رواية نسيان صعب من 1 إلى 13

لمحة نيوز

الحلقه الاولى
في الصباح الباكر و في بيت سهي سهي و هي تقبل زوجه أبيها صباح الخير يا طنط راندا صباح الخير يا حبيبتي إيه صاحيه بدري النهارده مش عادتك يعني سهي لا أبدا يا طنط بس الظاهر أن حضرتك نسيتي أن أنا عندي انترفيو النهارده راندا بعبوس اخ أنا اسفه يا حبيبتي نسيت خالص مش عارفه بقيت أنسي كتير الأيام ليه سهي  عجزتي يا رورو راندا ضاحكه طب يلا عشان تفطري و تلحقي تنزلي قبل ما تتأخري محمد و هو يخرج من غرفه نومه متثائبا أيييه هو الواحد ميعرفش ينام في البيت ده أبدا سهي مداعبه والدها الناس تصحي تقول صباح الخير مش أيييييييه راندا محاوله كتم ضحكاتها بوضع يدها علي فمها صباح الخير يا حبيبي محمد بعد أن أفاق من نومه صباح النور يا رورو سهي بعد أن أنهت تناول فطورها الحق أنزل أنا بقي طالما فيها رورو و حبيبي اطلع أنا منها محمد موجها حديثه إلي ابنته علي فين العدل إن شاء الله متشيكه كده و نازله فين بدري كده سهي و هي تقبل وجنتي والدها ما قولنا عندي انترفيو الله بقي راندا رافعا يدا إلي السماء ربنا يوفقك يا سهي يا رب و تتقبلي كده في الشغلانه دي كده و تبقي البشمهندسه سهي بحق سهي و هي تجول في أنحاء الشقه يا رب يا طنط دي أكبر شركه مقاولات في مصر يا رب يوافقوا يوظفوني يا رب راندا بخبث بالحق يا سهي و علي كده مديرها رجل كبير ولا شاب صغير سهي و قد أيقنت ما ترمي إليه زوجه أبيها مش عارفه يا طنط ولله بس يا ريت يبقي راجل كبير عشان ميقرفنيش ثم استرسلت و هي تنادي والدها بصوت عال بابااااا يا باباااا محمد خارجا من الغرفه مبرطما يييييييييه أنا قولت مابينهاش نوم النهارده ثم استطرد قائلا لابنته عايزه إيه يا ستي سهي سائله هي فين مفاتيح العربيه بدور عليها من الصبح مش لاقياها. محمد مشيرا إلي إحدي الطاولات الموجوده بالصالون أهي قدامك أهي. سهي أه إيه ده sorry مخدتش بالي ثم استطردت يلا سلام بقي و نزلت سهي و ركبت سيارتها ثم انطلقت بسيارتها متوجهة إلي هذا المبني الفخم المسمي الشركه المصرية الدوليه للمقاولات 
و في مكان آخر من عروس البحر المتوسط و تحديدا في هذا القصر الشاسع الواقع بمنطقه كفر عبده استيقظ جميع الخدم الذين يبلغ عددهم العشرات و اتخذ كل منهم وجهته سعيا وراء عمله في حين قطع صوت وقع أقدام الخدم علي أرض القصر صوت سيده في العقد الخامس من عمرها و قد كانت تتميز بالأناقه و البساطه في آن واحد هي تنادي ليلي سنيه يا سنيه. سنيه و هي سيده في أواسط الاربعينات إيوا يا ست هانم. ليلي الفطار جاهز يا سنيه. سنيه ايوا جاهز يا ست هانم ليلي الولاد صحيو ولا لسه. سنيه لسه يا ست هانم مافيش غير أستاذ آدم بس هو اللي صحي و قاعد بيشرب قهوته في الجنينه ليلي بصوت منخفض و الله انت اللي فيهم يا آدم. سنيه مستفهمه بتقولي حاجه يا ست هانم . ليلي لا خلاص روحي انتي يا سنيه شوفي شغلك و لو محمود سأل عليا قوليو اني في الجنينه مع آدم. سنيه حاضر يا ست هانم. ثم انصرفت سنيه إلي المطبخ لتتابع عملها بينما توجهت ليلي

إلي حديقه القصر لتجد ابنها الأوسط يجلس علي أحد الكراسي شاردا وهو يحتسي فنجانا من قهوته المفضله بينما قطعت عليه أمه شروده قائله ليلي تاني قهوه عالريق يا آدم مافيش فايده فيك يعني. آدم مقبلا يد أمه ليه بس كده يا ست الكل. ليلي و هي تربت علي ظهر ابنها يا حبيبي أنا بس بقولك كده عشان مصلحتك إنتا عارف أنا بخاف عليك أد إيه إنتا و إخواتك. آسر قاطعا حديث أمه و أخوه الأكبر و إنتا بالذات يا آدم أه ما إنتا اللي في الحته الشمال مش كده و لا إيه يا لولا. آدم ممازحا أخاه و قائلا پغضب مصطنع إنتا مالك يا عم إنتا أم و ابنها إنتا إيه حشرك و بعدين تعالي هنا إيه لولا دي هاه جبتها منين دي. آسر رافعا حاجبيه و قائلا بمزاح أم و ابنها إنتا إيه حشرك. ليلي ضاحكه أه و الله ضحكتوني يا ولاد ثم استطردت قائله لابنها الأوسط آدم قولي بقي كنت سرحان في إيه. آسر ردا علي سؤال أمه هيكون في إيه أكيد في الشغل. ليلي و قد بدأ الحزن و الأسي علي وجهها بردو يا آدم يا ابني مش عايز ترحم نفسك أنا خاېفه لا يجرالك حاجه من كتر الشغل لا سمح الله. آدم مدافعا عن نفسه معلش يا ماما هي الفتره دي بس عشان في مشاكل كتير ثم استطرد قائلا في محاوله منه لرسم بسمه علي وجه أمه و بعدين يا ستي أوعدك أول ما المشاكل دي تخلص هقعدلك في البيت أسبوع بحاله من غير شغل إيه رأيك بقه. ليلي و قد أدركت أن ابنها يحاول كسب رضاها فقالت له وعد. آدم وعد. آسر متصنعا البكاء أهئ أهئ هعيط منكوا و أنا قلبي رهيف و دمعتي قريبه. أحمد الأخ الأكبر سلامه قلبك يا حبيب أنا لسه رافدلك 4 موظفات حالا عشان تبقي تعاكس براحتك بقي أنا مش عارف أعمل إيه الواحد يجيب موظفين منين يعني. آدم عاقدا ما بين حاجبيه بشده إنتا رجعت لعادتك الزفت دي تاني يا آسر أنا يابني لسه هربيك من أول و جديد ولا إيه. آسر متعذرا خلاص بقي يا آدم آخر مره بجد و إنتا يا عم أحمد ماتخاليك محضر خير. أحمد غير عابئ بما قاله أسر طب يالا يا آدم عشان نلحق نروح الشركه آدم موجها حديثه لأخيه الأصغر يلا يا آسر. آسر متاففا يلا ليلي رافعا يدها إلي السماء ربنا يهديكو يا ولاد و يطول في عمري لحد ما أشوف ولادكو يااااا رب
الحلقه الثانيه
توقفت سهي بسيارتها امام هذا الصرح العملاق المكون من عده طوابق المسمي الشركه المصريه الدوليه للمقاولات و شردت وهي واقفه بمنتصف الطريق و ظلت تفكر في نفسها و في حياتها في حال وظفت في هذه الشركه ثم قطع شرودها ارتطام شخص بها بينما هي وافقه فصړخت به قائله سهي بعصبيه في ايه يا استاذ انتا ما تبص قدامك و انتا ماشي الشخص ببرود والله مش مشكلتي انك واقفه في نص الطريق و انا مش عارف اعدي بسبب سيادتك سهي بعصبيه و قد استفزها بروده والله كان ممكن تقولي عديني و كنت هعديك اكيد الشخص ببرود والله طب معلش المره اللي جايه همت سهي بأن ترد عليه لولا ان قاطعها شخص قائلا الشخص متاسفا خلاص معلش احنا اسفين يا انسه ثم استطرد قائلا يلا يا ادم مش وقت مشاكل ادم وهو يتوجه الي داخل الشركه يلا يا سيدي ماهو
الواحد كان ناقص علي الصبح و بينما توجه ادم الي داخل الشركه كانت هناك اعين تتابعه بفضول و هي اعين سهي التي اخذت تحدث نفسها قائله هو دخل الشركه يعمل ايه ما يمكن يكون موظف فيها لا بس ده مش شكل موظف ده ممكن يكون ثم اتسعت عيناها بدهشه و هي تفكر ان ذلك المدعو ادم يمكن ان يكون مديرها لكنها سرعان ما نفضت تلك الافكار من راسها عندما رات رجلا في العقد السادس من عمره و يبدو عليه الوقار يتوجه الي داخل الشركه بينما وقف الموظفون و الموظفات لتحيته قائلين صباح الخير يا محمود بيه توجهت سهي الي داخل الشركه وهي لازالت تحملق بدهشه في هذا المكان العملاق الذي تتمني ان تعمل به و تحقق ذاتها بهذا المكان. توجهت سهي الي ساحه الاستقبال لتسأل عن مكتب الاستاذ محمود الشاذلي ليجيبها موظف الاستقبال في الدور الرابع يافندم شكرته سهي ثم توجهت الي المصعد لتستقله قاصده الدور الرابع فتح باب المصعد لتقوم سهي بمط شفتيها فقد كان الدور كبيرا كثير المكاتب و الردهات لم تكن تدري ماذا تفعل فلم تسال موظف الاستقبال عن المكتب الټفت لتعود ادراجها و تسال موظف الاستقبال عن موقع مكتب الاستاذ محمود لكنها وجدت نفسها امام احدي المكاتب التي تجلس خلفها شابه في ال من عمرها كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان لاحظت تلك الشابه التي تبين انها السكرتيره وجود سهي فسالتها السكرتيره بشئ من الحده افندم اؤمري سهي و قد تعجبت من لهجة هذه السيده انا بس كنت عايزه اعرف فين مكتب الاستاذ محمود الشاذلي السكرتيره اخر الطرقه دي شمال قالت جملتها الاخيره وهي تشير بيدها الي احدي الردهات ثم عاودت النظر الي الاوراق التي امامها فقامت سهي بشكرها قائله سهي thank you السكرتيره you are welcome توجهت سهي الي حيث قالت لها تلك السكرتيره لتدلف الي مكتب يدل علي الذوق الرفيع لتجد امراه اخري جالسه خلف مكتبها لم تكن تلك السيده مختلفه كثيرا عن الاولي فكلاهما يرتديان و كلاهما وجههما مصبوغ بالمكياج الصارخ مما جعل سهي تشعر بالنفور لكنها اقتعت نفسها انها ليست مجبره علي التعامل معهن حانت من المراه التفاته لتجد سهي تحملق بها لكن سرعان ما بادرت سهي بسؤالها قائله سهي دا مكتب استاذ محمود مش كده السكرتيره دون ان ترفع راسها عن حاسوبها اها سهي بارتباك طب أنا كان عندي معاد اممم انترفيو يعني و كنت عايزه ادخل اقابله السكرتيره اسمك ايه سهي سهي محمد السكرتيره بلهجة امره خليكي هنا ثواني و جايه سهي اتفضلي دلفت السكرتيره الي المكتب و ما هي الا 5 دقائق حتي خرجت منه و هي تقول لسهي اتفضلي الاستاذ محمود مستنيكي
الحلقه الثالثه
دلفت سهي الي مكتب محمود الشاذلي و هي تشعر بالرهبه فقد كان المكان باردا واسعا و يمتاز باثاث ينم عن ذوق راق الا انها شعرت بالارتباك حتي باغتها محمود سائلا اياها محمود بابتسامه واسعه ايه مالك خاېفه كده ليه شعرت سهي ببعض السکينه جراء ابتسامته فردت قائله لا مش خاېفه بس متوتره علي مرتبكه كده يعني
محمود بنفس ابتسامته طب يا ستي عشان ترتاحي هندردش شويه
ها قولتيلي اسمك ايه بقي سهي سهي سهي محمد محمود اممم تمام يا سهي انتي عندك كام سنه بقي سهي 24 سنه محمود متعجبا ياااه دا انتي صغيره اوي سهي عادي يعني محمود طيب يا ستي ها بقي اشرحيلي مشروع التخرج بتاعك قامت سهي بشرح مشروع التخرج الخاص بها الذي نال استحسانا من محمود فقال لها محمود باعجاب مشروعك هايل يا سهي و اعتبري نفسك من النهارده مهندسه في شركتنا سهي بفرح طفولي بجد يا بشمهندس محمود ضاحكا ايوا بجد بس مش علطول كده انتي هتبقي شهرين تحت التدريب و ماتقلقيش انا هخلي ابني يشرف عليكي بنفسه في الجزء الاخر من الشركه و ليس بعيدا عن مكتب الاستاذ محمود كان ادم قابعا خلف مكتبه و قد بدا عليه الانهماك عندما دق جرس هاتف المكتب فرد عليه ليجده والده يقول له محمود ادم تعالالي انتا و اسر و احمد علي مكتبي بسرعه ادم حاضر يا بابا اغلق ادم الهاتف مع والده ثم قام بمهاتفه اخوته و توجهوا ثلاثتهم الي مكتب والدهم كانت سهي جالسه في مكتب محمود و قد تمكن التوتر و القلق منها فهي علي وشك ان تعمل في هذه الشركه كمتدربه عند احد ابناء محمود الذين علمت من المكالمه انهم ثلاثه فكم كانت تتمني ان تعمل لدي رجل كبير بالسن و ليس شابا ولكن ليس كل مل نتمناه يتحقق دق الباب و فتح فدلف منه ثلاثه شبان علي قدر كبير من الوسامه حانت منها التفاته لتتسع عينها في دهشه لتجده يقول ادم هو انتي!!انتي بتعملي ايه هنا محمود وهو ينقل بصره بينهما بشك انتوا تعرفوا بعض ادم و سهي في نفس واحد لا ابدا اسر قاطعا حده الحديث قائلا بمرح هي مين المزه نظرت له سهي پحده و هي تقول له بصوت حاد مثل نظراتها نعمم! قام محمود بالحديث محاولا انقاذ الموقف قائلا البشمهندسه سهي هتبدا تشتغل معانا من بكره احمد مصافحا اياها مبروك سهي الله يبارك في حضرتك اسر محاولا رسم الجديه علي وجهه احم اهلا بحضرتك معانا ادم محدثا اباه و متجاهلا وجود سهي بالمره و دي مين اللي هيدربها سهي ناظره اليه بغيظ مسميش دي! محمود انتا اللي هتدربها ادم مندهشا نعم! محمود و قد بدا يفقد اعصابه فيه ايه يا ادم صعبه دي بقولك انتا اللي هتدربها ادم مطأطا راسه ماشي يا بابا زي ما حضرتك تحب محمود ملتفتا الي سهي خلاص يا بنتي تقدري انتي تمشي دلوقتي و تيجي بكره الصبح تستلمي شغلك سهي بامتنان ميرسي اوي يا بشمهندس محمود العفو مافيش حاجه غادرت سهي المكتب عائدا الي المنزل بينما اخذ يسأل محمود اولاده عن سر هذه المقابله فقص ادم علي والده ما حدث معه صباحا عندها قال له والده محمود بلهجة امره لازم تعتذرلها دي دلوقتي هتشتعل عندنا و انا مش عايز مشاكل ادم باستسلام حاضر يا بابا خرجت سهي من مبني الشركه و السعاده تغمر قلبها فدلفت الي سيارتها و همت ان تديرها لكن قاطعها صوت هاتفها و هو يرن فقامت بالرد بسرعه عندما وجدت المتصل هو صديقتها المقربه جيهان فاجابت قائله سهي بمرح جيجي عامله ايه يا جزمه مش بتسالي ليه جيهان بمرح مماثل متاخدي نفسك يا بنتي قال يعني انتي اللي بتسالي سهي بمرح ما انتي لو عرفتي
اللي حصل
تم نسخ الرابط