اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
عليك يا اذار مش عارفة مكنتش قادرة تمسك نفسها شوية لحد ما نتمم كتب الكتاب ونخلص
انتفض معتدلا كمن لسعته نحلة متحدثا بجدية خلاص يا خالتي كل حاجة نصيب وبعدين متتعبيش نفسك روحي انت وبابا هو كده كده الموضوع اتأجل النهاردة
نهض والده من مقعده متجها لهم وهتف بحيرة في ايه مالكم
_خد خالتي وروح يا بابا وانا هفضل هنا لحد ما اطمن عليهم وهمشي
_ما نفضل احنا كمان يا ابني لحد ما اخت مراتك تطلع بالسلامة
_لا هبقى اطمنك بالتليفون ان شاء الله خد خالتي وروح عشان هي تعبانة شوية
حركت شفتيها يمينا ويسارا في حركة شعبية معتادة مع صوت سخرية خرج من بينهم وقالت يا حنين
تماسك اذار بصعوبة فدوما تفتعل له زوجه ابيه الفضائح في العلن جذب والده ذراعها بقوة رغم الابتسامة الظاهر على وجهه واقترب من حنة والتي كانت على بعد عدة خطوات متحدثا بصوت حنون الف سلامة عليها يا بنتي كنت عاوز افضل عشان اطمن عليها بس خالتك تعبانه ومضطر امشي
هتفت برقة فالكلمات وصلت لها جيدا روح يا عمو واذار هيبقى يطمنك عليها في التليفون ومعلش على اللي حصل والتأجيل ده
هتف الرجل في دفاع رحيم لا اله الا الله يا بنتي ده نصيب وان شاء الله المرة الجاية يبقى معانا كتوتة صغيرة تنور كتب الكتاب
ابتسمت حنة لتفاءل الراجل وهتفت من قلبها يارب يا عمو يارب
بينما زوجته تقف تشعر بالغيظ من كلماته المعسولة الحنونة فقالت باستياء تقوم بالسلامة يا حبيبتي
ردت حنة على قدر الكلمة الله يسلمك وصمتت
غادر الرجل يسحبها قليلا فعندما ابتعدوا عن مرءاهم نزعت يدها من ذراعه متحدثه بغيظ خلاص يا خويا بعدنا عنهم كفاية تمثيل حاجة ترفع الضغط
هز الرجل رأسه يمينا ويسارا مستغفرا واتبع طريقة متحدثا يالا يا ام مي الله يهديك يالا خلينا نروح
هتفت في استياء الله يهديني ليه شايفني معفرته قدامك ولا بنكش في شعري
لم يجبها بشيء وهما بخطواته كي لا يتجادل معها فصقت على اسنانها غيظا وهتفت في نفسها واللي خلق الخلق لمطلعاه عليك بس اما نوصل البيت
...
كان في زيارة لوالده تعد هي المرة الاخيرة مرة قبل سفره لقد اقترحت شركة الطيران نقله من هذا الفرع بعد التحقيق معه وخصوصا بثبوت خطأه فلم يمانع بل قرر الابتعاد لدولة عربية اخرى فترة لربما حدثت بتلك الفترة معجزة ما يمسك كف والده يخبره بصدق _ هظبط اموري هناك وهخدك تعيش معايا مش هقدر اسيبك هنا يا بابا وابقى مطمن
اجابه والده بحزن يعني مش قادر تسبني وهتسيب مراتك وبنتك ازاي هنا لوحدهم
شردت ملامحه بعيدا بحزن وهو يجيب قصدك طليقتي يا بابا ولو على بنتي هي بس تيجي بالسلامة الاول لسه على ولادتها شهر كامل هكون نزلت فيه وهكون جمبهم وقتها متخافش وعلى العموم أنا ببعت لهم مصاريف وهبعت اكتر في غيابي اهم حاجة تكون موجود جمبهم ده اهم من اي حاجة تاني
_حاسسهم انهم اغلى حاجة عندك في الدنيا يمكن تسامح يا بني في يوم
_متفقدش الامل يا كيان لو بتحبها حارب عشانها حاسسها انها اغلى حاجة في حياتك
_مضطر ابعد الفترة دي هسبها ترتاح يمكن بعدي عنها يخليها تفكر ترجع لي من تاني ولو اني حاسس انه مش هيفرق كتير بس اهي محاولة
_كيان قالها والده بحزم فرفع عيناه شديدة الحزن كانتا عميقتان مضطربتان فقال والده بصوت مبحوح _خد بالك على نفسك وسيب كل حاجة لربنا هو قادر ان كل حاجة تتغير في لحظة واحدة وبدل في حب في قلبكم لبعض وفي طفلة طرقكم هتفضل موصلة لبعض عمرها ما هتتقفل كون متأكد من ده
ضغط ارسال واغلق الهاتف ثم وضعه في جيب بنطاله صاعدا السيارة مغادرا المكان
...
حمحم اذار وهو يقترب منها عدة خطوات متحدثا متزعليش من كلامها هي متقصدش
وفي داخله _هو الدبش كده بيخرج لوحده اعمل ايه!
كانت تريد الانكار لكن من الواضح ان الحزن والڠضب ظهر على وجهها فقالت بصوت باهت قليلا مش زعلانه يا اذار عادي انا اكيد كان نفسي كتب الكتاب يكمل بس اللي حصل خير
_واضح انك مش زعلانه
قالها بسخرية وهو يستند على الجدار مجددا رفعا وجهه قليلا في حركة باتت تعشقها منه عندما يكشف ڠضبها او حزنها من شيء ما
اجابته بهدوء شديد كلامها زعلني شويه الانسان المفروض يحط نفسه مكان اللي حوليه لو مي في نفس الموقف كانت هتزعل لو حد قال كلام زي اللي هي قالته ده من شويه بس عموما حصل خير خلينا دلوقت في ضحى انا قلقانه عليها اووي
كانت تريد تغير مجرى الحوار وهو اراد ذلك ايضا فرد بثقة ان شاء الله خير
قالها بتأكيد ثم اتبع هامسا هي الولادة صعبة اووي كده مكنتش اتوقع انها بالشكل ده الله يرحم امي اكيد تعبت فيا كده قالها بشرود بعيد
فنظرت له بذات القدر من الالم لفقدان الام لكن من الواضح ان عيناه بهما المزيد
من الحرمان والفقدان فبللت شفتيها هامسة بحنان لتخرجه من شروده ربنا يرحمها هي شبهك يا آذار في صور عندك ليها نفسي اشفها اووي
الټفت لها متفاجئا من طلبها ثم هتف ببطء غير مقصود في بس مش حلوة دي من الحاجات اللي خلتني اتعلم التصوير من صغري عشان كل ذكرياتي تبقى موجودة معايا بصور وتكون حلوة لان ساعات بشتاق لذكريات واشخاص
اومأت في صمت وفجأة استمعا لصوت صغير خرج للحياة اتنفضت مبتسمة بسعادة فبادلها البسمة بواحدة اكثر عمقا
والرد الدائم فوقي بس وهنزلك ليها انتي كده كده هتقومي تتمشي شوية كده دلوقت بس اشربي حاجة الاول واهدي كده هنزلك حاضر
واقتربت من حنة تحيط كفيها متحدثه ببهجة وحنة هتروح تطبخ لك فرخة حلوه كده وشوربة بلسان عصفور تخليك ترمحي رمح
رفعت حنة اصبعين متحدثه بمرح _ الاتنين شوربة ولسان عصفور مع بعض
رفعت فريدة كفها تضربها قليلا على كتفها متحدثه مزاح ايوه الاتنين لا التلاته متنسيش الفرخة يالا قوام خلي اذار يوصلك ويروح هو يرتاح كفاية عليه كده النهاردة وانا هبقى اخلي عدلي يعدي يخدك وقت ما تخلصي وتكلميني
هتفت بسعادة وهي تقترب تقبل ضحى حاضر عيوني هعمل احلي فرخة ولسان عصفور لاجل عيون ام اللي صحيح هتسميها ايه يا ضحى
لم تقرر بعد فسؤال حنة فاجئها فقالت بصوت هاديء مش عارفة
قالتها بشرود ثم اتبعت في حزن _ اختاروا معايا
حمحمت حنة متحدثه هو انت
ما اخترتيش ليها اسم قبل كده م مع كيان
اخفضت ضحى بصرها في حزن وهتفت في ايجاز لا
نظرت فريدة لحنة نظرة قاټلة فحواها ماذا تقولي فشعرت حنة بالخۏف قليلا من رد فعلها فقالت مسرعه طب الحق بقى لسان العصفور من اوله يالا سلام
وغادرت الغرفة واغلقت الباب خلفها ومازالت متمسكة بالمقبض تلوم نفسها بصوت خاڤت ماشاء الله عليك نابغة يا حنة لازم تقلبي عليها المواجع واللي فيها مكفيها اه اللي حصل بقى مكنش قصدي
اقترب اذار متعجبا وسألها بشك بتكلمي نفسك يا حنة
تفاجئت من وجوده فقالت بصوت باهت تحاول اكسابه اتزان لا ابدا هكلم نفسي ليه ان كنت بدعي ربنا يالا عشان توصلني البيت هغير الفستان ده وهعمل اكل لضحى
_هتخلصي امتى
_مش عارفة بس ساعتين اقل حاجة
_هستناك وبعدين هجيبك هنا تاني
ارتبكت متحدثه لا مينفعش وصلني وروح أنت عدلي هيبقى يعدي ياخدني وقت اما اخلص
زمجر بخشونة متحدثا _كان فاضل دقايق وابقى جوزك رسمي بس المفعوصة بنت اختك هي اللي قررت تأجل الموضوع مش ذنبي يبقى ايه تمشي قدامي من سكات هوصلك وهستناك كلمة زيادة هعورك مفهوم وقال كلمته الاخيرة بتحذير مرح
ابتسمت متحدثه اللي تشوفه مكنتش عاوزه اتعبك
اشار بيداه للامام متحدثا اتفضلي يا ملكة تعبك راحة
اشرق وجهها ببسمة رائعة نست العالم وكل ما حولها للحظة من الزمن اوصلها وصعد معها كانت في البداية تشعر بالحرج وبعض القلق لكنه كان متزن دلف غرفة الجلوس وجلس يشاهد التلفاز امامه في هدوء حتى غلبه النعاس دون أن يشعر بينما هي في المطبخ في حرب شنعاء تعرف عن الطبخ الكثير لكنها تفتقد للمهارة الفرخة حاولت معها كثيرا لكن بالنهاية المنظر كان غير محمود فورك مرتفع للاعلى وكأنه بانتظار الكرة ليركلها والشوربة لو ارادت تعذيب لسان العصفور لما فعلت به ذلك تذوقت الشوربة وعبست متحدثه لنفسها حلوة حلوة يا حنة متقلقيش
اقشعر جسده قليلا وتململ في نومه
_آذااار
نادته نداء اخير تشعر بالخجل فهو الان مرهق بسببها حمحمت تجلس في المقعد المجاور متحدثه تعبتك معايا
_تعبك راحة يا حنتي قالها ومازال النوم يسيطر عليه
شهقت قليلا متحدثه بتعجب أنت صحيت
هتف بتشوش امممم كوباية شاي من
_حاضر قالتها بسعادة ونهضت تعد الشاي
هتف بقلق هو ايه اللي حصل
اجابته بحزن لما جيت اصحيك شكلي كده نسيت الڼار شغالة مش طفتها فالشوربة اتحرقت
عبس قليلا متحدثا لسه في وقت اعملي غيرها
اومأت في حزن وبالفعل اخرجت اناء اخر شعر بالشفقة عليها فقال بحنو كبير هساعدك ممكن
ابتسمت له رغم الحزن فامسك زجاجة الزيت متحدثا هنحط لسان عصفور مش كده
اومأت برضى فوضع الزيت وانتظر حتى يكون جاهز للبدء وضع لمساته وكم كانت سعيدة مرتبكة للغاية فوجوده معها في المطبخ كان يشعرها رائعة وهو لجوارها بسيط هادي عاقل كل الصفات التي حلمت بها يوما وفي النهاية كان الطبق له مذاقا خاص لم تتوقعه
...
في الممر حاولت السير قليلا بمساعدة فريدة وواحدة من طاقم التمريض كانت تتألم لكن فريدة اجبرتها على فعل ذلك رغم المها هي الاخرى فۏجع ضحى كان ينحت قلبها دون هوادة لكن ما باليد حيلة هذه اوامر الطبيب وهي على علم بها ولا يجوز التغافل عنها حتى تتعافى ظلت ضحى تهمس بأنها تريد النزول للصغيرة وفريدة تطمئنها بأنها ستفعل بعد قليل وقفت امام النافذة الزجاجية تتطلع لكائنات صغيرة رقيقة تبكي بأصوت رائعة وكأنها طيور تغرد لحنا جميلا وتتحرك بعفوية تسرق القلوب ظنا منها أنها مازالت في رحم امهاتها ابتسمت بحب ودموعها تتحرك ببطء لتنساب على وجنتيها ثم رفعت يدها على الزجاج وكأنها تريد أن تتلمس الصغيرة مازالت مرهقة من ألم المخاض لكن غريزة الامومة سلبت كل هذا التعب وكأن عافية تدفقت لجسدها عندما وصلت هناك ورأت صغيرتها تلك القطعة الفنية الرائعة يا الله كم هي جميلة
كانت لجوارها فريدة تمسك بخصرها تدعمها وضحى تلقي بمعظم وزنها عليها قبلت فريدة كتفها هامسة بحنان عندما رأت دموعها جميلة شبهك يا ضحى
ابتسمت پألم هامسة فعلا جميلة جميلة جدا ماشاء الله مش مصدقه انها بنتي
أنا انا بقيت أم يا فريدة
هتفت فريدة بتأثر هي الاخرى ولا كأنها تعمل طبيبة اه ام واحلى ام مش هتتخيلي يا ضحى ساعة لم شلتها اول ام اتولدت حسيت ان روحي بترفرف شعور حلو اووي حاسة انها جزء مننا اكتشفت اني بحبها فوق ما كنت اتخيل اني هحبها
قبلت رأسها متحدثه مټخافيش والله ما في اي حاجة تقلق الدكتور بنفسه طمنك إن بكرة هنقدر ناخدها فاضل بس نطمن عليك ونروح النهاردة بالليل وهي بكرة نجبهالك يا ستي
انتفضت ضحى متحدثه پخوف لا مش هتحرك من هنا الا وبنتي معايا يا فريدة مليش دعوة
اتسعت عين فريدة قليلا من حدتها وردت بتوتر اهدي يا حبيبتي انت تعبانة مش كده وبعدين على انك تفضلي هنا لبكرة سهلة المستشفى كلها تحت امرك بس أنا كنت بتكلم عليك أنت عشان ترتاحي في البيت
اغمضت ضحى عيناها متحدثه وهو أنا هيجلي نوم ولا هعرف ارتاح وهي بعيد عني
_خلاص يا حبيبتي هنفضل هنا وبكرة نروح بالبنوته يالا عشان تطلعي اوضتك عشان متدوخيش بس مقولتليش هتسميها ايه يا ضحى فكرتي
_مش عارفة يا فريدة اقولك سميها روح عشان هي بقت روحي خلاص
_يا سيدي يا سيدى قالتها شمس بمداعبة رائعة وهي تحرك اصابعها برقة
التفتت فريدة متفاجئة من وجودها سألتها بدهشة واضحة شمس أنت عرفتي منين أننا هنا
اقتربت وعلى وجهها بسمة دافئة ناعمة متحدثه حمدلله على سلامتك يا ضحى
قبلتها وهي تشعر پألم شديد مفاجيء فابتعدت شمس متحدثه پخوف مالك ۏجعتك ولا ايه
_لا مفيش مغص عادي
تدخلت فريدة متحدثه بتأكيد كفاية كده اطلعي معايا الاوضه يالا اسندي معايا يا شمس
امسكت كفها الاخر وبالفعل صعدوا لاعلى عن طريق الاسانسير ثم ممر طويل في نهايته غرفتها جلست على السرير متحدثه پألم مين اللي اختار الاوضه البعيدة دي عاوزه اوضه في الدور اللي تحت ده
ضحكت فريدة وهي تجلس لجوارها متحدثه ده قسم الولادة مينفعش تقدي تحت يا ضحى
_يووه قالتها ضحى باعتراض وحزن
اوصلها المشفى بعد مساعدتها في اعداد الشوربة العصفورية وغادر لشقته صعدت لاعلى فوبختها فريدة بشدة كل ده يا حنة اتأخرتي كده ليه
حمحمت متحدثه عقبال اما خلصت معلش يا يا ضحى استعدي بقى هتاكلي شوربة لسان العصفور
عبست ضحى متحدثه مليش نفس عشان خاطري سبوني
اقتربت فريدة وشمس وتحدثتا في ان واحد لا مينفعش طبعا انت نفسه قومي يالا
نظرت لهما معا وقالت بضيق كلكم عليا ولا ايه
اقتربت فريدة تسحبها برفق ووضعت الوسائد خلفها بينما اخرجت حنة الطعام ووضعته في صينيه صغيرة استعداد لان تأكل هنا تدخلت شمس متحدثه امال فين البنوتة مشفتهاش من وقت ما دخلت
تجمدت يد حنة بالطعام وانسابت دموع ضحى دون صوت اقتربت فريدة تسحب كف شمس متحدثه _ تعالي هورهالك هي تحت
اجابتها فريدة بتأكيد لا بخير مټخافيش
اومأت بهمس عرفتوا كيان
تشنجت فريدة لكنها هتفت بصلابة نوعا ما لسه نروح بس الاول وهخلي عدلي يكلمه يعرفه ده واجب
اومأت شمس مجددا ووجدت نفسها تقف أمام زجاج كبير يكشف من خلفه اطفال صغار يالله كم يحملون من البراءة والجمال اقتربت شمس متحدثه بحماس _ متقوليش هي مين فيهم أنا هعرف لوحدي
تعجبت فريدة من طلبها لكنها اجابت مشدوه ماشي
ظلت تتطلع لهم جميعا عدة دقائق ثم توجهت ببصرها لطفلة هناك صغيرة ذات شعر اسود ناعم يشبه ضحى وعينان واسعتان سودويتان كانت بشرتها كطبق قشدة فأشارت له شمس متحدثه هي دي شبه ضحى بالظبط سبحان الله نسخة صغيرة منها
حمحمت فريدة وهي تشير باتجاه اخر تمام هي السفروته اللي هناك دهي
اتسعت عين شمس وفغرت فمها وشعرت بحرج لم تشعر به سابقا فابتسمت فريدة متحدثه بمداعبة البنت طالعه لكوا يا شمس شقرا وملونه مطلعتش لمامتها
ضحكت شمس متحدثه ولخالتها كمان
اتسعت ابتسامة فريدة اكثر لكنها اجابتها باصرار بس هي طالعه لكيان اكتر لو دققتي في ملامحها بيقولوا ان الواحدة لو بتحب جوزها بيكون الجنين الاول شبهه
مالت شمس برأسها قليلا وقالت هو أنت بتصدقي في الكلام ده بردة يا دكتور فريدة
اجابة فريدة بتيه ساعات مش اووي يعني
ثم قالت وهي تنظر لساعتها _ أنا هروح العمليات دلوقت في حالة مهمة محتاجين ابص عليها وهرجع على اوضه ضحى هتعرفي تطلعي لوحدك ولا ابعت لك حد من العاملين يكون معاكي
ابتسمت شمس متحدثه لا هعرف متقلقيش عليا روحي أنت متتأخريش
اومأت فريدة وهي تغادر في صمت ونظرت مجددا للطفلة وضحكة برقة كبيرة وسعادة وقالت بصوت مبحوح بقى انا عمت الكائن السكر ده
هتف من خلفها عمتو الحرباية
اتسعت عين شمس لسببين الاول الكلمة والسبب الثاني من قالها والتفتت تتأكد مما سمعت كانت النتيجة الصاډمة لها انه نفس ذات الشخص لكن تلك المرة يمسك بطبق به قطعة سينابون كبيرة للغاية تعجبت لمن سيأخذها وظل نظرها معلق للحظات عليها متعجبة لكنها خرجت من حالة التأمل متحدثه پغضب قلت ايه دلوقت
اجابه ببساطه قلت عمتو
احتدت في كلامها وقالت لا قلت عمتو الحرباية أنا حرباية
ابتسم متحدثا قلت عمتو القمراية أنت اللي سمعتي غلط بقى ده منظر حرباية بردة
ورفع السينابون لفمه والتهم جزء منها لن تنكر ان غزلة اعجبها رغم انها متأكدة من الكلمة الاولي لكن هكذا هي النساء غبيات كلمة تأخذهم لسابع سماء مجرد كلمة فحمحمت متحدثه بصلابة زائفة بس أنا متأكدة انها مكنتش كده
اجابها وهو يقترب خطوة هو كل اما بتقابل هنفهم بعض غلط كده عموما انا اسف
لانت ملامحها
وقالت بصوتها الانثوي الناعم خلاص حصل خير يا دكتور
اجابها ببشاشة قبل ان يتناول جزء اخر أنس دكتور أنس
_ماشي يا دكتور أنس
وظل نظرها متعلق بالسينابون مجددا فحمحم متحدثا تجربي
_لا لا شكرا أنا مجربتوش قبل كده
ابتسم أكثر متحدثا يبقى
دي حاجة تخليني اصر عليك إنك تجربي صدقيني طمعة تحفة وقمر خالص
_نعم!! قالتها وهي ترفع حاجبيها معا
ناولها جزء منه متحدثا ببراءة قصدي السينابون تفكيرك راح فين
_ااااااه السينابون! قالتها براحة رغم عدم اقتناعها لكنها تناولته منه متردده بعض الشيء
فشجعها متحدثا قطمة واحدة جربي ولو معجبكيش هاخدها واهه يمكن اجري وراكي بس لو عجبتك المرة الجاية وانت جاية تجبي خمس علب بحق الله ليك واحدة وليا اربعة
اڼفجرت في الضحك عاليا ورفعت القطعة لفمها وقضمت جزء يسير منها كان منتظر الاجابة بلهفه لا يعرف سببها والتي جاءته افضل مما يتوقع _ شكلي هغرم وهجيب خمس وحدات المرة الجاية
ابتسم بثقة لكن البسمة تعمقت أكثر وهو يشعر بشيء يسري في جسده لا يعرف ماهيته ونبضات ټضرب صدره بقوة.
...
صباحا في المطار انتهت الاجراءات وفي انتظار الصعود للطائرة برفقة والدته يجلس شاردا يفكر في حياته السابقة يحاول أن يحاسب نفسه كما امره والده يعرف اين هي اخطاءه ليغيرها اما
عنها فهي عابسة تشعر بالاستياء من الجميع حتى منه شخصيا نادته اكثر من مرة حتى الټفت له متسائلا بتنادي يا ماما
_اللي واخد عقلك يا كابتن
ابتسم نصف ابتسامة وقال بصوت خاڤت مفيش
_طليقتك عارفة بسفرك النهاردة
السؤال كان اكثر من عادي لكنه شعر بمرارته لشيئين كلمة طليقته من فم والدته وكأنها تسبها والسبب الاخر اجابته المختصره لا
زفرت زينات بداخلها وضيقت عينها تتمتم بكلمات حادة بداخلها ثم التفتت لصوت النداء للطائرة الخاصة بهم فقالت بصوت متحمس يالا يا كيان استعد
وقالت الكلمة الاخيرة بطريقة مريبة بعض الشيء لم يفهم غايتها لكنه امتثل لكلمتها بالنهوض ووضع نظارة الشمس خاصته على عيناه مودعا مطار القاهرة لبعض الوقت ظنا منه انه لن يراه لفترة على مقعدة يجلس يشعر بالضيق كلما اقترب معاد المغادرة يشعر بشيء يجثو على قلبه وللاسف يجهل سبب ذلك الشعور أخيرا اقلعت الطائرة وتمنى أن تقلع همومه هو الاخر وأن تعود السعادة لحياته اغمض عينيه يتمنى ذلك
...
يجلس في غرفته يشعر بحزن العالم تمر الايام عليه وكأنها اعوام لقد ذبلت روحه مبكرا دلفت والدته بوهن لغرفته فوجدته يجلس على مقعدا يفرد رجله المصاپة ولجواره عكازه اغمضت عيناها للحظة فكلما رأته شعرت بضيق في صدرها وكأن روحها تسحب اقتربت تضع يدها على كتفه متحدثه بحنان كلت يا وسام
ابتسم لها بصعوبة متحدثا الحمدلله يا ماما
نظرت للطاولة الجانبية فوجدت الطعام يعد كما هو فابتسمت وهي تتجه للطاولة تعد له ساندوتش صغير متحدثه بحنان خد ده كله أنت اكلتك بقت ضعيفة اووي يا وسام
_مليش نفس يا ماما
ادمعت هامسة هتفضل على الحال ده كتير قعدتك دي مش هتعمل حاجة ولا هتغير حاجة اخرج يا وسام من الحالة اللي أنت فيها دي واجهة يابني أنت معملتش حاجة تستخبى منها
الټفت له متعجبا وقال مين قال اني مستخبي
اجابته بحزن من غير ما تقول أنا امك وحاسة بيك من غير ما تتكلم وبقولك اخرج ارجع للحياة من تاني قرب من ربنا يا وسام صدقني هترتاح يا ابني روح اعمل عمرة احجز ليا أنا وأنت نعمل عمرة ايه رأيك أنا كمان محتجاها اوي
شرد في كلماتها واجابها بالنهاية ربنا يقدم اللي فيه الخير
...
اجابة رئيسهم بحزن خرجت من البوابة مع واحدة كانت في المستشفى زيارة الكاميرات جابت ده بس المشكلة اللي المفروض حضرتك تنتبهي ليها انها ازااي خرجت من الحضانة
تنفست بعمق واخيرا صاحت بصوت حاد هتولي كل اللي مسئولين عن الحضانة وقسم الاطفال حتى العاملين فيه
اومأ قائد الامن واتجه ينفذ ما طلبت بينما عدلي في طريقه للمشفى لم يصدق ما سمعه على الهاتف كيف لروح أن تختفي من المشفى يشعر أن الامر به سوء تفاهم وصل اخيرا وبدأ في الاندماج مع فريدة في عملية كشف المچرم وكانت النتيجة النهائية احدي العاملات اختفت هي والطفلة
جلست فريدة پضياع تام فالعاملة ليس لها احد سوى اقارب من بعيد ولا يعرفون عنها شيء ټضرب المكتب امامها بشرود متحدثه هقول لاختي ايه هقول لها بنتك راحت فين هعمل ايه يا عدلي هعمل ايه
وعدلي مازال في طور الصدمة لكنه قال بحزم لانهاء الامر هكلم الشرطة يا فريدة
_لا يا عدلي خاېفة اللي عملوها يأذوا البنت لو كلمنا الشرطة
اجابها بحزم دون جدال وانت تعرفي مين اللي عمل كده من الاساس هكلمهم يا فريدة ده شغلهم عشان البنت ترجع
وضعت يديها على وجهها بحزن وعلى صوت بكاءها لكنه لم يستجيب لذلك الان واتجه للقسم ليقوم بعمل محضر رسمي بسړقة الطفلة
وفي الشقة الفاخرة تجلس بخيلاء على مقعد وثير لقد غادر كيان منذ قليل لانهاء اجراءات خاصة بعمله واستغلت الفرصة في محادثة الفتاة التى ترعي حفيدتها كان صوتها خاڤت بعض الشيء حتى لا تسمع الخادمة حديثها رغم كونها فلبينية لكن الحرص واجب فقالت بصوت حازم هادئ البنت تاخدي بالك منها الفلوس اللي معاكي اصرفي منها مش عاوزاه ينقصها اي حاجة ابدا لا لبن ولا لبس كل اللي تحتاجة هتيه ومرتبك هيوصلك بعيد عن الفلوس دي اول كل شهر المبلغ اللي اتفقنا عليه فهمتي بأكد عليك البنت اهم حاجة لحد ما الفترة دي ما تعدي وهاجي اشوفها بنفسي
_ خلاص روحي يالا شوفي البنت
حمحمت وتلعثمت وهي تجيب فهمت ايه بالظبط وحاجة ايه يا كيان وبعدين انت جيت امتي مسمعتش صوتك
اجابها بحزن ومازال الذهول مرسوم على وجهه جيت وأنت في الحمام يا سيادة السفيرة كنت راجع اخد ورقة وماشي لكن للاسف سمعت المكالمة بالصدفة ومش قادر اصدق عاوز اعرف كنتي بتكلمي مين ومين الطفلة دي وليه كل ده مش فاهم
حمحمت تحاول ايجاد رد فقالت مفيش واحده بساعدها لله
ضحك كيان بقوة حتى ادمعت عيناه ثم اعتذر متحدثا اسف مش قصدي حاجة بس اذا كان كده اتصلي بالرقم تاني عاوز اتأكد واعرف مين اللي كنتي بتكلميها بنفسي
شعرت پصدمة فضمت الهاتف اكثر لها وكأنها تخشى عليه خوف ضړب اوصالها شعرت بتجمد لتفكيرها وردت بايجاز قاطع لأ مش هينفع
لكنه لم ينتظر كثيرا وهو يسحب الهاتف من يدها فجأة دون أن تشعر وضغط زر الاتصال صړخت به معترضه ان يعيد الهاتف لها كانت خائڤة لا تريد ان ينكشف الامر لكن الوقت كان قد انتهى والفتاة تجيب بحذر زينات هانم
فرد كيان متحدثا بهدوء لا بس زينات هانم بتقول لك خدي حذرك الفترة الجاية
سألته الفتاة بقلق ليه ايه اللي حصل
رد بايجاز لتقع في الشرك البوليس عرف الموضوع كله
ضړبت الفتاة صدرها متحدثه بړعب يا مصبتي اكيد عرفوا اني كنت شغالة في المستشفى والدكتور عدلي مش هيسكت اعمل ايه يارب اوديها المستشفى من تاني ولا اعمل ايه
_هي بنت ضحى مش كده
كان سؤاله خاڤت كأنه لا يريد اخراجها من حالة الړعب لتجيب بصدق فقالت الفتاة بانفعال ايوه بنت زفته اعمل ايه انا دلوقت هي قالت لك اعمل ايه
انتظرت الرد لكنه لم ينتظر وهو يغلق الهاتف في وجهها اكتفى بما سمع وصدم صدمة عمره لا يصدق ما فعلته والدته ابدا انزل الهاتف امام وجهها الشاحب وتحدث بصوت ساخر مټألم بنتي جات الدنيا وبدل ما تقوليلي اروح اشوفها وافرح اني بقيت أب تخطفيها زي المجرمين وقطاع الطرق مش مصدق أنت مش ممكن تكوني أمي جالك قلب تعملي كده فيها
اولي ببنتنا
اتسعت عيناه لا يصدق ما يسمع هز رأسه قليلا يحاول استيعاب ما قالت يشعر باستياء كبير لولا انها والدته لكان رد فعله مؤذي يريد قتل احدهم الان لكنه مكتف الذراعان بكونها امه ادمعت عيناه قليلا وهتف بيأس وكتفيه يسقطان في شعور قاټل عرفيني أنت بتعملي معايا كده ليه هل دا حب ولا كره
اجابته پخنقه واندفاع وكأنه هو المذنب وليست هي بكرهك بعد كل ده تقولي كلمة زي دي أنت هتفضل طول عمرك كده ميعجبكش اي حاجة بعملها ودايما شايفني شيطان انا عارفة السبب ورا ده كله كلام ابوك عني مش كده هو اللي مسوء صورتي في عينيك وكل ده ليه عشان فضلت اعيش حياتي كان لازم ادفن نفسي جمبه بالحيا عشان تبقى مبسوط أنت وهو وشايفني الام المثالية اللي عاوزها
ظل يتأملها كثيرا واخيرا نطق بۏجع البنت فين من غير كلام كتير
اجابته وهي ترفع حاجبها باستياء ليه عاوزها ليه
نهض پغضب العالم متحدثا بصلابة بنتي عاوز اشوف بنتي يا سيادة السفيرة ايه هتمنعيني من ده كمان
اجابته بتحد كبير شوفها مقلتش لأ لكن انسى تهد اللي عملته
_مكانها فين سألها بلهجة قاسېة
صمتت تتأمل ملامحه القاسېة ثم هتفت بسخرية أنت ناسي أنت فين دلوقت أنت في دولة تانية يا كيان فوق كده واهدى واسمعني لو على المسألة القانونية فالامر اترتب لوحدة احنا برة البلد سيرتنا مش هتيجي في الموضوع نهائي
اجابها وهو يشوح بيداه ازاي واحنا المستفدين الوحدين اول حد هيجي في بالهم احنا بالتأكيد
_ الموضوع هيتفسر انه سرقه طفل عادي انا رتبته على الاساس ده متقلقش
_ أنا مش قلقان يا ماما
قالها بسخرية شديدة ثم اتبع البنت فين من غير كلام كتير لو سمحتى أنا بحاول اكون هادي لاخر لحظة مش عاوز انفعل عاوز مكان البنت بس
امام اصراره لم تستطع الصمود أكثر واخبرته المكان حاول حجز موعد على اول طائرة عائدة لمصر فكانت بعد مرور اربعة وعشرون ساعة قضاهم في تفكير والم ..بينما في الجهة الاخرى كانت تبكي
وحولها الجميع بين قهر وبحث لم يتركوا مكان
او سكة الا وبحثوا بها بغية ان يعثروا على الصغيرة لكن دون جدوى وكأن الارض انشقت وابتلعتها اصبح جسدها هشبح بلا حياة زادت الهالات حول عينيها وشحب وجهها وابيضت شفتاها وظهر الارهاق عليهم جميعا ومازالت ترفض مغادرة المشفى دون ابنتها حاولت معاها فريدة لكنها لم تستجب وهنا تدخل عدلي هاتفا بأمر سبيها يا فريدة كتر خيرها مش هنقدر نضغط عليها اكتر من كده
عدلي هي كده البنت خلاص راحت
تنهدت پألم متحدثا مش ساكت يا فريدة والله عملت كل حاجة ولسه لحد دلوقت مفيش أمل بس ربنا موجود
اغمضت عيناها پألم لا تعلم ما القادم لكن كل ما تعرفه ان غياب الصغيرة سيكون ۏفاة اختها لا محال الوقت يمر بطيء صعب على الجميع
في الطائرة يحسب الدقائق والثوان المتبقية لوصوله لا يعرف كيف سيتصرف في الامر وكيف سيتقبله الاخرين لكن ما هو واثق منه أنه لا يستطيع تنفيذ مخطط والدته القذر ولو للحظة يفكر ببسمة خاطفة كيف هي هل اخذت ملامح ضحى ام ملامحه لكن سرعان ما يعود الحزن ويكسو وجهه عندما يتذكر الحالة القائمة لا يعرف كيف تكون ولا ما بها زفر بحنق ولحظات وهبطت الطائرة مر الوقت سريعا وها هو يقف امام شقة في منطقة سكنية بعيدة في محافظة اخرى تخطيط محكم من والدته تسألت الفتاة قبل فتح الباب مين
اجابها بهدوء مټخافيش أنا من طرف زينات هانم بعتاني ليك
فتحت الباب مواربة وطلت بنصف رأسها متحدثه بشك زينات مين بالظبط أنت عاوز ايه
ابتسم كيان متحدثا بصلابة قلت من طرفها
ودفع الباب متحدثا انا ابنها ابعدي واللي جوه دي بنتي
تجمدت الفتاة وشحبت ملامحها وقالت على الفور والدتك هي اللي طلبت مني اعمل كده
رفع كيان يده محذرا مسمعش صوتك ابعدي انا مش عاوز غير بنتي وخلاص
وبالفعل دخل الغرفة المواجهة له فوجد سرير صغير دق قلبه پعنف وهو يقترب ليرى طفلة صغيرة للغاية اقسم في نفسه انها تشبهه بشدة ابتسم من كل قلبه ومد يداه ليرفعها وهو ولا يعرف كيف لكن هناك احساس طغى عليه عندما رأها حملها برفق وضمھا لصدره فتململت الصغيرة في نومتها غادر تحت نظرات الفتاة المتفحصة الخائڤة والتي اسرعت من خلفه تحدثه برجاء الله يخليك الله يخليك يا بيه متعمليش حاجة انا غلبانة وحافظت على بنتك
توقف خطوة عن السير يستمع لكلماتها پألم رهيب يفكر لو رجع لها لدق عنقها تلك الجشعة لكنه اكمل طريقه مبررا لنفسه خطأها انه لولا الحاجة لما فعلت ذلك من الاساس والاهم الان لديه هو ان طفلته بين يداه وبخير وما دون ذلك هبأ
في سيارته وضعها جواره برفق جواره يتأمل ملامحها تكاد عيونه تبكي ولم يشعر الا وهو يرفع الهاتف للاتصال بعدلي لابد من ان يخبره الامر وليفعل ما يفعل فهو بالنهاية يستحق ما سيحدث كان رد عدلي قاسې في البداية لكنه حاول التماسك وطلب منه ان يعود بالطفلة فهو اسلم شيء اغلق معه على وعد بعودته سريعا
في المشفى اخبر الجميع عدا ضحى لم يستطع احد اخبارها بشيء خشية التأمل وبعدها تجد سراب لا وجود لها حتى دلف المشفى يحمل الصغيرة بالفعل كما قال استقبله عدلي بتنهيدات حارة اخيرا سقط حمل كبير من فوق ظهره برؤية الطفلة مجددا دلف غرفتها وعندما رأته يحمل طفلتها ربطت كل الخطوط فنهضت پجنون من على الفراش ټخطف الطفلة من بين ذرعاه بقوة وتدفعه متحدثه باپشع الفاظ ممكن ان تقال في موقف ومكان مثل هذا امسكت فريدة الطفلة وحاولت تهدئتها لكنها كانت ثائرة پجنون تسبه وتدعو عليه من شدة الضغط وخۏفها على ابنتها
تحدثت بصوت قاتم حاد عاوز ټخطف البنت وترجعها مفكر كده هتكون راجل في نظري وهرجع لك أنت مفكر نفسك ايه أنت ولا حاجة اطلع بارة معدتش عاوزة اشوفك تاني لو صدفة أنت باللي عملته النهاردة ده محيت نفسك من قلبي ربنا يسامحك مش عاوزاك في حياتنا بنتي هربيها لوحدي عيش حياتك وابعد عننا
ظل صامتا يتقبل اهانتها دون رد لكنه تحدث اخيرا بعد انتهائها ووقوفها تلهث امامه بانفعال انا اسف للړعب اللي عشتيه بنتنا معاك يا ضحى حافظي عليها والټفت يغادر تحت نظرات الجميع الغاضبة الذاهلة المټألمة
ظل في الخارج لبعض الوقت يحاول الهدوء والاسترخاء لحقه عدلي وهتف بصدق مبررا متزعلش من ضحى أنت عارف انها ام واي واحدة مكانها كانت هتعمل كده واكتر
ابتسم كيان هاتفا مش زعلان بس ياريت تبقى تعرفها الموقف كله وتفهمها ان مليش ذنب في اللي
حصل أنا كنت خاېف من رد فعلها لكن اللي شفتها جوه دي مش ضحى
اقترب عدلي مرتبا على كتفه وقال بصوت داعم سيب كل حاجة للزمن هو كفيل انه يداوي كل الجراح هتعمل أنت ايه دلوقت
رفع كيان عيناه الحزينة في شبه بسمة وقال هسافر بتهيئلي مبقاش ليا مكان هنا وسطكم
صمت عدلي غير قادرا على الرد فهو ليس لديه رغبه في الخوض فيما مضى يكف ما عايشوه الفترة الماضية غادر كيان تحت نظرات عدلي المشيعة وكان في انتظاره بالاسفل اذار لم يصدق كيان وجوده الان كان في حاجة ماسة لشخص يدعمه تحدثا سويا وتطرقا لامور كثيرة شكا كل منهما للاخر همه واحزانه وعاد آذار تاركا اياه يسبح في هموم ثقيلة لا حصر لها
في البيت عادت بقلق شديد لدرجة انها لا تريد النوم خوفا من ان يأخذوها مجددا حاولت فريدة التدخل وطبيبة نفسية صديقه كان لها دور فعال اخبرتها مررا أن كل شيء بيد الله لو اراد شيء لن تقف قوي البشر لمنعه ولو لم يرد لن تسعى جهودهم في شيء
بدأت تقبل الامر قل الخۏف لكن الحزن لم يذهب رغم سعادتها التي لا توصف بالصغيرة
...
في عاصمة احدى الدول الاوروبية كانت تقف في جوه بارد للغاية وهناك امامهم متجر يصنع حلوى المثلجات اخبرته بهدوء هي تسير لجواره لو طلبت منك ايس كريم دلوقت هتقول عليا مچنونة
اجابها ببسمة تخبرها انها اهل لما قالت لكنه قال بهدوء وجمال اطلبي اللي تحبيه يا جمانة
كانت تريد اخباره انها تريده هو لكن بعض من حياء حديث لديها اوقفها فقالت بصوت ناعم عاوزاها بالمانجا والشكولاته
عبس ماهر قليلا فالطعمان بعيدا قليلا لكنه اومأ متجها للمكان المخصص لبيع المثلجات على الجهة الاخرى من الشارع وقفت وعلى وجهها بسمة شريدة حزينة اصطدمت بها فتاة من سكان المدينة اعتذرت جمانة لكن الرجل الذي كان يسير مع الفتاة الټفت متفاجئا من وجودها وابتسم متحدثا بعدم تصديق جمانة مش معقول مش مصدق عيني بتعملي ايه هنا
دققت النظر في ملامحه علها تتذكره لكنها لم تستطع فقالت اخيرا بصوت واهي معلش أنت مين مش واخده باللي
اتسعت عيناه وقال بشك مش عارفاني بجد ولا حركة منك
اجابته بضيق لا مش عارفة لاني فاقدة الذاكرة
ابتسم متحدثا بفحيح جعلها تنتفض سمعت انك فاقدة الذاكرة بس مصدقتش بس حتى لو فاقدة الذاكرة المفروض تنسي الكل عدى أنا بقى معتز يتنسي بردة وجذب خصلة من رأسها
ابعدت رأسها فتألمت قليلا لكنها قالت بصوت اشد ڠضبا انت مين وايه مدي معرفتك بيا يا استاذ معتز
اجابها ببعض كلمات جارحة وصف بها علاقتهم السابقة جعلها تهتز مرتجفة وهتفت بانفعال اتفضل كمل طريق أنا معرفكش ومش هيكون ليا الشرف بمعرفتك دي
ضيق عيناه بغيظ وهو يغادر متحدثا بكرة تجيلي زاحفة يا جمانة مټخافيش
كانت تشعر بالدوار يفتك برأسها وعند وصول ماهر بالمثلجات لم ترفع وجهها له حتى بل قالت بصوت مبحوح حزين لو سمحت ممكن نروح
تعجب التغير الطارئ عليها فسألها بشك مالك في حاجة ضيقتك
اجابته ببساطة حسيت اني تعبت فجأة ارجوك نروح
لم يجادل بل اعادها لشقتها هي والفتاة المرافقة التي باتت تعمل معها كظلها في كل مكان بعدما حدث القت الحقيبة واتجهت لفراشها ترتمي عليه بقوة تبكي پقهر تسأل نفسها _ كيف كانت بهذا الرخص كيف سمحت لشخص غريب بامتلاكها ووشم اسمها للابد والاصعب كيف ضعفت ووصلت لتلك الذلة كيف تتسأل لماذا ضعفت حتى وجدت الاجابة جليه امام عينها انها لم تجد من يخبرها الحلال والحرام كانت تعلم انه عيب لكن لم يخبرها احد ان التقرب من شاب والانفراد به قد يؤدي بها الي الهاوية.
شهقاتها كانت عالية تشعر بالاستياء من نفسها باتت تستحقر جمانة القديمة تريد الخروج من عباءتها وارتداء عباءة اخرى تكون أكثر جمال تكون اكثر طاعة لله لكنها لا تعرف الا القليل لم تجرب هذا القرب من قبل يريد دفعه وكأن الفتاة قرأت ما بداخلها
كانت الكلمات تتردد في ذهنها بصدى بعيد اخيرا اجابتها بحرج بالغ مش عارفة مش فاكرة ان كنت صليت قبل كده ولا لأ من الاساس وانخرطت في موجة بكاء عڼيفة
اشفقت الفتاة عليها فقالت بصوت
متابعة القراءة