رواية حازم الفصول من17 لـ20
انا اقوم من دلوقتي اخطط ده هلبس ايه تحت الاسدال علشان اخلعه في الجامعه و هاخد الميك اب في شنتطي و اقوم من دلوقتي اظبط مسكات و شويه روشنه كده لوشي و هروح بكره الكوافير يااااه وحشني قوي
الفصل 20
فتحت حسناء عينيها مع أذان الفجر بقيت مكانها مستلقيه علي السرير بكسل فقد نامت متأخرا ليلة أمس بعد مكوثها مقابل الحاسوب ساعات
كان أول من زار عقلها في هذا الصباح كعادتها في الأونه الأخيره حازم .. ابتسمت له عندما رأته مقابلها بمخيلتها وقالت موجهة كلامها له صباح الخيريا زومة
مدت يدها تحت وسادتها بعد ان تذكرت صورته القابعه قريبا من رأسها و اعتدلت جالسه و هي تمسك بصورته بيديها تتأمله بعشق لدقائق وبعدها سمعت صوت ضميرها و هي يقول پغضب هو انا قايمة أصلي الفجر و اخد حسنات و لا قايمة ابص لراجل غريب و اخد ذنوب علي الصبح انا لازم اقطع الصوره دي دا انا هروح الڼار بسببها
صاح قلبها بفزع حازم اقطع حازم بالله عليكي هيهون عليكي تشوفي وشه بيتقطع قدامك
وبالطبع رأفت بحال قلبها و لبت طلبه و وضعت الصورة تحت وسادتها ثانيه وهمت واقفه و خرجت من الغرفه لتؤدي صلاة الفجر
وبعد ان انتهت من صلاتها و اذكارها عادت لسريرها لتكمل نومها فلم يأخذ جسدها الليله الماضيه قسطا كافيا من النوم
وبعد ان استلقت علي الفراش و استعدت للنوم قامت ثانية و علي ثغرها بسمة وهي تقول لنفسها والله دقايق بس
وفتحت الحاسوب و ضغطت بالفأره علي الملف صوري وبدأت في عرض صوره واحده تلو الاخري تقف عند كل صوره بعض الدقائق تتأمله بعيون تفيض بعشق لا اراديا خارج عن سيطره عقلها حتي بزغت شمس اليوم الجديد
قالت يا خبر ده النهار طلع هكمل بس الصور عالسريع وهدخل انام
...............................................................
دخلت سناء علي نور بعد صلاة الظهر فوجدتها مازلت سابحة في عالم النيام هزتها برفق و هي تناديها يانور بت يانور
همهمت نور بنعاس اه
سناء قومي يلا الظهر أذن و نرمين زمانها جايه
انتبهت نور و مجرد استيقاظها التقط عقلها ذبذبات من الليلة الماضيه فهبت معتدله و هي تقول لوالدتها بحماس هي الساعه كام دلوقتي
سناء و هي تسحب الستار لتدخل الشمس لتخبرها بنفسها اجابه علي سؤالها
نور هو الظهر أذن
سناء من ساعه
بدأت نور تعرض علي والدتها كذبتها التي حاكتها ليلة أمس في هيئة طلب ماما انا هروح الجامعه بكرة قبل درس القران بدري شويه علشان هبه هتسافر السعوديه و عاوزانا نسلم عليها قبل ما تسافر
سناء بتعجب طيب ليه مرحتوش تسلم عليها في شقتها
نور و هي تبتلع ريقها و قلبها يكاد يهوي أرضا من ان تكتشف كذبتها و عقلها يعمل بسرعه لتخطيط كذبه اخري اصلها عاوزه تخرج و تتفسح شويه
سناء بتعجب المفروض انها لسه عروسه
نور هي حره يا ماما المهم انا هروح بكره عالساعه 11 الظهر كده
سناء ماشي يانور
نور طيب انا عاوزة اروح الكوافير النهاردة
سناء مش انتي لسه كنتي في الكوافير قبل فرح مي
نور بتذمر و صوت ينذر بنوبه ڠضب وبكاء ماما بقولك ايه ده بقالها اكتر من عشر ايام
قاطعتها سناء بنفاذ صبر وهي تقول نوووووور من غير ۏجع دماغ قومي روحي
نور وهي تنهض مسرعه طيب انا هقوم ألبس و أمشي
سناء طيب مش تستني تسلمي علي اختك وتتغدي معانا دي جايه في الطريق
نور بعدم اهتمام مش هتقعد معانا لحد يوم الجمعه خلاص هبقي اقعد معاها لما ارجع
واسرعت لترتدي ملابسها دون ان تنتظر من والدتها رد اخر .
خرجت من المنزل و بعد ان ابتعدت قليلا عنه استقلت تاكسي لأحد المولات التي اعتادت ان تشتري منها ملابسها واسرعت تنتقي علي عجله ملابس جديده كما قالت علي ذوق اسامة فهو قد عاد لها بعد طول اشتياق و عڈاب شهور طوال و هي غير مستعده بأن يبعد عنها ثانية و يبقيها وحيدة تتجرع كؤوس مرارة البعد و الهجر
ابتاعت بنطالا ضيقا بلون العسل مشابها للون الجسد و بلوزه من القماش المطاطي الذي يلتصق تماما بالجسد باللون ذاته و بلوزة اخري باللون الاسود الشفاف لترديها فوقه و وشاحا شفافا باللون الأسود وبعدها خرجة بسرعه متجهة لمركز تجميل عالي المستوي قريبا من ذلك المتجر
وبعد ان دخلت و حجزت مكانا لها سمعت اتصالا علي هاتفها فتحته فوجدت المتصل والدتها فردت پخوف من ان تنهرها والدتها
نور الو
سناء اتأخرتي كده ليه يا نور
نور اصل الكوافير زحمة و فيه عرايس
سناء ليه انتي رحتي كوافير غيربتاع ماجده اللي جنبنا
نور بقلق اه اصل ماجده المره اللي فاتت بوظتلي وشي
سناء
نور بقولك زحمه ده انا لسه دوري مجاش
سناء يعني قدامك قد ايه
نور لما
اخلص مش عارفه
سناء طيب يا نور بنا يهديكي وبعد كده قبل ما تروحي في اي مكان تعرفيني
نور حاضر
مرت ساعات ذلك اليوم و نور مغموره في فيضانات سعادة و آمال تبنيها لليوم التالي شغلت يومها بأكمله في التجهيز لمقابلة اسامة
.......................................................................
تناول حازم فطارة علي عجله كعادته و قبل ان ينهض غمزت نور لوالدتها ان تطلب من حازم طلبها
سناء معلش يا حازم ابقي تعالي خد نور علي الساعه 11 الظهر كده هتروح لواحد صاحبتها الجامعه
نظر حازم بعدم رضا وقال لها انا مش فاضي النهارده أجليها ليوم تاني
احتقنت الډماء بوجه نور و كذلك الدموع بعينيها وقالت بشكل تحاول ان يكون طبيعيا النهارده درس القران احنا مرحناش من عشرة ايام
حازم احفظوا في البيت انا مش فاضي الايام دي خالص
نور مش بعرف اواصل
حازم و هو ينهض اللي عاوز يواصل هيواصل
رمت نور مابيدها پغضب بعد خروج حازم وقالت پبكاء طيب وهبه هتسافر من غيرما اسلم عليها خلاص انا هروح بتاكسي
اشارت لها سناء بأن تخفض صوتها حتي لا تثور ثائرة حازم وبعد ان خرج قالت لها خلاص يانور انا وانتي اخر النهار هنروح نسلم عليها في شقتها
نور بعصبيه انا زهقت من حبسة البيت عاوزة اخرج مع صحابي شويه انا هروح بتاكسي
سناء يبقي انتي عاوزة تعملي مشكله و تولعيها ڼار يا نور
نور خلاص يبقي اتصلي علي ابنك و اضغطي عليه يجي ياخدني لأنه لو مأخدنيسش هروح انا
سناء ماشي
....................................................
خرج حازم مسرعا نحو شركته القديمة بعد ان مر علي شركة متخصصه في تصميم الوجهات الزجاجيه
بدأ في المرور علي الموظفين بسرعه و التأكد من ان الاوضاع تسير بشكل جيد ثم دخل غرفته و راجع بعض الملفات سريعا و ابقي بعضها لمراجعتها لاحقا ثم هم ان يرحل للمؤسسه الجديده وقبل ان يخرج اتصل علي حسناء
حازم السلام عليكم
حسناء وعليكم السلام
حازم ايوا يا حسناء انتي جهزتي اللي قلتلك عليه
حسناء بغيظ لا
حازم بتعجب علي لهجتها ليه
حسناء هبدأ حالا علي ما تيجي تاخدني هكون جهزتها
حازم لا معلش يا حسناء النهارد صعب اجي اخدك خلينا للاسبوع الجاي
قالت حسناء ردها الذي جهزته سابقا فقد توقعت تأجيل حازم طيب معلش يا حازم هتعبك معايا لما تبقي تفضي ابقي بس هاتلي جبنه و عيش اصلي مش هعرف اخرج
حازم بحرج اااااااااااه صحيح انا مجبتلكيش طلبات من زمان والله ڠصب عني يا حسناء خلاص اجهزي وهاجي اخدك تروحي درس القرآن وبالمره نور عاوزة تروح ونبقي تشتري طلباتك
حسناء بفرحة تحاول اخفاءها معلش يا بشمهندس انا تعباك معايا
حازم لا انا اللي مقصر سامحيني
قالت بنفسها مش مسمحاك طول ما انت حارمني منك و مطنشني كده
ردت عليه لا عادي كتر خيرك عارفه انك مشغول
حازم طيب اجهزي بدري شويه اصلي معايا سواق جديد علشان السواق التاني جاله عقد سفر و ده جه مكانه و سواقته بطيئه
حسناء حاضر
انهت حسناء المحادثة و قامت تتراقص وهي تقول الخطه نجحت الخطة نجحت فعلا ان كيدهن عظيم لو حازم يعرف اني لسه عندي علبة جبنة كامله كويس انه بينسي و مش بيركز بيقولي مجبتلكيش من زمان وهو لسه جايبلي من عشر ايام اكل يكفي جيش
اسرعت تفتح الانترنت تبحث عن طلب حازم الذي طلبه منها منذ ليلتين و انشغلت هي عنه بتصفح صوره و البحث فيها
........................................
اتصل حازم من فوره علي نور فانتشلها من بين اعصار بكاءها الشديد و من وسط فوضي غرفتها بعد ان بدأت تفرغ كبت ڠضبها في إلقاء الأشياء هنا و هناك
قال لها اجهزي يا نور علشان اجي اخدك
نور وهي تحاول ان يكون صوتها طبيعيا حاضر
حازم بس بسرعه علشان متأخرنيش
نور عشر دقايق و هكون جاهزة
ثم قامت بسرعه تلهفا علي مقابلة حبيبها ارتدت ملابسها الجديده
ثم ارتدت اسدالها فوقها و وضعت ادوات الزينه بحقيبتها ومصحفها و اتجهت للأسفل بإنتظار حازم
وجدت نرمين تجلس مع والدتها في بهو الفيلا
نرمين انت مصممه برضه يا نور تشعليلها وتروحي بتاكسي
نور حازم جاي في الطريق هو انتي متصلتيش عليه يا ماما
سناء لا متصلتش
وقبل ان يطول حوارهم سمعوا بوق سيارته بالخارج فاسرعت نور للخارج و قلبها يتراقص فرحا
وصلو لبوابه الجامعه الرئيسيه ترجلت نور من السيارة و انتظرت انصراف حازم كان قلبها ينبض بسعادة و روحها غارقه في شلالات الفرحه
وبالطبع تغافلت عن كل تلك الاحاسيس التي ستعكر صفو
يومها و اقدمت نحو الداخل و قبل ان تخطو اول خطوة لداخل الجامعه توقفت قالت اتصل علي اسامة اقوله نتقابل بعد ساعه في اي مكان بعيد عن كليتنا علشان الدكتور محمد صاحب حازم ممكن يشوفنا و تبقي ليلتي لبن
فتحت حقيبتها وقعت عينيها علي المصحف بجوار ادوات الزينه لا تعرف لماذا تذكرت شئ رغم انها من وضعتهم بيديها داخل الحقيبه و لكنها وجدت ما سمعته بالمسجد اول يوم يقفز بعقلها فجأة و كأن احدهم يهمس بأذنيها بهم ليذكرها ليكون انذار من الله حتي تكون مسؤله عن عاقبة ما ستقوم به الآن
إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه
وتلك القصه التي تحكي عن زوج و زوجته الحبيبين الذي بذل كل منهم اغلي ما عنده مقابل فرحة لحظة في عيني حبيبه
وقفت مكانها متيبسه أعادت نظرها للمصحف المجاور لأدوات الزينه المصحف الذي هو رسائل من الله الذي بيده ان يعوضها حبيبها في الحلال بشرط ان تدعه في الحړام وادوات الزينه التي ستغضب بها الله مقابل ان ترضي حبيبها حبيبها الذي لن يتنازل حتي الان عن مظهرها الذي يغضب الله ولم يخشي ان يحرمهم الله من بعضهم
قالت بصوت به نغمة التردد و الحيرة اعمل ايه ياربي خاېفه مرحلوش يرجع يخاصمني تاني انا مقدرش استحمل بعده اكتر من كده سمعت صوت صدي بعقلها يقول إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه ثم تذكرت الحديث الذي عرضته هي بنفسها علي الجميع من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .
نظرت بحيره علي مد بصرها فرأت مئذنة المسجد الذي تحفظ فيه القرآن ثم التفتت تنظر داخل سياج الجامعه فرأت اسامة يقف بعيدا و بيده سيجارته ومعه مجموعه الشباب الذين لا يدل مظهرهم الا علي السفاهه و الضياع
شعرت انها امام اختبار من الله امام اختيار صعب اختبار فيصلي في حياتها علي اثره ستكون عاقبتها اما توفيق الله لها و تعويضها لحبيبها في الحلال إما ڠضب الله عليها ومن ثم حرمانها منه
استندت لسور الجامعه و اغمضت عينيها كأنها تحاول التركيز بهذا الاختبار الرباني
فتحت عينيها فرأت المئذنه شامخه من بعيد و كأنها تناديها و تقول لها ألم تتذوقي حلاوة رضا الله و لذة الانس بذكر الله بعد ان تعبتي من مرارة علاقتك باسامة سنين
شعرت عقلها يتشتت پعنف ظلت تفكر كثير وفي نهاية الامر اتخذت قرارها المصيري الذي سيسبب فتك دموي لقلبها وقالت برجاء يارب انا مش هغضبك و هتخلي عن اسامة ومش هروحله دلوقتي بس بنيه تعوضهولي في الحلال و تهديه و يجي يتقدملي و نحب بعض في الحلال
ثم ضغطت علي زر الغلق لهاتفها تماما حتي لا تضعف امام كلام اسامة و اسرعت للمسجد تجلس به حتي يحين موعد درس القران
واتجهت لطريق الهدي و لم تلحظ ذلك المخادع الذي لمحها من بعيد و ذهب خلفها يتابعها بقلب يكاد ينفجر غيضا ومعه صديقه الساخر منه بشدة
عبدالله هههههههههه شكلك وحش
اسامة و هو يتظاهر عدم المبالاه مضحكش علشان انت مش 0فاهم حاجه
عبدالله انا كسبت
اسامة ماشيي ياعم بس لسه في رهان جاي وانا الل هكسبه
..........................................................
كانت حسناء تجول في ارجاء المنزل بقلب مشتعل من شدة فرحتها بقدوم حازم فبعد ان اخبرها انه سيأتي ليصطحبها بعد ساعات و هي لم تستطع خمد نيران الفرحة داخل قلبها لا تعرف ماذا تفعل كي تنتهي تلك الساعه الفاصله بينها و بين رؤيته و كيف تقضي علي الدقائق المتبقية حتي تشبع روحها بقربه فرغم انه يجبرها علي عدم استطاعتها رؤيته ولكن يكفي شعورها بهالة قربه و عطر روحه و نغمة صوته لتعيد لها الحياه و شعورها بألذ انواع السعادة التي يمكن ان تتذوقها
شعرت بملل شديد من الوقت المتبقي فقالت بنبره لازعة موجه كلماتها لعفارب الساعه يووووووه بقي ماتخلصي انت ماشية تتلكعي كده ليه
التفتت للجهه الاجري و هي تكتم ضحتها علي نفسها وقالت معلش مخي اتلسع الله يسامحه حازم بقي
سمعت بقايا صوت ضميرها الضعيف و هو يقول علي فكره خدي بالك
فردت هي بنفاذ صبر هو انا بعمل حاجه حرام و لا تغضب ربنا انا يعتبر محافظه علي حدودي بس قلبي مش بيدي والرسول صلي الله عليه وسلم قال كده
رد ضميرها ثانية ولكن تلك المره بكل طاقته لا انا پغضب ربنا و مش بحافظ علي حدودي ولا حاجه يكفي اني ليل ونهار قاعده ابص علي صوره و انا عارفه ان النظره حرام العين تزني وزناها النظر وكمان دايما مشغوله بيه ومعدتش محافظة علي مراجعه القران بنفس الكم اللي كنت محدداه و كمان البرامج الدينيه اللي كنت متابعها نسيتها خالص و طبعا الخياطه
بطلتها و ليل ونهار مش فاضيه لحاجه غير افكر في حازم و احلم بوهم الله اعلم هيطول ولا هقوم علي كابوس عن قريب
انا ماشي مش هقدر امنع نفسي من اني احبه لكن لازم اراقب تصرفاتي واراعي ربنا فيها زي ما هو بيعمل و اشغل نفسي
عنه شويه مش اسيب للشيطان الفرصه الكامله اني احبه وممكن في الاخر يكون مش من نصيبي
جلست تلوم ذاتها و انتهز ضميرها تلك الفرصه و قام بدور الأب المتسلط علي اكمل وجه حتي سمعوا صوت بوق سيارة حازم بالخارج
فقامت وهي تردد الاستغفار بصمت و تدعو الله ان يثبتها علي قرارها واتجهت نحو السيارة دون ان ترفع عينيها من الأرض حتي وصلت وجلست بمكانها المعتاد خلف الرجل الذي سبب لها الارتباك في حياتها بعدما غمرها بالامان و العطاء
ومباشرة فتحت مصحفها و دست عينيها به حتي لا تضعف امام قلبها كي لا تقع عينيها علي من يسحرها دون ارداة و يبخر ما تظل تدبر له و تجزم مرات و مرات ان تثبت عليه
لم تقع عينيها مطلقا علي حازم و لم تلحظ تذمره الشديد من السائق الجديد الذي اشعل غيظة من دقائق عندما كانت هي آته تجاهم و السائق يكاد يلتهم ملامحها بعينيه المحدقتين بشده ولم يكتفي بذلك فبعد ركبت السيارة التفتت نحوها بشده لولا انشغالها الشديد في ان تحفظ نظرها لصعقټ من نظرته المتأملة
استشاط حازم ڠضبا و لكنه حاول الحفاظ علي هدوءه الخارجي رغم النيران التي تضرم بداخله
انطلقت السياره بهم وحازم تحول من فوره إلي جاسوسا دوليا علي ذلك السائق و عن اتجاه نظره ولكنه وجده لا يكف عن الإلتفاف بين كل دقيقه والاخري يخطف نظره سريعه للخلف
لا يعلم لما إلتفت بسرعه تجاه حسناء ليتأكد انها لن تبادله النظر هي الاخري الټفت پعنف فوجدها مغيبة بعقلها بين كلمات المصحف الذي بيدها و لا تشعر بما حولها فقال للسائق پعنف ركز في الطريق قدامك يا باشا السواقه مش لعبة
انفرجت شفتي السائق الشاب لتكشف عن اسنانه الصفراء من كثرة تدخينه ثم خرج صوته و الذي يحاول جعله اكثر نعومة و لباقة للفت انتباه حسناء متخفش يا باشا انت معاك سواق عشره علي عشرة ممكن يسوق و هو نايم
استعرت النيران داخل حازم اكثر و لكنه زفر بشدة فقط حتي لا يتهور و يقضي علي ذلك الكائن البغيض وقال ايا كان بص قدامك و انتي ماشي
دقائق ووجده يعيد ضبط وضع المراه التي امامه لتنعكس صورة حسناء له
هب حازم قائلا انت كده مش هتشوف الطريق وراك
فرد السائق لا يا باشا شايفه متقلقش
لاحظت حسناء الحوار االحاد الذي بدأ يزداد بين السائق و حازم فانتبهت من قراءتها و نظرت فوجدت صورة السائق تنعكس امامها في المرآه و يصوب تجاهها نظره همت ان تنحني للأمام و لكنها وجدت حازم يميل المراه پعنف للجهة الاجري ثم قال له پغضب شديد اتفضل سوق و المرايه مش هيتغير وضعها عن كده
تغير لون وجه السائق دلاله علي الغيظ و اكمل قيادته للسيارة و هو يدير حوار صامت مع حازم حتي وصلو للمسجد
نزل حازم اولا و فتح لحسناء الباب بنفسه و قال لها نور في المسجد لما تخلصوا اتصلوا عليا
لم تستطع ان تمنع نفسها من إلقاء نظره له و هي ترد بالاجابه فرأت وجهه محتقن بدماء الڠضب و مقطب جبينه بشدة بضيق
اتجهت نحو مصلي السيدات و ذرات عقلها تدير بين بعضها حوار مستفهما هل من الممكن ان يكون سبب ڠضب حازم هو نظرة السائق لها
قالت بحسرة يارتني كنت انتبهت بدري شوية علشان اعرف الحوار من أوله
ابتسمت بغبطة ومن مجرد تساؤلها هذا السؤال رغم عدم معرفتها لإجابته
وصلت لباب مدخل السيدات التفتت تجاه بوابه ساحة المسجد فرأت حازم مازال يقف بانتظار دخولها المسجد حتي يطمأن عليها
قفز قلبها بفرحة وتحولت جميع خلاياه لذلك الشخص الذي اعلن حربه ضد صمود قلبها و جزم بأنه سيوقعه في حبه رغما عنه
دخلت المسجد فوجد نور تجلس وحدها بالمسجد وعلي ملامحها أثار الحزن و الحيرة
سلمت عليها ثم صليا جماعه و بدأ في
كانت كلاهما مصابه بالشرود ولكن نور تسبح بعقلها في بحار الحيرة و الحزن بينما حسناء كانت تحلق بجناحي الأمل في عالم السعادة و السرور
يتبع