رواية عمر الفصول من الحادي عشر للعشرين
المحتويات
هاتفه ليرد بطريقة متلهفة
وحشتيني اوي ....
ساد الصمت قليلا ليكمل هو
وحشتك...
وأخيرا إجابته بتقطع
مش عارفة...بس ....اه وحشتني..
ابتسم بحب ليقف سريعا من امام مكتبه ...ممسكا بمفاتيح سيارته...ليخرج منطلقا لها..
حضري نفسك انا جايلك نخرج سوا....بكره هنسافر اسكندرية ومش عارف هشوفك ازاي...انت هتبقي مشغولة وانا كمان....
أغلق سريعا ليبدأ بقيادة سيارته ....اما هي اتجهت لخزانتة ملابسها تختار شئ مناسب للخروج برفقته..حازم....
كانت منهمكة في عملها ...أمامها العديد من الأوراق وبجانبها عدد من الموظفين التي تثق بهم...بينما هاتفها لا يتوقف عن الرنين....أمسكت به للرد دون النظر الي هوية المتصل...لتتفاجأ بصوت عمر...ابتسمت بخفوت ...لتقف سريعا مبتعدة عن المجموعة الموجودة حولها...
جاءها صوته الهادئ
شكلك مشغول...انت في الشركة صح...
اجابته بهدوء
اه....مشغولة شوية الشغل كتير ولازم اخلصه قبل ما نسافر اسكندرية...اه صحيح انت برده مصمم متجيش تقعد عندنا...
مش كده يا لوتس بس الفيلا موجودة يبقي ليه اجي ...وبعدين ياستي كفاية ماما هتيجي تقعد معاكوا... مش عارف اقنعتيها ازاي...
ابتسمت بحب وهي تتذكر والدته تلك المرأة الحنونة بطريقة تجعلك تحبها وتحترمها..وتتمني لو كانت والدتك
عارف ...انا بحسدك عليها...والدتك دي عندها كميه حب وحنان مش طبيعين...بتخليك عاوز تفضل تتكلم معاها....وبعدين اقناعها كان سهل..احنا في بيت بابا هنعمل اجواء فرح وحنه...وهتبقي ايام كلها فرح...يبقي تقعد معاك ليه
اجابها بعبث
ماحنا برده ممكن نعملها ليالي فرح وحنة...ونبسطها...
قالت بحنق
وده ازاي ان شاء الله وانتوا رجالة....
اجاب ببساطة
عادي نجبلها ستات يرقصوا ويهيصوا
انطلق صوتها الغاصب
عمر...
وصلتها ضحكته التي تحبها وتعشقها....بينما هو يزداد بضحكته ....
وحشتيني يا لوتس علي فكرة.....
وكانت تلك الكلمة هي نهاية مكالمته معها....ليغلق تاركا إياها بقلب تزداد ضرباته ....يخفق بشدة...لتتنهد هي هامسه لنفسها
وانت وحشتني اكتر يا عمر....
خرجت روان لحازم بفستان طويل باللون الكحلي ....كانت تسير بخطوات هادئة في اتجاهه بينما هو ينتظرها امام سيارته...شاردا فيها وفي طلتها الرقيقة...وشعرها البني يتطاير قليلا ...ليزيد صورتها رقة وانوثة...
....
بعد قليل كان الصمت يخيم علي الجو..فقط صوت السيارة وهي تسير وأغنية قديمة ترنو في سيارة حازم....
تنهد هو قائلا
تحبي تروحي فين....
هزت كتفيها مجيبه اياه
اي حاجة....ممكن اسألك سؤال
ابتسم لها بحب
اه طبعا اي سؤال يجي علي بالك اسأليه
قالت بصوت متوتر
هو انت عملت ايه في نعمان...
قست نظراته قليلا...واظلمت وهو يتخيل مظهر نعمان وهو يبرحه ضړبا...كاد أن ېقتله لولا خاله الذي قام بتهدئته .....ليدخله بعدها السچن....بعدة تهم...
الټفت لها مبتسما ومستعيدا لهدوئه ليشدد من امساكه
ليدها ليهمس لها
انسي كل حاجة ....نعمان وكل الي كان معاه....اطمني طول مانا معاكي....محدش هيقدر يأذيكي...
ساد الصمت بعدها ...هو يركز في قيادته...وهي تتأمله بحب وأمل...وللمرة الأولى تشعر بأن هناك مسؤول عنها وعن حياتها...ولأول مرة يغمرها ذلك الإحساس...احساس الأمان الذي لطالما افتقدته...
نظرت له لتبتسم ابتسامة خفيفة وكأنها أخيرا وجدت ضالتها وطريقها...في حبه...
كانت تجلس في منزلها بالإسكندرية مع والدتها...تكاد تجن من خبر زواج بن عمها ...حازم...
رمقتها والدتها بنبرة هادئة
يابنتي ياحبيبتي...هو محبكيش اصلا..... انت ليه مصممه انه اتخطف منك
رمقت والدتها پغضب قائلة بحدة
انا بنت عمه انا كنت اولي بيه .انا كنت خاېفة من لوتس...طلع خاله عنده بنت تانية...
رمقتها والدتها باشفاق....فالفترة الأخيرة كانت والده حازم تعدها بأنها زوجة ولدها المرتقبة...خاصة بعد ان فقدت الأمل في ان تزوجه للوتس
طيب اهدي يا سيرين انا هكلم مرات عمك الله يرحمه...يمكن تفيدنا بحاجة...
صړخت بقوة قائلة
هتعملنا ايه...ده خلاص الفرح كمان يومين...
أوقف حديثهم صوت طرق علي الباب.. قامت والدتها لتفتح باب منزلهم لتجدها والدة حازم...كريمة...
دخلت كريمة برأس مرفوع ....تنظر الي سامية والدة سيرين....رادفة
ازيك يا سامية...
اردفت الأخرى بخفوت ورهبة طالما شعرت بها في وجود كريمة.
ازيك يا حاجة كريمة اتفضلي...
دلفت كريمة الي المنزل لتجد سيرين بأعين
تأففت بحنق لتقترب منها
مالك عاملة ميتم ليه يا بنت سامية...
رفعت رأسها صامته لتزداد ف البكاء
يعني مش عارفة يا خالتي...حازم فرحه بعد بكره...وانت تقوليلي عاملة ميتم ليه...
هزت الأخرى رأسها لتتنهد بحنق من نبرة بكاء سيرين المزعج
طيب اخرصي بقي وانهي المندبة دي...انا قلتلك هتتجوزي حازم يبقي هتتجوزيه...
تطلعت لها بأمل...بينما تدخلت والدتها متسائلة
ازاي يعني ياحاجة...وبعدين متاخذنيش ياحاجة...هو مش حازم هيتجوز بنت اخوكي..يبقي ليه رافضه...انت كنت ھتموتي وتجوزيه لوتس...
لوت الاخري فمها بسخرية متحدثة
كنت عاوزة اجوزه لوتس ....مش يتجوز الي ظهرت فجأة..ومن ورايا ....أخويا ع عيني بس إبني مش هيتجوز بنت راقصة...علي اخر الزمن...
صدرت شهقة من الاثنتين...لتبادر رادفة غير مبالية بشهقاتهم
اسمعيني يا سيرين...انا الجوازة دي مش عجباني..لو حد هنا عرف ان عروسة ابني بنت رقاصة...هنتفضح ....انا هقولك هنعمل ايه...عاوز يتجوز وماله بس برده ممكن يطلق ....
التفتت الي ساميه قائلة
روحي انتي يا سامية اعملينا كوبايتين شاي على ماخلص كلامي مع سيرين...
انصرفت والدتها بهدوء وبداخلها غير راضية عن ما يحدث ...ولكن مابيدها لتفعله وقلب ابنتها معلق بحازم
وصل الجميع الي الإسكندرية في اليوم التالي....ليدخلوا الي الحي الذي تزين بمظاهر الفرح كما أمر والدهم...احتفالا بزواج ابنتيه...واحتفالا بابنته الجديدة عليهم روان...
دخل الجميع للمنزل...الذي امتلي بالخادمات...الجميع كان في حركة دؤوبة وحركة سريعة استعدادا لليلة الحنة...وتحضيرا لطعام الوليمة التي ستقام لمدة ثلاث ايام....
اخذت لوتس بيد والدتة عمر وروان لتريهم المنزل وتريهم الغرف الخاصة بهم....
دخلت روان مع لوتس غرفة أحضرت لهم معا ليتشاركوا بها...
جلست شاردة قليلا لتجيبها
مش عارفة يا لوتس..مش عارفة..
هزت الاخري رأسها بحماس مفاجئ
خلاص ننام وبعدين نخرج..ايه رايك ...
هزت الاخري رأسها ...وبداخلها خائڤة من وجودها بالإسكندرية مرة أخرى بعد كل هذا الوقت...تري هل وجدت ضالتها وامانها أخيرا ام ان القدر يخبئ شئ آخر.....
وقفت لوتس في شرفتها لتشرد قليلا في ماهي مقدمة عليها...بعد غد فقط ستتزوج من عمر...تحبه بل تعشقه ولكن هو لا....هل ستكتمل حياتها بحبها وحده ام انها تظلم حالها...تنهدت لتنفض تلك الأفكار عنها....هي تحب عمر وذلك يكفي
جلس عمر مع يزن الذي أخذ يمازحه قائلا
ايه يا عريس ....عاوزين نهيص اليومين دول كده قبل ماندخلك القفص....انا اعرف هنا شوية أماكن هننبسط فيها...
نفخ عمر بضجر
يابني ارحمني ....قلتلك الف مرة مليش في الكلام ده...
أردف الاخر بمرح
ياعم احنا هنهيص بس....متعقدهاش...
يابني بطل بقي....ردف عمر ضاحكا...
بينما يزن يضحك هاتفا
بركاتك يا ست لوتس..شكلها مسيطرة....
لم يبالي له عمر...الا أنه كان يشعر بالسعادة ....سعادة لم يشعر بها من قبل....لانه أخيرا سيتزوج لوتس...
وبداخله لايعلم هل يحبها .. ام يرغبها وفقط يريد امتلاكها....
السادس عشر
كانت الأجواء في ذلك اليوم ممتلئة بالبهجة والفرحة...
في الداخل والخارج بالمنزل في الإسكندرية تزين بالانوار وبالخارج كان يجلس والد لوتس وبرفقته حازم يشرفون بأنفسهم علي توزيع اللحوم على اهل المنطقة...
بينما في داخل البيت كان العاملات به يتحركون سريعا...في حركة دؤوبة لإنهاء الطعام وتجهيز المنزل من أجل الاحتفال بليلة الحنة...
وقف والد الفتاتين بالخارج وهو يتكئ علي عصاه ينظر حوله بنظرات فرحة لم يستطيع ان لا يظهرها...
بينما حازم يتابعه من بعيد ...اقترب منه ليمسك بيده محضرا كرسي بالقرب منه ليجلسه عليه...أردف وهو ينظر له بابتسامة
مبسوط ياخالي..
هز رأسه بامتنان قائلا
جدا ياحازم يابني ...انا محدش مبسوط زي الي عنده بنت وبيجوزها بيبقي مبسوط مابالك بقي الي هيجوز بنتين...وانت ياحازم ابني طول عمري بعتبرك ابني الي مخلفتوش
انحني حازم رأس
خاله قائلا بمودة
وانت ابويا الي ملحقتش أتعلم منه حاجة طول عمرك في ضهري انا وامي انا منساش لما عرفت ان بابا ماټ وانت صفيت شغلك بره وجيت انت وعيلتك عشان تقف جنب امي حمتنا من اي حد طمعان في ميراثنا ربنا يخليك لينا ياخالي...
قهقه بخفة ليهز رأسه سعيدا قائلا اااه...اياااام...كانت لوتس يدوب لسا خمس سنين..
صمت قليلا ليكمل بعدها بتردد متحاشيا النظر الي حازم خوفا من ان يرى تلك الغيمة التي
تفتكر روان هتسامحني...انا خاېف ربنا ياخد أمانته قبل ماتسامحني يابني...خاېف اموت قبل ماخدها في وأقلها سامحيني يابنتي..انا عارف ان الي عاشته مش قليل وأني حتي بعد معرفت انها بنتي تجاهلتها...منكرش اني كنت اناني...بس ڠصب عني مكنتش قادر اتقبلها...
تنهد حازم بحيرة وحزن...لايستطيع ان يلوم روان على موقفها فيكفي ماعاشته...وفي نفس الوقت لايستطيع ان يري خاله في تلك الحالة..ربت بيده على كتفه
اطمن ياخالي خير...ان شآء الله ربنا هيصلح الحال بينكوا...روان طيبة وهتسامح اديها بس وقت....
هز الأخير رأسه...يعلم ان الأمر يحتاج وقت الا أنه..ربما لايمتلك الوقت الكافي....
في فيلا عمر...وقف ينظر الي البحر من شرفة غرفته كان يشرب قهوته يشعر بسعادة ..لانه واخيرا سيتزوج لوتس...
ولكنه فجأة تذكر حبه الأول والذي الي الان يعترف أنه لاحب في قلبه سواه ليلي تذكر رحلتهم الي الإسكندرية..
كان يجري خلفها بينما هي بشعرها المموج يتطاير حولها...
امسكها أخيرا لتطلق هي صړخة مرحة لتلتفت إليه قائلة اوعي كده انت بتغش علي فكره..
رمقها بتسلية وحب
بغش ازاي انا سبقتك...
وكزته بيدها الناعمه ...لتفك يده التي تحاوطها قائلة
سبقتني ازاي...انت شيلتني وجربت عشان كده سبقتني
ابتسم بخفة ناظرا لها بخبث
اه ....شيلتك...طيب ماتيجي اشيلك تاني اصل بصراحة مش فاكر انت كنتي خفيفة ولا تقيلة..
شهقت پصدمة مما يقول لتنظر له پغضب رادفة
انا تقيلة يا عمر انا ...علي فكرة انا خفيفة....
اقترب منها ليمسك يدها بتملك
خلاص ياستي كنتي خفيفة...وبعدين مش انا شيلتك وجريت يبقي وصلت بيكي...يعني احنا وصلنا سوا...
ابتسمت له وهي تسير بجانبه مبتسمة ...وكل منهم ينظر للبحر...متأملين بغد يجمعهم...
خرج من تلك الذكري ...علي صوت هاتفه ...الا أنه تجاهله ....
نظر للبحر مرة أخرى متسائلا
الي متي سيتملكه هذا الحب....
وربما هي مجرد ذكري...
ليلا ...ارتدت لوتس فستان قصير يظهر سيقانها البيضاء بدون أكمام بفتحة امامية ...باللون الأزرق القاتم....بينما شقيقتها كانت ترتدي فستان باللون الأسود تتخلله الخيوط الذهبية متلائما مع بشرتها الخمرية....بينما شعرها البني تركته حولها طليقا...
بالأسفل كان يتجمع العديد من نساء العائلة ....ومعهم العديد من أصدقاء لوتس القدامي...حينما كانت تقيم بالإسكندرية..قبل انتقالها الي القاهرة...
بدأت تتعالي الموسيقي الشعبية والزغاريد في الاحتفال....ولوتس تتراقص مع أصدقائها بخفة بينما تحاول ان تجعل روان تندمج معهم ....
اقتربت سيرين من روان ولوتس...مبتسمة ابتسامة صفراء...بادلتها لوتس نفس الابتسامة...
ازيك يا لوتس...الف مبرووك ....
نظرت لها لوتس بخفة ...هي تعلم جيدا ان سيرين لطالما كانت تريد الزواج بحازم الله يبارك فيك ياسيرين...عقبالك...
ثم التفتت إلي شقيقتها المجاورة لها مقدمة اياها
ايه مش هتباركي لروان اختي...دي حتي عروسة بن عمك...ثم التفتت لروان قائلة
سيرين بنت عم حازم يا روان...
أكملت سيرين في محاولة منها لمنع الفرحة من وجهها
وكنت خطيبته...بس هنعمل ايه النصيب بقي...
تسمرت روان في مكانها لتكمل لوتس
مكنش كلمتين قالتهم عمتي...انا مش فاكرة انكوا لبستوا الدبل حتي....
اردفت الاخري بحنق تحاول اخفاءه
اه....ده الي انت شيفاه..ثم ألقت نظره علي وجه روان المرتسم بالصدمة وربما الألم
عموما الف مبرووك يا روان...وعقبالي قريب ان شاء الله...
ثم ابتعدت عنهم الا ان لوتس أمسكت شقيقتها وانزوت بها بعيدا عن الجميع اردفت سريعا
سيبك منها هي كدابة مش اكتر ...غيرانة
ابتسمت لها روان ابتسامة حزينة
وعمتي برده غيرانه..دي مش طايقاني...مكلمتنيش غير كلمتين وبس...تفتكري الدنيا هتيجي عليا اكتر من كده...
نظرت لها قائلة بحزم
حازم بيحبك يا روان...وثقي أنه مش هيسيب حاجة تأذيكي...حتي لو كانت والدته..وبعدين بكرا عمتي ترضي بالوضع...هي مستغربة بس...والوقت هيحل كل حاجة...وبعدين انت مش قلتيلي انك بتعرفي ترقصي ...ولا هو كلام...
أطلقت روان ضحكة خفيفة لتكمل الاخري
عاوزاكي تخرجي ترقصي وتضحكي متديش فرصة لحد يفرح فيكي....
هزت رأسها ليخرج الاثنتين ...لتبدأ روان بالرقص بينما يصفق لها الجميع بتشجيع ....
في الخارج كان يجلس حازم مع خاله وعمر ويزن...
في جو مشابه لجو الاحتفال عند النساء ....
رن هاتف عمر بوصول رسالة والتي لم تكن الا من والدته....
نظر
ليلا بعد انتهاء الاحتفال ....دخل حازم لروان بينما لوتس كانت نائمة....
لايعلم لما شعر ان صوتها
كان باكيا...وعندما شاهدها أمامه وهي تقف في شرفة المنزل ....تأكدت شكوكه ....كانت آثار الدموع مازالت على وجهها...
اقترب منها وهي غير منتبهه له ..هتف بها
مالك يا روان...يتعيطي ليه...
التفتت له محاولة الابتسام
لا ابدا مفيش..ايه جابك دلوقت.
مكنتيش عاوزة تشوفيني
هزت رأسها نافية
لا طبعا...انا مبسوطة اوى اني شفتك...انت متعرفش انا بحس بايه لما بشوفك...
أردف سائلا
بتحسي بايه
رفعت نظرها إليه قائلة
بطمن...انت بتطمني ياحازم
لم يستطيع الا ان يقترب منها اياها...لتبادله ...وكأنها تحتاج ذلك...
في السويد جلست امرأة بشعر اشقر طويل مع صديقتها
ماذا ستفعلين بعد الطلاق ...
هزت رأسها بشرود
لا اعلم ...ربما يجب ان اعيد عملي الي وضعه القديم..
انطلقت صديقتها قائلة بحماس
لما لا تسافرين الي مصر مرة أخرى...
شردت الأخرى مفكرة ...مصر وطنها...شردت لتلك الزكريات القديمة التي عاشتها بمصر...لتبتسم وهي تتذكر حبها الأول...لمعت عيناها الزرقاء لتهتف صديقتها ماهو قرارك ...ليلي
السابع عشر
وقفت تتأمل فستانها الأبيض أمام المرأة ...لاتصدق انها ستتزوج اليوم...كانت تعتقد انها ستؤخر تلك الخطوة فترة أطول...الا انها لم تفعل...احبت ووقعت في العشق...
التفتت الي شقيقتها روان...التي كانت ايه من الجمال في فستانها هي الأخرى....اقتربت منها محاولة ان تخفف من قلقها وخۏفها الواضح....
ابتسمت لها قائلة بموده
مبروك يا روان..انا مبسوطة اننا بنتجوز سوا
لمعت أعين الاخري بالدموع لتسرع لوتس بكبح دموعها هي الاخري
لا والنبي...بلاش عياط..اصل شكلنا يبوظ وحازم وعمر يرجعوا في كلامهم..
في تلك اللحظة دخلت فاطمة صديقة لوتس المقربة ومعها البقية...ليطلقوا الزغاريد...
بينما الأخيرة تمسك بيدها بعض الملح لتقوم بنثره عليهم...
لتهتف لوتس ضاحكة
كفاية يابطوط عيني هتوجعني كده...
عريسك حلو يابت يا لوتس...ماعندوش أخوات...
اڼفجر الجميع بالضحك لتهز لوتس رأسها بنفي...بينما فاطمة تبدأ بالغناء اغنية قديمة لمحمد فوزي
تعب الهوى قلبي والحلو مش داري
ولأمتى حنخبي على بعض ونداري
ويردد معها البقية...التفتت لوتس الي شقيقتها لتجدها مبتسمة تظهر الفرحة في عيونها البنية...لتمسك بيدها يتراقصون سويا علي غناء الفتيات وتصفيقهم....
بالأسفل في ذلك الوقت كان يقف حازم وعمر...بينما يزن يقف مبتسما مقتربا منهم قائلا بمرح ياحبايبي كان بدري عليكوا والله...هتتجوزوا بقي...
لكزه عمر بيده
اه هنتجوز..عقبال ماتتلم وتتجوز انت كمان...
نفي برأسه عدة مرات
لا يمكن ابدا الجواز ده انا وهو مش هننفع سوا...
الټفت له حازم هامسا بصوت لايسمعه سوي عمر وهو
عارف يا عمر كل الي بيقولوا كده بيبقعوا في الاخر وقعة سودا...عموما احنا هنتفرج من بعيد...وهو بيقع وبيتبهدل ...وان شاء الله تيجي الي توقعه علي جدور رقبته...
في تلك اللحظة كانت لوتس وروان يهبطان متابطين زراع والدهم كل واحدة منهم في جهة...
سلط حازم نظره سريعا الي معشوقته ليجدها جميلة في الفستان أكثر مما تخيلها لليالي طويلة...
بينما عمر الټفت إلى لوتس التي خطفته واسرته بطلتها ....لوتس أخيرا اليوم ستصبح زوجته تلك الجميلة التي شغلت تفكيره كثيرا...وارقت ليلته بالأمس خاصة بعد الفيديو الذي بعثته والدته لها وهي ترقص ....اشعلته بتلك الطريقة ....واليوم هو سيطفئ شوقه وتوقه لان دون قيد او شرط...ليته يستطيع ان يأخذها الان ويهرب بعيدا..الي حيث سيكونان هما فقط....
.ضاغطا علي يدها ....وكأنها كنز ثمين...وكأنه يعشقها...وليته يعترف بذلك الا ان لوتس بداخلها مكتفيه ...تتمني أنه مع الوقت ربما يعترف بحبه لها.
تنهدت والدته من بعيد وهي تري نظراته العاشقة...وليت ولدها يعلم ذلك.... ليته يعلم ان قلبه تحرك للوتس ...ليته يتحرر من ليلي.....
نفضت كل تلك الأفكار من رأسها لتذهب سريعا الي ولدها وعروسه لوتس بمحبه....بينما توصي عمر بها..
علي فكرة ياماما انا ابنك مش هي...المفروض
ضحكت لوتس والدته مرة أخري قائلة
لوتس كمان بنتي يا عمر واكتر من كده كمان...ربنا يخليكوا لبعض...
كانت روان تنظر الي ذلك المشهد كابحة دموعها ....متسائلة بداخلها لما لاتفعل عمتها
متابعة القراءة