رواية نور من 31-35

لمحة نيوز

الطبيب ليسرع إليه متلهفا ..
الطبيب لا تقلق يا سيدي ستكون بخير
إنها من الواضح أنها تعاني من إنفلونزا شديدة وهذا ما سبب لها الهذيان لكنها مع الرعاية والعلاج ستكون بخير لا تقلق ..
كرم الحمد لله ... شكرا لك ...
دخل كرم إلى الغرفة ناظرا نحو هيام النائمة بسلام فوق السرير الأبيض البارد اغرورقت عيناه من ذبول وجه هيام الذى كان دائما يشع بكل حيوية ونضارة ....
الممرضه رجاء الذهاب الآن لقد انتهت مواعيد الزيارة ...
نظر إليها كرم برجاء ....
كرم لكننى أود المبيت معها ...
الممرضه آسفة جدا لكن هذه هى تعليمات الطبيب ...
خرج كرم من الغرفة مجبرا لكنه لم يستطيع أن يترك هيام ويذهب إلى البيت فجلس فى الإستراحة ينتظر مرور الوقت ويأتى موعد الزيارات حتى يطمئن عليها ...
مر الوقت طويل وقاتل قلبه المتألم الذى يعتصر خوفا وقلقا لأنه بعيد عن حبيبته وهى فى أشد الحاجة إليه ظهر نور الصباح وحان موعد الزيارات يا لها من تعليمات صارمة أبعدته عن حبيبته خرج من الإستراحة تجاه غرفة هيام بعد إنتظار طويل ...
فتح الباب فوجد هيام مستيقظة
تتناول دوائها وقد أصبحت أفضل بشكل ملحوظ عن ليلة الأمس دنا بخطواته تجاهها بتلهف ...
كرم حبيبتي .... حمدالله على سلامتك ...
هيام بابتسامة باهتة الله يسلمك يا حبيبي ..
كرم يا ريت إللى فيك دة فيا أنا ولا أشوفك تعبانه كدة أبدا ....
أسرعت هيام بوهن لتمنع كرم من تكرار هذا الحديث القاسي على مسامعها ...
هيام متقولش كدة حبيبي ... أنا مقدرش أشوفك تعبان ....
إحتضن كفيها بحنو وهو يجلس إلى جوارها قائلا ..
كرم دة أنا إللى بموت من إمبارح وأنا شايفك تعبانة كدة ومش عارف أعمل لك حاجة تخفف عنك ... الحياة من غيرك طعمها وحش أوى ...
كم أن وجوده بحياتها لشئ جميل للغاية تطلعت إليه لوهلة قبل أن تجيبه بعشق نابع من أعماق قلبها الصغير ...
هيام بحبك أوى على فكرة ...
كرم بحبك يا أغلى من حياتي ... يلا بينا نروح البيت وأنا ح أخد بالى منك ... أنا مش قادر استحمل وإنت بعيد عني ...
هيام أنا كمان مش بحب المستشفيات ...
كرم حالا ح أروح للدكتور يكتب لك خروج ....
خرج كرم وهيام من المستشفى وهو كاد يحملها من فوق الأرض حتى لا ترهق نفسها
عادوا إلى شقتهم ليصر كرم على حمل هيام ليدخلها الى غرفتهما ويضعها فوق الفراش لتستسلم له هيام بدون مقاومة حتى أنها فور إحساسها بدفء فراشها سرعان ما غابت بغفوة مباشرة دون إنتظار دثرها كرم جيدا حتى لا تشعر
بالبرد ....
توجه نحو المطبخ وحضر لها طعاما خفيفا صحيا ليوقظها بعد وقت طويل لتناول طعامها ودوائها ثم تركها لترتاح مرة أخرى ...
كانت هيام مثل الدمية فى أيدى كرم تتناول الطعام والدواء وتعود للنوم مرة أخرى ......
جلس كرم إلى جانبها يمسح بيده فوق جبينها يود لو ينتزع هذا المرض منها
لتعود إلى عافيتها فهو لا يستطيع رؤيتها تتألم .....
لم يريد كرم النوم بالفراش حتى لا يزعجها ليفضل النوم على المقعد المقابل لها حتى يستطيع متابعتها طوال الليل ...
مرت ثلاثة أيام على هذا الحال تكاد هيام تكون نائمة طوال الوقت بإستثناء إفاقتها لوقت مستقطع تتناول به الطعام والدواء وتنام مرة اخرى ...
فتحت هيام عيناها فوجدت كرم يغفو بالمقعد المقابل لها فى وضع غير مريح بالمرة ..
شعرت بالاسى لأجله كيف أنه لم يرتاح الأيام الماضية بالإضافة
لإرهاقه باهتمامه بها وتغذيتها ....
هيام فى نفسها يااااه ... قد إيه ربنا بيحبني إنه رزقني بيك يا كرم ....
دفعت جزعها للأعلى حتى تمالكت نفسها ثم أنزلت ساقيها برفق لتتقدم نحو كرم تحاول إيقاظه ...
هيام كرم ..كرم ...
إستيقظ كرم مفزوعا فربما هيام متعبة مرة أخرى ...
كرم حبيبتي ... إنت تعبانه .. محتاجة حاجة ...!!
هيام لا .. حبيبي .... ح أبقى محتاجه حاجة إزاى وإنت جنبي ...
تنهد كرم بعشق وراحة ...
كرم ياااه ... حبيبتي ... وحشتيني أوى الأيام إللى فاتت دى ...
مد كرم يديه فى حنان كم يشعر بالاشتياق إليها كم يشعر بمدى حبه لها ...
هيام ربنا يخليك ليا ...
كرم وحشني الكلام معاك أوى ...
هيام ما إنت ح تقولى كل إللى إنت عايز تقولهولى بس لما تقوم من على الكرسي المتعب دة ...
كرم مش الكرسي هو إللى متعب ...
رجعت هيام إلى الخلف لتجلس بحافة الفراش متسائله بفضول ...
هيام أمال إيه ....!
كرم إنى أشوفك تعبانة بالشكل دة هو إللى متعب ... متعب أوى ...
هيام هو أنا الظاهر إنى بقيت عيانه بحاجة تانية مش ح تروح .... شكلى مريضة بيك
...
كرم لو كان كدة مش عايزك تخفى أبداااااا ...

تم نسخ الرابط