رواية نور من 31-35
المحتويات
من غرفتها التى لزمتها لأيام عدة ...
الحاج سعيد سميرة !!.... قولى يا بنتى ....
سميرة أولا يا بابا أنا إللى رحت بسرعة عشان ألحق أمير يعنى مش هو السبب ولا حاجة ... الناس إللى عملت كدة دى شوية حراميه كانوا عايزين يسرقوا منه البحث يعنى حادثة سرقة ممكن تحصل لأى حد ... و إللى حصل دة قدر ومكتوب ... ثانيا يا بابا وإنت فاهم دة كويس أن إللى مكتوب إنى أشوفه سواء كنت مع أمير أو لأ ح أشوفه أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ..
الحاج سعيد ونعم بالله ....
أمير فيه حاجة كمان يا عمى ... هم كانوا عايزين البحث بتاعى قبل ما اقدمه ل اللجنة ... وأنا خلاص قدمته النهاردة واخدت شهادة بيه ...
تناست سميرة حديثها مع والدها لتهتف بفرحة لحصول أمير على براءه إختراعه أخيرا ...
سميرة بجد والله ... قدمته خلاص ...
امير أيوة ... قدمته وخلاص كدة كل حاجة خلصت ....
سميرة برجاء ها يا بابا قلت إيه ..!!
أخذ الحاج سعيد يفكر فى كلامهم وأيضا ما قالته له هيام من قبل كم أسفرت تربيته لأبنائه عن إيمانهم بالقدر والمكتوب وثقتهم فى الله وحسن ظنهم به ....
وهو لن يكون أقل منهم ثقة فى الله ... لقد كان رفضه نابعا من خوفه مما يمكن أن يصيبهم ... لكن ما ينتظرهم بالطبع أفضل بكثير مما يرتبون له ...
الحاج سعيد خلاص يا أولاد .... طالما إنتوا شايفين كدة ... أنا مقدرش أقف فى وش سعادتكم ... ربنا يسعدكم ويحفظكم ...
تلاقت نظراتهم بسعادة لينتفض أمير إلى الحاج سعيد شاكرا إياه بإحساس صادق وفرحة عارمة ....
امير ربنا يخليك ليا يا عمى أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاى ... و أوعدك سميرة ح أشيلها فى عنيا وعمرى ما ح أخلى أى حاجة تأذيها أبداااااا ...
إرتخت ملامح الحاج سعيد بأريحية وهو يأشر ل سميرة قائلا ...
الحاج سعيد نادى والدتك واختك يا سميرة عشان نقرأ الفاتحة كلنا ....
حاوطوا جميعا الحاج سعيد ليقرأوا الفاتحة إعلانا لخطبة أمير ل سميرة ...
هللت والدتها بفرحة ...
ام هيام ألف مبروك يا حبايبي ... بس بقولك إيه يا أمير ... متاخدهاش منى على طول كدة .. كفايه هيام ...
امير طالما وافقتوا .. أنا معاكم فى أى حاجة إنتوا عايزينها المهم فى النهاية نبقى مع بعض ...
ام هيام يبقى تدينا وقت نجهز حاجتها ونفرح بيها ...
امير خلاص أظن ست شهور كويس ...
نظرت والدة هيام تجاه زوجها تؤكد عليه هذا الموعد لزفافهم ...
ام هيام إيه رأيك يا سعيد ....!
الحاج سعيد لا إن شاء الله ح يتحدد الفرح على إجازة أختها هيام عشان تحضر الفرح ....
إستحسن الجميع تلك الفكرة ليردف أمير موافقا ...
امير بإذن الله ....
أحاطت مظاهر السرور والفرح مرة أخرى على هذا البيت ليسعدوا جميعا بهذا الإرتباط الذى واجه صعوبات عديدة حتى تم ....
تتوالى الأيام سريعا إستقرت بها حالة أمير وسميرة الصحية وشفيا تماما من آثار الحادث تعاظم إحساسهم بأن كلا منهما سندا للآخر وعلى الرغم من عملهما بنفس المكان وتقابلهما بشكل ثابت يوميا إلا أن سميرة قد فرضت بعض الرسميات على حدود علاقتهما حتى يتما الزواج وقد زاد ذلك من قيمة سميرة واختلافها عن غيرها من الفتيات فزادت مكانتها بقلب أمير ....
لندن ....
انتهت إجازة كرم وقرر العودة إلى شركته بعد كل هذا الغياب ...
تجمع كرم وهيام ونورا وياسر بشقه ياسر لتناول العشاء سويا ....
ياسر ياااه أخيرا يا اخى ح تنزل الشغل دة إنت بقالك ثلاث شهور متعرفش عن الشركة دى حاجة ...!!!
أعاد كرم جزعه للخلف بخيلاء وهو يجيب ياسر بثقة متناهية ...
كرم إنت أيش عرفك إنت ... الدنيا ماشيه زى الساعه إحنا فى إنجلترا يا إبنى ... وبعدين أنا يادوب قعدت هنا شهر واحد ... والشهرين التانين كانوا اجازة فى مصر ...
ياسر المهم إنك راجع بقى ... أخيرا ح تتحرك ...
أنهى ياسر عبارته وهو يأشر بعيناه تجاه هيام التى كانت تجلس برفقة نورا ف كرم منذ زواجه بها وهو لا يفكر مطلقا بالإبتعاد
كرم إنت عارف .. أنا الود ودى أفضل جنبها كدة على طول ما اسيبهاش ...
ياسر بلوم وهو إحنا ح نفضل قاعدين جنبهم كدة بس ... لازم نشوف أشغالنا بقى ....
تطلع كرم نحو هيام وهو يستكمل حديثه مع ياسر .....
كرم بس بجد أنا إللى عايزه من الدنيا دى هى وبس ... ولا شركة ولا فلوس ولا أى حاجة أبدا ...
ياسر يا عيني يا عيني على الرومانسية .... بس متقلقش ... نورا معاها اهى وأهم يونسوا بعض ....
كرم تفتكر ....
أجابه ياسر مؤكدا ...
ياسر أه طبعا ... وأنا عرفت نورا كام مكان كدة عشان لو احتاجوا حاجة يعرفوا يتصرفوا ...
كرم أيوه معاك حق ...
بعد انقضاء سهرتهم وتناول العشاء عاد كرم وهيام إلى شقتهم للإستعداد للاستيقاظ مبكرا حتى يتسنى له الذهاب إلى شركته .....
صباح اليوم التالي ...
إستيقظ كرم مبكرا ليجد هيام قد حضرت له الفطور ووضعته على الطاولة ومعها العصير كان يشعر أنها تضئ حياته وتسعدها لمجرد وجودها فيها وكيف أن حياته اختلفت بعدما دخلت إليها هيام ......
تناول طعامه متوجها نحو الخارج مع وداع هيام له متمنيه له يوم طيب وأن يحفظه الله لها ....
تقابل كرم وياسر أمام باب شقتيهم ليتحركا سويا كلا إلى وجهته فها هى الدنيا تستقر بحياتهما بوجود نصفهم الآخر يشع نورا وبهائا حولهم ...
ويبقى للأحداث بقيه
انتهى الفصل
الفصل الخامس والثلاثون
....
ما أسرع الأيام بدورانها فقد مر قرابة الستة أشهر وإنتظمت بهم حياتهم جميعا فللروتين أيضا هدوء وراحة ففى بعض النمطية سكون ...
خلال تلك الشهور إستطاع أمير وسميرة تأثيث شقتهما بعناية فقد تبقى على زفافهم ما يقرب من الشهرين فقط فهم بإنتظار إجازة هيام لإقامة حفل الزفاف ..
انغمس كرم وياسر بأعمالهما لكنهما لم ينسيا هيام ونورا ليقوموا بالتنزه من وقت لآخر ..
كان كرم كثير القلق على هيام فقد جعل تجولها بمفردها فى أضيق الحدود ..
بينما نورا كعادتها مهما حاول ياسر شرح وتوضيح الأماكن والطرق إليها إلا أنها تنسى وتخطئ ..
بعد مغادرة كرم وياسر بالصباح أخذت نورا تقنع هيام بالخروج سويا لإبتياع بعض اللوازم ...
نورا يا بنتي بقولك متخافيش أنا عارفة المكان كويس ...
رغم قلة تحركها بمفردها إلا أن ما زاد من تخوفها ليس ذلك بالمرة لكن ثقة نورا الزائدة بمعرفتها للمكان الذى سينشدانه ...
هيام يا خوفي منك أنت .... ماشى ح نشوف ... ربنا يستر ...
رفعت نورا من رأسها بخيلاء ...
نورا لا .. أنا خلاص بقيت انجليزية وعارفة المكان بالتفصيل ...
هيام ماشي ...
إستكملت نورا محايلتها حتى توافق هيام على مصاحبتها اليوم ...
نورا وبقينا لوحدنا ... ها يلا بينا بقى ....!!
هيام مش عارفة مش واثقة فيك ليه ... بس يلا ربنا يستر .... المكان قريب ولا بعيد ..!
نورا لا مش بعيد ... دة إحنا حتى ح نتمشى شوية مش ح ناخد تاكسي ...
إنشغلت هيام بترتيب حقيبتها وهى تتسائل برزانة عن هذا المتجر الذى لا تنفك نورا تتحدث عنه منذ بضعة أيام ....
هيام وعندهم إيه بقى ....!
نورا كل حاجة ... أكل وشرب ولبس وكله ... دة مول كبير أوى ح يعجبك ... دة عجبنى أوى لما ياسر أخدني هناك ...
هيام طيب يلا بينا نروح عشان نرجع قبل ما ييجي معادهم ....
نورا اوك ...
قالتها نورا بالإنجليزية لتنتبه لها هيام قائله ببعض السخرية المازحة ...
هيام يا واد يا إنجليزي إنت ....
تحركتا نحو هذا المتجر اعتمادا على طريقة نورا العشوائية لكنهم لم يصلوا إليه مطلقا وشعرت هيام بالتخبط فقد إتخذتا عدة طرق وضواحى مختلفة لتقف بتذمر ....
هيام يا بنتي أنا توهت ... إنت متأكدة إنك عارفة المكان ....!
دارت نورا بعينيها بالأرجاء من حولها بتشتت ثم أردفت بصورة مهتزه ...
نورا والله كان هنا .. أو بصي ندخل اليمين إللى جاى ح نلاقيه والله ...
تطلعت هيام نحو بطن نورا المنتفخة بعدم ثقة ثم أردفت مرغمة ...
هيام ماشى ح نشوف ... إنت إللى
نورا إستنى بس ... ربنا ح يستر ...
بعد عدة محاولات خاطئة من نورا وصلتا أخيرا إلى المتجر لتهمس نورا بارهاق بأذن هيام ...
نورا مش قادرة بقى ... عايزة أدخل الحمام ...
هذا ما كان ينقصها بالفعل لتتملل هيام قليلا من نورا التى ترهق نفسها بدون داع ...
هيام الله يسامحك ... طيب إستني أسألك على مكانه ....
وبعد سؤال هيام عن مكان تواجد المرحاض بالمتجر إتجهتا صوبه على الفور أولا ف نورا لا تتحمل الكثير بسبب حملها المتثاقل ...
فور خروجها من المرحاض وشعورها ببعض الراحة إتسعت إبتسامة نورا المعتادة قائله ...
نورا يا ستار ... دة الحمل دة صعب أوى ...
هيام ضاحكة ربنا يقويك ...
نورا عقبالك ....
تجولتا فى داخل المول لبعض الوقت حتى شعرت نورا بالإرهاق فطلبت من هيام الاستراح قليلا فهى لم تعد تقدر على المواصلة بشكل جيد .....
جذب إنتباه هيام أحد المحال الذى يعرض بعض الأوشحة الرجالية ذات الألوان الرائعة فقررت شراء إحداهم كهدية ل كرم ....
هيام نورا حبيبتي ... ح أروح اشتري حاجة من المحل دة مش ح أتأخر استنيني هنا ..
ظهر الوهن على وجه نورا وهى تجيبها بأنفاس متثاقلة ...
نورا ماشي متتأخريش بس أحسن أنا تعبت خلاص ومش قادرة عايزة أروح بقى ...
هيام حاضر مش ح أتأخر ...
ولجت هيام إلى المتجر جذبها تنوع الأوشحة وألوانها المختلفة وتلك الساعات وغيرها من الأشياء التى تصلح جميعها گ هدايا مميزة فإحتارت بشدة ماذا تختار منهم أخذت تقلب فيهم جميعا وإحتارت أيهم تختار ......
مر وقت طويل وهى بداخل المتجر بهذه الأثناء شعرت نورا برغبة قوية فى قضاء حاجتها مرة أخرى نظرت تجاه المتجر تحاول رؤية إذا كانت هيام قد إنتهت بعد لكنها لم تلاحظها جيدا لتحدث نفسها قائله ...
نورا اتأخرت أوى يا هيام ... أنا ح أروح الحمام بسرعة وأرجع قبل ما تخرج من المحل شكلها مطولة ....
إتجهت نورا نحو نفس المكان الذى ارشدتها إليه هيام من قبل .....
انتهت هيام من شراء الهدية لتخرج من المتجر باحثة عن نورا فلم تجدها وقفت لبعض الوقت بإنتظارها متسائله بداخلها بقلق ...
هيام الله .. راحت فين نورا ... يمكن نزلت تستناني تحت ......!!!
خرجت هيام من المتجر الكبير وهى تتلفت حولها بقلق متسائلة ... أين ذهبت نورا.... وظلت تنتظرها كثيرا لكنها لم تظهر بعد ...
هيام يمكن راحت تستناني عند باب تاني ...!!
ذهبت هيام بحثا عن نورا هنا وهناك لكنها لم تجدها ....
بينما كانت نورا تبحث أيضا عن هيام داخل متجر الأوشحة وأمامه لكنها لم تجدها
فظنت أنها ربما خرجت ولم تجدها فعادت إلى شقتها قررت نورا العودة أيضا لتقابلها هناك ...
لم تقدر نورا على السير لأكثر من ذلك فإستقلت إحدى سيارات الأجرة لتيسير الأمر عليها أخرجت من حقيبتها عنوان المنزل فقد دونه لها ياسر من قبل تحسبا لذلك لأنها لا تستطيع التحدث بالإنجليزية ...
وصلت إلى المنزل بسهولة لكنها أخذت تبحث عن هيام وتطرق باب شقتها لكنها لم تجيب فظلت جالسة فى انتظارها لحين عودتها لتطمئن عليها ....
هيام ...
بعد بحثها عن نورا الذى أهلكها فعليا فأكثر ما يقلقها هى نورا نفسها فمن الواضح أنها لاتعرف الطريق جيدا للعودة بمفردها فتوجب عليها انتظارها لمساعدتها ...
هيام أه لو بس معايا تليفون كنت كلمتها وخلصنا .. أنا بنسي خالص موضوع التليفون دة ...!!!
تقلب الجو ليصبح باردا للغاية اشتدت الرياح حتى أنها أصبحت تصدر صوت صريرا مخيفا كافلام الرعب التى تشاهدها دوما ...
وعلى الرغم من ذلك لم تشأ هيام ترك المكان والعودة إلى البيت بدون نورا .....
إنتظرت كثيرا وأخذ البرد يشتد بقسوة بدأت الأمطار بالهطول تنهمر بغزارة حتى أن ملابسها ابتلت للغاية بماء المطر شعرت بالبرودة الشديدة تسري فى داخلها فهى غير معتادة على هذا البرد القارس .....
وقفت تحت إحدى المظلات الكبيرة الخاصة بالسيارات فربما تحتمى قليلا من المطر لكنها
قائله لنفسها أنها إذا لم تجدها هناك سوف تعود مرة أخرى للبحث عنها ...
فلا يمكن ترك نورا بمفردها فى هذه البلد الغريبة عنها فهي لا تحسن التصرف ....
وصلت هيام للبناية التى تقطن بها لتصعد درجات السلم وهى ترتجف من البرد وقفت أمام شقة نورا ودقت الباب فتحت نورا الباب وقد تجلت مظاهر القلق على ملامحها الطفولية ...
نورا هيام ...!! إنت رحتي فين قلقتيني عليك ...!
تنهدت هيام بقوة وراحة لرؤيتها ثم أردفت بهدوء ...
هيام ما يهمكيش خلاص ... المهم إنك كويسه ... أنا رايحه شقتي ....
توجست نورا لمظهر هيام المبتل ووجهها الشاحب ...
نورا مالك يا هيام ... إنت كويسة ....
هيام بردانه شوية بس ...
نورا ماشى حبيبتي ... ادخلي إنت شقتك وغيرى هدومك دى وارتاحي شوية ونتكلم بعدين ...
أومأت هيام برأسها بخفة لتدلف إلى داخل الشقة وهى تشعر بأن جسدها كله يرتجف من البرد ...
توجهت إلى غرفة النوم وبدلت ملابسها بأخرى جافة وثقيلة وضعت جسدها فوق فراشها محاولة النوم لكن قبل أن تغمض عيناها إستمعت ل كرم الذى عاد للتو من الخارج ...
كرم هيام ..... حبيبتي ..... إنت فين .... هيام ....
رفعت هيام جسدها لتجلس مستندة لظهر السرير .....
هيام أنا هنا حبيبي .... تعالى ...
طل كرم ببسمته المحببة ...
كرم و اميرتي هنا بتعمل إيه !!! ... مش بدرى شوية على النوم ...
هيام بردانة شويه وقلت اتدفى تحت الغطا ..
كرم اوك ....ح أغير هدومي وارجعلك نستريح شوية ولما نصحى نخرج نتعشا برة ... إيه رأيك ....!
هيام زى ما تحب ....
بدل كرم ملابسه وجلس إلى جوارها يتطلع لملامحها الشاحبة للغاية ...
كرم مالك حبيبتي ....
هيام مفيش .. حاسه بالبرد شوية ...
كرم ماشى حبيبتي ... ارتاحي ...
مرت ساعات غفيا بها كرم وهيام إستيقظ كرم أولا سامعا صوت همهمة فظن أن هيام قد إستيقظت .......
كرم هيام ... إنت صاحيه ...
سمع صوت الهمهمة مرة أخرى فإستدار تجاهها ليلاحظ توهج وجنتيها بقوة ويبدو أنها غائبة عن الوعي تحسس جبهتها ليتفاجئ بإرتفاع درجة حرارتها حتى أنها أخذت تهلوس من شدتها ......
إنتفض مذعورا فهو لا يعرف ما الذى أصابها إنتابه خوف شديد لرؤيتها بتلك الهيئة وضع ظهر يده مرة أخرى فوق جبينها المتعرق ليجد حرارتها مرتفعة للغاية ...
أسرع نحو المرحاض وفتح الماء البارد وأحضر منشفة وبللها بالماء ثم عاد إلى هيام جاثيا على ركبتيه ليضع المنشفة فوق جبهتها لتخفف من أثر الحرارة ....
إنتفضت بقوة لحظة تلامس المنشفة الباردة لجسدها المتوهج فانتفض هو أيضا معها ...
لمعت عيناه ببريق دامع تأثرا لإعيائها ف قلبه المحب لم يتحمل رؤيتها متعبة إلى هذا الحد ...
كرم مالك حبيبتي ... ردي عليا ... أنا قلبي ميقدرش يستحمل تعبك دة ....
نهض بسرعة وابدل ملابسه ثم سحب عباءة الصلاة الطويلة الخاصة ب هيام ليدثرها بها قبل أن يحملها فوق ذراعيه مغادرا الشقة متوجها مباشرة نحو المستشفى .....
وصل كرم إلى المستشفى دالفا نحو الداخل وهى كالعصفورة بين ذراعيه هاتفا بإرتجاف بإنجليزية صريحة ...
كرم مساعدة من فضلكم ...
توجه إليه إثنان من الممرضين ومعهم سرير متحرك ليضعوا هيام فوقه حاول أحدهم أن يأخذ منه هيام لكنه رفض بشده أن يحملها غيره ووضعها بنفسه فوق السرير المتحرك ....
دفعا الممرضان السرير لداخل المستشفى يلحقهم كرم راكضا من خلفهم ...
غاب عن أنظار من يتطلعون إليه منذ أن وصل للمستشفى هؤلاء من تابعوا لهفته وخوفه عليها إبتسم البعض قائلين يالهم من عاشقان ....
أثناء نداء كرم طالبا مساعدة أحدهم التفتت هذه المراة الشقراء لتقضب حاجبيها بضيق يتحول إلى غضب لتنظر نحوه مرة ونحو هيام مرة أخرى بحقد وعصبيه ...
أخذت ترمقهم بعيناها حتى غابا عن نظرها ممتزجين بطاقم التمريض بالمستشفى ...
استنكر
كاد كرم أن يجن فور أن وضعوا هيام بغرفة لفحصها بينما ظل هو بالخارج أخذ يتحرك فى الرواق مجيئة وذهابا حتى خرج
متابعة القراءة