رواية نور من 31-35
المحتويات
بتروح منى يا سعيد .... كل دة مطلعتش ليه ...!!!!!
الحاج سعيد استرها معاها يا رب ..
ضغطت هبه شفاهها بقوة وهى تردف بوجه متجهم للغاية ....
هبه دى بقالها أكتر من ثلاث ساعات جوه ... ومحدش طمنا بكلمة ... اشمعنى أمير طلع من بدرى ....!!
الحاج سعيد ربنا يطمنا ... يا كريم يا رب ... وحبيبك النبى ... طمنا عليها ... ومتوريناش فيها سوء يا رب ....
ام هيام واخرتها يا سعيد ح نفضل واقفين كدة مش عارفين حاجة ....!!
الحاج سعيد مش عارف ... مش عارف ... الواحد خلاص تعب من القلق ومحدش بل ريقنا بكلمة ......
فى إحدى الغرف بالمستشفى .....
أفاق أمير من آثار المخدر بعد إجراء العملية بتثاقل ليجد نفسه بغرفة المستشفى ..
أدار عيناه بتعب ليكتشف بسهولة المكان ويدرك وجوده بالمستشفى وتقع عيناه على صديقه أشرف تذكر ما حدث فى شقته بعد إدراكه سبب وجوده فى المستشفى لينتفض محاولا النهوض بألم ...
أمير سميرة ....! سميرة يا اشرف ....!
أعاده أشرف بلطف إلى الخلف ليستلقى مرة أخرى فوق الفراش محاولا تهدئه أمير ...
أشرف اهدى بس يا أمير .. إنت لسه تعبان ....!!!
أمير تعب إيه بس .. قومنى بسرعة ... سميرة فين ....!!!
زم أشرف شفتيه بإضطراب وهو يجيبه بأعين زائغة ...
أشرف أصبر يا أمير ... سميرة .... اااا ....
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل الثاني والثلاثون
...
ليست تلك هى النهاية التى كان من المفترض أن تكون عليها بل كانت نهاية مفرحة يتمناها تلك القلوب المحبة لكن ما حدث حطم كل التوقعات بشكل صادم ...
المستشفى ....
أفاق أمير من آثار المخدر بعد إجراء العملية بتثاقل ليجد نفسه بغرفة المستشفى ..
أدار عيناه بتعب ليكتشف بسهولة المكان ويدرك وجوده بالمستشفى وتقع عيناه على صديقه أشرف متذكرا ما حدث بشقته بعد إدراكه سبب وجوده هنا لينتفض محاولا النهوض بألم ...
أمير سميرة ....! سميرة يا أشرف ... !
طأطأ أشرف رأسه قليلا وهو يهدئ من نفس أمير فهو مصاب بجرح بالغ أيضا ...
أشرف اهدى بس يا أمير .. إنت لسه تعبان ....!!!!
أمير تعب إيه بس .. قومنى بسرعة ... سميرة فين ...!
اشرف أصبر يا أمير ... سميرة .. اااا ....
جمدت ملامح أمير بفزع ناظرا نحو أشرف محاولا فهم ماذا يقصد ...
أمير بإنفعال سميرة فين ...... جرى لها إيه ... رد عليا .... رد عليا ...!!
رغم عدم تأكده من أنها بخير أم لا إلا أنه حاول طمئنة أمير بعض الشئ ولو بشكل مؤقت حتى يسترد عافيته ...
أشرف سميرة لسه فى العمليات ... ارتاح إنت بس وأول ما تطلع ح أقولك على طول ....
تسند أمير بألم وهو يتحرك بإنفعال محاولا نزع أنابيب المغذى الموصله بذراعه بسرعة قائلا ....
امير لسه فى العمليات ..... كل ده وهى لسه جوه ....!!!! أنا مش ح أستنى لما تطلع وأعرف ... أنا لازم أروح لها ... مش ح أسيبها أبدا ....
بقلب قلق حاول أمير النهوض بتألم فلن يتركها تعاني وحدها وهى قد قدمت حياتها لأجله ...
لكن ما يفعله أمير أثار إنفعال أشرف للغاية ف أمير يستهتر تماما بسلامته ...
أشرف بصرامة إنت بتستهبل يا أمير ... إستنى هنا ... كدة خطر عليك ...!!!
لم يكترث أمير لما يسببه الأمر من خطورة فهو لا يفكر سوى بها فقط ...
أمير خطر عليا ..!!! و إللى هى عملته عشاني دة مكانش خطر عليها !!!!!! ... أنا لو جرى لها حاجة ح أموت وراها .. أنا لازم اطمن عليها ...
اشرف بإستسلام بس أنت ح تتعب كدة !!
أمير تعبي وحياتي دى كلها فداها .. وفدى إنى أطمن بس عليها ....
تسند أمير برفق متعكزا على صديقه أشرف حتى خرج من الغرفة متوجها نحو غرفة العمليات ليجد والدى سميرة وأختها هبه وعبير فى حالة حزن جم منكسين رأسهم بأسى هيئتهم لا تطمئن القلب مطلقا ليقترب منهم بقلب منهك خائف من فقدها ...
أمير بقلق سميرة جرى لها إيه ... !
خرج الحاج سعيد عن حلمه وهدوئه لينفعل على أمير بقوة محملا إياه كل اللوم
الحاج سعيد بنتي بتموت ... وإنت السبب .. إنت السبب ...!!!
لم يستمع أمير لأكثر من كلمه بنتى بتموت ليشعر بالبرودة تسرى فى جسده كاملا ليهوى جالسا فوق المقعد الحديدي أمام والديها ....
أمير بصدمة بتموت ..!! لا .. سميرة لأ ... يا رب .... يااااااارب ... خدني أنا وبلاش هي .... يا رب ....
حاول أشرف أن يخفف وطأه الأمر عليهم جميعا ....
أشرف وحدوا الله يا جماعة ... مينفعش كدة ...
ثم إستطرد متسائلا ....
اشرف هو الدكتور قال حاجة يا حاج ....!!
الحاج سعيد الممرضه طلعت من شوية وقالت لنا إن الرصاصة جت قريبة أوى من القلب بس لحد دلوقت مطلعوهاش وفيه خطر على حياتها ... بنتي بتموت قدام عينى ومش عارف أتصرف .....
أشرف إن شاء الله ربنا كريم يا حاج .... ندعى لها تقوم بالسلامة ونقرأ لها قرآن والباقي على الله ... هو القادر يشفيها ...
الحاج سعيد ونعم بالله ...
اقتربت والدة هيام التى لا تستطيع التحكم بأعصابها المنفلتة أيضا من أمير لتلومه على ما حدث لابنتها ....
ام هيام بتجرجر بنتى وراك فى مشاكلك ليه .... ... إحنا طول عمرنا فى حالنا ... عمرنا لا دخلنا فى مشكلة ولا أذينا حد ولا حد اتأذى مننا ..... إنت السبب ... بنتى اااااه يا بنتى ....
لم يكن تأثرة بوالديها وإنهيارهم ولومه على ما حدث بل شعر كما لو أن كل الأبواب أغلقت أمامه إرتجف خشية فقدانها فهو لم يكن يدرك أن سميرة قد امتلكت نفسه وقلبه لهذه الدرجة ...
لم يهمه إطلاقا لوم والديها له بل إنه مدرك بالفعل أنه السبب فيما حدث لها لا ينكر ذلك ..
لكن ما يهمه الآن .... هى فقط ....
شعر بأنه هو من تسحب روحه ... هو من يفقد إحساسه ... هو الغائب الحاضر ... هو من يموت بالبطئ فى إنتظار رؤيتها والاطمئنان عليها ...
فى إنتظار كلمة واحدة تعيد له الحياة من جديد ...
بعد مرور ساعتين إضافيتين مرت كدهر تهالكت خلالها أعصابهم جميعا بينما شعر أمير بالوهن والدوار لتحامله على نفسه لانتظار الإطمئنان على سميرة أمام غرفة العمليات ورفضه بصورة قاطعة العودة إلى غرفته لتلقى العلاج اللازم لحالته .....
وعلى الرغم من غضب الحاج سعيد وزوجته من أمير واعتباره السبب فيما حدث ل سميرة إلا أن وضعه الصحى وتمسكه بالاطمئنان أولا على سميرة جعلهم يشفقون عليه ...
وأخيرا ....
فتح باب غرفة العمليات ليخرج أحد الأطباء ليلتفوا جميعا حوله خاصة أمير الذى تناسى إصابته وآلامه ليسأل الطبيب فور خروجه ...
أمير سميرة ... عامله إيه يا دكتور طمنى بالله عليك ....!!
الطبيب الصراحة الرصاصة كانت فى مكان صعب جدا جنب القلب بس الحمد لله قدرنا نخرجها بس هى حالتها الصحية وضعفها الشديد ح يخليها تحت الملاحظة وإن شاء الله تتحسن هى نزفت كتير أوى ودة أثر عليها شوية ...
بوجه متجهم ونبرة إستجداء أردف أمير ...
أمير ممكن أشوفها ...!
الطبيب للأسف ... الزيارة ممنوعه ال ٤٨ ساعه الجايين لحد ما حالتها تستقر .. ح ننقلها العناية دلوقت لكن مفيش زيارة ....
بحنو أب ملكوم متألم حاول بدوره إستعطاف هذا الطبيب لرؤية إبنته فقط ...
الحاج سعيد مش ح نتعبها خالص ... بس نشوفها بس ...
أشفق الطبيب على حالهم ورغبتهم برؤية إبنتهم والاطمئنان عليها ...
الطبيب ممكن تشوفوها من برا غرفة العناية لكن ممنوع الدخول نهائى ...
ثم وجه الطبيب حديثه ل أمير الذى يعرض نفسه للخطر ببقائه هنا ...
الطبيب وحضرتك المفروض إنك ترتاح دلوقت ...
لم يهتم أمير بما يقوله غير عابئ بأى شئ يحدث له وجل ما يفكر به هو رؤيته ل سميرة ...
بعد نقل سميرة إلى غرفة العناية المركزة حاول والديها ومعهم هبه الإطمئنان على حالتها لكنهم لم يستطيعوا وبعد عدة محاولات ورفض تام من الطبيب اضطروا إلى المغادرة والعودة فى الغد لرؤيتها فى موعد الزيارة المحددة متأملين أن تتحسن حالتها ويطمئن قلبهم عليها ..
لم يتحرك
حتى مع تعذره لرؤيتها إلا أنه أبى العودة لغرفته وظل منتظرا أى بادرة للاطمئنان عليها ...
حينها أشفقت على حاله إحدى الممرضات لتتحدث مع زميله لها ...
_ أنا مشفتش كدة ... دة بقاله أكتر من ثلاث ساعات واقف من ساعة ما دخلت العناية ومش راضي يرجع اوضته يرتاح .. للدرجة دى بيحبها ....!!
يا بختها ... مش شايفه ح يموت عليها إزاى ...!
إقترحت الممرضه مساعدته إشفاقا على حالته وتعاسته الظاهرة على ملامحه المتجهة ...
_ ما تيجي ندخله يمكن يرجع أوضته يرتاح شوية ...!!
تخوفت زميلتها من تلك المسؤولية خاصة إذا كشف أمرهم ...
وأنا مالي يا أختى .. حد يعرف يبهدلنا إحنا فيها ..!!!
_ خليك إنت كدة .. أنا رايحه له ...
إقتربت الممرضه من أمير محاوله إثنائه عن الوقوف لأكثر من ذلك ...
الممرضه إنت واقف بقالك كتير ... كدة ح تتعب أوى ...
تعلق بصره بها هى فقط متمنيا لو يخترق تلك الحواجز التى تفصله عنها ليريح قلبه المنهك بمصابها ...
أمير مش مهم ... بس أطمن عليها الأول ...
الممرضه طيب لو اطمنت عليها ح ترجع اوضتك ..
قالتها ببساطة ولم تدرى كم من بريق أمل تعلق بها بتلك اللحظة نظر لها أمير بنظرة الغريق الذى تعلق بقشة لتنقذه من الغرق هامسا بتمنى ...
أمير هو إنت ممكن تدخليني عندها ...!
الممرضه بس توعدني متتأخرش وترجع اوضتك ترتاح ...
تهلل وجهه المكهفر وهو يجيبها برجاء ...
امير طبعا ... بس أطمن عليها ...
الممرضه تعالي معايا ...
إستطاعت الممرضه إدخال أمير لداخل غرفة العناية المركزة ليطمئن على سميرة لكنها اوصته بأنها مجرد عشرة دقائق فقط وعليه المغادرة بعدها ..
اقترب أمير من سميرة الغائبة فى عالم آخر لا تشعر بوجوده أو بأى شئ آخر تائهة بملكوت منفصل تماما ...
تطلع نحو وجهها الشاحب وقد أحاطت بها تلك الأنابيب وأجهزة التنفس يعلو صمت المكان صوت جهاز ضربات القلب وكأنها تدق بقلبه ...
لم يظهر من ملامحها إلا القليل لتتألم روحه لرؤيتها بتلك الهيئة كم هى بريئة مستكينة غير التى يعهدها على الإطلاق ...
أين حيويتها وضحكتها وجرئتها ...!!!! ليلوم نفسه بشدة عما أصابها ...
أمير أنا السبب .. يا ريتك ما جيتي ولا عرفتيني .... أنا آسف حبيبتى .... آسف أنى كنت السبب فى كل لحظة ألم حسيتى بيها ... فوقي وارجعي زى الأول ... فوقي وارجعيلي أنا محتاجك أوى ... أنا بحبك أوى ... أوى ...
كانت تلك هى فرصته لرؤيتها وإنتهت بمرور العشر دقائق لتدلف الممرضه واقفة من خلفه منبهة إياه ...
الممرضه لو سمحت .. كفاية كدة ... يلا بقى أحسن أنا ح أتأذى كدة ....
بنظرات متوسله مستجديه لتركه معها بضعة دقائق أخرى ...
أمير بس ....!!
الممرضه إنت وعدتني .... إنك ح تشوفها بسرعة وتمشى ... بكرة تكون فاقت ابقى تعالى زورها ..
نكس أمير رأسه بإستسلام وإنصياع لطلبها ...
امير حاضر ...
إضطر أمير للعودة إلى غرفته بالمستشفى مستلقيا فوق الفراش فقد تحامل على نفسه حتى نسيها تماما لكنه الآن يشعر بالألم الذى تناساه طوال اليوم ..
لكن ما يهون عليه شعوره بالألم هو رؤيتها قبل أن يعود لغرفته ليغمض عيناه مستسلما لبعض الراحة ....
بيت الحاج سعيد ..
غلب اليوم صمت حزين على حال قاطني هذا البيت فغياب هيام أثر بهم كثيرا وإصابة سميرة أنهكت قلوبهم الحزينة ...
زفرت والدة هيام بقوة وهى تقطع هذا الصمت قائله ....
ام هيام ربنا يعديها على خير ويقومها بالسلامة ... وجعت قلبي أوى يا سعيد ...
ضرب الحاج سعيد كفيه متعجبا من حالهم اليوم ....
الحاج سعيد أنا مش عارف إيه إللى بيحصل دة ... دة إحنا يا دوب اطمنا على هيام ... الرحمة من عندك يا رب ...
ترددت والدة هيام بالتفوه بكلماتها التى تحبسها بداخلها حتى ألقتها على مسامع زوجها بالنهاية
ام هيام بس أمير تحسه زعلان أوى على سميرة ...
رفع الحاج سعيد رأسه يطالع زوجته بإنفعال ثم ردد محذرا بشدة ....
الحاج سعيد متجيبيليش سيرته ... الموضوع دة خلاص خلص كدة .. أنا مش موافق على الجوازة دى ...
لم تشأ أن تقطع والدة هيام الأمر لتردف بشكل مبهم ...
ام هيام بس تقوم الأول بالسلامة يا سعيد ....!!!!
إستكمل زوجها بصرامة و أمر بأن ما يقوله قرار قاطع لا رجعة فيه ...
الحاج سعيد لأ ... مفيش نقاش تاني فى الموضوع دة ... الشخص دة خطر ومشاكله إحنا مش قدها ... أنا مش مستغنى عن بنتى عشان ارميها الرمية دى .... جواز من أمير دة مش ح يحصل أبدا ....
ام هيام ربنا يقومها بالسلامة و إللى أنت عايزه يكون ...
الحاج سعيد يا رب ...
اليوم التالى ....
لندن....
إستيقظت هيام من نومها تاركة كرم مستكملا نومته براحة لتعد فنجان من الشاى الانجليزى الذى قد أحضره كرم بالأمس وقفت تطالع السماء التى إكتست بالغيوم المتحدة بقوة فى سماء لندن من خلف النافذة لتحتسى فنجانها بتوتر ....
سمعت صوت كرم من خلفها لتنتبه له على الفور ...
كرم غريبة حبيبتى .. صاحية بدرى أوى ليه كدة ....!
تنهدت هيام مستكملة تطلعها نحو النافذة بقلب قلق ...
هيام مش عارفه قمت من النوم قلبي مقبوض كدة مش عارفه ليه ...!!!
كرم يمكن عشان دى أول مرة تبعدى عن أهلك فى بلد تانية ...
هيام يمكن ....!!
سحبها كرم برفق تجاه طاولة المطبخ وقد علت ملامحه تلك الإبتسامة الجذابة التى تميزه قائلا ...
كرم خلاص إحنا نفطر بس ... وبعد كدة نتصل بيهم نطمن عليهم إيه رأيك ...!!
هيام اوك .. فكرة حلوة أوى ..
كرم ح أنزل بقى أجيبلك كرواسون تحفة نفطر بيه واجى على طول ...
هيام وأنا ح أعملك الشاى عقبال ما تيجى ....
المستشفى ....
مرت ساعات الليل الطويلة حتى حل الصباح ومازال الحاج سعيد وزوجته وهبه مستيقظون لم ينعموا بلحظة نوم واحدة ليسرعوا نحو المستشفى للإطمئنان على حالة سميرة فكيف تغمض الجفون والقلب متعب إلى هذا الحد ....
العناية المركزة ...
وقف الحاج سعيد برفقة إحدى الممرضات يسألها عن حال سميرة ...
الحاج سعيد طمنينا يا بنتى أخبار سميرة إيه النهاردة ...!
الممرضه هى بتفوق وترجع تنام تانى لأنها واخدة مخدر قوى عشان العملية بس الحمد لله الوظائف بتاعتها كويسة ...
الحاج سعيد الحمد لله ... طب إحنا عاوزين ندخل نطمن عليها ....
أومأت له الممرضه بالموافقة لكنها حذرت قبل أن تسمح له بتلك الزيارة ....
الممرضه واحد واحد بس يا ريت بدون كلام عشان الإجهاد ...
الحاج سعيد مش ح نتكلم خالص بس نشوفها ....
الممرضه تمام ... إتفضل ...
عاد الحاج سعيد إلى زوجته وابنته قائلا ....
الحاج سعيد يا أم هيام خلاص ممكن ندخل لها ... ح أدخل الأول أطمن عليها واطلع وتدخلى أنت تطمنى عليها ..
بعجاله شديدة أخذت تحثه على سرعة التحرك ...
ام هيام بسرعة يا سعيد الله يخليك متتأخرش عليا ح موت واطمن عليها ...
هبه وأنا كمان يا ماما .. عايزة أطمن عليها أوى ...
دلف الحاج سعيد فى البداية ليطمئن على سميرة تبعته والدتها وأخيرا هبه ...
فى هذه الدقائق البسيطة استطاعوا فقط رؤيتها دون التحدث معها فقد كانت بين الوعي واللاوعي تنظر نحوهم بتشتت ثم تعود فى لا وعيها مرة أخرى بوهن ....
مر الحاج سعيد على الطبيب المتابع لحالة سميرة وأكد له انتظام جميع العمليات الحيوية لكن موضع الرصاصة كان صعب للغاية مما زاد من صعوبة العملية الجراحية لاستخراجها ولهذا ستظل على هذا الوضع بضعة أيام حتى تستعيد عافيتها مرة أخرى ...
عاد الحاج سعيد لزوجته وإبنته قبل انصرافهم من المستشفى فقد إنتهت موعد الزيارة لهذا اليوم ....
الحاج سعيد وجودنا فى المستشفى دلوقت زى عدمه هم منعوا عنها الزيارة تاني لحد ما تفوق خلينا بقى نروح البيت وندعى لها يتم شفاها على خير ...
ام هيام بحزن طب
الحاج سعيد الدكاترة مش موافقين يا أم هيام ... إنت كدة مش ح تعملى حاجة ...
بإشفاق على حال إبنتها التى لا تعي بوجودهم من الأساس
متابعة القراءة