الليالي من 1-5

لمحة نيوز

 
لو ما نزلتنيش دلوقتي هنط من هنا بجد ومش بهزر
أشار عمر لحامد بالنزول ثم نظر لها بغيظ وقال  
انتي خاېفة تقولي اسمك ليه شكلك هربانة من حد
فغرت فمها پصدمة وقالت  
انااااااا هربانة  
تابع باستفزاز  
ايوة انتي شكلك عاملة مصېبة وخاېفة تقولي اسمك
زمت فمها پغضب وهي تسمعه وشهقت عندما قال  
لازم اجيب الشرطة هنا يمكن تكوني هربانة
من السچن ولا حاجة
أشارت له بسبابتها كي توقفه عن الحديث باعتراض غاضب  
اوعي تقول كلمة زيادة عليا انا بحذرك وانا مش خاېفة اقولك اسمي انا ليالي
اجفل عندما سمع اسمها ثم اتسعت ابتسامته وقد نال مراده من استفزازها ونطق اسمها وكأنه يحلم به
وصل الصندوق على الأرض ومن شدة غيظها لم تلاحظ ذلك إلا عندما شاهدت الأرض أمامها خرجت سريعا من الصندوق وأخذت اكياس الخضروات بيدها وخرج خلفها واوقفها مرة أخرى بصوته القوي 
ليااالي 
وقفت ليالي وتسمرت عندما هتف بأسمها واستدارت للخلف 
عايز إيه
وقف أمامها وقال بابتسامة  
انتي مين انا عايز أعرف
توترت نظرتها من طريقته الهادئة وركضت من أمامه ولم يستطع أن يمنعها لأنها كانت ابتعدت في زحام الطريق
زفر بضيق وتمنى أن يقابلها مرة أخرى وضاق أكثر لأنه لم يعرف سبب هذا الشعور وكل ما يعرفه إنه يريد أن يراها مرة أخرى فقط 
انتهى الطبيب من فحص أمل الذي تتأوه من التعب ثم خرج من الغرفة وخرج خلفه جمال 
تحدث الطبيب بقوة وقال  
الواقعة اللي وقعتها دي كان ممكن تسقطها لو سمحت خلي بالكوا بعد كدا 
تسمر جمال مكانه ولم يستطع النطق من الصدمة حتى شك الطبيب وقال 
هو زوجها موجود هنا 
بالكاد نطق جمال وقال بتهتهة  
مس مساف مسافر 
وبعد دقائق أخذ جمال الروشته وخرج الطبيب من المنزل وتوجه مباشرة إلى غرفة ابنته 
عندما رأته يقترب منها اعتدلت وهى ترتجف من الړعب وقالت راجية  
عشان خاطري اسمعني الأول هحكيلك كل حاجة بس اسمعني الأول 
وقف أمامها عاجز أن يفعل أي شيء سقط على مقعد قديم بجانب الفراش ووضعه يده على رأسه وصړخ 
يا فضحتك يا جمال بنتك حطت راسك في الطين 
نظر إليها بكره وهتف  
عمري ما هسامحك ابدا منك لله منك لله 
لو عليا كنت موتك دلوقتي لكن اختك 
اختك عندها سړطان ومحتاجة عملية وإلا ھتموت هي يجيلها وانتي اللي عملتي كدا بصحتك 
صدمت أمل من حقيقة مرض ليالي ثم قالت مدافعة  
انا متجوزة بس عرفي وهو وعدني يبقى رسمي قريب ارجوك صدقني 
اقترب منها بعيون باكية تريد الاڼتقام وهتف  
مين قوليلي مين يأما مش هخليكي عايشة ليوم واحد كمان
اجابت بقلة حيلة  
هشام هشام كامل الشريف 
ابن صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها
سقط جمال من الصدمة مرة أخرى على المقعد حيث تابعت هي 
من اربع شهور كنت مرة بجيبلك الدواء بتاعك ورحتلك الشغل وبالصدفة شوفت هشام هناك وحاول يكلمني بس انا سيبته ومشيت مشي ورايا وشافني وانا رايحة الشغل وعرف العنوان وبقى يستناني كل يوم لحد ما علقني بيه وحبيته ومش عارفة ضحك عليا ازاي انا كنت في الفترة دي مچروحة اوي من حسين واللي عمله فيا
قاطعها والدها پغضب  
انتي بتبرري اااااايه بتبرري چريمة عملتيها مافيش أي حاجة في العالم تنفع تبقى مبرر للي عملتيه ومع مين  
منك لله انا مش اد الناس دي هقف قصادهم ازاي 
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي الواطي ده لازم يصلح غلطته لاززم
واستمر يبكي وهو يجلس على المقعد مطأطأ رأسه للاسفل
وصلت ليالي إلي بيت صديقتها هبة وانتظرتها حتى أتت واخذت منها حصة الخبز وذهبت مسرعة دون أن تفتح النقاش لصديقتها لمعرفة سبب اختفائها 
و اقتربت من المنزل وعلى وجهها ابتسامة ابت أن ترحل ويتكرر ما حدث أمامها كل دقيقة 
حتى وصلت للمنزل ودقت على الباب 
انتبه جمال لصوت الدق وقال بتحذير موجه الحديث لأمل  
أوعي بوقك يتفتح قدام اختك الدكتور مانع أي حاجة تزعلها والنهاردة لازم اشوف حل للمصېبة دي 
ثم خرج وهو يمسح عينيه الباكية حتى لا تلاحظ ليالي وفتح الباب 
انكمش حاجبي ليالي وهي
تنظر لوجه والدها ولعينيه الحمراء وقالت بقلق  
مالك يا بابا عينيك حمرا كدا ليه 
استدار ليدخل غرفته سريعا وقال  
لسه صاحي بس انا داخل انام تاني
قالت بتذمر  
مش هتفطر  
رد بعصبية  
مش عايز مش عايز
وضعت ليالي الأكياس بالمطبع وذهبت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وتعجبت عندما شاهدت أمل وكأنها كانت تبكي هي الأخرى  
تساءلت بتعجب  
مالكوا في إيه 
صاحت بها أمل وقالت  
انتي كل ما تشوفي وشي تقولي مالك مالك 
ضاقت ليالي من ردها وقالت بحدة  
امل انا مستحملاكي اولا عشان انتي اختي الكبيرة وكمان عشان عارفة ظروفك الفترة الآخيرة لكن مش معنى كدا إنك تزعقيلي عمال على بطال بالطريقة دي كل انسان وليه طاقة
سكتت أمل واستدارت على أحد جانبيها ودخلت في عالم احزانها مرة أخرى اقتربت لها ليالي وقالت  
معلش يا أمل ما تزعليش مني بس بجد وحشني أمل بتاعت زمان دانتي كنتي ما بتبطليش ضحك وكنتي بتقولي عليا كئيبة انا زعلانة انك بقيتي كدا
بكت أمل بصوت عالي ونهضت والقت بنفسها بين ذراعي شقيقتها ليالي وقالت  
انا مخڼوقة اوووي ادعيلي اخرج من اللي أنا فيه
ربتت ليالي على كتفها وتفاجئت من ضعف شقيقتها لهذا الحد وهمست بحنان  
بأذن الله ربنا هيريح قلبك ما تقلقيش
عاد عمر إلى مقر الشركة ولم تفارق خياله دخل مكتبه مباشرة 
ثم جلس على مقعده وتنفس بعمق وردد اسمها 
ليالي ليالي اسمك جميل زي عنيكي 
اتسعت ابتسامته وتمنى من كل قلبه أن يراها مرة أخرى ولكن في هذه المرة لن تفلت منه إلا وهو يعرف عنها كل شيء 
وبدأ روتين العمل اليومي 
ومضى بعض الوقت ثم 
فتحت فتاة المكتب تدعى ريهام نظرت حولها جيدا قبل أن تلمحه يقف منحني للأمام بعض الشيء وينظر للأوراق أمامه على طاولة خاصة بتنفيذ التصاميم الورقية 
تنهدت وهى تقترب له شعر بانزعاج من دقة كعب حذائها على السيراميك ازعجته وقللت تركيزه قليلا 
وقفت بجانبه وهى تقول 
الشغل عامل ايه 
رد عمر ولم يحرك عيناه من على الاوراق واعتدل فى وقفته ثم عقد ساعديه أمام صدره وقال بهدوء 
تمام كله ماشى تمام 
تنحنحت ريهام وشعرت بالتردد وهى تقول 
طب ممكن اتكلم معاك شوية 
استدار ووقف أمامها مباشرة وهو يضع يده بداخل جيوب بنطاله وقال 
ممكن طبعا فى ايه 
هربت بعينيها يمينا ويسارا پاستحياء وقالت 
عايزة اتكلم معاك بصراحة يا عمر فى حاجات عايزة افهمها 
عقد حاجبيه بتعجب وقال 
حاجات ايه 
نظرت ريهام بأتجاه مقاعد الزوار فى زواية ما فى المكتب وقالت 
طب هنفضل وافقين كدا 
ابتسم وقال 
لا طبعا 
وتحرك ناحية المقاعد وجلس على احداهما وجلست قبالته بتوتر وقالت 
علاقتنا يا عمر هتفضل كدا 
رجع عمر بظهره للمقعد وزفر بضيق وقال 
ريهام اظن انا قولتلك يوم قراية الفاتحة تصبرى عليا شوية 
انا مش بعرف اقول كلام رومانسى ولا كلام الافلام ده 
ريهام بحزن  
كلام افلام اليوم اللى بتتكلم عنه ده من شهرين يا عمر واحنا نعرف بعض من زمان والمشاعر الصادقة عمرها ما كانت كلام افلام
نهض وهو يمط شفتيه وتنهد بعمق وتحرك باتجاه النافذة ازاح الستارة من عليها واستنشق الهواء جيدا 
تتبعت حركته وهى تعابير وجهها تزداد ضيق وتنتظر منه أي رد ولكن هيهات ردوده قليلة لدرجة مستفزة 
نهضت من مكانها وهى تصر على اسنانها بضيق 
وخطت بضع خطوات ووقفت بالقرب منه وقالت 
مش معقول انا بس اللى هفضل استحمل وانا بس اللى 
اصبر وسكتت قليلا وقالت 
وانا بس اللى احب 
وترقبت تعابير وجهه حتى تستشف منه أي اجابة ولكن يبدو ان لا طائلة من وجودها اكثر من ذلك
تصريحها لم يحرك بداخله شيء سوا الحرج بأى رد سيجيبها 
واخيرا قال 
انا عايز اسألك سؤال 
قاطعته ريهام وقالت 
انا اللى عايزة اسألك انت مجبور على الخطوبة دي 
عمر انا مش بتجبر على حاجة بس بحب ادي لنفسي فرصة
ريهام بقوة نفسي تحبني زي ما بحبك
حدق عمر أمامه مجددا بضيق وقال 
ايوة
انتي مناسبة جدا ليا بس انا مش عايز اجرحك يا ريهام
اجابته المتها اكثر ليست هذه ما كانت تريدها 
وتابع حديثه 
انا مش عايز اظلمك معايا لو انتي مش مرتاحة اعتبري الخطوبة دي ملغية
حاول بحديثه أن يجعلها تفهم بطريقة غير مباشرة وتتركه هي حتى لا يبدأ هو وېجرحها أمام الجميع ولكن هي لم تفهم ذلك أو لا تريد أن تفهم
بلعت ريقها پألم فهى تحبه ولا تريد ان تتركه بل ترتعب عندما يخيل لها من عدم اهتمامه بها انه سيتركها يوما ما 
وقالت بخفوت وهى تنظر له 
انا ما زهقتش منك انا نفسي تحبني نفسي احس اني مخطوبة وعايشة اجمل فترة ممكن اعيشها هو ده مش من حقي يا عمر 
رد بلطف وقال 
طبعا من حقك بس انتي عارفاني احنا ما نعرفش بعض من شهرين بس احنا طول عمرنا اهلي واهلك زى عيلة واحدة 
انا ماليش فى حركات شباب اليومين دول و 
قاطعته مبتسمة وقالت 
ماهو ده اللى عاجبنى فيك انسان جد ومحترم 
وتبدلت نظرتها الى اللوم وقالت 
بس ساعات بحس انك قاسې أووي ومش بتعرف تحب 
عمر 
انا اسف لو كنت جرحتك فى مرة ڠصب عني من غير قصد 
بس هى دي شخصيتي دماغي دي مش بتفكر غير فى الشغل وبس
رفعت نظرها إليه پألم چرحا آخر دون أن يقصد 
تدارك ما قاله وتوقف وهو يتنهد بأستياء وقال 
اسف بس 
سبقته ريهام بضيق وقالت 
لا خلاص ما تتأسفش المهم
هى طنط فريدة اتأخرت ليه روحتلها مكتبها مالقيتهاش فيه
عمر
ممكن ما تجيش النهاردة فضلت امبارح مستنية هشام على مارجع من برا متأخر
ريهام باستغراب متأخر بيعمل ايه ده كله برا
تحرك عمر الى مكتبه وجلس أمامه وقال بأنزعاج 
بيقول بيقعد مع صحابه على كافيهات وبيتسلوا بس انا حاسس ان فى حاجة انا ما اعرفهاش وصحابه مش تمام
ريهام بلطف 
ان شاء الله مافيش حاجة ماتقلقش نفسك وهو بس طيش شباب وشوية وهيعقل
عمر اتمنى ذلك 
ريهام 
طب انا همشى بقى عشان هعدي على ماما فى النادي
عمر 
خلاص ماشي وسلميلي عليها 
ريهام تمام 
الحلقة الرابعة ل
تركت ليالي شقيقتها في الغرفة تستريح وذهبت للأعمال المنزلية 
بينما أغلق جمال الغرفة جيدا وجلس على الفراش وبكى بحسرة وحزن على شرفه الذي وضعته ابنته تحت الاقدام من فعلتها اللعېنة وحاول أن يفكر بحلول ولكن كيف يذهب ويجبر هذه العائلة على سرعة الزواج وهذا إذا وافقوا من الاساس 
ماذا سيحدث إذا رفضوا كيف سيحاربهم  
تنهد بضيق عميق وقال پبكاء  
استرها ياارب وماتفضحنيش
ترددت أمل أن تتصل بهشام وتخبره بأمر الحمل ولكن هذا سيلقي بها إلى المطاف سيتركها إذا علم بالآمر 
واحست بالندم الذي جعلها ترتجف بقوة من ضعفها الذي اوصلها لهذا الطريق الخطأ إذا لابد أن تجد حلا بأسرع وقت دون أن ينكشف أمرها أمام أحد آخر 
تاه بليالي الفكر عندما تذكرت فجأة حديثه معها ورغما عنها كانت تبتسم وتعجبت من كثرة تذكره خلال الساعات الماضية ولا تعرف سببا لذلك غير إنها تريد أن تغيظه رغم سعادتها الخفية برؤيته ووقع أمامها فجأة شبح مرضها 
اطرفت عينيها بحزن ثم تابعت ما تفعله 
في القصر 
بعد انتهاء يوم عمل شاق عاد عمر إلى القصر وكالعادة علم أن هشام بالخارج ولم يأتي والأكيد إنه سيسهر إلى وقت متأخر كعادته اليومية توجه إلى غرفته واتصل برقم صديق له في الشرطة وأخبره بأسماء بعض الاشخاص 
ثم تابع عمر  
دول الاسماء اللي عرفت إنهم بيسهرو مع هشام كل يوم بشكل خلاني اشك فيهم إنهم مزقوقين عليه
أجاب صديقه الضابط وقال  
ما تقلقش بكرا هيكونوا قدامي وهعرف كل حاجة لو كانوا مزقوقين أو لأ
اكمل عمر بجدية  
لو اللي في دماغي صح مش هرحمهم لكن لو طيش شباب يبقى لازم يتربو عشان يتعدلوا بدل ما يضيعوا نفسهم ويضيعوا اخويا معاهم
تابع صديقه بتأكيد  
لو مزقوقين عليه ده هيوصلنا لشبكة أكبر وغالبا هيكون حد بيكرهك وعايزك تتأذى فخلي بالك يا عمر 
عمر بثقة  
ما تقلقش عليا امشي عدل يحتار عدوك فيك 
في
اتجه هشام ومعه أحدى الفتايات إلى طاولة بها شخصين يحتسون الشراب بشكل مقزز هتف هشام بهم  
ها
هنروح فين النهاردة السهرة فين مش معقول هنكمل هنا  
رد عليه وليد السهردة عندي النهاردة وهتنبسطوا على الآخر 
ثم أشار لأكياس بيضاء صغيرة على الطاولة وقهقه عاليا 
شاركه الشخص الآخر في المرح ثم قال حسام  
لا دي شكل السهرة هتبقى جبارررة يا ابطال يلا بينا 
نظر هشام لأكياس البودرة المخدرة بقوة وقال  
يلا بينا 
خرجوا ثلاثتهم ومعهم الفتايات إلى الخارج ودخلوا سيارة هشام حيث تفاجئ هشام أن مفاتيح سيارة ليست موجودة قال بتعجب  
إيه ده شكل المفاتيح وقعت هروح ادور عليها جوا استنوني هنا 
دخل الملهى مرة أخرى ونظر وليد بخبث لحسام وقال بخفوت  
النوع ده اللي الباشا وصاك عليه 
ابتسم حسام بمكر وأجاب بأختصار  
أه 
بعد دقائق كان هشام قد خرج وبيده المفاتيح 
ابتسم بانتصار 
لقيتها تحت الطرابيزة واقعة 
ضحك الجميع ثم ذهبوا إلى شقة وليد 
كانت فريدة تجيء في الغرفة ذهابا وايابا من القلق وترددت في إيقاظ عمر في هذا الوقت المتآخر فقد كانت الساعة قاربت على الثالثة فجرا فلو ايقظته وعلم بالآمر لا تتخيل رد فعله الغاضب لأن هشام تأخر فوق العادة اليوم 
حتى انتبهت لصوت سيارة بالخارج ركضت إلى الشرفة ورأته وهو يخرج من سيارته ويبدو في حالة غير طبيعية 
زفرت پغضب وانتظرته حتى يصعد لغرفته ثم ذهبت له
فتحت باب الغرفة بعصبية لتراه ممددا على الفراش على وجهه وحاولت أن توقظه ولكن لم يفيق 
وقلقت من حالته فتبدو حتى غفوته غير طبيعية ويتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة 
قالت بحنق  
مش هسكت أكتر من كدا لازم ترجع عن اللي انت فيه ده 
مش هتفرج عليك وانت بضيع نفسك نام دلوقتي بس بكرا لازم يبقى في حل
في الصباح 
لم يزر النوم جفن عينيه واستمر شارد بالفكر يحسب كل الاحتمالات الممكنة هل يخبر عمر اولا هل يخبر والدته أولا واستقر على شيء 
سيواجهه أولا وإن انكر فعلته سيتحدث مع شقيقه الأكبر عمر 
بدل ملابسه وذهب مبكرا للعمل حتى يستأذن لعدة ساعات ويذهب له في منزله 
وعندما خرج استيقظت ليالي بعدها وصلت الضحى واكتشفت أن والدها ذهب تعجبت من أمره فمنذ الأمس والمنزل يعم به حالة كأبة غريبة لم تفهمها 
دق هاتف هشام عدة مرات حتى استيقظ بصعوبة وأجاب 
ايوة 
هتف عبر الهاتف صديقه حسام وقال بانفعال  
بقى ده جازتنا إننا بنخدك معانا يا هشام احنا مش عايزين نعرفك تاني
اعتدل
هشام قليلا وقال بتعجب  
في إيه يابني مالك عالصبح شكل سهرة إمبارح مأثرة عليك 
أجاب حسام بنفس النبرة الغاضبة  
احنا في القسم واتبلغ عننا وعرفت بطريقتي إن اخوك هو اللي ورا ده 
قطب هشام جبينه باستغراب 
عمر  
وتذكر قوله بالآمس صباحا إنه سيتصرف مع اصدقائه بطريقته الخاصة 
زفر بعصبية وهو ينهض من فراشه وقال  
طب انا هتصرف ما تقلقش وقول لوليد إن ده مش ذنبي
اجابه حسام پغضب 
مش عايزين نعرفك تاني تمام 
وأغلق الخط بوجهه مما جعل هشام يغضب أكثر وبدل ملابسه بأخرى وذهب إلى غرفة شقيقه فورا ولكن لم يجده 
هبط للاسفل ورأى والدته تجلس على أحد المقاعد الوثيرة وهي شاردة وحزينة اقترب منها وتساءل  
عمر فين 
اجابت فريدة بهدوء ما قبل العاصفة  
خرج بدري عشان الشغل 
ثم نظرت له بحدة وهتفت  
من هنا ورايح يا هشام مافيش تأخير يأما همشي ومحدش هيعرفلي طريق انا هقعدلك في البيت بعد كدا وهراقبك
تأفف من حديثها ولوى فمه بسخرية وذهب بدون أن يجيبها مما جعلها تستشيط من الڠضب 
خرج هشام وتوجه إلى الشركة مباشرة 
لاحظت ليالي أن شقيقتها لم تذهب إلى العمل اليوم أيضا وارجعت ذلك لارهاقها في الفترة الآخيرة 
ذهبت لغرفة والدها حتى تنظفها ولمحت بالصدفة الاشعة التي اجرتها مؤخرا تحت طلب الطبيب لذلك 
وتذكرت هذه الصدمة مجددا 
فلاش باك 
أخرج الطبيب الاشعة من المغلف وفحصها على الجهاز الضوئي واستمر ينظر لها لفترة طويلة حتى قال 
انا مش عايز اخبي عليكوا بس شكي كان في محله 
ورم
بالمخ 
حدق پصدمة كلا من ليالي ووالدها وتابع الطبيب  
الورم مش خبيث لكن لو ما اتعملتش عملية في أسرع وقت ربنا وحده اللي عالم إيه اللي هيحصل وهيتحول لإيه
تلجلج جمال وقال بحزن  
طب والعملية دي هتتكلف كام يا دكتور وبعدها بنتي هتبقى
تم نسخ الرابط