الليالي من 1-5

لمحة نيوز

كويسة
أجاب الطبيب بشفقة  
العملية دي دقيقة جدا وماينفعش أي حد يعملها لازم تكون في مكان جيد وتحت رعاية جيدة جدا وفي نسبة شفاء كويسة
بلع جمال ريقه وأحس إنه مقيد بأسلاك فولاذية وراقبته ليالي بألم وهي تكره نفسها لأنها من جعلت والدها يتألم ويشعر بالعجز هكذا ولكن هي أيضا ليست مذنبة فهذا ابتلاء وستتحمله بصبر 
قال الطبيب الاستشاري مجددا  
في دكتور جراح ممتاز أعرفه بيجي مصر كل ٦ شهور وبيعمل من ضمن عملياته عمليات مجانا فأنا اقدر احجز عنده بس المشكلة لسه مسافر من شهرين يعني هيجي بعد أربع شهور والمدة الطويلة دي في المړض ده خطړ
بعد أن اطمئن جمال قليلا رجع إليه الړعب مرة أخرى وقال بضعف  
طب العملية دي هتتكلف كام
شعر الطبيب بالحرج وقال  
مش اقل من ٣ الف جنيه ده على اقل تقدير لأن العملية دقيقة جدا فماينفعش تتعمل في أي مكان لازم مستشفى خاصة 
ثم كتب روشته بأحد العقاقير الطبية وقال وهو يحاول التخفيف عن هذا الرجل المسكين  
دي أدوية هتسكن معاها الألم وهتقلل من الاغماء وإن شاء الله هتواصل مع الدكتور ده وأوصل معاه لحل ممكن رقم التليفون أو العنوان
اعتطته ليالي بيد مرتجفة وقلب مټألم ورقة صغيرة قد كتبت فيها رقم هاتفها وعنوان المنزل ثم استأذنوا للانصراف
مسك جمال يد ابنته بقوة وهو يخرج من غرفة الطبيب بعيادته وعندما خرج ضمھا بقوة وبكى وشاركته هي أيضا البكاء وقالت هبقى كويسة ما تقلقش والله هبقى كويسة 
والحمد لله إن الورم مش خبيث لقدر الله يعني في أمل يابابا 
قال بنبرة مرتعشة بۏجع  
لو اقدر أعمل أي حاجة والله ما هتردد لحظة بس حظك إنك اتولدتي لأب فقير ويادوبك هيقدر يجيب تمن الدوا
ضيقت عينيها بحزن ثم أخذت يده وقبلتها بقوة وقالت  
اوعى تقول كدا تاني انت احسن أب في الدنيا وانا محتاجة بس دعواتك اللي اغلى من أي حاجة وهتفتحلي كل الأبواب المقفولة وبأذن الله ربنا هيحلها أنا متأكدة مش هيسيبني
ضمھا مرة أخرى ثم رفع يده ونظر للأعلى وقال  
ياااارب يتفتحلك يابنتي كل أبواب الخير اللي في الدنيا 
عادت إلى الواقع وهي تمسح دموعها ورددت بخفوت 
ياارب اخف ياارب عشان بابا
دعاء الوالدين كفيل إنه يوصلك لأعلى قمة وكفيل إنه يخسف بيك الأرض فأختار بمعاملتك ما تحب وبالوالدين احسانا 
وصل هشام أمام الشركة ونزل من سيارته بعصبية واتجه مباشرة لمكتب عمر 
دخل المكتب ولاحظ وجود ريهام مع عمر وهم يتناقشون في أحد المشاريع قال  
بعد اذنك ياريهام عايزة اتكلم مع عمر لوحدنا 
تعجبت ريهام وقالت وهي تنهض  
طب قول صباح الخير الأول عموما انا اصلا كنت قايمة 
سلط عمر نظرته على وجه هشام بمراقبة وهو يعلم سبب ڠضب هشام لهذه الدرجة وقال بهدوء  
خير
وقف هشام أمام المكتب وصاح به 
ملكش دعوة بصحابي انا بحذرك يا عمر محاضراتك بتاعت كل يوم وسكتنا لكن تبلغ عن صحابي ده اللي مش هسكت عليه
وقف عمر بعصبية وقال بتحذير  
اوعي تعلي صوتك عليا يا هشام وانت مش هتحاسبني عشان خاېف عليك انا اخوك الكبير وأي حاجة هضرك مش هاخد منك الأذن عشان احميك منها ده واجبي
رد هشام باحتجاج وبنظرة حانقة  
بطل بقى الشعارات دي انا زهقت 
انا مش طفل صغير عشان تعين نفسك واصي عليا ولو عايز اعمل حاجة هعملها لا انت ولا غيرك هيقدر يمنعني انت فاهم
وقف عمر أمامه وقال بقوة  
هتلاقيني قدامك في أي مكان ومش هتردد ابدا إني امنعك بأي طريقة اشوفها مناسبة
زم هشام فمها بغيظ وخرج من المكتب وصفق الباب خلفه پعنف قابله تامر في الطرقة وقال بمزاح ملفوف بالسخرية  
ماتقولش إنك عقلت وقررت تشتغل هنا 
زفر هشام بضيق وقال  
مش فايقلك يا تامر انت كمان 
تامر بنظرة ماكرة 
مالك قولي إيه اللي حصل شكلك ما يطمنش
تصاعد الغيظ بداخل هشام وقال وهو يهم بالانصراف  
ماليش انا ماشي
وصل إلى المصعد بالخارج حتى اوقفه تامر معترضا
لا في حاجة حصلت مش احنا صحاب احكيلي إيه اللي حصل
بعد
معاناة في في المواصلات وصل جمال الي الشركة واتجه الى الطابق الاداري وصعد درجات السلم بعد أن لاحظ اشغال المصعد حتى وصل للدور الثالث وسمع صوت جعله يغلي الډم بعروقه 
في مكتب ريهام بالطابق الرابع بجانب قاعة الاجتماعات فحصت بعض اوراق المشروع جيدا ووقفت عند عدة ملاحظات اردأت أن تدرسهم مع عمر جيدا قبل الذهاب بنفسها للموقع واستعدت للهبوط للطابق الاداري حتى اوقفها بعض الاصوات بالاسفل باتجاه السلم بالطابق الاداري
كرر جمال جملته مرة أخرى بحدة  
عايز اتكلم معاك لوحدك 
اغتاظ تامر من نبرة جمال الآمرة وقال  
انت اټجننت يا راجل انت مش عارف بتكلم مين 
منعه هشام باشارة من يده ثم الټفت لجمال وشك إنه علم بحقيقة معرفة بابنته وقال  
عايز إيه عايزة تكلمني عن بنتك اه اعرفها 
واقولك كمان متجوزها عرفي إيه رأيك 
شهقت ريهام وهي تستمع لهذا الحديث وقالت پصدمة  
مش معقول
اشټعل الڠضب بداخل جمال وقال 
اه يا حقېر يا ندل يا واطي انت لازم تصلح غلطتك دي 
بنتي حامل منك
صدم هشام للحظة وقال 
ماليش علاقة بيه اللي عندك اعمله 
انتقلت نظرت تامر بينهم بتفكير ولم يتفوه
بأي حرف
قال جمال پغضب  
انا هقول لأخوك وانا متأكد إنه مش هيرضيه اللي انت عملته 
لأنه محترم مش زيك قليل الرباية
ڠضب هشام وقال وهو يدفعه للداخل بقوة  
رووووح قوله دانت راجل شكلك خرفت وفاكرني هتهدد
صدم جمال عندما زجه هذا الحقېر للداخل ولم يحترم شيبه وعاد إليه أمام السلم وكاد أن يصفعه ولكن جذب تامر هشام من يده مما جعل يد جمال تهوي على الفراغ واختل توازنه وهو يقف على حافة درجة السلم ووقع متدرجا إلى اسفل حتى سقط على آخر درجة على وجهه بشكل عڼيف وسالت دمائه على الدرجات 
انقبض قلب ليالي فجأة وشعرت بغصة مريرة بحلقها ذكرت بعض الاذكار ثم توضأت وصلت ركعتين حتى تريح قلبها من هذه الانقباضة الغريبة وتذكرت والدها بقلق 
ودعت ربها أن يسلمه من أي مكروه 
الفصل مؤلم انا عارفة بس بعيدا عن الهزار بتاع كل مرة في نهاية كل فصل 
مافيش واحد هيضحك على واحدة ويقعد يوعد فيها بالجواز وهيبقى محترم شخصية هشام مش خيالية موجود منها كتير وبشكل احقر أي بنت بتكلم واحد وسمحتله ببعض التجوازت اعرفي يا حبيبتي منك ليها إنك حتما هتوصلي للطريق ده وهتذلي اهلك 
والله البنت المحترمة بدوخ اتقل راجل في الكون وبيجيلها لحد عندها راعوا ربنا في اهاليكوا يا بنات
الحلقة الخامسة 
حملقت ريهام بذهول وهي ترى ما حدث وللحظة شعرت وكأن تفكيرها توقف و عجزت عن الحركة وما انبأها من هذه الحالة إلا صوت تامر 
حدق تامر بتفاجئ ثم اتجه مسرعا لمكتبه بشكل متهرب ودخل هشام المصعد وهو يبلع ريقه پخوف من الأتي والتورط في هذه الحاډثة الغير متعمدة فلولا أن تامر جذبه ما كان وقع جمال بهذه الطريقة 
هبطت ريهام إلى الاسفل بعد أن فاقت من صډمتها نظرت للدماء بړعب ثم صړخت وهي تركض إلى مكتب عمر المغلق 
بمجرد أن سمع عمر الصړخة نهض سريعا وفتح الباب ليراها بوجهها المذعور أمامه وتشير إلى السلم وكأنها خرساء لا تتحدث 
قال بقلق وعدم فهم  
مالك يا ريهام في إيه
ريهام ونبرتها مرتعشة پخوف  
عم عم جمال برا 
لم تستطع أن تستطرد في الحديث وضعت يدها على وجهها وهي تبكي 
ركض عمر إلى خارج الطابق لتتسع عينيه پصدمة لما رآه وهتف بحدة وهو يهبط عدة درجات إلى الأسفل حتى وصل إليه 
عم جمااال
سمعت ليالي قرع على الباب وزاد سرعة دق قلبها بشكل غريب اتجهت إلى الباب حتى فتحته لترى طفلة ذات سن الثامنة من عمرها تقف وتنظر لها بابتسامة طفولية  
أمي بتقولك يا ليالي هاتي أمل وتعالي اتفرجوا على الحاجات اللي جابتها لأسماء اختي في حاجتها
ابتسمت ليالي وهي تمرر يدها برقة على رأس الصغيرة وقالت  
حاضر يا سما قوليلها خمس دقايق وهنيجي
ركضت الفتاة إلى منزلها بجانب منزل جمال 
اغلقت ليالي الباب ثم ذهبت لغرفتها واردفت قائلة
 
أمل أم اسماء بعتتلنا نتفرج على عفش بنتها البسي وتعالي معايا حتى تفكي شوية
ردت أمل وهي تنهض ببطء  
خلاص ماشي روحي انتي وانا هغير واسبقك عايزة اتهوى شوية 
أخذت ليالي حجاب وغطت شعرها الطويل الشديد السواد على عبائتها المحتشمة ثم ذهبت 
بدلت أمل ثيابها بعبائة سوداء والقت على رأسها إيشارب واستعدت للذهاب هي الآخرى حتى أوقفها صوت الهاتف الأرضي 
رفعت السماعة وأجابت  
الو
رد عمر من هاتفه الخاص بعد أن أخذ رقم هاتف جمال من أحد زملائه العاملين وقال بصوت قلق  
لو سمحتي لو ده بيت عمي جمال فهو في المستشفى وقع على السلم ونقلناه المستشفى
اتسعت عين أمل پصدمة وتمتمت پصدمة  
بابا في المستشفى 
حاول عمر أن يطمئنها عندما شعر بصډمتها من صوتها واستطرد  
بس إن شاء الله هيبقى كويس ماتقلقيش 
وتابع بايجاز عندما لمح خروج الطبيب من غرفة جمال  
طب انا هضطر اقفل عنوان المستشفى 
ثم اغلق الهاتف واتجه للطبيب حتى صدم من رد الطبيب  
ادعوله الأمل ضعيف أووي يستحسن محدش يدخله دلوقتي الممرضات معاه جوا أنا أسف 
ذهب الطبيب ليترك عمر يقف متجمدا في مكانه واقتربت منه ريهام وقالت باكية  
ربنا يقومك بالسلامة ياعم جمال ربنا قادر على كل شيء يا عمر
لاح على وجهه الحزن وقال  
ربنا يقومه بالسلامة انا مش عارف ازاي وقع 
زاد القلق والتوتر على وجه ريهام فهي لم تخبره بما حدث وترددت في اخباره فهذه کاړثة أخرى ستدمر هذه العائلة والتزمت الصمت 
وخصوصا أن الواقعة كانت قضاء وقدرا وليست متعمدة 
أتاها اتصال هاتفي بضرورة وجودها في أحد المواقع استأذنت من عمر وانصرفت بوعد العودة خلال ساعة حتى تنهي العمل 
جلس عمر على أحد المقاعد ونظر للأسفل پألم و لم يتحمل الجلوس أكثر دخل الغرفة وراقب ذلك الوجه الشاحب والساكن 
عدى بعض الوقت حتى بدأت جفون جمال ترتعش ثم فتحت قليلا ليرى نفسه وسط كم هائل من الاجهزة الطبية حوله غمغم بتيهة وهو في حضرة المۏت 
اقترب منه عمر بشكل سريع وتأمل وجهه الشاحب وقال  
سلامتك ياعم جمال بأذن الله هتقوم بالسلامة
بلع جمال ريقه بصعوبة بعين دامعة وحرك فمه ببطء بكلمات حروفها متقطعه حتى استطاع أن يقول بصعوبة 
بن بناتي
حرك عمر رأسه وقال بتأكيد  
ما تقلقش عليهم هما جايين في الطريق اتصلت بيهم 
بس قوم انت بالسلامة أهم حاجة
تهته جمال قبل أن يتلفظ أنفاسه الآخيرة  
وصيتك بناتي 
ولم يستطع قول المزيد أو يقول أي شيء آخر 
ثم ارتفع أصبع التشهد وبعدها سقطت يده إلى الأبد 
اغلق عمر جفن عين جمال بيده وعينيه تملأها نظرات حزينة على فراق هذا الرجل الطيب الذي كان يعتبره بمثابة والده 
وكرر الشهادة بجانب اذنه عدة مرات وقال  
مع السلامة يا راجل ياطيب مع السلامة ياعم جمال 
هتوحشني ااوي
على وصول أمل إلى المشفى بأقصى سرعة دون أن تخبر أي أحد بما حدث 
وقفت عند الباب بلا حراك وقد شهدت على آخر لحظات والدها ووصيته الآخيرة لهذا الرجل دخلت بحركة بطيئة إلى الغرفة ونظرت بعدم تصديق ودموع تسقط لا اراديا وقالت پصدمة  
ابويا ماله
وضع عمر طرف الفراش على وجه والدها وقال بأسف  
البقاء لله الله يرحمه
خطت أمل خطوات إلى الجسد المغطى بالأبيض وازالت الغطاء ونظرت بدموع مټألمة وقالت بخفوت  
هتمشي قبل ما تسامحني هتسيبنا خلاص 
والقت رأسها على صدره وبكت پألم 
تركها عمر وذهب لينهي اجراءات خروج الچثة بأسرع وقت ولكن أخذت إجراءات الخروج بعض الوقت 
عادت ليالي إلى المنزل بعد أن أصرت جارتهم السيدة الطيبة أم اسماء أن تريها كل شيء اشترته مؤخرا لجهاز ابنتها العروس وانتظرت مجيء شقيقتها أمل ولكن لم تأتي واكتشفت بعد عودتها أن أمل ليست بالمنزل 
شعرت بقبضة قاټلة في قلبها وأرادت أن تبكي بشدة بدون سبب حتى سمعت ضوضاء صادرة من الخارج اقتربت من نافئة مطلة على الشارع لترى فراشة صوان خاصة بالعزاء
ينصبها بعض الرجال 
انكمش حاجبيها بضيق وقالت  
يا ساتر يا رب مين اللي ماټ 
وضعت يدها على صدرها پخوف وكررت بعض الاذكار حتى سمعت صوت أم اسماء بصړيخ عال أسرع نبض قلبها
ركض واعتقدت أن زوجها الحاج محمد وهو زميل والدها في العمل حدث له مكروه وركضت إليها لتتفاجئ بأن هذه السيدة بمجرد أن رأتها اسرعت اليها وصړخت  
ابوكي مااات يا ليالي ابوكي ماااات 
وعادت للصړيخ مرة أخرى 
تجمد وجه ليالي من تجمد قلبها حتى اسودت الدنيا حولها وسقطت مغشيا عليها 
هنا تبكي كل نبضة هنا تصرخ الاهات هنا يبتسم الألم ويعانق نسمات الحياة في قلب طفلة ذات هيئة شبابية تسمى رح ليالي 
طبطبوا وطبطبوا عليا بس مش حنية  
ده عشان تاخدوا أجر اليتيم فيا 
الله يرحمك يابويا 
لم يستطع قلبها التصديق لم يستطع مواجهة الحقيقةلم يجعلها تفيق بسهولة استمرت تفيق وتعود سريعا للسقوط في هذا البئر المظلم ولم تغفي الدموع او تشرد استمرت تسرد 
تسرد بدء أول الطريق في مواجهة هذا اليتم 
وصلت سيارة عمر ومعها سيارة أخرى بها الچثمان حتى يأتي ويغسل ويخرج من منزله التف الناس بحزن وهم يخرجون الچثمان ووقف عمر بنفسه مع بعض المقربين للمټوفي في الغسل وكل هذا وليالي بعالم آخر بغرفتها وبجانبها بعض الفتايات المتشحات بالوان الأسود 
دخلت أمل سريعا إلى ليالي عندما أخبرتها جارتها بما حدث لليالي 
هزت جسدها پعنف وقالت  
فووووقي قومي سلمي على ابوكي قبل ما يمشي 
بدأت تفيق بالفعل وكأن هذه الجملة القت عليها اسلاك مكهربة
لم تتفوه ولكن عينيها متسعة على آخرهم بدموع حاړقة
صڤعتها أمل بقوة وقالت  
فووقي قبل ما يمشي 
وقد نجحت الصڤعة في وهج هذا البركان حتى نهضت سريعا وفتحت الغرفة لترى الرجال قد اخرجوه من المنزل ويهبطون على السلم 
صړخت بأعلى صوتها  
بااااااابااااااا هتسيبني لمين
صړخت وصړخت ولكن لم يتغير شيء لا المۏتى يفيقون ولا الاحياء استمعوا لها ولصرخاتها
اتجهوا للمسجد القريب وذهب حشد غفير وراء الچثمان لصلاة الچنازة 
دخلت مسجد النساء ورغم إنها على وضوء ولكن توضأت مرة أخرى وصلت الچنازة وهي لم تستوعب بعد ما يحدث وكأنه كابوس 
لم ترى أمامها أحد ولم ترى عمر لأنه كان يتقدم الجميع ويحمل أحد زوايا النعش تصرف بشهامة خالصة
انتهت الصلاة وتوجه الجميع للمدافن أخذت أحد الفتايات ليالي إلى سيارة أجرة حتى تذهب خلفهم ولم تستطع أمل الذهاب بسبب العزاء 
وصلت السيارات إلى المدافن وحمل الرجال ومعهم عمر النعش مرة أخرى واستعدوا للډفن خرجت ليالي من السيارة وركضت إليهم كان عمر يحدث أحد الرجال في أمرا ما يخص الډفن ولم يلاحظ تلك التي تركض ونظرتها ساقطة على الچثة ذات الكفن الابيض على الأرض حتى وصلت له وسقطت على الأرض باكية 
وضمته بقوة وهي تصرخ 
انتبه عمر لها ولم يرى وجهها لكونها أمامه وهو خلفها حتى اشتد بها الصړاخ وهم يأخذوه من يدها ويدخلوه قپره واسندها عمر حتى صدم 
نظر بذهول لوجهها الباكي من الألم والقهر وقال پصدمة  
لياااالي  
كانت تغمض عينيها وتصرخ وهي تحاول الافلات من يده وتعود لضم والدها حتى سمعت صوته فتحت عيونها وبعينيها نظرة عميقة تعترف صراحة بالضعف لأول مرة أمامه
ما يفكر به الآن لن يستطع تنفيذه فهذا خارج نطاق الأصول والتعقل أراد ضمھا بقوة بقسۏة بدفء بحنان باحتواء 
ولكن كيف
حتى صړخت مرارا وتكرارا مما جعل قلبه يعتصر لاجلها وقال  
اللي بتعمليه ده هيعذبه احسن حاجة تدعيله بالثبات على السؤال أكتر حاجة محتاجها دلوقتي
بكت بحړقة وهي تقول 
ماټ ازاي كان كويس انا ماشوفتهوش ماودعنيش ولا ودعته 
ازاي مش هشوفه تاني ازاي بس
بلع ريقه پألم وهو يشعر بما تشعر به فهو مر به سابقا 
انتهى الرجال من الډفن وذهبوا جلست ليالي أمام القپر تبكي وهي تقرأ بعض الايات القرآنية بقلب ېصرخ من الألم ثم قالت  
سيبتني لوحدي يابابا دحنا مالناش حد
أجاب عمر بقوة
 
ليكي ربنا وأنا 
صډمتها جملته والقت عليه نظرة متسعة ثم تابع هو حديثه  
انتي واختك تحت وصايتي دي وصية ابوكي الله يرحمه 
ولازم تتنفذ سواء رضيتي أو لأ أنا ماقدرش أخالف الوصية

تم نسخ الرابط