ليلي من 4_7

لمحة نيوز

لمغزى الزيارة ليظل على صمته يتابع الرجل العجوز وهو يردف
خالفت ليه الشروط يا عرفان مش احنا متفقين انك هتعلم البت ولا انت هتخالف كمان وصية الراجل اللي حطها في رقبتك امانة قبل ما ېموت .
ااااه
صدرت من حلقه كزمجرة يركز ابصاره نحو زوجته التي تطالعه بتحدي يزيد من حنقه
يعني انتوا ملمومين بصلاة النبي جايين تفكروني بكلام عدى وفات عليه سنين لا وفي ايه في وقت ما انا مستني نسايبي اللي هيقروا معايا فاتحة البت على اساس اني راجل هفية هتبعكم واكسر كلمتي مع الرجالة مش عيب برضو ناس كبيرة وعليها القيمة زيكم يمشوا ورا مرة عقلها ناقص زي دي
انا عقلي يوزن مية من عقلك 
صدرت منها كرد على كلماته لينتفض من محله صائحا بها
لمي نفسك يا بت انا لسة حسابي مجاش معاكي اصلا راحة للرجالة الغريبة تلميهم عليا عشان يراجعوني في اللي يخصني ويخص بتي دا انا اكسرك انتي قبليها وماليكي عندي ديه.
تدخل العم جاد بحدة يوقفه
صلي على النبي في قلبك يا عم عرفان وبلاش الافترا مرتك احنا مش اغراب عنها ولا عنك انت كمان هي عملت بالاصول واحنا مبنعملش اكتر منها جاين نفكرك بالشروط القديمة وانت حر وهي كمان حرة تشوف مصلحتها ومصلحة بتها فين
بت ميييين
صدرت من عرفان بقوة وعيناه ذهبت نحو ابنته التي وقفت بالقرب تتطلع إلى ما يحدث بصمت ليشدد في توجيه الحديث نحوها ونحو الجميع
عشان نبقى واضحين الكلام في القديم عليه الرديم وبتي انا ابوها وعارف مصلحتها زين يعني لمتكم دي من غير زعل ولا كسوف ملهاش لازمة..
يبقى انت كدة جيبت آخرها وبرضك مفيش كسوف. 
صاحت بها مزيونة امامه بقوة تسبق المتر نعيم الذي ايد ردها
واحنا على استعداد لكل الاجراءات 
قالها الرجل لتبدأ حرب الكلمات بين عرفان المصمم على الفتك بها وبابنتها وبين الثلاث الرجال الذين تولوا اليوم مهمة الدفاع عنها.
وفي الخارج 
كان قد توقف هذا العاشق بمساعدة صديقه الذي دله على العنوان ليمارس مهمته بنشاط في السؤال عنها وعن اسرتها حتى يتثنى له جمع المعلومات اللازمة لتقوية موقفه مع شقيقه امام المواجهة الحاسمة ضد والدته ولكن بعض الأصوات التي كانت تصدر من الداخل جعلته يسترق الانتباه مع صديقه وبعض الرجال الذين التفوا معه في تساؤول عما يحدث بالداخل حتى أوقفوا طفلا صغيرا من اهل المنزل للأستفسار منه
واد يا ناصر ايه اللي حاصل في البيت جوا
وانتم مالكم
قالها الطفل بجرأة غير عابئا بفضول الرجال الذين لم يملوا المحاولة معه
يا ولدي احنا بنسأل احسن عايزين نعرف بس عشان نطمن دا كمان في ضيوف دخلالكم
قال احدهم فتوجهت ابصار الجميع نحو مدخل المنزل الذي توقفت أمامه سيارة وترجل منها رجل وامرتان وشاب منمق الهيئة بصورة اثارت التوجس بقلب معاذ ليتدخل هو الاخر بسؤاله إلى ذاك الصغير المتمرد
هما الجماعة دول قرايبكم يا عسل
وفي إجابة أتت تزلزل الأرض من اسفله
لاه دا خطيب اختي والنهاردة قراية فاتحتها......
لم تكن صدمة بل كانت شيء اخر لا يعلم له اسمها جعله يشعر بتكسر قلبه إلى أشلاء متفرقة بۏجع يفوق الاحتمال يكتنفه ولأول مرة حتى غادر دون الانتظار.
اما في الداخل وقد كانت المشاجرة على اشدها حتى دلف ضيوف عرفان المنتظرين تتلقفهم صفا المراقبة كعادتها من بعيد لتمارس دورها في استغلال الفرص فتزيد الوضع اشتعالا بإدخالهم وادعاء الترحيب حتى ان سألوا عن سبب الأصوات العالية والشجار وجهتهم بخبث نحو شقة مزيونة والجلسة الحامية داخلها.
وقد كانت تصل في
هذا الوقت اشدها
طلجني يا عرفان ما دمت مش عامل قيمة لكلام الناس الكبيرة وعايزة تنقض الشروط يبجى ما بدهاش مفيش ولا سبب واحد تاني يخليني على زمتك .
قابل عرفان اڼهيارها بعنجهية وتكبر
دا لما تشوفي حلمة ودنك شكلك فاكراها سايبة مش انا اللي تمشي حرمة كلمتها عليا
تولى المتر نعيم الرد حازما يفاجئه
لا يا عرفان باشا مدام وصلت لكدة يبقى انت تستاهل الخلع اطمن احنا مشينا في الإجراءات من دلوك لأننا كنا عارفين اللي فيها .
خلع يا محامي الغبرة دا انا هطلع روحك النهاردة. 
تمتم بها عرفان لينفض عنه الجزء الباقي من تماسكه
فينقض عليه يمسكه من رقبته غير مكترثا بكبر عمره ولا حتى توقير العجوز شيخ البلدة
حرام عليك شيل يدك عنه دا كد ابوك 
صړخت به مزيونة في محاولة لم يستجب لها ينتوي تأدبيها فيما بعد لكن منعه زوج ذراعان قويان تسحبه بقوة عن الرجل ليتفاجأ بشريكه العيسوي وابنه العريس المنتظر همام....
صډمه افقدته النطق وقد اكتست ملامحه الحرج غير قادرا على مواجهتهم او الرد على اسئلتهم
ايه اللي حصل يا عم عرفان دا المتر نعيم مفيش راجل في احترامه ف البلد 
الراجل في بيتك وبتتعرك معاه دا كلام برضك يا شريكي
امام ارتباكه الملحوظ وجدت مزيونة فرصتها 
عايز يموته عشان بلغه بالدعوة اللي رفعتها انا عليه عشان يخلعني منه.
سمع منها واشتعلت رأسه يقاوم تكبيل الرجلين له يريد الفتك بها
خلع لما يخلع ضروسك دا انا اخلع روحك جبلها.
أوقفه الرجال بالعنوة تقدمه نحوها ليحكما السيطرة عليه ولتضاعف هي من حرجه اكملت
همام يا عيسوي مع احترامي ليك ولابوك ولعيلتك كلها
انا معنديش بنات للجواز دلوك يا ولدي بتي هتكمل تعليمها.
لاااا دا انتي بجى اللي جبتيها لنفسك.
قالها ليتمكن هذه المرة من ابعاد الرجلين عنه وقد نالت منهما الصدمة لترتخي ذراعيهما ويتمكن هو من إزاحة العم جاد الذي حاول ان يتصدر له
فلم يتبقى سوى الشيخ العجوز والمحامي الكهل هو الاخر كجدارين ضعيفين لحمايتها يعلم أنه قادر على دفعهما بإصبعه حتى يصل اليها وېخنقها أمامهم لكن اوقفه صړخة واحدة أتت من داخل المنزل لفتت ابصار الجميع نحو صاحبتها وهي تجري مندفعه نحو والدتها صائحة.
إياك تقرب من امي والله أرمي نفسي في المشروع لو مسيت شعرة منها 
ضمتها مزيونة اليها تحميها وتحتمي بها في نفس الوقت فتزيد عليه ليلى بجرأتها
اسمع يا عم عيسوي انت وولدك انا مع امي في اي كلمة تقولها ولو ابويا مشى كلمته هيبجى ڠصب 
عني لو تقبلها على نفسك انت وولدك عاد
جاء رد الرجل الفوري بإحباط تخلل نبرته موجها نظرة قاسېة نحو شريكه
لا يا بتي وعلى ايه انا ولدي تتمناه الف واحدة غيرك احلى وأصغر كمان يا للا بينا يا همام. 
جر الاخير اقدامه بصعوبة موجها ابصاره نحو عرفان الذي شعر وكأن برميل مياه باردة أسقطت عليه بعد ان فقد احترامه ومكانته امام الجميع مصمصت الشفاه من النساء الواقفة في مدخل الشقة بجواز زوجته الثانية صفا والتي لم تقصر هي الأخرى كرامته التي صارت في الأرض تحت
اقدام تلك المزيونة وابنتها وقد تحلت بالقوة اليوم من اجل ان تكسره ولكنه لن يسمح
على صوته فجأة يلملم المتبقي منه كي يرد اعتباره منتقما منها
مزيونة يا بنت شريف الحر....... انت طالق تلمي هدومك وتاخدي بتك في يدك من الليلة ملكيش بيات فيها
وقد كان 
رمى عليها يمين الطلاق لتترك منزله بحقييبة ملابسها وتأتي لتبيت ليلتها هنا داخل منزل والديها الطيني القديم
رغم اصرار الثلاث رجال من أصدقاء المرحوم والدها لأصطحابها إلى منازلهم أو على
الأقل الذهاب بها
إلى منزل شقيقها الغائب هذه الليلة في عمله حتى يعود ولكنها رفضت ان تحمل احد مسؤوليتها تحمد الله انها نظفته صباحا من الاتربة ليتثنى لها الآن النوم على حصيرة نظيفة كانت قد فرشتها على الأرض ومعها وسادة وغطاء ابنتها التي التصقت بها تستمد الدفء منها
تفتكري هنقدر نكمل ياما منين هنجيب حق الدروس والاكل والشرب والمدرسة انا مصاريفي كتيرة ياما وخالي يدوب بيكفي مصاريف بناته.
ومين جالك اننا هنعتمد على خالك ولا غيره احنا دلوك بقينا احرار لو هناكلها بدقة مش هنجصر هتتعلمي يا ليلى ڠصب عن الظروف وعن الكل سمعاني يا بتي .
سمعاكي ياما.
غمغمت بها بصوت ناعس لتغوص بعدها في عالم الاحلام فتبتسم والدتها بحب وقد نالت غرضها اخيرا بالخلاص منه ومن كل ما يخصه ولتبدا من الغد رحلة كفاح اخرى أقوى واشد عما سبق ولكن تميزها الحرية وما أجملها من كلمة
غلبها النوم هي الأخرى حتى ايقظهم صوت طرق قوي كاد أن يخلع الباب وصياح من الخارج
افتحي يا مزيونة الليلة دي هخلص عليكي انتي وبت الكل...... التانية 
انتفضت هي وابنتها عن الفراش بجزع لتذهب نحو اول شيء وجدته امامه عصا والدها الراحل امسكتها ليخرج صوتها بټهديد رغم ارتجافه
امشي وروح على بيتك يا عرفان ما تجيبش لنفسك الكلام انت خلاص بقيت طليقي يا اڤضحك واقول بووو
ضحك بشړ مغمغما
والله ضحكتيني طب صړخي مع نفسك بقى.
قالها ليشرع بعدها في كسر الباب الخشبي عبر الدفع بجانب الجسد الضخم عليه مرة واثنان والثالثة كان في الداخل معهما مرددا بفحيح
هااا وريني بقى صوتك هيوصل لحد فين عشان انا الليلة دي مش هعتقك لا انتي ولا بتك 
صړخت بأعلى صوتها فور أن انقض عليها يحاول نزع العصا منها حينما حاولت ضربه بها.
بعد عنينا يا عرفان انت مش طلقت وخلاص خلصنا منك .
اه يا حلوة ما انا طلقت بس لازم اربيكم الليلادي. 
قالها لتنشب بعد ذلك المعركة الغير متكافئة بينه وبينهما يضربها وتضربه وليلى التي كانت تحاول دفعه عن والدته تطولها يده هي الأخرى يفاجئه القوة الجديدة من مزيونة ورغم ذلك هو عازم على كسرها الليلة واخذ حقه 
بعد عني يا عرفان 
ابعد عن امي حرام عليك يا ناس اللحقونا ياناس
تلك الأصوات التي صارت تصدح في اجواء المكان الخالي إلا من محاصيل الخضروات والأشجار في تلك الليلة الغريبة لتصل إلى ذلك الذي كان يقود السيارة عائدا من سفرته السريعة ليفاجأ بمصدرها من داخل المنزل المهجور كما يعلم والوحيد في هذا المنطقة.
وبدون ادنى تفكير أوقف السيارة يترجل منها مهرولا نحو المنزل المفتوح على مصراعيه ليتفاجأ بما أشعل الډماء برأسه تلك الجميلة التي رأها اليوم يضربها رجل في قوة الثور وهي ټقاومه بما تستطيع وابنتها تساعد
بتمد يدك على حريم يا عديم النخوة 
صدرت منه تلفت الانتباه نحوه قبل أن يهجم بقوته يسحب عرفان إليه فيباغته ليقع ارضا فاقدا للوعي فصړخت ليلى 
ابويا ليكون ماټ ياما ليكون ماټ 
شعر بالحرج والتف نحوها باعتذار
انا اسف لو أدخلت مكنتش اعرف جوزك
طليجي مش جوزي.
وصلت إليه العبارة كماء مثلج رطب على قلبه فاندفع يريد المزيد من التأكيد
يعني مش متجوزة حد غيره
لا يا أخينا لا هو ولا غيره دا انا ما صدجت خلصت منه اصلا.
شعور بالارتياح كاد أن يفقده صوابه لولا استدراكه لخطۏرة الموقف وهذا الأحمق الذي كان تسطح الأرض كالچثة امامهم
ليجثو بركبته اليه يتقحص حالته ثم ينهض سريعا يهديء من روع الاثنتان
اطمنوا متقلقوش دلوك اخده ع المستشفى نسعفه يا ابعت لحد من عيلته يشيلوا نصيبتهم مع نفسهم. 
ردت مزيونة بتحدي
يبجى التانية انا همليك نمرة عيال عموا عشان ياجو وتشهد بنفسك على اللي شوفته يا استاذ ااا
حمزة حمزة القناوي بس ياريت قبل كل شيء تغطى نفسك عاد الأول لا مؤاخذة يعني .
قال الأخيرة يبعد ابصاره عنها بصعوبة لتتدارك هي لنفسها بتلك العباءة النصف الكم التي كانت ترتديها وشعرها المنطلق دون حجاب او طرحة يزين جانبي وجهها فشهقت تهرول أمامه بخجل.
يا مري انا كنت نايمة وماخدتش بالي منك لله يا عرفان 
ضحك بخفة يحاول التخفيف عنها رغم سعادته بمشهدها الفاتن والذي سوف يظل عالقا بذهنه إلى انتهاء عمره
مستورة يا بوي مستورة
....يتبع
علو التفاعل بحق حبكم للروابة
الفصل الخامس
وصل إلى المنزل والشمس يطل ضياؤها على الأرض باستيحاء في هذا الوقت المبكر من الصباح بعد الفجر يجر أقدامه جرا من التعب بعد انتهائه من تلك المشكلة بتسليم هذا الأحمق لعدد من أفراد عائلته وشهادته لهم بما حدث بناء على رغبة تلك المرأة الجميلة وابنتها الفتاة التي أذهبت عقل شقيقه من نظرة واحدة. الآن فقط يعطيه الحق بعد أن رأى والدتها.
تنهد بقوة ليسقط بثقله على الفراش فيتسطح عليه بظهره دون حتى أن يخلع عنه ثيابه فاردا ذراعيه وأبصاره للأعلى نحو السقف. جسد منهك لا يعلم ما الذي أصابه ربما كان ذلك نتيجة السفر والقيادة لمسافات طويلة وربما الشجار مع هذا الثور وانفعاله عليه وضربه وربما هي تلك المشاعر التي عصفت به كرياح موسمية شديدة القوة تقلب حتى الثوابت الصلبة في الأرض رأسا على عقب.
من كان يتصور أن رجلا مثله يسقط في فخ النظرة الأولى وكأنه فتى مراهق يشعر أنه قد تفوق على شقيقه في هذا الأمر. لا يعلم لم يكتنفه إحساس قوي أن وجهها مألوف إليه رغم انبهاره بجمالها الفاتن
فتح عينيه فجأة يتذكر شقيقه وهذا السكوت الغريب منه لقد توقف عن الاتصال به منذ آخر مرة هاتفه بعد أذان المغرب تقريبا إنها سابقة غريبة بالفعل خصوصا في هذا الوقت والحماس يدفعه دفعا من أجل الارتباط بحوريته.
حاول رفع رأسه يهم بالنهوض لرؤيته ولكن غلبه التعب لتعود مرة أخرى إلى الوسادة يغمغم بصوت ناعس
بكرة الصبح بجى...... بكرة الصبح...... اشوفك يا واد ابوي.
أما عن معاذ فقد كان في غرفته الآن جالسا متربع القدمين على السجادة بعد انتهائه من صلاة الفجر وقراءة القرآن والورد اليومي أيضا ينتظر مرور الوقت حتى يأتي موعده. وقد كره البلدة وكره البقاء فيها بعد سماع الخبر المشؤوم بخطبتها. يأمر عقله بعدم الاستسلام لأهواء النفس والتفكير في امرأة لم تعد تحل له ولكن قلبه الملتاع يغلبه وشيء ما يخبره أن هناك خطبا ما أمل في الطريق يحاول عدم الانجرار خلفه حتى لا يدخل في دوامة الأوهام ليجد نفسه في الأخير وبدون إرادته يتضرع بالدعاء
ياارب ان كان ليا نصيب فيها فعجل بالڤرج او عاطيني إشارة وأن مكانش يبقى اصرفني عنها واصرفها عني وارضيني بنصيبي. 
وعند مزيونة التي انتظرت انتهاء اللحظات الصعبة بانصراف الجميع ومغادرتهم ساحبين الأحمق زوجها السابق يحمل خزيه وخجله منهم مع چرح رأسه وكرامته التي يهدرها بتهوره وفعلته الشنعاء بالتهجم عليها وعلى ابنتها داخل منزل والديها القديم في المنطقة المنعزلة مستغلا عدم وجود رجل أو عائلة أو حتى جيران تحتمي بهم منه. ولكن الله كان له
بالمرصاد ليكشفه. لن تنسى أبدا حرجه الشديد وعدم قدرته على رفع أبصاره في أعين الرجال.
تحمد الله على مرور هذا الغريب
تم نسخ الرابط