهي تراقص حاجبيها بمشاكسة
شككت ضحى في كلماتها لا معتقدش هيحبني أنا ليه واذا!
اجابتها حنة يا بنتي الحب ده ملوش اسباب ولا مقاييس صدقيني ولا ايه رأيك
يا فريدة
شردت فريدة تسترجع قصتها واومأت مؤكده معاها حق الحب ملوش وقت ولا مكان ولا ظروف اتمنى يكون بيحبك فعلا يا ضحى لانه شخص هايل جدا
سألت ضحى بشك تفتكري
اكيد قالتها فريدة وهي تجلس لجوارهم وكل منهم شردت في قصتها الخاصة
في مقابلة عمل اخيرا وجد قبول من شركة تعد صغيرة لكن لايهم ولتكن البداية يتحدث مع صاحبها بطلاقة والاخر يستمع والرضى مرسوم على قسماته ببراعه انتهى الحوار بالاتفاق على بداية العمل والان سيتم ابرام العقد بينهم لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن دخلت جومانة كريح عاتية ووقفت امام طاولتهم متحدثه بسخرية بقى ده اللي بتفكر تشتغل معاه بعدي أنا وبابي
نظر لها الرجل بتعجب ثم اتجه لآذار يساءله في تعجب مين دي!
نهض آذار يحاول التحكم في غضبه وهتف إيه اللي جابك هنا
مبتردش عليا ليه أحنا هنفضل كده متخاصمين كتير!
ضحك آذار بسخرية وهتف ايوه صحيح معاك حق الموضوع ابسط من كده! حقك عليا
هتفت بغيظ بلاش الطريقة دي معايا يا آذار هتخسر
ضړب آذار الطاولة بكفيه متحدثا هخسر هو أنا لسه هخسر أنت ايه يا شيخه مش مكفيكي اللي عملتيه فيا اخرجي برة حياتي بقى انا الخسارة معرفتهاش الا من يوم ما عرفتك
انتفض الرجل متعجبا مما يحدث يلملم اوراقه راحلا تاركا خلفه آذار يغلي من شدة الڠضب لقد رحلت فرصة
العمل التي ظل يفتش عنها لاسابيع طويلة مضت
اقتربت جومانة تتكلم بطريقة مبتذلة كده بردة يا آذار اهون عليك تقسى عليا كده فين حبك ليا!
صړخ وهو بيتعد عنها لو مبعدتيش عن طريقي ھقتلك يا جومانة
ووضع على الطاولة النقود مغادرا المكان لكنها لم تكتف بهذا القدر بل اتجهت خلفه سيرا على الاقدام وتركت سيارتها تنادي عليه بصوتها العال وصوتها يثير بداخله النفور والاشمئزاز بشكل كبير حتى امسكت يده تحاول ايقافه فانتفض جسده لا اراديا ودفعها بقوة
يجلس بين أعمامه اثنان اطباء والثالث أستاذ دكتور جامعي يظهر على والدته الڠضب بدأ كيان الحديث ب معلش ماما مجمعاكم النهاردة وسايبين اشغالكم
رد عمه الصغير في تعجب ازاي تقول كده يا كيان أنت عارف إن اي حاجة تخصكم تخصنا بالظبط مامتك لما اتصلت وقالت في موضوع مهم مكنش ينفع نتأخر عليها
اجابت سيادة السفيرة بفتور وده العشم بردة مش هطول عليكم وهدخل في الموضوع على طول كيان عاوز يتجوز
تحدث العم الاكبر ببشاشة طب دي حاجة كويسه الف مبروك يا بني
اتبعت في اسى مش ده الموضوع المشكلة في العروسة اللي مختارها الكابتن
تدخل كيان في الحديث قائلا بعد إذنك يا ماما أنا اللي هتكلم مش المفروض أنا كراجل اختار شريكة حياتي بالمواصفات اللي احبها
رد الجميع في نفس المعني مؤكدين بالايجاب لما قال
تابع وهو ينظر لوالدته بثبات أنا اخترت عروسه على قدر من الجمال والاخلاق وعيلة كبيرة جدا ومستوي مادي إن مكنش متساوي يبقى اكبر فيها كل حاجة برفكت
تسائل عمه الاكبر بشك طب ماهي تبقى عروسه هايله اهه فين المشكلة بقى يا زينا
اجابت وهي تشوح بيدها لا طبعا في مشكلة ومشكلة كبيرة كمان الهانم اللي مختارها مكملتش تعليمها هي دي المشكلة ابني أنا عاوز يتجوز واحدة مش متعلمة طب ده يبقى اسمه كلام ما البنات المناسبين كتيير جدا موقفتش على دي بالذات هو لو يسمع كلامي كان اتجوز احسن من دي الف مرة بس هو عند وخلاص
اجاب كيان بثبات بس هي عجباني وحتى لو مش مكمله تعليمها أنا عاوز واحده تكون ست بيت مش هجيب واحده تشتغل أنا محتاج اكون اسرة بيت وأولاد وبحكم شغلي هكون بارة البيت كتير طب لو هي كمان بتشتغل امال مين هيربي الاولاد أنا محتاج أم واب في غيابي واحده حنينة تهتم بيا مش أكتر لا عاوزها وزيرة ولا سفيرة
ولد
قالتها والدته باعتراض على اهانته التي تعلم جيدا أنها هي المخصوصة بها قال عمه الصغير في استياء ولدتك معاها حق يا كيان أنت بردة لازم تفكر تاني في الموضوع ده لانه مش صغير والبنات كتير زي ما ولدتك قالت بدل مفيش حب بينكم على قد الاعجاب بنات كتير ممكن تعجبك غيرها
هتف كيان معترضا أنا خلاص خدت قراري واظن ان ده ابسط حقوقي كراجل أحنا في زمن الحريات يا سيادة السفيره البنات دلوقت بتختار شريك حياتها
تحدث عمه الكبير في هدوء بص يا كيان الموضوع ده يتوقف على البنت نفسها وشخصيتها مش هنسبق الاحداث فكر تاني وانا بالنسبة لي موافق لو أنت عاوزها فعلا
نظرت والدته پغضب وهتفت يعني أنا جيباك توقفه عن الموضوع تقوم تقوله موافق ايه الكلام ده
اجابها بحنكة يا زينات كيان مش ولد صغير هنعرفه الصح من الغلط وبعدين في حاجة اسمها فترة خطوبة عملوها عشان الشباب تتعرف على بعض حصل وفاق كان بها محصلش يبقى البعد اسلم قرار من رأي لو مصر عليها اديلهم فرصة وممكن تكمل تعليمها عادي معااه
زفرت بحنق شديد وحدثت نفسها جبتك يا عبد المعين
بينما ابتسم كيان متحدثا أنا بأيد كلامك يا عمي وبكرة لما تتعرفوا عليهم ناس محترمه جدا وخصوصا ضحى هتحبوها
سأل عمه الصغير هي اسمها ضحى
ابتسم كيان متحدثا ايوه ضحى القاضي
تابع عمه سؤاله من عيلة القاضي
ايوه يا عمي شوفت بقى انها من عيلة كويسه
وجهه كلامه لزوجه اخيه متحدثا خلاص يا زينات بلاش نسبق الاحداث نتقدم ونسيب الولاد يتعرفوا على بعض الاول واللي فيه الخير يقدمه ربنا
استرخت في مجلسها بخيبة امل متحدثه أنت شايف كده
ايوه
اكد الجميع على قراره واصبحت الجبهه محتشده ضد رغبتها
فنهضت پغضب خفي متحدثه طب عن اذنكم أنا طبعا البيت بيتكم للاسف ورايا شغل مهم ومش هقدر أتأخر عليه اكتر من كده وغادرت وهي تشعر بغيظ لا مثيل له
في المول التجاري نزلت اليوم للتسوق بمفردها فحنة مع وسام اليوم وفريدة لديها عمل معها قائمة بكل ما تريد اخرجتها من حقيبتها الموضوعه على جانبها واخذت تقرأ بصوت مسموع قليلا ما ستجلب من تلك المنطقة المواد الغذائية نويتلا زيت لبن وبعض الاشياء الأخرى وهو يقف هناك يتابعها كانت صدفة لكنه استغلها جيدا وهي لم تراه حتى الآن بدأت في البحث عما تريد ووضعه في العربة التي معها وهو على مقربة منها حتى وصلت لرف البسكويت المفضل لديها حملت اكثر من علبة واستدارت تضعهم في العربة لكن مع استدارتها ضړبت شخص بما تحمل فسقط معظمه ارضا ومنهم علبة فتحت وتناثرت القطع عشوائيا شهقت بفزع وهي ترى هذا المنظر ثم رفعت عينها في احراج شديد على من يقف يدلك كتفه وكأن قطار صډمه ازدردت ريقها بتوتر أكبر وهي تراه كيان وسقطت آخر علبة تحملها ارضا مع اتزانها ابتسم على رد فعلها واقترب خطوة متحدثا مش تحاسبي دراعي
هتفت في براءة أنا آسفه بجد أنت اللي طلعت قدامي فجأة أنت كويس!
فرد كيان ذراعه في حركة مد ثم ثناها متحدثا بقيت كويس مع انها محتاجة شويه تدليك
شهقت بفزع وشعرت بڼار تخرج من وجنتيها خجلا وهو لا يرحمها بعيناه المتفحصة نظرت للمنظر في الاسفل وقررت النزول سريعا وجمع القطع والاخر قرر ذلك ايضا نزل معها فزاد ارتباكها ورفعت انظارها له متحدثه بتلجلج واضح لااا شكرا انا هلمهم لوحدي
ابعدي بقى عن طريقي
قالها آذار ثم دفعها بقوة سقطت جمانة على الرصيف وللمفاجأة سيارة قادمة حاول السائق التوقف سريعا لتفادي ضربها مما ادى لاصدار صوتا عاليا لكن الاوان قد فات ودفعتها السيارة قليلا الټفت آذار منتفضا من صوت الصرير العال يرى ما فعل فوجد جسدها أسفل السيارة صډمه لم يتوقعها هي خائڼة وأصبح هو قاټل! وجد نفسه يقترب تلك الخطوات بثقل وكأن ارجله مقيده بسلاسل حديدية يكافح نفسه ليصل إليها اقترب فنزل أسفل يتحسس نبضها هل مازالت على قيد الحياة ام لا وصاحب السيارة لجواره ېصرخ ويسبها كان في واد اخر لا يبالي بصراخه وكأنه لا يسمعه كل ما يشغله هل مازالت حيه حركها قليلا فوجدها تئن تنفس بعمق نفسا طويلا وكأن صدره خال من الاكسجين تتألم مغمضة العين وهو لجوارها وصاحب السيارة فوق رأسه يسبه هو الاخر پعنف اخيرا خرج اذار من صمته رافعا انظاره لصاحب السيارة متحدثا بصلابة عارف إن الغلط مننا لكن كون كريم ووصلها المستشفى
تنهد السائق يمسح وجهه ثم هتف ومازال الڠضب يعتري صدره اركبوا
الجو بارد للغاية
اخفض بصره يشعر بالاستياء عندما حان منه التفاته غير مقصودة لما ترتدي أسفل معطفها زفر بحنق شديد وهو يضم المعطف عليها جيدا وحملها متخذا من المقعد الخلفي وسيلة للتعذيب الماضي البعيد انتهي والقريب مؤلم مجرد ملامسته لها الآن تنهش قلبه كأسد ضاري كأنها مرض لعين يحاول التعافي لكنها لا تترك له الفرصة دوما ما تذكره بما مضى لا تريد له الشفاء من لعڼتها مطلقا
وصل بعد وقت طلب نقاله من الاستقبال ولم يشارك حتى المسعفين وهم يضعونها عليها اكتفى بالاشراف ما عادا قادر على التحمل اكثر من ذلك دخل خلفهم وظل بالخارج فهو ليس من محارمها ينتظر وينتظر حتى خرج الطبيب يحدثه بهدوء متقلقش هي كويسه مجرد كسر في الدراع الشمال وبعض الكدمات البسيطة
ابتسم آذار للطبيب ثم قال في سخرية أنا مش قلقان
اتسعت عين الطبيب في تعجب وسأله هو مش أنت قريب الحالة
لا قالها آذار بثبات واتبع ولا اعرفها مجرد حاډثة واشفقت عليها وجبتها المستشفى
الطبيب وهو يحمحم بس أنا مضطر ابلغ الشرطة
فتح آذار كفاه في ثبات متحدثا شوف شغلك يا دكتور اتفضل
مشى الطبيب في الممر متعجبا من آذار وطريقته اما عن آذار انتظر خروج الممرضة وسألها هي فاقت
اجابته بود ايوه يا استاذ فايقة بس بتتألم الدكتور كتب لها على مسكن شديد مش موجود هنا خد هاته من برة
ومدت الورقة لآذار تطلع آذار للورقة في تشتت ما بين الشهامة والڠضب يتأرجح فكره لكن الغلبة كانت لشهامته امسك الورقة ودون كلمة استدار يغادر المشفى باحثا عن الدواء أما عنها كانت في الغرفة سألت الممرضة مين جبني هنا
اجابتها الممرضة شاب طويل وحليوه
ابتسمت جمانة رغم عنها وسألت لابس بنطلون اسود وجاكت اسود
اكدت الممرضة كلماتها ايوه هو
فسألتها جمانة بشك طب هو فين! بارة
لا اديته يجب لك دوا من بارة المستشفى
تنفست جمانة بقوة وصمتت تتذكر ما فعلته به ولم تشعر بالندم بل كل ما يشغلها أن آذار حق مكتسب لها ولن تفرط به طرق الباب ففتحت الممرضة الغرفة اعطاها الدواء في صمت لكن هذا لم يعجب جمانة فنادته متحدثه آذار تعالا
لم يلب ندائها فنادت پبكاء آذار ارجوك
الدموع الذي كره
وجودها في الامس الآن لا تمثل له شيء يراها دموع التماسيح تقدم آذار تحت عيناها المتفحصة والتي تزرف دمع يراه كاذب ثم توقف عند اقترابه منها صامتا اعطتها الممرضة الدواء وغادرت متحدثه همر وارجعلك تاني لو عوزتي حاجة خلي الاستاذ ينادي عليا
اومأت جمانة وعيناها على آذار وقف على بعد عدة خطوات اكفه في معطفه الجو بارد ورغم ذلك يشعر بالحجيم فقربها أصبح حجيمه نادته برقه تحاول استمالته قرب يا آذار مش هاكلك يعني
مال ثغرة في بسمة ساخرة ولم يتحرك اعتدلت تشعر بالاستياء من افعاله وقالت يعني أنت السبب وحتى مش هاين عليك تقولي حمدلله على سلامتك بقيت قاسې اوي!
ظل ينظر لها نظرات جوفاء ابعدت نظرها عنه متحدثه لسه بردة مش عاوز تسامحنى لسه يا آذار بقى جمانة هانت عليك بالشكل ده!
صمته ېقتلها فعلى صوتها بغيظ أنا بكلمك على فكرة مش بكلم نفسي هتفضل كده بعيد عني كتير رد عليا
اخيرا خرج من صمته متحدثا أنت مبتزهقيش مش فاهم ايه اصرارك في اننا نرجع لبعض كانت حكاية وخلاص انتهت ياريت تفهمي
نهضت متحدثه بلوعه عمري ما هزهق عارف ليه عشان بحبك
ضحك بقوة واخرج اكفه مصفقا بشدة وهتف الله على النبل والاخلاق العالية
آذار كفاية بقى مش عشان غلطة صغيرة هتفضل تذلني العمر كله
هتفت وهي تتجه خلفه بهزل هو اللي خدعني أنا مكنتش عاوزه ابقى في الموقف اللي شفتني فيه ده انا فجأة لقيت نفسي معاه متورطه
ضحك بسخرية متحدثا مغفل عشان اصدقك ده مكنش منظر وحده مڠصوبة ولا تايهه أنت كنتي واعيه كويس أنت بتعملي ايه
مش هتفهمني يا آذار عارفه أنك مش هتفهمني
هتف بصلابة مش فاهم ولا عاوز أفهم حاجة واعرفي حاجة واحدة عمري ما هرجع لك مهما عملتي واتجه يغادر
صړخت من خلفه الشرطة هتيجي تحقق معايا دلوقت لو مشيت يا آذار هقول لهم أنك اللي زقتني قدام العربية وده هيبقى شروع في قتل فاهم يعني ايه
ظل مكانه يستمع لها موليا ظهره فتابعت ببطء وتحدي عاوزني اقولهم أنا وقعت لوحدي ترجع لي نرجع زي الاول
فتح الباب متحدثا بصلابة قولي اللي عاوزه تقوليه مش هيهمني
آذار قالتها بنداء ممېت وتابعت طب لما أنا مش فارقه معاك كده جبتني على المستشفى ليه!
تنهد متحدثا آخر كلماته قبل أن يغادر اعتبريه معروف في غير أهله
ظلت تتابع طيفه تتنفس عاليا وهتفت من بين انفاسها اللاهثه لا يا آذار مش هسيبك مش هسيب حبك ليا ده ابدا قال عملت كده معروف كذاب أنت لسه بتحبني
غادر يشعر بالاشمئزاز منها ومن نفسه وصل للمنزل لاسطوانة كل يوم التي لا تنتهي
هااا عملت ايه في مقابلة الشغل
كان رده على سؤال زوجه ابيه محصلش نصيب
ضړبت صدرها بقوة مما جعله يلتفت لها في تعجب هاتفا مالك مهتمه بالموضوع ده هو البيت محتاج حاجة ولا مصاريف!
مش حكاية مصاريف يا آذار لكن بردة الامر ميسلمش أنت عارف مصروف البيت من ساعة ماسبت الشغل يدوبك بيكفي بالعافية
زفر متحدثا بدور ومش مبطل اعمل ايه
هتفت بخبث ترمي كلماتها اسفل قدميه طب ما ترجع للشركة اللي كنت فيها هما كانوا متمسكين بيك لاخر لحظة
نظر لها بغيظ متحدثا كأنك مش عارفة انا سبتهم ليه يا مرات ابويا
لا عارفه بس المفروض متدخلش الامور الشخصية في الشغل
وضع ما بيده متحدثا طب ودي تيجي ازاي وصاحب الشغل ابوها
يوووه يا آذار هنقول يا ابني طور هتقول احلبوه
الشغل شغل حتى لو معاها هي شخصيا ده اللي افهمه يا حبيبي
سبحان الله هو انت اللي
هتفت بعيون لامعه مليون جنيه من بقوك لباب السما
زفر اذار وهو يغادر لغرفته مغلقا الباب خلفه بالمفتاح حاولت فتحه لاستكمال الحديث لكن وجدته مغلق فطرقت الباب جاءها صوته المرهق معلش هغير هدومي وبعدين نكمل كلمنا
زفرت بحنق وهمست ماشي يا آذار بتقفل الباب في وشي لما يجي ابوك بس
نزع المعطف وابدل ثيابه لترنج بيتي جلس على مكتبه الصغير وامامه اللاب الخاص به يحاول البحث عن فرصة جديدة ويتساءل في نفسه متى ستحدث المعجزة!
لديها عمليات اليوم تفكر وهي تستعد في غرفتها هل ستقابلة اليوم هل سيدخل معها العمليات مرة آخرى أم انها كانت مجرد مرة اتجهت لغرفة التعقيم وكانت هناك الإجابة حيث وجدته انهى استعداداته ويقف لجوار زميله أنس القت السلام وعيناها تحاول الابتعاد تخاف الضعف تحدثت انس بلهجته السريعة قليلا اهلا يا دك
فريدة عامل ايه
بخير قالتها وهي تحاول الابتعاد عن عدلي ومحيطه مازالت لم تضع قناع الوجه عكسه الذي وضعه عمدا قبل دخولها وهناك ابتسامة حنين والم تغطي وجهه لم تراها
لحظات وكان الكل في العمليات المرة السابقة كان يشاهد فقط أما هذه المرة كان هو القائد تفاجئت بمهارته بل كانت تتوقعها يوماشردت للحظة فيه والشرود في العمليات کاړثة لكنه كان يقظ
فريدة
قالها بخشونة نفضتها واخرجتها من الماضي للحاضر لعيناه وتلك النظرة التي لا تفارقه منذ عاد مجددا ماذا يقصد بها لو فسرتها ستجد لها ألف معني وكل معني يأخذك لعالم بعيد كل تلك الافكار في أقل من ثوان فاخفضت بصرها ستكمل عملها لن تضعف مجددا لوجوده انتهت العملية وانتهى تماسكها الزائف تستغيث للبعد عنه للانفراد بنفسها لماذا عاد إن كان يحمل لها كل هذا الكره وهي التي لونت قلبها من جديد بعودته خلعت عبائتها السوداء لترتدي ثوب الزفاف التي حلفت أن لا تلبسه لغيره وبينما هي تتجه لغرفتها ناداها انس متحدثا فريدة
توقفت تحاول التماسك لن تسمح لاحد برؤية ضعفها فالتفتت له مبتسمه تساءل في شك مالك يا فريدة حاسس إن في حاجة مضياقك بقالك فترة
تنهدت متحدثه اظاهر يا انس كنت محتاجة فترة راحة أكبر بعد ۏفاة ماما
شعر بالحزن وهتف ربنا يرحمها لو حاسة إنك لسه تعبانة ممكن اكلمهم يعطوكي اجازة وخصوصا إن دكتور عدلي موجود معانا دلوقت ممكن يمسك بدالك
لا قالتها صارمة حادة
اتسعت عين أنس متحدثا في حاجة يا فريدة
لا أنا اقصد مفيش داعي أنا هبقى كويسه شكرا لاهتمامك يا انس
لا شكرا ايه أحنا مفيش بنا الكلام ده
ابتسمت متحدثه طبعا يا انس انت عارف انا بعزك وبحترمك قد ايه
ابتسم انس متحدثا أنا عارف الظرف مش مناسب لكن حبيت اعرفك اختي قراءة فتحتها بكرة
ابتهجت متحدثه الف مبرووك يا أنس لولا الظروف كنت جيت لكن انت عارف بس ده ميمنعش إني اجيب حنة واجي ابارك لها بنفسي
ابتسم متحدثا ده هتفرح قوي بزيارتكم
بلغها مباركتي عقبال اما اشوفها
يوصل قالها وهو يومئ براسه في سعادة
غادرة لغرفتها تزيل قناع الثبات وهو ايضا فقابل عدلي في طريقه سأله بحرص شكلك مبسوط
تحدث أنس ببساطة اه منا نسيت اقلك بكرة فاتحة اختى
والله! الف مبروك لا دا انا لازم اجيلك ابارك بنفسي
طبعا يا عدلي أنا كنت هعزمك دلوقت
ليه هو أنت عازم كل الدكاترة وما يقصد بهذا السؤال سوى فريدة
اجابه في رضى معظمهم معزومين يا عدلي أنا عاوز افرحها
ربنا يخليك ليها يا انس على كده كنت بتعزم الدكتورة فريدة من شويه
اه كنت بعزمها بس للاسف مش هتعرف تيجي
ليه! سأله عدلي بتعجب
انت ناسى والدتها المټوفية يا جدع
آه قالها عدلي متذكرا وقال الواحد مش عارف معدش مركز اليومين دول ليه
هتف انس وهو يضرب كتفه اللي واخد عقلك يا سيدي
اجاب في نفسه بحسرة هو في غيرها بنت القاضي
اغلقت الباب والتفتت لتصدم بباقة من الزهور الحمراء مجددا على مكتبها شعرت بزيادة نسبة الادرينالين في جسدها واتجهت سريعا ترفع الباقة تفتش جيدا عن اي شيء يدل على صاحبها لم تجد شيء لكنها تشعر بصاحبها ضړبت الباقة پغضب على المكتب فتناثرت بعض الاوراق لم تكتف بهذا القدر بل ابدلت ثيابها وعند مغادرتها وضعت الباقة في سلة المهملات متحدثة بتلاعبني ماشي يا عدلي
غادرت تشعر بالاستياء منه تشعر أنها تحيا كبوس أسوء من الماضي وما يحمله من الم رأها وهي مغادرة دون الباقة دلف غرفتها ليرى الورد مكانه سلة القمامة رفع الباقة محدثا نفسه مكانها مش هنا
ثم اتجه لمكتبها يضعها عليه من جديد وغادر مغلقا الغرفة
لا شكرا أنا هلمهم لوحدي
نظر لها كيان متسائلا يعني امشي
هتفت سريعا ياريت
اتسعت عيناه بدهشه فعدلت ما قالت متحدثه اقصد شكرا اتفضل عشان معطلكش
لكنه تحدث وهو يعمل لا أنا السبب فلازم اساعدك
كانت متوترة يداها تهتز تركيزها ضعيف تقريبا هو من جمع كل شئ ونهض من جديد متحدثا امسكيهم حلو بقى يا ضحى
ازدردت ريقها بتوتر فكلماته توترها للغاية ولم يرحمها وهو يخبرها ببساطة كنت عاوز اجيلكم مع وسام
اتسعت عيناها وهتفت متلجلجة ليه خير!
ابتسم متحدثا هي طنط رقية مكلمتكيش ولا ايه
شعرت بدوار كادت تسقط لكنها تماسكت وكل ما بيدها سقط من جديد شعرت بالغباء لما حدث ودت لو تنشق الارض وتبتلعها وتختفي عنه ما هذا الكائن فقربه يوترها بشدة فكيف سيكون الارتباط به! ضحك كيان على هيئتها وهتف ببسمة ساحرة متتوتريش كده أنا مبعضش أنا طيب جدا ولسه لما تعرفيني هتحبيني
انخفضت تجمع ما على الارض سريعا وتركت القليل وضعتهم في العربة ودفعتها سريعا تحاول الإبتعاد عنه متحدثه عن اذنك اصل اتأخرت
ابتسم متحدثا اتفضلي طبعا
حاولت التركيز فيما تريده بعد ذلك لكن هيهات جمعت القليل واتجهت للكاشير جمع الحساب وابلغها بأنه مدفوع
تساءلت بعدم فهم مدفوع ازاي
اشار للخلف متحدثا الاستاذ قال الحساب هو هيدفعه
ابتسم وهو يضع النظارة على عيناه متجها لسيارته ومنها للمشفى التي يسكنها اعز شخص لديه في هذا الوجود اتجه يحمل كل ما لذ وطاب وفتح الباب متحدثا صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا
شعر بضمھ والده لكفه رغم ارتعاشه ونظراته الحانية رغم سحابة الحزن التي تغلفهم
تحدث كيان وهو يفتح احدى الحلويات التي يعشقها والده وانتقل عشقها له بالوراثة شفت جبت ايه ناكله سوا عارف انك بتحبها زي
تحدث والده بصوت مهتز لسه فاكر اني بحبها
يا كيان
حزن كيان لكلمات والده وهتف وهو يقبل يده مجددا ولا عمري هنسا يالا ناكل مع بعض زي زمان
ابتسم والده بحزن وهتف زماااان
يشعر كيان بحزن والده وانعزاله هنا ما هو الا رد فعل لكل من تركه في مرضه او شعر بالاشفاق عليه فكلتا الحالتين بالنسبة له سواء تناول والده قطعة الحلوي بيد تهتز سقط نصفها إن لم يكن أكثر ثم وضع ما تبقى في فمه يأكله بطريقه غير طبيعية نظر لمرضه وهنا كيان يحاول اصطناع المرح رغم الالم الكبير الذي يجوب بداخله واعطاه غيرها وغيرها رغم ان ما يصل اليه قليل للغاية لكنه سعيد ان والده يستجيب
تحدث وهو يناوله قطعة أخرى عندي ليك خبر حلو هيفرحك أنا خلاص اخترت عروسة
ابتسم الاب وزادت الرعشه الظاهر عليه امسك كيان كفه بحنان متحدثا زي ما بقولك كد عروسة جامدة اوي هتعجبك
نهره الاب متحدثا ولد عيب ايه جامدة دي
ضحك كيان واخرج من جيبه الهاتف يفتح الاستوديو الخاص به ومنه صورة ضحى وهي في المول متحدثا ايه رأيك فيها يا بابا بزمتك
مش حلوة
تطلع الاب في سعادة وادمعت عيناها تزامنا مع سيل لعابه
اقترب كيان يضمه متحدثا انا عاوزك تفرح يا حبيبي عاوزك تقوم بالسلامة وتكون معايا خطوة بخطوة صدقني ده اكتر شيء بتمناه
ابتسم الاب بسخريه على كلمات والده وسأله باهتزاز اسمها ايه
اجابه هو أنا مقلتلكش
هز والده رأسه بالنفي لا مقلتليش
ضحى إيه رأيك في اسمها حلو مش كده
اومأ والده بالايجاب
هحكيلك كل حاجة دلوقت أنا شايف في عينيك اسئله كتير
ابتسم والده ف نهض كيان مناديا الممرضة واعطاها بعض علب الحلوى متحدثا وزعي دي على المړضي اللي حالتهم تسمح من فضلك
ابتسمت الممرضة وهتفت طب واحنا ملناش نصيب
اجابها كيان بتأكيد لا طبعا فيكي تاخدي اللي يعجبك منها
شكرته الممرضة وغادرت تفعل ما اراد
يتناول كل منهم الطعام تحدث وسام بسعادة يا بنتي انت اصلا متقدريش تعيشي من غيري
اجابته حنة بفتور بلاش الثقة الزايادة
بقول حاجة غلط!
نظرت له حنة مطولا ثم اجابت بجد يا وسام كنت هترتبط بغيري لو مكنتش وافقت على رجوعنا لبعض
وضع الشوكة جانبا واكد كنت هعند على قلبي بسببك ايوه كنت هعمل كده
خاېن قالتها في استياء
اجابة وهو يتناول كوب العصير يعني عاوزه تقنعيني أنك كنتي هتترهبني اكيد كنتي هترتبطي أنت كمان
تحدثت بشرود
متابعة القراءة