رواية نور من 31-35
الفصل الواحد والثلاثون
....!!!
صدمة لم تكن لتتخيلها سميرة فلم تظن أن الأمر قريب إلى هذا الحد هل يمكن أن تلعب الصدفة بسماعها المكالمة اليوم بنفس اليوم الذى يذهب به عصام ل أمير ...
وقفت بإندهاش إحتل عيناها المتسعتان وقد فغرت فاها بقوة مما سمعته من أحمد حين قال ...
احمد ااا .. عصام ... أخد مني مفتاح شقة أمير النهاردة الصبح .... و ..... وراح له من شوية ...
سميرة بصدمة إيه !!!!!.... إنت بتقول إيه ... راح له .. طب والعمل ...... أنا لازم ألحقه .... لازم ألحقه قبل ما يعملوا فيه حاجة ...
بتشتت كبير فقد أظلمت الدنيا تماما أمامها وعبث القدر بتفكيرها المنطقي لا تدرى كيف تتصرف الآن لكنها عليها التحرك بدون تأخير ...
صرخت به بحدة قائله ...
سميرة اكتب لي العنوان بسرعة ....
بحيرة إرتجف أحمد للحظات خاصة وقد أشعرته كم هو وضيع وضئيل للغاية ليسحب ورقة مدونا بها عنوان أمير مدت سميرة يدها بقوة لتنتزع الورقة من بين يده الممدودة وتركتهم مسرعة نحو العنوان الذى أعطاه إليها لتلحق ب أمير ....
عبير ....
رمقت عبير أحمد بنظرة دونية كما لو أنها تراه لأول مرة وكأن الغشاوة أزيلت من فوق عيناها لتراه بصورة بشعة كيف أحبت هذا المخلوق المستغل ....
عبير بحسرة ولوم يا خسارة يا أحمد .... يا خسارة ..... كنت شايفاك حاجه كبيرة أوى ... لكن للأسف إنت هدمت صورتك الكبيرة دى بنفسك ... يا خسارة ...
احمد بندم حتى إنت يا عبير ...!!!
صدمتها به كانت عظيمة للغاية فقد كانت تراه كاملا لا تشوبه شائبة كان حلما كنجم فى السماء لا يمكنها الوصول إليه لكنها تراه الآن على حقيقته البشعة ...
عبير إنت ليه مؤذى كدة !!!! ... عشان الفلوس ... تغور الفلوس .... ح تقول إيه لربنا ... معملتش حساب وقفة ربنا يوم الحساب ....
نكس أحمد رأسه بندم ليجيبها بخزى ...
احمد الدنيا عمتني لكن والله مكنتش ح أذيه ....كنت ح أخد البحث بس ...
عبير بتعجب كل دة ومكنتش ح تأذيه ... راجع نفسك وأرجع لربنا وتوب يمكن يسامحك ...
احمد بانكسار مكنتش فاكر أنها ح توصل لكده ...
شقه أمير ......
طال الوقت ومازال الوضع على نفس الحال ف أمير يجلس موثقا بالمقعد الذى يقيد حركته لا يستطيع النهوض خائر القوى من شدة الضرب ....
لكنه مع ذلك ظل متماسكا ولم يتنازل عن حلمه ومجهوده طوال هذه السنوات ليتنازل عنه بسهولة لهذا الطاغى ليذهب لغير محله ويستغل اسوء استغلال ....
فاض الكيل ب عصام فحتى الآن لم يستطع الوصول لمبتغاه بعد زفر بإختناق وقلة صبر ...
عصام وبعدين معاك يا أمير ولا بالرضى نافع ... ولا الفلوس نافع ... ولا حتى بالضرب نافع ... متتكلم بقى وإلا ح أبقى مش مسؤول عن إللى ح يجرى لك ... وإنت إللى ح تبقى اخترت ....!!
صامدا رغم ألمه وتعبه ليجيب بشموخ وقوة ...
امير ولو يا عصام ... مهما عملت مش ح أقولك البحث فين ....
تشبثه وإصراره جعل عصام كالذئب الجائع سينهش أى لحم يجده ليتخذ سبيل التهديد تلك المرة فربما يجدى نفعا ...
عصام أنا مش عارف إنت متمسك أوى كدة ليه !!!!! ... دة بسهولة جدا ضربة رصاصة واحدة من مسدسي تطير عمرك ولا حد ح يدرى ولا حد ح يسال عليك .... إنت ناسى ....
ثم إستكمل مذكرا أمير بوحدته كما لو كان متشمتا به ...
عصام إنت مقطوع من شجرة لا ليك أهل ولا ليك حد ....
حاول أمير جاهدا أن يبقى متزنا رغم ألمه المبرح إثر ضرب هذان الضخمان له ...
أمير متحاولش يا عصام ... ريح نفسك .... عايز تقتلني اقتلني واخلص أنا مش ح أقولك البحث فين ...
ثار عصام بإنفعال ليعلو صريخه الهادر بقوة ...
عاصم إنت كدة بتجني على نفسك ... وزهران بيه مش ح يسيبك فى حالك إنت كدة بتعطل له ملايين ... وافق وخدلك قرشين وارحم نفسك من البهدلة دى ....
أمير بإستنكار ليه ... هو أنا زيك يشتريني بالفلوس ....!!!!
عاصم بغيظ عمرك ما ح تفهم وح تفضل
وأشار مرة أخرى لأحد الرجال بضرب أمير فربما يستسلم هذه المرة .....
سميرة ....
وصلت إلى العنوان الذى أعطاها إياه أحمد بعد أن تأكدت أن أمير يقطن بالفعل فى هذا البيت صعدت نحو الشقة بسرعة وطرقت الباب بقوة تكاد تعادل قوة ضربات قلبها لم تكن دقات مميزة كعادتها بل كانت دقات صارخة متخوفة تود لو أن يجيبها أمير على الفور لتطمئن عليه ....
انتبه عصام ومن معه للطرق الشديد على باب الشقة ليتقدم أحد الرجال ليفتح الباب بتلك اللحظة دفعت سميرة الباب بقوة ليصطدم الباب بهذا الشخص الذى قام بفتحه لها ....
تطلعت إليه بفزع لترى شخص ضخم البنية قاسي الملامح إتسعت عيناها وقد تيقنت أن هناك مكروه أصاب أمير بوجود شخص كهذا معه لتسرع نحو الداخل راكضة بتلهف وهى تهتف صارخة بإسم أمير لا تدرى كيف دفعت هذا الشخص الضخم بيدها الصغيرة بقوة تبحث عن أمير غير عابئة بالأشخاص المحيطين بها ....
سميرة أمير ... أمير ... !!! أمير إنت فين ...!!
إقتربت نحو الغرفة لتقع عيناها على أمير وقد تورمت ملامحه الهادئة من إثر الضرب القاسي من هؤلاء المتجبرين مقيدا إلى المقعد باستسلام لا تعهده به يقف إلى جواره شخص آخر قاسي الملامح لا يختلف عن سابقه الذى رأته بالخارج ...
تطلع نحوها شخص متوسط الطول ذو شعر بنى داكن وملامح باردة بإستنكار شديد وتفاجئ أكبر لكنها بفطنتها توقعت أن هذا هو عصام ...
تفاجئ أمير ب سميرة ليرفع رأسه تجاهها وقد علت عيناه نظرات رافضة خائفة قلقه للغاية فهى آخر من كان يود رؤيتها الآن دب الخوف بقلبه من أن يؤذيها أحدهم فهو يستطيع تحمل ما يحدث له سيتحمل كل الآلام إلا هي إلا أن يصيبوها بسوء .!!!!!
لن يستطيع رؤيتها تتأذى أبداااااا لتخرج منه كلماته القلقه واضحة للعيان .....
أمير بصدمة سميرة .....!!!
صدمت سميرة بهيئة أمير وأخذت تتقدم نحوه وهى تشعر بالخوف من أن يؤذيه هؤلاء الرجال أكثر من ذلك قائله بتساؤل قلق ....
سميرة أمير ..... إنت كويس .... اا ...
وقبل أن تكمل جملتها دوى صوت قوي لإطلاق النار مما صدم الجميع وظلوا لوهلة غير مدركين من أطلق النار .... وعلى من أطلقه .....
نظر عصام بذهول وصدمة نحو أمير تارة وبين هذه الفتاة تارة أخرى ثم نظر نحو رجاله ..... دون إدراك من أطلق النار ... وعلى من ...!!
بينما تحركت أعين أمير فى جميع الاتجاهات للبحث عن سبب إطلاق الرصاص ومن أصابه هذا الطلق الناري ...
لكن سميرة كانت عيناها مثبتتان على أمير بصدمة ..... لتنقلب نظرتها إلى الألم .... لترف عيناها بترنح و تهوى فوق ركبتيها بثبات ثم ترتمي على الأرض ساقطة على وجهها أمام قدمي أمير الجالس يشاهد سقوطها أمامه بغير تصديق بعينان متسعتان عن اخرهما .....
ثبتت سميرة بمكانها وإنتشرت الدماء لتسيل كبقعة كبيرة فى ظهرها تتسع على المدى تغطى كنزتها الصفراء بلون أحمر قاتم حتى بدأت الدماء تنساب على الأرض المحيطة بها .....
لحظات من الذهول وعدم التصديق تلتها صرخة موجعة من أمير حملت كل معانى الألم ...
امير بانهيار سميرة ... لاااااااااا .... لااااااا ... قومي ... قومي يا سميرة .. لاااااااااا .... اااااااااااه .....
شعر و كأن روحه قد سلبت منه والآم رهيبة اجتاحت نفسه ... لقد فقدها ... فقد سكينة فؤاده التى انتظرها طوال عمره ... ها هى تضيع من بين يديه ...
نظر عصام بصدمة نحو سميرة التى فاجئته بالقدوم فى هذا الوقت ليعيد بصره نحو مطلق النار بعدم تصديق ليردف وهو يزدرد ريقه بهلع ....
عصام إنت عملت إيه !!!!!!! ... الله يخرب بيتك ....!!!!
الرجل بلامبالاه دى شافتنا وعرفتنا كانت ح تفضحنا كان لازم اموتها ....
أمسك عصام ذقنه بقوة من شدة فزعه بما حدث فهو لم يكن سيورط نفسه بقتل فماذا سيفعل الآن ....
عصام رحنا فى داهية ... رحنا فى داهية ...
أشار لرجاله بالتحرك فورا
عصام يلا من هنا إنت وهو بدل المصايب ما تاخدنا كلنا ....
بقلب ميت تماما أشار الرجل تجاه أمير قائلا ببرود ...
الرجل وهو كمان شافنا وعرفنا ... زهران بيه ماكد على كدة ... محدش يعرف عنه حاجة ....
أشهر الرجل مسدسه ليطلق الرصاص على أمير لتصيبه مباشرة بكتفه و يهوى بمقعده بالقرب من سميرة على الفور ....
تلفت عصام بهلع حوله ناظرا نحو أمير وسميرة ليتحرك بسرعة راكضا نحو باب الشقة ....
عصام بإرتجاف يلا بينا بسرعة من هنا محدش ح يجي لهم هنا سيبوه ح يموت لوحده ...
حاول أمير التحرك بألم محاولا التقرب من سميرة للإطمئنان عليها لكنها لم تتحرك مطلقا ...
أمير وقد بدأت الدموع تأخذ مجراها على وجهه المتورم وهو يقترب من سميرة زاحفا يناديها بصوت مختنق ....
أمير سميرة ... ردي عليا .... ارجوك ردي عليا ... بالله عليك ردى عليا ... ااااه ... ردي يا سميرة ... ردي ....
لكن سميرة لم تجيب ندائه مطلقا وظلت على نفس وضعها ملقاة على وجهها والدماء تحيط بها وتغطى ملابسها كافة ...
أسرع عصام ومن معه يهربون من الشقة لكن القدر لم يكن فى صالحهم فبمجرد أن فتح عصام باب الشقة حتى وجد أمامه ضابط الشرطة ومعه العديد من أفراد الأمن ومن خلفهم أحمد الذى ذهب بسرعة ليدلى بافادته ويرمم الباقى من ضميره محاولا إنقاذ أمير من يد عصام ....
أسرع الضابط علاء بعد القبض على عصام ومن معه بالبحث داخل شقة أمير عن صاحبها .....
ليجد كلا من سميرة وأمير غارقان فى دمائهما ملقان على الأرض وأمير مقيد بالحبال إلى المقعد الخشبى لكنه لم يفقد الوعى بعد ....
أمر الضابط بسرعة حضور سيارة الإسعاف ونقل سميرة وأمير إلى أقرب مستشفى .....
لندن .....
بعد نوم عميق إستيقظت هيام وهى تشعر بنسيم رياح بارده تحيط بها بتكاسل فتحت عيناها الناعستان لتلاحظ أن النافذة قد فتحت إثر هبوب تلك الرياح إستقامت بحركة بطيئة لتنهض وتغلقها أولا قبل أن تجول بعينيها بداخل الغرفه الخاوية فيبدو أن كرم سبقها وإستيقظ قبلها ...
خرجت من الغرفة باحثة عنه لتسمعه يدندن بصوت هادئ باتجاه المطبخ ...
إقتربت هيام بدون إصدار أى صوت فوجدت كرم منشغلا بتحضير الطعام ...
هيام إيه دة ... أنت بتعمل إيه ...
التفت إليها كرم بإبتسامته الساحرة .....
كرم إنت صحيتى حبيبتى ... تعالي أقعدى ....
هيام وهى تجلس على المقعد خلف الطاولة المستديرة ......
هيام قعدت أهو ... إنت بتعمل إيه بجد ... !!
كرم لقيتك نايمه نزلت جبت شوية حاجات من السوبر ماركت وقلت أحضر لك أكله إنما إيه ... عقبال ما تصحى من النوم ....
هيام طب ومصحتنيش ليه بس أحضر أنا الأكل ...
رفع كتفيه وأهدلهما بتعجب ...
كرم وايه الفرق ...!!!! .... أوعى تفتكرى إنى من النوع إللى يقوم مراته عشان تعمله أكل والجو دة ... لا لا ... إنت كدة متعرفينيش خالص .. أنا إيدى بايدك واساعدك فى كل حاجة ....
مالت رأسها بدلال لا يليق إلا بها ثم قالت بصوتها العذب ...
هيام بس أنا مش متعودة على الدلع ده كله ...
ترك كرم ما بيده لينظر مباشرة بعيناها بنظراته الهائمة قائلا ...
كرم ولو مكنتيش أنت تدلعى أمال مين إللى يتدلع بس ....!!!
ابتسمت له هيام بحب حين إلتف كرم يستكمل ما يقوم به قائلا ..
كرم أنا خلصت أهو ... حاجة على قدى كدة .....
أحضرت هيام أطباق وبدأت هى فى توزيع الطعام فى الأطباق وكرم ينظر إليها بحب وشغف ......
تناولوا طعامهم وجلسوا يحتسون الشاى بالشرفة الواسعة ينظرون إلى غروب الشمس بهذه الأمسية الهادئة ......
هيام حلوة أوى البلد هنا ....
كرم ولسه .. أنا ح أفرجك عليها حته حته ....
تبدل حياتها للنقيض من حال لحال بتلك السهولة يجعلها تندهش من كل ما يقوم به معها لتهتف به بإستغراب ...
هيام
كرم إللى فات ده كله عايزك تنسيه .... وتبدأى معايا دنيا جديده مفيهاش تعب ...
هيام يا ريت .... بجد يا ريت ....
ياسر ونورا ....
بتذمر طفولي وقفت نورا تعقد ذراعيها أمام صدرها مستنكرة رفض ياسر المستمر ...
نورا ماليش دعوة عايزة أروح أقعد معاها شوية ..
تقلباتها المزاجية أصبحت أمر يثير جنونة بالفعل ليزفر بعد شهيق طويل محاولا الحفاظ على أعصابه هادئة من طلباتها المستفزة والمتغيره بذات الوقت ...
ياسر اللهم طولك يا روح ... يا نورا اعقلي أمال ... دول لسه واصلين النهاردة من السفر وملحقوش يرتاحوا ... دول لسه مبقالهمش كام يوم متجوزين ... اديهم فرصة يشموا نفسهم شوية ...
نورا بحزن بس بجد وحشتنى وعايزة أقعد معاها ....
ياسر بكرة طيب ... سيبيهم دلوقت يقعدوا مع بعض شوية ...
زمجرت بغضب وهى تدلف إلى غرفة النوم قائله بضيق ...
نورا حاضر يا ياسر .... حاضر ...
إستوقفها ياسر بنبرة حانية وهو يلومها بلطف ...
ياسر الحمل دة صعب أوى مخليك بتتعصبى من أقل حاجة ....
لم يهدئها ذلك بل زاد من إثاره أعصابها وضيقها ...
نورا ليه مجنونة يعنى ...!!
ياسر لأ .... أنا إللى مجنون ... آسف والله ... اهدي إنت بس ... الحكاية مش ناقصة ...
إستدارت نورا تجاه المطبخ لتجيب ياسر وهى تحول إتجاهها إليه ....
نورا ماشى يا ياسر .... أنا رايحه أكل ....
إتسعت عيناه بتخوف وصدمه قائلا ...
ياسر تاني ...!!!
نورا الله ... بتعد عليا اللقمة ولا إيه ....!!
ياسر لا يا حبيبتى ... بالهنا والشفا ... روحي كلي ... روحي ....
تركته نورا وتوجهت نحو المطبخ لتعد طعاما للمرة الثالثة لتتناوله فهى تشعر بالجوع كما لو أنها لم تتناول شئ بالمرة .....
المستشفى .....
بعد أن قامت إدارة المستشفى بالاتصال بوالد سميرة لإبلاغه بالحادث أسرع الحاج سعيد ووالدتها وأختها هبه بالتوجه إلى المستشفى على الفور ...
تقابلوا مع أحمد وأشرف وعبير أمام غرفة العمليات ....
الحاج سعيد إيه إللى حصل بالضبط حد يطمنى ...!!
اشرف بإذن الله خير يا حاج ...
من قام بالإتصال بهم لم يوضح ما حدث ل سميرة مطلقا لهذا أخذا يتسائلا عما حدث ليطمئنا قليلا على وضع إبنتهم ...
ام هيام يعنى إيه إللى جرى لهم بالضبط ... المستشفى مقالتش إيه إللى حصل خالص ...!!!
رغم تخوف أشرف من إيضاح الأمر لهما إلا أن ذلك شئ لن يستطيع أحد إخفائه ....
اشرف للأسف الانسه سميرة والباشمهندس أمير فيه حد ضرب عليهم نار ...
ضربت والدة هيام صدرها بقوة من هول الصدمة ....
ام هيام يا مصيبتي ... بنتى ....!!!! الحقنى يا سعيد بنتى ح تروح منى ....!!!!!
لم تستطع ساقيها أن تحملها لتهوى جالسة بإنهيار فوق مقعد الإنتظار تبكي ابنتها ....
أشرف إن شاء الله الدكتور يطلع ويطمنا عليهم ....
بعد فترة طويلة خرج طاقم التمريض من غرفة العمليات يجرون سرير ينقل أمير بعد استخراج الرصاصة من كتفه ....
مر من أمامهم ليطمئنوا جميعا على حالته الصحية من إحدى الممرضات واخبارهم أن الاصابة كانت بالكتف وأن الطبيب مطمئن لحالته وأنها مستقرة إلى حد كبير ....
وعند سؤال الحاج سعيد للمرضه عن حالة ابنته سميرة ....
الممرضه والله يا حاج لسه الدكتور مقالش حاجة هى لسه فى العمليات ....
الحاج سعيد أستر يا رب ... قلت لك يا أم هيام .. قلبى مقبوض ... ربنا يجيب العواقب سليمه يا رب ....
أخذت زوجته تهز جسدها بتوتر وهى تشاهق بالبكاء خوفا على إبنتها ...
ام هيام يا ريتني كنت سمعت كلامك ومخليتهاش تروح فى حته ... يا حبيبتى يا بنتى ... يا رب خد بايدها وطمنا عليها يا رب ....
حارت عينا هبه بين والديها ليخطر ببالها كبيرتهم التى كانت دوما تتحمل مسؤوليتهم لتسأل هبه والدها ....
هبه اكلم هيام يا بابا ....!!
الحاج سعيد لا يا بنتى ... متقلقيهاش .
مر الوقت ببطء ولم تخرج سميرة بعد من غرفة العمليات مما سبب اضطراب أكثر لوالديها وأختها ....
ام هيام بنتى