الفصل الثامن والثلاثون كأنها لي الحياة بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز


شوية تقولي إن جوازنا إنقاذ للموقف أنا عارفة حدودي وصدقني هكون ضيفة خفيفة.
_أنا مقصدش حاجة بس دلوقتي إحنا بقينا تحت الأمر الواقع لازم ناخد بالنا من كل أفعالنا.
_بلال إنت معرف حد من صحابك طبيعة جوازنا
_مش فاهم تقصدي إيه.
_خلاص انسى..قالتها ودلفت للداخل قاطعهم طرقات على باب المنزل.. اتجه يفتح الباب دلف الخدم يحملون الأشياء..نظر إليهم بدهشة
_إيه دا!.
دلفت غرام خلف الخدم تأمرهم بوضع الطعام بمكانه ثم خرجت بعدما أشارت للخدم بالخروج 
_حبيبي جبت لك الأكل مكنتش أعرف إنك هتيجي هنا شوف كدا لو محتاج حاجة.
_أكل إيه بس يا ماما. 
_إيه هو اللي أكل إيه دا إنت ناسي إنك عريس
نظر إلى يوسف يرمقه بغضب ظنا أنه خلف الفكرة اقترب منه
_إيه دا يا متخلف!.جايب لي مسمط!!
ضربه الآخر بقوة على كتفه
لازم تتغذى يا حبيبي..
_هتلعب معايا هجننك.
_الله..إنت نيتك وحشة ليه دي طنط غرام جايباها للفراخ اللي فوق السطح.
_فراخ إيه يلا إنت هتستهبل!
قطع حديثما صوت غرام
_حبيبي الأكل جوا الصبح آجي ألاقيه متاكل كله.
نظر الآخر إلى الغرفة المغلقة نظر بساعته يحدث نفسه
_الغبي نساني الهبلة اللي جوا.
بالداخل تقف أمام المرآة استمعت إلى طرقات على باب الغرفة 
_

بقالك ساعة بتعملي إيه
افتحي الباب مش قولت ممنوع تقفلي الباب.
لمعت عيناها بالدموع
اتجهت للباب وقامت بفتحه توقف بأنفاس مرتفعة ينظر إليها بتقييم
_إنتي كويسة
دار حول نفسه بغضب يرجع خصلاته للخلف يكاد يقتلعها
_اااااه.. صرخ بها وبدأ يحطم كل ماتطاله يداه استمعت الى صراخه وانسابت دموعها جلست على الارضية تضع رأسها على طرف الفراش كأنها تحتمي من برودة الطقس ولكنها هنا تحاول ان تبقى على قيد الحياة
دقائق بالخارج حتى هدأ من غضبه الذي خرج عن السيطرة ثم هوى على المقعد.. وعيناه تعلقت بباب الغرفة المغلق.
نهض بهدوء وفتح الباب يبحث عنها بعيناه.
_اسف.. حاولت اتقبل بس مش قادر هأذيكي احنا مابقاش ننفع لبعض يمكن كان الأول لكن دلوقتي مابقاش ينفع هنأذي بعض.
_بلال... همست بها بنومها 
دمعة انحدرت من عينيه ازالها سريعا وتحرك للخارج
باليوم التالي ذهب إلياس الى زيارة رؤى..
_أهلا أستاذة عقربة.
قالها إلياس وهو يطالعها باشمئزاز.
ارتفع حاجباها بسخرية
_إلياس أومال ليه قالوا يزن
_ اقعدي مش عايز كهونة الستات دي
دفعت المقعد وجلست
_كبرت يا حضرة الظابطبس لسه كاريزما زي ماإنت.
ارتسمت ابتسامة باهتة على فمه أقرب لصفعة منها لابتسامة
_آه وبدور على عروسة
يا ست الحسن والدلال.
تقلصت ابتسامتها.
_عايز إيه وجاي ليه
_ورحمة أبويا اللي مشفتهوش يا رؤى لو قربتي من الولاد تاني لأدخلك زنزانتك وأعلقك في المشن قة بإيدي.
خفض صوته
_أنا سايبك عايشة مش ضعف قولت يمكن تتعظي..بس واضح مفيش فايدة.
رفعت رأسها بعناد وابتسامة مكسورة
_مش عيب يا ابن عمي في مكانتك دي ومش قادر تحمي عيلتك جاي للي مكسورة الجناح وترميها بالباطل.
ضحكة باردة ونظرة قا تلة
_مكسورة الجناح دموعي هتنزل تأثرا.
زم شفتيه باستخفاف ورفع عينيه لها بحدة
_كأني قاعد قدام رانيا نفس الحقارة نفس قلة الدين.
ثم لوح بيده
_بس مش موضوعنا.
اعتدل واقفا
_أنا جاي أشكرك.
صمت لحظة يستمتع بشحوبها وهو يتقطر من وجهها
_بما إنك عمة العروسةبلال اتجوز رولا.
ابتسم بسخرية لاذعة
_قدمتيلي خدمة بقالي شهور بحاول أظبطها بس الشباب عنيد.
_إنت بتقول إيه إزاي!.
رفع حاجبه وتابع
_ عارف هتتنططي من السعادة غبية أنا عارف كل حاجة بس سبتك تلعبي وأنا بتفرج بمزاج لازم أشكرك لا..دا مش شكر واحد دا المفروض مكافأة..الأول يوسف اتجوز ضي بسببك ودلوقتي بلال.
قال بخبث
_كملي بقى الدور على مين أكيد نسيتي آسر
توقف لحظةعيناه تلمعان بوعي مرعب
_ولا أقولك..شمس ابن إسحاق
هيموت ويتجوزها.
ارتفعت حاجباه
_إيه رأيك تعملي مصيبة من مصايبك وتبعديه
ضحك بخفوت
_قادرة وتعمليها يا عقربة هانم اخدميني في دي.
قالها وخرج يتنفس بهدوء وكأنه خرج من غرفة الإعدام.
_إنت فين يا إلياس
_في مشوار في حاجة ولا إيه بابا كويس
_لا حبيبي مفيش بابا كويس متقلقش..
إحنا عندك في البيت مش قولت إسحاق وفاروق هيجوا النهاردة باباك قال لازم يحضر.
بمنزل إسحاق..
دلف عمران إلى غرفة أخيه المستغرق بالنوم ينظر لوالدته
_طيب نجيبهاله إزاي أنا خايف تجي له سكتة قلبية من الفرحة.
أبعدته دينا
_حمزة حبيبي قوم الساعة بقت خمسة.
_ماما أنا قولت محدش يصحيني مش عايز أقوم معنديش حاجة أعملها خلاص بكرة هروح أقدم استقالتي سبيني أنام لو سمحتي تعبان جدا وماليش نفس أعمل حاجة.
_خلاص يا ماما سبيه ينام وأروح أنا مع بابا نخطب شمس.
فتح عيناه وأغلقها عدة مرات..ظنا أنه يحلم.
انحنى عمران يهمس إليه
_عمو إلياس وافق على جوازك من الشمس الشموسة.
اعتدل سريعا ينظر لوالدته
_وبعدين في ابنك دا على الصبح هقوم أضربه مش عايز استظراف.
_بس هو بيقول الحقيقة..إلياس فعلا وافق على جوازك من شمس.
_ماما أنتوا بتتكلموا حقيقي
نهضت من مكانها تنظر بساعة يدها
_لسة ساعتين على موعدنا
نأجل ونبلغهم إنك تعبان ويوم تاني.
هب من فوق الفراش
_لا تعبان إيه أنا زي الفل.

 

تم نسخ الرابط