رواية نور من 31-35

لمحة نيوز

.....
ام هيام يا حبيبتى يا بنتى ... ح أسيبها تانى كدة لوحدها ....
الحاج سعيد بس حالتها تستقر وتطلع من العناية ممكن تقعدى معاها هنا إنت أو هبه ...
غادروا المستشفى ليعودوا بحزنهم مرة أخرى إلى المنزل لا يسعهم إلا الإنتظار والدعاء ....
بعد ليلة عصيبة إستيقظ أمير والألم يمزق جسده بعدما زال أثر المخدر تماما لكنه لم يبالي أو يهتم بهذا الألم فهناك الم أكثر شدة يغرس بقلبه وذعرا يجتاح روحه خوفا من أن يفقد غاليته ويكون هو السبب فى ذلك ....
نهض من الفراش نازعا أنبوب المغذى مثلما فعل بالأمس ليخرج من الغرفة بألم متوجها مرة أخرى إلى غرفة العناية المركزة ..
والتى ما أن رأته الممرضه حتى همت نحوه بقلق ...
الممرضه إنت تاني !!!! ... كدة صعب أوى ... الدكتور كان لسه هنا ... كدة ح تاذينا ... إنت إزاى بس بتخرج من اوضتك ...!
لم يهتم ولن يهتم سوى بها فقط هى من ضحت بعمرها فداء له عليه الإطمئنان عليها فقط أجابها أمير بلا إكتراث لما تقول ...
امير سيبك من كل دة ... هى عامله إيه دلوقت ...!
أجابته مباشرة فتلك المشاعر التى تراها واضحة بعيناه القلقه لا تخفى عن الجميع ...
الممرضه اتحسنت شوية الحمد لله عن إمبارح ... ممكن ترجع اوضتك بقى ..!
امير أطمن عليها الأول ...!!
بملامح متخوفه من أن تتأذى بمساعدته ...
الممرضه الزيارة النهاردة ممنوعة ... كويس أوى إنى عرفت أدخلك إمبارح ...
امير برجاء ارجوك .... دخليني كمان مرة ... ارجوك أطمن عليها بسرعة وامشى ....
وهل تستطيع الرفض بعد إستجداء هذا العاشق بتلك الصورة التى تفطر القلوب ...
الممرضه اللهم طولك يا روح ... حاضر ... بس بقولك إيه ... أول ما أقولك تطلع تطلع على طول ... ماشى ...!
امير بتلهف حاضر ... بس أشوفها ....
تسللت الممرضه ومعها أمير إلى داخل الغرفة دلف أمير إلى الداخل بينما إنتظرت هى بباب الغرفة لتراقب الأجواء خوفا من مرور الطبيب أو أن يدرك أحدهم ما تفعله ...
لكنهما بالفعل آثارا شفقتها ويبدو أنه يحبها كثيرا ...
إقترب أمير من سميرة النائمة فى صمت يتأملها بنظرات تملؤها الحزن والانكسار لما وصلت إليه بسببه ...
امير يا ريتني كنت اديتهم البحث ولا يؤذوكى ابدا ... لو كنت أعرف إنك جايه كنت رميتهولهم .. فداك .. ولا إنهم يمسوك بأذى ... سامحيني حبيبتي ... سامحيني يا أغلى حاجة فى حياتي ... قومي بالسلامة وأنا ح أعوضك عن كل إللى حصل دة ... بس قومي .... أنا مقدرش أعيش من غيرك ...
انهمرت دموعه الحارة خوفا من فقدان سكينة روحه ونبض فؤادة لكنه تسمر فجأة على وضعه عند رؤيته لسميرة تفتح عيونها ببطء وثقل لتنظر إليه وكأن عيونها تبتسم له ...
لكنها لم تقدر التحدث إطلاقا خاصة وجهاز التنفس موضوع فوق وجهها مجرد رؤية عيناها تشرقان حياته بنورهما إتسعت إبتسامته لتشق وجهه الحزين وهو يطلق حديثه المتلهف بإشتياق ....
امير حبيبتي .... إنت بخير ....!!
رمشت بعيونها ببطء إيجابا لم يطلب أكثر من ذلك ليطمئن بأنها على ما يرام ...
امير بندم سامحيني ... سامحيني يا سميرة .... أنا السبب .. أنا السبب في كل إللى إنت فيه ...
حاولت سميرة تحريك رأسها نفيا لكنها أرهقت للغاية لتسرع الممرضه وتطلب من أمير المغادرة ....
الممرضه أرجوك لو سمحت .. أنت كدة ح تتعبها أوى ...
امير لا ... لأ .... خليك مرتاحه يا سميرة .. أنا مش ح أتعبك تاني ... أنا ماشى أهو ....
أشارت الممرضه تجاه غرف المستشفى قائله ...
الممرضه ممكن تروح اوضتك بقى وتسيبها ترتاح ...
أمير أه طبعا ... ارتاحي ... ارتاحي خالص ... أنا ح أبقى آجى لك تانى ..
إبتسمت له سميرة بإعياء من خلف قناع التنفس لتستسلم للنوم حين زادت الممرضه جرعة المخدر مرة أخرى لتمنعها من الإجهاد ....
بينما اكتفى بهذه المؤشرات ليطمئن على سميرة حتى الآن .....
ويبقى للأحداث بقيه
33 ... 
لحظات
من ميل النفس لا تعود إلى مسارها إلا بصوت العقل فجميعنا نحتاج لصوت العقل لينبهنا لأخطاء ننجرف إليها بعاطفة دون وعى لمخاطر تحل بنا ...
لندن ....
بعد تناول هيام وكرم طعامهم ظل ذهن هيام مشغول بأهلها لا تدرى سبب قلقها الغير مبرر لكنها أرجعت ذلك ربما مثلما قال كرم هو سفرها وبعدها عنهم لأول مرة ...
إنتظرت هيام للحظات قبل أن تردف ببعض القلق ...
هيام ممكن نكلم بابا وماما بقى أطمن عليهم ....!!
كرم أكيد يا روحي .... تعالي ...
أخرج كرم هاتفه ليقوم بمكالمته الدولية والإتصال بالحاج سعيد لكنه رغم ذلك لم يتحصل على رد وإنتهت المكالمة دون إجابة ...
كرم محدش بيرد ... إستني ح أجرب تانى كدة يمكن نايم ولا حاجة .....
بذات الوقت ببيت الحاج سعيد كان الصمت يحف جلستهم مع إحساسهم بالضيق لما حدث نكسوا رؤوسهم بحزن و أسى ...
جلسوا فى إنتظار صامت لمرور الوقت فهذا هو كل ما يستطيعون عمله فى الوقت الحالي قطع صمتهم رنين هاتف الحاج سعيد لينظر له بضيق قائلا ....
الحاج سعيد دة كرم بيرن من الرقم إللى اداهولى إمبارح .... أقوله إيه بس ....!!!!
تطلعت زوجته به بنظرات رافضة تماما وهى تؤكد عليه بحرص ...
ام هيام لا يا سعيد مفيش داعى تقلقهم دول لسه عرسان جداد ... بعدين إن شاء الله لما سميرة تطلع من المستشفى نبقى نقول ل هيام ...
الحاج سعيد على رأيك ... لو قلنا لهم دلوقت ح يقلقوا وخلاص ....
عاد رنين الهاتف مرة أخرى ليهم الحاج سعيد بالرد بعدما تهيئ للإجابة عليه ....
الحاج سعيد السلام عليكم .. إزيك يا كرم يا إبنى ... وأخبار هيام ايه ....!
تطلع كرم نحو هيام وهو يأشر لها بإستكمال المكالمه مع والدها ...
كرم بخير الحمد لله يا عمي اهى مع حضرتك كانت عايزة تطمن عليكم ....
الحاج سعيد ماشى يا إبنى ...
بتلهف حملت هيام الهاتف واضعه إياه فوق أذنها منصته لصوت والدها الذى إشتاقت إليه ...
هيام إزيك يا بابا .. عامل إيه دلوقت ...!
الحاج سعيد بخير يا بنتى الحمد لله ...
سألته عن حاله بتوجس لتستكمل بقلق سؤالها عن والدتها وأختيها ...
هيام وماما وهبه وسميرة .. كلكم كويسين ...!
كان سؤالها يشوبه بعض التشكك من شدة قلقها عليهم ليجيبها والدها مخفيا ما بداخله ...
الحاج سعيد اا .. أه يا حبيبتي متقلقيش كلنا بخير ...
رغم طمأنته لها إلا أن قلبها لم يشعر بالراحة بل ظلت متخوفة قلقه ...
هيام أمال ليه حاسه إنك تعبان ....!
الحاج سعيد بنفى تام أبدا يا هيام مفيش حاجة ... اصلنا صحينا بدرى أوى و عايز أنام شوية ....
هيام طيب يا بابا ارتاح إنت وإبقى سلملي عليهم كلهم وأنا ح أبقى اكلمكم فى وقت تانى تكونوا نمتوا وارتحتوا ..
الحاج سعيد إن شاء الله يا حبيبتي خدى بالك من نفسك ومن كرم ...
هيام إن شاء الله حاضر يا بابا ....
أنهى الحاج سعيد مكالمته مع ابنته مطلقا زفيرا قويا فقد تخوف من أن تشعر هيام بشئ خاصة لو طلبت محادثة سميرة ...
شعرت والدة هيام ببعض الراحة وهى تعقب على مكالمة هيام ...
ام هيام كويس إنك مقلتش حاجة ... أنا مكنتش ح أعرف اكلمها كان ح يبان عليا على طول ...
برجفة صوتها المختنق وحزنها على ما أصاب سميرة أومأ الحاج سعيد بالإيجاب قائلا ...
الحاج سعيد أيوة يا أم هيام ... إنت صوتك وطريقتك كان ح يبان أوى إن فيه حاجة ....
مصمصت شفتيها بإشفاق على حال إبنتها التى لم تهنأ بعد بحياتها ...
ام هيام وهى يا حبيبتي مش ناقصة ما صدقنا ارتاحت من الشقا ووجع القلب أخيرا ...
زفر الحاج سعيد متنهدا بتحسر على حال بناته ...
الحاج سعيد ولادنا كلهم شقوا معانا أوى .. وهى أكتر واحدة ... بس الحمد لله ربنا عوضها خير ....
ام هيام عقبالك يا سميرة يا رب ....
الحاج سعيد تقوم بالسلامة بس ...
ام هيام آمين يارب ...
لندن ....
وضع كرم هاتفه بجيبه وقد أشرق وجهه ببسمة عذبة ...
كرم شوفتي ... أهم كلهم كويسين
... إنت إللى قلقانه على الفاضي ....!!
هيام يمكن ..!!!
كرم خلاص بقى اطمنتي الحمد لله ... خليني بقى اوريك شهر العسل إللى بجد هنا فى لندن ...
برزانة أعطتها جاذبية وسحر خطفت بها قلبه المتلهف لتلك الساحرة ...
هيام ح تعمل إيه .... مش المفروض ترجع الشغل بقى ...!
كرم متقلقيش من موضوع الشغل دة ... أنا الشركة عندى شغالة كويس أوى حتى لو أنا مش متابعها معايا مجموعة متدربة كويسة جدا ... خلينا فى شهر العسل أهم ....
أطلقت العنان لقلبها المحب بالإنسياق براحة وبدون تفكير كما كانت من قبل لتبتسم بجاذبية مردفه ...
هيام ورينا بقى ح تعمل إيه ....
كرم ح أبدأ من النهاردة ... يلا قومي غيرى هدومك عشان ننزل ...
هيام ح توديني فين ....!
كرم مفاجأة ... يلا بلاش كسل ...
هيام اوك ...
لم يمر عليهم سوى يوم واحد بهذه البلد العريقة وها هى تتجول وسط شوارعها واحيائها مع زوجها ...
انبهار هيام بالمكان الجديد وبهذا الطقس البارد جعلها دوما تشك أنها تحلم هذا الحلم الذى تعانقه ولا تود الإستيقاظ منه مطلقا .....
كرم حبيبتي إيه رأيك نروح نشوف ساعة بج بن ....
هيام بجد ...!!!!
كرم أه طبعا ..
وبالفعل اصطحبها كرم لزيارة هذه الساعة الغريبه التى تشتهر بها لندن منذ القدم انبهرت هيام تماما برؤيتها وزيارتها لها وقبل تحركهم للعودة أمال كرم على أذنها هامسا بنبرة عاشقة ...
كرم سعيدة معايا حبيبتي ....
سؤال لم يكن له إجابة مقنعة فهى بالتأكيد تعيش بعالم الأحلام فحتى بأحلامها ما كانت لتجرؤ بأن تعيش حياة كتلك ...
هيام سعيدة !!!!! .... كلمه سعيدة كلمة قليله أوى عن إللى أنا حاسه بيه حبيبي ...
كرم عارفة يا هيام إنت بقيتي كل حياتى ... مكنتش متخيل إنى ممكن أحب حد كل الحب ده ..
هيام ح تصدقني لو قلت لك وأنا كمان ....
سحب كرم كفها بين راحته مقبلا إياها بعشق وهو يسبل بقاتمتيها الساحرتان وقد تداخلت خصلات شعرها السوداء تتطاير فوق وجهها المشرق لتزداد ضربات قلبه عنفا بسحرها إستقام ليحيط كتفيها بذراعه مبتسما بعشق ....
كرم يلا بينا ...
هيام يلا بينا فين ...
كرم تعالي بس ....
جذبها من ذراعها نحو محطه القطار ليستقلانه مستكملين جولتهم الرائعة بحلمهم الحقيقي ...
نظرت من النافذة تتابع المنازل والأراضي يمران بجوارها بسرعة شديدة تابعت جمال هذه المدينه الساحرة وبعد قرابة الساعة توقف القطار ليكمل كرم سلسال عشقه بنظراته الساحرة قائلا لها ....
كرم يلا بينا يا اميرتي .. وصلنا خلاص ....
تحركت معه هيام دون تفكير عن وجهتهما بل تركت له العنان بصحبتها معه أينما ذهب ...
بعد فتره قصيرة قضاها الثنائى المحب وجدت هيام نفسها أمام شاطئ البحر ونسمات الهواء الرائعه تهب عليها وتداعب وجهها الجميل ...
هيام باندهاش بحر ...!!
كرم أيوة بحر ... دة شاطئ برايتون ... ح يعجبك أوى ....
نظرت هيام حولها لتجد الصخور بدلا من الرمال ذلك مزيج من الصخور و تلاطم الأمواج جعلت الأجواء مبهرة للغاية أوقفها كرم قائلا ...
كرم استنيني هنا .... ثوانى وح أرجعلك .....
ظلت هيام فترة منتظره بشوق تناظر أمواج البحر المتلاطمة حتى رأت كرم آت من بعيد يبتسم إليها ....
كرم يلا بينا يا اميرتي ...
هيام ضاحكة على فين بقى المرة دى ......
كرم اشششش ... تعالى بدون كلام ...
سارت برفقته حتى وصلا إلى قوارب ترسى بشاطئ البحر إستدارت بإندهاش متسائله بتفاجئ ..
هيام إحنا ح نركب مركب ....
كرم أيوة ...
تقدم كرم أولا لسطح القارب قبل أن يمد بيده ليمسك بيدها لتصعد بخفه وتوتر بذات الوقت ثم إنطلق القارب بالبحر ....
إحساس داخلي بالسعادة فقط لشعوره بأنه السبب برسم هذه الابتسامة على شفتيها الجميلتين ....
مسح بظهر إصبعيه فوق وجنتها الباردة بفعل الرياح لتنساب هى أيضا بنظراتها الهائمه نحوه فلا شئ يكفيه شكر على كل ما يفعله من أجل اسعادها .
.
كرم إنت أجمل حلم حلمته في يوم ولقيته قدامى أجمل من إللى حلمت بيه ...
هيام كفاية بقى ... أنا خايفه اتعود على كدة ...
كرم بس أنا عايزك تتعودى فعلا على كدة ....
ظل الإثنان يعيشان حلم واقعهما بحب وعشق وانتهى يومهما بعودتهما
إلى شقتهما ليكملا روعه اليوم برومانسيه حالمة لعشقهما الحلال ..
مرت عدة أيام ...
بدأت سميرة تستعيد عافيتها ووعيها ومع إستقرار حالتها الصحيه فقد قرر الطبيب إخراج سميرة من غرفة العناية المركزة إلى غرفة خارجية بعد إستقرار حالتها ..
قبضت والدة هيام كف إبنتها بقوة رغم حنانها للهفتها على إبنتها التى أوشكت على فقدانها ...
ام هيام أنا مش مصدقة إنك فوقت يا سميرة كنا ح نموت من قلقنا عليك ...
سميرة بإرهاق عمر الشقى بقى ... الحمد لله ....
الحاج سعيد ربنا لا يعيدها أيام الحمد لله إنك كويسة ....
قبل أن ينهى الحاج سعيد جملته إستمعوا لطرق صدح بباب الغرفة ليطل بعدها أمير بابتسامته الهادئة مقبلا عليهم بوجه شاحب أحاطت رقبته ضمادة عريضة تعلق بها ذراعه لمنعه من حركة كتفه حتى يشفى تماما من إصابته ...
تجول بنظره نحو الحاج سعيد وزوجته حتى إستقرت عيناه على سميرة التى ما أن رأته وارتسمت ابتسامة اطمئنان على وجهها فهى بالفعل كانت تتمنى رؤيته والاطمئنان عليه ....
امير السلام عليكم .... أخبار حضرتك إيه يا عمى ...
ثم إستكمل على الفور بسؤال متلهف نحو سميرة ...
_ عامله ايه دلوقت يا سميرة ... أنا الدكتور كتب لى خروج النهاردة وإن شاء الله إنت كمان تخرجي بكرة ...
وقبل أن تجيب سميرة المبتسمة قاطع الحاج سعيد حديثه بحدة ....
الحاج سعيد الحمد لله إنها قامت بالسلامة واظن إن إنت ملكش مكان هنا بعد إللى حصل ...
انتفضت سميرة من استلقائها وهى تتطلع نحو والدها بأعين يملؤها العتاب والأسى فبكلماته أحكم قبضتة على قلبها ليعتصره بقسوة لتردف بنبرة منخفضة تحمل ألما عظيما ...
سميرة بابا ....!!!
لوهلة تابعها أمير بنظراته قبل أن تتحول عيناه تجاه والدها قائلا بخزى مستجديا إياه ...
أمير يا عمى ... أنا عارف إن كل إللى حصل ل سميرة دة بسببي .. و ....
رفع الحاج سعيد رأسه بحزم فلن يجدى إستعطافه له شيئا فهو لن يستغني عن إبنته ولن يلقى بها للهلاك برفقته ....
الحاج سعيد مقاطعا كويس يا إبنى إنك عارف عشان كدة أنا بقولها لك من دلوقت سميرة مش ليك يا إبنى .... إحنا ناس مش بتوع مشاكل وأنا أغلى حاجة عندى بناتي ... عايزهم يعيشوا مرتاحين بعيد عن الأذى ... ومعرفتك وقربك أذى ليها ... ابعد عنها ... مفيش نصيب ....
تهدج صدره بقوة محاولا إثنائه عن هذا القرار المجحف القاسى بقلوبهم ...
امير يا عمى اسمعني ... أنا ... أنا عارف إللى حصل كويس ... أنا حي وموجود بينكم بس دلوقت بسببها ... سميرة أنا مديون لها بحياتي دة لولاها كان زماني مقتول ومحدش حس بيا ... ولا حد سأل عليا ... أنا شاريها وعاوزها يا عمى ... أرجوك متحرمناش من بعض ....
الحاج سعيد شوف طريقك يا إبنى بعيد عننا ... وطالما بتقول ليها جميل عليك ... ف رد الجميل إنك تبعد عنها ومتتعرضلهاش تاني ... وكل شئ قسمة ونصيب .. كفاية إللى حصلها من تحت راسك ... إحنا طول عمرنا ماشيين جنب الحيط ... وأنا راجل كبير وعايز أطمن عليها ... وهى معاك مش في أمان .....
نظر أمير نحو سميرة بنظرة حزينة منكسرة فرغم حبه لها إلا أن والدها محق تماما وهو لن يكون السبب بما يؤذيها ألقى نظرة يودعها بها فإذا كان وجودها فى حياته أذى لها فهو على إستعداد للتنازل عن سعادته مقابل سلامتها .....
نكس رأسه بانكسار مغمضا عيناه بألم ساحبا نفسا طويلا قبل أن يردف مستطردا ....
امير أنا ماشي يا عمى ... أنا ميهونش عليا أكون السبب فى اذيتها أبدا ...
كانت تلك آخر كلماته قبل أن يغادر الغرفة بإستسلام إعتدلت سميرة من استلقائها تود لو أن تتبعه
وتلحق به رافضة كل ما قاله لها والدها لكنها لا تستطيع فعل ذلك لا تستطيع مخالفة والدها حتى لو تسبب ذلك بكسر قلبها ...
حاولت جاهدة منع دموعها وشهقاتها من الظهور فأخذت
تم نسخ الرابط