عشقي من 15-17
المحتويات
علاء بعمته انعام قائلا بصوت حاول أن يبدو طبيعيا
أيوة .. ازيك يا عمتو .. لا تمام .. آه هعدى عليكوا .. فى جديد .. مممممم .. طيب عمتو بقولك ايه .. الموضوع اللى كنا بنتكلم فيه امبارح .. مهند و سمر .. انتى قولتيلى انهم ميجوزوش لبعض .. طيب لو عمى عدنان مثلا مثلا كان كاتب على سمر بس .. من غير دخول .. ينفع لو بعد الشړ بعد الشړ ماټ مهند يتجوزها .. متأكده .. طيب يا عمتى .. لا أبدا أصل واحد صحبى واقع فى نفس المشكلة فكنت بنصحه .. سلام يا عمتو
ألقى بهاتفه فوق الطاولة بينما سأله صديقه بلهفه
ها .. ينفع يتجوزوا
هتف علاء بحنق
لا برده مينفعش .. طالما كتب عليها مينفعش بأى حال من الأحوال انها تحل ل مهند .. حتى لو عمى ملمسهاش .. يعني كده ولا كده .. هتفضل سمر متحرمة على مهند طول العمر
زفر صديقه بضيق وهو يقول
دى حاجه تييييييييييييييت يا جدع
وقفت سمر فى شرفة غرفتها تنظر الى مهند و فريدة الجالسان فى الحديقه يتحدثان معا كما لو كانا صديقان حميمان .. ابتسمت وهى تتطلع اليهما والى هذه الألفة بينهما .. رأت مهند وهو يحيط كتفى فريدة بذراعه ويتحدث معها حديثا بدا جديا .. تطلعت الى اهتمامه ب فريدة فاختفت البسمة من فوق شفتيها لتحل محلها عبرة فى عينيها .. ابتسمت فريدة ثم ضحكت .. وشاركها مهند الضحك والمزاح .. بدا كصديقى طفولة .. بل أكثر من ذلك .. شعرت بغصة كبيرة فى حلقها .. وبطعم مر فى فمها .. كلما تطلعت اليهما أكثر .. كلما ازدادت الدموع فى عينيها غزارة .. تمنت أن تنزل وتجلس معهما .. أخذت تنظر الى وجه مهند الضاحك .. قلما تراه هكذا .. بل نادرا .. تمنت أن تكون جالسه بجواره الآن .. مكان فريدة !
أفاقت من شرودها على صوت باب الحمام الملحق بالغرفة .. أخذت نفسا عميقا لتهدئ مشاعرها المضطربة وتوجهت الى الداخل .. ابتسم لها عدنان وهو يجفف وجهه قائلا
صباح الخير
ابتسمت بصعوبة قائله
صباح النور
ترك المنشفة من يده واقترب منها وقال بإهتمام
مالك فى ايه
هزت رأسها نفيا وهى تقول
مفيش حاجه
أمسك وجهها بكفيه قائلا
انتى كنتى بتعيطى
توقفت الكلمات فى حلقها .. فقال عدنان بحنان
موضوع دراعك تانى مش كده
نظرت الى ذراعها وقالت بمرارة
لا خلاص بطلت أفكر فى الموضوع ده
ضمھا عدنان الى صدره وهو يقول بحنان
ان شاء الله هتخفى
تساقطت دموعها فوق كتفه وهى تقول بصوت باكى
يارب .. يارب فعلا أخف
أبعدها عنه لينظر اليها قائلا بإبتسامه واسعة
ان شاء الله يا حبيبتى .. الدكتور بتاعك لسه مردش عليكي
هزت رأسها نفيا وقالت هامسة
لسه
سمعا طرقات على باب الغرفة .. توجهت سمر الى الباب لتفتحه .. أنبأتهم الخادمة بحضور يسرية و كوثر أومأت سمر برأسها ونزلت تستقبلهما
عاد دياب من صلاة الفجر ليفاجأ ب سحر تنظر اليه پحده وهى تصيح
انت .. انت يا دياب تعمل كده .. انت
نظر اليها بدهشة فقالت پغضب
انت يا دياب ياللى مبتسبش فرض ربنا .. انت ياللى صلاتك كلها فى الجامع .. عاملى فيها بتاع ربنا والآخر طلعت تيييييييييييييت
اتسعت عينا دياب وهو ينظر اليها قائلا
فى ايه يا سحر
رفعت سحر هاتفه أمام وجهه وهى تصيح بأعلى صوتها پغضب هادر
ايه الحاجات القڈرة اللى على موبايلك دى يا دياب .. ها رد وقولى ايه القرف اللى على موبايلك ده
بلع دياب ريقه وهو ينظر الى هاتفه فى يد سحر وأطرق صامتا وامارات الخجل على وجهه .. صاحت سحر
وأنا اللى كنت فاكراك راجل محترم .. راجل أأمنه على نفسى وعلى بنتى .. طلعت تيييييييييييييت يا دياب .. انتى تعمل كده
بدا وكأن هدوءه تحول الى عاصفة ڠضب هو الآخر وهتف قائلا
انتى السبب .. انتى السبب يا سحر
أنا السبب .. أنا اللى قولتك حط على تليفونك القرف ده .. أنا اللى قولتك تبقى راجل تييييييييييييت
صاح بغض وهو يمسكها من ذراعيها بقوة ويدفع
بها الى الحائط هاتفا
أه انتى السبب .. قولتلك واترجيت مليون مرة .. قولتلك مش عايز أقع فى الغلط .. وانتى غبية مبتفهميش .. انتى السبب منك لله
دفعته عنها بعزم قوتها وصاحت
انت اللى منك لله يا دياب .. طلقنى .. طقلتى مش عايزاك .. مش ممكن أفضل على ذمتك بعد كده .. وأول ما النهار يطلع هروح لأهلى وأهلك وأفضحك وأقولهم على اللى جوزى المحترم بيعمله .. أصلهم فاكرينك بتاع ربنا ومحترم .. خليهم يشوفوك على حقيقتك
ضم دياب قبضتى يده بقوة وهو يعض شفتيه محاولا التحكم فى غضبه .. ثم غادر البيت مغلقا الباب پعنف حتى كاد أن ينخلع من مكانه .. استيقظت الصغيرة
وقفت انجى مع بيسان فى مطبخها بينما تعد هذه الأخيرة كوبين من النسكافيه .. قالت بيسان ضاحكة
وبعدين ايه اللى حصل
قالت انجى وهى تحمل كوبها الذى انتهت بيسان من اعداده
أفلت فى وشه السكة .. هو فاكرنى ايه .. مستحيل أرجعله طبعا
ثم قالت شاردة
أنا عايزه راجل أحس انى كل حاجة فى حياته .. مش واحد مع كل واحدة شويه
قالت بيسان وهى تخرج من المطبخ وتتبعها انجى
ان شاء الله يا انجى ربنا يرزقك باللى تتمنيه
نظرت اليها انجى قائله وهى تجلس قبالتها
عارفه نفسى فى واحد زى جوزك .. نهاد .. انتوا مرتاحين مع بعض مش كده
أومأت بيسان برأسها وهى تبحث عن جهاز تحكم التلفاز وهى تقول
اهاا .. نهاد ده ملاك .. عمره ما زعلنى أبدا .. حتى لو دخل الزعل بيا .. على طول بيصفى وبيصالحنى .. كفاية انه حاطتنى فى عنيه أنا و فريد .. ولا عمره بص لواحده ولا عمره حتى فكر انه يخونى
ثم ابتسمت وهى تقول شارده
على طول بېخاف على زعلى .. ومش حارمنى من حاجه .. بحس ان أنا وهو لينا عالم خاص بينا .. ونفسى حبنا يدوم طول العمر
لم تلمح بيسان تلك النظرة فى عيين انجى ولا تلق الغصة فى حلقها والتى ابتلعتها برشفة من كوبها .. وقد شردت هى الأخرى مستغرقة فى أحلام يقظتها !
لم تكد تخرج من بيت صديقتها حتى أخرجت هاتفها وتحدث وهى تسوق سيارتها بنعومة قائله
نهاد ازيك .. تمام .. بقولك ايه .. فى مبلغ جايلى كمان يومي .. وعايزة أديهولك .. أهاا بس أنا بفكر فى حاجه كده ياريت نعد ونتكلم مع بعض .. اهاا .. لا مش هينفع عندك فى المكتب أصلا أنا مش فاضية النهاردة .. بص .. هستناك بكرة عندى فى البيت .. يا سيدى هى نص ساعة بس .. لا مش هينفعل أجيلكوا أنا
ظهر على وجهها الضيق وهى تقول
مش هاكلك يا نهاد بقولك نص ساعة .. طيب خلاص مستنياك .. ماشى مناسب .. مستنايك .. سلام !
نظرت سمر الى مهند الجالس أمامها حول مائدة الطعام ثم قالت مبتسمة
على فكرة أنا خلصته
بدا وكأنه لم ينتبه الى كونها تتحدث اليه .. فقالت
مهند رفع نظره اليها فقالت بابتسامة واسعة
خلصت قراية الكتاب
ضحكت انعام وقالت
ايه ده لحقتى .. شكلك مدمنة قراية
نظرت اليها سمر قائله
لا مش أوى .. مش أى حاجه بعرف أقراها
ثم عادت تنظر الى مهند قائله
بس اسلوبك سهل أوى .. قدرت أفهمه بسهولة .. يعني أكنك بتكلمنى أنا .. مش محتاجة أكون متعمقة فى القرايه عشان أفهم كلامك .. كلامك سهل وبسيط .. وفى نفس الوقت قوى
لاحت ابتسامة صغيرة على شفتيه وهو يقول
متشكر على المجاملة دى
قالت بحماس
مش بجاملك على فكرة .. أنا بقولك رأيى برصاحة
ضحك عدنان قائلا
أدى أول معجبة يا مهند .. مبروك عقبال المليون ان شاء الله
بدا على نهال الغيظ وهى تقول
أنا كمان بدأت قرايه فى الكتاب بس بحب أقرأ على مهلى عشان كده لسه مخلصتش
نظرت سمر الى مهند قائله
بس فى كام نقطة محتاجة أتناقش فيهم معاك
ضحكت انعام قائله
أوبا انتى كمان هتناقشيه .. اظاهر ان أول معجبة مش سهلة أبدا يا مهند .. ربنا معاك
لم يجب مهند .. فأكملت سمر قائله
يعني مثلا .. انت فى فقرة من فقرات كتابك قولت اذا انسلخنا من ماضينا كما يريدون فسنكون كاللقمة الطرية تنزلق فى جوف اعدائنا بلا أدنى مقاومة .. شوكتنا فى تمسكنا بعاداتنا وعقيدتنا ووحدتنا
ضاقت عينا مهند دهشة لحفظها لتلك الكلمات والقائها بسهولة كما لو كانت تحفظها عن ظهر قلب .. فأكملت سمر
طيب معنى كلامك .. اننا نتوقوقع على نفسنا ومنبصش للتقدم اللى حولينا .. وده مش صح .. يعني عندك اليابن مثلا دولة متقدمة جدا صناعية .. عندك أمريكا وغيره وغيره .. اذا احنا فضنا بنور فى دايرة ماضينا وحاضرنا ومش بنسمح لنفسنا اننا نخرج بره الدايرة عمرنا ما هنتقدم أبدا
ساد الصمت لفترة بعدما نتهت من جملتها .. الى أن نظر اليها مهند بعينين كعين الصقر قائلا بحزم
انتى فهمتى كلامى غلط .. أنا ما قولتش اننا نتقوقع على نفسنا ومنبصش لحضارات غيرنا وتقدم غيرنا .. انا قولت اننا مننسخلش عن ماضينا وعقيدتنا وعاداتنا .. مش شرط عشان أقلد اليابان وآخد منهم التقدم الصناعى الهائل اللى عندهم .. انى كمان
ساد الصمت طويلا .. لا يمع لا صوت دقات الساعة على الجدار .. عاد الى النظر الى طعامه .. دون أن ينتظر ردا من أحد .. لكنها ردت .. ليس بكلمة .. بل بنظرة .. نظرة لا يفهمها سوى امرأة مثلها .. لذلك فهمتها نهال جيدا .. و أخذت تتلوى من الغيرة
!
صعد الجميع الى غرفهم بينما بقيت سمر تشاهد التلفاز .. كانت نهال فى غرفتها شاردة فى الحوار الذى دار اليوم بين سمر ومهند .. شعرت بالحنق الشديد .. نزلت الى الأسفل لتجد سمر جاليه فى غرفة المعيشة .. تراءت لها فكرة شيطانية .. تخبر بها غريمتها بأن مهند خط احمر غير مسموح لها بالإقتراب منه .. نظرت اليها سمر قائله بإبتسامه
نهال .. تعالى يا حبيبتى
جلست نهال قبالتها وهى تقول
مجاليش نوم
ولا أنا
عمى نام
اهاا .. كلهم ناموا
قامت نهال وجلست بجوار سمر قائله بلؤم
سمر أنا هعتبرك زى أختى .. وهسألك سؤال محيرنى
التفتت اليها سمر قائله بسعادة
طبعا يا نهال .. اتفضلى
قالت نهال وهى تتظاهر بالتردد
بصى يا سمر فى واحد أنا وهو بنحب بعض .. بس خايفين بابا وماما يرفضوا ارتباطنا .. يعني عشان أنا لسه فى أولى جامعة .. ومش عارفه أعمل ايه
نظرت اليها سمر بجدية قائله
بصى يا نهال أنا فى الأمور دى بحب المواجهة .. يعني مش أعد حطه ايدي على خدى وأقول يا ترى هيرفضوا ولا هيوافقوا .. خليه يتقدم .. وحاولى انتى من جهتك تقنعى بابا وماما .. وهو لو كويس أكيد هيشوفوا ده فيه .. يعني ممكن يوافقوا
قالت نهال بلؤم
أصل الموضوع مش بس انى لسه فى أولى جامعة .. فى مشكلة تانية
ايه هى .. ممكن اعرفها عشان أعرف أفكر معاكى
نظرت اليا نهال قائله
أصله أرمل
تجمدت ملامح سمر وضاقت عيناها وهى تسألها
أرمل .. وعرفتيه فين .. فى الجامعة .. دكتور عندك فى الجامعة
قالت نهال بتحدى مغلق بخبث
لأ بشوفه فى البيت .. مهند
فغرت سمر فاها دهشة فأكملت نهال بثقة
أنا و مهند مرتبطين بس فى السر .. عشان لو ماما وبابا عرفوا هيعملوا مشكلة واحتمال ميرضوش يخلونى آجى هنا تانى
زفرت سمر وقد بدا عليها الضيق ثم قالت بحزم
ازاى يني مرتبطين فى السر
ضحكت نهال بخبث وقالت
ايه يا سمر .. ايش حال مكنتيش عايشة سنين بره مصر .. مرتبطين ببعض أشرحهالك ازاى دى
عقدت سمر جبينها شاردة فقالت نهال متظاهرة بالخۏف
بس اوعى تجيبى سيرة لحد .. مش عايزة يحصل مشاكل مع ماما وبابا .. اتفقنا
أومأت سمر برأها وهى ماازلت شاردة .. غادرت نهال الغرفة وتركت سمر التى أضناها السهر .. وجفاها النوم !
بينما الجميع فى غرفة المعيشة قال عدنان للميس مبتسما
عملتوا البسبوسة اللى طلبتها
قالت لميس مبتسمة
أيوة يا عدنان بيه
أومأ برأسه قائلا
طيب هاتيها مع الشاى
قالت انعام بعتاب
عدنان الدكتور منعك من الحلويات .. بسبوسة ايه بس
قالت عدنان مبتسما
يا انعام انتى بتصدقى كلام الدكارتة .. الواحد لو سمعلهم فى كل اللى بيقولوه مش هيخلص
قالت وهى تنظر اليها نظرات لوم
انت السكر عندك بيعلى يا عدنان .. والدكتور قالك آخر مرة انك تقللى حلويات عشان ميجلكش السكر لا قدر الله
أومأ برأسه مربتا على كفها قائلا
متخفيش عيلا أخوكى صحته بمب
تبادلت يسرية مع كوثر نظرات متهكمة .. فيما الټفت عدنان قائلا ل مهند
مهند ماقولتليش .. ايه أخبار الوفد اللى جايلنا من شركة الخشب
قال مهند ناظرا اليه
هييجوا فى معادهم يا عمى ان شاء الله
أومأ عدنان برأسه قائلا
تمام
قال حسنى
متقلقش يا عدنان أنا هكون فى استقبالهم
نظر اليه عدنان قائلا بحزم
شكرا يا حسنى بس أنا خلاص اتفقت مع مهند .. هو اللى هيستقبلهم بنفسه
شعر حسنى بالحنق قائلا
زى ما تشوف يا عدنان
الټفت عدنان الى مهند وقال بمرح
عايزك ترتبلهم برنامج محصلش
ابتسم مهند قائلا
متقلقش يا عمى
نهض مهند وقال قبل ما الشاى ييجى هروح أعمل مكالمة مهمة
خرج مهند من الغرفة وأجرى اتصاله .. وبينما هو متوجها الى الداخل مرة أخرى سمع صوتا خلفه يقول
مهند
الټفت ليجد سمر قبالته وامارات الضيق على وجهها .. قالت بحزم
ممكن نتكلم شوية لو سمحت
أومأ برأسه بإستغراب محاولا أن يخمن فيما تريده .. دخلا غرفة المكتب فأغلقت الباب خلفها والتفتت اليه تقول بحدة
ممكن أعرف ايه اللى انت بتعمله ده .. ازاى تخون ثقة عمك كده
نظر اليها مهند مندهشا وهو يقول
مش فاهم
قالت پحده
لا فاهم .. ايه اللى بينك وبين نهال
اتسعت عيناه دهشة وهو يقول
نهال .. مفيش حاجه بيني وبين نهال
زمت سمر شفتيها وهى تنظر اليه بحدة وتقول بحزم
لأ فى .. حرام عليك .. ازاى تضحك على بنت صغيرة زى نهال .. أنا مش مصدقه انك بتحبها بجد .. مفيش أى حاجه مشتركة بينكوا
عقد مهند جبينه وهو يرمقها بنظرات ڼارية قائلا
انتى ازاى تتكلمى معايا كده .. بقولك مفيش حاجة بيني وبين نهال .. نهال بعتبرها زى فريدة وقولتلها الكلام ده كتير .. عايزة تصدقى صدقى مش عايزة تصدقى انتى حره
نظرت اليه سمر وقد ضاقت عيناها قائله
يعني انت قولتلها انك بتعتبرها زى فريدة
قال بحزم ونظرات كالصقر
أيوة
أومأت برأسها وهى تقول معتذرة
طيب خلاص .. شكلى أنا اللى فهمت غلط
ظل يرمقها بتلك النظرات الثاقبة وهو يفتح باب المكتب ويغادره !
لحقت به فى غرفة المعيشة وسلمت على الحضور وجلست بجوار عدنان على الأريكة .. هتفت نهال بلهجة ذات معنى
ما شاء الله يا عمو .. لايقين على بعض أوى .. ربنا يباركلكوا ىف بعض
نظرت اليها سمر بحدة .. فأكملت نهال بتحدى
بجد لايقين على بعض .. وباين على سمر انها بتحبك أوى يا عمو
ابتسم عدنان قائلا وهو يحيط كتفى سمر بذراعه
أنا كمان بمۏت فيها
ضحكت نهال قائله
سيدى يا سيدى .. محدش أدك يا سمر
ابتسمت سمر فى وجه نهال بصعوبة ثم أشاحت بوجهها عنها تنظر الى مهند المنهمك فى مطالعة هاتفه .. جاءت الخادمة بصحبة لميس لتضع صمية الشاى وبجوارها سنية الحلوى التى طلبها عدنان الذى صاح
الله .. جميل أوى .. نفسى هفانى عليها من امبارح .. تسلمى يا مدام لميس
أومأت لميس برأسها وقالت
بالهنا والشفا
نهضت سمر وقالت بمرح
أنا هصب الشاى .. قامت بدور المضيفة وصبت الشاى فى الفناجين وظلت تسأل كل واحدا منهم عن عدد ملاعق السكر التى يرغبها .. أعطت لكل فرد منهم فنجانه ومعه طبق صغير به قطعة الحلوة المزينة بالقشدة .. توجهت بفنجان الشاى والطبق الصغير الى مهند وقالت مبتسمة
اتفضل
لم يلحظ ابتسامتها .. بل لم ينظر الى وجهها وهو يقول
شكرا
اختفت ابتسامتها وجلست فى مكانها تحمل قدحها وطبقها قبل أن تصيح نهال دهشة
ازاى عرفت ان مهند مبيحبش البسبوسة بالقشطة
نظر الجميع الى نهال فى دهشة .. بينما تجمدت ملامح سمر وهى تنظر اليها .. نقل مهند نظره بين الفتاتان فأكملت نهال وهى تنظر الى سمر بتحدى
الصنية كان عليها 10 أطباق .. 9 منهم كان عليهم قشطة وواحد بس مش محطوط عليه قشطة .. عرفتى منين ان الواحد ده بتاع مهند
تركت العيون نهال لتتجه الى سمر .. التى مازالت تعبيراتها خاليه من اى انفعال .. ألحت نهال قائله متظاهره بالمرح
ايه مش هتردى .. عرفتى منين انه بيحبها كده
قالت سمر بهدوء ونظرات بارده
هو اللى قالى انه بيحبها من غير قشطة
ثم رفعت فنجانها ترشف منه بهدوء شديد
متجاهلة نظرات نهال المصوبة تجاهها .. انهمك الجميع فى شرب الشاى وأكل الحلوى .. لكن مهند أخذ يتطلع الى سمر بتمعن .. شعر بالدهشة الشديدة .. ليس فقط بسبب علمها كيف يحب حلواه .. لكن بسبب كذبها .. فلم يتحدث معها فى أى شئ من هذا القبيل قط !
الفصل السابع عشر
ميرسى أوى يا فريدة
قالت سمر ذلك بحبور وهى تعانق فريدة بأخوية وتنظر اليها بتأثر قائله
مش عارفه أقولك ايه
ابتسمت فريدة
متقوليش حاجه .. وأصلا دى حاجه بسيطة .. تتهنى بيها
نظرت سمر الى السوار فى سعادة .. فقالت فريدة وهى تنقل عينها من السوار الى سمر
تحبى ألبسهولك
أومأت سمر برأسها .. لفته فريدة حول رسغها .. شكرها سمر
متابعة القراءة