رواية حازم الفصول من17 لـ20

لمحة نيوز

قال لها انا هاجي اخدك النهارده بدري شويه
دقائق و سمع صوت حسناء تتخلله هزة دموع و هي تقول انا مش هقدر اجي النهارده
لم يتحكم بأعصابه كيف يجبرها ان تأتي كي يستطيع ان يقدم لها اعتذاره قال دون ان يفكر وشغلك ده 
حسناء بنفس النبره الباكيه اعذرني انا محتاجه اخد اجازة شهر فشوف حد يجي مكاني
يالها من حمقاء اهي مصره علي اشعال ڼار غيظي قال لها بنبره آمره هو انتي فاكره هضغط علي زرار هلاقي واحد يجي ياخد شغلك تعالي كملي شغلك علي ما ألاقي حد و ابقي خدي اجازة براحتك
صمتت حسناء أمام اسلوبه المنذر بعاصفة ڠضب اخري وقالت حاضر
ردت بصوت اعيد له بعض هدوءه طيب اجهزي يلا علشان هاجي اخدك دلوقتي
حسناء بتعجب الساعه لسة 11 
حازم اجهزي وجاي اخدك دلوقتي
حسناء حاضر
................................................................
قامت حسناء بمشاعر متخبطه كل ما بيتت نيتها عليه سوف يمحي بعد دقائق يبدوا انها كلما تنوي شئ سيخلفه حازم ولكنها قالت اول ما يلاقي واحد غيري انا هاخد اجازه طويله ان شاء الله 
نهضت بعجله تجهز نفسها فهي ليست علي استعداد استقبال نوبه ڠضب اخري منه فهي لم تشفي بعد من سابقتها
وبعد ما يقرب من النصف ساعه سمعت بوق السيارة بالخارج فهرولت سريعا و كأن احدهم يلاحقها و نزلت تجاه الخارج
وما ان وطأت قدماها خارج المنزل حتي وقعت عينيها عليه فألتحمت نظراتهم لدقائق قبل ان يغض كل منهم نظره عن الاخر
دقائق كشفت لكلاهما كثير عما عاشه الاخر في اليليتين الماضيتين
راي حازم أمامه فتاه تتمايل من شده ضعفها بملامح شاحبه يكسوها الاصفرار و تحمل نظره عاتبه حزينه نظر لها ثانية و هي تقترب منه تتأمل الارض أمامها فرأي اليتم مجسد في هيئة فتاه هزيله ضعيفه حزينه وحيده
امتغص قلبه بشده من أجلها شعر بأن لاشئ في الحياه إلا و اذاقها مرارته و يأتي هو في النهايه يقسو عليها دون سبب و يترك العنان لتعصبه يقسوه عليها هو الاخر
فتح لها باب السياره و هو مازال ينظر نحوها دون ان يدري شعر بها و بكم الدموع المحتقن داخل عينيها عندما رأته ومدي محاولتها ان تبدو طبيعيه امامه
ركب السيارة ثانية و طلب من السائق الانطلاق للشركة الجديدة
ثم لزم صمته و هو يراقب المباني و الماره حوله من يراه يحسبه ينظر حوله ليشغل وقته فقط و لكن في حقيقه الامر كان عقله مشغول بمن تجلس خلفه
كانت كل مشاعر الرحمة و الرأفه و الشفقه و ربما الحنان تجتمع داخله تجاه تلك الفتاه شعر انه يريد ان يجلس بجوارها يربت علي ظهرها يبث داخلها بعض الحنان الذي فقدته طوال حياتها هو لا يعلم شئ عن تفاصيل حياتها و لا شئ عن طبيعة شخصيتها و لكن هيئتها توحي بمدي حاجتها لحنان فقدته كثيرا حتي اصبحت كورقة شجر صفراء أرهقها صيف حارق و أتي خريف عڼيف ليقضي علي ما تبقي منها برايحه العڼيفة و أتربته العاتيه
وصلا للشركة مع اذان الظهر توقفت السيارة أمام المسجد كما طلب حازم
نزل حازم ثم فتح الباب الخلفي لحسناء و قال لها بعدما خطڤ نظره نحو وجهها الشاحب زادت قلبه لينا من اجلها
قال لها حسناء ندخل نصلي الظهر و لما تخلصي انتظريني عند المدخل زي كل مره
أومأت برأسها و تابعت خطواتها للداخل
و حازم اتجه هو الاخر للصلاه و عقله مشغول بحسناء فكيف له كل تلك المده يعامل بذلك الشكل مجرد شئ يلقي له بعض الطعام من اجل ان يحافظ علي عهد مع الله حفاظا علي حياته ويكاد يشعر تجاهها احيانا انها حمل او كحبل
ملفوف حول عنقه يهدده من وقت للاخر اذا تراخي في عطاياه نحوها و لم ينظر لها علي انها انسانه لها حق العيش بكل اشكاله و ليس الطعام فقط
أنهي صلاته و خرج مسرعا ينتظرها حتي لا تنتظره وحدها بالخارج
وصل قبلها بدقائق وبعد ان وصلت له قال لها بنبره توحي بحنان فياض هنروح مشوار قبل ما نطلع الشركة
كان رد حسناء تل المره ايضا إيماءه دون ان تنظر تجاهه ثم تبعته بهدوء
لاحظت مدي قربه منها تلك المره عن سابقتها تعجبت داخلها وقالت تقريبا لسه باله مشغول ومش واخد باله انه ماشي جنبي انا احاول افضل ساكته النهارده خالص و متكلمش بأي كلام نهائي وربنا يسترها و اليوم يعدي علي خير
ساقتها قدمها خلفه حتي دخلت محل هدايا و اكسسوار
دهشت من سبب قدومه إلي هنا وجدته يجول بعينيه بين الساعات الحريمي فزادت دهشتها الټفت لها وقال حسناء اختاري ساعة شيك لنرمين علشان عيد ميلادها
همت ان تقول ان اعياد الميلاد حرام و لكنها برمت لسانها داخل فمها محتفظة بصمتها مخافة غضبه
مررت عينيها بتمنع في ارجاء الواجهه الزجاجيه التي ترص داخلها الساعات ثم اختارت واحده 
وقالت له بيتهيقلي دي حلوه و فخمه
قال لها
ماشي
ثم طلب من العامل ان يحضرها له و يضعها بعلبة مناسبه
وبعدما انتهوا خرجوا من المحل خرج حازم تتبعه حسناء تعجبت عندما وجدته يتجه لإكمال طريقه عكس اتجاه الشركة و لكنها ايضا لزمت صمتها
دخل حازم أحد المطاعم عالية المستوي و حسناء بخطي مسلوبة الإرادة مخافة ثورته
جلس علي احد الطاولات الكبيرة المخصصه لعائلة تتكون من ستة افراد ثم طلب النادل كي يملي عليه طلبه
لم تتعجب حسناء تلك المره و لكن ظنونها اوحت لها بأن عائلة حازم ستأتي لإقامة حفل عيد ميلاد نرمين و بالتأكيد هي من طلبت من حازم احضارها
خرجت من تفكيرها علي صوته و هو يقول لها هتطلبي ايه يا حسناء
حسناء انا مش جعانه دلوقتي
قال لها مازحا وهو يصوب نظره تجاهها علي فكره الكذب حرام انا متأكد انك مأكلتيش حاجه من اول امبارح
لم ترد عليه و لكنها هربت بوجهها بعيد عنه للجهه الاخري و عينيها تلمعين تحبس دموعها من الانفلات
وصل النادل فقال له حازم هاتلي يا افندم وجبتين من ده
انصرف النادل تاركهم يعانون خرس مؤقت وبعد ما يقرب من العشرة دقائق لاحظت حسناء تشنج ملامح حازم و هو يغمض عينيه بشدة و يقبض وجهه پعنف و يحبس الهواء داخله 
نظرت نحوه بتعجب و قلق و فجأه و جده يندفع بقول حسناء انا أسف
ثم نظر نحوها نظره مطوله يستشف من ردة فعلها السماح له و لكنه وجد عكس ذل تماما وجد عيني متحجرتين مليئتين بدموع حبيسة و ثغر حزين مقوسا للاسف و عروقا بارزة تبدي مدي تشنجها الداخلي محاولة ان لا تفضحها دموعها أمامه ولكن سرعان ما تحول موقفها ضدها 
إذ بدأت شلالات دموعها في التدفق بغزاره استندت بمرفقيها علي الطاوله أمامها و خبأت وجهها خلف كفيها و تركت العنان لدموعها و آهاتها و تنهيداتها وكل ما تحبسه داخل روحها المخټنقه 
كادت أنامله تتفلت من سيطرته يمسح تلك الدموع التي عصرت قلبه أكثر مما عصرت قلبها و لكنه لحق بها في اللحظة الأخير
ظل يقبض قبضة يده بشدة محاولا التحكم بأعصابه و لربما التحكم بدموعه هو الآخر و هو ينظر لها باسف و ملامحه متأثرة بشدة لموقفها الضعيف 
قال لها بصوت راجي مهتز خلاص يا حسناء ارجوكي خلاص انا اأسف والله صدقيني ڠصب عني مقصدش والله انا كنت متعصب وقتها
كان يحاول تهدئتها بكلامه و لكنها
لم تكن تفعل شئ سوي الإزدياد في البكاء
ظل صامت يراقبها حتي تهدأ يخرج تنهيده حاره من وقت لأخر
جاء النادل بالطعام و ظل يضعه أمامهم علي الطاوله حتي انتهي و انصرف
نظر حازم ثانية لحسناء فوجده مازالت علي وضعها مختبئة داخل كفيها و لكن صوت بكائها انخفض 
قام من مكانه و جلس علي الجهه الاخري من الطاوله لا يفصل بينه وبينها سوي كرسي واحد ثم مد يده نحوها بمنديل ورقي و هو يقول لها بصوت رخيم بنبره هادئة دافئة خلاص يا حسناء
صعقټ عندما سمعت صوته قريب منها فاخرجت وجهها الدموي الملطخ بالدموع و نظرت ذعرا نحوه 
ابتسم من منظرها المڤزوع و قال لها ممازحا لو أعرف كنت قعدت هنا من ساعتها
فقامت تنهره بنظراتها و جلست بالجهه الأخري
فقال لها و هو مازال محتفظا بإبتسامته الساخره وقال بالله عليكي متستخبيش تاني 
جلست و ظلت تجفف دموعها بمنديل و هي تتهرب بناظرها بعيدا عنه متجاهله مزاحه تماما
قال لها برجاء مازح خلاص بقي يا حسناء متخليش قلبك اسود 
عقدت يديها أمامها علي الطاوله و ابتعدت بعينها عبر النافذة الزجاجية التي علي يمينها ولم ترد عليه 
قال حازم بنبره جادة حسناء معلش اعذريني انا كنت ساعتها مضايق مش قصدي اني اهينك او ازعلك قدام الناس معلش بجد انا مخڼوق جدا جدا الايام دي حاولي تستحمليني
لم تعيره حسناء اي ردة فعل لكلامه فأكمل وهو ينظر تجاهها انا أول مره احس اني تايه بالشكل ده و مش عارف اخد قرار كده عاوز افتح شركه جديده و الكل واقف ضدي و ممانع تماما
لا يعرف لماذا تحول فجاه من حازم الكتوم اللغز لكتاب مفتوح كل صفحاته ڼصب عينيها وقبل ان يلوم نفسه علي ذلك سمع ردها بصوت ملبد ببقايا البكاء والكل معارض ليه
حازم شيفين ان كفايه الشركتين اللي عندي محدش فاهم دماغي
حسناء و قد انتهزت الفرصة بأن تقدم دعمها له شئ كويس جدا انك تحب تواصل نجاحك و متقفش عند خطوة نجاح لأن النجاح الحقيقي في الاستمرار بس مش ممكن الشركه دي تخليك تقصر في التانين
حازم الشركة القديمة دي فاتحها من اكتر من عشر سنين و كنت انا اللي متصدر السوق بشكل فظيع و ساعتها مكنش فيه غير اجهزة الكمبيوتر و كان عليها اقبال كبير جدا و علشان استثمر فلوسي كنت باخد المكسب احطه في مقدمة أراضي و اقسط باقي المبلغ و في سنه كنت شاري أرض كبير و كان ثمنها غالي جدا
و اقساطها أخدت سنين اللي هي ارض الفيلا اللي انتي فيها دلوقتي و في السنه دي بدأ ينزل في الاسواق اللاب توب فمكنش معايا وقتها سيوله علشان اقدر ابدأ اجيب اللاب في شركتي لأن كان قسط الأرض كبير و كنت واخدها من شركة استثمار يعني مكنش ينفع استسمحهم اني أجل القسط شويه وطبعا ده مثل مشكله كبيره جدا لشركتي انها أخدت سمعه انها متخصصه بس في اجهزة الكمبيوترفقط حتي بعد كده لما دخلت فيها اللاب و التابلت مكنش فيه سحب كبير و طبعا اقبال الناس دلوقتي قل كتير علي الكمبيوتر علشان كده فكرت في الشركة الجديدة و فكرتها كانت اني وفرت مكان بس و الشركة المصنعه هي اللي فرشتلي الشركة علشان كده مش هتلاقي غير ماركة واحده بس
اندمجت حسناء بكل تفاصلها في كلام حازم بل شعرت بما يشعر به واحست برغبه عارمة في دعمه و مساعدته ولو نفسيا في مأزقه هذا
أكمل كلامه بعدما رأي تفاعل حسناء معه و توقفها عن البكاء يعني الشركة القديمة دي شغلها ضعيف مقارنة بقبل كده و الشركة الجديده دي مش بتاعتي لوحدي انا ليا نسبة و ابراهيم جوز اختي نسبة
عاوز ارجع زي زمان ليا شركة مستقله بإسمي و تكون ليها الصداره في السوق زي شركتي زمان
حسناء وملامحها و نبرة صوتها توحي بمدي اهتمامها طيب و ايه اللي معطلك انت شركتك الاولي نجحت فيها لوحدك وقادر تنجح مره و اتنين و ألف ليه متذبذب المره دي
حازم بحسرة الكل واقف ضدي جامد بل بيحاولوا انهم يقنعوني ان كفايه اللي عندي وانا مش عاوز اوضح اني عاوز شركة خاصة بيا من غير شريك علشان محدش يفهمني غلط
حسناء طيب ما تحاول تطور الشركة القديمة و حتي تستفاد من اسمها القديم و شهرتها و في نفس الوقت متشتتش نفسك
حازم حاولت كام مره اطورها بس خلاص هي خادت انطباع و بعدين انا حابب افتح شركة هنا في حي الجامعه الشركة الجديده ماشاء الله بتعمل مبيعات جامده جدا عن المنطقه التانيه
حسناء طيب ما تبيع الشركة القديمة
حازم مش هينفع اولا ليها معزة كبيره عندي هي اللي بسببها ربنا وفقني و بقيت رجل اعمال ليا تقلي في السوق غير ان فيها نخبة موظفين نادرن مش هعرف اعوضهم
حسناء و كأنها عثرت علي خريطة الكنز الغامض.. طيب ايه رأيك متلغيش الشركة القديمة و اعملها مخزن و اكتب عليها عنوان الشركة الجديده و بالمره تحافظ علي الموظفين انك تاخدهم الشركة الجديدة و يبقي مخسرتهاش و كسبت زباينك القدماء و فتحت الشركة الجديده و مشتتش نفسك علشان تقدر تواصل
شرد حازم قليلا بملامح مبعثرة و قال بوجل خاېف اورط نفسي و ارجع اندم و اضحكهم عليا 
لم يفصح حازم كليا عن عجز نقوده ولكن حسناء فهمت مباشرة ما يرمي له فقد اخبرتها نرمين من قبل فقالت له طيب بس توكل علي الله و ممكن لما الفلوس تعجز معاك تحاول تصفي الشركة للبشمهندس إبراهيم و ممكن تبدأ بإيجار شقه بدل ما تشتري
شرد حازم في كلامها باهتمام و كأنها أوصلته للحل الامثل لما كان يؤرق باله 
فأكملت حسناء بلهجه مشجعه توكل علي الله و استعين بيه و ابدأ في الشركة الجديده و ان شاء الله ربنا هيوفقك
أمسك حازم قطعه من الخبز وقال لها و صوته يشع منه الحماسة و راحة البال طيب يلا كلي قبل ما الأكل يبرد قصدي يتلج و هندرس الموضوع ده بعدين
الفصل 18 
همت حسناء ان تعترض فقال و هو يشير بسبابته لها عارفه لو قلتي شبعانه ها ها ها مش هعمل حاجه بس يلا كلي الاكل ده هيدفعله فلوس فعاوزك تمسحي الاطباق دي كلها
نظرت بخجل للطعام أمامها ثم عاودت النظر له فقال لها هبص بعيد اهو علشان متقوليش محروجه
فبدأت حسناء تأكل وعينيها تشعان سعادة و أمل و تفاؤل بل و حب و عشق ايضا
وبعدما انتهوا و رفع من أمامهم الطعام و طلبا مشوربا قالت حسناء مستفهمه هي مامتك و البنات مش هيجوا
نظر لها حازم بتعجب علي سؤالها و قال ليه
حسناء مش النهارده عيد ميلاد نرمين
حازم و هو يبتسم بخبث لا النهارده مش عيد ميلادها ولا حاجه الساعه دي ليكي
نظرت له شذرا ممزوجا ببسمة تحاول كتماها وقالت بتكذب
حازم بإحراج كدبة بيضة يا حسناء عديها
حسناء الكدب ملوش الوان انا مش هاخد الساعه
حازم خلاص يا ستي و احنا راجعين هشتريلك واحده تانيه 
حسناء لا خلاص انت المفروض تحافظ علي كل جنية علشان تقدر تفتح شركتك 
حازم برجاء شديد يارب يارب 
ثم وجه كلامه لها يلا الساعه داخلة علي 2 ونص انا مرحتش الشركة امبارح كمان زمان ابراهيم هيفرقع
حسناء و هي تنهض ماشي يلا
واثناء سيرهم كانت حسناء غارقة في سعادة لم تشعر بمثلها بحياتها فقد عاد اليها أملها حاملا بشړي سارة لها بأنه في
طريقه
للتحقيق و ادخال السعادة لقلبها فقد اقتنع حبيبها برأيها بشدة و ووعدها ان يفكر بالأمر و يطبقه بل
تم نسخ الرابط