رواية حازم الفصول من17 لـ20
المحتويات
ثم وضعت يدها علي جانب صدرها الايسر تحاول تهدأة دقات قلبها و إلا سيلفظ من مكانه من شدة ضرباته الفرحة
ثم قامت كطفله صغيرة تجهز طبع بعض الأوراق ثم جهزت من لباسها و جلست تنظر فارسها الذي سجنها ببيته ثم سجنته هي بقلبها فكما تدين تدان
لم تفتر عن رفع عينيها تجاه الساعه التي المثبته علي الحائط و كأنها تحفزها علي الاسراع كي تكحل عينيها بمن اشتاقت له و تروي ظمئها له فهي لم تعد تطيق بعده ولو دقائق فما بالك تبقي ليلتين تعاني احتياجها قربه و تناضل بقلبها الضعيف شوقها له
واخيرا سمعت صوت السياره بالخارج قفزت بفرحه وقالت و هي تسرع للخارج اخيرا
اتجهت نحو السياره وجدت حازم يقف أمام السياره ينظر لها بابتسامة عذبه و نظره تحمل شئ من الامتنان
اصطدمت عيونهم فأسفرت عن ابتسامة مشتركه بينهم قبل ان يغض حازم بصره للجهه الاخري ضغطت حسناء علي اسنانها و قالت بنفسها ما هو احترامك ده هو اللي مخليني احتقر نفسي
اضطرت هي الاخري ان تنظر ارضا حتي بلغلت السيارة فرغم اشتياقها الشديد له و تتوقها لرؤية وجهه و لكنه اجبرها بأدبه ان تعود لرشدها و تراقب افعالها و تراعي ربها
وصلت للسيارة فألقت عليه التحيه كي ټخطف نظره له عن قرب السلام عليكم
فرد وعليكم السلام اتفضلي يا حسناء
ركبت السيارة فوجدت نور تجلس بالخلف وبيدها المصحف و وجهها ملئ بالحزن و اليأس والألم و ربما ارهاق سهر او تعب جسدي
سلمت عليها حسناء و كالعادة تصافحها نور ثم تبقي صامته فهي حتي الآن لم تشترك معها في حوارات جانبية او مواضيع خاصة و حديثهم دائما ما يكون مقتصر علي درس القرآن ولكن علي الأقل افضل من معاملتها السابقه لحسناء والتي كانت توضح مدي حنقها لها و عدم استساغتها لشخصها
انطلقت السيارة بهم استنشقت حسناء الهواء بقوة فقد كان محملا بعطر حازم المميز ظلت تستنشق بعمق و كأنها تريد ان تملأ مخزون كافيا لرئتيها تكفيها لليوم التالي الذي لن ستري به حازم .
كانت غارقه في خاطرها المحشو بكل تفاصيل الشخص الذي يجلس امامها صوته عطره عبقه كل شئ
لكن نور كانت هي الاخري غارقه في شرودها ولكن كان مزاجها عكر باللون الاسود القاتم بسبب الليلة الماضية و ما حدث بها وسبب لها الندم و الحسره
كان قلبها مثقل بالهموم احست انها تريد ان تفضفض لأي شخص كي تخفف القليل من الحمل الثقيل الذي يقبع علي صدرها نظرت لحسناء و قالت بنفسها يا تري لو قلت لحسناء هتخفف عني ولا هتقولي حرام و ابعدي عنه و متسمعيش كلامه
ردت علي نفسها بيأس و خيبة امل اكيد هتقول حرام و عيب و ابعدي هي اللي زيها عمره ما يحس بيا دي مش هيفرق معاها اي راجل زمانها واثقه ان لو واحد ضاع منها هتلاقي آلاف غيره يتمني ولو اشارة من صابعها
اختطفت نظره حاسدة تجاه حسناء التي تتظاهر بأنها منشغله بالطريق حولهم ثم قالت بغيظ لا مش هقولها حاجه انتي فين يا نسرين ملبوخه في ابن خالتك وسيباني تايه لوحدي حتي مي و هبه محدش فاضيلي غير اني متأكده انهم مش هيحسوا بيا و هيحاولوا يبعدوني عن اسامة
فضلت نور الصمت و كبت همومها داخلها و تعايشها مع عڈابها الداخلي وحدها وألا تفصح لحسناء بأي شئ رغم احتياجها الشديد لمن تحكي له كي تفرغ ڼار صدرها المشتعل
وصلوا للمسجد و قضوا درسهم كما اعتادوا ثم خرجوا لحازم الذي كان ينتظرهم عند البوابة
حازم قبل ما انسي هاتي يا حسناء التصاميم اللي طبعتيها
اخرجتها حسناء من حقيبتها و قدمتها له و هي تغض بصرها فهو دائما ما يجبرها علي الحرمان منه و زيادة شوقها له مع كل مره يتقابلون بها
التقطتها حازم و ظل يتفحها واحده تلو الاخري ثم انتقي منهم اثنين و قال لحسناء بإهتمام التصميمين دول عجبوني حاولي تشوفي مميزات كل واحد و اختاري الافضل و بكره هكلمك
حسناء خلاص حاضر
حازم طيب يلا علشان تروحوا
حسناء بتساؤل هو انا مش هطلع الشركه
حازم لا انا خلصت اللي ورايا وانتوا في المسجد و مش هرجع هناك النهارده ورايا شغل كتير في الشركة الجديده
حسناء بخيبة أمل و صوت هادئ رغم نواح قلبها داخل صدرها ماشي
حازم معلش يا حسناء الاسبوع ده مش هفضي خالص فمش هجيلك غير يوم الاتنين الجاي
صعقټ حسناء من كلامه ولم تستطع الرد بل نظرت له نظرة مبهمة فوضح لها عذره قائلا انا ورايا شغل كتير في الشركة الجديده هبدأ اشطب في الأدوار اللي
اتبنت مع الادوار اللي لسه هتتبني و هيكون في عمال كتير و عاوز الاسبوع ده ابدأ ابعت رسايل للشركات و اتابع الردود
لم تستطع حسناء الاعتراض ولو بكلمة واحده و انقاذ قلبها المحتضر بعد استقباله لتلك الكلمات و شعورها بالاختناق وكأن الاكسجين سحب من حولها
قالت بداخلها و هي تتبعه نحو السياره انت ظالم يا حازم هيبقي اسبوع صعب قوي
الفصل 19
بدأ الاسبوع المشؤوم في المرور بأيامه الفارغه و ليالية الموحشه و ساعات القاسېة و دقائق ايامة التي تشبه الدهور من شدة بطئها لم يكن سهل بالمره علي كلا من حسناء و نور التعايش بطبيعيه مع تلك الايام كلاهما أمرهما متشابه ايامهم ممثاله لبعضهما الاثنتين يعانون ألم الوحده و ڼار الشوق يعيشان حياه اشبه بحياة الامۏات وكأنهم جسدين مسلوبين الروح او كظل أشخاص يعيشون محملين بالهموم
حتي انقضي ذلك الاسبوع العصيب و الذي لم يتذواقوا اصعب من ايامه مراره و أتي يوم الأثنين اليوم المنتظر التي كثيرا ما تطلعت حسناء لقدومه بفارغ الصبر وعندما قاربت الساعه الثانيه قامت و ارتدت اسدالها و ظلت بإنتظار حازم
قالت بقلق بس هو مكلمنيش وقالي انه هيجي اتصل عليه جايز يكون نسي
قامت مسرعه و وجلبت هاتفها ثم اتصلت عليه
حازم السلام عليكم
حسناء و قلبها يعزف سيمفونية الاشتياق وعليكم السلام ايوا يا بشمهندس مش هتيجي تاخدني علشان درس القرآن
حازم وكأنه تذكر للتو اووووه درس القران انا كنت ناسي خالص اممم طيب معلش يا حسناء انا هعتذرلك النهارد والله مشغول جداا جدا ومش هقدر اجيلك خليني لبعد يكره
استشاطت حسناء ڠضبا منه ألا يفهم ذلك الرجل ما يحدث لها في بعده و ما يعانيه قلبها من اجله أليس ذلك ارجل يمتلك بصدره قلب ليشعر بها ويرأف لحالها
وعندما لم يسمع منها حازم ردا كأنه رساله رفض عما قال لها فعلم مدي مللها من الوحده شعر بمدي قسوته معها ولكن ليس باليد حيله فقال لها كي تشغل نفسها بشئ يقلل وحشة وحدتها ومعلشي يا حسناء هتعبك معايا عاوزك تدخلي علي النت تشوفيلي افضل لون للوجهات الزجاج
حسناء بفتور حاضر
حازم معلش يا حسناء اول ما ربنا يكرم و افضي شويه هعوضك الحپسه دي
حسناء بنبره اكثر فتور طيب
أغلقت الهاتف ثم ضړبت الارض بقدمها بغيظ و هي تلقي بالهاتف علي السرير وقالت بحنق ايه ده لسه هفضل محپوسه كمان كام يوم و لا بيقولي لما بفضي الله اعلم كمان كام شهر علي اساس اني قادره استحمل اسبوع علشان يقولي لما افضي و يفضل يأجل فيا لحد ما يفضي لا انا هشوف حل للموضوع ده
ظلت تقلب الافكار برأسها علها تجد مخرج من ذلك المأزق و تنقذ قلبها الضعيف
قالت بفرحه لقيتها
قامت
وبعد دقيقه اتاها الرد السلام عليكم
حسناء وعليكم السلام ازيك يا نور
نور بصوت يحمل الكثير من الحزن الحمد لله
حسناء مش هتروحي النهارده المسجد
نور معلش يا حسناء مزاجي مش تمام مش هقدر اجي سامحيني روحي لوحدك النهارده
حسناء بخيبة امل تخيم علي نبرة صوتها ماشي يا نور مش عاوزة حاجه
نور شكرا مع السلامة
حسناء الله يسلمكك
اغلقت الهاتف و أرتمت علي السرير بتذمر و هي تقول وبعدين هي الحكايه معقدة كده ليه
بقيت مكانها تتأمل سقف الغرفة بملل لم تكن تعاني الملل و الحبس اكثر مما كانت تعاني علة قلبها من كثرة الشوق لحازم ولكن ليس لديها خيار غير التحمل و البقاء بالانتظار
وبعد مرور ساعات قامت و بدلت اسدالها بملابس منزلية و ادت صلاة المغرب و اتجهت لجهاز الحاسوب و فتحته بفتور وهي تقول لما نشوف الوجهات بتاعتك يا سي حازم
ولكنها لم تكن بحالة نفسية تسمح لها بالبحث و التصفح فأغلقت نافذة الانترنت و قبل ان تغلق الجهاز بأكمله قالت لما افتح كده الملفات الللي علي الجهاز جايز ألاقي حاجه تسليني ولو اني مليت الدنيا كلها
ضغطت علي احد الملفات ويالحظها وجدت شئ يعد بالنسبه لها كطاقة النور الذي انقذت قلبها الذي كاد يلفظ آخر انفاسه وجدت ملفا مكتوب عليه صوري
رغم ضميرها الذي بدأ يعلو صوته ولكنها تجاهلته و اسرعت تفتح الملف
قالت بفرحه ممزوجه بدهشه ... واااااو صور حازم
شرعت تفتح واحدة تلو الاخري تفتح صورة و تظل تحدق بها تتأمل تفاصيل ذلك الوجه الذي كادت ټموت من اجل رؤيتها رغم عدم قدرتها علي النظر بوجهه بشكل مباشر فما بالك الآن فهي تستطيع ان تتأمل و تطيل النظر و تشبع عينيها و تروي ظمأ قلبها منه
بقيت ساعات تشاهد الصور و ما ان تنتهي حتي تعيد فتحهم مره اضافيه حتي قاربت المائة مره تعبت عينيها من كثرة التحديق بالشاشة و لكن شوقها لم يقل و قلبها
لم يشبع
أغلقت عينيها بقوة و ضغطت علي رأسها پألم ثم قالت برجاء لنفسها هتفرج كمان مره واحده و هقفل الكمبيوتر
حركت اناملها و بدأت في سرد الصور حتي توقفت عند صوره مكونه من وجه حازم فقط تزينه ضحكه تكشف عن اسنانه
ثبتتها ثم ظلت تتأمل تفاصيلها كادت تنهض و تحتضن شاشة الجهاز من كثره انجذابها لتلك الضحكه التي تحدث صدي نغمة حب عذبه داخل قلبها كلما نظرت لها
قالت فجأه و هي تنهض جاتلي فكره
اتجهت للمكتبه و أتت بورقه ووضعتها بالطابعه ثم ضغطت علي طباعه وقفت تستقبل الورقه المطبوع عليها وجهه بنهم
أمسكتها بأناملها و هي تكاد تأكلها بعينها الفرحتين ثم دارت كالأطفال بسعاده و هي تهلل بصوت عالي ياااااااااااااااااااي
أغلقت الكمبيوتر و اسرعت للفراش لتريح رأسها من الألم الذي يأكل في رأسها پعنف و هي ممسكة بوجه حبيبها تحفظ ملامحة و تدرس جمال ضحكته و تذاكر نظرته وكأنها لديها اختبار حازم صباح الغد حتي آتاها النوم يداعب جفونها بلطف فقالت بهيام للورقة تصبح علي خير يا حازم
ثم مدت يدها تحت الوسادة ووضعته تحت رأسها علي أمل ان يزورها بأرض الأحلام ليعوض بعده عنها كل تلك المده
............................................
كانت نور تتصفح الانترنت بملل علها تشغل قلبها قليلا لتخفف عنها كم الهموم الذي اصبحت اشبه بتل كبير الذي يكفي لجميع مخلوقات الارض
وفجأه
.
.
.
. ظهر أمامها أسم حبيبها في اتصال لم تنتظر لحظة وضغطت
قالت بهمس و نبره باكيه ألو
اسامة ............
أعادت ألو
أسامة ..............
قالت بصوت مرتفع نسبيا ألو
اسامة ........
قالت بقلق أسامة ألو ايوا يا اسامة
اسامة ..........
وبعدها انقطع الاتصال نظرت للهاتف بأعصاب متفككه و مشاعر متخبطه ثم قالت بقلق شديد ماله مش بيرد ليكون حصله حاجه
وبعد تردد طال للحظات اسرعت تعاود الاتصال عليه وظلت تتنظر رده ولم تعلم شئ عما يحدث علي الجهة الاخري من الاتصال
أسامه و هو ينظر لصديقة المتراهن معه شوفت أدي اول مره اتصل عليها اهو مقدرتش تستحمل و اتصلت هي جري و هغسلك بكرامتها الارض دلوقتي و هي هتتحايل عليا اسامحها
ثم ضغط علي زر الاستجابه ثم علي مكبر الصوت فسمع صوتها الذي يبدي مدي خۏفها من أجله ألو
اسامة ..........
نور ألو ..أسامة ...
أسامة و هو ينظر بمكر لصديقة و يغمز له بعينيه وحشتنيني يا جزمه
لم تستطع نور التماسك اكثر فإنفجرت باكيه تفرغ النيران التي تكبتها داخل قلبها
صمت اسامة وهي يحاول تمثيل دور من يبكي هو الأخر و هو يضحك بصمت لصديقه
وبعد دقائق قال بصوت يحاول تصنع فيه نبرة البكاء و الحزن خلاص يا حببتي اهدي
ولكنها لم تستجيب لرجاءه الكاذب و ظلت تفرغ كل ينابيع الدموع التي بعينهيا تصحبها آهاتتها و نهنهتها و اوجاعها
أسامة انتي اللي عملتي فينا كده و حكمتي علينا بالمۏت و احنا احياء
خرج صوتها من بين بكائها اسفه
اسامة شوفي مع انك انتي اللي غلطانه يا زباله و دمرتينا بس انا طلعت احسن منك و كلمتك انا
أعادها اسفها بعمق اسفه
قال لها لا أسفه دي مش هتنفع انتي ظلمتيني جامد
قالت بصوت ملبد معلش
قال لها اصرفها فين دي انا مش هرضي عنك الا لما تيجي تتأسفي علي أرض الواقع
قالت حاضر
اسامة امتي
نور بعد بكره
اسامة بغيظ وبعد ليه ما تخليها بكره بس
نور مش هينفع بكره
قال پغضب يعني مش عارفه تيجي علي نفسك برضه علشاني
نور بلهفة معلش يا اسامة انا تعبانه علي ما اقدر افوق شويه
اسامة تعالي ولما هتشوفيني هتشفي علطول
نور اكيد
اسامة يعني بكره
نور معلش يا اسامة استحمل لبعد بكره
اسامة بنفاذ صبر بس بشرط تيجيلي زي ما انا عاوزك وما تزعلنيش منك تاني و تعانديني و تيجي بالشوال الاسود
نور بتردد حاضر
اسامة بتهليل و هو ينظر لصديقه بإنتصار مشتااااق انااااا مشتااااق
ابتسمت نور و هي ترتشف بقايا دموعها داخل عينيها فمن اللحظة لا مزيد من الدموع كفاها ألما فقد تشبع قلبها ۏجعا و علت روحها عذابا و هاهي الآن علي مشارف مرحله جديده من عمرها لن تسنح لأي شئ في الوجود تعكيرها ثانيه
فاقت من شرودها علي صوته .. طيب يا بيبي اسيبك تريحي بقي و في انتظارك
قالت له مش هسمع صوتك بكره
اسامة لا انا لسه زعلان و مش هروق ولا اسمعك صوتي إلا لما تيجي تصالحيني الاول علشان كده قلتلك بكره بس انتي اللي مصممه تعذبينا
نور اسفه يا اسامة ڠصب عني
اسامة ماشي في انتظارك الساعه كام
نور اذان الظهر
اسامة ماشي يلا اسيبك بقي تريحي من كتر العياط
نور لا برتاح لما اسمع صوتك
اسامة بفرحه لهذا الانتصار العظيم وانا مش هريحك الا لما تصالحيني
نور حاضر
اسامة يلا سلام
نور مع السلامة هتوحشني
اسامة مش هصدق
نور لا صدقني
اسامة بعد بكره هبدأ اصدق
نور ماشي
اسامة مع السلامة
ثم اغلق الخط حتي لا يعطيها فرصه للمزيد من استدراجه في الحديث حتي يترك ڼار قلبها مشتعله كي لا تتأخر عليه
انهي اتصاله و بدأ في هيستيريا ضحك ساخر منها و من صديقه الذي
وقف يصفعه بنظرات غيظ
أما نور فظلت تحتضن الهاتف لصدرها و هي مغمضه العينين تاكره لقلبها يستشعر لذه فرحتها بعودة حبيبها
ثم قامت وقالت
متابعة القراءة