الليالي من 1-5
المحتويات
نوافذ القصر عليها بجميع اتجاهاتها
استلقت فريدة على فراشها بشكل مرهق وضاقت من كثرة اتصالاتها بأبنها ثم كررت الاتصال مرة أخرى عله يجيب ولكن فشلت المحاولة مرة أخرى ثم قالت
لازم اشوف حل للولد ده لو سكت عليه أكتر من كدا هيضيع
ثم فكرت قليلا وكررت الاتصال ولكن على رقم أخرى
فتح الاتصال ليقابلها صوت تامر
ايوة يا طنط فريدة مع حضرتك
ردت فريدة بشكل محرج
انا اسفة يا تامر لو هزعجك بس هشام لسه ما رجعش لحد دلوقتي واكيد مع حد من صحابه دول وانا قلقانة عليه أووي
أجاب تامر بتفهم ماكر
خلاص يا طنط ما تقلقيش هعرف اجيبه واطمنك عليه
قالت فريدة بأمتنان
ميرسي يا تامر انت عارف انا بعتبرك زي ولادي وبكلمك بعشم
تابع تامر بطريقة تبدو وكأنه مقتنع
ايوة طبعا انا زي عمر وهشام واخاڤ عليكم ماتقلقيش انتي وانا هوصل لهشام واطمنك عليه بس هستاذن من حضرتك هقفل دلوقتي عشان انا في العربية وهوصل خطيبتي للبيت
اجابت فريدة بابتسامة
خلاص ماشي مع السلامة
قفل تامر الخط وسمع صوت هايدي المتعجب
هو مش هشام ليه أخ والمفروض هو اللي يتولى الموضوع ده ليه بتكلمك انت
اجاب تامر بخبث
يا حبيبتي عمر جد اووووي وعنده الابيض ابيض والأسود اسود وهشام حياته قوس قزح
ضحك عاليا ثم تابع
أخر مرة عمر راح لهشام في سهرة من سهراته عشان ياخده هشام طبعا اعترض وحس إنه اتحرج قدام صحابه وكمان بصراحة هشام بيغير من عمر والسبب في ده والده
القت هايدي نظرة ماكرة وهي تردد والده
اجاب تامر بحدة اه كان دايما بيفتخر بعمر واكن ماخلفش غيره الراجل ده كان سبب مشاكل كتير حتى لعياله
تأفتت هايدي ثم قالت
بقولك إيه مش طالبة دراما عايزين نروح نشوف الشقة والتشطيبات بتاعتها
القى تامر بغمزة ثم ضحك وقال
من عينيا
في الشركة
خرج عمر من مكتبه وتوجه كعادته للكافيتريا الذي يذهب إليها قبل أن يذهب لعلمه أن هذا الرجل الطيب لم يذهب كعادته قبل أن يذهب عمر
دخل عمر الغرفة ونظر لجمال الجالس بوجه مرهق وكأنه على وشك النوم
عمي جمال تقدر تمشي دلوقتي انا خلصت وهمشي
وقفت جمال لمجرد سماع صوته ثم قال بلطف
ماشي يا عمر بيه توصل بالسلامة
اقترب عمر منه وقال ببسمة محبة
انت ليه مابقتش تقولي يابني لما كان والدي موجود ماكنتش بتقولي غير يا عمر يابني
طأطأ جمال رأسه بحزن وقال
الله يرحمه ابوك عز عليا فراقه اوووي
ظهرت بعيون عمر لمعة حزينة وقال
الله يرحمه بس انا عايزك ترجع تاني تقولي يابني بلاش عمر بيه
دي دانت اللي مربيني
اومئ جمال رأسه وقال
ربنا يحميك لشبابك ياعمر يا ابني
ابتسم عمر ثم قال
خد بكرا اجازة عشان ترتاح شوية
والقى عليه السلام وذهب للخارج
حمد جمال ربه على هذه الاجازة لشدة ارهاقه بجانب مرضه ايضا
دقت الساعة الثامنة حتى سمعت ليالي قرع على باب المنزل اسرعت حتى تفتحه وهي تعرف إن والدها من يدق
فتحت الباب وابتسمت حين وجدته قد اتى وقالت
اكيد جعان يابابا هوا والأكل يكون جاهز
وكادت أن تذهب حتى اوقفها اعتراضه
لا مش جعان انا عايز انام لأني تعبان من الشغل بتاع النهاردة
اجابت ليالي بلطف
ماشي
جلس جمال على أحد المقاعد وخلع حذائه وقال عندما تذكر
صحيح انتي مشيتي ازاي وكسرتي الباب ازاي
بلعت ليالي ريقها بخجل وقالت بتلعثم
بصراحة حد فتحلي الباب وهو اللي كسره
تعجب جمال وقال
مين اللي فتحلك الب
قاطعهم صوت أمل الذي تصيح پغضب
يااااليااالي
تفاجأت ليالي واسرعت إلى أمل دخلت الغرفة وقالت بقلق
ماالك پتصرخي كدا ليه
صاحت أمل وهي ترتجف على فراشها وقالت
الشتا داخل وانتي بتفتحي الشبابيك وتسيبيها مفتوحة وتولع بقى اللي قاعدة هنا
حملقت ليالي بها وقالت وهي تقترب منها وتتحسس جبينها
شكلك تعبانة يا أمل الجو مش برد للدرجة اللي تخليكي تترعشي
صاحت أمل مجددا وقالت
ما تروحي تقفلي الشباك بدل وقفتك اللي ملهاش لازمة دي
توجت ليالي ألي النافذة حتى قفلتها وعادت بجانبها مجددا وقالت
هقول لبابا ونروح نكشف عليكي أو نجيبلك الدكتور لهنا
نهضت أمل بوجه يتصبب عرقا وقالت پغضب
تبقي غلطانة وترمي غلطك على أي حاجة روحي شوفي بتعملي إيه بلاش دوشة
خرجت ليالي وعلى وجهها الضيق حتى التقت بنظرات والدها المتأسفة وقال
مش بقولك بنتي متغيرة بقى دي أمل
لم تستطع ليالي التفوه بأي حرف والتزمت بالصمت
وصل عمر إلى القصر وتوجه إلى غرفة والدته مباشرة حتى يطمئنها بوصوله وسألها على شقيقه
هو هشام لسه برا بردوا
اجابت فريدة بتلعثم خوفا أن تخبره ويحدث مثل ما حدث آخر مرة وقالت
لا هو كلمني وجاي في الطريق
قال عمر بهدوء ولم يشك للحظة أن والدته تكذب
طب انا هروح اوضتي
فريدة بتساءول
اخلي زينب تحضر العشا
اجاب عمر بالنفي لا مش جعان
ثم توجه لغرفته مباشرة وبدل ملابسه فتح باب الشرفة المطل على المسبح في الأسفل وجعله بريق المياه في المسبح يتذكر تلك الفتاة وشعور يزداد بداخله بلهفة اللقاء مرة أخرى ولم يدرك لما هذا الشعور ثم ابتسم
اكيد هنتقابل تاني يا نجلاء فتحي حاسس إن دي مش هتبقى أول مقابلة بس يا ويلك لو شوفتك تاني
اتسعت ابتسامته عندما تردد صوت ضحكتها الشقية في ذاكرته وهمس
نفسي اسمع ضحكتك تاني
دخل تامر من مدخل الملهى ومسح المكان بنظرة عينه حتى لمح هشام وهو في حلبة الرقص مع أحدى الفتايات الخليعات بزي ڤاضح اقترب منه وقال بضحكة
طب مش تقولي كنت جيت معاك يا اتش
الټفت له هشام باستغراب وقال
واجيبك ليه مانت بتعرف مكاني حتى لو روحت فين نفسي اعرف بتعرف منين
ضحك تامر وقال
لا دي عصافيري اللي بتقولي بقولك إيه انا هستناك على ما تخلص
عاد هشام لرقصه مع الفتاة حتى انتهت الموسيقى الصاخبة وتوجه ناحية تامر على أحدى الطاولات وقال
امي اللي قالتلك صح
اجاب تامر بصراحة وقال
ايوة هي بس انا كمان كنت عايزة اشم هوا شوية وقولت فرصة صحيح انت عملت إيه مع البنت إياها
رفع هشام أحد خاجبيها بملل وقال
شوف سيرة غيرها دي بت مملة وزنانة
استغرب تامر وقال
ماكنش كلامك في الأول دنا افتكرتك هتتجوزها بجد
ضحك هشام عاليا بسخرية وقال
طب تصدق انا فعلا كنت واخد الموضوع جد لحد ما حصل اللي حصل
تامر بدهشة
هو حصل
حرك هشام رأسه بالايجاب وقال
اه بس هي كمان ماكنتش صعبة طب تعرف لو كانت رفضت ولا حتى زعقت والله كنت احترمتها واتجوزتها بجد لكن زيها زي غيرها كلهم رخاص ومش بيشوفوا غير فلوسي
يستاهلوا بقى
صمت تامر قليلا وهو يفكر بخبث ثم اردف قائلا
طب يلا عشان لو اتأخرت اكتر من كدا هتلاقي عمر طب عليك واكيد انت مش عايز كدا
نهض هشام وقال
من غير عمر ولا حاجة كنت همشي السهرة النهاردة مش لذيذة ومافيهاش جديد
تامر يلا بينا
لم تخلد فريدة للنوم إلا عندما وصل هشام واطمئنت عليها وتركت عتابها للصباح
واتى الصباح وخرجت الشمس بصباح نوره هادئ واستيقظت ليالي وخرجت لتأتي بطعام افطار من الخارج واغلقت الباب خلفها راقبتها أمل واعتقدت أن والدها غادر ايضا ولم تعلم إنه اجازة اليوم
دقت على نفس الرقم مرة أخرى عليه يرد على الأتصال ولكن هذه المرة أجاب بصوت كسول
ايوة يا أمل
حاولت أن تتمالك اعصابها وهى تعاتبه وقالت
رنيت عليك كتير امبارح وماعبرتنيش ولا مرة ينفع كدا ياهشام ماكنتش كدا معايا
تنهد بضيق وملل وقال
معلش
اجابت بغيظ وقالت
معلش هو ده ردك هو مش انا ليا حقوق عليك مش ده كلامك
اعتدل هشام في فراشه وصړخ عبر الهاتف
انتي هاتحسبيني ولا إيه ماتفوقي لنفسك لو فضلتي كدا يبقى فركش وكل واحد يروح لحاله
بلعت غصة مريرة وقالت برجاء وړعب
لا انا اسفة ماتقولش كدا عشان خاطري
تمدد مرة أخرى وقال بسيطرة
أه اهو كدا أمل حبيبتي اللي اعرفها
امل وقد وجدت طريق الأمل بعد أن ضاع فجأة
بجد انا حبيبتك يا هشام بتحبني بجد
تنهد مرة أخرى بملل وقال
طب ينفع ارجع انام ونتكلم لما اصحى سلاااام
اغلق الخط بوجهها والقى الهاتف بعيدا بعد أن اغلقه تماما
نزلت الدموع الحاړقة من عينيها حتى كتمت فمها كي لا تصرخ ولكن سمعت خطوات خلفها استدارت بخضة لتكتشف أن والدها يقف وعينيه تسكب دموع الحسړة والشرر الغاضب
الحلقة الثالثة
نزلت الدموع الحاړقة من عينيها حتى كتمت فمها كي لا تصرخ ولكن سمعت خطوات خلفها استدارت بخضة لتكتشف أن والدها يقف وعينيه تسكب دموع الحسړة والشرر الغاضب
ثم هتف بحدة
إنتي كنتي بتكلمي مين بتكلمي واحد يا أمل من ورايا هي دي تربيتي ليكي
حركت رأسها بنفي وهي تحاول أن تقنعه بخلاف ذلك حتى لو بالكذب أجابت بتلعثم وخوف
اهدأ بس يا بابا وانا هفهمك
صاح بوجهها پغضب
إنتي كدابة انا سامعك بودني وسمعت كل كلامك مين ده انطقي
بلعت ريقها بړعب وهي تحاول أن تختلق أي عذر للنفاد من هذا المأزق ولكن لم يساعدها عقلها الآن
اشټعل غضبه من صمتها رفع يده وصفعها بشدة على وجهها حتى تعترف بشيء بدأ يشك به بسبب الخۏف والړعب الذي يملأ وجهها صړخ بها
من فترة وانا حاسس إنك مخبية شيء وكنت بكدب نفسي بس بعد اللي سمعته دلوقتي اتأكدت من شكي تعرفيه من امتى واتقابلتوا فين
هتفت بين دموعها وقالت
ده زميلي يابابا وكنت بتكلم معاه عادي انت فهمت غلط
صفعها مرة أخرى بوجه يعتصر الم وڠضب وارتطمت إثر الصڤعة على حافة السرير الخشبية مما جعلها تصرخ عاليا ووضعت يدها على بطنها وهي تتألم
اقترب منها والدها پخوف وقال
پذعر
استني هجيب دكتور يشوفك
وركض إلى الخارج مع محاولة اعتراضها بړعب وكشف أمرها ولكن كان والدها ذهب واستمرت تتألم وتبكي
في القصر
تجمعت العائلة المكونة من ثلاثة أفراد الأم وولديها حول مائدة الافطار انتهى عمر من فطوره وقال وهو يوجه الحديث لشقيقه هشام بجدية
ياريت بقى يا هشام نعقل شوية ونتجه لمصلحتنا مش كل يوم سهر كدا
زفر هشام بضيق من نصائح شقيقه التي لا تنتهي
هو انت كل ما تشوفني لازم تديني محاضرة انا كدا وهفضل كدا ومابحبش امشي على مزاج حد
صاحت به فريدة بحدة
هشاام اتكلم مع اخوك الكبير بطريقة احسن من كدا يعني ده جزاته إنه عايز مصلحتك
نهض عمر وهو يلتقط هاتفه المحمول ومفاتيح سيارته من على المائدة وقال بعزم
خلاص سيبيه يا امي اما شوية العيال اللي مالقوش اهل يربوهم اللي هو ماشي معاهم دول انا ليا تصرف تاني معاهم
ثم خرج من القصر وإتجه الي الموقع الذي درس مشروعه بالآمس
اكمل هشام فطوره بلا اكتراث ونظرت له فريدة بقوة ولم تتابع مجرى الحديث الذي بات ممل من كثرة التحدث فيه واكتفت بنظراتها الرافضة لطريقة حياته
وصلت ليالي إلى المخبز لتأتي ب حصة الخبز اليومي من بطاقة التموين شعبي شعبي يعني
ولكن تفاجئت بطابور طويل بشكل جعلها تشهق بذهول وقالت بحنق
يانهااار دنا على ما اجيب عيش هقضي النهار كله هنا
فكرت قليلا ثم اتجهت للسوق كي تشتري بعض الخضروات اللازمة ثم عادت إلى المخبز ثانية ولم يقل العدد بل زاد وقفت في الصف حتى عدى بعض الوقت و قد تملك منها الصداع الشديد بسبب وقوفها في الشمس الذي كانت شديدة اليوم رغم قرب دخول الشتاء وبسبب صوت معدات البناء لمبني بدأ يتأثث منذ فترة قريبة بالجوار
مسحت حبيبات العرق من جبينها ثم انتبهت ليد على كتفها التفتت لترى صديقتها هبة
ضمتها هبة باشتياق وقالت مبتسمة
اه يا ندلة ولا بقيت بشوفك زي الأول
ردت ليالي ببسمة واسعة وبمزاج
يعني انا اللي بشوفه مانتي كمان نادلة
استمروا بعض الوقت يتشاركوا المزاج والضحكات حتى لاحظت هبة شحوب وجه ليالي وقالت
شكلك تعبتي من الواقفة روحي اقعدي وانا هجيبلك العيش
قالت ليالي بحيرة
انا
جالت نظرة هبة حولها حتى لاحظت زاوية من المبني الجديد الذي يمتلئ بعمال البناء وقالت
بصي في ركن هناك اهو بعيد عن العمال روحي اقعدي فيه على ما اخلص واجيلك
اومئت ليالي بشكر
ربنا يكرمك يا هبة والله انقذتيني انا حاسة اني هقع من طولي
دفعتها هبة للذهاب بمرح ثم ذهبت ليالي لذلك المكان وجلست قليلا حتى تسحبت اشعة الشمس لها ولم تستطع الجلوس أكثر من ذلك نهضت مرة أخرى ونظرت حولها لتجد مكان وحيد لم تصل إليه الشمس وخالي من العمال ايضا بشارع جانبي وخالي تماما ذهبت إليه
وقفت ولم ترى شيء تجلس عليه زفرت بحنق وقالت
مافيش حاجة كاملة هفضل واقفة كدا
ثم وقع نظرها على صندوق خشبي مربوط باحبال لأعلى ويبدو أن العمال يستخدموا كمصعد سندت على حافته كي تستريح قليلا من الوقوف ومسكت أحد الاحبال وشعرت فجأة بالدوار الخبيث فتحت عينيها بحدة حتى لا تستسلم لهذا الدوار اللعېن
وصل عمر أمام الموقع وترجل من سيارته بهيبة مذهلة جعلت العمال يتسمرون اماكنهم واتي المسؤول عنهم إليه وهو يركض وقال
اهلا يا عمر بيه نورت الموقع
اجاب عمر بهدوء
اهلا يا حامد ها الشغل اخباره إيه فريق المهندسين هنا
رد حامد بقلق وقال
لا لسه ماوصلوش بس اكيد في الطريق تقدر حضرتك تعاين المكان على ما يوصلوا
نظر عمر لساعته وقالت باستغراب
الساعة ٩ ولسه ما وصلوش ده إيه الكسل ده
أخذ حامد عمر وارشده لبعض التعديلات الآخيرة في البناء ثم دخل المبنى
قال عمر باعجاب
تمام شغلكم مافيهوش غلطة عشان كدا هتغاضي عن تأخير المهندسين النهاردة بس دي آخر مرة ده شغل
هتف حامد بحماس وقال
ولسه يا عمر بيه لما تشوف الأدوار اللي فوق كل الشغل الصح فوق مش هنا
توجه عمر إلى الطوابق العلوية واحدا تلو الآخر وهو يعاين كل شبر في المبنى وآخرج بعض الاخطاء البسيطة الذي يسهل تعديلها
في آخر طابق من المبنى صاح أحد العمال المسؤولين وقال
همتكم يا رجالة عمر بيه هنا وعايزين المكان يبقى خالي من المعدات دي عشان يعرف يعاين المكان ومايطلعش غلطة علينا
انتشر العمال في الطابق وهم يجمعوا المعدات الصغيرة حتى يخلوا الطريق وذهب عامل صغير منهم ذات سن الخامسة عشر سنة وجذب احبال صندوق المصعد حتى يلقي فيه هذه الادوات وهذه اسرع طريقة للتخلص منها
ولم ينظر للاسفل بل جذب الاحبال مثل ما تعود دائما
شعرت ليالي بحركة غير طبيعية وكادت أن تبتعد عن الصندوق حتى وقعت به من الحركة المفاجئة للصندوق
وصعد بها للطوابق العلوية
بعد أن شعر العامل بثقل الاحبال ادار المحرك الكهربائي للمصعد الخشبي مما جعل ليالي يختل اتزانها حتى تقع به
صړخت ولكن لم يسمعها أحد من شدة الاصوات حولها حتى وصل المصعد إلى الطابق الذي به عمر وكادت أن تصرخ ولكن صدمت به وهو يقف وينظر للمكان جيدا ولم يلمحها اختبأت بداخل الصندوق ولكن مع الاهتزاز القوي صړخت مرة أخرى
الټفت عمر لمصدر الصوت القريب منه ليرى يد تشير بداخل الصندوق اسرع اليه وتفاجئ بها
لم يدري إلا وهو يبتسم ابتسامة واسعة عندما رأها ثم قفز بداخل الصندوق الخشبي القريب من ارضية الطابق الذي يقف به عمر وتفاجئت ليالي بالذي يقف أمامها وبعينيه نظرة واثقة مبتسمة ثم قال
اهلا وسهلا
ثم أشار للريس حامد أن يوقف حركة الصندوق ويجعله معلق هكذا وقد ذهب حامد لتنفيذ الآمر ثم تابع حديثه
هاتقوليلي انتي مين ولا نخلينا كدا
وقفت وهى تحاول الاتزان وهتفت بوجه
انت مچنون ده بدل ما تنزلني من هنا
ابتسم ثم تابع وهو يلف ساعديه أمام صدره
هنزلك بس أعرف الأول إنتي مين
ضيقت نظرتها بغيظ وقالت
وعايز تعرف اسمي ليه هتستفاد إيه
سؤال لم يعرف اجابته حقا وهذا التصميم على معرفتها لم يجد له سبب أم يوجد سبب ولم يدركه إلى الآن
رد بثبات
انتي كنتي في شركتي ومحپوسة اظن من حقي أعرف السبب ومين اللي حبسك
هتفت بتذمر
نزلني من
أجاب بتحدي
لو تقدري نطي
نظرت ليالي پخوف للأسفل وبلعت ريقها وتظاهرت إنها ستسقط فعليا ولكن كانت يده تمنعها بقوة غاضبة وصاح بها
انتي مچنونة كنتي هتعملي إيه
دفعت يده من يدها وصړخت به
متابعة القراءة