اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة
المحتويات
لم تتكن تتوقع وجود احد رجل ومن كل الرجال يكون هو آذار والآن يراها بتلك الصورة فهذا كثيرا للغاية انتفضت پغضب متحدثه أنت هنا ليه بتراقبني ولا ايه
اجابها وهو يحرك علبة المناديل امامها اهدي وبلاش غلط وامسكي دي
يأمرها ايضا تبا لكل رجل يظن نفسه الحاكم بأمرالله نظرت له پغضب تحاول اخفاء ضعفها بكاءها متحدثه بحدة هو أنت كل شويه تنط لي او القيك في وشي أنت عاوز مني ايه بالظبط
اجابها پغضب هو الاخر يعني مش هكون عاوز اتجوزك مثلا
صدمت بشدة واحمر وجهها ڠضبا وخجلا وهتفت بتلعثم أنت مهزء
زمجر آذار متحدثا بلاش غلط يا حنة وامسكي دي
واقترب يضع علبة المناديل على حقيبتها متابعا انا كنت جاي اقل لك برافو عليك ردك عليها عجبني مش لازم تخلي حد يشوف وجعك كوني قوية
اتسعت عيناها أكثر فأتبع متفهمنيش غلط أنا لا متطفل ولا عاوز منك حاجة أنا بس هسألك سؤال واحد وهمشي على طول
_اسأل قلتها حنة ومازالت في طور التعجب
_ أنت اللي اشتريتي الكاميرا
_كاميرا قالتها بتعجب شديد واتبعت_ كاميرا ايه مش فاهمة قصدك
سألها مرة آخري يعني ملكيش علاقة بموضوع الكاميرا دا
اجابته بتيه أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن ايه اصلا انت جاي تهزر
شعر آذار بخيبه الامل كان هناك شعور بعيد رغم الالم بداخله يتمنى لو كانت هي من وراء هذا الامر لكن الآن اصبح مشتت يفكر من التي فعلت هذا ولما!
اقتربت ميس فوجدتهم معا حدثت حنة بمودة أنت كويسه
اومات لها في صمت ابتسم لها آذار وحياها وهو يغادر يشعر بالحرج من أن تظن بهما شيء ذهب وترك السؤال يدور برأسها ابتعد عنها لكن عيناها تتبعه مسلطة على الكاميرا التي بيده تفكر لماذا سألها هذا السؤال تحديد هل هي خدعة لتقع في شباكه هناك رجال تفتعل امور لتجذب نظر المرأة لكنها رفضت تلك الخاطرة وهي تهتف بداخلها هو مش محتاج اصلا العلاقة بينا مش محتاجة لفت نظر دي محتاجة قتل على طول
ابتسمت ثم نظرت له فوجدته يبتسم لها وينظر لعلبة المناديل بين اكفها وكأنه اعطاها رسالة حب سرية اتسعت عيناها قليلا من نظراته وبسمته والتفتت توليه ظهرها تتنفس بعمق وتحدث نفسها _ يارب القوة من عندك لكل ده
...
الطبيب يحدثه بلغته لم نستطع انقاذ الجنين لكن الحالة مستقرة
ظهرت الشفقة على وجه الطبيب واجابة على الاقل خمسة اسابيع ونحدد بعد التحاليل الجديدة
شهر تقريبا قالها بالم وتنفس ببطء تكاد انفاسه تختنق فسأله الطبيب هل أنت بخير
اومأ ماهر وهو يغادر متجها لتلك الساقطة التي دخلت حياته لتدمرها اكثر غاضب يشعر بڼار تكوي فؤاده كلما تذكر وجود رجل معها في غيابه خائڼة لن يسامحها يوما وخصوصا بعد ما حدث لطفلهم ليته بقى لكن ليت لا تعمر بيت
افاقت على ألم في احشائها وڼار في قلبها وشماته على وجهها لولا ما هي فيه لضربها پالنار على ما فعلت به صامت مټألم وهي متألمه سعيدة لحزنه معادلة غريبة اطرافها مبتورة نهايتها والحل ضيااع العامل المشترك
...
الحب طريق طويل اشواكه حادة ثناياه كثيرة وكي تحظى بالنهاية عليك تخطي كل تلك الامور بحب دعم ثقة أن تؤمن بأن من تحبه لن يخذلك ولن يترك يدك في منتصف الطريق لتضيع بعدها في ضلالات وتيه
_خدتك النهاردة تغيري جو ونتكلم شوية انا حاسس إنك بقيتي احسن
تمسك كفه بكل حب متحدثه _انا بخير طول ما أنت معايا وجمبي وجودك لوحده امان الدنيا يا عدلي
دا في يوم من الايام
في مطعم صغير هاديء_ اختاره عدلي خصيصا ليكون بعيد عن كل شيء
فالبساطة احيانا تعطينا الراحة التي نتمناها وهي تريد الراحة تريدها فمنذ ذلك اليوم وهي مرهقة الفكر لحظة تصدق ما حدث ولحظة آخرى تكذبه لحظة هادئة ولحظة ساخطة على كل شيء واولهم حظها ابتسمت تمسك القائمة بشرود تختار من تلك الاطعمة الشعبية البسيطة وعدلي هو الآخر مر الوقت بينهم في سلام وحب جاءها اتصال من رقم غريب لم تعره اهتمام ولم تجب وهنا انتبه عدلي فساءلها بشك مبترديش ليه! يمكن حد عاوزك
_مش مهم انا قررت ما اردشعلى ارقام غريبة بعد كده
حمحم عدلي متحدثا أنت لسه متوترة بسبب اللي فات
اجابته بهدوء تحاول رسمه مش عاوزه اتكلم في الموضوع لان كل ما بفتكر اعصابي بتتعب يا عدلي ارجوك غير الموضوع بص اقولك اطلب لنا حلبسه لحد ما ادخل التويلت هغسل ايدي واجي على طول
ابتسم عدلي متحدثا حلبسة هنعمل دماغ ولا ايه
ضحكت برقة وهمست ان بتقول فيها نفسي والله
ابتسم عدلي واتجهت للحمامات الملحقة بالمطعم كانت حجرة صغيرة تضم اثنان بداخلها وهناك مرأة صغيرة متهالكه لمن اراد تعديل ملابسة دلفت الاول وبعد وقت خرجت تهندم ثيابها لكنها فزعت عندما رأت الممرضة في وجهها صړخت متفاجئة وسرعان ما تداركت المفاجأة واقتربت منها سريعا تحدثها برجاء أنت كنت فين دورت عليك كتير فاكرة اليوم الاخير ليكي في المستشفى
اجابت الممرضة بصلابه طبعا فكراه
_ الحمد لله يوم ما كنت معايا في العمليات ومشيتي وبعدها مشفتكيش مش كده
اومأت الفتاة متحدثه لا مش اليوم دا
اتسعت عين فريدة وسألتها بتعجب امال قصدك ايه يوم ايه اللي تقصديه
اجابت الممرضة بنظرات ساحقة قبل اليوم اللي بتتكلمي عليه دا بأسبوع
سألتها فريدة بشك يعني انت عارفة أنا بتكلم على يوم ايه اهه
ضحكت الممرضة بسخرية وقالت بتأكيد ايوه عارفة
تنفست فريدة بقوة وسألتها بشك أنت معاه مش كدا
ابتسمت الممرضة وقالت معااه أكيد طبعا لسه فاهمه دلوقت
اهتزت من داخلها فترك تعرف السبب وراء ما يفعل لكن هذه الممرضة لماذا فعلت ذلك سألتها پقهر ليه ليه تعملي فيا كدهأنا اذيتك في حاجة!
_برد حقي يا دكتورة فريدة قالتها بسخرية ثم بصقت عليها
صدمة اجتاحتها فصړخت پقهر وهي تدفعها للخلف قليلا حق ايه اللي ليك عندي أنت عاوزه مني ايه هو اكيد اللي زقك تعملي كده طبعا
عبا جيبك فلوس وحده رخيصة زيك قرشين يخلوها تعمل اي حاجة
هتفت ببسمة مفتعلة معلش يا عدلي كان في بنت جوه فاقدة الوعي واضطريت اسعفها
ابتسم لها بمحبة وقال حبيبتي ربنا يجعلك دايما سند لكل محتاج
امين قالتها وهي تتناول كوب الحلبسه تأكل منه بطريقه غريبة وعقلها شارد في محتوى الرسالة الموجودة بالظرف ومفتاح اي شيء هذا ظلت المتبقى من الجلسة شاردة غير متجاوبة معه لاحظ هذا لكنه تركها ربما متعبه ليته كان يعلم ما بداخلها
انتهت النزهة بعكس المتوقع تماما فهي عادت منها منهكة الفكر والروح تستجير ولا أحد يسمعها وهو حزين رغم عدم اظهاره لشيء لكنه دائما ما يمني نفسه بأن القادم أفضل ولا يجده
...
الذهول يسيطر عليها هتفت پغضب عارم لسه انبارح خطوبتكم والهانم جاية النهاردة تشوف الشقة يا ماشاء الله طب تستنى شويه حتى مشفتش في حياتي بجاحة كدا زي اللي مصدقت وعاوزه تكلبش فيك والهانم جيبه حد معاها ولا جايه لوحدها
هتف باختصار _هي وواحده صحبتها يا ماما
_ اه صحبتها!!
_اعمل حسابك لا طلعه ولا نزله عاوز تجبهم هنا هعصر على نفسي لمونه عشانك انما اطلع فوق والكلام دا مستحيل
اجابها وهو يتابع الهاتف خلاص يا روكا اللي يريحك شكلهم وصلوا أنا نازل اقابلهم واسرع لاسفل
هتفت من خلفه في ڠضب خد بالك يا حبيب امك لتتكفي على وشك كانت مستخبيه لنا فين المصېبة دي بس يارب ابعدها عنه فوقه من الوهم اللي هو فيه مش عاوزه اشوفه بيتدمر قدامي واكون واقفه بتفرج عليه
صعد مع مونيكا وصديقتها للشقة التي تعلو شقة والدته كانت سعيدة واثقة الخطى تتدلل فهي نالت ما تمنت اخيرا ولن تترك لأحد الفرصة لنزعه من بين يداها مهما بلغت قرابته منهم
ابتسمت برقة وهي تقترب منه متحدثه وحشتني
تبادر بالحب ليس هناك مانع لذلك ترمي الشباك ولن يقدر الاسد حتى على الفرار يحدثها بلطف الكلمات بينهم متبادلة رأت معظم والشقة وقفت اخيرا في نصف الشقة تشعر بخيبة الامل فاقترب يسألها بقلق في ايه مالك الشقة مش عجباك
عبست متحدثه حلوة .. بس!
سألها بتعجب بس ايه كملي
_تقسيمة الشقة مش حلوة حاسها ضيقه
هتف وسام بانفعال مغلف بتعجب ٣٠٠ متر وضيقة طب تيجي ازاي دي
هزت كتفها بدلال متحدثه معرفش ازاي بس لو خدت بالك لسه بقول ان تقسيمتها وحشه مش مبينه وسعها مش عجباني يا وسام
تحدث بتشتت لو في تعديلات بسيطة ممكن نعملها مع مهندس
اجابته تلك المرة بصلابة
اجابها بذهول حقك طبعا مقولتش حاجة لكن الشقة دي اللي هتجوز فيها مقدرش اسيب ماما لوحدها واسكن بعيد عنها يا مونيكا
اقتربت تحدثه پغضب ممزوج بدلال طب ما أنا بسيب بابا وماما وهسكن بعيد عنهم معاك أنت بس اشمعنا انا يعني اللي اضحي وأنت لأ
اجابها ببساطة شديدة لاني الراجل يا مونيكا ودا العادات بتاعتنا الست بتتجوز وبتروح لبيت جوزها مش العكس
_مليش دعوة الشقة مش عجباني ومش هتنازل عن شقة تانية اختارها على ذوقي يا وسام
اجابها بصرامة متحطيش العقدة في المنشار الشقة حلوة وممكن نعدل فيها وغيري كل الديكورات على ذوقك لو حابه معنديش مشكلة
هتفت بتأكيد قلت لك لا يا وسام يعني لا مش هعيش هنا يوم واحد
_يعني ايه يا مونيكا قالها پغضب
هنا دلفت صديقتها من الشرفة متحدثه بسياسة لتهدئة وسام في ايه مال صوتكم عال كده
ابتعدت مونيكا قليلا توليه ظهرها ثم غمرت لصديقتها بأن تتدخل كما المتفق عليه فاقتربت تحدثه بهدوء الامور تتحل بالعقل بلاش خلفات على حاجات بسيطة يا وسام
زفر بحنق متحدثا مش بسيطة شوفي يا ستي صحبتك بقى الشقة الكبيرة المتشطبة بأد كده مش عجبها قلت لها تغير اللي هيا عاوزاه بردة مش عجبها
_اعمل ايه بزمتك
اجابته بهدوء ما هي بردة لازم تكون راضية عن المكان اللي هتعيش فيه افهم بس الخلاف على ايه
اجابها بحنق والدتي مقدرش اسكن بعيد عنها انا ابنها الوحيد ازاي تيجي دي بس انا مش بطلب منها حاجة الا ان الشقة دي تتقبلها لان مش هقدر اعيش بعيد عن والدتي
اجابته بهدوء طب ما ممكن تشوفوا شقة قريبة من هنا وسيب دي بردة يمكن مع الوقت تغير رأيها
صمت وسام يفكر في الامر لكن بداخله غير راضي تماما كيف يخبر والدته بأمر مثل هذا
اقتربت مونيكا تحدثها بدلال ماشي أنا موافقة على الاقتراح دا وامري لله
اجابها وسام بحنق شديد مضحية معلش جيين عليك
عبست متحدثه بتتمسخر عليا يا وسام احنا لسه على البر لو مش عجبك كلامي او مش عجباك قول
هتف پغضب تمسكه من يده المصاپة بل المقطوعة فهي تعلم جيدا لو ضړبته پالنار الآن لن يرفض لها طلب ولن يبتعد عنها نكاية في حنة وابتسمت بداخلها وهي ترى ما تمنت يتم كما خططت له ضحكت هي وصديقاتها ومشت امامه قبل أن يغلق الباب پعنف مازال يشعر بالضغط مما صرحت به للتو اللعڼة على النساء فهن يعلمن جيدا كيف يستغللن نقط الضعف ليس فقط بل ويضغطوا عليها دون رحمة يظن أن الامر سيتوقف عند هذا الحد لا يعلم أن ما حدث هو بداية اللعڼة الحقيقية
...
تشعر بأنها في حياة ليست حياتها اين الهدوء والسلام كل شيء تبخر منذ أن عاد عدلي من جديد دخلت الغرفة سريعا وفتحت الحقيبة تفتش عن الظرف اخرجته ومنه الورقة قرأت ما بها كلها كلمات مبهمة ثم المفتاح امسكته تنظر للفراغ ما هذا الذي يحدث معها هل جنت هل تدعي ما حدث تلك المرة امسكت الهاتف ارادت اخبار عدلي لكنها تراجعت في آخر لحظة تتسأل هل من الممكن ان يصيبه مكروه ان علم بما حدث ابتسمت بيأس وهمست اكيد هيأذيه وهو الكل.. التاني دا عاوز ايه غير كدا مش هكلمه
تركت المفتاح وامسكت الورقة تتسأل ترى ما تفسير المكتوب
...
جاءت لوالده منذ الصباح الباكر ولأول مرة تأتيه بمفردها لقد اخبرها أنه سيقضي اليوم كامل مع والده فجاءت من الصباح لتكون معه والساعة الان الواحدة ضهرا ولم يظهر بعد هل كان ېكذب
عليها شعرت عند تلك الخاطرة بخنجر غرس في قلبها فمنذ ذلك اليوم وهو لا يتحدث معها على اي شيء يخص والده حتى انه لم يطلب منها زيارته كما كان يفعل هل اقصاها من حياة والده بهذه الصورة بعد موقف غير مقصود الوقت يمر حتى فقدت الامل بمجيئه والاب يشعر بحدسه ان هناك شيء لكنه لم يتحدث بشيء عن هواجسه بل كتمها في قلبه حبا لها وخوفا على مشاعرها لكن الفرحة والتوتر ظهر عليها دافعة واحدة مع اول طرقه بيداه على باب الغرفة علمت من يكون من الوهلة الاولي .. ف له طرقة مميزة تستشعرها كل حواسها وكأنها معزوفة خاصة به رفرف قلبها عاليا تتمني أن ينجح مقصدها من تلك الزيارة وينتهي الخلاف او الجمود بينهم إن صح القول
دلف كيان ليتفاجيء بوجودها اخبره والده انها هنا منذ الصباح ليتفاجيء أكثرفكر كيان بالامر وتذكر انه اخبرها انه سيزور والده اليوم وسيكون مشغول معه إذن ما المقصد من قدومها
تنظر له بضعف وخجل اقترب يحدثها بتعجب طغي في كلماته أنت هنا ليه وجيت لوحدك ازااي من غير ما
أعرف
شعرت بالحزن لكلماته فاخفصت وجهها متحدثه جيت اشتكيك لعمو وفريدة هي اللي جابتني الصبح حبيت تكون مفاجئة ليكم
ترك المفاجئة جانبا وامسك كذكر شرقي أصيل في تشتكيني قالها بتعجب شديد ف بالطبع هو ليس طفل لتفعل ذلك كي يعاقبه والده حدجها بنظرات ڠضب المتها
رفعت وجهها لوجه المصډوم ولوجه ابيه المتابع للمشهد بترقب وقالت بتأكيد ايوه هحكيله اللي حصل بينا ويشوف لو أنا غلطانه ولا لأ وليك حق تعاملني بالاسلوب ده يا كيان انا مش عاوزه تكون زعلان مني وتعاملني بالجفاء ده
هتف كيان منفعلا ايه يا ضحى الكلام ده أنا عاملتك وحش امتى وبعدين زعل ايه اللي بتتكلمي فيه ده دلوقت
اجابته بحزن أنت متغير معايا من يومها يا كيان حتى رافض الكلام في نفس الموضوع تاني وأنا مش عاوزاك تكون زعلان او حاجة تأثر على علاقتنا خصوصا أنك اتسرعت وفهمتني غلط وأنا حبه اوضح لك قصدي
كان الحديث تلك المرة من جانب والده حيث قال بنبرة مهتزه كعادته مع بعض التلعثم اللاإرادي في ايه يا كيان عاوز افهم زعلانين من بعض ليه
_مفيش يا بابا قالها بنبرة عالية وهو ينظر لضحى بحزم لتسايره في كلماته
لكنها اجابت عكس ما أراد لا فيه يا كيان اقول ولا تقول أنت
_ لا مفيش حاجة يا ضحى ولا إيه وضغط الكلمات بين اسنانه بقوة لتفهم وتفعل ما اراد
هزت اكتافها بعدم فهم وهمست من بين شفتاها في تعجب ايه ياكيان هكدب يعني
كيان في نفسه_ ايه دا أنا هطلع عينك بس نطلع من هنا ماشي يا ضحى جاي تشتكيني لبابا من أولها كدا وأنا اللي بقول عليك بريئة طلعت أنا اللي غلبان وعبيط
لكن والده حرك الكرسي مقتربا منه وتحدث بصوت خفيض متزعلهاش يا كيان هي جت لي هنا بعشمها إني اصلح اللي بينكم لو مش عاوزني اعرف خدها واقعدوا واتكلموا وصفوا اللي بينكم أنا ميهمنيش حاجة الا راحتك يا حبيبي سامعني يا كيان
زفر كيان متحدثا ربنا يسهل يا بابا متقلقش مفيش حاجة اصلا هي بتهزر
كانت تتابع ما يدور بينهم بصمت وترقب رفع عيناه لتواجه عينها كان الڠضب بهما أكثر من الحنان اقترب يحدثها برسمية جرحتها هتروحي امتى
تلعثمت متحدثه لو مضايق من وجودي أنا ممكن امشي عادي
زفر كيان متحدثا مش متضايق ولا زفت أنا بس بسأل
ادمعت عيناها وهمست بضعف خلاص أنا كنت هروح اساسا دلوقت
ونهضت تلملم اشيائها سريع امسك كيان الحقيبة من يديها بصلابة متحدثا ضحى متتصرفيش زي العيال قدام بابا وتطلعيني غلطان أكتر من كدا كفاية لو سمحتي
تركت له الحقيبة في ضعف وهي تتطلع له في صمت وقلبها ېصرخ أن كل ما يشغله هو منظره أمام والده غير ابه بحزنها تماسكت وجلست في صمت من جديد ووالده هناك يتابع ما يحدث في صمت هو الاخر ظل يحمل حقيبتها في تيه وڠضب منها ومن الموقف ككل وحان منه التفاته لوالده وجده صامت لا ينظر له وضع حقيبتها لجوارها وخرج في صمت متحدثا_ هروح اجيب اكل واجي
قرر النزول لاسفل وجلب بعض الاطعمة كحجه يتنفس بها قليلا حتى لا يحدث صدام بينهم يحزن والده قد كان عاد معه بعض الاطعمة تناولت القليل فهي لا تحب الطعام الخارجي كثيرا وكذلك والده فالافضل له الطعام الصحي كانت الجلسة هادئة وصاه والده عليها عند مغادرته تحرك بالسيارة في صمت كانت حزينة لجواره تفكر هل اخطأت فيما فعلت لا تعلم في اي شيء تحديدا مخطئة هل عندما قررت ان تصلح الامر بتلك الطريقة ام الموقف من بدايته وبينما هي تفكر سألها بانفعال ساخر كنت قاصدة من كلامك ايه النهاردة يا ضحى عاوزه تصغريني قدام ابويا وتبيني له أنك مضحية وأنا الۏحش اللي ظالمك
_انا يا كيان انا اعمل كدا
هتفت بها پانكسار واتبعت_ ليه كل دا عشان حبيت ارضيك قلت احكي
ضړب المقود امامه پعنف واتبع مش أنا اللي يتلوي دراعي يا ضحى قلت خلاص اقفلي الموضوع دا ومش عاوز كلام فيه تاني تقومي تروحي لبابا وعاوزاه يعرف ازاي تتصرفي كدا ازاي مفكرتيش ممكن الموضوع دا يجرحه قد ايه
تحدثت پبكاء شديد تاني هتظلمني بردة وتقول كلام مفكرتش فيه نهائي انا كل اللي فكرت فيه ازاي اصالحك وتفهم اني مش رافضه الموضوع بس اظاهر اني هفضل في خانة الظالم دي على طول انا اسفه فعلا انا غلطانه من فضلك روحني يا كيان
تنفس بقوة انفاس غاضبه فالامر بينهم يزداد سوء لم يفكر كثيرا وهو يدير السيارة سريعا متجها لمطعمهم المفضل يريد أن يضع حل لتلك الخلافات كانت تبكي وعندما علمت بنيته في الذهاب للمطعم رفضت لم تجد لديها القدرة على التحدث او شيء بعد ما حدث بينهم ففكرة أنه يراها بهذا السوء تذبحها لكنه اصر ومع اصراره وافقت مرغمة فرغم كل شيء أصبحت تحبه ولا تستطيع الصمود امام اصراره على شيء يريده
فتح باب السيارة من الجهة الخاصة بها وهو يقول بصلابة يالا يا ضحى انزلي وبلاش عياط كفاية كدا لان لو حد شافك بالمنظر دا هيفكر إني خاطڤك مش واحد جاي يسهر مع خطيبته
ترجلت من السيارة بحزن تمسح وجهها وهتفت بس أنا عاوزه اروح مش عاوزه اقعد هنا ثانية واحدة
_ادخلي يا ضحى قالها بأمر مباشر
زفرت پغضب وهي تنفذ اوامره اتجهت للداخل ومازال الحزن يضرب صدرها
مر وقت وهم في صمت اخيرا تحدث بهدوء ضحى بصيلي
لم ترفع عيناه
عن مستوى كتفه لا تريد أن تتلاق الاعين فهي مازالت غاضبه وحزينة اتبع يحدثها بلطف هتفضلي زعلانه كده كتير يعني غلطانه وزعلانه الاتنين يا ضحى
رفعت وجهها له في بكاء وهتفت بردة مصر لو فاكر إن كنت هرفض ان عمو يقعد معانا تبقى لسه معرفتنيش صح ولو شايف ان سؤالي مش من حقي يبقى أنا ماليش مكان في حياتك لحد دلوقت ولو فاكر ان رحت لعمو عشان اصغرك تبقى غلطان يمكن اكون فكرت باندفاع لكن اقسم لك كانت نيتي خير أنا مش وحشه يا كيان
كان يستمع لها بتركيز شديد وبعد انتهائها خرج صوته ناعم كالحرير براق كالالماس عجبني دفاعك عن نفسك دا اوي واللي مطلعني اني شيطان رجيم بصى يا ضحى أنا عارف أنك يمكن متقصديش اللي حصل لكن في اوقات الموقف بنشوفه من زوايا تانية مش كل فعل له جانب واحد زي ما انت مفكره كل فعل او موقف حتى الكلمة يا ضحي ليها جانب ابيض وجانب اسود الحلو والۏحش بلاش ميثالية زايدة يا ضحى أنت مش في الجنة أنت على الارض ولازم تتعاملي مع الناس على الاساس دا
تتعاملي باللي هيوصل لهم مش باللي جواكي وفي نيتك لان مش الكل هيقدر يعرف نيتك من جوه شكلها إيه اعتبري دا مش انتقاد دا بس لفت نظر لحاجات ممكن تسبب لنا مشاكل قدام احنا في غنى عنها لو خدتي بالك
هتفت بحزن كويس أنك قلت كدا انا بكون قاصدة الحلو اهه وانا اللي كنت مفكرة إن عمرك ما هتشوفني بصورة وحشة ابدا دلوقت على طول شايفني كدا بقيت خاېفة من الجاي اوي خاېفة تظلمني يا كيان وفي داخلها همست فعلا احنا مش في الجنة
_اظلمك ياااه للدرجة دي يا ضحى
_ايوه يا كيان مش هخبي عليك حاجة انا وعدتك قبل كدا كل حاجة هصارحك بيها لو شايف اني مش هقدر اسعدك او اكون الزوجة اللي تتمناها احنا لسه في البداية الوقت افضل من بعدين مش عاوزه اجرحك ولا تجرحني
_ياااه كمان وصلنا للانفصال!!
اومأت في صمت وحزن اقترب منها في جلسته قليلا متحدثا بفرض سيطرة أنا سايبك تتكلمي من ساعتها براحتك خالص بس كل اللي إنت قلتيه دا كلام فاضي عندي ملوش لازمه الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها انك هتبقي مراتي ودي حاجة مش قابلة للنقاش تاني مفهوم
اتسعت عيناها فهتف بصرامة اربكتها مفهووم
اجابته كما اراد تحديدا مفهوم
ابتسم برضا كبير واعتدل في جلسته عائدا للخلف يسائلها بهدوء وكأن شيء لم يكن تشربي ايه
توقفت الكلمات على شفتاها وجف حلقها مازالت تشعر بالڠضب منه ومن نفسها وهو القى الموضوع خلف ظهره في لحظة وكأنه لم يكن من الاساس
_اللي تشوفه كان جوابها الشارد الحزين
هتف بمحبه وهو يمد يده ب قطعة من نوعها المفضل من الشيكولاته امسكي مش عاوز اشوفك زعلانه اعتبريها ترضيه اضحكي يالا
تحركت يدها للقطعة والبسمة تبعتها ل شفتيها تنير العتمة من حولها ارتاح قلبه بضحكتها تلك الآن علم أن امر الخلاف قد انتهى تماما وقد كان عادت ضحى لسكانتها الخجل الرقة والطاعة وماذا يريد هو غير ذلك من انثاه لا شيء
عادت ضحى للمنزل بعد يوم شاق طويل بدايته كانت حزن اوسطه نكد ونهايته عتاب مصالحة وفرحه كبيرة لقد ابتاع لها ثوب رائع على ذوقه قبل ان تعود للمنزل وطلب منها أن ترتديه في خطوبة ابنت عمه والتي ستقام بعد عدة أيام كمصالحة منه رغم ان الثوب ليس كذوقها لكنها سترتديه بمحبه فهو من طلب ذلك ولأول مرة كم كانت سعيدة وهو يختار لها شيء قلبها كان يرقص لدرجة ان بسمتها رغم الخجل لم تفارق وجهها
نهضت ترتديه أمام مرأتها احمر ڼاري تعد أول مرة ترتدي فستان بهذا اللون تنظر للمرأة بتفحص تشعر بأنها غريبة في مرآتها هل اعتيادها على الالوان الهادئة قبح باقي الالوان في عينيها ام انها لا تليق بها من الاساس حائرة لكنها لم تستطع تلك المرة خذله والتراجع في قرارها فهي وافقت وانتهىلابد من أن تتغير لاجله ماذا هناك لو جربت لن تخسر شيء ربما وجدت في نفسها ما لم تعرفه من قبل قررت ارتدائه بكل حسم وهي تتنفس بقوة ستثق به وباختياره مهما كان الامر صعب بالنسبة لها لقد حسمت قرارها
...
_اش اش يا سي
آذار ايه البدلة الحلوة دي شاحتها من مين
نظر لها اذار شزرا واجابها بغيظ دفين شاحتها لا مټخافيش انا شاريها بفلوسي عجبتك يا مرات ابويا
_ شاريها دا باين عليها غالية اوي جبت فلوسها منين ياعينيا وبعدين مش كنا احنا اولي بالفوس دي
_وخد تعال هنا الكاميرا دي جات تاني منين مش كنا خلصنا منها
_لا اله الا الله دي فلوسي وانا حر فيها لما اطلب منك ابقى اتحكمي براحتك تمام وبلاش تدخلي نفسك في كل حاجة كدا ممكن تسبيني اتخمد بقى واقفلي الباب وراكي
_بتكلمني بالطريقة دي ليه بشتغل عندك طب واللي خلقني لما يجي ابوك انا ليا كلام تاني معاه ولازم يجبلي حقي منك
هتف اذار بعد اغلاقها الباب بقوة هقول ايه بس حسبي الله ونعم الوكيل
ثاني يوم في الشركة في فترة الراحة كان يجلس على طاولة بمفردة وباقي المقاعد غير خاليه دلفت حنة وميس لتناول الغداء وجدوا كل الطاولات مشغولة بلا استثناء اقترحت حنة الصعود لاعلى وتناول الطعام في المكتب لكن ميس رفضت وطلبت منها مباشرة ما تيجي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي
نظرت حنة للطاولة التي تشير إليها فوجدته اذار فهتفت حنة في اعتراض يا لهووي ملقتيش غير الترابيزه دي لا تعال بس نطلع اسمعي الكلام
هتفت ميس برجاء عشان خاطري المكان اللي هناك حلو ومميز وبصراحة أنا بحب اقعد فيه من زمان
هتفت حنة بنفاد صبر طب اتفضلي قدامي اتفضلي
اتجهوا للطاولة تفاجئ اذار بوجودهم ورغبتهم بالانضمام للجلوس معه لكن حنة لم تصمت ووضعت البصمة متحدثه معلش مضطرين نقعد هنا معاك انت شايف كل الترتبزات مليانه
ارتسم التعجب والڠضب على وجه اذار لكنه اجابها بالنهاية بصوت هاديء اطلب لك لمونتين ولا حاجة
تعجبت كلمته فتابع تعصريهم عشان تقعدي معانا ونفسك تكون حلوة
ضحكت ميس بشدة وهي تتناول من امامه زجاجة المياة متحدثه بأدب ممكن اشرب
_طبعا قالها بتأكيد
هتفت في نفسها وهي تتناول الماء _هشرب من مكانك عشان اجري وراك ويارب تشرب بعدي عشان تجري ورايا
وبالفعل اعادت الزجاجة لجواره لكنه لم يرفعها من مكانها ظلت تنتظره طوال الجلسة لم يفعل فشعرت بالاحباط الشديد شردت تتخيل ابتسامة جميلة وبعض من الاهتمام انعش قلبها المحب ودفعه ليكمل الكفاح فالعشق يستحق ان نضحى من اجله ولو بالقليل
...
كلنا مخطئون كلنا آثمون فلا تدعي الشرف
وثوبك
عاد لمصر وقلبه ممزق مرتان مرة لفقدان ابنه والثاتية ثقته بها رغم عودتهم معا لكن الوضع بينهم اصبح مختلف يتذكر عندما تبجحت بكلمات رعناء مثلها _العيل اللي كنت عاوزه خلاص راح معدش في حاجة تربطنا سوا طلقني لو أنت راجل أنا مش عاوزاك من الاول وبعد اللي حصل مش طيقاك طلقني وشف لك معون غيري هتلاقي كتير يتمنى بالفلوس او باي طريقة
جلس بهدوء رغم صلابة ملامحة واخبرها لو هخلف هيبقى منك منا دفعت خلاص وكتيير كمان في بضاعة معيوبه ملهاش سعر وآهه مستني المقابل لما اشوف
لكنه امسك كفها بكل قوته ونهض متحدثا بفظاظة لم تراها سوى في غضبه عندما جاءها الشقة منذ ايام لسه ليك عين تتكلمي كفاية لحد كده مش عاوز اسمع لك صوت والا هتندمي يا چمانة صدقيني
_مش هسكت أنا مش الجارية اللي اشترتها بفلوسك ولو على الذلة اللي ماسكها عليا خلاص معدتش خاېفه منها محدش هيصدق لو اطلقنا وحبيت تفضحنى وخصوصا بعد الحمل اللي حصل طلقني من سكات لاني مش هطاوعك ولا هسمع كلامك ابدا
ضغط ذراعها بين اصابعه حتى اصدرت عظامها صوتا كتهشم فصړخت پألم ټضرب يده ليحرر ذراعها لم يفعل وتكلم بصوت مرعب يبقي متعرفنيش يا جمانة اوعي تختبري صبري عليك لانك هتخسري
ثم دفعها لتسقط بعدها على الاريكة من خلفها تشعر بالاعياء والقهر اخذت تدلك معصمها تشعر بأن ڼار مشتعله بداخله وتبكي بصوت تحاول فيه السيطرة على انفعالها
تركها وغادر الغرفة دخلت عليها امرأة تسألها ان كانت تريد طبيب تفاجئت بوجودها وسألتها من تكون اخبرتها انها خادمتها من اليوم فصاعد فلعنت ماهر ولعڼتها ثم في النهاية اخبرتها پألم انها تريد طبيب وقد كان ما أرادت
عاد من شروده ينظر للمجاورة له غائبه عن عالمه في نوم عميق فهي لم تنم منذ عدة ايام كما اخبرته الخادمة نظر لرباط معصمها وشعر بوخزة مؤلمھ بين ضلوعه حول بصره عنها لا يريد التعاطف معها ولو للحظة فهي لا تستحق
وصل الفيلا الخاص به نزل سريعا واخبر الخادمة ان تيقظها ففعلت نزلت من الامام للمقعد الخلفي تربت على كتفها بهدوء متحدثه مدام جمانة وصلنا مدام جمانة
انتفضت جمانة بأعين متسعه تتطلع حولها سريعا وللخادمة بقوة ثم تنفست متحدثه پغضب ايه اللي حصل في ايه في حد يصحي حد كده!
_ أنا آسفه بس وصلنا يا مدام والبيه قالي اصحيكي
_ااااه قالتها بسخريه ثم اتبعت هو أنا نمت كتير
_ايوه قالتها الخادمة وهي تترجل من السيارة لتترك لها المساحة للنزول فتبعتها ببطء
دخلت للمنفى تعلم أنها لن ترى الشمس من جديد الا من خلف تلك النوافذ والابواب المغلقة لكنها لاحظت شيء جديد اتسعت عيناها وضغطت اسنانها بكل قوتها حتى كادت ان تطيح بهم هل وضع تلك الاسياخ الحديدية على النوافذ والابواب ليسجنها فعليا ما كانت تتخيل أن تصل معه لتلك الدرجة التفتت تتطلع حولها أين هو تريد اخراج ما تشعر به من ألم وڠضب باي صورة سباب لعين ضړب اي شئ يصرف هذا الشعور القائم والقاټل بداخلها اسرعت للداخل لتجده ينتظرها اشار للخادمه ان تدخل في اتجاه ما نفذت اشارته دون تعقيب بينما اقتربت جمانة في صفاقة متحدثه بجل ڠضبها انت عملت الحديد دا ليه على الشبابيك والابواب هو أنا فار هتحبسه في المصيدة
ضحك بسخرية ومال ثغرة في اشمئزاز متحدثا تصدقي اول حاجة تقوليها صح يا جمانة فعلا تشبيه مثالي
صړخت پعنف وهي تقترب منه فأشار على يدها بعيناه متحدثا فكري بس تتطاولي تاني وهتلاقيها كسر مش شرخ المرة الجاية أو كسر رقبة يا جمانة
اهتزت من الداخل فمازال ألم معصمها قائم صړخت پعنف وقهر يكاد ېقتلها انا بكرهك بكرهك أنت عاوز مني ايه متسبني في حالي يا اخي!
هتف باستياء وهو يغادر انا قدرك يا جمانة واحمدي ربنا انك عايشه لحد دلوقت ومقتلتكيش بعد اللي شوفته منك
غادر واغلق الباب خلفه انتظرت قليلا واتجهت تفتحه لم تستطع صړخت پعنف وهي ټضرب الباب افتح الباب افتح الزفت ده منك لله يا ماهر ربنا يخدك
وسقطت خلف الباب تبكي بهستريا تشعر بأن ذراعها الاخر يؤلمها تنفست پقهر على ظهور الخادمة تسألها اجهز لحضرتك الحمام
صړخت پعنف شديد غوري من وشي مش عاوز حاجة منكم ابعدوا عني مش عاوز اشوف حد
ابتعدت الخادمة امتثالا لرغبتها لكنها لم تغفل عن مراقبتها كم طلب منها ماهر صعدت لاعلى لغرفتها ظلت كما هي مدة طويلة لم تفعل شيء حتى انها لم تبدل ثيابها...
لم تصدق اذنها حين استمعت لنداء والدها بالاسفل اسرعت تركض كعصفور يسرع للخروج من باب القفص المفتوح قبل أن يراه الصياد لا تعلم أن الصياد حكيم وأغلق المكان حول القفص ليضمن حتى لو فكر العصفور في ذلك أن لا يتحقق مراده سيحلق قليلا وبالنهاية سيظل في قبضته ارتمت بين ذراعيه تبكي بقوة لحظات حتى لاحظ ذراعها الملتف فهتف پخوف كبير مالها ايدك يا جمانة
_ماهر ضړبني يا بابي انا مش عاوزه اعيش معاه خليه يطلقني يابابي انا من الاول قلت لك لا مش عاوزاه لكن أنت اصريت شوفت النتيجة ايه عمل في ايه حتى مفكرش يعملك اعتبار
كلمات تلقيها على مسامعه ليثور عليه وقد كان على دخوله اتجه له والدها بثوره وعڼف متحدثا أنت ازاي تمد ايدك على بنتي بتضربها انت تخطيت كل حدودك يا ماهر لو مفكر اني هسكت لك تبقى غلطان هي دي حطها في عينيك هي دي وصيتي ليك
اومأ ماهر في صمت للحظات يستمع لكلماته حتى خرج من هذا الصمت متحدثا مقلتش لك انها كانت بتضربني ومجرد اني مسكت ايدها بقوة شويه طبعا غير مقصوده مني حصل كدا بنتك المحترمة بترفع اديها على جوزها بنتك اللي سافرت امريكا من غير علمي كزوجها ولم وصلت لها أكمل ولا كفاية ونظر لجمانة پغضب
فهتفت بتوتر شديد كداب يا بابي متصدقوش هو عاوز يشوه صورتي قدامك
نظر الرجل لهم پغضب وتعجب يشعر ان هناك كثيرا من الاشياء لا يعرفها بينهم فهتف ماهر في ڠضب لقتها سقطت ابني لو دا يرضيك قولي
اتسعت عيناها للحظة شكت انه سيخبره كل شيء وبرغم كرهها وحقدها عليه الا انها ولاول مرة تشكره في نفسها على عدم اخباره الحقيقة انتفض الرجل متحدثا بصلابة سقطتي الطفل ليه يا جمانة تقتلي روح بريئة أنت تعملي كده مخفتيش من ربنا قلبك موجعكيش عليه حرام عليك يا بنتي ليه كده!
اكد ماهر پغضب عاوزني بعد دا كله اعمل ايه انا مستني حكمك كأب لينا احنا الاتنين
_نعم قالتها پعنف وڠضب
هتف الاب بصلابة قلت لك اعتذري لجوزك
_ يا بابي قالتها باعتراض
نفذ طلبه مغادرا المكان فاقترب والدها يضم كتفها متحدثا بحزم يغلفه حنان ابوي اسمعيني كويس يا جمانة لو فضلتي تفكري بدماغك دي هتضيعي نفسك قربي من ربنا مش حاسة انك بعيدة عنه وجوزك حاولي تفهميه وتسعديه ماهر طيب وبيحبك ولسه بعد اللي
حصل شاريكي لو واحد تاني كان طلقك بعد العملة السودة اللي عملتيها
هتفت في نفسها بسخريه _اسكت متفكروش بالطيبة دي دا واحد خبيث العوبان بيلعب بالبيضة والحجر
انهي والدها كلماته وقبل رأسها متحدثا مش عاوز مشاكل تاني انا عارف انكم في اول الجواز ولسه مخدتوش على بعض بس هنا الواحدة الشاطرة اللي تقدر تتكيف مع جوزها وتحاول تبسط الخلافات مش تكبرها يا جمانة زي والدتك الله يرحمها يا بنتي عاوزك زيها
ظلت على صمتها غير مقتنعه بما قال غادر بعد وقت وصعدت لاعلى لغرفتها واغلقت الباب خلفها صعد هو الاخر للغرفة المجاورة التي نقل فيها كل ما يخصه لا يريد أن يجتمع معها في مكان واحد الان مازال يشعر بالڠضب الشديد تجاهها
استلقت على السرير پغضب حتى والدها طوق النجاة الوحيد
ليت كل ما يتمناه المرء يدركه لكنت تداركت كبوتي وكنت أنت الحبيب الذي يهيم القلب به عشقا انتهت من عملها ثم اتجهت للمشفى كما طلبت منها فريدة رغم
متابعة القراءة