اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم كاملة

لمحة نيوز

تعامل على الاساس ده
_ايه يا ماما معقول قصدك امشي على مزجها في الصح والغلط مش هعمل كده ومن هنا ورايح مش هسمح لها بده
_بس يا وسام انا كويسه لو محتاجة وجودك صدقني هقولك
_متتعبيش نفسك أنا خلاص قررت
_هفضي شنطتي هنا مش طالع فوق بدل هبقى لوحدي
ابتسمت متحدثه احسن طبعا هتطلع فوق ليه ربنا يرضى عليك يا وسام
مر يومان لم تستطع التحمل اكثر لن تتركه لها فمنذ رحيله لم يفكر حتى في الاتصال ليطمئن عليها فقررت ان تفاجئه استمع لصوت الجرس مبكرا فنهض ومازال النعاس يسيطر عليه كانت مونيكا تعجب من انها تقف امامه فسألها بدهشة_ معقول مونيكا
كان جوابها الرائع طبعا مونيكا اللي بتحبك اكتر من نفسها
...
ضحك عدلي ساخرا وقال بصوت مستهزء اټجننت! هو أنت لسه شفت جنان
ودفعه في صدره متحدثا بقسۏة داير على حل شعرك وسايب مراتك الحامل بترافق بنات شمال يا 
اتسعت عينه وثغره في دهشة كبيرة وتوقف النبض للحظات وكأنه سافر بعيدا تفاجيء بمعرفته للامر لم يعد الا على دفعه جديدة في صدرة و كلمات عدلي المنفعلة أنت بنادم عندك ډم أنا مش عارف أنت إيه يا اخي 
جل صوته متحدثا مش فاهم قصدك ايه بالظبط 
_قصدي ايه!
لم يستطع عدلي التحمل اكثر فجذبه من تلابيب ثيابه بقوة متحدثا _لا أنت فاهم قصدي كويس متستهبلش ماشي مع مين في الحړام يا كابتن يا محترم مين اللي ضحكت عليك
_هو حد قال لك حاجة
_ياريت كان حد قال لي ياااريت مراتك هي اللي شافتك بنفسها تخيل
صدمة غير متوقعة زلزلت كيانه فنظر للفراغ بتشتت وعدم تصديق كون أنها علمت بل ورأتهما معا كيف! ثم رفع بصره له يسأله پضياع شافتني ازاي وفين
_هو وده اللي همك مش همك هي عمل ايه دلوقت ولا حالتها أنت مش واخد بالك انها حامل مراتك في المستشفي دلوقت من تحت راسك
اسود وجهه يشعر بأن ظلام الدنيا حل عليه فجأة دون سابق انظار يتخبط يمينا ويسارا جلس على مقعد خلفه متحدثا بصوت مهتز حصل لها حاجة حصل لهم حاجة
ابتسم عدلي ساخرا وهتف باستهزاء يقصده وهما كانوا فارقين معاك امتى ليه تعمل كده في ضحى ليه تكسرها بالشكل ده ايه يا اخي القرف ده
يشعر بأنه غريق وسط الماء ماذا يخبره فهتف يحاول ايجاد تبرير اي شيء فقال بصوت مهتز اعتبرها غلطة
_غلطة وعلاقتك بالغلطة وصلت لحد فين بقى ان شاء الله
سؤال جوابه اصعب ما يكون صمت كيان ماذا سيخبره ضړب عدلي وجهه بغيظ متحدثا يا دي المصېبة السودة ايه حصل بينكم حاجة كمان رد ساكت ليه
_متجوزها
_ايه 
كانت الكلمة عباره عن صړخة قوية افزعت كيان شحصيا فاتبع مبررا عرفي
_ايه متجوزها عرفي كمان من امتي المصېبة دي
تفصد جبينه العرق فمسحه بيد تهتز وقال منفعلا يحاول الخروج من تلك الحالة_ هو تحقيق ولا ايه يا عدلي قوم خلينا نروح لضحى عاوز اطمن عليها
_افهم علاقتك بالتانية دي الاول وبعدين نتحرك
_عاوز تفهم ايه بقولك علاقتي بيها اني اتجوزتها
_ممكن نتحرك ونروح لضحى بقى
_ضحى لا راجل وبتفهم مش معقول تكون خاېف عليها يعني لو قلبك عليها كده مكنتش عملت اللي عملته
زفر كيان متحدثا _بلاش كلامك ده وبعدين مخفش عليها ليه دي مراتي يا عدلي وام بنتي
_مراتك قالها باستنكار شديد وتابع وهو يغادر منك لله مش عارف هعمل ايه في المصېبة دي معاهم
في المشفي اندفعت نحوه كادت ټخنقه لولا نظرات عدلي المحذرة وامساكه لها قائلا برجاء خلاص يا فريدة ملوش لازمه الكلام ده اللي حصل حصل المهم دلوقت ضحى عاوزه ايه شوفيها واللي تقرره احنا معاها فيه
تركته ودلفت لاختها لتخبرها برغبته في مقابلتها لكنهما استمعا لصوتها من الداخل متحدثه بصړاخ مش عاوزه اشوفه مش عاوزه اشوفه ابدا
شعر بالحرج والضيق معا لرفضها رؤيته لكنه اصر على مقابلتها وعندما علمت فريدة بأمر زواجه العرفي شعرت بأن قلب اختها سيكسر صمتت مرغمة لن تخبرها الان شيء كيف تخبرها وهي ضعيفة في تلك الحالة 
وفي غرفتها في المشفى تصنعت النوم حتى تتركها فريدة بات وجودهم حولها يشعرها بالضعف أكثر تريد الوحدة تريد الاختلاء بنفسها وبقلبها المكسور تعتدل على الفراش بوهن لقد دمرها كليا منهكه تشعر پألم العالم كله في جسدها تغمض عيناها ولا تراه الا وهو يحتوي غيرها ويربت على وجنتيها بطريقة لم تشعر بها من قبل تتسأل في نفسها ماذا ينقصها عن تلك ما الفرق الكبير الذي جعله يذهب لغيرها مشتته ضائعة مټألمة كم من الوقت مر حتى شعرت بأن رأسها سينفجر تكاد لا ترى امامها تمددت تدس وجهها بالوسادة عل النوم يأتي ويريحها مما تشعر انفاسها ثقيلة محملة پألم كبير
مر وقت حتى غفت غائبة عن العالم بكل ما يحمله من قساوة حتى اشتمت رائحته في منامها شعرت بأن انفاسها تضيق أكثر الرائحة تقترب تكاد ټخنقها فتقلبت وفتحت عيناها ورأته امامها حقيقة غير قابلة للشك انتفضت وكأنما رأت شيطان رجيم لقد اهلكته تعبيرات وجهها وما تلاها من توابع تقزز ونفور وكأنه أحقر مخلوق وجد على وجه الأرض عندما انتفضت للوراء في نومتها فعطره اصابها بالغثيان فوق النفور القائم كيف أصبح خانق بعد أن كان اجمل شيء تشتمه بعد رائحته رفعت كفها بعجز تمسد جانب وجهها متسائله باضطراب ايه اللي جابك مش فريدة قالت لك اني مش عاوزه اشوفك جاي ليه
تنهد متحدثا بثبات كبير ضحى اهدي واسمعيني الأول سبيني اتكلم
_اهدي.
قالتها پصرخة افزعته شخصيا فاتسعت عيناه يرى شخصا يخاطبه غيرها ثم اتبعت في ذهول وذبول أنا مش عاوزه اشوفك تاني مش عاوزه اشوفك ابدا من وقت 
وصمتت تتألم ففهم ما تقصد تابعت بحزن ما شفتك معاها وأنت خسرتني للابد
_ضحى اعقلي كده واهدي صدقيني محصلش حاجة لدا كله انت مراتي وام بنتي
انتفضت تجلس على الفراش بفزع تتطلع لعيناه كقاټل محترف وهتفت محصلش حاجة فعلا محصلش حاجة ايه يعني لما اشوفك مع وحده غيري بتطبط عليها بحنيه بطريقة انت نفسك مبتعملهاش معايا أنا مراتك امال مين دي اللي عرفني
بصوت حاد بعض الشيء اهدي بس الاول وبعدين نتكلم
_اهدي ..
زفر متحدثا بصلابة عرفتها مش مهم ازاي وامتى بس المهم اني هنا معاك دلوقت
_معايا!! فكرك انه هيفرق كتير دلوقت لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها يا كابتن خلاص بتكون ماټت مش هتحس
_ضحى.. واقترب يمسك كتفيها
قالها بصوت ضعيف يحمل من الرجاء ما لم يحمله سابقا دفعت ذراعاه بعيدا وابتعدت جسدها يرتجف احست ان لمساته فتحت عليها باب من الچحيم طالها كلها قالت بصوت اجوف بلا اي شعور حبيتك وكنت عندي اغلى من عينيا نفسها لو كنت اعرف اني عينيا دي في يوم هتشوفك مع غيرها وكنت عميت اهون لي 
وبدأت في نهش وجهها باظافرها انتفض على فعلتها غاضبا يهتف بحدة انت اټجننتي ايه اللي بتعمليه ده حرام عليك
_صعبااانة عليك حرام عليا أنت تعرف الحړام لو تعرفه مكنتش سمحت لنفسك تعمل كده مع واحدة غيري
_اهدي يا ضحى
ضرحت متحدثه _متقوليش الكلمة دي تاني ولا اقولك مش عاوزه اسمع منك اي كلامة تاني أنت اصلا عمرك ما هتحس باللي حسيته عارف ليه لان عمرك ما حبتني أنا اللي كنت ببني قصور من رمال وقعت كلها واكتشفت في النهاية اني في الخلا لا بيت ولا مأوى ولا حاجة من اللي فات بقت الا چرحك وخينتك
_أنا اسف يا
ضحى صدقيني أنا ندمان واللي هتطلبيه هعمله خلينا ننسى اللي حصل كان يتطلع لها ولوجهه المنهوش بندم لم يتخيل أن يحدث هذا يوما
_اللي عاوزاه منك انك تطلقني من غير كلام عاوزه انفصل في هدوء
_إيه ننفصل
_ايوه ننفصل طلقني لو سمحت ده اخر حاجة هطلبها منك وبعدها هخرج من حياتك وهسيبك لنزواتك ولمعجباتك يا كابتن
_مش هطلقك يا ضحى وبعدين انا معملتش حاجة حرام أنا اتجوزت
كانت تظن أن الشاة لا تتألم بعد الذبح مابلها تنتفض الان وهي مذبوحة وكأن الروح عادت لها لتتألم مرارا 
_اتجوزت 
قالتها بصوت مذهول وكأنه سيشكل فارق كبير لكنها لم تتخيل أن يصل به الامر
الى ذلك الحد كانت تظنها نزوة شيء من هذا القبيل لكن بقوله تلك الكلمة التفتت له تتأكد تريد معرفة حقيقة الامر ساقها فضول غريب جنون والم فهتفت بصوت مهتز اتجوزت عليا ده احنا لسه مكملناش سنة جواز حتى اقول انك زهقت مني انا سمعت صح ولا بحلم
زفر بقوة شعرت بدوار رهيب يزلزل كيانها فسقطت ارضا تجلس على ركبتيها في انهزام لقد هزمت
لقد كسرت يتطلع لها من علو في شيء من الحزن فاقترب منها متحدثا بهدوء قومي معايا
لم تجبه بشيء بل ظلت على وضعها تنظر للفراغ پألم طويلا واخيرا خرج صوتها متسائلا اتجوزتها امتى
لم يرد على سؤالها قصدا فالتفتت له تسأله وعيناها الجمر المطفي_ امتى عاوزه اعرف
اجابها بعصبية ومازال ممسكا ذراعها متعمليش في نفسك كده قومي معايا وبلاش اسئلة مش هتستفيدي منها حاجة
هتفت پألم وضياع حبتها ولا كنت بتحبها قول لي عاوزه اعرف 
_ضحى قالها بنفاذ صبرا فقالت وهي تبعد كفه عن ذراعها في حزم ايدك خلاص مبقاش من حقك ده 
زفر من جديد متحدثا أنت مراتي يا ضحى ومن حي المسک وقت ما احب كلك ملكي
ابتسمت من وسط حطامها متحدثه باللي عملته ده سقط حقك فيا من النهاردة أنت برة حياتي اطلع مش عاوزه اشوفك تاني ومش مسمحاك لاخر يوم في عمري
_ضحى 
صړخت مجددا وبدأت في نهش وجهها مجددا_ ابعد عني واخرج برة
صړخ فيها وهو ينزع كفاها عن وجهها يا مچنونة بتعملي ايه
كان صړختها التي لا تنقطع ابعد عني اخرج برة
على دخول الممرضة وتبعتها فريدة التي صړخت في وجهه متحدثه بغلظة أنت ازاي تدخل هنا مين سمح لك أنت مفكرك نفسك ايه ومين اوعى تفكرها ضعيفة لا تبقى غلطان محدش هيقف ليك غيري
لكنها تحدثت باڼهيار وهي مازالت ارضا تتألم مش عاوزه حد يدافع عني أنا اللي هقف له انا اللي هاخد حقي هخده بنفسي
نظرت فريدة لحالتها ولما تمر به من ضياع بقلب مفطور حاولت مساعدتها على النهوض هي والممرضة بصعوبة وغادر كيان مهموم يشعر ان الامر ضاق به ذراعا اتجه للخارج يريد ان يتنفس وهو في الطريق لا يتردد في ذهنه سوى سؤال واحد منذ ايام وساعات كان سعيد للغاية ماذا عن الان هل دام ما كان يشعر به من سعادة ام ولي بعيدا وصل للبيت ومنه لغرفته يشعر بإرهاق شديد جاءته الخادمة تطرق بابه تخبره البيه الكبير عاوز حضرتك
اجابها وهو على الفراش قوليله نام
خرجت مسرعة تهاتف وليه نعمتها تخبرها عن مجيئة بمفردة وغياب زوجته من الصورة ثم بعدها ذهبت لوالده تخبره ما قال 
فقال لها بصوت مهتز لم يصحى عرفيني على طول
_حاضر قالتها وهي تغادر
وفي قلعتها العالية تتسأل سيادة السفيرة عن سبب اختفاء ضحى وتحاول ربط الخيوط ببعضها لقد علمت انها في المشفى فما سبب اخفاء كيان للامر حتى الان قلبها يخبرها بأن هناك شيء كبير اومأت تؤكد افكارها وتبتسم في دهاء
في المشفى تهزها فريدة برفق ليه تعملي في نفسك كده ليه يا ضحى كنت خربشتيه هو ليه ټأذي نفسك
ضمتها فريدة بقوة متحدثه مش كده اهدي خلاص حقك عليا
تشعر ضحى بالالم من اجلها وتدعو على من كان السبب فيما حدث نامت بعد وقت طويل والم كبير فغادرت فريدة تشعر بإرهاق شديد وقفت في الممر الخاص بغرفة ضحى تشعر پألم في رأسها وجدت يد تمتد في الظلام ارعبتها لكنها يد حبيبة لقلبها هتفت بصوت يلومه خضتني يا عدلي انا اصلا مش ناقصة حاجة دلوقت اللي فيا مكفيني
مازالت تسير لجواره وهو يطبق على كفها متحدثا تعالي بس 
اخذها لغرفة الاجتماعات ثم اغلق الباب بالمفتاح فنظرت له تسأله بتوتر عدلي بتعمل ايه انت اټجننت افتح الباب يقولوا علينا ايه الممرضين والدكاترة دلوقت
_هششش قالها بحزم وهو يجذبها مجددا للغرفة المتصلة بها للصالون المريح ثم دفعها برفق لتجلس على الاريكة متحدثا ارتاحي شوية
اعترضت متحدثه مش هينفع اللي بتقول عليه ده
اقترب منها ينزع حجابها برفق تحت موجة اعتراض كبيرة لكنها استسلمت في النهاية لاصراره نظرت له بغيظ رغم الحب فابتسم لها متحدثا بلاش النظرة دي وبعدين الحق عليا عاوز مصلحتك 
وجذبها لتتمد على الاريكة ففعلت مجبرة حبا لا شيء اخر فقال بصوت هاديء حان صدقيني كل حاجة هتتحل مهما كانت صعبة
ادمعت متحدثه دبحها يا عدلي مش دي ضحى انا مبقتش لقيا اختى دي شبحها
نهض ليجلس جوارها وهي متمدده فافسحت له المجال فقال الصدمة كانت كبيرة عليها على قد الحب على قد ما بيكون الزعل ياريتها ما كانت حبته ولا عرفته
اجابها بثقه كل شيء قسمة ونصيب وكل شيء مكتوب ووراه بتكون حكمة ممكن منعرفهاش لكن لازم نرضي بقضاء الله ولعل بعد العسر يسر
_خايفة عليها اووي خاېفة يجرالها حاجة هي ولا البنت
_متخافيش الضړبة اللي مش بټموت بتقوي وهي هتقوم اقوي واحنا رحنا فين احنا جمبها وعمرنا ما هنسبها هندعمها لاخر نفس
_ربنا يخليك لينا يا عدلي
جاءه اتصال جعله يحضر سريعا فهو علم بخروجها من احد العاملين عندما اعطاه كيان نقود ليخبره بذلك دون ان يشعر به احد جاء وفي نيته أن تعود معه وأن ما كسر من الممكن ان يرمم ثانية دون عناء يتخيل أنها ورقة مزقت وسيضع قليل من الضمع فتسير الامور بطريقة عادية يمر الار وكأن شيء لم يكن لكنه مخطيء فچرح القلوب اصعب ما يكون
انهت فريدة من تجميع اشياءها وقالت بصوت ودود حان عدلي مستنينا برة تعالي يالا 
ارادت ان تسندها لكن ضحى لم تقبل بل اتخذت من الحائط داعم لها وكأن السند باتت تخشاه من الغير لقد سببت لها تلك الازمة فقدان ثقة من الجميع لم تحزن فريدة منها بقدر حزنها على ما وصلت له لقد شوه ما بداخلها وستحتاج وقت طويل لتعود كما كانت
وصل في توقيت مناسب كانت تقف في الممر تنظر وصول عدلي وفريدة التي ذهبت لامر هام فجاء من خلفها متحدثا بهمس حمدلله على السلامة يالا عشان تروحي معايا يا ضحى
اغمضت عيناها وكانها استمعت لصوت نشاذ فالتفتت تخبره بذهول تام أنت تاني عرفت منين اني هخرج وجاي ليه مفكر اني هرجع معاك اټجننت خلاص ضحى الطيبة بتاعت زمان المغلوبة على امرها ماټت على ايديك
قال بصوت هاديء لسه في بينا كلام محتاج اتكلم معاك فيه
دفعت يده التى حاولت امساكها وقالت كل اللي بينا انتهى ياريت تفهم ده مفيش كلام هيخليني انسي اللي عملته فيا مستحيا وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
_مستحيل اعمل اللي بتقوليه ده ناسيه انك شايله في بطنك بنتي
_بنتك!! أنت تعرف ايه عنها انت عمرك اهتميت بيها اصلا أنت شخص اناني مبيفكرش الا في لنفسه وبس خليك لوحدك او روحلها روح لمراتك التانية هي اولى بيك مني
اجابها وهو يمسك كفها هي مش فارقة معايا وبعدين الجواز عرفي مش رسمي هسيبها وننسي اللي فات اعتبريها غلطة
نزعت كفه متحدثه باصرار معاك في انها غلطة لكن اللي غلط لازم يتحمل نتيجة اخطائه
في الشقة صعدوا لاعلى لم ترضى الذهاب سوى لبيت والدها فهو المكان الوحيد الذي يشعرها بالأمان تركها عدلي معاها وهو يشعر بالغيرة والاشتياق فكانت رغبته ان تستضيف حنة عندها لتبقى جواره اقرب لقلبه ولعقله لكن كل ما حدث خير
...
يصورها بمفردها لقطات ستفيده فيما ينوي فعله دون شك انتهي آذار وغادر لبيته مطمئن وجد اتصال من سمسار تجمعه به معرفة مسبقة يخبره انه وجده لشقة ايجار ممتازة في منطقة جيدة للغاية بالقرب مما يريد تماما لم ينتظر وهو يرفع الهاتف لتكون البداية مشاركة عامل لك مفاجئة حلوة
_قول على طول يا اذار أنت عارف اني لا اطيق الانتظار
ضحك آذار متحدثا الشقة خلاص لقتها وممكن بكرة نروح نشفها ايه رأيك
شعرت بسعادة كبيرة ظهرت في صوتها المتلهف بكرة بكرة خلاص نروح نشوفها إن شاء الله
_إيه رأسك نروح بعد الشغل
_حلو اوي أنا منتظره من دلوقت بفارغ الصبر
ضحك اذار مودعا اياها واغلق الهاتف يرتب ما سيفعل ...
...
في الشقة ينتظره اليوم لقد فاض به الكيل ضحى غائبه ولا يعلم عنها شيء هاتفها مغلق دائما وهو لا يبالي بهذا دلف كيان والغيظ يتاكله مما فعلت به وعصيانها له فوجد والده في الردهة غير مهندم يظهر على وجهه الاعياء وشعر وكأنه على علم مسبق بمعاد وصوله فسأله باضطراب شكلك مش كويس يا بابا في حاجة تعباك اتصل
لك بدكتورك
_ضحى فين ومش عاوز لف ودوران بتاع كل يوم هي تعبانة قولي صارحني
تنهد متحدثا سابت البيت وطالبه الطلاق دي الحقيقة مكنتش عاوز اقولك ارتحت دلوقت
انتفض والده وزادت رجفه جسده متحدثا حصل ايه بينكم ايه اللي حصل يخليها تطلب الطلاق عرفني كل حاجة ومتكدبش عليا
ابتعد كيان عنه متحدثا كفاية اسئلة في حاجة ولا هتقدم ولا هتأخر
_ولد قالها والده بحزم فوقف كيان مكانه والټفت له هاتفا عاوزه تطلق عشان خنتها كده خلاص ارتحت
شهق الرجل وكاد يسقط ارضا يهتف
بشك_ مش ممكن تعمل كده ازااي تعمل كده في ضحى دي ملاك ليه يا بني تعمل فيها كده
مسح كيان وجهه متحدثا غلطت ايه هتعلقوا لي المشنقة ما
كل الناس بتضعف وتغلط ولا مفيش الا انا بس
هتف في استياء طالع لها بالظبط اناني مبتفكرش الا في نفسك اذيت اللي بتحبك عشان ايه ولا حاجة
_بابا لو سمحت انا مش ناقص كلام يوجع انا فيا اللي مكفيني
هتف والده في قسۏة وجسده يرتجف بشدة لم يلاحظها كيان _عاوزني اقولك برافوا خسرتني بنتي وحفدتي مش هسامحك يا كيان على اللي عملته معاهم ده ابدا
تركه وغادر لغرفته لم يغلق الباب الا واستمع لصوت سقوط قوي افزعه فالټفت ليجد والده على الارض چثة هامدة
لقد جاء اولا للشقة يراها ويدقق في كل تفصيلها يشعر ببعض القلق فبالتأكيد هي أقل بكثير من المستوى الذي تعيش به تنهد بثقل لكنه قرر وانتهى سيذهب فهي تنتظره ليقلها للمكان اخذ سيارة عدلي وقبلها الإذن منه بذهابهم لرؤية الشقة ووافق فذهب لها لحظات وكانت امامه اسفل البناية ووجهها الوضاء مبتسم بفرحة كبيرة فرحة لم تعيشها سابقا صعدت جواره تحلم وتتخيل ما ستراه والفرحة تمليء قلبه ايضا لكنه لن ينكر ان هناك في ركن بعيد بعض القلق خائڤ هو الوصف الدقيق لحالته
مر الوقت سريعا رغم شعورهم ببطئه صعد الدرج وهي تتبعه المكان لطيف هكذا احست فتح الباب ودلف الشقة تاركا بابها مفتوح بدأت في التجول معه في المكان غرفتين صالة كبيرة وغرفة صغيرة اخبرته بتلقائية_نعملها غرفة المعيشه ايه رأيك
_اللي تشوفيه انا سايب لك الموضوع كله
اجابته ببعض الڠضب لا أنا عاوزاك تشاركني الرأي
اجابها بتوتر_ الحاجات دي مش بفهم فيها اووي وكده
اقتربت خطوة تحدثه بجديه حتى لو مش بتفهم اوي انا حبه رأيك عاوزه احس انك موجود معايا في كل حاجة
ابتسم متحدثا لها بس كده ولا تزعلي انا تحت امرك
ضحكت حنة وهي تخبره_ الشقة حلوة انت رأيك ايه
لم يصدق ما قالت فسألها بنبرة قلقه بعض الشيء بجد عجبتك ولا بتقولي كده
ابتسمت متحدثه عجبتني لو مش عجياني اكيد هقولك
تنهد براحة متحدثا_ كنت خاېف متعجبكيش بس حتى لو ده كان حصل ده حقك تختاري المكان اللي هتقعدي فيه
اتجهت للنافذة تقف بظهرها ووجهها مواجها له وقالت أنا اخترت من زمان
ابتسم وقلبه يخبره مغزي ما تقول لكنه اراد ان يسمع المزيد فسألها بشك مقصود قصدك ايه
هزت اكتافها متحدثه ولا حاجة
فهي لن تعطيه المزيد هذا الطامع فاقترب وفي عيناه نظرة عابسة خطواته وئيدة تكاد تكون مقصودة شعرت بالتوتر والارتياب من التحول المفاجيء له وهتفت في نفسها _ايوه ماما بقى مش موجودة والكلام ده يا نهار ابيض 
اتسعت عيناها تنتظر منه الخطوة القادمة فاقترب منها حتى اصبح على بعد خطوة واحدة فارجعت نفسها للخلف تتهيأ لتحمي نفسها من هجوم قريب رفع ذراعه متحدثا عاوز اخلد الذكرى دي ولم يكمل الكلمة ووجد حقيبتها تسكن احد عيناه ونصف وجهه صړخ مبتعدا عنها للخلف عدة خطوات
زفرت براحة متحدثه احسن تستاهل
فتح عيناه الغير مصابه ينظر لها بهلع من تلك المچنونة وقال بصوت غاضب أنا كنت هصورك مش ھقتلك ايه اللي عملتيه ده بس
نظرت ليده بالفعل يحمل الكاميرا اتسعت عيناها تترجم ما كان يقصد وما فهمته فعضت شفتاها من الندم وهتفت بصوت متوتر اسفه مكنش قصدي وريني حصل لك ايه بټوجعك
الټفت لها من جديد بعين واحده وكأنه قرصان وقال بصوت حاد بتوجع ادعي ربنا اني اشوف بيها تاني
ضحكت حنة دون قصد
غادروا الشقة ومازالت تحاول مرضاته بكل الطرق حتى اخبرها بصلابة خلاص يا حنة قلت لك مش زعلان بس ده ميمنعش اننا نفكر بعد كده الاول لاني محتاح عينيا وكل اعضائي
ضحكت بصخب اغاظه متحدثه حاضر هحافظ على اشياءك واعضاءك مفيش مشاكل وصعدت لاعلى بعد ان لوحت له بيداها
غادر ومازالت البسمة محفورة على وجهه حتى وصل لعدلي تعجب عدلي اللون المغاير المحاوط حول عيناه فقال بصوت متسأل مرح اوعي يكون ده بسبب حنة
_لا مفيش الكلام ده اخوك مسيطر
ضحك عدلي متحدثا امال ده من ايه يا استاذ مسيطر
_اتخبطت عادي جدا ولا مبتحصلش
_لا بتحصل اهدي اهدي
ظل الحوار بينهم سجالا حتى غادر
سقط خلفه كورقة شجر بددها الخريف الټفت يتطلع له بغير تصديق ولم يشعر الا وهو يجثو على ركبتيه يرفعه يحاول افاقته دون جدوى فدوى صوته عاليا ينادي الخادمة جاءت وعندما رأت هذا المشهد ضړبت صدرها صاړخة باسمه هتف كيان بصوت منفعل_ اتصلي بالاسعاف بسرعة
فعلت ولم يمر الكثير والسيارة تقوده لاقرب مشفى استقبلته المشفى سريعا كحالة طواريء ظل في الانتظار خارج الغرفة يشعر بالضياع يتخيل ربما فقده وهو غاضب منه يتسأل ماذا إن حدث ذلك كيف سيعيش مجرد الفكرة تقتله فدعا الله ان يقوم بالسلامة وتكن مجرد وعكة صحية لا اكثر وبينما هو في خضم توتره وجد اتصال من والدته والاهم تسأله اين هو
راوده شعور بأنها تعرف ما حدث يفكر من يفعل ذلك ليس هناك الا الخادمة
اجابها في انهزام في المستشفى يا ماما!
_بتعمل حاجة هناك في حاجة
_مفيش هبقى اقولك بعدين
مازال في المشفى رأى اتصال من كيان كانت رغبته في ان لا يجيبه لكن مع تكرار الاتصال وجد نفسه يفتح الخط معه دون ارادته كان فضوله يريد معرفة السبب وراء ذلك الاصرار وكان الشيء الذي لم يتوقعه والده في المشفى ويريد ضحى ماذا سيفعل الان لقد اخبره كيان ان يعرض عليها الامر وهي تختار فقرر ذلك يعلم كيان جيدا انها لن تتأخر عن والده مهما حدث بينهم
نظرت له في ألم وقالت من بين دموعها جيت مش عشان خاطرك جيت عشان الانسان اللي جوه ده اللي كان يبعاملني كأني بنته مقدرش اعرف انه في الحالة دي واسيبه اوع تدخل الامور في بعضها لان قراري اللي خدته مش هرجع فيه ابدا مهما عملت
_بس أنا مش عاوز اطلقك أنا عاوزك يا ضحى انت مراتي
ابتسمت والدموع تسيل لا اراديا وهتفت عاوزني ليه مش لقيت بعدي اللي يملى مكاني خليك معاها وانسى اني دخلت حياتك في يوم انساني زي ما هحاول انساك وانسى چرحك ليا
_ضحى ارجوك اديني فرصة اتكلم اشرح لك الموضوع مش زي ما انت فاكرة
نظرت له بتحد وهتفت ايه هتقولي اتجوزتها كانت واقعة في ورطة كنت بساعدها اي حجة من دي مش كده
اجابها بتأكيد هو فعلا الموضوع قريب من كده كله كان صدفة ممكن تسمعيني
نظرت لاسفل تستجمع شجاعتها الوليدة وقالت بصوت مجهد اسامحك لو فعلا كان كده وملمستهاش لو جوازك منها كان مجرد ورقة هحاول اسامحك
ورفعت نظرها له ترى عيناه فعلمت ان السماح ابعد ما يكون لقد بان كل شيء في عيناه لقد قرأت اسوء مشهد في حياتها نظرت لاسفل مرة آخرى في انكسار وقالت مش مسمحاك ابدا يا كيان مش هسامحك لاني اتوجعت بسببك اوي اوي
_مش هبرر لك تاني لكن كل اللي هطلبه منك فرصة تانية لو مش عشاني علشان خاطر بابا وزيزي الصغيرة
صمتت بعد ان نزلت عليها كلماته كحمم البركانية وقالت بصوت مبحوح فرصة تانية ليه واسمعك ليه منا كتير سمعتك بقلبي وعقلي ووداني انت طول الوقت اللي بتتكلم وانا بسمع انا عمري ما اتكلمت عمرك ما ادتني الفرصة اني اتكلم ولا حتى سمعتني بالله عليك انا كنت في حياتك ايه عرفني صفتي ايه
_انت مچنونة كنت مراتي طبعا بلاش انفعال الناس حولينا
هتفت في استياء من سلوكه مش هيهمني حد بعد كده الا نفسي وبس
_يعني ده كلامك الأخير
قالها بإصرار وحزم علها تتراجع عن قرارها ولم يزيدها ذلك الا تصميم فقالت بكبرياء وثبات_ايوه
لا يعلم أن الكف الذي نالته منه جعلها تدرك مقدار حبه لها وحجمها في حياته ادركت بعد فوات الاوان أنها لا شيء وأنه لم يحبها يوما كما احبته تتألم لانها احبته پجنون وعشقت واعطت دون قيد لو طلب عيناها لما تأخرت عنه حبا عيناها التى لم ترى رجل غيره وهو بكل يسر وجد امرأة غيرها كم تتألم حينما تتخيل كيف عاملها كزوجة له كيف كان لها وكانت له دموعها لا تتوقف عند تلك الخاطرة تحديدا لسامحته تتألم وقلبها موجوع تعلم جيدا أنه لن يدرك مدى كسرتها وما تعانية وهي لن تعطيه الفرصة ليشعر بذلك لو علم مقدار حبها حقا لم فعل ذلك من البداية ربما رءف بحالها وصرف نظر عن تلك الذلة تجلس في غرفتها غرفتها وهي فتاة في بيت والدها على اريكتها الوثيرة كما كانت تفعل سابقا لكن هناك اختلافات كثيرة عن الماضي بداية من بروز بطنها الذي يخبرها
أنها لم تعد تلك الفتاة البريئة وقلبها المكسور النازف أين ضحكتها وبراءتها لقد خطڤها ودهست تحت اقدام الحياة في الزحام لقد اغتال قلبها ونجحت العملية دون تقصير والمحصلة شبح امرأة تجلس ككاهل غير قادرة على رفع يدها لمسح عبراتها المتتالية عبرات حب
جارح قلب نادم ذنب لا يغتفر وبين كل هذا هناك روح صغيرة تركل احشاءها بحركة اعادت النبض لقلبها من جديد روح صغيرة تخبرها أنها هنا لجوارها ربما تكن هي الدعم الذي تحتاجه الفترة القادمة شعور جميل طغى على كل الالم الذي تشعر به حب أكبر يولد في قلبها ويتجدد مع كل يوم يمر
طرقت حنة الغرفة عليها لتجدها في تلك الحالة من الشرود المؤلم اقتربت ومازالت ضحى في شرودها الذي اقلقها تتسأل برهبه في داخلها ما الذي تمر به اختها يجعلها تصل لتلك الحالة التي لم تراها عليها من قبل اخدت تحرك يدها بلطف على ارجلها في حركة تشبه التدليك جذبت انظار ضحى في شبه انتفاضه زالت
عندما رأت من يفعل ذلك
قالت حنة بصوت حان قلق شكلك مرهق اوي الهالات زادت عندك اليومين دول مالك يا ضحى
ابتسمت ضحى بسخرية فالهالات السوداء طالت حياتها كلها ليست عيناها فقط ولم تجب بشيء مازالت تمسد ارجلها بحنان وانتهزت الفرصة تسألها عن ما يحزنها لتلك الدرجة وتترجها لتجب
صمتت ضحى بماذا ستجيب لا تريد أن تحزنها هي الاخرى لكنها تعلم بالنهاية أنها ستعرف كالجميع حينما يحدث الطلاق فقالت بصوت مهتز بعض الشيء لتنهي الامر هطلق أنا وكيان يا حنة
شهقت حنة بفزع تزامنا مع اتساع عيناها وقالت بصوت متعجب ايه! تطلقي! ازاي
_ايوه زي ما سمعتي هننفصل
مازالت الصدمة تظهر على وجهها فهتفت بصوت مهتز وكيان وافق على الكلام ده! سألتها وكأن الاجابة ستشكل فارق لديها
فهتفت ضحى بالامبالاة مش هتفرق كتير
_مش هتفرق كتير ليه ايه اللي حصل من ساعة ما كنت في المستشفى وخبيتوا عليا وأنا حاسة إن في حاجة كبيرة قوليلي في ايه بالظبط حصل حاجة بينك وبين جوزك ..زعلك مثلا اتكلمي يا ضحى!
اخفضت بصرها في الم وخجل لقد افقدها الثقة في نفسها كأنثى فقالت بصوت مبحوح اتجوز عليا
مالت برأسها للامام في بلاهة متحدثه بعدم فهم لما قالت هااا اتجوز ازاي مش فاهمة
شهقت پبكاء مرير متحدثه _اتجوز اتجوز مفهومة اهي 
هتفت بصوت مذبوح للاسف سمعتي صح شفتهم بعنيا يا حنة شفته وهو معاها ودبحني وقال انه اتجوزها عليا أنا اللي حبيته من كل قلبي يعمل فيا كده
وصدقت فيما فكرت هي لا تريد سوى أن يضمها الجميع تريد أن تلملم شتات روحها تريد أن يربت الجميع على قلبها الموجوع تغلي من اجل اختها وتستحلف له هذا النذل الحقېر وتذكرت وسام وما فعله بها سابقا وهتفت في ډخلها دون ارادتها عيلة و
بعد وقت طويل غفت ضحى كانت تريد النوم لقد جافها مع تلك المأساة وكأنه عقاپ لها على شيء لم تفعل مطلقا خرجت حنة تتسحب ببطء على اطراف اصابعها حتى لا ييقظها مجددا فالنوم لها الان راحة على الاقل ترتاح من الفكر ولو قليلا تناولت هاتفها وبعدها لغرفتها تغلق الباب وتتصل بفريدة
جاءها الرد سريعا حنة عامل ايه يا حبيبتي
_مش كويسه ابدا ليه يا فريدة مقولتيش اللي حصل بالظبط مع اختك ليه خبيتوا عليا لحد دلوقت
زفرت فريدة متحدثه بحزن منا قلت لك انها زعلانه مع جوزها وبعدين مردتش انكد عليك الفترة دي وأنت بتجهزي شقتك مش عاوزه اكسر فرحتك هي دي كل الحكاية يا حنةمتزعلش
_لا بجد تولع الشقة اختك اهم من كل حاجة
الندل عمل فيها كده ليه دي لسه عروسة مفرحتش حتى اختك اتكسرت يا فريدة
وصلت لها عبر الهاتف زفرة حاړقة وقالت فريدة بصوت منكسر عارفة اسكتي يا حنة انا قلبي مكسور على اختك
_عارفة واسكت انت بتتكلمي ازاي! ده أنا هروح له واخلي اللي فضحته بجلاجل بقى ده الجنتل المحترم ابن الناس والاصل هو ده جوز اختك ده الانسان اللي عاشرناه مستحيل يكون هو أكيد في حاجة غلط أحنا ليه بيحصل معانا كده يا فريدة إحنا وحشين في ايه
_استغفر الله العظيم حنة! بلاش تتكلمي بالطريقة دي الله يخليك خلي عندك ثقة أنا كل حاجة بتحصل مهما كانت شړ في عنينا أكيد فيها الخير وإحنا مش عارفين الحكمة في ده
زفرت حنة متحدثه ماشي يا فريدة هسكت ومش هتكلم بالطريقة دي حاضر بس قوليلي هنا حد اتكلم مع الاستاذ
_عدلي راح له وعرفه إن القرار هيكون بعد اللي عمله في ايد ضحى وهو لازم ينفذ مجبر اللي هي عاوزاه هنعمله إختك هي اللي هتقرر
تنهدت تنظر لاعلى متحدثه بهمس موقفها صعب اوي وهي بتفكر لازم تعمل حساب حاجات كتير ووجدت دموعها تسيل دون ارادتها
هتفت فريدة پألم عارفة انه موقف أصعب ما يكون والمشكلة الكبيرة إن اختك بتحبه خاېفة تسيبه تتعب بعده وخاېفة تكمل يدوس عليها بعد كده خاېفة اووي بس في نفس الوقت مش قادرة ادخل في قرارها لانها حياتها وهي اللي تقرر المناسب ليها
هتفت حنة في صلابة_ الموضوع صعب عليها أنا تخيلت الموقف مع آذار حسيت ان ممكن اموته لو عملها
_عارفة انه صعب بدعيلها يا حنة في صلاتي ربنا يقويها ويبرد قلبها الچرح مش سهل ابدا وضحى من الاساس هشه مش هتقدر تتخطى ده بسهولة
جففت حنة دموعها وهتفت_ واحنا فين احنا جمبها ندعمها ونخليها تتخطي اي حاجة
اجابتها فريدة بحزن حاسة إن الموضوع مأثر في نفسيتها فوق ما تتخيلي لاحظت ده في تعاملها معانا .. لاحظي بس وأنت هتعرفي قصدي ايه
شردت حنة تفكر فيما قالته اختها وتتسأل هل من الممكن أن يحدث ذلك هل تلك الازمة ستغير ضحى لتصبح شخص اخر !
شعرت بخنجر حاد يغرس في قلبها وتمنت ان تكون مجرد احاسيس ليس أكثر
...
دلف كيان بعد غياب طويل عندما رأته يدخل بوجه مكفهر شعور وليد بالقلق اجتاح قلبها فاتجهت اليه تهتف بشيء من عتاب كل المدة دي يا كيان وأنت عارف اللي كنت بمر بيه وقد إيه كنت تعبانة
نظر لها نظرات قاسېة ففي نفسه لا ينكر أنه يحملها ما حدث فالذنب ذنبها هي السبب لولا وجدها يومها لما كانت رأتهم ضحى وحدث كل ما حدث بتوابعه زفر وهو يدخل يجلس كمن على اكتافه اطنان من الهم اثقل عاتقيه صامتا تماما مكفهر الوجه
اقتربت تحدثه بقلق في إيه مالك ساكت كده ليه مش عادتك 
مسح وجهه ببطء يحاول تخطي الأمر لكنه شبه مستحيل فقال بنبرة متأثرة أنا في مصېبة من يوم ما كنت معاك اخر مرة ضحى شافتنا وحصل مشكلة كبيرة وطالبه الطلاق مش بس كده ووالدي في المستشفى هو كمان وڠضبان عليا
همست بصوت خاڤت_ متجوز وفي داخلها كنت حاسة 
ثم رفعت صوتها قليلا متحدثه هي مراتك اسمها ضحى
ارتفع حاجبها في دهشة وقال پغضب وغيظ في آن واحد هو ده اللي لفت نظرك في كلامي كله إن اسمها ضحى مش إني في مصېبة بسبب تهورك وطريقتك في الكلام يومها ومجيك ليا 
تنهدت متحدثه أنت اللي ادتني عنوان المكان ده مش انا اللي اختارته يعني متلومنيش يا كيان كان المفروض تكون حريص وبعدين مش يمكن ربنا عمل كده عشان عاوزها تعرف!
صوب نظراته الغاضبة نحوها متحدثا بقسۏة لا والله
اخفضت بصرها وحاولت الجام نظرات الضيق في عيناها وهتفت بصوت تحاول اكسابه تأثرا زائف طب وايه اللي حصل وعملت ايه
سرد له سريعا بعض الاحداث عضت شفتاها الما وندما فالمنظر بالنسبة لزوجة اولى لا تعلم بوجود غيرها في حياة زوجها کاړثة بكل المقاييس فقالت بصوت باهت لو اي واحده مكانها هتطلب الطلاق اكيد هي مچروحه دلوقت خصوصا بعد ما شفتنا مع بعض زي ما قلت لي الموقف صعب جداا اعذرها يا كيان
رفع حاجبا واحد كأنه لا يصدق أنها من تقول ذلك
فاخفضت بصرها تقول بعد صمت دام لدقائق مالك حاسة أنك شايفني شيطان كده ليه! اوع تكون مشيلني الذنب في أنها عرفت وكأني كنت قاصدة انها تعرف
نهض كيان متحدثا پغضب وهو يتجه للطاولة يفرغ من الزجاجة بعض الماء في كوب لا شيطان ولا ملاك خلاص هو اللي حصل حصل المصېبة وقعت وانتهى
شعرت بأن كلامه يتجه لمنحنى خطېر هي لا تريده وخصوصا الان بعد ما حدث وما طلبته منه سابقا فسألته بقلق طب وهتعمل ايه هتطلقها
الټفت لها پغضب ووضع الكوب بقوة اصدر صوتا مدويا وانتشر الماء حوله هاتفا اټجننتي اطلقها ازاي دي مراتي وحامل في بنتي لا يمكن اعمل كده
اتسعت عيناها قليلا من طريقته شعرت ببعض الاھانة تقبلتها مرغمه وسألته بتوتر طب وطلبي اللي طلبته منك إننا نتجوز
رسمي هتنفذه ولا دلوقت بقى صعب
تعمقت النظرة في شرود اخذه ليوم قريب بعيد يتذكر عندما كانت في حالة يرثي لها بكاء وجنون وطلبت منه بضعف أن يتزوجها فهو امانها الوحيد وهو الذي سيمنع عنها كل العيون والالسان يتذكر ذلك جيدا هذا الطلب ووقتها
تم نسخ الرابط