عشقي من 12-14

لمحة نيوز

الاستثمارات اللى بنعملها .. عشان تبقى مطمنة وعارفه احنا بنشغل فلوسك فى ايه وعشان تعرفى كمان نسبة الأرباح بتكون ازاى 
أخذت منه الورقة ودون أن تحيد عينها عن عينيه مزقتها أما نظراته المندهشة وهى تقول بثقة مدروسة ونظرات ذات معنى
قولتلك أنا بثق فيك .. يعنى أسلم نفسى ليك وأنا مطمنة
بلع نهاد ريقه وقد شعر بتوتر لا يدرى مصدره .. لعل عيناها .. لعل حديثها .. لعل نبرة صوتها .. قاطعته بوقوفها قائله
أستأذن دلوقتى وأسيبك تكمل شغلك
ثم انحنت تستند الى المكتب بكفيها تنظر الى عينيه مباشرة قائله بنعومه
بس أكيد هنتقابل تانى .. دلوقتى فى بينا بيزنس .. يعني هنتقابل كتير
خرجت تتغنج فى مشيتها .. أما نهاد فقد ازداد توتره ...و ... ضيقه !
سار مهند بسيارته شاردا فى شوارع القاهرة المزدحمة عائدا من عمله .. طرق الى ذهنه التغيير الذى طرأ على عمه .. حدسه ينبأه بأن هذا التغيير وراءه حدث مرتقب .. لكنه قال لنفسه .. لا داعى لأن نسبق الأحداث .. وحتى إن كان يفكر فى الزواج فهذا من حقه ولا يشئ يمنعه .. رغما عنه شعر مهندبالشفقة على زوجة عمه هذا إذا ما كان يفكر حقا فى الزواج .. فهى ستدخل وكر الأفاعى بقدميها وبالتأكيد لن تجد ترحيبا من العائلة .. وحتى إن وجدت ترحيبا فسيكون ظاهريا فقط .. أما النفوس فستظل تكن لها الضغينه .. تنهد مهند بحسرة على حال عائلته التى ستمنى من كل قلبه صلاح أحوالهم .. فزينة الدنيا وزخرفتها ألهتهم بشكل كبير .. حتى لم يعد لهم هما سوى السعى خلفها .. حانت منه التفاته ليجد شابين يتشاجران مع امرأة كبيرة ويدفعانها بأيديهما .. بدأ الزحام فى التحرك رويدا رويدا .. لكنه انحنى بالسيارة على جانب الطريق وأوقفها .. نظر الى الخلف ليجد الشابين يتطاولان عليها بشدة بالصړاخ تاره وبالدفع تاره والناس من حولهم يمرون مرور الكرام .. فلعل أحدهم يلقى نظرة وآخر لا يبالى حتى بنظرة !
خرج مهند من السيارة وتوجه ليقف قبالتهم قائلا
فى ايه يا شباب
كان الشابان منهمكان فى الصړاخ على المرأة فلم يلتفت أحدهما الى مهند .. دفع أحدهما المرأة فى كتفها فأمسك مهند بقبضته وأرجعه الى الوراء بعيدا عن المرأة .. هنا الټفت الشاب اليه وصاح
ايه فى ايه
نظر اليه مهندپغضب قائلا
ميصحش انك تمد ايدك على واده فى سن والدتك
بكت المرأة وقالت منتحبه
حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. ربنا ينتقم منك
اندفع الآخر نحوها قائلا
عايزة ايه يا تييييييييييت .. يلا امشى من هنا بدل تيييييييييييييييييييت
جذبه مهند من ذراعه بحجه وصړخ فى وجه
احترم نفسك .. عملتلك ايه عشان تشتمها كده
صاحت المرأة تشتكى باكية الى مهند مستنجده به
والله ما عملتلهم حاجه .. أنا حطه الأقفاص دى وبشوى درة .. هما مالهم ومالى
قال أحد الشابين صارخا فى وجه المرأة
قولتلك غورى من هنا و متعديش جمب المحل بتاعنا
الټفت الشاب الآخر وقال ل مهند
يا بيه ينفع واحدة تشوى درة جمب محل ورد .. تروح تشوفلها أى مصېبة تانية تشوى أصادها
انتحبت المرأة وقالت
وفيها ايه لو كنت جيت قولتلى الكلام ده براحه بدل ما تقل أدبك انت وهو
اندفع الشاب هاتفا
أنا بأه قليل الأدب ومش متربى .. عايزة ايه انتى يا تييييييييييييت
لكمه مهند فى كتفه وقال بصرامة
اتقى ربنا بأه .. خلاص خلصنا .. اتفضل ادخل انت وصحبك المحل بتاعكوا
لملمت المرأة أغراضها فى قفص كبير وحملته باكية وهمت بالمغادرة .. تطلع مهند الى وجهها الباكى وملابسها الرثة وقال
انتى كويسة
انتحبت مرة أخرى وهى تقول پألم
حسبي الله ونعم الوكيل .. كل ما أجى أعد فى حته .. واحد ييجى يكرشنى ويقولى قومى من هنا .. هنعمل ايه يا ابنى محدش مرتاح .. مفيش راحه الا فى المۏت .. بس حتى المۏت مش طايلينه
رق قلب مهند لحالها .. لم تتوقف عن الحديث وكأنها تخرج هما حبيسا فى صدرها فاض بها .. أكملت منتحبه وامارات الألم على وجهها
أعمل
ايه الغلبان فى الدنيا دى ملوش عيش .. ان
كان عليا أنا مش عايزه حاجه من الدنيا .. وأهو اللى جاى مش أد اللى رايح.. بس أعمل ايه فى البت الغلبانه اللى فى رقبتى .. أهل خطيبها قالولى لو مجهزتهاش على الشتا الجاى هيفسخوا خطوبتها .. ومحدش من اخواتها راضى يساعدنى بمليم أحمر .. كله متجوز وله بيته وبيقول ياله نفسى .. أعمل ايه يعني اسيبها خطوبتها تتفسخ وتتقهر وتقهرنى معاها .. قولت انزل اشتغل اى حاجه اهو احاول اعمل اى حاجه تسد مع المعاش اللى باخده وربنا كريم
ثم قالت بحنق
ربنا كريم بس الناس وحشه ونفسوها وحشه .. يلا هعوذ ايه من الغريب اذا كان ولادى اللى من لحمى ودمى رمينى انا واختهم رمية الكلاب .. بأه الغريب هو اللى هيحن عليا
مسحت دموعها فى طرف حجابها وانحنت تحمل القفص الكبير وتضعه فوق رأسها وهى تنظر اليه بإمتنان قائله
معلش يا ابنى عطلتك .. ربنا يكفيك شړ طريقك
همت بالانصراف فاستوقفها مهند قائلا
استنى يا حجه
وقفت تنظر اليها بأعينها أنهكها البكاء .. وقدمين تقف عليهما فى اعياء .. قال مهند مشيرا الى السيارة
تعالى معايا يا حجه
نظرت اليه المرأة فى ريبة .. فأكمل شارحا
أنا بشتغل فى شركة كبيرة .. كنت مروح .. تعالى هخدك للشركة وأحاول اشوفلك شغلانه هناك 
نظرت اليه المرأة بتأثر وقالت بحيرة
ان شاله يخليك .. بس هشتغل ايه أنا فى شركة .. أنا حتى لا بعرف أقرأ ولا بعرف أكتب
ابتسم مهند وقال مشيرا بكفه الى السيارة
تعالى بس معايا وهنتصرف ان شاء الله
أمسك مهند منها القفص الكبير ووضعه فى صندوق السيارة .. فتح لها الباب والتف ليركب .. وقفت المرأة أمام الباب المفتوح بإستحياء .. ثم انحنت تنظر اليه قائله
يا ابنى هدومى مش نضيفه .. هوسخهالك
ابتسم مهند قائلا
اركبى ولا يهمك
ركبت المرأة وهى شتعر بالرهبة الشديدة ففخامة السيارة من الداخل لا تختلف عن فخامة خارجها .. انطلق بها مهند عائدا الى الشركة مرة أخرى .. نزلت المرأة معه لتشعر برهبة أكبر وهى تدخل تلك الشركة ببنيانها الفخم الأنيق .. دخل مهند مكتبه وطلب من المرأة الجلوس بينما استدعى أحد الموظفين الى مكتبه عن طريق الهاتف .. جلست المرأة تنظر حولها فى رهبة شديدة .. طلب لها مهند كوبا من العصير شربته بنهم فقد أضناها العمل الطويل فى ذلك الصيف شديد الحرارة .. دخل الموظف الى مكتب مهند فطلب منه ايجاد عمل فى الشركة لتلك السيدة .. الټفت الموظف ينظر اليها ثم ينظر الى مهند وهو يؤمئ برأسه .. أخذ مهند الرجل جانبا وقال له
خلى بالك .. أنا معرفهاش كويس .. يعني حطها تحت الاختبار .. فهمنى طبعا
أومأ له الرجل برأسه قائلا
متخفش يا بشمهندس 
قبل أن تخرج المرأة بصحبة الموظف دس مهند فى يدها مبلغ لا يعلم هو ذاته بقيمته .. فقط أخرجه من جيبه واحتسب أجره عند الله .. التمعت الدموع فى عين المرأة فقط لتنتحب من جديد .. انحنت تمسك يد مهند لتحاول تقبيلها لكنه أبعدها عنها قائلا
بتعملى ايه يا حجه الله يصلح حالك
قالت بحزم بأعينها الممتلأه بالعبرات
أنا واحدة فقيرة صحيح .. ومقدرش أردلك جميلك فى يوم من الأيام .. بس أنا هكافأك بطرقتى
نظر اليها مهند مبتسما وقال
وأنا مش عايز مكافأة ولا حاجة .. ويارب ترتاحى فى الشغل معانا .. أى حاجة تحتاجيها تعاليلى مكتبى
أومأت المرأة برأسها وهى تنصرف برفقة الموظف .. لكنها التفتت قبل أن تغلق الباب خلفها وقالت له بحزم وثقه
برده هكافأك
نظر اليها مهند مبتسما .. ثم عغادر المكتب متوجها الى الفيلا .. دون أن يدرى أن مكافأة المرأة لن تنسى صنيعه معها قط .. وأنها ستكافئه كما وعدت .. مكافأة لا يقدر عليها سواها !!
تم اعلان حالة الطوارئ فى فيلا زياكيل .. حفلة غير متوقعة .. وغير معلومة الأسباب .. تم دعوة الجميع اليها .. دون أن يكون لأحدهم أدنى فكرة عن سبب الحفلة .. فقط وصلت لكل منهم رسالة من عدنان فحواها
تزينوا
وتأنقوا .. أنتظركم فى الفيلا الليلة .. حفلة خاصة جدا .. عدنان زياكيل
رسالة غريبة مبهمة .. والأغرب من ذلك أن هاتفه ظل مغلقا طوال اليوم .. لكن الجميع بلا استثناء استجابوا للدعوة .. التفوا فى حجرة الصالون على غير عادة لقاءاتهم فى غرفة المعيشة .. وكان هذا بترتيب من عدنان .. رتبت لميس كل شئ كما أمرها .. ذهل الجميع من الزينه المعلقة وأصناف الحلوى الكثيرة المعدة والتى تكفى جيشا .. نظر كل منهم الى الآخر فى دهشة .. لا يوجد مدعوون غيرهم .. فقط أفراد العائلة .. فلما ستجمعون فى حجرة الصالون بدلا من غرفة المعيشة !
سمعوا صوت سيارة فى الخارج .. فتنبأوا بوصول عدنان .. اتسعت أعين الجميع دهشة وهم ينظرون الى عدنان بحلته السموكن السوداء .. شعرت يسرية بالحنق .. وتوترت أعصاب كوثر فيما نظر اليه علاء وقد فغر فاه دهشة .. قال حسنى ببرود
ايه ده يا عدنان
لم يجيبه عدنان بل وقف قبالتهم وأخذ يجول ينظرة في وجوههم .. فهم على وشك سماع صدمة كبيرة أعدها لأفراد عائلته .. قال عدنان وهو يبتسم بسعادة
عندى ليكوا مفاجأة
توجس الجميع خيفه .. فيما جلس مهند يتابع ما يحدث بعينيه دون تعبيرات ظاهره على وجهه .. قالت فريدة بإستغراب
خير يا عمو
نزع عدنان فتيل القنبلة لټنفجر فى وجوههم
اتجوزت !
سمع شهقات متتالية دون أن يتبين تحديدا مصدرها .. فبدا وكأنها خرجت من فم الجميع .. وقبل أن يفيقوا ويلملموا أشلائهم التى مزقتها القنبلة .. خرج عدنان من الغرفة ليعود ويده ممسكه بيد ... سمر ! ... ومن خلقها فيروز فى كامل زينتهما وأناقتهما 
اذا كانت الشهقات الأولى هى شهقات استنكار .. فهذه المرة خرجت صيحات استنكار .. تأمل الجميع تلك الفتاة الشابة عادية الملامح مٹيرة الملابس .. تقف موفوعة الرأس يدها بيد عدنان .. انزلقت يده من يدها ليحيط خصرها بذراعه يقربها من جسده وهو لايزال ينظر الى وجوههم قائلا بتشفى
أأقدملكم سمر .. مراتى
ألجم لسان الجميع .. حتى أن أحدهم لم يقل كلمة ميروك .. فقط ينقلون نظرهم من عدنان الى سمر .. الى فيروز .. كانت فيروز تتطلع اليهم بتكبر وكأنها تنظر اليهم من برج عاجى .. مبتسمة فى سعادة .. أما سمر .. فكانت منكسة الرأس تاره .. مرفوعة الرأس تارة أخرى .. تمر بعينها فى وجوههم بتوتر .. تبلع ريقها بصعوبة .. مشاعر كثيرة مضطربة تجتاحها .. نفسها يضيق .. تلمست ذراعها المشلۏل .. والذى وضعته فى ضمادة زرقاء معلقة الى رقبتها فالناظر اليها يخيل له بأن ذراعها مجبر ! 
صفق عدنان بيده قائلا بمرح
ايه يا جماعة .. مش همسع كلمة مبروك أنا والعروسة ولا ايه .. ده النهاردة ليلة ډخلتنا
نكست سمر رأسها الذى احمر خجلا وهى تشعر
بتوتر بالغ .. أول من أفاقت من حالة الذهول تلك هى انعام .. تقدمت من سمر وهى تحاول جاهدة رسم بسمة على ثغرها وهى تقول
مبروك يا عروسة
ابتسمت لها سمر بتوتر وهى تتأمل ملامحها .. بدت لها كسيدة طيبة عكس النفور الذى شعرت به من نظرات يسرية .. حاول الجميع الاندماج التحدث والتهنئة .. بدت التهنئة بارده خاليه من أى مشاعر حقيقية .. عقد مهند جبينه بشدة .. لا ينكر حق عمه فى الزواج .. لكن تلك فتاة الشابه ! .. ما الذى يدفع فتاة شابه كتلك للزواج من رجل فى مثل سن عمه .. ظهر على جانب فمه ابتسامة ساخرة وقد أدرك السبب !
وقفت فريدة وتوجهت الى سمر قائله
أهلا بيكي .. أنا فريدة
سلمت عليها سمر قائله بصوت متوتر
أهلا بيكي يا فريدة .. أنا سمر
تقدمت نهال الى الأخرى وهى تنظر اليها بتمعن تتفحصها من رأسها الى أخمص قدميها تقدم نفسها اليها هى الأخرى .. قدم عدنان فيروز الى الجميع قائلا
مدام فيروز زوجة والد سمر الله يرحمه .. هتقيم معانا هنا فى الفيلا 
ثم الټفت ينظر اليها بنظرة ذات معنى قائلا بحزم
مؤقتا
تجاهلت فيروز كلمته الأخيرة وابتسمت وهى تصافحهم واحد تلو الأخر فى تعالى
.. الى أن تقدم مهند لتهنئة عمه قائلا
مبروك يا عمى
قال عدنان بمرح
الله يبارك فيك يا مهند 
الټفت ليقدم ابن أخيه الى فيروز وقال
مدام فيروز زوجة والد سمر الله يرحمه .. مهند ابن أخويا
مدت فيروز بدها لتسلم على مهند قائلا بتعالى
أهلا مهند
لكن يدها ظلت معلقة فى الهواء .. قال مهند ببرود
آسف مبسلمش
أعادت فيروز يدها الى جوارها وابتسامتها تتلاشى ليحل محلها شعور بالڠضب لهذا الاحراج الذى تعرضت له .. الټفت عدنان لينادى
سمر
التفتت سمر التى كانت توليه ظهرها واقتربت منه .. وقفت أمام مهند مباشرة وهى تنظر الى عدنان الذى قال مبتسما
أأقدملك مهند ابن أخويا .. مهند أأقدملك سمر 
بتلقائية رفعت سمر عينيها لتنظر الى مهند وهى تمد كفها اليه للمصافحة .. التقت عيناها بسواد عينيه القاتم فقط لتشعر بشعور غريب وكأنها تغوص فى بحر حالك الظلمات فى ليلة اختفى فيها القمر .. ثانيتين هى مدة الغوص فى ذلك البحر .. قبل أن يرفع مهند كفه ل .. ليصافحها .. ملتقطا كفها الرقيق فى كفه التى شعرت بقوته وخشونته بمجرد تلامس أيديهما .. وللمرة الثانية تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده .. دام تلاقى أيديهما ثانيتين .. لتفترق مرة أخرى !
الفصل الثالث عشر
مدت فيروز يدها لتسلم على مهند قائلا بتعالى
أهلا مهند
لكن يدها ظلت معلقة فى الهواء .. قال مهند ببرود
آسف مبسلمش
أعادت فيروز يدها الى جوارها وابتسامتها تتلاشى ليحل محلها شعور بالڠضب لهذا الاحراج الذى تعرضت له .. الټفت عدنان لينادى
سمر
التفتت سمر التى كانت توليه ظهرها واقتربت منه .. وقفت أمام مهند مباشرة وهى تنظر الى عدنان الذى قال مبتسما
أقدملك مهند ابن أخويا .. مهند أقدملك سمر ....
بتلقائية رفعت سمر عينينها لتنظر الى مهند وهى تمد كفها اليه للمصافحة .. التقت عيناها بسواد عينيه القاتم فقط لتشعر بشعور غريب وكأنها تغوص فى بحر حالك الظلمات فى ليلة اختفى فيها القمر .. ثانيتين هى مدة الغوص فى ذلك البحر .. قبل أن يرفع مهند كفه ل .. ليصافحها .. ملتقطا كفها الرقيق فى كفه التى شعرت بقوته وخشونه بمجرد تلامس أيديهما .. وللمرة الثانية تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده .. دام تلاقى أيديهما ثانيتين .. لتفترق مرة أخرى !
أشاح مهند بوجهه عنها بعدما ترك كفها .. والټفت الى عمه قائلا
لو سمحت يا عمى ممكن أتكلم معاك دقيقتين
أومأ عدنان برأسه مربتا على كتف مهند .. الټفت الى سمر و التقط كفها مقبلا اياه تحت نظرات الجميع ونظر اليها قائلا برقه
ثوانى يا حبيبتى وراجعلك
رغم توترها الشديد حاولت رسم بسمه على شفتيها .. اقتربت منها انعام قائله
تعالى يا سمر .. اتفضلى اعدى .. اتفضلى يا مدام فيروز
جلست سمر واضعه ساقا فوق ساق تحاول التغلب على اضطرابها الشديد .. رفعت رأسها لترى نظرات الجميع مصوبة تجاهها يتفحصونها كما لو كانت احدى المعروضات فى فترينة أحد المحلات .. شعرت بالإحمرار يغزو وجنتيها وبمغص ينتشر داخل بطنها .. أما فيروز فبدت مرتاحه .. فرحه .. وهى تتطلع الى وجوههم التى ملأتها الحسره والحنق !
دخل مهند برفقة عمه الى المكتب الواقع فى الدور الثانى من الفيلا .. ابتسم عدنان قائلا
خير يا مهند
صمت مهند للحظات قبل أن يقول بجدية
عمى مفيش حد فى الدنيا يقدر يعترض على شرع ربنا .. وحضرتك من حقك انك تتجوز ومفيش حد مننا له حق انه يتدخل فى حياتك .. بس .....
نظر اليه عدنان رافعا حاجبيه قائلا
بس
أكمل مهندبشى من الحدة وهو يشير بيده الى باب المكتب
بس دى بنت صغيره يا عمى
قال عدنان بمرح
مش صغيره زى ما انت متصور .. محسسنى انى اتجوزت مراهقة يا مهند .. دى عندها 25 سنة
قال مهند بحزم
وانت يا عمى سنك أكتر من ضعف سنها .. مستحيل يبقى فى عوامل مشتركه بينكوا .. لا فى التفكير ولا فى الطباع ولا فى المشاعر .. وايه اللى يخلى واحدة عندها 25
سنة تتجوز واحد فى سنك يا عمى
قال عدنان وقد ظهر على وجهه امارات الڠضب
قصدك ان عمك كبر وعجز على الجواز
قال مهند على الفور
لا مش قصدى كده يا عمى
تم نسخ الرابط