اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

عقرب لدغه معتدلا يشعر بالڠضب والغيرة من قربه منها ويسأل نفسه هل مازالت تتعامل معه هل مازال بينهم علاقة هل سيعود لها من جديد رغم انه على علم بأنه خطب فتاة آخرى غيرها لكن كل هذه الاسئلة جالت في خاطره سريعا واعتصر قلبه لمجرد التفكير بعودتهم ثانية
تضحك حنة وصديقتها اقترب منهما فتجمدت ضحكتها وتشقق وجهها تتسأل هل تحلم بأنها تراه هنا ومالت عليها صديقتها تسألها بشك مش ده وسام هو ايه اللي جابه ده
اتسعت عيناها مازالت لم تتأكد انه هنا بالفعل الا عندما تحدث بصوته الهاديء حد البرود الذي تعلمه جيدا ازيك يا حنة ونظر للاخرى يومئ لها كتحية
عبست أخت أنس من وجوده ولم ترد التحية بينما جمعت حنة شتات نفسها وقالت للاخري بصوت مسموع جاد يالا بينا نمشي من هنا لان الاذواق هنا مقرفة ومش عجباني !
كانت هذه الكلمات موجه له تقصده بكل حروفها فاقترب اكثر متحدثا بإصرار عاوز اتكلم معاكي يا حنة
ابتسمت بسخرية وقالت مفيش بينا كلام يا وسام اظن أنت عارف كده كويس ولو سمحت سبني امشي مش عاوزين الناس تتفرج علينا
هتف بإصرار وتوسل دقيقتين مش هاخد من وقتك الا هما
اتجهت اخت أنس جانبا تهاتف اخيها ولحسن الحظ هو بالجوار تعلم هذا فلجأت له لربما تجرء وسام على حنة
على الهاتف ايو يا حبيب اختك
_حبيب اختك بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا حبيبتي فيكي ايه لا فهمت اكيد عاوزه حاجة هااا
_اخص
عليك يا أنس أنا بردة كده مقبولة منك يا دوك على العموم مش هطول عليك عاوزاك تلحقني بسرعة
انتفض متحدثا في ايه والحقك من ايه
_انا في الشارع في المنطقة ..... أنا وحنة ووسام بېتهجم علينا
_بيتهجم عليكم
قالها پغضب وترك الطعام سريعا ثم نهض متحدثا خليكم عندكم وقعته سودا بإذن الله اقفلي اقفلي يالا
_اتفضل سمعاك قول اللي أنت عاوزه
_تعالي نقعد في مكان قريب من هنا
_لا قالتها بحسم واشارت له في حزم_ اتكلم يا إما تمشي يا وسام عيب اوي وقفتي دي
هتف بنبرة ندم حاضر يا حنة أنا كنت عاوز اعتذر لك حقك عليا يمكن اكون ظلمتك زمان
نظرت له متعجبة وقالت يمكن ظلمتني حقي عليك يااااه يا وسام 
ثم تابعت في ڠضب أنت عارف كلامك ده معناه حاجات كتير اوي كلها اوحش من بعض
هتف مبررا لا يا حنة انا جاي اعتذر لك وارضيكي بلاش تعملي كده وتستغلي ده
ضحكت متحدثه_ دلوقت جاي تراضيني بعد ايه ملوش لزوم وفر اسفك واعتذارك لحد غيري أنا خلاص سامحتك ثم ضحكت بسخرية عارف ليه سامحتك يا وسام
اجابها بثقة عشان بتحبيني
سخرت منه متحدثة لا عشان يوم القيامة مشفكش حتى لو كنت ظالمني
_من ورا قلبك الكلام ده أنا عارف
_بلاش غرور على الفاضي
اجابها بثقة مش غرور على قد ما هو ثقة في حبك ليا
تدخل أنس هنا متحدثا ازيك يا وسام عاش من شافك
الټفت وسام يحدجه بنظرات چحيمية وسأله متعجبا أنت جيت امتي وايه جابك!
اجابة أنس وهو يمثل بيداه جيت حالا واللي جابني هو اللي جابك
دفعه وسام في كتفه قليلا وقال پغضب أنت هتهزر قلت لك ايه اللي جابك انت هتقارن نفسك بيا أنا واحد وبنت خالته مين اداك الحق تتطفل علينا كده
ابتسم أنس متحدثا بلاش تسمع الجواب مني لانه مش هيعجبك
ارتفع صوت حنة متحدثه انا اديت له الحق يا وسام مش قلت اللي عندك اتفضل بقى يكون افضل
ابتسم انس بتسليه بسمة جعلت من وسام يغلي وغادر سريعا منطلقا بسيارته على اقصى سرعة
ابتسم أنس لهم متحدثا شوفتوا الدخان وهو طالع منه قبل ما يمشي
ضحكت اخته بقوة مما جعله يحمحم متحدثا بتحذير أحنا في الشارع يا ماما اهدي كده واتفصلوا قدامي يالا
سألته أخته بشك هنروح فين احنا لسه مشترناش حاجة
اوضح متحدثا هنروح نتغدي وبعدين لفوا براحتكم انا على لحم بطني من الصبح
كانت حنة تتظاهر بالثبات والقوة لكن صوتها مهزوز بدرجة مؤلمة شعر كلاهما بالشفقة عليها فحاول أخراجها من تلك الحالة بمواضيع مختلفة ثم اتجهوا للمطعم الذي كان يتناول فيه طعامه منذ قليل اقترب العامل منه بابتسامه متحدثا_ اجبلك نفس الطلب اللي كنت طالبه من شويه
احمر وجه أنس خجلا وتصنع السعال متحدثا سريعا للعامل شوف الانسات تاكل ايه الاول وهات لي زيهم
ثم مال على اخته لكن الصوت كان مسموع لحنة دا مچنون اكيد واحد تاني كان هنا بس شبهي
ضحكت اخته لكنها تماسكت وامأت له مؤكده على كلماته
تبعهم آذار كان
يشعر بالغيرة والڠصب كيف لها أن تقف مع واحد وتخرج مع آخر بتلك السهولة شعر بأنه لو بقى قليلا لاقتحم المطعم ضاربا بالعرف والعادات عرض الحائط ليجذبها تحت مرئ ومسمع الجميع ېعنفها كيف لها أن تفعل ذلك فغادر والدخان يكاد يتطاير من اذنيه وعادت الدنيا توليه ظهرها كعادتها لا تبقي قلبه على الفرح وكأن كتب على قلبه الشقاء
...
مرت ايام مؤلمة يتذوق كلاهما الڼار في البعد وهناك من يتلذذ بذلك البعد ويشعر بأنه حقق ما أراد ېدخن ترك السېجارة الخاصة به بتلذذ ويحدثها على الهاتف وكانت كلماته ووقعها على 
_مبسوط دلوقت اكيد عرفت اللي حصل
ابتسم ترك متحدثا ميستهلكيش يا فريدة صدقيني مفيش الا شخص واحد هو اللي يستحقك
شعرت بالتقزز من كلماته فهتفت پغضب قول اللي عندك على طول بدل ما اقفل في وشك
اجابها سريعا طب اهدي خلاص هغير الموضوع كنت عاوز اقولك إن العامل ماټ
شهقت فريدة بړعب فكان املها الوحيد في أن يفيق من جديد لكن الان ټحطم اخر امل لديها فهتف ترك بلهفه فريدة اهدي أنا جمبك وصدقيني كل الادلة اختفت والحاډثة مثبته قضاء وقدر مش عاوزك تخافي
ادمعت متحدثه مش فارقة معدتش فارقة خلاص
اجابها بهدوء عاوزك تفوقي من تاني وترجعي شغلك القديم وهترجعي هتمسكي منصب في المستشفى كمان مش مجرد دكتورة هناك وبس
_عرض مغري تبيع القلب وتشتري المال والمنصب
لم تجبه بشيء كان جوابها اغلقت الهاتف وقذفته على الفراش لجوارها شعر ترك بالڠضب من اغلاقها الهاتف في وجهه بتلك الصورة لذى قرر من ان يؤلمها كما تفعل معه ويعلم جيدا ما سيؤلمها فارسل بعض الصور لهاتفها وصلت بنغمة الرسائل فامسكت الهاتف تتفحصه ربما كان شيء هام رغم دموعها التي ټغرق وجهها رفعته وكان آخر شيء تتوقعه في حياتها اكمل _عدلي ولجواره فتاة من الواضح عليها الخلاعة
صدمة عمرها كله تكاد تجزم انها سمعت صوت انفجار قلبها بعد تلك الصور تغلق عيناها وتفتحها تتأكد مما تراه هل هو عدلي هل لجواره فتاة حقا يجالسها هكذا خرج صوت اهاتها مټألمة بحړقة لا تصدق أنه أسرع في تنفيذ تهديده بتلك البساطة هل ينتقم منهاحقه لن تنكر أن الخطأ من البداية عندها لكن أين حقها عليه هي مازالت زوجته حبيبته حبه الوحيد لا يحق له فعل ذلك مطلقا
اصبح في الداخل تبعته بخطوتان مازال مصډوم مما تفعل ومما تقول لكنه دفع الباب ليغلقه وظل صامتا ينظر لها بحزم اتبعت في بكاء وهي ترفع الهاتف أمام عيناه مين دي اللي معاك في الصورة!
توقفت عما كانت تفعل وتقول فالكلمة كانت كسيف حاد شقها لنصفين تتطلع له لا تصدق ما تسمع! سقط الهاتف من يدها وكادت تسقط خلفه لكنها تماسكت وهتفت بصوت مذبوح ست يا عدلي
تبعها دموع كثيرة كأمواج عاتية لكنها لم تستطع المقاومة أكثر فجلست على المقعد خلفها ټدفن وجهها بين يديها تبكي بحړقة شديدة ولا يتردد على لسانها سوى كلمة واحدة مش معقول
رق قلبه لحالها دون ارادته رغم غضبه وحزنه منها لكن القلب لم يستطع التحمل أكثر فاتجه لها يسحبها اليه تستكين هناك لعلها تهديء لحظة من الحب والشوق لكلاهما فدفعته بيديها متحدثه بصوت کسير عملت لك ايه عشان تكسرني بالشكل ده أنا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب يا عدلي ليه تجرحني بالشكل ده
امسكها من معصميها يقربها متحدثا بنفاذ صبر يظهر في عيناه فقط شكلك نسيتي كلامك اللي قلت ليه بعد ما رجعت من السفر راجعي نفسك يا فريدة هتعرفي مين اللي كسر مين اوعي تمثلي دور المظلوم وأنتي الظالم
اجابته وهي تضربه على صدره پغضب قلت لك نبعد مش تخوني انا لسه على زمتك زي ما قلت مش ده كلام إني مراتك طلقني وبعد كده أنت حر اعمل اللي انت عاوزه
رفع حاجبه ڠضبا ومكرا وقال في تأكيد يعني ده كل اللي مزعلك خلاص يا فريدة هطلقك عشان اعيش حياتي براحتي أنتي اللي اختارتي
ضړبته ضربات متتالية وهو مازال ممسك بمعصميها يا خاېن يا غشاش عاوزه تطلقني وتتسرمح على مزاجك كنت بتعمل
كده بقى من زمان وانا اللي كنت مغفلة وفكراك وفي ليا طلعت خاېن وغداار
ترك اخيرا يديها متحدثا بصلابة أنتي اللي اخترتي متلوميش الا نفسك يا فريدة أنا مش لعبة في ايدك عاوزه تقربي تقربي عاوزه تبعدي تبعدي أنا أنسان وليا قلب ومشاعر مش جماد قلت لك يا فريدة وحاولي تفهمي أنا المرة دي غير كل اللي فات أنا اديتك فرص كتير وسامحتك لكن خلاص كفاية لحد كده إلا لو رجعتي عن اللي قولتيه يا فريدة وعرفت كان سببه ايه اختاري دلوقت وأنا هنفذ
اخفضت بصرها في حزن وقهر يخيرها غافل عن الڼار التي تسكنها!
استدار عنها متحدثا پغضب خلاص عرفت الجواب من غير ما تقولي بس متلمونيش بعد كده في اللي هعمله
لم تستطع قول شيء سوى دموعها وحزن قلبها الكبير حقا لا تلوم الا نفسها خرجت تبكي والعبرات لا تتوقف وتشعر بأن ڼار اشتعلت بقلبها أكثر تكاد تختنق اسرعت تغادر بسيارتها تبتعد عن المكان كله
تابع خروجها بطرف عينيه ثم اسرع يطل من النافذة لعلم ماذا ستفعل وجدها تصعد سيارتها وتنطلق يتألم اضعافها لكنه لن يتنازل تلك المرة اغلق النافذة يفكر في أمر ما ...
...
باكر لتشعر بالغثيان هذا ترى الطعام امامها منفر ليس كسابق عهده ورائحته ټخنقها تحاول التماسك امام ماهر حتى لا يفضح امرها لكنها فقدت السيطرة على نفسها فنهضت مسرعة للمرحاض تتقئ بشدة نهض خلفها متعجبا ماذا اصابها وعندما رأها بتلك الصورة ناد الخادمة سريعا لتساعدها لم يشاء ازعاجها لبت الخادمة طلبه على الفور انسحب تاركا لها مساحة من الخصوصية لكنه ظل ينتظرها طويلا في غرفتها جالسا على الفراش بعدما تحسنت صرفت الخادمة بحجة انها افضل وتريدها ان تحضر لها دواء للمغص فهي تتألم قليلا نفذت الخادمة طلبها واعطتها الدواء وكوب
الماء انصرفت الخادمة وما كان منها الا انها وضعت الدواء داخل المرحاض وسكبت الماء خلفة وضغطت حتى يسحب الماء الدواء تنهدت بعدها براحه فالحيلة تمت بنجاح وضعت الكوب على الرخام الاسود وتطلعت لنفسها في المرآة تشعر أن هناك شحوب بعيد يظهر عليها
غسلت وجهها جيدا تشعر بالارهاق لكنها اجبرت نفسها على وضع مكياچ خفيف يخفي شحوب وجهها حتى لا يلاحظ ماهر شيء وقد كان فعلت هذا وخرجت تسير بهدوء لم تجده في الخارج ظنت انه غادر فحمدت الله على ذلك واسرعت
لغرفتها دخلت لكنها فزعت عندما رأته يتوسط فراشها جالسا
تعجب فزعها فنادها بأسمها لتهديء جمااانة!
ثم اتبع في تروي مالك أنتي اټخضيتي ولا ايه
وضعت يدها على صدرها قليلا وهي تتطلع له وقالت ببطء وهي تدلف بخطوات وئيدة فكرتك خرجت رحت الشركة معرفش أنك لسه هنا وبعدين مجاش في بالي أنك ممكن تكون في اوضتى 
وتذكرت امر الدواء الخاص بالحمل فكادت تسقط ارضا حاولت التماسك ثم رفعت عيناها سريعا للمكان الموضوع به الدواء تراه هل مازال مكانه هل رأه وكشف امرها لكنه بنفس موضعه تنهدت براحة لكن مازال القلق يسيطر عليها وهي لا تعرف سبب وجوده هنا الان تحديدا
نهض ماهر فشعرت بتوتر يتملكها حاولت اخراجه على شكل بسمة صغيرة اقترب يرفع يده لوجهها بحنان متحدثا أنتي تعبانة
رجفه اصابتها من ملمس يداه كخدر سرى بجسدها من سطوة حنانه التي ما أن اقترب منها بهذا الشكل تتجمد كل حواسها حتى انفاسها تثقل بقربة تتباطيء وكأن رئتيها لا تجدان الهواء الكافي في تلك اللحظة تلعثم اصابها خوفا وشيء آخر تسمية اضطراب لكن هناك معاني بعيدة تنكرها او مازال قلبها لم يتعرف على رموز شفرتها بعد تحاول ابعاد عيناها عنه قدر الامكان تهرب واخيرا خرج صوتها وهي تبتعد عنه بقدر لا بأس به أنا كويسه بخير ممكن اكون خدت شويه برد في معدتي بالليل
_طب اطلب لك دكتور سألها بقلق
انتفضت تهتف لا دكتور ايه الموضوع مش مستاهل
_دكتور انا انا خدت دوا ودلوقت هبقى كويسه متخافش
اقترب منها مجددا وللاسف اصبح يثق بكلماتها ربت على جبينها وغادر دون اضافة شيء وتابعت خروجه من الفيلا اخيرا زال الضغط وتنفست الصعداء فوجوده أصبح يثقل كتفيها .. تفكر لابد من أن تجد مشكلة او سبب للخروج من الفيلا دون رجعه تريد أن تجد سبب قوي تبتعد من اجله دون أن يكتشف ما تخفي
في الامور العادية كان وجود انثى كفيل ببعدها لكن هذا السبب لن يجدي نفعا معها لابد من وجود سبب آخر تطلعت للحديقة ولإيفان بتركيز تعلم جيدا أن ماهر يحبه ستستغل هذا لتفسد الامر قررت ما ستفعل فليس امامها خيار آخر
...
علمت ميس من حنة كل ما حدث بالامس وبالطبع لم تكن تعلم كلتهما ان آذار يعلم هو الآخر فكرت ميس في استغلال الموقف لابعادهما فقررت اخبار آذار وسط كلام عادي بشيء تعلم جيدا أنه لن يروقه
وقد كان.......
_عارف يا آذار أنا مبسوطة لحنة اخيرا لقت انسان يستاهلها بجد عقبالك أنت كمان يآذار
ابتسمت بسمة صفراء متحدثه لا خطيبها دا انسان مش كويس لكن دكتور أنس حاجة تانية بجد فرحانة ليها اوي
الكلمات تظهر هينة لكنها كانت مزعجة لدرجة انه شرد فيما حدث أمس بكل تفاصيله ولم يعد يستمع لما تقول وتثرثر حتى نادته كثيرا فعلمت ان كلماتها اتت ثمارها فتركته يعيد ترتيب حسباته ربما كانت هي احدى اهتماماته قريبا
وعلى الجانب الاخر تقف تشعر بالراحة لقد انعم الله عليها بأن يأتي من ظلمها وجرحها ليطلب عفوها جاء المغرور يطلب عودتها لكن متى بعد أن قطع كل الاحبال بينهم ظلت تتمسك بكل ما ېمزق حتى سأمت فتركتها كلها لتجد انها من الاساس ممزقه جميعها ولم تكن يوما صحيحة كانت خدعة
وكلمات ميس تدور في رأسه هو رأى شخص آخر يقف معها بالامس بالطبع هو أنس من جاء يدافع عنها كم كان غبي
اليوم يمر الاجتماع وآذار شارد حزين على غير عادته عاد للبيت مازالت زوجة ابيه في بيت اهلها لم تعود ولن تعود الا بمغادرته فهذا شرطها والده رافض لكنه يعلم
في قراره نفسه انه بحاجة لزوجته يتألم على حاله كم هذه الحياة قاسېة على فراشه بعد طعام لا يأكل من الاساس صنعه والده لهما يفكر في ما يحدث معه فحياته ككتاب اوراقه كلها ممزقه اصلحها لن يفيد كثيرا وقرر ان يحادث صديق له يعطيه ولو غرفة في شقة يأجرها لطلاب الجامعة فهو لن يستطيع دفع ايجار شقة كاملة الان وخصوصا انه يساعد والده بجزء من راتبه لن يستطيع منعه عنه وجمعية ډخلها منذ شهر ربما عند استحقاقها يفعل بها شيء مناسب
وحنة سيبتعد عنها طالما هناك شخص آخر تحبه لن يعيش نفس التجربة السيئة التي مر بها سيتعلم من اخطاءه رغم انه في المرة السابقة لم يخطيء في شيء الا انه سلم قلبه لفتاة لا تستحق دمرته وغادرت حياته تقف على رمادها دون ان يرف لها جفن
...
ظل عدلي ينتظر رجوعها لم يغادر ولم يستطع فعل ذلك الا بعد أن يطمئن على وصولها حاول التماسك الا يذهب وراءها يخبرها انه يحبها وسيفعل ما يرضيها لكن هذه المرة كرامته تشكو مما تفعله به كل مرة تقف حائل عن الرضوخ لما تقول تدور بالسيارة وسط الشوارع لا تعلم وجهتها ولا تعلم كم المدة التي استغرقتها في ذلك حتى اخيرا توقفت امام حديقة صغيرة للاطفال نزلت وقررت الدخول تعجب من قطع لها التذكرة دخولها دون طفل ومن الواضح عليها البكاء
اختارت مكان بعيد منعزل تفكر هل عدلي لم يكتب من نصيبها يوما لذلك كل الظروف تبعده عنها ام انها ضعيفة لتستسلم لتلك الظروف تفكر لكن عندما جاءت صورته مع الفتاة امامها استشاطت ڠضبا وقررت البعد عن كل الرجال حتى هو ستعود لعملها وللمنصب الجديد ستكرث حياتها للعمل فقط ولان تصبح اشهر طبيبة في مجالها نهضت اخيرا تقرر العودة لبيتها بعد يوم كان مرهق حد الاعياء وعندما رأى سيارتها عادت اطمئن أخيرا ثم بعث البواب بهاتفها كحجه ليطمئن عليها عاد البواب واخبره انها هي من اخذته كان يريد أن يسأله اكثر لكنه استحى فقرر الصمت وترك الامر لله وهو يعلم جيدا أن الله لن يضيعه
في اليوم التالي في المكتب تناولت الملف وذهبت لتعطيه اياه لا تعلم عن مكنون نفسه شيء اخذه ومازال حزين رغم أنه قرر وانتهى فلتخرج من حياته الان بأقل الخسائر والآلم تخبره ببعض النقاط فلاحظت طريقته الغير معتاده ونظراته الخاطفة وكأنه يخشى شيء فسألته بعفوية أنت كويس
تطلع لها بصمت تساءله حاله وهي جزء كبير فيما يمر به من سوء ابتسم متحدثا يحاول اخفاء المه طبعا كويس أنتي كويسه
يرد السؤال قصدا ام
شيء من المجاملة لا تعلم لكنها اجابت بتردد الحمدلله كويسه
_مبروك قالها بغيرة ببسمة ڼارية لم تلحظها
تعجبت كلمته
فسألته لتفهم ما السبب مبروك على ايه
_على العريس قالها بحسرة
_عريس! قالتها مستنكرة
اتبع بصوت هاديء_ الدكتور أنس
_ماله أنس! مش فاهمة قصدك ايه ممكن توضح!
شعر بالغيظ يريد اعطاءها كف كالمخبرين لتخبره كل شيء لكن ما اشعله حقا انها ترفع التكليف وتناديه أنس هكذا دون القاب يشعر بأن هناك قرب بينهم لن يستطع الصبر طويلا فقال بصوت مؤكد لينهي الحوار ميس قالت لي أن في مشروع جواز قريب قلت ابارك لك
اتسعت عيناها تفكر فيما قال ميس وزواج قريب من أنس! كيف ذلك!
عبست متحدثه بصوت شارد اكيد فهمت غلط مفيش حاجة من دي دكتور أنس اخ مش أكتر!
_يعني ايه مفيش حاجة بينكم بقول لك ميس قالت لي!
تشعر بالتيه فهتفت بتردد ما هو ده اللي مستغرباه ليه ميس قالت حاجة زي دي وهي عارفة ان مفيش حاجة بينا اصلا! أنس اخو صحبتي الوحيدة وزي اخويا وهي عارفة كده!!
عبس هو الاخر يفكر لما فعلت هذا حقا بالطبع هناك خطأ لكنه طرد كل شيء خلف الان وهو يراجع تفكيره انها الان دون روابط فحمحم متحدثا يعني إنتي مش مرتبطة بيه
اجابته بعفوية لا
اتبع بفضول قاټل ولا بغيره
اجابته بتعجب اتبعه اتساع عيناها الجميلة نعم!!
هز اكتافه قليلا متحدثا مجرد سؤال
ابتسمت دون ارادتها وانهت معه الملف وقبل أن تغادر قالت بصوت هاديء مجرد جواب لا
غادرت تكاد ټضرب نفسها بالحذاء على كلمتها الخرقاء ماذا سيقول عنها الان ظلت ټلعن نفسها كثيرا حتى عادت فأول شيء اخرجها من تلك الحالة هو سؤال ميس الغريب كنتوا بتقولوا ايه
_هااااااا! كان جوابها الابله مع تعجب شديد لكنها تداركت نفسها الان بدأت تشعر اهتمام ميس بحياتها ليس شيء طبيعي فالتتأكد
لذا سألتها دون تمويه هو أنتي قولتي حاجة لآذار عني
تغير وجهها وتبدلت ملامحها وسألتها دون جواب هو قالك حاجة
_لا .. كان جواب حنة الكاذب لتتأكد وها قد تأكدت من ظنونها لكن الاهم الآن لديها لما فعلت ميس ذلك لما قالت اشياء لم تحدث ولم تخبرها ايااها
تتطلع لها تسأل نفسها تلك الاسئلة لا تعلم جوابها وغير قادرة على مواجهتها في تلك اللحظة لكنها ستحاول معرفة الامر
ابتعدت ميس تفكر هل اخبرها آذار شيء لكن إن اخبرها لما تصمت! فالطبع لم يخبرها شيء بينما آذار شعر بإنفراجه كبيرة عندما علم انها غير مرتبطة وكأن صدره اتسع مئات المرات فرحة صغيرة تملكت قلبه النقي وعاد ليفكر بها من جديد يعلم أن الامر صعب لكن ليس هناك مستحيل!
...
عاد للعمل ولم يحاول الذهاب لها منذ الصباح تشعر بالڠضب منه لكنها ستعلمه كيف يفعل بها ذلك لكن كل شيء له وقته فلتعود المياة لمجاريها ووقتها تفعل ما تريد ذهبت له بكامل اناقتها تتهادا في مشيتها حتى وصلت مكتبه تقف امامه الآن دون حديث عرفها قبل أن يرفع عيناه فرائحتها وصلت قبلها بإعوام اخيرا رفع عيناه عن الورق متحدثا بصلابة وقف ليه كده
اظهرت الحزن على محياها وقالت بصوت ملتاع وحشتني يا وسام هنت عليك المدة دي كلها
تنفس بقوة تحتاج ما تعطيه اياه بقوة يحاتجه الان تحديدا فليذهب كل شيء للچحيم وليشعر بسعادة اللحظة نهض واستدار ليواجهها متحدثا بصلابة بعض الشيء أنتي السبب يا مونيكا وأنتي عارفة كده كويس
_حتى لو غلطانه ده ميدكاش الحق إنك تبعد عني
_يعني أنتي عاوزه ايه دلوقت سألها مباشرة
فاجبته تلقائيا _صالحني!
_اللي هو إزاي
_معرفش يا وسام لكن بعدك عني بالطريقة دي وجعني اوي انت متعرفش أنت عندي ايه أنا بحبك يا وسام
اوصلته للمكان الذي يريد سيفعل وقتها ما تطلب خلاص يا مونيكا متزعليش والموضوع ده نقفله خالص للابد
_يااااريت قالتها براحة ولهفة
ابتسم لها متحدثا طيب عزومة حلوة النهاردة تنفع مصالحة
ضحكت وهي ټخطف القلم من بين يداه متحدثه هفكر
تتمايل وضحكتها ترن في الارجاء طار عقله خلف ابتذال وضيع انساه كل شيء في لحظة فعلت ما ارادت بكل سهولة وعاد لها كما تمنت كم هو ضعيف امام شيئين باتت تعرفهم جيدا
...
دخلت اليوم أماكن كثيرة تجهل معظمها لكن مركز التجميل يعد أكثرهم جهلا بالنسبة لها ولسوء الحظ هو تابع لاحدى
اقارب كيان والتى ما ان رأته رحبت به كثيرا تقف ضحى تكاد لا تفقه شيء عن ما حولها فرغم مستواهم المادي المرتفع ما كانت تدخل اماكن كتلك ولا تفعل لبشرتها او شعرها شيء كثائر بنات جيلها
كله شيء بها طبيعي وهذا ما اكدته لها قريبة كيان وهي تقترب منها متحدثه بشيء من اللطف عندما وجدتها مترددة فلاحظت ان ليس لديها خبرة بشرتك بيور جدا زي البيبي بالظبط ماشاء الله
شعرت ضحى بالخجل وكأن رجل من يغازلها لا سيدة مثلها ولم ترد مدحها ولو بكلمة واحدة فتدخل كيان متحدثا بمرح بصي بقى هي عروسة شوفي كل اللي بيتعمل بشړة وجسم وشعر والمناسب طبعا اعمليه يا لوليتا أنا بثقك فيكي جدا
_طبعا يا كيان هما لها اللازم كله واكتر كمان أنت عارف غلوتك عندي زي اخويا واكتر
_طبعا عارف وعشان كده جيت لك مخصوص
_حبيبي يا كيان ربنا يتمم لك بخير
تطالعها ضحى بضيق فطريقتها وثوبها كل شيء بها رائع شعرت بغيرة غير محبوبة جعلتها تتركهم وتتخذ جانبا بعيدا تشعر بالضيق تشعر أنها اقل منها بكثير والتفتت تتطلع لبنات آخرى ذات العشرين هناك تتطلع لهم بغبطة كانت تتمنى لو أن تكون مثلهم انهي كيان معها الاتفاق واقترب يلوم ضحى متحدثا ليه مشيتي وسبتيني واقف معاه مش حلوة منك الحركة دي احرجتيها يا ضحى واحرجتيني
هتفت ببعض الحزن سبتك معاها تتكلموا برحتكم الحق عليا هي قريبتك بردة وممكن تتضايق من وجودي
تطلع لها متعجبا فكلماتها غير منطقية بالمرة لا يفهم ما بداخلها فهتف متعجبا حتى لو قريبتي ايه دخل ده في التصرف الغريب اللي عملتيه
_عاوز تقول ايه يا كيان إني قليلة ذوق مش كده!
ابتعد عن المكان فتوقف عن السير متحدثا لا اله الا الله أنا مقولتش حاجة يا ضحى ومش معنى إني بلومك على تصرف غلط يبقى تتهربي من الاجابة بحجج وكلام ملوش لازمه
ان بسأل سؤال وعاوز اعرف اجابته ليه احرجتيي واحرجتيها كدا بكت متحدثه _غيرت منها
تعجب كلمتها فتحدث بعدم فهم غيرتي منها ليه ايه اللي حصل يخليكي تغيري
_معرفش يا كيان وارجوك كفاية أنت سألتني وقلت لك الحقيقة
زفر كيان وهو يتقدم يفتح لها باب السيارة متحدثا اطلعي يا ضحى
صعدت السيارة وهو خلفها يشعر بالڠضب منها لكنه تراجع بعد بكائها ظلت تبك مدة حتى توقفت من نفسها تحدث بعدها بهدوء لو شايفة أنك صح خلاص
_بس فعلا انتي احرجتيها بلاش تتصرفي بطفولية يا ضحى أنا كبار وناضجين بما يكفي يمكن احلى حاجة فيكي برأتك بلاش تضيع
نظرت له بلهفه ولوعه يمدحها ويطلب منها الا تتغير لكنه في ذات الوقت لا ترضيه معادلة غير مفهومة لكنها تطلعت لعيناها وشردت بعيدا 
...
غادر ماهر منذ الصباح لقد رأته عندما جاءها مبكرا كانت تتصنع النوم تلك المرة فهي بالعادة تستيقظ متأخرا دلف غرفتها لا تعلم لماذا لكن كل ما شعرت به انفاسه تقترب ثم تبتعد وبعدها
صوت انغلاق الباب جلست تفكر لما جاء هل يطمئن عليها لكن من اي شيء هل شك بأمرها وعلم ما تخطط له لكنها لم تفصح لاي مخلوق زفرت بقوة وهي تمسح وجهها وتشعر بغثيان صباحي مهلك جعلها تنهض سريعا للمرحاض قبل أن ينتبه لها أحد لا تعلم أن تلك عادته والتي ما يفعلها على فترات شوقا لها تلك الدقائق التي يشعر فيها بحرية النظر لها كما يريد دون قيد حرية البوح بالحب دون خوف وحرية القرب دون أن تنظر لها نظرات قاټلة فهو من الاساس مېت لكن حبها هو سبيله الوحيد وقربها
مرت ساعات وهي تخطط وتتراجع تقرر وتؤجل حتى انتهي بها الامر وهي في الحديقة بعد أن تناولت ادويتها تترقب وتتنظر إيفان دون قيده فرصتها حاولت جذبه بطوق جاءها ركضا ينبح بقوة دفعته بعيدا فھجم عليه يريد الطوق واخذه حاولت أن تسحبه منه پخوف فزمجر بشدة ضړبته عن قصدك ترك الطوق واخذ ينبح بصوت عال فركضت بعيدا جاء خلفها وصوته كان مرتفع استغلت الفرصة فاخذت تصرخ بقوة وتنادي الحرس وإيفان يظنها تلاعبه ركض خلفها يريد اللعب بالطوق رفعت الطوق عاليا بعد توقفها فارتفع الطوق ومعه ايفان ليمسكه امسكت الطوق فسقط ايفان بثقله عليها لتسقط وهو اعلاها تصرخ
بفزع حقيقي تلك المرة مغمضة العين وهو ينبح اعلاها .. لم يفكر في ايذائها رغم خۏفها لاحظات من الړعب مرت عليها لم تتوقف الا عندما سحبه فرد الامن من عليها بقوة لتشعر بأن وزن جبل سقط من عليها
كانت ترتجف بصورة حقيقية وتلوح للامن بضعف ازاي سايبه كده مفكوك وأنت عارف انه خطړ وسرش ازاي سيبه وماهر بيه مش موجود دا..ده كان هيموتني
اجابها الحارس بنهحان يا هانم اهدي محصلش حاجة جات سليمة وايفان بقى عارفك مش ھيأذيكي
_أنت مچنون قالتها پغضب ثم اتبعت_ دا ھجم عليا بوزنه دا كله وكان هيعضني انت شايله من فوقي دلوقت
_انا اسف يا هانم غلطه ومش هتتكرر بس بلاش ماهر بيه يعرف
صړخت فيه پغضب خده من هنا مش عاوزه اشوفه تاني في الجنينة ولو صدفة
_حاضر يا هانم قالها وهو يسحب إيفان ليبتعد عنها يعيده لمكانه المخصص
نهضت بوهن تشعر پخوف كبير على جنينها فدفعت ايفان حقا كانت شديدة لم تتوقعها منه جسدها يؤلمها وكأن قطار مر من فوقه صعدت لاعلى والڠضب يتملكها وتهمس لنفسها بتشجيع في لحظة غلبها الشيطان يستاهل اصلا هو وحش حلال اللي هعمله فيه
نفذت ما تفكر فيه منذ أيام دست السم في طعامه ونزلت من جديد لاسفل من باب المطبخ تضع له الطعام يجلس إيفان في مكانه لكنه نهض حينما اشتم رائحة طعامه المفضل تابعته وهو يقترب من الطعام بدقات قلب صاخبة وغمامه من الدمع تخبرها أنها ستكتب قاټلة ونداء من عقلها يصغر الامر لها هامسا ده مجرد كلب! متضخميش الامور!
تقف تراه يقترب لحظات مرت كأعوام تناضل بين بقايا ضمير وصوت شيطانها انهزم الضمير وكانت الغلبة للشيطان فإيفان يأكل الطعام بشهية وينظر لها نظرات لا تستحقها مطلقا ظلت كما هي تقف كغصن شجرة في صحراء معتاد على الحرارة لا يهزه ريح وفجأة هبت عاصفة قسمته لنصفين عندما بدأت اعراض السم في الظهور عليه ارتدت الروح والضمير اليها من جديد نزلت له تحاول ايقاف ما يشعر به والندم يمزقها لكن متى بعد فوات الاوان
ارتفع صوت بكاءها جاء العامل من خلفها مڤزوع يسألها بشك خير يا هانم انتي هنا ليه هو عملك حاجة تاني
اجابته من وسط بكاءها الحقه بسرعة بېموت
تطلع للكلب بعين متسعة ثم اقترب يتفحصه فسألها بشك حد حط له سم
يسألها ام يجيب سؤاله بنظراته المدققة لها امسكت الكلبة على قدر استطاعتها متحدثه شوف له حل بسرعه كلم الدكتور
لكنه لم يتحرك ففي تلك اللحظة دخل ماهر متسائلا بتعجب ايه اللي بيحصل هنا
ليت الارض تنشق وتبتلعها في هذه اللحظة لم تشعر بسوء ما فعلت الا الآن
تحدثت بصوت مبحوح يقطر ندما اللحقو يا ماهر مم.. مكنش قصدي اموته صدقني
اتسعت عيناها التي منذ دخوله لم تر غيرها حتى انها لم تلحظ إيفان آلامه ونظرات الوداع في عينيه تحرك كطلقة ڼارية تخطاهم جميعا يمسكه يتفحصه بهلع لاحظ السائل الذي يسيل من فمه كانت لحظة مۏت بالنسبة له الټفت ينظر لها نظرات قاسېة لم تعدها فيه من قبل متسائلا عملت ليه ايه
ليته لم يسأل بما ستجيب اخفضت بصرها تبكي بصوت عال فقط
صړخ بكل قوته اسمه ايفاااان 
الان علم انها من المؤكد لحظاته الاخيرة لا يصدق يشعر أنه في كابوس وسينتهي غير قادر على استيعاب فقدانه له يضمه بكل قوته وكأن تلك الضمھ ستحميه من الغدر الذي طاله وممن أقرب شخص اعطاه الامان ووثق به سامحه وليته لم يفعل
اخيرا خرج صوته المذبوح اتصل بالدكتور بسرعة آخر أمل لديه يعلم انه امل صعب تحقيقه لكن ربما تحقق المستحيل
الوقت يمر بطيء على الجميع عدا ماهر يتذكره عندما كان جرو صغير لحظاته كلها تدريباته رحلاتهم كم كان قريب منه يحبه كثيرا جاء الطبيب لكنه لم يجدي نفعا لقد ماټ وانتهى يتأكلها الندم لاول مرة بتلك الطريقة لقد اتخذت حيوان ليس له ذنب لترحل من حياته كوسيلة دوما ما تتصرف بطريقة خاطئة
اليوم يمر بين وداع وحفر حفرة له ووضعه بها والبقاء مدة في صمت تام وكأن ما حدث خطڤ قلبه بدله لشخص آخر ف عاد لها بعينان مطفيتان ماعادت ترى بهم الضوء المشتعل اقترب منها فنهضت تحدثه بحذر هو هو اللي اټهجم عليا أنا عملت كدا كنت بدافع عن نفسي
ينظر لها ببسمة ساخرة واخيرا خرج صوته البائس ليه يا جمانة ليه إيفان بالذات كنت اختاري حاجة تانية الا هو إنتي عارفة كويس أنه مكنش عندي مجرد كلب ليه عملتي كده جالك قلب تموتيه ذنبه ايه دا حيوان اخرس
اجابته بتلعثم صدقني ڠصب عني مكنش قصدي
ضربها كف پغضب متحدثا قتلتيه بدم بارد حطاله السم بإيدك في اكله وتقولي مكنش قصدك مستنيه مني ايه اصدقك! انتي كدابه وحقېرة
امسكها پغضب من ذراعيها يرفعها عن الاريكه تقف وتواجهه متحدثا پغضب عمري ما شفت او منك يارتني ماعرفتك ولا حبيتك أنتي طالق 
على متن الطائرة يضع رأسه على المقعد بثقل يشعر بأن الدنيا تدور به يشعر بإختناق شديد فما حدث لازال أمام عيناه وصورة إيفان لا تفارق خياله لحظة عادت لوالدها منكسة الرأس تخبره بكل خيبة ماهر طلقني يا بابا
الكوارث عندما تأتي لا تأتي
فرادى سقط والدها متآثرا بما قالت فمرضه يزداد وهي في سكرة لا تعلم عنه شيء
...
الايام تمر والمر لا يمر الا بترك آثره اللاذع في النفوس أخذت فريدة قرارها بالعودة لعملها السابق لكن بعد زفاف ضحى لن تحاول اظاهر الخلاف الذي بينهم سوى بعد الزفاف تجنبا للاقاويل الكثيرة وعدلي يترقب بهدوء ينتظر القادم ولن يترك ثآره
أما عن ضحى وكيان فالامور تسير بهدوء توتر شديد يساوي ضحى بينما تلذذ ومشاكسة من قبل كيان فهى تعد أفضل فترات حياتهم كما اخبره الجميع عيش واعمل كل حاجة مظبوطة اللي هتعيشه الفترة دي مش هيتكرر تاني الكلمة حقيقية ويسعى للاخذ بها دون شك
سكن آذار بالفعل في شقة صديقة استأجر غرفة وعادت زوجة ابيه للبيت تشعر براحة كبيرة لقد تخلصت من حمله وعبئه لا تعلم بإن كثير من الاشياء غادرت البيت مع آذار واولهم الروح لقد فقد المكان روحه ولن يعود مجددا اصبح الصمت يخيم عليه والحزن يسكن قلب والده لقد حاول اقناعه بان يغير قراره لكن آذار لم يوافق كان يعلم انه الحل الامثل والذي حاول تجنبه لسنوات عده لكن آن الاوان لقد سئم الصراعات يريد أن يعيش حياة هادئة وهو الآن بالفعل بدء يشعر بذلك لا يهمه ان يأكل طعام بيتي يوميا يكفيه وجبة من الفول والطعمية يأكلها بنفس راضية وسلام نفسي فقده لسنوات
يهاتف والده يطمئن عليه يوميا ويقوم بزيارة يوم اجازته هكذا اتفق معه فوافق الاب مرغم لتسير الامور رغم حزنه لكن ماذا عليه ان يفعل وكل الحلول تكمن في الخسارة وهو للاسف لا يريد خسارة احدهم رغم كل شيء
لكن هناك حسنة واحدة بعد مغادرته البيت أصبحت نفسيته اهدى كثيرا اضحى مقبلا على الحياة وظهر هذا عليه بوضوح حتى في معاملاته لقد غادرت القسۏة والغلظة حياته عاد الانسان المنطلق المرح من جديد عاد ابن العشرين الذي لا يحمل للدنيا هم
وهناك من تتعافى تتعافى بمفردها كما ارادت ترى ما مضى بنظرة مختلفة لقد تغيرت نظرتها لكثير من الاشياء واولها الحب تشعر بأنها لم تعشق وسام يوما الا كطفلة صغيرة بضفائر رأته رجلها كما اخبرها الجميع بنت احلامها وعالمها له وعليه وبه عالم ضيق للغاية لكنها ما عادت تلك الطفلة الصغيرة لقد أصبحت فتاة تريد رجلا يستحقها لا تريده انانيا بل تريده معطاء تريد أن تشعر بما فقدته في عالمها السابق ترى أنها تستحق أفضل من وسام وتنتظر قدومه وحتى لو لم يأتي لن تتسرع في اتخاذ تلك الخطوة مجددا لمجرد أن تزيل كلمة وحدة من البطاقة وهي أنسه
قبل الزفاف بعدة أيام رتب كيان الاماكن لتصوير السيشن الخاص بعرسه وتركها مفاجأة للجميع حتى ضحى مرت الايام سريعا وجاء الزفاف المنتظر فرحة العمر وما تحمله من معاني عظيمة فرحة للجميع ربما كانت الدواء لقلوب كثيرة في سيارته لجواره كم كانت السعادة على وجههم وفي الامام ابن عمه وأخته شمس تتبعهم سيارة فريدة ولجوارها حنة والميكب ارتست الخاص بزينتها لتعدل لها ما يتماشى مع اثوابها المختلفة اتجهوا لعمل الفتوسيشن الخاص بكيان وضحى
في السيارة يحدثها بصدق كنت عاوز اسافر اعمل الفوتو سيشن بارة مصر في اماكن هايلة جدا
ضحكت ضحى ببراءة وقالت بعفويتها ليه يا كيان مش مستاهلة سفر نسافر مخصوص عشان صورتين كفاية شهر العسل
التفتت شمس تشترك في الحوار متحدثه
غلطانه أنا لو منك كنت عملته في اوروبا ولفيت
_أنا بحب بلدي هنا كل حاجة حلوة مبحبش السفر قد كده
زفرت شمس وهمست بصوت خفيض بلدي في حد ميحبش السفر بردة 
ثم ارتفع صوتها متحدثه بسخرية لاذغه في حد يتجوز طيار بيلف
تم نسخ الرابط