رواية نور من 31-35

لمحة نيوز

تعض على شفتيها تحاول أن تتمالك نفسها لكنها لم تستطع فى النهاية لتنهار فى والدتها التى استقبلتها بحنانها البالغ ....
لتبكى خسارتها لهذا القلب العاشق المحب الطيب ...
فقد فرق بينهم الزمن وتمنت فى هذه اللحظة أن تمحى كل الأحداث السابقة ويعود بهم الزمن كما كان وتعد هذه الأوقات فقط ... لحظات منسية ...
الحاج سعيد يا بنتى أنا لا بظلمك ولا بظلمه بس أنا بعمل كدة خوف عليك ... الحياة دى متعبه أوى وأنا عايزك ترتاحي فى حياتك مش تعيشيها فى خوف وقلق ....
لم تستطيع سميرة التحدث فهذه المرة آلام قلبها اتعبتها بالفعل لتأتى إحدى الممرضات مهروله قائله بحزم ....
الممرضه يا جماعة إنتوا تعبتوها أوى وإحنا ما صدقنا حالتها إستقرت وطلعت من العناية .... ممكن تتفضلوا لو سمحتم وبكرة إن شاء الله تتحسن وتخرج معاكم ....
إضطر الحاج سعيد ووالدتها تركها بالمستشفى لتهدأ قليلا وعادا إلى المنزل فى صمت .....
كما لو كان ينتظر تماما تلك المكالمة لتؤكد له أنه على حق نظر الحاج سعيد لشاشة هاتفه المضئية بإسم كرم ليزفر ببطء أولا قبل أن يجيبه ....
الحاج سعيد السلام عليكم .... إزيك يا كرم يا إبنى ..!
كرم الحمد لله يا عمى ... إنتوا عاملين إيه ... هيام كانت عايزة تطمن عليكم ...
الحاج سعيد الحمد لله على كل حال ..... اديهانى ....
هيام إزيك يا بابا ... أخبارك إيه وصحتك عامله إيه دلوقت ....!
تمنى بداخله لو أن إحداهن سعيدة ليسألها متشوقا لسماع إجابتها بالإيجاب ...
الحاج سعيد الحمد لله يا بنتى ... إنتى عامله إيه ... مبسوطة ...!
هيام جدا يا بابا الحمد لله .... وكرم بكرة ح يجيب لى رقم جديد أبقى اكلمكم منه على طول ...
الحاج سعيد إن شاء الله ...
هيام أمال فين ماما وسميرة وهبه ...! ... وحشتوني أوى ...
لم يعد الحاج سعيد يتحمل ليناول الهاتف إلى زوجته على الفور دون حديث مطلقا لتلتقط منه والدة هيام الهاتف متلهفه لسماع صوت هيام ....
ام هيام هيام وحشتيني أوى ...
هنا أدركت هيام بفراستها وذكائها المتقد أنهم يخفون أمرا ما ....
هيام بفراسة مالكم يا ماما فيه إيه ... حاسه ان فيه حاجة مخبينها عليا ....!
ام هيام ببكاء سميرة أختك ... تعبانة أوى ... انضربت بالنار ... من كام يوم ... بس الحمد لله بكرة ح تطلع من المستشفى ....
أخرجت ما بجعبتها مرة واحده لتقذف به على مسامع هيام دون إخفاء أو تجميل ...
هيام بصدمة إيه ... !! سميرة ..... وهى عاملة إيه دلوقت .. يا خبر يا ماما كل دة حصل .. إزاى بس كل دة يحصل ومتقولوليش حاجة ...!!
ام هيام ح نقلقك فى غربتك ليه بس ... هى الحمد لله اتحسنت خالص ... بس ....ااا ....
إبتلعت كلماتها بغصة وهى تنظر تجاه زوجها بلوم حين تسائلت هيام بقلق ...
هيام بس إيه ... فيه إيه يا ماما قلقتيني عليها ...!
ام هيام أبوك رفض أمير وهى زعلانة أوى ...
هيام ليه ... مش بابا كان موافق ....!
زمت والدة هيام شفتيها وهى تستكمل دون أن تسقط عيناها عن زوجها الذى كان ينصت لرد هيام الذى يحتاجه بالفعل بالوقت الحالي كصوت العقل الرزين بهذا البيت ....
ام هيام أصله هو السبب في إللى حصل لها ..
هيام هو السبب ... إزاى ... احكي لى بالراحة واحدة واحدة كدة ...
وبعد أن شرحت لها والدتها ما حدث ردت هيام بعقلانية كعادتها في التفكير لتطلب من والدتها أن تفتح السماعة الخارجية لتتكلم مع والدها ووالدتها معا ...
هيام طبعا يا بابا إنت وماما عارفين إحنا بنحترم رأيكم قد إيه ... بس برضه دة ميخليناش ننسي إن كل شئ بيحصل لنا قدر ومكتوب علينا ... و إللى كان ح يحصل ل سميرة كان ح يحصل لها سواء كانت مع أمير ولا حتى ماشيه فى الشارع ... بلاش نحمله ذنب هو ملهوش ذنب فيه ... ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .... فكروا تاني وبلاش تظلموهم ...
دافع الحاج سعيد عن قراره بإيضاح ....
الحاج سعيد بس
ربنا برضه قال واتقوا الشبهات ...
هيام طبعا يا بابا ... بس دة لو كل حياته كدة .. مش ظرف طارئ بس وعدى الحمد لله ...
ام هيام والله كلامها معقول يا سعيد ...
الحاج سعيد مش عارف ... بس لا لا ... خلاص ... الموضوع خلص ... المهم سلامتكم عندي يا هيام ...
هيام يابابا إنت راجل مؤمن وعارف كويس إن محدش بياخد غير نصيبه ... عشان كدة .. فكر تانى فى موضعهم وأنا متأكدة إن إللى حضرتك ح تقول عليه سميرة ح تنفذه حتى لو على حساب سعادتها ونفسها ...
الحاج سعيد تطلع الأول بالسلامة من المستشفى وربنا يعمل إللى فيه الخير ...
هيام إن شاء الله ... وأنا برضه ح أبقى اكلمكم لما سميرة تطلع عشان اطمن عليها ... مع السلامة ...
الحاج سعيد مع السلامة ... خدى بالك من نفسك ...
أنهت هيام مكالمتها مع والديها لتتأكد من احساسها الذى لا يخيب أبدا فقد كانت تشعر أن هناك سوءا ما يمر به والديها ...
حاولت أن تطمئن نفسها على سميرة فوالديها لن يكذبا عليها وأنها بالطبع تتحسن ....
بينما جلس والديها يتفكران فى حديث هيام التى كانت دوما صوت العقل والرزانة بالبيت وسط أخواتها جميعا ....
ويبقى للأحداث بقيه 

الفصل الرابع والثلاثون
مرت ساعات اليوم ثقيلة للغاية بقلوب أمير وسميرة المجروحة لكنه رغم ثقله إلا أنه قد مر أخيرا و حل سواد الليل محاولين الهروب من الواقع المؤلم بمحاولة النوم الذى يهرب من جفونهم فكلما حاول كل منهما النوم ذكره ألم قلبه بما حدث وفرق بينهم ليغرقا فى حزنهما مرة أخرى ...
اليوم التالى ....
إستيقظ أمير بملل وعدم رغبة في هذه الحياة الكئيبة التى دوما ما تصفعه بقسوتها وتجبره على وحدته يوما بعد يوم ...
نهض أمير ببطء جالسا بفراشه متمللا يناظر صفاء السماء والشمس المشرقة المطلة عليه من نافذة غرفته التى تركها مفتوحة منذ الأمس فقد شعر بأن الجو خانق للغاية من حوله ...
صدع رنين هاتفه برقم غريب ليمد يده بملل ليتلقى المكالمه ....
أمير السلام عليكم ..
_ وعليكم السلام ... باشمهندس أمير ...!!
أمير أيوة أنا ... مين معايا ....!
_ معاك الضابط علاء .. كنت عايزك تعدى عليا النهاردة ضرورى فى القسم ..
تذكر أمير أن هذا هو نفس الضابط الذى تولى البلاغ الذى قدمته سميرة وهو أيضا من قام بالقبض على عصام ...
امير أه طبعا مفيش مشكلة .. ساعة وأكون عند حضرتك ..
الضابط علاء وأنا فى إنتظارك ...
أنهى أمير المكالمه ليبدأ يوم ممل جديد مثل حياته قبل وجود سميرة بها .....
سميرة ...
بعد إستقرار حالتها الصحية وتوصية الأطباء لها بالخروج من المستشفى لكن مع مراعاة عدم الإجهاد إطلاقا حتى تتم التعافى ..
اصطحبها والديها إلى المنزل لتستقر بغرفتها بحزن وصمت شديدين فهى على الرغم من رفضها لقرار والدها بالابتعاد عن أمير إلا أنها لن تخالفه الأمر أبدا حتى لو جاء ذلك على حساب قلبها وسعادتها ...
قسم الشرطة ....
ولج أمير إلى داخل قسم الشرطة لمقابلة الضابط علاء كما طلب منه والذى إستقبله بإهتمام شديد ...
الضابط علاء أهلا وسهلا يا باشمهندس ... إتفضل ...
جلس أمير حيث أشار إليه الضابط قائلا ...
امير شكرا يا فندم ... خير إن شاء الله ...!!
الضابط إحنا كنا مستنين إنك تطلع من المستشفى بعد إللى حصل وكنت عايز أتكلم معاك شوية ..
أمير أه طبعا ... إتفضل ...
بجدية تامة بعد البحث عن الأمر والتأكد من كل ما بلغتهم به سميرة أوضح الضابط الغرض من زيارة أمير له ...
الضابط إحنا عرفنا من بلاغ الانسه سميرة إن أنت عامل تركيبة مادة هى إللى كان عليها كل المشاكل دى ... وعشان كدة خلال الفترة إللى جايه وإن شاء الله ح يتحدد لك معاد قريب للمناقشة بتاعتك ح يبقى فيه معاك فرد أمن للحراسة ...
بإندهاش شديد لإهتمام الضابط لمشروعه بتلك الصورة التى لم يكن يتخيلها ...
أمير معقول !!!!! ... دى حاجة كويسة أوى ...
الضابط
بس إحنا عرفنا إن خصائص المادة دى فيها جانب تانى ممكن يستخدم في أسلحة ...
بسط أمير شرح الأمر بصورة علمية للضابط ثم قال ...
امير هو ممكن بس أنا فكرت فيها بس من الجانب المدني ..
الضابط بإذن الله لو أخدت براءة الإختراع فى المادة دى وأثبت فعلا أهميتها فى تركيب بعض الأسلحة الجديدة فطبعا إحنا أولى نشترى منك الإختراع دة ونستخدمه ..
امير أه طبعا دى حاجة تشرفنى لما يبقى مجهودى لبلدي ...
الضابط يبقى اتفقنا ... إن شاء الله كمان أسبوع اللجنة ح تناقش المادة دى وبإذن الله تكون لصالح بلدنا وإحنا بس المتصرفين فيها مع حفظ أجرك طبعا فى البحث ...
لقاء مثمر بكل المقاييس فهو سيكون بأمان تام منذ هذه اللحظة وحتى مناقشة براءة الإختراع وبالطبع استفادته من جميع النواحى العلمية والمادية والأمنية فهو لم يكن يصل إلى كل ذلك لولا ما حدث ...
أى أنه لولا مساعدة سميرة وابلاغها الشرطة عن ذلك لما تحصل على كل ما يقدم له ....
توالت الأيام بتسارع حتى إكتمل إسبوعا آخر تعافت به سميرة إلى حد كبير لكن تفضيلها العزلة وبقائها بغرفتها أصبح واقعها حتى مع محاولتهم جميعا لابعاث البهجة فى نفسها إلا أن الانكسار بروحها جعلها لا تشعر بملذات دلالهم لها ...
بينما قرر أمير بقرارة نفسه أن ينهى مناقشته البحث والتجربة أولا ثم يعود إلى والد سميرة تاركا أحمال عناء هذا البحث وما حدث جراء ذلك جانبا لكنه عليه الانتهاء منه أولا ...
فوقتها لن تصبح هناك مشاكل معلقة وربما حينها يقبل الحاج سعيد به زوجا لابنته مرة أخرى فهو لن يستسلم ولن يتركها بهذه السهولة ...
لندن ..
إستقرت أمور نورا وياسر إلى حد كبير كما تزداد فرحتهم بحمل نورا يوما بعد يوم لكن الطبيب طلب من نورا الحرص لأن حركتها المستمرة وسفرها بالطائرة فى شهورها الأولى سبب عدم إستقرار الجنين وعليها الإلتزام بالراحة التامة حتى يحين موعد ولادتها ..
حاول ياسر جاهدا أن يريح نورا قدر المستطاع ولا يرهقها بأعمال المنزل
لكن من وقت لآخر يصطحبها إلى الأسواق القريبه ليبتاعوا بعض احتياجاتهم دون إرهاق أو تعب لها ......
هيام وكرم ...
مرت الأيام ليزداد تعلق كل منهما بالآخر فمنذ زواجهم لم يتركوا بعض مطلقا فكانت هيام هي شغله الشاغل ولم يفكر بسواها ليبقى قابعا إلى جوارها طوال تلك الفترة كاملة ذلك التشبث المحبب لها ...
وجودهم الدائم سويا جعلهم يتقربون لبعضهم البعض بصورة عميقة للغاية حتى أصبح كل منهما لا يستطيع أن يستغنى عن الآخر ووجود الآخر بحياته شئ أساسي لا يمكن التغافل أو الإستغناء عنه ....
أمير ..
يوم مناقشة البحث ....
استعد أمير بشغف ربما شغفه هذه المرة مختلف تماما عن كل مرة يذهب لتقديم بحثه فما يحركه الآن هو أن ينتهي من مشاكل هذا البحث ليستطيع أن يعيد البسمة لحياته وإقناع والد سميرة بأن الخطر قد زال نهائيا .....
توجه أمير بصحبة الشرطي المكلف بحمايته إلى أكاديمية البحث العلمي لمناقشة بحثه والمادة التى ابتكرها ...
وبعد عرض كل التفاصيل على اللجنة وقرارهم بابتكارية أمير لهذا المزيج الرائع الذى كون منه هذه المادة ...
منحته اللجنة حق براءة الإختراع لها وسجلت بالفعل بإسمه ليحقق أول إنجاز له منذ سنوات طويلة من العمل والاجتهاد ...
بعد إنتهائه من العرض و منحه شهادة بذلك توجه نحو نفس الضابط الذى رحب به بحفاوة مرتبا مع أحد القيادات المسؤولة موعد فى القريب العاجل مع أمير لدراسة كيفية الاستخدام الأمثل لهذه المادة لصالح الوطن ...
عقد أمير العزم متوجها نحو بيت والد سميرة فورا بعد انتهائه من كل متعلقات هذا البحث ليعيد الروح لحياته البائسة .....
بيت الحاج سعيد .....
بوجه متجهم وملامح مقتضبة حزينة تسائل الحاج سعيد ...
الحاج سعيد برضه مش عايزة تطلع من اوضتها ....!!!
تنهدت والدة هيام بتحسر على حال إبنتها الذى تبدل كليا
وتلاشت ضحكاتها ومرحها الذى لم ينقطع عنها ..
ام هيام سيبها شوية ... لحد ما تنسى يا سعيد ... هى مش عايزة تزعلك .. بس هى زعلانة أوى ....
جلس الحاج سعيد بحزن مماثل فهو قد أصر على ذلك لمصلحتها وسلامتها لا أكثر ...
الحاج سعيد كله عشان مصلحتها والله ....
طرقات هادئة دقت بباب الشقة لتتحرك هبه نحو الباب لترى من الطارق الذى سبب لها نوع من الدهشة والتوتر بذات الوقت حين عادت لوالديها قائله بتوجس ...
هبه بابا .... دة ... ا .... أمير ...
إستقام الحاج سعيد بضيق بالغ متذمرا من إصرار هذا الشاب ...
الحاج سعيد وبعدين بقى فى الحكاية دى ...!!
لحقته زوجته وهى تتشبث بذراع زوجها قبل مقابلة أمير برجاء ...
ام هيام اديله فرصة واسمعه يا سعيد .. إنت مش فاكر كلام هيام ....
بإيمائه خفيفة رغم معارضته للأمر وافق الحاج سعيد بضيق على مقابله أمير بعد أن ذكرته زوجته بما قالته له هيام من قبل طالبة منه أن يعيد التفكير مرة أخرى طلب من ابنته هبه السماح له بالدخول ...
الحاج سعيد الأمر لله ....
تقدم أمير نحوهم بشبح ابتسامة رسمها على وجهه خوفا من أن تكون نتيجة هذه المقابلة كسابقتها فى المستشفى .....
أمير السلام عليكم ....
الحاج سعيد باقتضاب وعليكم السلام .... خير يا باشمهندس ....!!
أمير ممكن أتكلم مع حضرتك شوية ..
الحاج سعيد إتفضل .....
قبعت سميرة بغرفتها بصمت لازمها منذ خروجها من المستشفى أخذت تنظر نحو يديها بفراغ تام وكأنها تبحث عن شئ يملأ فراغ تفكيرها فربما تجد أى شئ يشتتها عن نفس أفكارها التى تدور بها منذ الحادث ...
لكنها لا تجد سوى أمير دائما فى مخيلاتها ....
اقتحمت هبه عنوة غرفتها مع سميرة لتخبرها لاهثه من آثار ركضها وإندهاشها معا ...
هبه سميرة ...!! أمير بره ...
إنتفضت سميرة بقوة وقد لمعت عيناها ببريق متفاجئ بسعادة لاحت لتبدل ملامحها العابسة على الفور
سميرة بجد ...!!
هبه والله ...
توجست سميرة حين تذكرت رفض والدها لتخفض نبرتها بتخوف من رد فعل والدها ...
سميرة وبابا ... !!
توسطت هبه خصرها بكفيها قائله بسعادة ...
هبه دخله الصالون ....
سميرة بإندفاع أنا رايحه ...
إتسعت عينا هبه الواسعه بتخوف ...
هبه لا بقولك إيه ... متجيبلناش الكلام ...
دفعتها سميرة بخفه من طريقها وهى تغادر الغرفة بخطوات متلهفة ...
سميره مش قادرة يا هبه ... وسعى كدة ...
وقفت بهدوء وهى تستمع لصوت حديثهم لتتسلل بخفة وهى تدنو من غرفة الصالون حتى لا يشعروا بوجودها ....
الحاج سعيد بص يا باشمهندس أنا عارف كويس إنك راجل محترم ومن عيلة كويسة جدا بس بناتي دول أغلى من نور عنيا .. ربنا رزقني بيهم بعد ما كنا خلاص قلنا إن ربنا مش كاتب لنا الرزق دة فى الدنيا فمفيش حاجة عندى تساوي ظفر واحدة فيهم ..
امير أنا فاهم حضرتك والله بس كنت عايز أقول ....
الحاج سعيد مقاطعا سيبنى بس اخلص إللى عندى الأول ...
امير إتفضل يا عمى ....
الحاج سعيد إنت حياتك فيها مشاكل وكانت ح تروح فيها بنتى من غير ذنب ... أنا كل إللى عايزه من الدنيا أشوفها سعيدة ومبسوطة وعايشه فى أمان ....
أقسم أمير بصدق ظاهر بكل جوارحه وهو يوضح حقيقة الأمر له فتلك فرصته لإسترجاع سميرة ولن يخذلها بذلك ...
امير يا عمى أولا إللى حصل دة قضاء من عند ربنا أنا مفيش مشاكل فى حياتي ... أنا أصلا .... ماليش حياة ....
إحساسه الصادق ظهر جليا نبرته المنكسرة ووحدته التى عاش بها لسنوات ...
امير أنا لا ليا قرايب ولا أصحاب ولا ليا حد أصلا يسأل عليا ويخاف عليا أنا طول عمرى لوحدى ... ده لولا إهتمام سميرة وخوفها أنا كان ممكن يحصل لى حاجة ... ومش بعيد كان زمانى ميت ....
الحاج سعيد أنا فاهمك يا إبنى ... بس مش مضمون أنه ميحصلش تانى ....
امير أنا ....
قاطعتهم سميرة وهى تدلف إلى الغرفة لتتحدث أخيرا عما يدور بداخلها لتنتهز الفرصة فربما
يستطيعا تغيير رأى والدها ...
سميره ممكن أقول رأيي يا بابا ...!
إندهش الحاج سعيد لوجود سميرة لكنه أراد إعطائها فرصة التحدث كاملة خاصة بعد أن خرجت
تم نسخ الرابط