رواية عمر الفصول من الحادي عشر للعشرين

لمحة نيوز

الفصل الحادى عشر
لاتعلم الي الان لما وافقت على الزواج...الا انها سعيدة بهذا القرار ...لن تنكر حبها الذي اكتشفته لعمر... 
تعلم أنه ربما لايحمل لها مشاعر الحب...ولكن ربما..ربما يعشقها يوما ما.... 
التقط سمعها صوت ضجيج خفيف في الدور السفلي من المنزل...نظرت الي ساعة هاتفها وجدت انها مازالت الثانية صباحا...من إذا مستيقظ في ذلك الوقت... 
ارتدت مئزرها هابطة للأسفل لترى ماذا هناك.... 
بينما حازم كان يقف في ذلك الوقت في المطبخ حائرا يريد ان يصنع طعاما خفيفا لمعشوقته المچنونة... 
وربما يصنع فنجان من القهوة يساعده علي التفكير والتركيز أيضا... 
وقفت لوتس أمام المطبخ وهي تراه يقف مرتبكا حائرا.... 
اقتربت منه متحدثة باستغراب 
بتعمل ايه عندك ياحازم... 
الټفت لها منفجرا بالضحك...لتشاركه هي في ذلك... 
ليخبرها من وسط الضحكات 
عاوز اعمل عشا للمچنونة اختك ياستي....وعاوز أشرب قهوة..بس في الحقيقة مش عارف اعمل حاجة.... 
هزت رأسها بهدوء متجهه الي باب البراد...تخرج منه بعض المعلبات لتلتفت له 
بتحبها اوي كده ياحازم...
تنهد بحرج لينظر لها صامتا ليلتفت متصنعا الانشغال في صنع قهوته 
اه بحبها ....معرفش ازاي وامتا بس حبتها....عارفة يا لوتس الحب ده حاجة بتيجي من غير ميعاد...فجأة كده عامل زي المړض الي بيظهر فجأة ويتملك جوه خلاياكي وانتي متعرفيش تعالجيه .... 
ابتسمت له وهي تضع بعض الاطعمه الخفيفة من أجل رؤي 
ياااه....مكنتش اعرف انك فيلسوف كده ...يابخت رؤى بيك ياسيدي 
اڼفجر بالضحك ليهدئ بعد فترة متحدثا بجدية 
وانت بتحبي عمر ولا لأ...انا عرفت من خالي انك وافقتي على جوزاك منه....بتحبيه يا لوتس.... 
اه بحبه...بحبه ياحازم...بس هو مش عارفة
مبيحبكيش ....امال وافقتي علي الجواز ليه. 
تنهدت قليلا ثم ردت بنبرة حائرة 
وافقت عشان حاسه اني محتجاه ...هو قالي انه معجب بيا واننا هتبقي ثنائي ناجح كزوجين...وانا شايفة اننا مناسبين لبعض... 
رد عليها بانفعال 
انت عارفة انت داخلة علاقة عاملة ازاي...صدقيني يا لوتس هتتعبي الحب من طرف واحد بيتعب....وهو شكله مش ناوي علي حب اصلا...هو عاوز يتجوز ويبني أسرة وانتي بالصدفة ظهرتي قدامه...راجعي نفسك
صمتت قليلا قبل ان تحدثه بنبرة هادئة مش شرط أنه يحبني ياحازم..المهم انه يحترمني...وبعدين مايمكن مع العشرة والأيام الموضوع يتغير...اطمن ياحازم متقلقش عليا... 
ولم تعطيه فرصة الرد فانسحبت سريعا الي غرفته...وكلماتها تتردد بداخلها وكأنها تقنع حالها بذلك...وليس حازم... 
بالاعلي كانت رؤى تنظر الي نجوم الليل المتراصة في السماء...من نافذة غرفتها...شردت في حياتها كيف تجعلهم يشعروا بحزنها الداخلي والامها.... 
رجعت بذاكرتها الي ذلك اليوم الذي خرجت فيه والدتها لتبقي وحيدة مع خالها....وبئس الخال الذي كان يخطط لبيعها في ذلك اليوم لأحد الأثرياء من الخليج...عجوز كما يحدث دائما بالقصة المعروفة ... 
كان يريد تزويجها منه او بيعها بمبلغ كبير بالنسبة له... 
الا ان وصول والدتها مبكرا جعل الأمر يفسد تمام... 
هربت منها دمعة حزينة علي وجهها وهي تتذكر حديث والدتها في ذلك اليوم 
هدرت به والدتها 
اټجننت يانعمان عاوز تجوز بنتي وتلهف البيعة دي لوحدك... 
قهقه نعمان لتظهر أسنانه الصفراء متحدثا بنبرة كريهة 
انا قلت برده انك اهم حاجة عندك الفلوس يازيزي....بس انا كنت هديكي الي تعوزيه...وبعدين ده راجل عجوز عاوز يجدد شبابه ببنت صغيرة بورقة عرفي وبعد مايزهق منها هيسيبها...واهو هنستنفع تبقي خرج بيت وبراحتنا بقي... 
صمتت والدتها قليلا ثم اردفت 
انت عبيط يانعمان الراجل ده كان هيدفع ملاليلم....وبعدين البت لسا 13سنة طب اصبر ....لتشعل احدي سجائرها نافضة دخانها في وجه نعمان...لتكمل انا راسمة ليها حاجة تانية اول حاجة هترقص في الأفراح...بعدين تكبر حبة والبيعة تبقي أعلى يابو مخ ضلم... 
اومئ لها وهو ينفث دخان سېجاره متحدثا بضحك 
دماغك الماظات يازيزي...لؤلؤة دي الكنز الي لازم نحافظ عليه.. 
مازالت تلك الأحداث تدور بداخلها ....حتى انها کرهت كل شئ...والدتها حتي... 
ضحكت بسخرية ودموعها تسيل علي وجهها غيرقادرة علي كتمها لتتعالي شهقاتها ....لتحدث نفسها ماذا لو ان والدتها لم يصيبها المړض اللعېن الاېدز هل كانت ستكمل ماترسم له.... 
دخل حازم لينادي عليها....التفتت له ليرى وجهها الأحمر من

كثرة البكاء ....وآثار دموعها المرسومة عليه.... 
ترك طاولة الطعام من يده ....ليقترب منها محاولا تهدئتها....لتأثره حتي في بكائها ... 
اقترب منها ليضع يده علي وجهها ليمسح بيده تلك الدموع...يراها هادئه مستسلمة له وكأنها ضعيفة أو أصابها التعب ...لم يعد لديها قدرة علي المقاومة...وكم أراد ان ربما يشفي ڼار قلبه...الا أنه وبشده رابتا علي ظهرها بخفة وهدوء...لتبكي هي مرة أخري من سيل الحنان الذي يمنحهها اياه...حازم...ولأول مرة تستشعر الحنان من أحدهم 
خاصة من رجل دون ان يضمر لها غرض...فقط يريد تهدئتها.... 
اما هو كان يصارع قلبه وعقله يريد ان يذهب بها للماضي...ماحيا كل ذكري سيئة واضعا مكانها البهجة والفرحة....ليتنهد بهدوء ....طابعا علي مقدمة رأسها عميقة يتمني من خلالها لو يستطيع أن يأخذ بعضا من أحزانها إليه ربما يخفف عنها... 
والهروب للحب بالحب...دون أن نجد الحب...حماقة ... 
حماقة ....تساءلت بداخلها هل موافقتها علي الزواج منه حماقة....هل تعجلت الأمر ولكن هي تحبه القلب اختاره .... 
هي تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما الا انها
ولاول مرة يهفوا قلبها لحب شخص ما... 
اما هو كان جالسا يفكر بها منذ ان ابلغته بموافقتها على الزواج منه وهو يريد ان يتزوجها الان وحالا.... 
لهفته غير عادية... 
هل أحبها...اجابه العقل بلا...لايمكن ان يكون قد وقع في حبها ... 
مازال القلب مشغول بليلي...واين ليلي ....هو من فرط بها... 
وداهمه السؤال ماذا لو تزوج لوتس وظهرت ليلي...هل سيعود لها تاركا خلفه زوجه وربما أطفال.. 
نفض كل تلك الأفكار واتجه الي هاتفه يحادثها... 
هدء قليلا قبل ان يسمع صوتها الناعم والقوي في نفس الوقت متحدثا أخيرا 
وحشتيني...ولايعلم لما تردد....اوبمعتي اصح هو لايعرف ماذا يريد....ليكمل بتردد...صدقيني انا ....لوتس .. 
ولكنه لم يكمل وتلبسه الصمت... 
صوته متردد ولايعلم لما...لايعلم لما هاتفها فقط هو أراد سماع صوتها ... 
وهي شعرت ببوادر امل من اضطرابه فربما يعاند..دقات قلب مبهمة...وعشق مجهول 
اردفت هي بعد فترة بطريقة مرحة 
يااه مكنتش اعرف ان موافقتي علي الجواز منك هتججنك كده...ايه مالك يا عمر باشا
ابتسم لطريقتها المرحة والمهذبة التي اخرجته من اضطرابه الغير مبرر...والذي يحدث معها فقط.... 
رد عليها بهدوء 
جدا...شوفتي بقي جننتيني يا لوتس ...مش هنكر اني انبسطت بموافقتك....ممكن نفطر سوا بكرا...ثم لحق باقتراحه اقتراح اخر لا بصي نقضي اليوم سوا في المكان الي تحبيه 
سعادة اختالت بداخلها جعلت دقات قلبها تتراقص عشقا وحبا في عمر....ولكنها تذكرت رؤي .... 
كيف لها تسافر وتمرح في حين ان شقيقتها في حالتها تلك....ربما غدا تتفرغ شقيقتها أفضل... 
تنهدت بحيرة 
معلش يا عمر خليها يوم تاني....انت شايف البيت عندي...وبصراحة عاوزة اقعد معاها بكره... 
ابتسم عليها وعلي طبيتها...رقتها وخۏفها علي شقيقتها التي بانت علاقتها بها منذ ايام فقط... 
مفيش مشكله يا لوتس ....هستناكي....بس ايه رايك نكتب كتابنا الخميس الجاي.. 
الخميس الجاي ازاي يعني...انت تعبان يا عمر 
خالص ...بس بدل الخطوبة نخليها كتب كتاب ايه رايك...اصلي قبل مامشي اتكلمت مع عمي..وهو اقترح لو توافقي يبقي فرحنا كمان شهر مع حازم وروان... 
تلبستها المفجأة عمر شخصية عمليه وتحب الإنجاز وهاهو ينجز... 
طيب سيبني افكر ممكن....لتغير الأدوار وتبتعد عن حديث الزواج لتسأله بموده 
مامتك عاملة ايه.... 
هز رأسه بيأس حتي قال 
الحمد لله...بتسلم عليكي وبتقلك ارحمي حال ابنها شوية...اتجوزيني يا لوتس... 
وكرر الطلب ليخفق القلب وكأنه يخبرها بأنه يعشقها ويحبها... 
ولكنه حريص ان لاتخرج تلك الكلمة...ولكنها ليست حريصة هي تحبه... 
قلتلك هفكر يا عمر خلاص بقي...سلام.. 
اغلقت معه لتنظر من نافذتها المقابلة لغرفة روان....والأمر لايحتاج لتفسير تبكي..وجدت حازم ينظر لها ....لتبتسم له بتشجيع ... 
بينما هو يمنحها ابتسامة أخوية خالصة...فقط تظهر للوتس... 
وويسدل الليل ستائره... ليأتي النهار محملا بأمل للجميع... 
ارتدت ملابسها عندما وجدت حازم خارجا من بوابة منزلهم...لتذهب هي في محاولة منها ان تقترب من شقيقتها.... 
طرقت علي بابها لتدخل بعد فترة بينما لم يأتها رد علي طرقها... 
لتجدها نائمة علي سريرها ....لتقترب منها قليلا الانها تفاجئت....
 
لتصدر منها صړخة عالية ....عندما شاهدت يدها النازفة....ومحاولة اڼتحار...تدعو ان تكون وصلت في وقتها المناسب....وتحيا روان..
.
الثانى عشر
الضغط النفسي الذي اجتاح روان.. لم يكن بسيط ...
كان حازم يقف خارج غرفة العمليات بأحدي المستشفيات الخاصة مفكرا في الراقدة في الداخل ...متسائلا 
لما حدث ذلك ولما لجأت للاڼتحار.. يتذكر ليلة أمس عندما ليخفف عنها حزنها ...انها لم ترفضه بالمرة بل بادلته... 
كان يعلم انها يائسة وبذلك تلجأ إليه ولكنها كانت وديعة هادئة معه بعد ان مسح بانامله دموعها السخية والتي كانت تتساقط علي وجهها بلا هوادة...اذا لما..لقد تركها نائمة.....ماذا دفعها لذلك اذا!..... 
علي أحد الكراسي الموجوده بالممر الفسيح امام غرفة العمليات كانت تقف لوتس بوجه مخټنق وحزين ...ترمق والدها الذي يجلس قبالتها منكس الرأس منحني الأكتاف.. بعتاب ولوم... 
اخيرا خرج الطبيب قائلا 
اطمنوا يا جماعة الحمد لله لحقتوها بدري ...اطمنوا هي هتخرج حالا في أوضة عادية....وتقدروا تشوفوها بعد ماتطلع من البنج... 
التقط حازم أخيرا أنفاسه الثائرة...لتقترب منه لوتس تربت على كتفه هامسه بهدوء 
اهدي يا حازم خلاص خير.... 
الټفت لها وكأنها تعلم أنه يصارع البقاء هادئا حتى تستعيد رؤي وعيها ليستجوبها... 
أكملت وهي ترى في وجهه اضطرابا وڠضبا شديدا 
انا عاوزاك تهدي ياحازم...رؤي مش هتبقي حمل ضغط حد فينا... 
اجابها بصوت منفعل 
طيب اعمل ايه يا لوتس انا حاسس ان الطريق طويل...دي كانت هتروح مننا ھتموت...انتي متخيلة ده... 
اومأت له بتفهم لتجيبه مقترحة 
طيب تعالي نقعد شوية في الكافتريا لحد ماتفوق وناخد بابا ونتكلم هنعمل ايه... 
اومئ لها موافقا بشرود...ليذهب معها هي وخاله...فربما يجد الراحة في الحديث... 
في كافتريا المشفي جلس حازم يتجرع قهوته بشرود بينما لوتس تنظر لوالدها الذي ظهرت عليه علامات التعب... 
التفتت لتربت علي يده بمحبة قائلة 
شكلك تعبان يا بابا ....ايه رايك نخلي السواق يوصلك البيت ...ارتاح انت.. انا وحازم مش هنسيب روان.. 
ابتسم لها ليهز رأسه نافيا 
ملوش لزوم ...ارتاحت كتير من مسؤليتها...كفاية كده يابنتي.. 
انطلق سؤال حازم سريعا 
طيب انا كنت سايبها كويسة...ايه خلاها توصل لكده بس...انا هتجنن ټنتحر ليه... 
في تلك اللحظة رن هاتف
من داخل حقيبة لوتس...لتفتح حقيبتها سريعا..لتحمل هاتف والذي لم يكن الا هاتف الخاص بروان...
التفتت لحازم وهي تتحدث باستفهام ده موبايل روان انا قلت أجيبه صحيح يمكن نوصل لحاجة من خلاله... 
اسرع حازم يلتقطه من يدها بلهفة ....بينما والدها ينظر لهم ...يود معرفة ماوصلها لذلك.... 
قطب جبينه وهو يري اسم نعمان يزين شاشة هاتفها...تذكر اسمه ...خال روان هذا الرجل الفاسد المتصف بكل صفات الانحطاط والحقارة... 
الټفت الي خاله هامسا 
ده نعمان....خال روان... 
التمعت اعينه بشراسة من هذا الرجل الذي كان ومازال من أسوء البشر الذي مرت عليه... 
انتهي الاتصال ليقوم بفتح هاتفها... 
التقتت لوتس الهاتف لترى مابه لتردف 
ده شئ متوقعينه يعني ياحازم...روان مكنتش عايشة مع قديسين....وانت عارف الي فيها...فالنظره الي ع وشك دي...ياريت تمحيها... 
الټفت ناظرا لها پغضب ....الان فهم سبب انتحارها...ربما يئست من حياتها السابقة التي تطاردها رغم انها كانت بلا حول وبلا قوة ....فماذا كان بيدها مع أم وخال حقېر.... 
الا أنه لم يحتمل الصور الموجوده بالهاتف..لا يحتمل واي رجل قد يحتمل ذلك... 
انصرف مسرعا دون ان يستأذن من لوتس وخاله... 
لتنظر لوتس في أثره بيأس وحزن شديد.... 
كانت قد استعادت وعيها ....لتنظر حولها لتجد أنه بالفعل تم إنقاذها...لتتساقط دموعها...فمالذي تفعله في حياتها البائسة تلك ....والماضي لايتركها... 
دخلت لوتس لها وحيدة دون والدها أو حازم...ذلك الذي اختفى في ڠضب وعصبية... 
لاتعلم اتشفق عليه تقديرا منها علي حالته عندما وجد من يحبها في تلك الأوضاع الذي لايرضاها رجل ام تغضب منه ومن والدها...فلاذنب لروان بما يحدث... 
اقتربت لتجلس على السرير في مقابلها لتتحدث بلهجة هادئة وحنونة 
عاملة ايه يا روان.... 
لم يصلها رد فقط هي تنظر للفراغ لتكمل انا عارفة انك مش عارفة تتقبليني...ويمكن شايفاني حد سرق منك حياتك...وحاسة انك عاوزة ټنتقمي مني... 
رفعت نظرها لشقيقها....التي أكملت
بدورها روان ....انا مش عارفة ابررلك الي عملتهيه انت كده بتكفري برحمة ربنا...انا معاكي صدقيني مش هسيبك... 
مست كلماتها مشاعر روان لتنهمر الدموع من أعينها
ليلا في أحد الأماكن المتطرفة بالقاهرة كان يقبع ذلك الرجل مقيدا في كرسي حديدي صدا...بينما بالخارج كان يقف حازم ومعه خاله الذي يتكأ علي عصاه ويعتصر رأسها پغضب....قد ېحرق الجميع. 
تحدث حازم لأحد الرجال ان يفتح الباب 
افتحلي الباب ع الكلب الي جوا 
دخل حازم بعد خاله الذي ما ان رأى نعمان القابع كالحيوان مړتعبا من ڠضب القابعين أمامه... 
تنهد حازم پشراسه متحدثا 
ازيك يانعمان باشا....ياخال مراتي ياغالي.. 
جلس خاله عل أحد الكراسي الذي أحضرها أحد رجاله ليتحدث بغل 
انت ياو..... مش هتبطل بقي انا مش حزرتك متقربش لروان وتنساها خالص... 
تنفس نعمان بصعوبة يعلم جيدا أنه هالك لامحالة قائلا 
وانا عملت ايه بس ياعادل باشا... 
لكمه أحد الرجال بعد ان أشار له حازم الذي يقف في أحد الجوانب وهو ېدخن احدي سجائره...وكأنه ينتظر دوره لينقد عليه... 
تأوه بصوت عالي حتي خرجت الډماء من فمه... 
ليسأله عادل 
انت اتهبلت ....بتهددها بصور ...انت شكلك يانعمان.....لا شكلك ايه...انت اكيد مكنتش في وعيك وانت بتفكر تهددها... 
تحدث بۏجع شديد من أثر اللكمة 
انا والله مكنش قصدي يا باشا....انا برده ميرضنيش دي بنت اختي الغالية.... 
اقترب منه حازم بعد ان دعس سېجاره بالأرض ليقترب منه لاكما له پغضب واضح...او حالتها الصعبة التي وصلت لها لدرجة الاڼتحار....او مظهر الصور وهي ترقص ....كم عانت هي .... 
اقترب منه الرجال يبعدوه عن نعمان بصعوبه ليحدثه خاله خلاص ياحازم ده كلب ولايسوي...يلا بينا احنا عشان عاوزك ف حاجة مهمة... 
افلته بصعوبه ليتجه مع خاله الي الخارج ....بينما كانت هناك رسالة وصلت لعمر من عادل ليتجمع بهم في منزله... 
بعد قليل كان عمر يجلس بجانب حازم المرتسم على وجهه الإرهاق والتعب .... 
كان عمر حائرا من سبب ذلك التجمع...حتي تحدث عادل اخيرا طبعا عاوزين تعرفوا جمعتكوا ليه...بصوا عندكوا اي مانع ان الفرح جوزاك يا عمر انت ولوتس وانت ياحازم مع روان يبقي اخر الشهر.... 
تهلل وجه عمر بطريقة غريبة...هو بالفعل يريد ان يعجل زواجه بلوتس...تلك التي شغلت تفكيره وارقت مضجعه... 
بينما حازم رمقه بضيق ملتفتا الي خاله قائلا بنبره متبرمة 
طيب ولزمته ايه الاستعجال بالنسبة للوتس 
تبرم الأخير قائلا بحنق من حازم 
استعجال ايه...لا ياعمي انا شايف انه كده يادوب انا موافق
ابتسم عادل ليرمقه حازم بضيق ....فدائما يعتبر لوتس شقيقته ....ولا يعلم لما يري أن لوتس تستحق الافضل...ان تتزوج من رجل يحبها ويغدقها بحنانه...ولكن عمر لايعشق لوتس...
ولوتس تستحق العشق...
انتهي اللقاء ان الزفاف نهاية الشهر....
الثالث عشر 
بعد عدة ايام قليلة خرجت روان من المشفي وهي بصحة جيدة ....
فقط نصائح من الطبيب المتابع لها ان لاتتعرض لضغوط نفسية مع الاهتمام الشديد بالتغذية... 
وقد كان ذلك...اهتمت لوتس بشقيقتها اهتمام حقيقي وعاملتها بحنان بالغ وكذلك حازم الذي كان لايترك منزل الا للعمل فقط وباقي اليوم يجلس معها لايغادر غرفتها إطلاقا... 
كانت لوتس تقف في غرفتها شاردة وهي تنظر للخارج من نافذة غرفتها .....باقي
اقل من شهر ويتم زواجها من عمر وهي الي الان لاتعلم هل هي مستعدة لخوض تجربة الزواج ....خاصة مع شخصية تشبه عمر لايعترف بالحب وربما لن يعترف ابدا... 
خرجت من تفكيرها علي صوت طرق خفيف علي باب غرفتها .... 
تنهدت ثم قالت 
ادخل... 
وتفاجأت عندما وجدت ان من يدلف لغرفتها ان يكن الا شقيقتها روان...التي دخلت وهي خجلة...قلقة...ومتوترة... 
بادرت لوتس بالحديث لتخف من توترها ولو قليلا 
اتفضلي يا روان ياحبيبتي...مبسوطة اوى انك أخيرا خرجت من أوضتك... 
ابتسمت الاخري بتوتر ....وعذرتها فهي منذ خروجها من المشفي وهي ملتزمة الصمت تقريبا ....لاتتحدث الا لماما... 
رفعت نظرها في اتجاه النافذة لتقترب منها متحدثة بشرود 
انا مش بكرهك يا لوتس... انا منكرش اني كنت في البداية بكرهكم ومش طايقاكوا...بس صدقيني انا معذورة...الي شفته في حياتي كان مش بسيط ....مشفتيش انا كنت فين وعايشة ازاي .... 
اوقفتها لوتس قائلة 
انت مش محتاجة تحكي حاجة من الي فات....وعذراكي حتي لو كرهتينا...بس صدقيني انا بحبك...وحازم كمان
بيحبك ...انا بس هنصحك يا روان حازم راجل مش سهل تلاقي زيه..اكيد شفتي الحب الي جواه ليكي ... 
ابتسمت لها الأخرى وهي تومئ برأسها دلالة علي موافقتها الحديث.. 
عارفة انه بيحبني عشان كده
تم نسخ الرابط